~o~جهود مكثفة لانتخاب رئيس لبناني يحضر القمة العربية فى دمشق ~o~زيارتي إلى الولاياتالمتحدة كشفت عن علاقات متجذرة بين الحركة الشعبية وواشنطن الدوحة: الشرق أعرب الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، مستشار رئيس الجمهورية السوداني عن أمله في ان يتم انتخاب رئيس لبناني قبل القمة العربية التي ستعقد في دمشق الشهر القادم. و في حوار مع «الشرق» كشف ان زيارته للولايات المتحدة أن العلاقة بين أمريكا والحركة الشعبية علاقة عميقة، وان هناك عمقا شعبيا وان الحركة الشعبية لديها وجود على نطاق واسع في الولاياتالمتحدةالأمريكية، وفي مناطق اتخاذ القرار بالنسبة للولايات المتحدة سواء في الكونغرس الأمريكي أو في جماعات الضغط أو في البيت الأبيض. وكشف عن توقعات بافراج قريب عن سامي الحاج وكل المعتقلين السودانيين بغوانتانامو منوها بتنسيق قطري سوداني في هذا الشأن. وعن الأوضاع في السودان، أبدى د. اسماعيل رضاه تجاه العلاقات المتميزة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، متمنياً ان يجد اقليم ابيي معالجة عاجلة. وشدد على ضرورة الوفاق بين القوى السودانية قائلاً: ان من مصلحة السودانيين ان يكون هناك وفاق وطني يجمع الاحزاب الموجودة في الحكومة والقوى السياسية خارج الحكومة.. المرحلة التي يمر بها السودان تحتاج إلى أن يكون الجميع أو اكبر قدر من القوى السياسية قادرة على ان تدير الحوار فيما بينها من داخل قبة البرلمان وليس من الشارع وتحدث عن العلاقات المتميزة بين السودان والدول العربية والافريقية، متمنياً أن يزول سوء الفهم بين السودان وتشاد مؤكداً ان السودان ليس له أي مصلحة في تغيير النظام التشادي أو دعم التمرد هناك. وفيما يلي نص الحوار... ü نود أولاً معرفة أسباب الزيارة إلى الدوحة ونتائجها؟ كما هو معلوم ان الشهر القادم سيشهد منشطاً مهما جداً وهو القمة العربية التي ستنعقد بالعاصمة السورية دمشق، وكما هو معلوم أيضاً أن هناك عدداً من المشكلات التي تواجه العالم العربي، والقضية المركزية بالنسبة للدول العربية هي قضية فلسطين والتعقيدات الأخيرة التي دخلت فيها المشاكل بين فتح وحماس وما يجري في غزة وكذلك الاجتماع الأخير الذي عقد بالولاياتالمتحدةالأمريكية في أنابوليس وكان الهدف منه أن يفك جمود عملية السلام ولم يحدث ذلك، هناك أيضاً مشكلة أوضاع لبنان والمحاولات المبذولة حتى الآن لاختيار رئيس للبنان وتشكيل حكومة وطنية، هناك فتور واضح في العلاقات بين عدد من الدول العربية، هذه القضايا وهذه التعقيدات تستلزم تحركا عربيا عرب الهدف منه تصفية الأجواء العربية من الخلافات والفتور والتعقيدات ووضع أجندة للقمة العربية القادمة، هذه الأجندة تلجأ إلى الحد الأدنى من طموحات الشارع العربي الذي ينظر إلى قمة الهرم الرسمي العربي وهو يجتمع ويواجه هذه المشكلات سواء كانت في العراق أو في لبنان، أي فتور أو تهديد أو خلخلة في الأمن القومي العربي تنعكس على السودان وبالتالي السودان من مصلحته أن تكون هناك تهيئة وتصفية للخلافات العربية العربية ويجد من مصلحته أن يلتقي القادة العرب على أعلى مستوى ممكن، ويجد من مصلحته أيضاً أن تطرح قضاياه على القادة العرب في جو وفاقي يمكن القادة العرب من المساهمة في المحافظة على الأمن القومي السوداني، هذه الزيارة للدوحة تأتي في إطار جولة بدأت بالرياض العاصمة السعودية والدوحة هي المحطة التالية وسأغادر الدوحة إلى القاهرة وقد تتبعها أيضاً جولات أخرى، اذن الهدف من هذه الزيارة يمكن ان نقول انها مساهمة السودان في تهيئة الاجواء العربية ومحاولة وضع أجندة تلبي حاجات الأمة العربية في هذه المرحلة. ü ما الجديد في العلاقات الاقتصادية بين السودان وقطر والاهتمام القطري بالاستثمار في السودان؟ العلاقات السودانية القطرية بدأت أيضاً علاقات شعبية متميزة ثم تمددت وتطورت وأصبحت هناك علاقات سياسية داعمة وزيارة سمو ولي العهد ومعالي رئيس الوزراء للسودان الشهر الماضي أحدثت نقلة في العلاقات خصوصا مع انعقاد الملتقى الاستثماري السوداني القطري ودخول الديار القطرية في السودان كأكبر مستثمر في مجال العقارات ثم كذلك بنك قطر الوطني والذي فتح فرعا في السودان برأس مال «500» مليون دولار، هذه فتحت نافذة لأن تتشابك هذه العلاقات. ü عربياً، إلى أين وصلت الجهود الخاصة بحلحلة الازمة اللبنانية؟ من الواضح أنه مازالت هناك بعض العقبات الخاصة بتشكيل الحكومة، هناك اجماع حتى الآن على رئاسة ميشيل سليمان قائد الجيش، وهناك اتفاق على اجراء التعديلات المطلوبة في الدستور اللبناني لاجراء الانتخابات، العقبة الآن في كيفية اختيار حكومة قومية ترضي طرفي المعادلة، الموالاة والمعارضة هذه هي المعضلة الآن وستكثف الجهود في الأيام القليلة الماضية علنا ننتهي بانتخاب رئيس الجمهورية يشارك في القمة العربية القادمة في دمشق. ü وماذا عن جهودك الشخصية في هذا الأمر والتي كانت قد بدأت بجولات مماثلة؟ الجهود انصبت أصلا في هذه الاطارات الثلاثة، موضوع رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة وقانون الانتخابات، وفي جولاتنا السابقة وضعنا ورقة شكلت الاساس لهذه الجهود التي تبذل الأن، وجهودنا أساساً كانت منصبة عندما كان السودان يرأس القمة العربية والآن اذا كانت هناك أي جهود أو افكار فنحن نزود بها الأخ عمرو موسى في جهوده. ü المحطة الثانية لجولتكم هي القاهرة، ماذا عن التنسيق السوداني المصري خاصة بشأن التطورات السياسية؟ العلاقة بين السودان وبين كل الدول العربية دون استثناء تعتبر علاقة نموذجية، وعندما أتحدث عن علاقة نموذجية أعني بذلك أنها علاقة بجناحين رسمي وشعبي وأعني أيضاً أنها وأعني أيضاً أنها علاقة تغطي كافة المجالات، المجالات الأمنية، والمجالات السياسية والمجالات الاقتصادية، ولو نظرنا إلى علاقة السودان مع كافة الدول الدول العربية نجد أنه شعبياً العلاقات السودانية تمددت من خلال الاغتراب الذي يمثله السودان في دول الخليج وكذلك العلاقات السياسية وصلت درجة أنه لا يوجد موقف سياسي يخص السودان الا وان تقف معه الدول العربية بالاجماع، الحد الذي تستطيع أن تقول معه أن الموضوع الذي يجتمع عليه الدول العربية هو الموضوع الذي يخص السودان، ثم الآن إنتقل هذا التعاطف وهذا التآزر السياسي إلى الى علاقات اقتصادية متمثلة في مشاركة العرب والصناديق العربية في المشروعات الاستراتيجية الكبرى في السودان، قبل فترة طرحنا مشروع «سد مروي» الذي تموله الصناديق العربية وهذا المشروع يعتبر أكبر مشروع لإنتاج الكهرباء وسيضاعف حصة السودان من إنتاج الكهرباء وسيبدأ انتاجه بنهاية هذا العام. وبدأنا أيضا في