رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمين العام لحركة التحرير والعدالة؛ بحر أبوقردة في حوار المراجعات مع (الأهرام اليوم) (2-2)

من شباب الحركة الإسلامية الفاعلين قبل مفاصلة الرابع من رمضان الشهيرة في 1999م. ولج إلى العمل السياسي عبر مركز الدراسات الاستراتيجية وبعدها تقدم باستقالته في العام 1998م. نتيجة للخلافات التي ضربت صفوف الإسلاميين في تلك الفترة اتجه غرباً صوب العاصمة التشادية (إنجمينا)، مكث بها عدة سنوات قبل أن يؤسس بمعية عدد من القيادات حركة (العدل والمساواة). أوكلت له وقتها مهمة تأسيس العمل الميداني لجيش الحركة. على الجبهة المقابلة لرئيسه خليل إبراهيم ونتيجة للخلافات العميقة التي وقعت بين الرجلين وضع الرجل رحاله، في انقسام وصف يومها بأنه الأعنف والأعمق من نوعه منذ تأسيس الحركة، ليخرج بعدها (بحر أبوقردة والقائد العام عبدالله بندا) وعدد من القادة الميدانيين العسكريين والسياسيين من الحركة ويؤسسوا بدورهم (حركة العدل والمساواة القيادة الجماعية) وبعدها (جبهة المقاومة المتحدة) التي اندمجت مؤخراً في حركة التحرير والعدالة.
(الأهرام اليوم) في إطار سعيها الدؤوب للبحث والتنقيب عن الحقائق التقت بالأمين العام لحركة التحرير والعدالة؛ بحر إدريس أبوقردة، وطرحت عليه عدداً من الأسئلة. معاً نطالع إفاداته ورؤاه حول الراهن السياسي الدارفوري والإقليمي
{ بعد خروجكم من (العدل والمساواة) قمتم بتأسيس (الجبهة المتحدة للمقاومة).. أحرزت جبهتكم فشلاً ذريعاً؟
- طبعاً هذا غير صحيح.. بعد الانشقاق من خليل لم نؤسس (الجبهة المتحدة للمقاومة) مباشرة بل أسّسنا (حركة العدل والمساواة القيادة الجماعية) واستمرت لفترة (90) يوماً وبعدها مباشرة كل المجموعات التي كانت في الميدان اتفقت، وقمنا بتكوين (الجبهة المتحدة للمقاومة)، وهي كانت وحدة مجموعة من الحركات ميدانياً.. التأسيس تم في الميدان في منطقة (أمبار) شمال دارفور.. جلسنا على مدى أسبوعين نتناقش على كيفية التوحد وتوحدنا وقتها، وتم اختياري رئيساً ل(الجبهة المتحدة للمقاومة). بعدها الجبهة قاومت وقاتلت وصدت هجمات خليل إلى أن أتينا وتوحّدنا في حركة التحرير والعدالة مع إخوتنا الآخرين ومع الفصائل والحركات المختلفة الأخرى. أعتقد أن الجبهة المتحدة لم تفشل بل على العكس، ساهمت مساهمة كبيرة جداً في الوحدة التي نتجت الآن في حركة التحرير والعدالة.
{ كيف تنظر إلى التهم التي وجهتها لك المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور على خلفية هجوم أغسطس 2007م على قوات (اليوناميد) في (حسكنيتة)؟
- طبعا كان هناك اتهام مباشر ضدي، وكان لا بد لي أن أتعامل مع هذا الأمر بجدية شديدة، خاصة أن هنالك جوانب متعلقة بتصفية حسابات من بعض الخصوم السياسيين أمثال خليل إبراهيم، وهذا حديث لم أقله أنا بل قاله خليل، وجميع أجهزة الإعلام تابعت الحديث الذي قاله خليل في (البي بي سي) وإذاعة (عافية دارفور) والإذاعات الأخرى يومها بأن الذين نفذوا الهجوم على قوات الاتحاد الأفريقي في (حسكنيتة) مجموعة منشقة من العدل والمساواة، وذكر بالاسم أن المجموعة يقودها بحر أبوقردة ومعه (فلان وفلان وحددهم بالاسم)، وهذا قد يكون جزءاً من المعلومات الخاطئة التي شكلت الاتهام. بالنسبة لي كان لا بد أن أتعامل مع الأمر كي نصل للحقيقية، وكان لا يوجد خيار غير التعامل مع الواقع، بالإضافة إلى أشياء أخرى كثيرة، وهذا كان الخيار الأنسب بدليل أن البراءة ثبتت وانتهت القضية.
