كاف يراوغ ببراعة    قائمة المجلس الحالي تتقدم مرة أخرى لقيادة الرومان    الأهلي يتعادل امام المسيكتاب بدوري شندي    مقررات الاجتماع الدوري لمجلس تسيير نادي المريخ    حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد    نظرة على مؤتمر WWDC 2026.. نظام iOS 27 وSiri المدعوم بالذكاء الاصطناعي    ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات    تحديثات جديدة في إصدارات "أبل" بمميزات متطورة    شاهد بالصورة والفيديو.. "بلوغر" سودانية حسناء تخطف الأضواء بجمالها الملفت    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شك بورم في الرئة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل جديدة    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    على غرار روسيا.. إيران تطالب فيفا بتجميد عضوية إسرائيل    مصر تستضيف بطولة أفريقيا لناشئي البادل فى يونيو المقبل    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    باسم سمرة: الدنيا بقت عين سحرية والمسلسل واكب العصر والحداثة    إطلالة جديدة للفنانة كارولين عزمي بالفستان الأبيض    أعمال جمعت بين دنيا وإيمي سمير غانم قبل تعاونهما المسرحي الجديد    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكايات حارتنا
نشر في الرأي العام يوم 13 - 07 - 2013

هذه حكايات تنفتح على كل الوطن، ربما تأتي من الماضي، أو ربما الآن. ولكنها في كل الأحوال هي رؤيا للمستقبل. يسردها ضمير غائب ولكنه حاضر يشهد على كل الأزمنة.. وهي في نفس الوقت تصوير للخاص والعام معاً.. هي خيال خلاق، يجمع بين المحلي والكوني وينبض براهنية عصرنا الحديث. إذاً هي قراءة للحياة، في نقطة التماس بين القومي والكوني.. لذا تصلح لأن تكون مفتاحاً لتفسير الراهن!
«المحرر»
فرجينيا وولف وجيوب مثقلة بالحجارة
? فرجينيا وولف روائية بريطانية، من بداية القرن العشرين، أسست هي والايرلندي جيمس جويس ما عرف بتيار الشعور وهو السرد الروائي الذي يتناول الافكار الداخلية والمشاعر لشخصيات الرواية.. من أهم أعمالها رواية المنار ورواية الامواج.. ماتت منتحرة وذلك بسبب نوع من الجنون الذي ألم بها بسبب ميلها للعزلة وخوفها من الآخر.. وهي حالة نفسانينة يكون فيها الانسان على علاقة رديئة مع ذاته ومع الآخرين.. وقد انتحرت بان رمت نفسها في بركة مائية بعد ان وضعت في جيوب ثوبها حجارة.. وربما كان سبب هذه الحالة التي مرت بها هي نوع من الحصار الذي فرضته على نفسها في مقابل ان تصل إلى درجة عالية في التركيز على الكتابة التي كانت تمثل تبريراً لحياتها!.. وقد كان نجاحها في الكتابة يمثل انتصارات صغيرة تنقذها أحياناً من حال الكآبة التي تحياها..
بشير عباس والبلابل
? الحان الموسيقار بشير عباس هي التي صنعت مجد ثلاثي البلابل.. ومن ثم ادخلتهن في عمق المشهد الابداعي الغنائي في فترة السبعينيات.. ومن ثم جعل الخيال الشعبي من البلابل أسطورة فنية بلغت أقصى درجات النجاح.. وبسبب ارتباطاتهن الاجتماعية كل منهن على حدة، أصبح من الصعب ان يجتمعن لتقديم عمل فني او اجراء التدريبات الغنائية معاً.. وبذا بدأ حماس البلابل كفرقة غنائية يتراجع.. كما أخذ نجمهن يأفل بذات القدر.. ولهذا كله وهنت العلاقة بينهن وبين مكتشفهن بشير عباس.. كما أخذ هذا المصير يلاحق بشير عباس نفسه إذ صعب تكرار هذا النجاح الهائل مرة أخرى مع غيرهن.. مما أدى لاختفاء بشير عباس فهاجر لامريكا شبه معتزلاً عن الفن.. وبسبب الحنين لهذه الذكرى الجميلة.. أخذت التصريحات بعودة الجميع لذاك المجد تطلق تارة من جانب البلابل وتارة من جانب بشير عباس.. وكلها في النهاية هي تعبير عن أماني العودة لذاك الزمن الجميل...
