شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقوط فيلسوف جامعة الخرطوم في العراء (2)
نشر في حريات يوم 02 - 10 - 2012


فيلسوف سوداني يبرر العمالة لقوات الناتو
أتحفنا أستاذ فلسفة جامعة الخرطوم بمقالة لا تخلو من التهافت الفقهي التنظيري، بعنوان: عن الثورة الشعبية السورية والمواقف المتعددة منها. في نصفها الأول لا تفهم ماذا يرغب الرجل أن يقول، أخلاط من التقعير الأدبي المتجني على النظام السوري وعلى الواقع لصالح حفظ ماء وجه الخط السلفي الخليجي والإخواني السوري وقد ذبحتهم القوات العربية السورية ذبح الشاة!! المؤامرة الخليجية الأطلسية الصهيونية أنتهت أيها القارئ الكريم بهزيمة مدوية للسلفية الجهادية المجرمة على تراب سوريا، ووأصبحت مقبرة لهم وهذا ما يبكيهم، ولا يجدي إخفاء الهزيمة بطلاء التقعيرات الأكاديمية الفقهية المزورة الباهتة!! ومن حقنا نسأل كيف تحصل هذا الدكتور على لقب دكتوراه مع هذا الكم الهائل من السذاجة غير “الفلسفية”؟ إذ لا تفسير لحمله لقب الدكتوراه “العلماني” سوى إنه ضحية “للسخافة الإسلامية” التي يطلق عليها العريف سابقا عبد الحي يوسف وإمام جامع الكوثر بجدة محمد عبد الكريم بالثقافة الإسلامية!!
يجب أن نصحح معلومات فيلسوف جامعة الخرطوم أولا فالذي تم ذبحه ذبح الأرانب البرية من قبل الجيش العربي السوري هم الإرهابيين السلفيين التكفيريين المرتزقة، وهم عصابات آل سعود وآل الثاني القطريين وعصابات أردوغان العثماني التركي. والمذبوح قطعا من قبل قوات النظام السوري ليس الشعب السوري!! لماذا يكذب الدكتور ويدعي أن العشب السوري يذبحه نظامه؟ من هو المذبوح؟ الشعب السوري أم هؤلاء القتلة؟ الشعب السوري ساعد ويساعد جيشه البطل وبل يقاتل معه ويفشي مخابيء الإرهابيين على مدار الساعة!! لقد تعمد الدكتور إستخدام لفظة “الشعب السوري” وكأنه الضحية المذبوحة بدلا من هؤلاء “اللصوص السلابين القتلة” كما وصف الإمام علي أسلافهم في معركة النهروان.
لقد غرر بهؤلاء نعم، وقد تم ذبحهم بثمن بخس نعم، لأنه لا أمريكا ولا قوات الناتو ولا تركيا ولا حتى إسرائيل تجرأت بإختراق الأجواء السورية كما فعلوا بليبيا لتوفير غطاء جوي يقذف الحمم لصالح الإرهابيين القتلة!!
بدون غطاء جوي قاذف ضد الجيش العربي السوري يصبح وضع العصابات المجرمة على الأرض إنتحاريا؛ أمريكا وقوات الناتو كانوا يعرفون هذه الحقيقة العسكرية. ولا ننسى أن الجيش العربي السوري ذبح في معركة دمشق حوالي 3000 مجرم سلفي في 73 ساعة فقط في معركة سريعة خاطفة أشبه بالمعجزة تتوق إسرائيل بل تتحرق شوقا ولهفة كي تفهم أسرارها. هؤلاء قتلوا “فطيس” ووَصَفَت هذه المعركة التاريخية المعجزة إحدى كبريات الصحف الأوروبية بصيد الثعالب، وأجزمت أن الذنب يقع على عاتق الذئاب الذين أرسلوهم وخدعوهم!!
