الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستشار الرئيس لالشرق القطرية : أتوقع أن تفرج الإدارة الأمريكية عن سامي الحاج قريباً .

~o~جهود مكثفة لانتخاب رئيس لبناني يحضر القمة العربية فى دمشق ~o~زيارتي إلى الولايات المتحدة كشفت عن علاقات متجذرة بين الحركة الشعبية وواشنطن الدوحة: الشرق أعرب الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، مستشار رئيس الجمهورية السوداني عن أمله في ان يتم انتخاب رئيس لبناني قبل القمة العربية التي ستعقد في دمشق الشهر القادم. و في حوار مع «الشرق» كشف ان زيارته للولايات المتحدة أن العلاقة بين أمريكا والحركة الشعبية علاقة عميقة، وان هناك عمقا شعبيا وان الحركة الشعبية لديها وجود على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي مناطق اتخاذ القرار بالنسبة للولايات المتحدة سواء في الكونغرس الأمريكي أو في جماعات الضغط أو في البيت الأبيض. وكشف عن توقعات بافراج قريب عن سامي الحاج وكل المعتقلين السودانيين بغوانتانامو منوها بتنسيق قطري سوداني في هذا الشأن. وعن الأوضاع في السودان، أبدى د. اسماعيل رضاه تجاه العلاقات المتميزة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، متمنياً ان يجد اقليم ابيي معالجة عاجلة. وشدد على ضرورة الوفاق بين القوى السودانية قائلاً: ان من مصلحة السودانيين ان يكون هناك وفاق وطني يجمع الاحزاب الموجودة في الحكومة والقوى السياسية خارج الحكومة.. المرحلة التي يمر بها السودان تحتاج إلى أن يكون الجميع أو اكبر قدر من القوى السياسية قادرة على ان تدير الحوار فيما بينها من داخل قبة البرلمان وليس من الشارع وتحدث عن العلاقات المتميزة بين السودان والدول العربية والافريقية، متمنياً أن يزول سوء الفهم بين السودان وتشاد مؤكداً ان السودان ليس له أي مصلحة في تغيير النظام التشادي أو دعم التمرد هناك. وفيما يلي نص الحوار... ü نود أولاً معرفة أسباب الزيارة إلى الدوحة ونتائجها؟ كما هو معلوم ان الشهر القادم سيشهد منشطاً مهما جداً وهو القمة العربية التي ستنعقد بالعاصمة السورية دمشق، وكما هو معلوم أيضاً أن هناك عدداً من المشكلات التي تواجه العالم العربي، والقضية المركزية بالنسبة للدول العربية هي قضية فلسطين والتعقيدات الأخيرة التي دخلت فيها المشاكل بين فتح وحماس وما يجري في غزة وكذلك الاجتماع الأخير الذي عقد بالولايات المتحدة الأمريكية في أنابوليس وكان الهدف منه أن يفك جمود عملية السلام ولم يحدث ذلك، هناك أيضاً مشكلة أوضاع لبنان والمحاولات المبذولة حتى الآن لاختيار رئيس للبنان وتشكيل حكومة وطنية، هناك فتور واضح في العلاقات بين عدد من الدول العربية، هذه القضايا وهذه التعقيدات تستلزم تحركا عربيا عرب الهدف منه تصفية الأجواء العربية من الخلافات والفتور والتعقيدات ووضع أجندة للقمة العربية القادمة، هذه الأجندة تلجأ إلى الحد الأدنى من طموحات الشارع العربي الذي ينظر إلى قمة الهرم الرسمي العربي وهو يجتمع ويواجه هذه المشكلات سواء كانت في العراق أو في لبنان، أي فتور أو تهديد أو خلخلة في الأمن القومي العربي تنعكس على السودان وبالتالي السودان من مصلحته أن تكون هناك تهيئة وتصفية للخلافات العربية العربية ويجد من مصلحته أن يلتقي القادة العرب على أعلى مستوى ممكن، ويجد من مصلحته أيضاً أن تطرح قضاياه على القادة العرب في جو وفاقي يمكن القادة العرب من المساهمة في المحافظة على الأمن القومي السوداني، هذه الزيارة للدوحة تأتي في إطار جولة بدأت بالرياض العاصمة السعودية والدوحة هي المحطة التالية وسأغادر الدوحة إلى القاهرة وقد تتبعها أيضاً جولات أخرى، اذن الهدف من هذه الزيارة يمكن ان نقول انها مساهمة السودان في تهيئة الاجواء العربية ومحاولة وضع أجندة تلبي حاجات الأمة العربية في هذه المرحلة. ü ما الجديد في العلاقات الاقتصادية بين السودان وقطر والاهتمام القطري بالاستثمار في السودان؟ العلاقات السودانية القطرية بدأت أيضاً علاقات شعبية متميزة ثم تمددت وتطورت وأصبحت هناك علاقات سياسية داعمة وزيارة سمو ولي العهد ومعالي رئيس الوزراء للسودان الشهر الماضي أحدثت نقلة في العلاقات خصوصا مع انعقاد الملتقى الاستثماري السوداني القطري ودخول الديار القطرية في السودان كأكبر مستثمر في مجال العقارات ثم كذلك بنك قطر الوطني والذي فتح فرعا في السودان برأس مال «500» مليون دولار، هذه فتحت نافذة لأن تتشابك هذه العلاقات. ü عربياً، إلى أين وصلت الجهود الخاصة بحلحلة الازمة اللبنانية؟ من الواضح أنه مازالت هناك بعض العقبات الخاصة بتشكيل الحكومة، هناك اجماع حتى الآن على رئاسة ميشيل سليمان قائد الجيش، وهناك اتفاق على اجراء التعديلات المطلوبة في الدستور اللبناني لاجراء الانتخابات، العقبة الآن في كيفية اختيار حكومة قومية ترضي طرفي المعادلة، الموالاة والمعارضة هذه هي المعضلة الآن وستكثف الجهود في الأيام القليلة الماضية علنا ننتهي بانتخاب رئيس الجمهورية يشارك في القمة العربية القادمة في دمشق. ü وماذا عن جهودك الشخصية في هذا الأمر والتي كانت قد بدأت بجولات مماثلة؟ الجهود انصبت أصلا في هذه الاطارات الثلاثة، موضوع رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة وقانون الانتخابات، وفي جولاتنا السابقة وضعنا ورقة شكلت الاساس لهذه الجهود التي تبذل الأن، وجهودنا أساساً كانت منصبة عندما كان السودان يرأس القمة العربية والآن اذا كانت هناك أي جهود أو افكار فنحن نزود بها الأخ عمرو موسى في جهوده. ü المحطة الثانية لجولتكم هي القاهرة، ماذا عن التنسيق السوداني المصري خاصة بشأن التطورات السياسية؟ العلاقة بين السودان وبين كل الدول العربية دون استثناء تعتبر علاقة نموذجية، وعندما أتحدث عن علاقة نموذجية أعني بذلك أنها علاقة بجناحين رسمي وشعبي وأعني أيضاً أنها وأعني أيضاً أنها علاقة تغطي كافة المجالات، المجالات الأمنية، والمجالات السياسية والمجالات الاقتصادية، ولو نظرنا إلى علاقة السودان مع كافة الدول الدول العربية نجد أنه شعبياً العلاقات السودانية تمددت من خلال الاغتراب الذي يمثله السودان في دول الخليج وكذلك العلاقات السياسية وصلت درجة أنه لا يوجد موقف سياسي يخص السودان الا وان تقف معه الدول العربية بالاجماع، الحد الذي تستطيع أن تقول معه أن الموضوع الذي يجتمع عليه الدول العربية هو الموضوع الذي يخص السودان، ثم الآن إنتقل هذا التعاطف وهذا التآزر السياسي إلى الى علاقات اقتصادية متمثلة في مشاركة العرب والصناديق العربية في المشروعات الاستراتيجية الكبرى في السودان، قبل فترة طرحنا مشروع «سد مروي» الذي تموله الصناديق العربية وهذا المشروع يعتبر أكبر مشروع لإنتاج الكهرباء وسيضاعف حصة السودان من إنتاج الكهرباء وسيبدأ انتاجه بنهاية هذا العام. وبدأنا أيضا في مشروع تعلية «خزان الروصيرص» وهناك أيضاً مصانع السكر الضخمة والتي تمول أيضاً بواسطة الصناديق العربية. اما الوجود المصري في السودان يتمثل في العمالة المصرية العاملة في السودان، ووجود الشركات المصرية العاملة في مجالات الطرق والزراعة وفي مجالات مختلفة أخرى، والزيارات المتكررة بين البلدين، كل هذه الأنشطة المشتركة أستطيع أن أقول إنها ارتقت بالعلاقات السودانية المصرية إلى الوضع الذي يجب أن تكون فيه. زيارتي أيضاً للقاهرة مرتبطة بأمر آخر، وكما تعلمون فإن الرئيس السابق