من يخاف عبد الله بولا؟!
? أسس عبد الله بولا وصديقه حسن موسى فضاء للنقد التشكيلي ومدارسه في السودان الحديث.. وذلك عبر صفحتيهما الاسبوعية التي كانت تصدر عن صحيفة الأيام وذلك ابان فترة الستينيات.. وقد نشر بولا تعليقاً مطولاً في صفحة «ألوان الفن» تتحدث عن الحداثة كما صورها الفرنسي لوڤيڤر في كتابه الحداثة في الفن.. ثم واصل هو وحسن موسى حديثاً متسلسلاً حول مدارس فن التشكيل في السودان بعد مدرسة الخرطوم.. وتعرضا لعيوب كل هذه الجهود.. واشتعلت معارك نقدية على صفحات «الوان الفن» وكان الهجوم ساحقاً لرموز هذه المدارس.. حال من التوجس تجاه هذا النقد..
? وعلى الجانب الآخر تولدت حالة مضادة «من يخاف عبد الله بولا؟» على طريقة المسرحي البريطاني «أدوارد البي» في مسرحيته «من يخاف فرجينيا وولف» وفرجينيا وولف هي روائية بريطانية صاحبة اجواء روائية غريبة مخيفة.. فكأنما كانت حركة التشكيل تتحدي عداء عبد الله بولا!!
? ورغم كل شئ.. لقد كانت صفحة «ألوان الفن» تأسيساً لصحافة فنية ذات رسالة وجرأة ومنهج!!
بوابة الشرق الأوسط الجنوبية
ما يحدث في مصر الآن يحدث بسبب أهمية مصر في المنطقة الاقليمية وفي تخومها الدولية.. فهي بسبب تأريخها السياسي المتجذر في التراث الفكري والسياسي العربي المعاصر وثقلها في الراهن الاجتماعي والاقتصادي في دول الجوار عربياً وافريقياً أصبح ما يحدث فيها من أمور داخلية له انعكاساته الدولية والعربية.. والآن وهي تتعرض لما يشبه الفتنة الداخلية، أصبحت كل الأطراف العربية والدولية تخشى من التحولات الممكنة التي قد تحدث نتيجة لهذه الاحداث.. وهناك من المراقبين ما يخشى رجوع مصر للحكم العسكري وهناك ما يخشى وقوعها في براثن الحرب الأهلية.. ولكن الذي يقرأ تأريخ مصر قديمه وحديثه يرى ان مصر قادرة على تجاوز هذه الأزمة السياسية، وانها بسبب هذا الموقع الذي يجعلها بوابة الشرق الأوسط الجنوبية تعرف ما يترتب عليها من مسئولية حضارية وسياسية تجاه موقعها كطليعة عربية وعالمية، وانها من العوامل التي تدفع للسلام في العالم الحر وأنها لا تنسى التزاماتها بوصفها الدولة العربية الكبرى في مواجهة اعداء العروبة والاسلام..
الفن وقليلاً من الجنون
? الفن هو نوع من الفوضى الخلاقة.. هو اكتشاف النسق الذي يربط بين الاشياء في العالم.. هو إذاً.. إيجاد تلك الصلة الخفية بين الشئ والشئ.. وبعبارة أخرى هو اكتشاف الحقائق الخاصة والكائنة داخل المظهر الخارجي للتعدد والكثرة.. إذاً هو بصدد إيجاد النسق الذي ينظم الأشياء في الوجود.. وهناك اتجاهات فنية عنيت بهذا الأمر عناية كبيرة.. وذلك ما تجده في المدرسة السريالية في التشكيل وفي الشعر..
في الشعر هناك اندريا بريتون وفي التشكيل هناك بيكاسو وسلفادور دالي وبراك..