تركيا أخذت تنسحب من القضية السورية بقفزات مستحية سريعة وأمرت قائد الجيش السوري اللاحر رياض الأسعد وقواته ومعداته بمغادرة الأراضي التركية؛ معظم الضباط الكبار المنشقين فروا إلى لبنان خوفا أن تغدر بهم تركيا وتسلمهم لسوريا مقابل ضباطها المعتقلين في السجون السورية. المجلس العسكري في حلب لا يملك سوى 600 طلقة وبضعة آر. بي. جي. لقد شارفت المسرحية على الإنتهاء. الطلقة الأخيرة هي في يد الأخضر الإبراهيمي –هذا إذا قبل به الأعراب- وأن يجلس المعارضون في داخل وخارج سوريا مع الحكومة السورية للتباحث في دمشق من أجل حلول سياسية وطنية، وقطعا لن يُسمَح لمن تلوثت يده بدماء الشعب السوري بالجلوس. وقبل أن تعتب قدم الإبراهيمي أرض سوريا، والشعور بالهزيمة الساحقة يعصر القطريين، رغبت قطر أن تنسف مهمة الإبراهيمي مقدما، ولحنقها أنها ليست جزء من لجنة الأربعة، فطالب أميرها بتدخل عسكري غربي (قوات ردع) في سوريا من منصة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وابن عمه طالب الأطلسي بحظر طيران على الأجواء السورية، بينما نبيل اللاعربي يطالب مجلس الأمن من طاولته بتطبيق الفصل السابع على سوريا.
تلقى باراك حسين أوباما كل هذه الطلبات العربية ببرود وفتور!! لقد هزم بشار الأسد باراك أوباما.
هذا هو الوضع العسكري في سوريا هزيمة، هزيمة هزيمة ولا شيء سوى الهزيمة لكافة المتآمرين!!
وبسبب الهزيمة التي لا يستطيعون قبولها أو الإعتراف بها، نرى فيلسوف جامعة الخرطوم في مقاله عن سوريا أخذ يبرر لماذا كان عليهم “فتح” سوريا، فأخذ يغني بطائفية النظام السوري. هذه الكذبة المحضة عزف عليها إعلام الخليج لمدة سنتين بلا طائل!! ومع هذه السنتين التي أعترف بها الفيلسوف، كان جديرا بالنظام “”الطائفي” أن يتفكك؟ ألا تكفي حرب كونية طوال سنتين في تفكيك نظام طائفي تحكمه قلة قليلة من العلويين؟ أليست كافية في منطقه الفلسفي العقلاني كي يسقط هذا النظام “الإستبدادي” كما يقول؟ تذكر إنها حرب كونية!! كيف يمكنه أن “يفلسف” أعتراف كبريات الصحف الأوروبية والأمريكية بعظمة الرئيس السوري بشار الأسد لأنه هزم أعتى قوة كونية في التاريخ القديم والمعاصر!! لعله لا يقرأ سوى الصحيفة الصفراء الضريرة التي تسمى المجهر زورا وصاحبها عز الدين الهندي وحينها ربما خيل للفيلسوف أن النظام السوري سيسقط التو وليس غدا. لنرى ماذا يقول أحد الجنرالات اللبنانيين المتقاعدين عن هذه “الطائفية المزعومة” وقد تدرب في سوريا دورات عسكرية، ويشرح بعض تكتيكت الجيش العربي السوري وكيف هزم ميليشيات الناتو:
يرى عميد متقاعد من الجيش اللبناني (كان قد تلقى علومه العسكرية العليا في سورية) أن الصمت عن ذكر واقع من اسماهم "رجال الحسم“ جريمة في مثل هذه الظروف، لان الحرب المعنوية هي الأساس في زمن الحروب. ويقول عن الجيش السوري:
من يتحدثون عن الجيش السوري في الإعلام واهمون أو مغرضون، فهذا الجيش العقائدي ليس جيش الكانتونات ولا جيش الطموحات الشخصية، ولإن كان هناك أكثر من ملاحظة على النظام الذي أقامه حزب البعث في سورية إلا ان ما يمكن تسجيله من نجاح في بناء الدولة العلمانية الحقيقية التي تحترم الاديان والشعائر الخاصة بالمواطنين يجري إغفاله، والجريمة هي في إغفال حقيقة الجندي والضابط في القوات المسلحة السورية.
وتابع: يعملون بصمت، لا تشغلهم اوهام السياسة ولا حساباتها، عيون البلاد الساهرة هم، وكذب من قال إنهم ليسوا من كل بلدة وقرية ومدينة في كل سورية، وكذب من قال ان ضباط الرقة ودير الزور ودمشق وحلب والحسكة ادلب حماة هم أقل عددا أو أقل شأنا في القوات العربية السورية من أبناء طرطوس واللاذقية وبانياس، وكيف يصدق بعض العرب إعلاما إجراميا يستهدف سورية الوطن لا سورية نظام الحكم، ولعل الوقائع والشهداء والأبطال يكذبون المجرمين في إعلام عربي متصهين، فشهداء الجيش العربي السوري من كل سورية ويحتضنهم تراب حلب وحمص وحماة وأدلب كما يحتضنهم تراب اللاذقية وطرطوس، ويكفي ان من ابرز قادة الميدان حاليا اللواء موفق الأسعد من مضايا والعميد زين الدين من السويداء ولا ننسى الحموي ابن حماة وزير الدفاع الحالي. رجال جيش العرب هم، وفي قلب المعركة دوما، رجال خطرون لا اسماء لهم في سورية، فقاعدة "استعينوا على قضاء اموركم بالكتمان" هي السارية في أوساطهم.