{ حسناً؛ من خلال متابعتك للأوضاع من الذي نفذ الهجوم الذي أسفر عن مصرع (12) جندياً من قوات (اليوناميد) باعتبارك كنت موجوداً بالميدان في تلك الفترة وملم بالتحركات؟
- الذي أعرفه أنني ليست لدي صلة بهذه المسألة، ولا أعرف بالتحديد من الذي نفذ الهجوم..!! في ذلك الوقت كانت هنالك تفلتات كثيرة جداً ولا تستطيع أن تسمي حركة محددة.. في تلك الفترة كانت هنالك انقسامات وأشياء كثيرة، ويمكن أن تكون هنالك قوات غير منضبطة، لكن الذي أريد أن أؤكده لك أنا - وثبت من خلال المحاكمة - أن اتهامي كان غير صحيح.
{ هنالك اعتقاد بأن مثول أبوقردة أمام المحكمة الجنائية كان مسرحية ومؤامرة لإحراج الحكومة السودانية.. كيف ترد على هذا الحديث؟
- أنا قرأت أشياء مثل هذه كثيراً في ذلك الوقت، لكن السؤال؛ هل يعقل أن يذهب إنسان ويمثل في قضية مثل هذه ويعرض نفسه للخطر؟ أنت تعرف أن مسألة المحاكمات الدولية هذه مسألة ليس فيها لعب. في السابق في سيراليون أو في ليبيريا أحد القادة الميدانيين اتهم بارتكاب جرائم حرب وتمت محاكمته ب(55) سنة..!! ولذلك لا يمكن أن يمثّل شخص في مثل هذه القضايا، لكن أنا أعتقد أن الأساس في هذه المسألة أن الاتهام كان غير صحيح، وبالتالي النتيجة كانت التبرئة. الذي أقوله أنا إنه لا توجد مسرحية في مثل هذه المسائل ومستحيلة.. لمصلحة من ولماذا؟!
{ بالحسابات السياسية يمكن أن يشكل مثولك أمام المحكمة وقتها إحراجاً الحكومة السودانية؟ ألا تتفق معنا أن نظرية (المسرحة) ترتكز على بعض الأسانيد والمسوّغات الموضوعية إذا كنت تتساءل عن المصلحة؟!
- ماذا أكسب أنا من إحراج الحكومة السودانية في قضية كبيرة مثل هذه؟! المحكمة ليس فيها لعب.. يمكن يكون فيها تبرئة وإدانة..!!
{ هنالك حديث عن تعاون عدد من الدول في تسهيل مهمة وصولك إلى (هولندا) مقر المحكمة ماهي تلك الدول وما هو الهدف وراء تلك التسهيلات؟
- المسألة ليست مخططة من دول.. أنا عندما أبديت رغبتي في الذهاب إلى المحكمة، قدمت لي الأخيرة تسهيلات نقل كي أمثل أمامها، عليه انتقلت من الميدان إلى ليبيا ومنها إلى نيروبي ثم لاهاي، والحكومة الكينية لم يكن لديها علم بأنني مررت بأراضيها. الحكومة الليبية كانت تعلم بأنني ذاهب إلى المحكمة، وهي كانت ضد المحكمة صراحة، وقد تحدث معي مدير المخابرات الليبية عبدالله السنوسي في ذلك الوقت وقال لي: لماذا تذهب إلى تلك المحكمة؟! جميع الناس ضد المحكمة وإن هذه المسألة ستحرج قادة الدول العربية جميعهم، وقال إن ذهابي إلى لاهاي ليس في مصلحتي، ولكن أنا قلت له «هذا قراري وأنا أريد أن أذهب وأحطتك علماً بأنني أريد أن أذهب» فلم يعترض وقال لي هذا قرارك وأنت حر فيه..!! وطلبت منه العودة إلى الميدان عبر ليبيا وهذا ما حدث بالفعل.. صحيح ليبيا كانت علاقاتها بالحكومة السودانية غير (عامرة) لكن في هذه القضية بالتحديد وبكل صدق أقول لك إنني شعرت بأنهم غير مرتاحين من قراري.