وقد قال بيكاسو قولته الشهيرة (أريد ان أصنع علبة كبريت كلها خفافيش وان اصنع خفاشاً كله علبة كبريت).. فالصورة المراد الكشف عنها هي ان طبيعة الخفاش الخفية هي هذه القدرة على الحركة المشتعلة والمتفجرة كانفجار بارود الكبريت..
فالعلاقة بين الشعر والتشكيل هو هذا الابصار المجازي للأشياء ..
الجسد والقدرة على تجاوز الألم
الرواقية اتجاه فلسفي شرقي أخذه الاغريق من الصوفية في ارتكازها على تحمل المشاق وتأديب الجسد وتعويد الحواس على الخشونة.. واكتشف هذا الاتجاه الفلسفي ان للجسد طاقة هائلة على تحمل الألم.. ولعل ما نشاهده في «البطان» من فروسية سودانية هو من هذا القبيل، بل ان الصبية في السودان يتبارون في هذه الفروسية حينما يلعبون لعبة «الشطارة» والشطارة هنا هي «الفروسية».. وما البطولة والاستشهاد الاضرب من الفروسية.. وكان الكاتب همنجواي يقول بصدد تحمله الألم.. انه ينسى جسده تماماً وهو يقف الساعات الطوال وهو يقوم بكتابة رواياته «إذ كان يفضل ان يكتب واقفاً».. وفي أيام همنجواي الأخيرة، لم يعد جسد العجوز قادراً على حمل كل هذه الشدائد التي أرهقته تماماً.. لقد تحمل الجسد اهوال الحرب العالمية الثانية وتحمل رحلات همنجواي لغابات افريقيا وميادين مصارعة الثيران في أسبانيا .. ولم يعد يطيق احتمالاً فانتحر همنجواي في النهاية ..
كلمات
? الحب.. هو العطاء والأخذ..
? الإيمان.. هو ان يتم تصديقك للأمور عن طريق القلب..
? الانتصار.. هو الانتصار للمبادئ العامة..
? احترام الذات.. هو احترام القيم الانسانية..
العين الانسانية والإنارة الفكرية
? فكر عميق كانت العين الانسانية السبب في اكتشافه .. فالعين هي مصدر اعتراف الأنا بالآخر، فلولا رؤية العين للآخر لما كان ممكناً وجود الآخر فالنظرة هي التي تجعل الآخر موجوداً.. والعين هي التي تقرأ ما يكتبه الآخر وتشاهد اللوحات والمسرحيات، وهي التي أوجدت الفنون البصرية وهي التي حددت المناهج النقدية في الفنون ، فالنقد هو الرؤية العميقة والعلمية للطرق التي تتبعها الفنون في انجاز أعمالها.. فلولا رؤية العين للأشياء ومحاولتها كشف هذه العلاقات المعقدة بين الشئ والآخر وبين الأنا والآخر، لما وجدت الفلسفة والتأريخ والفنون، بل لما وجدت الحضارة الانسانية أصلاً..
اللا منتمي
? اللا منتمي مصطلح أدبي وفلسفي سجله لأول مرة الكاتب البريطاني كولن ولسون في كتابه اللا منتمي وكتابه الثاني ما بعد اللا منتمي..
وقد جاء به كولن ولسون من رواية غوغول «آباء وابناء» التي تصور صراع الأجيال وصراع فترات التأريخ.. وكان بطل رواية «آباء وابناء» حيث يرفض بطل غوغول الانتماء للأجيال السابقة ويتمرد على كل الماضي الثقافي وعلى التراث وهو يبحث عن انتماء جديد.. وهكذا ظل بطل غوغول خارج الحياة وخارج التأريخ وهو يشبه بطل شكسبير «هملت» الذي ضاع بعد اغتياله لابيه في مسرحية «هملت».. .
ظاهرة (المختلف) في الفن الحديث
? المختلف هو الشخص الذي لا يشبه الآخرين من جيله وأنداده.. وهو مثل اللا منتمي لا ينتمي لازمنة ثقافية ماضية.. وهو غير ثابت على فكرة واضحة محددة.. وقد ظهر هذا المصطلح مجدداً عند الناقد الفرنسي «دريدا» على أعتبار أنه المختلف الذي يختلف عن الآخرين في اسناد الأشياء إلى مرجعية مركزية..