ويتابع العميد اللبناني المتقاعد: يخطيء المسؤولون في سورية إذا ما تخلوا عن الدعاية الحربية لإنجازاتهم، ليس المطلوب نشر الخطط العسكرية التي أسست الإنجازات، بل ان المطلوب هو التحدث عن انجازات يمكن لنشرها ان يرفع من معنويات الجماهير ويشد ازرها ويقوي صبرها وفي الوقت عينه، يمكن له يضرب العصب المعنوي لأنصار ميليشيات الناتو المحلية التي تقاتل القوات السورية تحت قيادة (وبإرشاد) وخطط قادة أطلسيون يشنون حربا بالوكالة ينفذها أميركيون وأوروبيون وأتراك من موقع القيادة والتحكم من وراء الحدود بأكثر وسائل التحكم والقيادة تطورا في العالم.
الجنرال اللبناني كان في الخدمة حتى ما قبل أيام، وكانت إحدى مهماته التنسيق مع الجانب السوري في أمور عملانية بموجب الاتفاقات الرسمية التي تربط البلدين. لذا فمعرفته بالجيش السوري معرفة شاملة وعميقة وله بين الضباط السوريين رفاق سلاح وأصدقاء وزملاء.
يقول الجنرال الياس (اسم وهمي لاسباب مفهومة):
" الإنتشار العسكري السوري على الأرض يغطي كامل التراب السوري وما يحصل في الإعلام من مزاعم وإدعاءات ليست سوى "مزاعم وادعاءات" عارضا ما قال إنه إستراتيجية الإمساك بالأرض وترك الزواريب والتفاصيل الديمغرافية كأفخاخ للعدو. واصفا الاستراتيجية الاطلسية في سورية بمزيج من "حرب العصابات والحروب التقليدية" ولكن أخطرها هي الحرب الأمنية التي تخوضها إستخبارات دول الحلف بقيادة أميركية وبمشاركة عربية ضد سورية ورجالاتها“. وأكد الجنرال اللبناني إن ما يقال عن سيطرة ميليشيا "ثوار الناتو" على سبعين بالمئة من الأراضي السورية يشبه قول سجناء في رومية (سجن لبناني) بأنهم يسيطرون على كافة العنابر بينما السجن وأسواره وأقفاله وابوابه بيد السجانين.
وتابع: اطمئن العدو والصديق، القوات المسلحة السورية قوية وقادرة وثابتة ولم تسقط قوة بأسها ولو بواحد بالمئة ومن يراهنون في الغرب وفي الخليج على إنهاك الجيش عليهم أن يستشيروا حلفائهم في إسرائيل حول ما ترصدهم أجهزة رصدهم من إستعدادات سورية هجومية ودفاعية على جبهة الشرف مع العدو الصهيوني، فالقوات التي ترابط هناك (والتي تخصصت في السنوات الست الاخيرة بحرب العصابات والانفاق المندمجة مع الحرب التقليدية والهجمات المرتدة الخارقة لعمق دفاعات العدو) لا تزال كما هي قبل الأزمة لا بل زادت من وتيرة عملها في التحضير لكل الإحتمالات التي قد تكلفها بها القيادة السورية السياسية، ومن يتحدث عن الفرقة الرابعة في حرب السوريين ضد الإرهاب عليه أن يتأكد إنها موجودة بكل ثقلها وتتوثب لمواجهة العدو الإسرائيلي في خطوط الدفاع وكما في ساحات الإنتشار الهجومي في ساحات الشرف المتوقعة في أي حرب مقبلة مع إسرائيل. ومن يتساءل عن بطل الفرقة الرابعة العميد ماهر الأسد الذي تشن عليه أكبر حملة مخابراتية إعلامية نفسية للتشويه والذي تشغل سلامة قدميه عقول ورؤوس