{ إذن ومن خلال حديثك يمكننا القول أن هنالك تعاوناً بينكم الحكومة الليبية وقتها.. فرضية دعم طرابلس للحركات صحيحة تقريباً..!!
- والله أنا أقول لك بصراحة؛ الحكومة الليبية دورها السلبي كان أكثر من الإيجابي وهذا ربما يعود لتركيبة الدولة الليبية التي لا توجد بها مؤسسات راسخة متناسقة تتعامل مع الناس وقتها. الحكومة الليبية كانت دائماً تتحدث عن حل قضية دارفور وتقوم بجمع الحركات والحكومة السودانية لكن لا توجد مخرجات، بينما في الدوحة تشعر بأن الأمر فيه تناسق كبير بين الممسكين بالملف وتطور القضية بشكل مستمر.. كان هنالك جهد ليبي كبير جداً لكن في غالبه كان سالباً وأحياناً يجمعون الحركات وأحياناً يفرقونها. على سبيل المثال كان هنالك شخص يُدعى محمد هرس الله ممسكاً بالملف وليست لديه أي قدرات ومؤهلات وإنسان مزاجي ويتعامل مع الناس من منطلق صداقات ومصالح شخصية. ليبيا أستطيع القول أن دورها كان سالباً أكثر من كونه دوراً إيجابياً في القضية وحتى لو صدقوا ستكون نتيجتهم سالبة.
{ في السابق كنتم تتحدثون عن ضرورة تقديم مجرمي الحرب في دارفور للمحكمة الجنائية الدولية هل لا زلتم مصممين على هذا الموقف؟
- نحن وقعنا سلاماً مع الحكومة وهذا التوقيع ليس من باب التكتيك، في ما يلي الشراكة بيننا والحكومة نحن صادقون. اتفقنا على موقف محدد في مسألة التعامل مع الجرائم التي تم ارتكابها في دارفور ونحن كحركة ملتزمون بما اتفقنا عليه.
{ وهل تحدثت الاتفاقية عن أي نوع من أنواع المحاكمات، ما دامت العدالة هي أحدى المسائل التي يتوقف عليها حل المسألة الدارفورية؟
- الاتفاقية تحدثت عن أنواع المحاكمات، وهنالك ورقة كاملة تحدثت عن العدالة والمصالحات وفي هذه الورقة من الأشياء البارزة اتفقنا على محكمة خاصة بقضاة سودانيين وبمراقبة دولية، وهذه من القضايا التي اتفقنا عليها ونحن كحركة ملتزمون بما اتفقنا عليه مع الحكومة السودانية في كافة القضايا، بما في ذلك مسألة المحاكمات.
