خواطر رياضية د. صلاح الدين محمد عثمان [email protected] اتخاذ القرار الرياضي إن من ضمن وظائف الإدارة التي يجب ذكرها هي تلك السلسلة المتصلة من القرارات التي تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف وحل كثير من المشكلات، لذلك فإن اتخاذ القرار هو لب عملية التخطيط والتنظيم والقرار عند اتخاذه يصبح قابلاً للتنفيذ فنجاح أي منظمة رياضية في عملها يتوقف إلى حد كبير على مدى نجاح القرارات التي تخذها في حل مشكلة ما أو تحقيق هدف مرجو. لذلك فالقرار الإداري هو عبارة عن توجيه لاتخاذ إجراء في موقف معين بعد عمل الدراسة اللازمة حوله والوصول لاتخاذ القرار المناسب بشأن مسألة أو موضوع معين للاختيار بين عدة بدائل لكيفية المعالجة وذلك بعد إجراء عدد من الخطوات اللازمة. لذلك فإنه من المطلوب على القائمين في هذه المنظمات الرياضية المختلفة لاتخاذ القرار أن يتخذوا القرارات المستمرة التي يكون لها تأثيرها الفاعل، لذلك فإنه من أهم الواجبات قبل إصدار القرار أن تتم دراسته جيداً من قبل العاملين في هذه المنظمات، وقد يكون القرار المتخذ هو استمراراً لقرارات اتخذت في وقت سابق، وفي ذلك لابد للقرار الجديد أن يقوم بدراسة القرارات السابقة ويضعها في اعتباره والإحاطة بها. في كثير من المنظمات الرياضية جرت العادة إن يشارك في اتخاذ القرارات أكثر من شخص يكون عملهم الأساسي هو إمداد المدير صانع القرار بالمعلومات الكافية والبيانات التي تعينه في عملية اتخاذ القرار من أجل حل مشاكل معينة وفي بعض الأحيان تكون المعلومات التي تجمع حول الأمر أو المشكلة مضللة أو مشوهة أو مقصودة للتأثير على القرار قبل صدوره. لذلك فالقرار المستخدم يتطلب نوعاً من التجرد والموضوعية والبعد عن التحيز أو التعصب أو الرأي الشخصي بما يمكن معه تحقيق الهدف المرجو في أقصر وقت ممكن، وهنا نقول بأن اتخاذ القرار في الغالب يقوم به شخص واحد أو لجنة ذات صفة شرعية والتي تقع عليها مسئولية اتخاذ القرار وتنفيذه، عموماً فإن عملية اتخاذ القرار عملية شخصية تتأثر بصفات وخصائص وميول متخذ القرار والوسط الذي يتم فيه صناعة القرار. من هذا المنطلق نريد وبعين فاحصة أن ننظر للقرارات التي تتخذها اللجان المختلفة في الاتحادات الرياضية هل هي تتم وفق الأسس المذكورة أعلاه لاتخاذ القرار الرياضي أم لا، حقيقة وحسب الواقع للمعاش داخل الدور الرياضية المختلفة نجد أن هذه اللجان فيها الكثير من عدم الموضوعية والحياد فهي في الغالب تتخذ لإرضاء جهة ما لها نفوذها وتأثيرها القوى على القرارات المتخذة في القطاع الرياضي أو التحيز لأحد الفرق المدللة، والأمثلة على ذلك كثيرة ونذكر هنا لجنة البرمجة ولجنة الاستئنافات ولجنة شئون اللاعبين غير الهواة ولجنة التحكيم بالتحاد السوداني لكرة القدم والشطحات التي دائماً ما تصدر منها. في بعض الأمور الهامة المتعلقة بالأداء الإداري داخل الأندية والاتحادات الرياضية وفي حالة وجود بعض العقبات والمشاكل الطارئة واختلاف الآراء فإن إصدار القرار المطلوب اتخاذ يجب أن يكون بالأغلبية المطلقة وحسب نتيجة التصويت سواء كان هذا التصويت سرياً أو علنياً. إذاً عملية اتخاذ القرار الإداري تتم في العادة داخل مجلس الإدارة المعني، وأن هذه القرارات تصدر عن المجلس (أي مجلس) وهو في حالة اجتماع وأن القرار المراد اتخاذه يجب أن يخضع للنقاش الهادف داخل مجلس الإدارة قبل إصداره للتنفيذ.