قادة الغرب والشرق وتحتل أولوية في حروب الإعلام ضد سورية لهؤلاء جميعا اطمئنهم... قدميه تدوسان أرض المواجهة مع إسرائيل وتتحضران للدوس على رأس جنرالات إسرائيل وقادتها إن سولت لهم انفسهم التدخل لانقاذ عملائهم الذين يطلقون على انفسهم لقب ثوار وهم بالدليل اليومي مرتزقة لا حلم لهم إشد قربا من قلوبهم مثل حلم احتلال الاطلسي لسورية لا لشيء الا ليوصلهم الى الحكم. وحول دور الفرقة الرابعة فيما يحصل في سورية يقول العميد اللبناني المتحمس بحكم الوفاء للجيش السوري:
هي واحدة من فرق النخبة في سورية ولو كانت قد تركت مواقعها في مواجهة اسرائيل لكان العدو الصهيوني أقام الاحتفالات لأن لهذه الفرقة خصوصية مميزة فهي التي اتقنت حربا هُزمت فيها إسرائيل مرتين في لبنان ومرة في غزة بالسلاح السوري الذي شارك في الإشراف على إيصاله الى المقاومتين احد أبرز ضباط الفرقة الرابعة (العميد ماهر الأسد) الذي يقود لواءا خاصا في الفرقة تخشاه إسرائيل لأنها شعرت بضربات بعض رجاله في حرب يوليو، فهم والمقاومون في جنوب لبنان روح واحدة وهدف واحد وإن اختلفت التشكيلات النظامية عن تلك الحزبية إلا أن ما رأته إسرائيل من هزيمة عسكرية على يد مقاومي لبنان ليس سوى بعض ما ستراه على يد الفرقة الرابعة خاصة والجيش السوري بشكل عام. فرجاله يقاتلون في سورية ضد الإرهاب ويحمون شعبهم، ولكن رجالا منهم تخصصوا في العدو الإسرائيلي لم يتركوا مواقعهم ومنهم العميد ماهر الأسد، الذي يشرف على تدريبات لواء في الفرقة الرابعة ويشارك من موقعه العسكري في التحضير والإستعداد لحرب التحرير الشاملة التي أنتظرت سورية عقودا لتحقيق شروط النصر فيها وتكاد تتحقق رغم الأزمة ورغم المؤامرة الكبرى.
يضيف العميد اللبناني المتقاعد:
" هكذا هو الوضع في سورية، يوجد خطط أميركية أطلسية لإنهاك الجيش السوري عبر إغراقه في سلسلة من الهجمات الغوارية وحروب المدن العابرة للحدود وهو ما لم يقع فيه الجيش العربي السوري الذي نشر قوات كافية لتطويق كل المدن والقرى السورية والتي ليس منها من هو خارج سيطرة الجيش بالنار وبالتحكم مع ابتعاده عن التحول الى كيس ملاكمة توجه اليه الضربات من أشباح يضربون ويهربون. وقد أجبرت سياسة الجيش السوري قواد الأطلسي والأميركيين على خوض حروب عابرة للحدود، اكان في مناطق حمص عبر الزج بقوات من المرتزقة القادمين من لبنان او في حلب وادلب عبر الزج بقوات قادمة من تركيا."
وقد قلل العميد اللبناني من قوة المسلحين الموجودين في الداخل فقال:
إنهم رعاع يحملون السلاح ويموتون برخص لأنهم غير مؤهلين وليس لديهم تنظيم فعال، واما الميليشيات الفاعلة حقا فهي تلك التي دربها ونظمها الأطلسي في لبنان وفي تركيا وزج بها في هجمات ممسوك قرارها العسكري وتعمل وفقا لخطط ولمتابعات من قيادات عليا أميركية–اطلسية تتابع ما يجري مع المرتزقة على الأرض لحظة بلحظة.
