رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجلس التعاون الخليجي يوثق علاقاته بالسودان

اخبار الخليج يولي رجال الأعمال للملتقيات والمؤتمرات التي تقام فيما بينهم بين الحين والآخر أهمية خاصة لتشجيع الاستثمار لما لها من أهمية في التعريف بقوانين الاستثمار والمناخ الملائم لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة في المجالات الاقتصادية المختلفة، ويرى البعض أن هذه المؤتمرات قادرة على توثيق العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية. وفي هذا الإطار تمت إقامة العديد من هذه الملتقيات بهدف زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين السودان ودول مجلس التعاون الخليجي مثل اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين الإمارات والسودان التي تم توقيعها عام 2003 بهدف زيادة التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين من خلال إزالة الحواجز الجمركية وحرية حركة التجارة للسلع والخدمات فضلاً عن تشجيع الاستثمارات المشتركة وتضاف هذه الاتفاقية إلى اتفاقيتي رؤوس الأموال فضلاً عن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين. وهناك اتفاقية عامة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري تم توقيعها بين السعودية والسودان عام 2002 تدعو إلى التعاون في جميع المجالات الاقتصادية وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات الفنية في الإطار ذاته وتجدر الإشارة أيضا إلى أهمية تفعيل دور مجلس رجال الأعمال العماني السوداني الذي عقد اجتماعه الأول في يناير 2002 بقصد تعزيز العلاقات بين البلدين والذي توصل إلى إنشاء لجنة مشتركة من الجانبين لوضع لبنة أساسية لإنشاء شركة قابضة بين الطرفين مهمتها دراسة المناخ الاقتصادي وتعزيز التعاون في هذا الإطار. وهناك أيضا عدد من الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين العماني والقطري مؤخرا والتي اشتملت على اتفاق تعاون اقتصادي وتجاري واستثماري، واتفاق لمنع الازدواج الضريبي وإنشاء مجلس مشترك لرجال الأعمال وغيرها من الاتفاقات الموقعة بين السودان وكل من البحرين والكويت بعدما أحالت الحكومة الكويتية في يناير2003 ويبقى تأكيد أهمية الاستمرار في دعم التعاون الاقتصادي بين السودان ودول الخليج جنباً إلى جنب في المضي قدماً لاستكمال المراحل النهائية للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لتدخل حيز التنفيذ في عام 2005 وهو ما يعد خطوة محورية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتحقيق السوق العربية المشتركة. ومما لا شك فيه أن توثيق العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي والسودان يعد من الأمور الملحة على صعيد دعم العمل الاقتصادي العربي المشترك مما يحقق المصالح المتبادلة ويقوي من قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة ما يعترضها من تحديات، وخاصة أنه يعكس تعاوناً بين قوتين اقتصاديتين مهمتين على الساحة العربية أولهما: تمتلك موارد مالية ضخمة وثروة نفطية هائلة، فيما تفتقر إلى الموارد الطبيعية الأخرى، أما الثانية فتزخر بالعديد من مقومات القوة الاقتصادية، غير المستغلة حتى الآن، من ثروات زراعية وحيوانية ومصايد سمكية هائلة، فضلاً عن توافر المياه والموارد المعدنية ومصادر الطاقة إلى جانب القوى البشرية العاملة. إلى ذلك نسبت وكالة الصحافة العربية إلى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور مصطفى السعيد قوله: تعد السودان أغنى الدول العربية