مشروع تعلية «خزان الروصيرص» وهناك أيضاً مصانع السكر الضخمة والتي تمول أيضاً بواسطة الصناديق العربية. اما الوجود المصري في السودان يتمثل في العمالة المصرية العاملة في السودان، ووجود الشركات المصرية العاملة في مجالات الطرق والزراعة وفي مجالات مختلفة أخرى، والزيارات المتكررة بين البلدين، كل هذه الأنشطة المشتركة أستطيع أن أقول إنها ارتقت بالعلاقات السودانية المصرية إلى الوضع الذي يجب أن تكون فيه. زيارتي أيضاً للقاهرة مرتبطة بأمر آخر، وكما تعلمون فإن الرئيس السابق ياسر عرفات يعتبر رمزاً على المستوى الفلسطيني قاد شعبه في كفاح مرير لسنين طويلة وهو يعتبر رمزاً أيضاً على المستوى العربي لأنه إستطاع أن يجعل من القضية الفلسطينية قضية عربية إسلامية وأن يبلور الرأي العام العربي الإسلامي على المستويين الشعبي والرسمي لمصلحة القضية الفلسطينية، ويعتبر أيضاً رمزا دوليا بحكم أن «ياسر عرفات» يعتبر مناضلا أمميا لعلاقاته الواسعة جداً.. المطروح الآن هو تأسيس مؤسسة دولية لإحياء تراث الراحل ياسر عرفات، هذه المنظمة تتشكل من تسعين عضواً على مستوى العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع، وهذه المؤسسة ستعقد أول اجتماعاتها اليوم الثلاثاء في مقر الجامعة العربية، وسيخاطبها الرئيس الفلسطيني وأمين الجامعة العربية والرئيس المصري مبارك وستضع خطة لعملها في المستقبل، أنا تشرفت باختياري عضواً لمؤسسة يلسر عرفات الدولية، وبالتالي سأشارك في هذا المنشط المهم الذي اتمنى أن يكون أحد الوسائل التي تجعل هذه الأمة تثق في نفسها وفي قدراتها وتسترشد أيضاً برموزها وتاريخها. ü كنت قبل بداية هذه الجولة في زيارة للولايات المتحدةالأمريكية برفقة وزير الخارجية السوداني «دينق ألور»، هل كشفت هذه الزيارة عن أي علاقات خاصة بين الولاياتالمتحدة والحركة الشعبية؟ اتضح من خلال هذه الزيارة أن العلاقة بين الولاياتالمتحدة والحركة الشعبية علاقة عميقة، هناك عمق شعبي أولاً لأن الحركة الشعبية لديها وجود على نطاق واسع في الولاياتالمتحدةالأمريكية، وعميقة بمعنى أنها متجذرة في مناطق اتخاذ القرار بالنسبة للولايات المتحدة سواء كان هذا التجذر في الكونغرس الأمريكي أو في جماعات الضغط أو في البيت الأبيض، ولذلك نعم واضح أن الحركة الشعبية لديها علاقات نتمنى أن تستغل لمصلحة العلاقات السودانية الأمريكية. ü هل هناك أي تنسيق جديد بين الحكومة الأمريكية والحركة الشعبية اتضح من خلال هذه الزيارة؟ الجديد هو أننا زرنا الولاياتالمتحدة كوجه واحد يمثل حكومة الوحدة الوطنية، الأخ وزير الخارجية دينق ألور هو ناشط وأساسي في الحركة الشعبية بل في بعض الأحيان يوصف بأنه من صقور الحركة الشعبية، وحقيقة.. أن نزور الولاياتالمتحدةالأمريكية معاً ونطرح العلاقات السودانية الأمريكية، ونطرح رؤى مشتركة لكيفية معالجة الإشكال الحادث في هذه العلاقة، هذه كانت رسالة مهمة جداً أعطت نموذج أن شريكي الاتفاق متفقان على الأقل في القضايا الإستراتيجية الأساسية في العلاقات الخارجية بإعتبار أن العلاقات مع أمريكا تعتبر واحدة من أهم القضايا الشائكة التي تواجه السياسة الخارجية السودانية. ü ما مستوى التنسيق مع الحركة الشعبية؟ الحركة الشعبية وبعد تجميد وزرائها من الحكومة وانهاء هذا التجميد وعودة الوزراء، في تقديري الآن هناك روح جديدة هذه الروح تنم عن قدر كبير من المسؤولية وأهمية التنسيق انعكس ذلك في اللقاءات الرئاسية التي عقدت مؤخراً وانعكست كذلك في الزيارة التي قمت بها مع وزير الخارجية للولايات المتحدة ونحن قبل سفرنا مباشرة حدث لقاء مع رئيس الجمهورية ضم نائبه الأول ونائبه الثاني، ولذلك كان التوجيه توجيها مشتركا، الآن السيد النائب الأول في الخرطوم لمعالجة قضايا مثل قضية ابيي والانتخابات وهذه القضايا المهمة جداً، أستطيع أن أقول إن الروح الجديدة التي يتعامل بها الشريكان بعد الأزمة، أزمة تجميد الوزراء في الدولة، هي روح جديدة وتبشر بخير.. ان المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التعاون والتنسيق. ü وكيف هي أوضاع إقليم «أبيي»؟ الأوضاع في ابيي فعلاً تحتاج إلى معالجة وأعتقد ان وجود النائب الأول يتركز على كيفية معالجة مشكلة أبيي، عندما خرجت من الخرطوم كانت هناك خيارات مطروحة تناقش على مستوى الرئاسة وعلى مستوى اللجنة السياسية، ونأمل قبل انتهاء هذه الاجتماعات ان تتضح الصورة حول كيفية معالجة قضية أبيي. ü ما موقف الولاياتالمتحدة من إقليم دارفور، وما الحلول المطروحة من قبلها؟ خلال الزيارة قمنا بطرح خطة لمعالجة المشكلات بين البلدين وهذه الخطة وضعت فيها اهتمامات الحكومة السودانية والاهتمامات الأمريكية، وأحد الاهتمامات الأمريكية كان قضية دارفور لم نختلف معهم في ذلك، وقلنا لهم اننا حريصون جداً على معالجة قضية دارفور بإمكاننا أن نصل معكم لخريطة طريق متفق عليها، فكان الرد أنهم سيبعثون مبعوثاً خاصاً إلى السودان سيصل إلى السودان خلال هذا الأسبوع وسألتقي به بعد عودتي من القاهرة، ونتمنى من خلال زيارة المبعوث أن تتضح الرؤية وكيف يمكن ان نعمل معاً لمعالجة قضية دارفور. ü وما الأوضاع الأمنية الحالية بإقليم دارفور؟ بعض حركات التمرد وتحديداً حركة «العدل والمساواة» حاولت في الأيام الأخيرة أن تتمدد في منطقة غرب دارفور، فما كان من القوات المسلحة السودانية الا أن ترد عليها، ونتيجة لهذا دارت بعض المعارك أعتقد انها الآن انتهت بإخراج المتمردين من القرى التي كانوا يحاولون احتلالها، فيما عدا ذلك الأوضاع في الإقليم مستقرة. ü هل من خلال هذه الزيارة تلمستم أي انفراج في قضية المعتقل «سامي الحاج»؟ أحب أن أؤكد أنه لم يحدث لقاء بيننا وبين مسؤولين أمريكيين الا وكانت قضية سامي الحاج وزملائه المعتقلين في معتقل غوانتانامو حاضرة ومطروحة، التقينا مسؤولين في الإدارة الأمريكية على مختلف المستويات، التقينا وزيرة الخارجية كونداليزا رايس، كما التقينا نائبها «نقرو مونتي» والتقينا أيضاً مساعدة وزيرة الخارجية المسؤولة عن أفريقيا «جندا فريزر» والتقينا كذلك أعضاء نافذين في الكونغرس الأمريكي. ما خرجنا به من كل هذه اللقاءات أن الإدارة الأمريكية بدأت تستشعر هذه الضغوط وبدأت الآن تفكر جدياً في المعالجة، الذي أتوقعه أن المعالجة ستكون شاملة أو بمعنى آخر أتوقع إطلاق سراح كل المعتقلين السودانيين بمن فيهم سامي الحاج. ü هل هذه المعالجة التي تتحدث عنها بحاجة إلى خطوة معينة، وان كانت كذلك فعلى من تكون؟ على الحكومة السودانية أم القطرية أم قناة الجزيرة؟ نحن ننسق مع الحكومة القطرية في هذا المجال وأعتقد أن علينا أن نكثف الضغوط الإعلامية، الجهود التي تقوم بها قناة الجزيرة في هذا الشأن مهمة جداً ولكن في تقديري أن القضية دخلت في مسار الحل. ü ما ردكم على اتهامات تشاد بتمويل الفصائل المتمردة؟ المشكلة في تشاد مشكلة داخلية، صحيح أنها مرتبطة بدارفور ارتباطاً وثيقاً لأن القبيلة التي تحكم تشاد هي ذات القبيلة التي تقود التمرد في دارفور وهي قبيلة «الزغاوة»، وهي تجد الدعم والمساندة من أفراد القبيلة في تشاد سواء كانوا في القوات المسلحة أو الجيش أو الشرطة أو في الاجهزة الإدارية المختلفة، هذا صحيح بمعنى آخر ان الأمن والاستقرار في تشاد مرتبط بالامن والاستقرار في دارفور بالنسبة الينا في السودان ليست لدينا مصلحة لتغيير النظام في تشاد وحتى الرئيس «إدريس دبي» ليست لدينا أي اشكالية في التعامل معه فقط تحفظنا في تدخل تشاد في موضوع دارفور لو وصلنا إلى اتفاق ألا تتدخل تشاد سلبيا في قضية دارفور ينتهي الاشكال بين تشاد وقضية دارفور باعتبار أن الاشكال اصلاً داخلي في تشاد والمهم هو كيفية معالجة المشكلة التشادية التشادية اما بين تشاد والسودان فأعتقد انها مسألة مقدور عليها خاصة وأننا ليس لدينا أجندة للتوسع في تشاد أو تغيير النظام في تشاد. ü وكيف هي علاقتكم مع ارتريا ودول الجوار عموماً؟ العلاقات مع كل دول الجوار باستثناء تشاد للأحداث الأخيرة علاقات ممتازة وأعتقد ان التوتر في العلاقات مع تشاد لن يستمر طويلاً. ü بالنسبة للانتخابات القادمة ما مستوى التوافق الحزبي وما التوقعات؟ من مصلحة السودانيين ان يكون هناك وفاق وطني يجمع الاحزاب الموجودة في الحكومة والقوى السياسية خارج الحكومة المرحلة التي يمر بها السودان تحتاج إلى أن يكون الجميع أو أكبر قدر من القوى السياسية قادرة على ان تدير الحوار فيما بينها من داخل قبة البرلمان وليس من الشارع هذا يجب ان ينعكس في قانون الانتخابات ويجب ان ينعكس في قانون الاحزاب ويجب ان ينعكس في شكل ثوابت وطنية تتفق عليها القوى السياسية، واحد محاسن الأزمة بين الشريكين هي أنها جعلتنا ننفتح على القوى الوطنية السودانية ونحاول ان نشركها في الشأن الوطني باعتبار ان اتفاقية السلام شأن وطني، وبعد أن انفرجت الأزمة واصلنا هذه الحوارات، وتحديداً استطيع أن أقول اننا مع حزب الأمة القومي قطعنا شوطاً كبيراً في مناقشة ومعالجة كثير من القضايا مثل قضية الحريات والانتخابات وقضية دارفور وقضية اتفاقية السلام وكيفية ايجاد منبر قومي تتحاور حوله القوى السياسية السودانية، وربما يكون اجتماعنا الأخير أو قبل الأخير مع حزب الأمة والذي سينعقد بدار حزب الأمة غداً الأربعاء الموافق السابع والعشرين من هذا الشهر يشكل محطة للاتفاق على هذه القضايا ونقلها إلى اجهزة الحزبين، ثم بعد ذلك الانتقال بهذه القضايا من محور ثنائي إلى محور قومي. بالنسبة للمحور القومي هناك شبه إجماع الآن على ان هيئة جمع الصف الوطني والتي يرأسها المشير سوار الذهب وتضم كل الاحزاب السياسية السودانية يمكن ان تشكل الآلية التي تلتقي حولها الاحزاب السياسية برئاسة المشير سوار الذهب، نحن في المؤتمر الوطني ندعم هذه الهيئة وهذا التوجه، وفي حواراتنا الثنائية مع حزب الأمة بقيادة السيد صادق المهدي أيضاً توصلنا إلى اتفاق بأن هذه الهيئة يمكن أن تشكل المنبر القومي الذي تلتقي حوله الاحزاب السياسية. أجراه : أمل محمد الحسن