وأعطى الجنرال اللبناني مثالا على قوة الجيش السوري فقال:
إنه صنع ويصنع معظم ما يحتاجه وما يمتلكه وتمتلكه المقاومة اللبنانية والفلسطينية من صواريخ ومن أنظمة متطورة للدفاع الصاروخي البري والبحري والجوي، ولا أكشف سرا إن قلت ان أيا من المصانع العسكرية الإستراتيجية السورية لم تتعرض لأي أذى ولم تنكشف اماكنها حتى رغم كل الجهود الدولية المخابراتية. وهناك على الحدود التركية ما بين أرياف حلب وادلب مراكز يعرفها المخابراتيون الدوليون بانها مواقع للأبحاث العلمية السورية وهي ذات طبيعة إستراتيجية، في حين يقول المرتزقة ممن يسمون أنفسهم كتائب ثورية إنهم سيطروا على أرياف حلب وادلب فهل سقطت تلك المواقع العسكرية التي يعرفها الناس كمعسكرات ولا يعرفون ما بداخلها؟
ويتابع:
لم تسقط ولن تسقط ومن أقترب من أسلاكها الشائكة قتل وجرى تدميره على الفور، وهذا يعكس القدرة الكاملة للجيش السوري الذي عرف مسبقا ما هي خطط الأمريكيين فخاض ويخوض حربه الشاملة بطريقة تمنع الأمريكيين من تحقيق أهدافهم. إذا حيث يشاء الجيش السوري يمكنه الدخول وتحقيق ضربات قاسمة للمرتزقة، وحين يعودون، يعود الأميريكيون إلى إرسال مقاتلين جدد إلى داخل سورية، يعود الجيش السوري ليقضي على الوافدين الجدد الذين يزج بهم الأميركيون بالآلاف دون حساب الخسائر البشرية، لإنهم للأسف يقاتلون بالمرتزقة. أ.ه.
قلنا في إحدى مقالاتنا، مخابرات واشنطون ولندن وتل أبيب وبعض دول الإتحاد الأوروبي مثل فرنسا يركزون جهدهم في شيء واحد في القضية السورية – تفكيك الجيش السوري!! أما غير ذلك من التوافه أعطوه لعربان دول الخليج وتركيا. ويمكن إستقراء الكثير من كلمات العميد المتقاعد، ففي العشرين سنة الماضية تقبلت دول الخليج سوريا بوصفها دولة عاجزة، ضعيفة وبلا أسنان … ويعيرونها في إعلامهم إنها لا تستطيع حتى تحرير أرضها الجولان، وكذلك قلنا أن دول الخليج يفضلون دول الجوار العربي ضعيفة، ولكن بعد هزيمة الجيش الإسرائيلي مرتين، أنتبه الجميع..كما وصف العميد المتقاعد فتآمروا ضدها!! فمثلا كشف سيد المقاومة إنه أنتصر على إسرائيل بالسلاح السوري وليس الإيراني!! إذن سوريا حققت التوازن التسليحي الإستراتيجي مغ إسرائيل كما رغب الراحل حافظ الأسد – الذي أعترف هنري كيسينجر إنه الشخص الوحيد الذي هزمه!!
حين تستوعب كلام العميد اللبناني المتقاعد في العمق وما يردده صاحب الدكتوراه المزعومة من جامعة الخرطوم، تكتشف أن الفيلسوف يردد مقالات صحف الخليج ويحسبه علينا دراسة علمية – وبالتحديد نقصد الدعاية المغرضة عن طائفية النظام السوري التي يستخدمونها اليوم بقوة لتبرير سحق سورية القوية!!
إذن المطلوب ليس رأس بشار الأسد برصاصة “قرد ضاوية”، أو رحيله كما علي عبد الله صالح الذي رفض الرحيل بتحريض سعودي خليجي، أو إسقاط النظام الطائفي السوري، العلوي الإستبدادي – بل المطلوب الرئيسي هو رأس الجيش السوري!! هل فهمتم كيف يلعبون بالمعايير المزدوجة إعلاميا!!
نبكي على حال جامعة الخرطوم التي كانت مفخرة للسودانيين وأصبحت الآن جامعة مهزلة، طريدان إمام جامع برتبة عريف وآخر إمام بحي سكني فقير بجدة يصبحان من أساتذتها الكبار وأيضا يمنحان درجة الدكتوراه!!
أين طائفية النظام السوري وجيشه قد حقق التوازن العسكري الإستراتيجي مع إسرائيل؟ عادة النظم الأوليجارية (حكم الأقلية) الطائفية تعمد إلى الإستعانة بقوة خارجية لحمايتها – وهذا ما نراه في النظام البحريني الطائفي الأوليجاري الذي يحتضنه الأسطول الخامس الأمريكي!! فلو كان النظام السوري نظاما طائفيا أوليجاريا تحكمه الطائفة العلوية، لأستعان حافظ الأسد وأبنه بشار بالأسطول السادس الأمريكي – وهو على مرمي حجر من اللاذقية!! ولو فعل الأسدان كأن يصالحوا إسرائيل سرا أو علنا، لما سمعنا بطائفية هذا النظام “الطائفي”..!!