بمواردها الطبيعية والاقتصادية الضخمة والمتنوعة، حيث تصل مساحتها الإجمالية إلى أكثر من5، 2 مليون كيلومتر مربع، وتشتهر بإمكاناتها الزراعية حيث تمتلك 120 مليون فدان صالحة للزراعة لم يستثمر سوى 30 مليون فدان فقط منها، تشكل بدورها فرصاً كبيرة لتحقيق الأمن الغذائي العربي خلال تطوير الإنتاج الزراعي السوداني من مختلف السلع الزراعية كالخضروات والفواكه والقمح وغيرها بدلاً من استيراد أغذية من الخارج بقيمة 25 مليار دولار سنوياً، كما تحوي السودان ثروة حيوانية ضخمة تتجاوز 150 مليون رأس من الأبقار، والماعز والإبل والضأن، علاوة على ثروة ضخمة من أشجار الغابات تغطي نحو 721 مليون فدان ممثلة في أخشاب التيك والأبنوس والمهوقني وأشجار الهشاب بكميات ضخمة لهذا تعد السودان من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للصمغ في العالم، هذا بخلاف ثرواتها في مجال الأسماك النيلية والبحرية كما برزت السودان مؤخراً كاحدى الدول النفطية في عام 1999 على الرغم من بداية استكشاف النفط في مناطق البحر الأحمر منذ عام 1995، وخاصة بعد ارتفاع انتاج النفط السوداني من 50 ألف برميل يوميا عام 1997 إلى أكثر من 250 ألف برميل يوميا عام 2002 ومن المتوقع وصوله إلى مليون برميل يوميا في مقابل احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو99، 11 مليار متر مكعب خلال العام ذاته حسب تقديرات وكالة الاستخبارات الأمريكية. وأضاف د. السعيد: إنه على الرغم من ضخامة تلك الموارد فإن حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الجارية لا يتجاوز 64،2 مليار دولار بحسب إحصاءات عام 2001، وتمثل قطاعات الإنتاج السلعي نسبة 4،56% منها، مقابل 38% لقطاع الخدمات الإنتاجية، والباقي لقطاعات الخدمات الاجتماعية وفقا لإحصاءات التقرير الاقتصادي العربي الموحد، إلا أنه بلغ 9،52 مليار دولار عام 2002 حسب تعادل القوي الشرائية مع الدولار ويسهم قطاع الزراعة بنسبة 43% منه، مقابل 17% لقطاع الصناعة و40% للخدمات، وإذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي تعاني من ندرة في مواردها البشرية دفعتها إلى الاستعانة بالأيدي العاملة الأجنبية، خاصة أن عدد سكانها مجتمعة لا يتجاوز 23 مليون نسمة عام 2001، فإن السودان غنية بقواها البشرية (أكثر من 1،38 مليون نسمة بحسب تقديرات يوليو 2003)، ويبلغ معدل النمو السكاني السنوي 7،2% وتتمتع بقوة عاملة ضخمة تمثل نحو 3،39% من مجموع السكان ويعمل 1، 61% منها في قطاع الزراعة، و9،8% في الصناعة و30% في الخدمات بحسب تقديرات عام2000 وأشار د. السعيد إلى أنه في ضوء تلك الإمكانات أخذت دول المجلس مؤخراً في التوجه نحو تفعيل علاقاتها الاقتصادية الثنائية ودعم أواصر التعاون مع الجانب السوداني كي ترتقي إلى مستوى العلاقات الحميمة بينها على المستويين الرسمي والشعبي وهو ما تبلور في تبادل الزيارات الرسمية وغير الرسمية والتوقيع على عدة اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بالإضافة إلى عقد العديد من اللقاءات والندوات ذات الصلة. وعلى هذا الأساس، شهدت العلاقات الاقتصادية الخليجية - السودانية تطورات إيجابية خلال السنوات الماضية في مختلف مجالات المبادلات التجارية الاستثمارات المشتركة والعون المالي، وإن كانت لاتزال دون المستوى المأمول وأقل مما يتوافر لها من مقومات النمو والتقارب والمشاركة الاقتصادية الفاعلة. من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور محمد فتحي صقر: تعد دول مجلس التعاون الخليجي الشريك التجاري الأول للسودان من