وهي العملية الفكرية التي اسماها دريدا بالتفكيكية.
علي المك .. ومؤسسة الدولة للسينما
? في بداية السبعينيات صنع الرائد مأمون عوض ابوزيد عضو مجلس ثورة مايو مؤسسة السينما السودانية بناء على مخطط ثقافي قدمه له صديقه علي المك..
وهو يقضي بعرض الأفلام السينمائية الجيدة على مستوى المضمون والشكل.. لا سيما وان هناك ثورة سياسية ذات ايديولوجية يسارية وذلك في بدايات مايو.. ومن الأعمال التي قدمتها مؤسسة السينما فيلم «زد» «Z» وفيلم زوربا اليوناني وهما يركزان على الموسيقى التصويرية في فيلم «زد» وعلى الأغنية في فيلم زوربا اليوناني والذي قام بوضع هذه الموسيقى ثيوزراكس وقام باخراج «زد» «جورفاكس» وذلك عقب الثورة اليونانية التي قامت ضد العسكر وقتذاك..
وكان من تأثيرات مؤسسة الدولة للسينما أنها قدمت أجمل الأفلام العالمية كما عرضت للسينما الجديدة في فرنسا وايطاليا، تلك التي سميت بالموجة الجديدة والتي قدمت مخرجي السينما الطليعية «ليلوش وجيرار وفيلليني وكوشا جارفاس..
امريكا والاسلام السياسي
? لماذا شجبت امريكا ثورة 30 يونيو في مصر؟ ولماذا جعلت من هذه الثورة انقلاباً عسكرياً؟.. هي «امريكا» إذاً تريد ان تبقي مرسي في منصبه الشرعي وبالتالي فإن فوزه بالمنصب كان بسبب فعل ديمقراطي، وخلعه لا يجوز لأنه انقلاب عسكري! وامريكا تتجاهل كل الحشود المليونية التي بخروجها كانت تعلن سحب تفويضها له بالشرعية في الرئاسة..
? ولكن لماذا تفعل امريكا هذا؟ .. لأنها تريد الأخوان المسلمين على سدة الحكم في مصر باعتبارها البوابة الجنوبية للشرق الأوسط، وذلك في خضم مشروعها الشرق اوسطي القادم.. فهي تريد تدجين المنطقة باكملها وتطبيع علاقات العرب مع اسرائيل.. وتريد اثناء هذا ان تتمزق الدول العربية وان يقسمها النزاع الطائفي والديني والعرقي.. وبذا تتخلص من هذا الوضع المزعج الذي يهدد الأمن الاستراتيجي الامريكي..
الاتجاه النقدي الادبي السائد الآن
? الكتابة الابداعية العربية تمر الآن بتحولات في كل أجناسها الابداعية.. وهذه التحولات ترتبط لحد كبير بالتحولات الاجتماعية والسياسية التي يمر بها الوطن العربي.. فقد تغيرت الأجواء التي تمثل الخامة الأولية للكتابة.. كما تغيرت النظرية البلاغية التي تحدد التجويد الفني.. وظهرت مدارس نقدية عديدة منبثقة من التطورات التي لحقت بعلم الاجتماع وبعلم السياسة.. وكل ذلك أدى لظهور علم جمال جديد يحدد بدوره الاشكال الجمالية من حيث ارتباط المضمون والشكل.. مما أدى لتغيير تقنيات الكتابة الابداعية، وهذا ما القى على النقد الجديد في السودان الآن أعباء ضخام من حيث اعداد المشهد لذائقة ابداعية جديدة تمثل الأطار العام لهذا النقد الجديد..
الذكريات واضاءة الماضي
? الذكريات هي تلك الصور الماضية التي تحتفظ بها الذاكرة.،. وحينما ترجع الذاكرة للوراء فإن الوعي هو الذي يضئ صور الماضي ويحييها من جديد.. ثم يتأملها ويجد المفارقة الهائلة تلك الهوة التي تفصل الماضي عن الحاضر.. كما يجد كل تلك التغييرات التي ألمت بالاشياء وهي موضوعة في ازمنتها المختلفة.. هذه هي أجمل أغاني الطاهر إبراهيم التي غناها إبراهيم عوض والتي تصور الزمن الجميل «الذكرى الجميلة».. .