{ (الدوحة) نسخة من (أبوجا).. لعل هذه العبارة كثيراً ما التقطتها مسامعكم؟
- نحن لا نميل كثيراً إلى المقارنة بين اتفاقيتي (الدوحة) و(أبوجا). الفرق واضح جداً بين الاتفاقيتين. اتفاق (الدوحة) أجاب على تطلعات أهل دارفور، ويكفي أن دولة قطر لديها نية صادقة في تنمية وإعمار دارفور.. هذا يكفي..!! كسبنا دولة قطر بإمكاناتها الضخمة. المانحون في السابق تبرعوا بمبالغ ولكن الحصيلة كانت ضعيفة..!! ونحن إذا نجحنا في استتباب الأمن ووحدة أهل دارفور فستكون هذه واحدة من المكاسب غير الموجودة في اتفاقية (أبوجا) وخاصة الأموال المرصودة لصندوق الإعمار والتنمية وبنك تنمية دارفور ومؤتمر المانحين الذي سينعقد والذي يعتبر مؤتمراً مهماً جداً. أنا لا أستطيع أن أقول هنالك اتفاق كامل، ولكن أعتقد أن الاتفاق في جوانبه المتعلقة بالمشاركة السياسية والمشاركة في تقاسم الثروة والتعويضات والعدالة والمصالحات والترتيبات الأمنية أننا اختلفنا وأخيراً وصلنا إلى حل وسط في مجمله أجاب على تطلعات أهل دارفور وعالج جذور المشكلة.
{ إذن ما هي الضمانات المطلوبة لعدم تكرار (أبوجا)؟
- نحن نأمل ونعتقد بعد التجارب المريرة التي مرت أن المؤتمر الوطني سيصدق في تنفيذ هذا الاتفاق لأنه من مصلحته.. نأمل ذلك، وهذا من مصلحة الحكومة ومصلحة البلد ككل قبل أن يكون موضوع مصلحة لأهل دارفور. أما الضامن الحقيقي فهو شعب دارفور ونحن انتبهنا لهذه المسألة منذ وقت مبكر، لذلك كنا مصممين على مشاركة الجميع وكافة الشرائح التي سميناها (أصحاب المصلحة الحقيقية). أتينا بأهل دارفور خلال أربعة ملتقيات كبيرة وبكافة شرائحهم (النازحون واللاجئون ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وحتى نواب البرلمان الذين ينتمي غالبيتهم إلى المؤتمر الوطني) ونواب البرلمان طالما أنهم من أبناء دارفور صممنا على أن يجلسوا معنا وجاءوا وجلسوا معنا جلسات طويلة وكانت مفيدة جداً، والآن بعد عودتنا جلسنا معهم جلسة طويلة وهم يدعمون خط الاتفاق وتنفيذه. هذا جميعه جاء نتيجة لخط الحركة في مشاركة كافة المواطنين في الاتفاق، وأنا أعتقد أن الضمانة الحقيقية هي مشاركة أهل دارفور في كافة المراحل والتفاف أهل دارفور على هذا الاتفاق، بالإضافة إلى الضمانات الأخرى سواءً أكانت إقليمية أو دولية.
كذلك أحد الضمانات هي الثقة التي يجب أن تكون موجودة بيننا وبين الإخوة في المؤتمر الوطني. نحن من ناحيتنا سنكون جادين جداً وثقتنا تمامة في هذا الأمر ونأمل أن يبادلنا الإخوة في المؤتمر الوطني الثقة والتعاون كي نستطيع أن ننفذ الاتفاق مع بعض لمصلحة البلد.
{ وفي حالة تلكوء (الوطني) في تنفيذ اتفاق (الدوحة)..
- لا أتمنى ذلك، ولكن حينها ستتم مواجهته بالشعب باعتبار أن الشعب ملتف حول الاتفاق، وفي النهاية سيكون هنالك صدام مع الشعب الذي دعم هذا الاتفاق، لذلك أنا أعتقد أنه فعلاً الحماية الحقيقية للاتفاق تأتي من الشعب نفسه.
{ ماذا ترون في عدم توقيع (خليل وعبدالواحد ومناوي)؟
- والله قطعاً بوجود أشخاص في الخارج لا نستطيع أن نقول إن الاتفاق هذا مكتمل مائة بالمائة، وبالتالي هنالك بعض التحديات ولكن أنا أريد أن أطمئن الناس بأن الاتفاق هذا سمته الأساسية هو أنه اتفاق التف حوله أهل دارفور، وبالتالي خليل وعبدالواحد إذا جنحوا في أنهم (يخربوا) هذا الاتفاق سيواجهون شعب دارفور، وبالتالي أنا أعتقد أنهم الآن لا بد أن يراجعوا مواقفهم.