العكس هو الصحيح، فحين “يتسنن” حزب البعث العراقي القومي (!)، وحين يتحول هذا الحزب بقيادة صدام حسين إلى ذراع طويلة لملك الدعارة فهد بن عبد العزيز تبطش بالشعب العراقي الشيعي الذي يمثل 60% … يصبح البعث العراقي حزبا طائفيا بحق. ومع ذلك يتحول صدام في عيون غربان أمريكا والمناضلين المغرر بهم في العالم العربي إلى بطل قومي. وحين لا يوصف حزبه بالحزب الطائفي، تستنتج أن هنلك خدعة مبطنة!! أين صدام ونظامه الطائفي؟ سقط في “سويعات” في التاسع من أبريل 2003م، لقد باعه القادة العرب السنة العراقيين قطعا، حين تمت رشوتهم من قبل الإمارات والسعودية والكويت. شتان ما بين سويعات وسنتان!!
أما النصف الآخر من مقالة فيلسوف جامعة الخرطوم المزعوم فأعتمدت على هرطقة بعثي يمني يجلس على مليارات من الدولارات التي تم تهريبها إبان سقوط المقبور صدام حسين إلى البنوك اليمنية، والآخر بعثي سوداني سابق أعتزل حزبه ويكتب بأسم مستعار يبيع جبنة قديمة كاسدة. فماذا تتوقع من الرجلين؟ فاليمني تحرك لسانه الدولارات، بينما السوداني لم يخرج من تلك الدائرة الدعائية السخيفة التي أطلقها حزب صدام حسين ضد حافظ الأسد والنظام البعثي السوري.
والآن لندخل للمقالة الأصلية التي أخترتها لكم..وأودعكم!! وعنوانها: المجموعات المسلحة في سورية تتناحر على “المغانم” … واسم صاحبها أحمد زين الدين، يقول:
يستغرب ذاك الدبلوماسي الفرنسي المخضرم، الذي حُوّل إلى التقاعد منذ عدة سنوات، بعد أن خدم في عدد من سفارات بلاده في العالم، ومن بينها العالم العربي، كيف أن العرب أو بعضهم، خصوصاً الحُكام، وتحديداً بائعي الغاز والكاز، يحرّفون التاريخ ويجهدون لتقزيم أو مسخ ما أنتجته الحضارات البشرية، حتى تخال أنهم لم يعجَبوا سوى بديمقراطية الإمبراطور الروماني كاليجولا، الذي عيّن حصانه عضواً في مجلس الشيوخ.
حتى أن “نخباً” ثقافية أو فكرية عربية، كما يطلَق عليها، أُشبعت نظرياتها في السابق عن الثورة والتحرر الاجتماعي والديمقراطية، تصبح بقدرة قادر حليفة لديمقراطية “السواطير”، سواء كانت هذه “السواطير” من إنتاج “أيف سان لوران” أو المفتي السعودي الراحل ابن باز، الذي كفّر من يقول إن الأرض تدور والشمس ثابتة!!
حتى التسميات التي تطلَق على الجماعات الدينية أو غيرها لا تنطبق على الحقيقة والواقع، ف”السلفية” هي في حقيقتها كما يقول هذا الفرنسي، هي عودة في المعتقد الإسلامي إلى “السلف الصالح”، فهل يمكن لأحد أن يفسّر للأمم والشعوب وقبلها كلها للأمة الإسلامية، كيف أن شيخاً مصرياً يدعو إلى الجهاد ضد الفراعنة، وتدمير كل ما خلفوه، ومن بينها بالطبع الأهرامات وتمثال أبو الهول، لأنه برأيه يشكلون تشويهاً لصورة الإنسان التي وضعها الله.
