لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    إعتماد لجنة تسيير لنادى النيل حلفا الجديدة    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    رئيس لجنة المنتخبات الوطنية يتابع تفاصيل المنتخب أولا بأول    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بحر أبو قردة: أنا برئ وبعض الرفاق حاولوا إحراقي سياسياً
مع الأمين العام للتحرير والعدالة.. عن محاكمته في الجنائية الدولية

بحر إدريس أبو قردة، الأمين العام لحركة التحرير والعدالة، أحد أبرز قيادات الحركات المسلحة الموقعين على إتفاق الدوحة، وأكثرها إثارة للجدل فيما يبدو. فهو الشخص الوحيد الذي ذهب في كامل قواه السياسية إلى (لاهاى) ليدخل في قفص الإتهام بمقر المحكمة الجنائية الدولية سيئة السمعة على خلفية إتهامه بالهجوم على قوات الإتحاد الأفريقي بحسكنيتة. فما الذي دفعه إلى ذلك؟ وكيف تمت تبرئته من محكمة يقف على منصة إدعائها أوكامبو.. ألا يشير ذلك إلى صفقة ما، أو ربما كان الأمر برمته محض مسرحية جيدة الإخراج أحكم بحر أداء دور البطولة فيها؟.. تلك التساؤلات، وأخرى ذات صلة بالمحكمة الجنائية الدولية ومستقبل حركة التحرير والعدالة، وضعتها (الرأي العام) على منضدة القائد بحر إدريس أبو قردة بمقر إقامته المؤقت بفندق السلام روتانا، فأجاب عليها دونما تحفظ حتى وإن كان السؤال من قبيل كيف تقيم في واحد من أفخم فنادق الخرطوم بينما أهلك في دارفور يتوزعون بين معسكرات اللجوء والنزوح؟.. فإلى مضابط الحوار: * بدا غريبا للمراقبين تفهم أن يذهب بحر أبو قردة ويدخل برجليه إلى قفص الإتهام بمقر المحكمة الجنائية الدولية ب(لاهاى).. ماذا حدث بالضبط سيد بحر؟ - كان هنالك إتهام موجه لي في قضية ضرب قوات الإتحاد الأفريقي بحسكنيتة. وأنا أصلا برئ لا علاقة لي بالمسألة لا من قريب أو بعيد. لكن للأسف هنالك بعض الإخوة المناضلين وفي إطار التنافس السياسي كانوا يعتقدون أن المسألة ستأخذ مني. * أنت تتهم بعض رفاقك بالوشاية بك إذن؟ - هذا ليس إتهاما، فقد صرحوا به في وسائل الإعلام، وأنا قلت من الأفضل مواجهة المسألة مادامت هنالك جهات ضدي ولا خيار لي ، فواجهت وبُرئت. * مَن مِن رفاقك في الحركات المسلحة وشوا بك؟ - طبعا هذا معروف.. خليل إبراهيم صرح في أكثر من إذاعة وقال هذه مجموعة منشقة عنا، ومعروف في ذلك الوقت هي أية مجموعة .وحتى مرة قال بالاسم بحر أبو قردة وعبدالله، وذكر بعض الشباب الصغار هذا بالإضافة لأشياء كثيرة لاداعي لذكرها, عموما أنا قررت أن أواجه لأن أية محاولة لغض الطرف ستجعل المسألة تمضي في الخط الذي يريدونه هم. * هل تريد أن تقول انهم أرادوا بتوجيه تلك التهم لك إحراقك سياسياً؟ - أعتقد ذلك, يمكن أن تقول حرقا سياسيا أو خروجا من المسرح السياسي. *إذا اثيرت حولك إتهامات مماثلة هل أنت على إستعداد لتقدم نفسك إلى محاكمة في الداخل؟ - طبعا أكيد. إذا كان قدمنا أنفسنا لمحاكمة في الخارج لماذا نرفض في الداخل؟ وأنتم تعلمون أن أحد الملفات التي فاوضنا حولها قضية العدالة والمصالحات واتفقنا على محكمة خاصة على أساس أن العدالة بالنسبة لنا مهمة لذلك أعتقد أن أي شخص مفروض يواجه العدالة في الداخل أو في غيرها . * سيد بحر البعض يرى من الأجدى إعطاء أولوية لتحقيق العدالة في دارفور ثم بعدها يأتي إتفاق حتى يرتكز على أرضية صلبة. فيما يرى آخرون ضرورة أن يتم السلام أولاً ثم يبحثوا أمر العدالة, ماذا كنت ترى أنت؟ - أعتقد أن من يقدمون أمر البحث عن العدالة والمصالحات لا ينظرون الى واقع دارفور فالناس قد ضاقت بهم السبل وفترة عشرة أعوام ليست قليلة للنازحين واللاجئين وأنا زرت معسكرات اللاجئين من خلال تشاد ووقفت على الواقع ،فهنالك ستة عشر ألف فاقد تربوي في (كلمة) وحدها, الي متى ننتظر ؟لابد أن نكون موضوعيين وواقعيين مع أهلنا والكلام النظري الأكاديمي ساهل كأن نقول لابد من تحقيق العدالة ثم كذا وكذا. نحن أصلا ناضلنا وقاتلنا من أجل أهلنا وكل ما قعدوا أكتر سيتضررون ونحن نشعر بأنه تم إستهلاكهم بصورة كبيرة والآن انا أعتقد أن الوثيقة حوت حقوقا حقيقية ويجب أن نبدأ من الآن برتق النسيج الإجتماعي والمصالحات والعدالة أيضا تمشي. وأنا لا أقول ثبتوا العدالة ونشتغل المصالحات, فالإثنان يمضيان مع بعض. وأحيانا قد تتقدم إحداهما على الأخرى. * تبرئة ساحتك بسرعة من المحكمة الجنائية ربما تشير إلى أن هنالك ثمة أمرا مطبوخا أو ربما تمثيلا في الأمر من ذهابك للمحكمة؟ - طبعا قالوا كلاما كثيرا, فالبعض ذكر أن هنالك مسرحية، وآخرون تحدثوا عن طبخة, لكن السؤال هو هل هنالك شخص يذهب من تلقاء نفسه ويعرض نفسه لمخاطر في إطار طبخة؟.. أنا أفتكر السؤال يرد على نفسه، فلا وجود لمسرحية أو طبخة. أنا قلت هنالك قضايا واضحة.. حدث معين وقع في حسكنيتة في تأريخ محدد وتأذى فيه أشخاص معينون ووجه إتهام لجهات أنا واحد منها, أين المسرحية؟!. = يضحك= *هل تعرف التمثيل سيد بحر؟ - أنا أصلا ما عندي أية فكرة عن التمثيل، بحب الدراما لكن مابعرف بيشتغلوها كيف. * لكن البعض في صحف الخرطوم تحدثوا عن أنك ممثل جيد وأديت دورك ببراعة منذ ذهابك للمحكمة الجنائية وإلى أن أُسدل الستار بتبرئة ساحتك؟ إرتفعت نبرة صوته قليلاً ثم قال: - (هي التمثيلية وين يعني عشان أكون ممثلا بارعا أنا شايف في توهم مسرحية وممثل بينما في الواقع لا في مسرحية ولا ممثل). * إذا نفيت تهمة التمثيل فهل تنفي أن الأمر يبدو غريباً جداً أن يذهب شخص بنفسه للمحكمة ويقول (أنا متهم.. حاكموني ياجماعة)؟. - طيب قل لى أنت (الخيار شنو؟) فهناك شخص أُتهِم والكلام ماصحيح وفيه غرض سياسي أنا بفتكر مافي زول بيواجه المسألة دي إلا بالشكل الذي عملته انا و إلا سأوفر حججا للناس الذين قصدوا بهذه المسألة أن يكيدوا لي سياسيا . * من أرادوا إحراقك سياسيا ربما أخطأوا في إختيار المثال الصحيح وهنالك أشياء غير حادثة حسكنيتة ربما وفرت حيثيات موضوعية لإتهامك على نحو يصعب تبرئتك منه؟ - أنا أفتكر إذا اختاروا أي مثال في إي زمان ومكان، بالنسبة لي كنت سأفعل ما فعلت. *وماذا إذا تمت إدانتك؟ - أنا عارف ان هذه المسألة كيد سياسي لا أكثر. * عفوا سيد بحر ولكن أنت مقاتل ولابد أن لك أخطاء في الميدان غير حسكنيتة؟ - نحن قتالنا ضد الحكومة وكان قتالنا مشروعا لقضية ظلم، ونحن مقتنعون بذلك ولم نرتكب أية أخطاء وأنا شخص أعرف القانون الدولي والمحلي وأعرف عندما أحارب يجب أن أحارب بإنضباط. الحرب لا تعني الفوضى فأنت عندما تقاتل الحكومة لاتضرب مواطنين أو قوات دولية أو عاملين في حفظ السلام أبداً، فهذه مسائل انا كنت منضبطا فيها جدا ولا يستطيع شخص ان يمسك فيها علي شئ . * يتهم البعض المحكمة الدولية بأنها مسيسة وتحركها دوافع سياسية وأجندة غربية وما الى ذلك ألم تشعر بالتردد في الذهاب الى محكمة بهذا التوصيف أم تراها غير ذلك؟ - أنا لست خبيرا بشأن المحكمة الدولية لكن طالما كانت معنية بقضية العدالة وأنا اتهمت فيها فبصرف النظر عن رأيي، أو رأي غيري فيها كان يجب ان أذهب. *هل تدعو المسئولين الحكوميين المتهمين في قضايا مماثلة أن يقتفوا أثرك ؟ - أنا قررت في شأني، اما الآخرون فأسألوهم هذا السؤال. * كأنك تنفي وجود أية صفقة في ذهابك للجنائية سيد بحر؟ - انا أجبت عن هذا السؤال . *هل تعتقدون أن القضاء السوداني يمتلك القدرة والرغبة على محاكمة المتورطين في احداث دارفور في الداخل؟ - الآن نحن لدينا في إطار الإتفاقية ،المحكمة الخاصة وبها قضاة سودانيون ومراقبة دولية وإن شاء الله نختبرهم من خلال تطبيق الإتفاق . * تختبرون ماذا ؟القدرة أم الرغبة ؟ - الإثنتان معاً. * سيد بحر أنت إلتقيت أوكامبو بالضرورة ؟ - طبعا عند ذهابي الي المحكمة إلتقيتهم جميعا . * هل تنقل لنا مشهداً حياً بينك وأوكامبو من داخل قاعة المحكمة؟ - (المشهد ماكلكم شفتوه). * ماهو الحديث الذي دار بينكم وقتها؟ - طبعا مافي شئ يربطني به، أنا كنت متهما في موقع المتهمين وهو في الإدعاء. * مدعي المحكمة الجنائية برأيك ألا تحركه دوافع سياسية أكثر مما هى قانونية؟ - أنا تعاملت على أنها محكمة وجهة قانونية في الأساس. * ما هو موقفك الآن بعد توقيع إتفاقية السلام من محاكمة سودانيين في الخارج حكومة أو حركات ؟ - هذه مسائل ترجع لهم، أسألوهم هم، أما أنا فقد أجبت عن شخصي . * حركة التحرير والعدالة خليط من فصائل مختلفة المدارس يرى البعض أنها توحدت فقط للتفاوض مع الحكومة فيما لايزال في الواقع لكل فصيل رؤاه المختلفة , ماهي رؤيتكم لمعالجة تنظيمية سياسية حركية موحدة ؟ - الحركة توحدت وإندمجت بشكل كامل والآن ليست بها فصائل ولا توجهات مختلفة. وتباين الآراء مسألة صحية داخل أية مؤسسة لايوجد في أية مؤسسة رأى واحد. صحيح واقعنا في دارفور والمشاكل التي حدثت وأدت لإنقسامات أثرت لكن نحن الآن تحت قيادة واحدة وبالحركة أعضاء فاعلون وليسوا من دارفور وهم كثر .فنحن حركة قومية ،صحيح قد تكون هناك بعض الإشكالات ولكن نحن في قيادة موحدة وسنعالج الأمور . *يعزو البعض الإنقسام الذي بدا في المشهد الداخلي الى إنقسام في القيادة العليا بالحركة؟ - اؤكد لكم مليون بالمائة لا إنقسام في القيادة العليا للحركة. نعم حدثت بعض الإشكالات في الخرطوم والولايات لكنها محدودة وبدأنا معالجتها ووصلنا الآن مرحلة متقدمة وانا واثق أننا سنتجاوزها . * من قبل قال مناوي ذات الكلام عندما بدت بوادر إنقسام في حركته ثم أصبح حاله وأبوجا كما ترى؟ - نعم أبوجا كانت بها إنقسامات كثيرة ولكن انتم قلتم قيادة الحركة العليا، وأنا لا اقول انه لاتحدث إنقسامات، ففي كل الدول التي بها حركات ثورية تقاتل من اجل حقوق وسط مظالم متراكمة وتبرم إتفاقات. هذه الإتفاقات لا تعالج كل المشاكل وهنالك ناس قد لا يصبرون فيحدث إنقسام على مستويات. لكن انا اؤكد لكم أن قيادة التحرير والعدالة ليس بها إنقسام ولن يحدث ويمكنكم ان تسألوني عن هذا بعد زمن طويل (كان الله حيانا) . * أعلنت الحكومة عن ولايتين جديدتين شرق ووسط دارفور ويقول البعض إن تقسيمهما جاء على اساس إثني وحركة التحرير والعدالة اعلنت حربا على القبلية, كيف تنظرون الى الامر ؟ - نحن كحركة لا نرفض تقسيم الولايات حتى موقفنا من الإقليم لم يكن به رفض للولايات والإثنية البحتة بالنسبة لنا مرفوضة لكن بالطبع الجانب الإجتماعي جزء من المعايير التى تقسم بناء عليها الموارد. فمثلا شرق دارفور الرزيقات اغلبية لكن بها ثلاثة واربعون قبيلة وكذلك وسط دارفور بها قبائل متعددة. *إذن لا مشكلة لكم في زيادة عدد الولايات بدارفور؟ - نحن اصلا مع الإقليم، لكن توصلنا لحل وسط في التفاوض بيننا والحكومة وهو السلطة الإقليمية وسيحدث طبعا بعد ذلك إستفتاء ليقول الشعب رأيه وهذه المسألة طبعا كانت قد ادت الى إنقسام الرأي الدارفوري بشكل واضح، فالإغلبية كانوا مع الإقليم لكن أيضا هنالك من هم ضده ولم يكن من العدل بالنسبة لنا كحركة تتحدث باسم دارفور أن نتمسك برأينا مقابل اصوات معتبرة من ابناء دارفور رافضة للإقليم. * ربما هنالك تخوف مشروع في ظل وجود إقليم أو وجود سلطة ذات صلاحيات قوية وضخمة من ان تتكرر تجربة الجنوب ؟ - هذا الحديث انا اعتقد ان الناس يتداولونه لتخويف بقية السودانيين اعتقد أن لا احد يصدق ان ناس دارفور ينفصلوا, (ينفصلوا يمشوا وين ما السودان ده كلو دارفور صراحة النيل ده حق منو والبحر الأحمر والجزيرة حقات منو)، ورغم انو دارفور زاخرة بالكثير من الموارد في باطن الارض وظاهرها وناس دارفور موجودون في الجزيرة والقضارف والشمالية وعلى إمتداد السودان وجودهم يوازى العدد الموجود في الإقليم . * يرى بعض المراقبين ان الازمة في دارفور بدأت في عهد إبراهيم دريج فترة الإقليم الواحد فكيف يكون وجود إقليم هو المشكلة والحل أيضا في نفس الوقت؟ - اعتقد ان الإقليم لم يكن سبب المشكلة أبداً، كانت المشكلة في الإدارة القائمة وقتها، فأهل دارفور على مر العصور متعايشون جدا وليس لديهم صراع حتى قبل قيام الدولة بشكلها الحالي لكن المشكلة أنه في ظل الإدارة السيئة لا يجدى إقليم ولا ولايات . *الى أي مدى تطمئن الى ان يترجم خطاب حركة التحرير والعدالة الوحدوي الذي ينادي بألا إقصاء، على أرض الواقع في ظل واقع دارفور الإثني؟ - نحن مؤمنون تماما بخطاب الحركة ونعلم ان هنالك تحديات ومشكلات كبيرة لكن لن نركن لها و(سنكون قدرها) وسنطبق ما نعتقده إن شاء الله . * مم يخاف سيد بحر على دارفور وعلى المستوى الشخصي ؟ - لا شئ يخيفنى على المستوى الشخصى مطلقا. صمت برهة وواصل: أنا لو بخاف كان خفت في فترة الميدان والقتال. أما على دارفور فأنا مطمئن الآن ورغم التحديات إلا أن وثيقة الدوحة عالجت الكثير من المشاكل الجذرية الى حد كبير