صوت عابدة الشيخ
? صوت عابدة الشيخ صوت غني جداً بالنبر.. هو صوت دقيق كنسيج الدانتيلا.. تستطيع عابدة ان تؤدي الألحان بقدرة فائقة وتظهر هذه المرونة في الاداء وفي تلوين النبر عندما تغني عابدة الأغنيات التي غناها حسن عطية تلك التي مزج الوانها الملحن الكبير عبد الرحمن الريح والتي ميزت اداء حسن عطية.. ولكن عابدة استطاعت ان تظهر هذا التداخل وهذا التوازي في النغمات التي ينتظمها اللحن المترادف الاصوات التي تتقاطع حيناً وتتداخل وتتوازى احياناً أخرى.. وهذه هي قدرة هذا الصوت الجميل..
اتجاهات غنائية تلاشت
? كانت الأغنية العربية في بدايات تكوين الدولة العربية الحديثة، بعد الاستقلال من الاستعمار مباشرة تحاول تأكيد هويتها عبر الغناء.. فكانت الأغنية تعتمد على القصيدة في جذرها القاموسي العربي وفي جمالياتها البلاغية، كما كانت تتحول إلى أغنية في لحن مركب وفق تقاليد الغناء الكلاسيكي القديم.. فكانت الأغنية مقدمة موسيقية ولحن مركب من بداية ووسط ونهاية.. وهي تؤدى وفق الاداء التقليدي السائد.. وقد ساد هذا المزاج في كل دول العرب بما في ذلك السودان حتى السبعينيات.. إذ سيطرت هذه المدرسة الغنائية على غناء خليل فرح الذي كان يغني الدارجة بمزاج عروبي فصيح.. ثم تأكدت بمجئ عبد الكريم الكابلي.. وإذا كان كابلي يمثل عروبة القصيدة، فإن الملحن العاقب محمد حسن كان يمثل عروبة البناء اللحني والموسيقي.. إلا أن هذا التيار قد أخذ في الاندثار والتلاشي بظهور الأغنية القصيرة الجديدة..
? هذه الأغنية التي فرضها عصر السرعة.. فجاءت قصيرة في مدتها الزمانية صاخبة الايقاع.. تدفع الجسد للرقص.. وهي لأنها اغنية ترقص لا تسمع كفن على ان تكون أدباً رفيعاً وكلاماً فصيحاً.. وربما كان هذا بسبب تأثيرات الأغنية الافريقية من جانب والأغنية العالمية من جانب آخر..
من هو الروائي القادم للإمارة الآن؟
? هناك منافسة قوية على إمارة الرواية العربية الآن.. وما يحدث الآن هو انفجار روائي حقيقي.. وما يسبب شيئاً من الحيرة النقدية هو هذا الكساد شبهال تام للرواية التقليدية.. وحتى الرواية الحداثية أخذت تتوارى عن المشهد الآن ..
وما يسيطر على الساحة الآن هو رواية ما بعد الحداثة.. مما أعطى الرواية قدرة على الحركة في مساحة واسعة من التجريب.. فلم يعد هنالك شكل روائي يمكن ان يحتذى فكل رواية جديدة الآن تطرح اقتراحها بشأن الشكل في خط متدرج وصاعد في فضاء التجريب.. وفي هذا يقول نجيب محفوظ ان لديه حوشا كبيرا من قطع الغيار.. وان هيكله الروائي لم ينجز بعد فهو تحت التشييد.. وأنه يأخذ من قطع الغيار العالمية الصنع ويضع في سيارته ما يلائمها..
وهنا أشارة واضحة لمشروع نجيب وهو موضوع بين المحلية والعالمية.. ولكن المهم في قوله ان ليس هناك شكل روائي منجزاً بشكل نهائي..
? إذا فإمارة الرواية الآن تعطى للمنجز وليس للروائي نفسه.. إذاً فهناك روايات تستحق الجلوس على كرسي الإمارة.. وهي متجددة بتجدد الاشكال الجمالية والمضمونية المقترحة في كل مرة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.