ويتساءل الفرنسي هنا: هل الشيخ هذا يفهم أكثر من الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي فتح مصر ونشر الإسلام فيها، وحافظ على كنوزها الحضارية؟
ويخلص إلى نتيجة هي أن العرب اليوم، وخصوصاً حكوماتهم في الصحراء الخليجية، يجسدون كل غرورهم وغبائهم وحقدهم على سورية الآن، ربما لأن نبي الإسلام قال يوماً “اللهم بارك لنا في شامنا”، وربما لأن الشام بحد ذاتها أول عاصمة في التاريخ، لكن قبل هذا وذاك، لأن أهل هذه البلاد يتميزون بحيوية فائقة، وقدرة مذهلة على مواجهة التحدي الحضاري، وقد رأينا الحقد “البدوي” كيف تجلى بأبشع صورة ضد العراق، الذي يكتنز تاريخه أرفع الحضارات الإنسانية القديمة، وذلك حينما شرّع هؤلاء “البدو” أجواءهم ومطاراتهم للأميركي لاحتلال أرض الرافدين، ونهب خيراته وثرواته وكنوزه التاريخية من آثار ومخطوطات وشواهد.. هؤلاء الأعراب بعد أن دمروا العراق، وبعد أن قادهم شخص معتوه لا يتميز بأي احترام في فرنسا لدى أي امرئ في رأسه عقل واسمه برنار هنري ليفي، يطلق على نفسه لقب “فيلسوف”، لتدمير ليبيا وتخريبها، ها هم الآن يبددون عشرات إن لم نقل مئات مليارات الدولارات من أجل تخريب سورية، فيستحضرون كل المسلحين وحملة “السواطير” من رياح الأرض الأربعة للتخريب في سورية.
ويتساءل هذا الدبلوماسي الفرنسي العتيق عن معنى مؤسسة اسمها “جامعة الدول العربية”، ويؤكد أن المنظمات الإقليمية تستحدث لتفعيل العلاقات بين الدول والشعوب وتبادل الخبرات، لا لتبادل القبل أو القنابل، ولبلورة دينامية مشتركة تفضي إلى نوع من التكامل أو التعاون الاقتصادي أو السياسي أو العسكري، وليس للتخريب والتدمير وجلب الشر من أنحاء الأرض.
يتابع: هذه المؤسسات لا تستحدث لتكون داراً للمسنين أو مأوى للعجزة، كما أنها بالتأكيد لم توجد لتكون حلبة لمصارعة الثيران، أو مختبراً لتجارب الفئران.. ومع الأسف، مع سورية تحولت هذه الجامعة إلى قافلة جمال في صحراء تقودها دويلة صغيرة اسمها قطر، كل مميزاتها أنها ذات شعب محدود العدد، وفيها ثروات مذهلة تنهبها عائلة صارت تخاف من بعضها، وحتى من خيالها، وتريد تعميم الفوضى، وتفتيت العرب أكثر مما هم مفتتون، حتى يبقى هؤلاء، وهم مجهولو الأصل والانتماء، قادة المرحلة، بحماية القاعدة العسكرية الأميركية.
ويستدرك هذا الدبلوماسي هنا بالقول: إن قافلة الجمال لم تعد تحتمل أن تكون مشيخة قطر على رأسها، لهذا يحاول العجوز السعودي أن يتقدم، فيأتي ببندر، ويحاول المملوك السلجوقي في تركيا أن يتقدم، في الوقت الذي كان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يحاول أن يؤكد حضوره بعد تجربته الليبية، وعلى نفس النسق يحاول الرئيس الحالي فرنسوا هولاند، وهو شخصية فاقدة للحد الأدنى من الكاريزما القيادية، أن يؤكد حضوره للثأر من سورية، التي أكدت على مدى أكثر من أربعين عاماً، أنها قوة إقليمية عظمى، لكن على هؤلاء جميعاً أن يدركوا أن السيد الفعلي هو الأميركي، وهم كلهم خدم أو مماليك عنده.
ولهذا، فالخليجي والتركي والفرنسي، ومعهم البريطاني، يتنافسون على الولاء لسيدهم، وبرأي هذا الفرنسي المخضرم، بحكم هذا الواقع، وبحكم الصمود المذهل للدولة الوطنية السورية، ومواجهتها باقتدار لكل حلقات المؤامرة والهجوم، بلغت البنية العامة للتمرد في سورية مرحلة التفسخ والانقسامات الحادة، بينما أخذت المساعي الأمريكية والغربية والتركية والخليجية تعمل على تأخير إعلان انتصار الدولة الوطنية، وانقلاب الصورة بشكل نهائي.
ويتحدث عن المعلومات المؤكدة المتوافرة لديه، فيشدد على أن التناحر بين التشكيلات العسكرية للزمر الإرهابية المسلحة بدأ يتصاعد بصورة خطيرة، حيث تسجَّل صدامات دائماً بين ما يسمى “الجيش السوري الحر” والتشكيلات المسلحة ل”الإخوان المسلمين” ومجموعات “القاعدة”، وهي نزاعات دموية صارت شبه يومية حول الزعامة والمغانم، ومنها:
- اختلاف وتناقض بين المعارضين السوريين والمقاتلين الأجانب.