جدا وقد إلتف حولها كل شعب دارفور والسودان, أعتقد أن بعض الخوف الموجود في كيفية إنزال الإتفاقية الي أرض الواقع وهو تحد سنتجاوزه إن شاء الله لكن ليس لدي مخاوف من الفشل . *ما هي أخطاء الحركات المسلحة في الميدان برأيك ؟ - أخطاء الحركات بالميدان كثيرة وكانت الفرصة عظيمة لتحقيق إنجاز ضخم لكن كانت هنالك أزمة قيادة ترتبت عليها أزمة إنقسام وتشتت وفيها جوانب إثنية وحب سلطة وعدم إستعداد للتنازل وطبعا هنالك تأثير إقليمي ودولي فهنالك دول كانت تسعى لتعويق السلام كما تعلمون موقف ليبيا في ذلك الوقت فالليبيون كانوا يعمدون الى شق الحركات والتغيير الذى حدث في مصر يساعد في دفع السلام. أما دوليا فابوجا وقعت بضغط دولي ولم تجد بعد ذلك السند المتوقع لتنفيذ الإتفاق, لذلك نحن في التحرير والعدالة حاولنا أن نتجاوز الإشكالات السابقة بالتنازل والتوحد وتجاوز الإثنية ومازلنا في حاجة الى الكثير لنكمل المسيرة . * أعلنت الحركة مشاركتها في الورشة الامريكية ألا تخشون من أن تكون أمريكا منبراً موازياً للدوحة ويفجر الأحداث في دارفور مرة أخرى؟ - نحن نعتقد أن سياسة الكرسي الفارغ غير مفيدة والأفضل ان نذهب ونقول رأينا في اي منبر بشكل واضح ونحن نرفض أي عمل مواز للدوحة فهو لا يفيد دارفور ولا السودان ونعتقد أن الامريكان وغيرهم يجب أن يدعموا الدوحة وهذا ما قالوه لنا أن لديهم ورشا فقط لتعزيز الدوحة وسيبذلون مجهودا لإلحاق الآخرين بالدوحة ,فإن كان الأمر في هذا الإطار جيد وإن كان غير هذا فلن نقف معهم لكن أيضا لن نقاطع أي منبر وسنقول رأينا ونصيحتنا ايضا لإخوتنا في الحكومة ألا يقاطعوا . * يرى البعض أن تأخر الحركة في الإنتقال الى الداخل له تأثيره على مجريات الامور كإعلان الحكومة فهل لذلك تأثير على تنفيذ الإتفاقية نفسها ؟ - تأخر التشكيل الحكومي مرتبط بالتشاور مع القوى الأخرى لإشراكها فكما علمنا من الجانب الحكومي انهم سيشاركون بنسبة خمسين بالمائة فقط كمؤتمر وطني فهم في حالة إتصالات بالقوى الأخرى وهذا سبب التأخير, أما الإتفاقية صحيح هنالك تأخير في التنفيذ بسبب تأخرنا لكن الآن سنشرع في تحريك آلياتنا المشتركة لتنفيذ الإتفاق . *سيد بحر نحن نجري معك هذا الحوار في واحد من افخم فنادق الخرطوم ألا تعتقد ان وجودك في هذا المكان سيضعف حساسيتك ربما باهلك في معسكرات النازحين واللاجئين؟ - نحن توقعنا أن نكون مع بقية وفدنا الذين يقيمون في بيوت كبيوتكم، وهي فترة بسيطة جدا سنمضيها هنا بسبب بعض الترتيبات والمقابلات والعمل مع الدولة. وعددنا هنا في هذا الفندق لايتجاوز ثلاثة مع القيادة وسنغادر قريبا فوجودنا بالفنادق يذكرنا بمعاناة اهلنا لكن أيضا حل القضية ليس في مغادرتنا هذا المكان وإنما معالجة القضية في رجوع الأهل الي مناطقهم وأخذ حقوقهم. ونحن أصلا مقاتلون سكنا تحت الشجر. وانا شخصيا لم اغادر خلال السبع سنوات الماضية الميدان سوى ثلاث مرات والمكان الطبيعي لنا كمقاتلين هو تحت الشجر وهو المكان الذى يسكنه أهلنا ايضا.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.