بين الدول العربية بعدما شهدت قيمة المبادلات التجارية بين الطرفين نمواً كبيراً بزيادة قدرها 49% وذلك بناء على الإحصاءات الصادرة عن التقرير الاقتصادية العربي الموحد وبذلك يمثل حجم التجارة الخليجية - السودانية نحو 4،69% من تجارة السودان مع العالم العربي ونحو 7،12% من تجارتها مع العالم ودول المجلس مع الدول العربية ونحو 5،0% فقط من تجارتها مع دول العالم. وأضاف: إن السعودية تعد الشريك التجاري الأول للسودان من بين دول المجلس بنسبة 80% من حجم التجارة الخليجية السودانية تليها الإمارات بنسبة 17% وعمان 22% والبحرين 3،0% ثم قطر 6،0% والكويت 42،0% وذلك بحسب إحصاءات عام2001 وقد شهدت الصادرات الخليجية إلى السودان ارتفاعاً ملحوظاً من 6،163 مليون دولار عام 1997 إلى 9،228 مليون دولار عام 2001 بنسبة زيادة قدرها 40%، وتتمثل في تصدير بعض المركبات الآلية ومعدات البناء والأسمنت والأجهزة الكهربائية ومنتجات الألمنيوم وغيرها، وتمثل هذه الصادرات نحو 2،56% من واردات السودان من العالم العربي ونحو 4،14%من وارداتها من العالم الخارجي خلال العام 2001 أي ما يعادل 2،68% من إجمالي الصادرات الخليجية للسودان تلتها الإمارات بقيمة 16 مليون دولار (72%) ثم عمان 9،8 ملايين دولار والبحرين 2،1 مليون دولار والكويت 400 ألف دولار وقطر 300 ألف دولار. وعلى الجانب الآخر، شهدت الصادرات السودانية إلي دول المجلس ارتفاعاً كبيراً بنسبة زيادة 16% وتتمثل في مجموعة من السلع والمنتجات التي تتمتع السودان بمزايا نسبية كبيرة في انتاجها، وفي مقدمتها لحوم الأبقار والضأن الطازجة والمجمدة والماشية الحية، والخضراوات والفاكهة إلى جانب زيوت الحبوب، وفلورايد الألمنيوم، وبذرة الحنة والفحم الخشبي وأشار د. صقر إلى أن دول المجلس مجتمعة تحقق فائضاً في ميزانها التجاري مع السودان وقال: إن هناك العديد من الفرص المتاحة أمام المستثمرين الخليجيين للاستثمار في السودان والاستفادة من ثرواتها الزراعية والحيوانية والمعدنية والنفطية وتوظيفها بما يحقق المصالح المشتركة ويفيد اقتصادات كلا الجانبين وخاصة أن الاستثمارات الخليجية في السودان على الرغم من تطورها مازالت دون الطموحات المرجوة. وأضاف د. صقر: إن الإمارات تعد أكبر الدول الخليجية والعربية استثماراً في السودان بقيمة 3،1 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة مثلت نسبة 19% من حجم الاستثمارات الأجنبية في السودان البالغ 7 مليارات دولار شملت قطاعات الزراعة، والصناعة، والتعدين، النفط، والنقل، والاتصالات، والسياحة، ويمتلك المستثمرون الإماراتيون قرابة 2،1 مليون فدان أراضي صالحة للزراعة في السودان، تشمل العديد من المشروعات المهمة من بينها مشروع زايد الخير 2000 الذي يقام على مساحة 40 ألف فدان وينتج الذرة الشامية والزيوت ويصدرها للخارج، وهناك العديد من المشروعات الاستثمارية للسعوديين في السودان من بينها مشروع الكابل البحري بين البلدين الذي أطلق عام 2003 بتكلفة 31 مليون دولار، ويصل طوله إلى 333 كيلو متراً، وتتقاسم 80% من المشروع شركتا الاتصالات السعودية والسودانية، بينما تمتلك الشركة العربية للاستثمار نسبة ال 20% المتبقية، وتزداد أهمية هذا المشروع إذا علمنا أنه سيمتد لاحقاً عبر كوابل بحرية ووصلات أرضية لربط السودان ودول أخرى في إفريقيا بمنطقة الخليج بالإضافة إلى اليمن والأردن، كما نفذت العديد من المشروعات الاستثمارية الكويتية على أرض السودان بمشاركة شركات ومؤسسات مالية ضخمة مثل مشروع سكر كنانة، أحد أكبر المشروعات على مستوى العالم في مجال