- انشقاقات بين المعارضات العلمانية، والأصولية، وهذه الأخيرة أخذت تقوي صفوفها باستجلاب المسلحين من كل أنحاء العالم.
- هناك نحو ثلاثين تشكيلاً مسلحاً ينسب كل تشكيل إلى نفسه أنه “الجيش الحر، وبالتالي فإن الوضع في صفوف المسلحين بالغ التعقيد، فهناك مجموعات مسلحة جاءت إلى سورية من ليبيا وأفغانستان والجزائر والشيشان وتونس والعراق، يتضاعف عددها بسبب الإغراءات المالية، بالإضافة إلى ما يتلقونه من وعود حول وجود نساء، أي بشكل أدق: توافر عمليات الاغتصاب، ولو بالقهر والقوة.
وبشكل عام، فالخبراء الغربيون، سواء الذي يتابعون التطورات السورية، أو الذين يشرفون على أعمال التدريب والتسليح والتجهيز، بدأوا يقرون بصعوبة المهمة التي يشرفون عليها لعدة أسباب، أبرزها:
- أن المجموعات المسلحة تفتقد إلى بنية قيادية موحدة، وصار هناك خوف شديد من تسليمهم أسلحة متطورة ستصل في النهاية إلى القاعدة.
- أن قادة ميدانيين في المجموعات المسلحة صار همّهم جمع المال و”المغانم”، وتأمين مأوى آمن ومريح لهم.
- تمرّد الشارع على المجموعات المسلحة في معظم معاقلها، وحصول مجابهات مع المسلحين، تزامناً مع توسع الدعوات لإلقاء السلاح.
أمام هذه الوقائع، كان ثمة نوع من لعب “الخرطوشة” الأخيرة، وهي عقد المعارضات الخارجية “غير المسلحة” مؤتمراً لها في دمشق، بعد أن كانوا يعتقدون أنهم سيُمنعون من ذلك، لكن المفاجأة كانت بسماح السلطات السورية عقد هذا المؤتمر، الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، لكن نتائجه كانت على نحو “تمخّض الجبل فولد فأراً”، إذ أصر هؤلاء “المعارضون” على إسقاط الدولة الوطنية، وعلى الرعاية الأجنبية، سواء من جامعة الدول العربية أو الأمم المتحدة، لما سمّوه عملية “التغيير”، وبالتالي لن تنفع الأساليب الملتوية هذه المعارضات، التي لا يُعرف على حساب من تعيش في الخارج، وتقيم في الفنادق الفخمة، وتنتقل بين العواصم بالدرجة الفخمة في الطائرات، من دون أن ننسى أن بعضها يتنعم ويعمل وفق نظريات صديق برنار هنري ليفي؛ عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة.
بأي حال، إذا كان التفسخ بدأ يعصف بالمجموعات المسلحة في سورية على نحو ما ذكرنا، فإن حالة الاهتراء بدأت تضرب في الدول الداعمة والحاضنة لهم، وتشير المعلومات المتوافرة من اسطنبول، أن ثمة تخوفاً من تحول تركيا في ظل حكومة رجب طيب أردوغان إلى باكستان، التي يتآكلها الفساد والانقسام والإرهاب والأزمات الاقتصادية والمالية، في ظل تنامي حركة التمرد الثوري التي يقودها حزب العمالي الكردستاني، ووضع حكومة أردوغان في مآزق صعبة، لا يعرف كيفية الخروج منها، في وقت بدأ التململ في صفوف القوات المسلحة التركية، التي لم تعد تحتمل المغامرات الطائشة لتحالف أردوغان – أوغلو.
أما السعودية التي تعاني من أزمات داخلية على مستوى تناحر العائلة المالكة على المال والسلطة، فإنها تجد أن دورها الإقليمي يتراجع، وتخشى مع قطر انسداد أي أفق أمامهما، كلما نجحت دمشق في إجهاض المؤامرة المتعددة الأضلاع، ولهذا تحاول الدوحة والرياض تأزيم الأوضاع على الحدود السورية، سواء من لبنان أو الأردن أو تركيا، لكن في معظم حساباتهم يكتشفون أن حسابات حقلهم لم تتطابق مع نتائج البيدر.
(الأربعاء 2012/09/26 SyriaNow)
سورية الان – الثبات
شوقي إبراهيم عثمان
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.