{ عودة النازحين واللاجئين من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاق..
- نعم.. أنا أعتقد أنه إذا لم نفلح في تأمين المواقع لن نتمكن من إعادة هؤلاء النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، لكن تأمين تلك المناطق ليس مشكلة كبيرة باعتبار أن المواطن نفسه الآن أصابه الملل ويريد أن يعود إلى منطقته، وهذا ليس (كلام جرائد).. نحن قمنا بجولة من إنجمينا إلى الميدان وقمنا بتنوير الجيش بالاتفاق الذي تم وضرورة الانتقال إلى مرحلة السلام والتعاون في تنفيذ الاتفاق، ومررنا بكثير من معسكرات اللاجئين في الحدود وببعض القرى داخل السودان وتشاد وبشرنا بالاتفاقية، وكان رأي الناس واضحاً جداً في أنهم الآن يريدون العودة إلى مناطقهم. أعتقد أن النازحين واللاجئين ملوا البقاء في المعسكرات وهذا ليس حديثاً للاستهلاك. الآن الفاقد التربوي في معسكر كلمة فقط (16) ألفاً وهذا بمعلومات موثقة..!! إذن كلما استمرت المعاناة ستولد معاناة أخرى.. عليه نؤكد أننا كمسؤولين وشركاء في هذا الاتفاق لا بد أن نوفر الأمن بسرعة حتى يستطيع النازحون واللاجئون العودة إلى مناطقهم .
{ ظللتم طيلة جولات التفاوض الماضية تتحدثون عن التعويضات الفردية والجماعية كحق طبيعي للمتضررين ماذا حدث بشأن هذا الملف وكم بلغ تعويض النازح أو المتضرر؟
- التعويضات هي تعويضات جماعية وتعويضات فردية، التعويضات الجماعية تتم في شكل مؤسسات ومرافق وإعادة إعمار للمناطق وستكون فيها مصلحة عامة ويستفيد منها جميع الناس، أما التعويضات الفردية فهي تتفاوت من شخص لآخر وتختلف من شخص لآخر ما يتطلب قيام لجان من أبناء تلك المناطق للحصر، لأنهم يعرفون حجم الأضرار التي لحقت بالنازحين واللاجئين. أما موضوع تحديد المبلغ فهنالك مبلغ (300) مليون دولار في صندوق التعويضات كمبلغ أولي في حالة انتهائها يتم تجديد المبلغ وخلال فترة العشر سنوات يكون انتهى موضوع التعويضات، وهنالك أشخاص يتم تعويضهم في السنة الأولى والثانية وغيرها، ويمكن أن تنتهي مسألة التعويضات قبل الفترة المحددة لها في حالة تجهيز ملفات المتضررين في وقت مبكر وتم تثبيت حقوقهم وتم رفعها للجان المختصة.
{ (واشنطون) تتأهب لعقد مؤتمر لمناقشة قضية دارفور.. بحسب قراءتك السياسية ما المغزى من هذا المؤتمر؟
- وجهت لنا دعوة كحركة، لكن رأينا واضح جداً وهو أن أي محاولة لخلق منابر أخرى أو أجندة تفاوض جديد غير مفيدة، ونحن مع محاورة ومفاوضة الحركات التي تعمل خارج الاتفاق. نحن لا نؤمن بسياسة (الكرسي الفاضي).. سنذهب ونقول رأينا، لكننا نرى أن أي محاولة لخلق منابر غير مفيدة مع القضية، وبالتالي ننصح الأمريكان والمجتمع الدولي بدعم هذه الوثيقة التي اعترفوا هم أنفسهم بأنها عالجت تطلعات أهل دارفور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.