صناعة السكر، ومشروع الواحة بولاية الخرطوم، وهناك مشروعات استثمارية أخري في مجال العقارات مثل الشركة السودانية للإنشاء والتعمير، شركة الفنادق السودانية الكويتية وغيرها. على صعيد متصل قام عدد من المستثمرين البحرينيين بمبادرات للاستثمار في القطاع الزراعي السوداني للاستفادة من الخصوبة الشديدة للأراضي الزراعية السودانية ووفرة المياه، وامتد هذا التعاون ليشمل التعاون في القطاع المالي والمصرفي، وخاصة في ضوء ما تمثله البحرين من كفاءة وخبرة في هذا المجال باعتبارها المركز المالي الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط، وشمل ذلك إنشاء صندوق التمويل التجاري للمصارف برأس مال 44 مليون دولار بموجب عقد بين البنك المركزي السوداني والشركة العربية البحرينية للاستثمار تم توقيعه في يونيو 2003 هذا بخلاف التعاون في مجال أسواق المال من خلال إدراج شركة السودان للاتصال السلكية واللاسلكية بسوق البحرين للأوراق المالية للاستفادة من تميز البحرين بالاستقرار المالي والنقدي. وعلى جانب آخر، بلغ عدد المشروعات الاستثمارية العمانية - السودانية المشتركة التي أقيمت في سلطنة عمان حوالي خمسين مشروعاً بنهاية عام 2000 تركزت بصفة أساسية على المشروعات الصغيرة والمتوسطة. من جانبه قال د. باهي علتم أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ان الهيئات الإنمائية والمؤسسات الخيرية الخليجية قامت بتقديم مساعداتها للسودان للتخفيف من حدة المشاكل الطبيعية التى واجهت مثل كوارث الفضانات والسيول، وهو ما برز بالإضافة إلى ما تقوم به الهيئة من خلال تقديم القروض الميسرة والمساعدات الإنمائية وفي مقدمتها الصندوق الكويتي للتنمية، الصندوق السعودي للتنمية، صندوق أبو ظبي للتنمية هذا إلى جانب الصناديق الإقليمية التي تسهم دول المجلس في معظم مواردها المالية مثل صندوق النقد العربي، والبنك الإسلامي للتنمية، وغيرها. وقد أشار إلى حصول
السودان على قروض ومساعدات إنمائية تراكمية بلغت قيمتها 1521مليون دولار ممثلة في 801 عملية شكلت نسبة 3،5% من إجمالي القروض التي حصلت عليها البلدان العربية مجتمعة من صناديق التنمية الخليجية والإقليمية حتى نهاية عام 1997. وفي الإطار ذاته منح الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومقره الكويت ما قيمته 110 ملايين دينار كويتي للسودان من خلال صندوق أبو ظبي للتنمية. وقال: كما أن الصندوق الكويتي للتنمية قام منذ تأسيسه عام 1961 وحتى عام 2003 بتمويل 81 مشروعا إنمائيا في السودان من خلال قروض ميسرة بلغت قيمتها 873،601 مليون دينار كويتي (1253 مليون دولار أمريكي)، منها خمسة مشروعات في قطاع الزراعة بقيمة 1،12 مليون دينار، و6 مشروعات في قطاع المواصلات (9،830 مليون دينار)، ومشروعان في قطاع الطاقة (14 مليون دينار) وأربعة مشروعات في قطاع الصناعة (5،31 مليون دينار)، ومشروع في القطاعات الأخرى بقيمة 796ألف دينار، لافتاً إلى أن تلك القروض الإنمائية التي قدمتها الصناديق الخليجية أسهمت في تنفيذ مشاريع عدة في قطاعات البني الأساسية في السودان وأسهمت إلى حد ما في استغلال الثروات الزراعية والحيوانية ومصايد الأسماك. وأكد د. علتم أن ثمة آفاقا رحبة أمام تنشيط التعاون الاقتصادي بين الجانبين الخليجي والسوداني وخاصة في ظل توافر العديد من فرص الاستثمار المربحة في السودان التي يدعمها العديد من الحوافز المالية التشريعية التي تقدمها الحكومة السودانية للمستثمرين في ظل التحولات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها السودان، ومن أبرز ملامحها: - قيام مجلس الوزراء في سبتمبر 2000 بإجراء تعديلات على قانون تشجيع الاستثمار الأجنبي الصادر عام 1991 متضمنة مجموعة من المزايا أهمها: منع التمييز بين المال المستثمر بسبب كونه محلياً أو عربياً أو أجنبياً أو بسبب كونه قطاعا عاماً أو خاصاً أو تعاونيا أو مختلطاً وحصول المستثمرين على إعفاءات جمركية وضريبية لمدة لا تقل عن عشر سنوات وإلغاء ضريبة التنمية على الاستثمار (1% من جملة النشاط)، إعفاء كامل على كل المعدات الرأسمالية من ضريبة القيمة المضافة (10%) إلى جانب توافر الضمانات القانونية ضد التأمين أو المصادر. بالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي منذ تبني البلاد برنامجا للإصلاح الاقتصادي تحت إشراف صندوق النقد الدولي منذ عام 1979 استكمالاً لمناخ الانفتاح والتحرير الاقتصادي الذي بدأت في تبنيه منذ فبراير 1992 مما أسفر عن انخفاض معدلات التضخم بشكل هائل من 160% في الثمانينيات إلى أقل من 5% عام 2003 فضلاً عن ثبات أسعار الصرف خلال الثمانينيات إلى أقل من 5% عام 2003 فضلاً عن ثبات أسعار الصرف خلال السنوا ت الخمس الأخيرة والتي تراوحت بين 8،200 دينار مقابل الدولار الأمريكي الواحد عام 1998 إلى 3،263 ديناراً عام 2002 وتمكنت الدولة في هذا الصدد من تحقيق معدلات نمو حقيقية مرتفعة في إجمالي الناتج المحلي للسودان زادت من 3،3% خلال السنوات (85 1994) إلى 9،6% خلال عامي 1999 و2000 وبلغت 5% عام 2002 ويتوقع وصولها إلى 8،5% و2،6% خلال عامي 2003 و2004 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي في أبريل 2003 فضلاً عن التوجه نحو الخصخصة في إطار البرنامج الشامل للإصلاح الاقتصادي، حيث تم إحياء البرنامج عام 2000 بعد فترة توقف وقررت الدولة طرح ثلاث شركات هي طيران السودان وشركة الأسواق الحرة وشركة الطرق والجسور استكمالاً لفتح قطاع الاتصالات عام 1994ومساهمة شركات خليجية فيه، وهناك قانون للخصخصة في السودان تم إعداده خلال عام 2002 لإعادة هيكلة بعض مؤسسات وقطاعات الحكومة لتقديم خدماتها على أسس تجارية وهو ما يوفر فرصاً أمام مشاركة المستثمرين الخليجيين من خلال شراء المؤسسات المطروحة للبيع. وقد اتجهت السودان نحو الانفتاح على الأسواق العالمية بعدما شاركت في الاجتماعات التمهيدية لمنظمة التجارة العالمية في جنيف في يوليو 2003، وأكملت حتى الآن ست مراحل من المراحل العشر اللازمة للانضمام إلى المنظمة العالمية، وأكملت الدولة إعداد الوثائق للخطوات الأخيرة ومن ثم فإن مزيداً من تحرير تجارة السلع والخدمات في السودان - الخليجية في السودان وتصدير المنتجات إلى أسواقها الضخمة.وخلاصة القول: إن توطيد العلاقات الاقتصادية الخليجية - السودانية والارتقاء بها إلى المستوى الذي يحقق المنافع المتبادلة في إطار من الشراكة الاقتصادية الفاعلة التي تتناسب مع إمكانات ومقومات التعاون بين الجانبين يتطلب تفعيل الآليات الضرورية لتنشيط التبادل التجاري وتعزيز المشروعات المشتركة، ومن أهمها: إقامة المعارض التجارية وتبادل الوفود التي تضم رجال الأعمال من كلا الجانبين في إطار الدور المحوري الذي تلعبه الغرف التجارية والصناعية في هذا الصدد وذلك بهدف التعريف بالصناعات الوطنية وترويج المنتجات التي تتمتع بمزايا نسبية في كلا السوقين، لاسيما ما يتعلق بالسلع السودانية مثل المواد الغذائية كاللحوم والفواكه والخضراوات، إلى جانب المنتجات الخليجية المتميزة كالبتروكيماويات والألمنيوم والأدوات الكهربائية وغيرها.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.