ياسر عرفات يعتبر رمزاً على المستوى الفلسطيني قاد شعبه في كفاح مرير لسنين طويلة وهو يعتبر رمزاً أيضاً على المستوى العربي لأنه إستطاع أن يجعل من القضية الفلسطينية قضية عربية إسلامية وأن يبلور الرأي العام العربي الإسلامي على المستويين الشعبي والرسمي لمصلحة القضية الفلسطينية، ويعتبر أيضاً رمزا دوليا بحكم أن «ياسر عرفات» يعتبر مناضلا أمميا لعلاقاته الواسعة جداً.. المطروح الآن هو تأسيس مؤسسة دولية لإحياء تراث الراحل ياسر عرفات، هذه المنظمة تتشكل من تسعين عضواً على مستوى العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع، وهذه المؤسسة ستعقد أول اجتماعاتها اليوم الثلاثاء في مقر الجامعة العربية، وسيخاطبها الرئيس الفلسطيني وأمين الجامعة العربية والرئيس المصري مبارك وستضع خطة لعملها في المستقبل، أنا تشرفت باختياري عضواً لمؤسسة يلسر عرفات الدولية، وبالتالي سأشارك في هذا المنشط المهم الذي اتمنى أن يكون أحد الوسائل التي تجعل هذه الأمة تثق في نفسها وفي قدراتها وتسترشد أيضاً برموزها وتاريخها. ü كنت قبل بداية هذه الجولة في زيارة للولايات المتحدة الأمريكية برفقة وزير الخارجية السوداني «دينق ألور»، هل كشفت هذه الزيارة عن أي علاقات خاصة بين الولايات المتحدة والحركة الشعبية؟ اتضح من خلال هذه الزيارة أن العلاقة بين الولايات المتحدة والحركة الشعبية علاقة عميقة، هناك عمق شعبي أولاً لأن الحركة الشعبية لديها وجود على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، وعميقة بمعنى أنها متجذرة في مناطق اتخاذ القرار بالنسبة للولايات المتحدة سواء كان هذا التجذر في الكونغرس الأمريكي أو في جماعات الضغط أو في البيت الأبيض، ولذلك نعم واضح أن الحركة الشعبية لديها علاقات نتمنى أن تستغل لمصلحة العلاقات السودانية الأمريكية. ü هل هناك أي تنسيق جديد بين الحكومة الأمريكية والحركة الشعبية اتضح من خلال هذه الزيارة؟ الجديد هو أننا زرنا الولايات المتحدة كوجه واحد يمثل حكومة الوحدة الوطنية، الأخ وزير الخارجية دينق ألور هو ناشط وأساسي في الحركة الشعبية بل في بعض الأحيان يوصف بأنه من صقور الحركة الشعبية، وحقيقة.. أن نزور الولايات المتحدة الأمريكية معاً ونطرح العلاقات السودانية الأمريكية، ونطرح رؤى مشتركة لكيفية معالجة الإشكال الحادث في هذه العلاقة، هذه كانت رسالة مهمة جداً أعطت نموذج أن شريكي الاتفاق متفقان على الأقل في القضايا الإستراتيجية الأساسية في العلاقات الخارجية بإعتبار أن العلاقات مع أمريكا تعتبر واحدة من أهم القضايا الشائكة التي تواجه السياسة الخارجية السودانية. ü ما مستوى التنسيق مع الحركة الشعبية؟ الحركة الشعبية وبعد تجميد وزرائها من الحكومة وانهاء هذا التجميد وعودة الوزراء، في تقديري الآن هناك روح جديدة هذه الروح تنم عن قدر كبير من المسؤولية وأهمية التنسيق انعكس ذلك في اللقاءات الرئاسية التي عقدت مؤخراً وانعكست كذلك في الزيارة التي قمت بها مع وزير الخارجية للولايات المتحدة ونحن قبل سفرنا مباشرة حدث لقاء مع رئيس الجمهورية ضم نائبه الأول ونائبه الثاني، ولذلك كان التوجيه توجيها مشتركا، الآن السيد النائب الأول في الخرطوم لمعالجة قضايا مثل قضية ابيي والانتخابات وهذه القضايا المهمة جداً، أستطيع أن أقول إن الروح الجديدة التي يتعامل بها الشريكان بعد الأزمة، أزمة تجميد الوزراء في الدولة، هي روح جديدة وتبشر بخير.. ان المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من التعاون والتنسيق. ü وكيف هي أوضاع إقليم «أبيي»؟ الأوضاع في ابيي فعلاً تحتاج إلى معالجة وأعتقد ان وجود النائب الأول يتركز على كيفية معالجة مشكلة أبيي، عندما خرجت من الخرطوم كانت هناك خيارات مطروحة تناقش على مستوى الرئاسة وعلى مستوى اللجنة السياسية، ونأمل قبل انتهاء هذه الاجتماعات ان تتضح الصورة حول كيفية معالجة قضية أبيي. ü ما موقف الولايات المتحدة من إقليم دارفور، وما الحلول المطروحة من قبلها؟ خلال الزيارة قمنا بطرح خطة لمعالجة المشكلات بين البلدين وهذه الخطة وضعت فيها اهتمامات الحكومة السودانية والاهتمامات الأمريكية، وأحد الاهتمامات الأمريكية كان قضية دارفور لم نختلف معهم في ذلك، وقلنا لهم اننا حريصون جداً على معالجة قضية دارفور بإمكاننا أن نصل معكم لخريطة طريق متفق عليها، فكان الرد أنهم سيبعثون مبعوثاً خاصاً إلى السودان سيصل إلى السودان خلال هذا الأسبوع وسألتقي به بعد عودتي من القاهرة، ونتمنى من خلال زيارة المبعوث أن تتضح الرؤية وكيف يمكن ان نعمل معاً لمعالجة قضية دارفور. ü وما الأوضاع الأمنية الحالية بإقليم دارفور؟ بعض حركات التمرد وتحديداً حركة «العدل والمساواة» حاولت في الأيام الأخيرة أن تتمدد في منطقة غرب دارفور، فما كان من القوات المسلحة السودانية الا أن ترد عليها، ونتيجة لهذا دارت بعض المعارك أعتقد انها الآن انتهت بإخراج المتمردين من القرى التي كانوا يحاولون احتلالها، فيما عدا ذلك الأوضاع في الإقليم مستقرة. ü هل من خلال هذه الزيارة تلمستم أي انفراج في قضية المعتقل «سامي
الحاج»؟ أحب أن أؤكد أنه لم يحدث لقاء بيننا وبين مسؤولين أمريكيين الا وكانت قضية سامي الحاج وزملائه المعتقلين في معتقل غوانتانامو حاضرة ومطروحة، التقينا مسؤولين في الإدارة الأمريكية على مختلف المستويات، التقينا وزيرة الخارجية كونداليزا رايس، كما التقينا نائبها «نقرو مونتي» والتقينا أيضاً مساعدة وزيرة الخارجية المسؤولة عن أفريقيا «جندا فريزر» والتقينا كذلك أعضاء نافذين في الكونغرس الأمريكي. ما خرجنا به من كل هذه اللقاءات أن الإدارة الأمريكية بدأت تستشعر هذه الضغوط وبدأت الآن تفكر جدياً في المعالجة، الذي أتوقعه أن المعالجة ستكون شاملة أو بمعنى آخر أتوقع إطلاق سراح كل المعتقلين السودانيين بمن فيهم سامي الحاج. ü هل هذه المعالجة التي تتحدث عنها بحاجة إلى خطوة معينة، وان كانت كذلك فعلى من تكون؟ على الحكومة السودانية أم القطرية أم قناة الجزيرة؟ نحن ننسق مع الحكومة القطرية في هذا المجال وأعتقد أن علينا أن نكثف الضغوط الإعلامية، الجهود التي تقوم بها قناة الجزيرة في هذا الشأن مهمة جداً ولكن في تقديري أن القضية دخلت في مسار الحل. ü ما ردكم على اتهامات تشاد بتمويل الفصائل المتمردة؟ المشكلة في تشاد مشكلة داخلية، صحيح أنها مرتبطة بدارفور ارتباطاً وثيقاً لأن القبيلة التي تحكم تشاد هي ذات القبيلة التي تقود التمرد في دارفور وهي قبيلة «الزغاوة»، وهي تجد الدعم والمساندة من أفراد القبيلة في تشاد سواء كانوا في القوات المسلحة أو الجيش أو الشرطة أو في الاجهزة الإدارية المختلفة، هذا صحيح بمعنى آخر ان الأمن والاستقرار في تشاد مرتبط بالامن والاستقرار في دارفور بالنسبة الينا في السودان ليست لدينا مصلحة لتغيير النظام في تشاد وحتى الرئيس «إدريس دبي» ليست لدينا أي اشكالية في التعامل معه فقط تحفظنا في تدخل تشاد في موضوع دارفور لو وصلنا إلى اتفاق ألا تتدخل تشاد سلبيا في قضية دارفور ينتهي الاشكال بين تشاد وقضية دارفور باعتبار أن الاشكال اصلاً داخلي في تشاد والمهم هو كيفية معالجة المشكلة التشادية التشادية اما بين تشاد والسودان فأعتقد انها مسألة مقدور عليها خاصة وأننا ليس لدينا أجندة للتوسع في تشاد أو تغيير النظام في تشاد. ü وكيف هي علاقتكم مع ارتريا ودول الجوار عموماً؟ العلاقات مع كل دول الجوار باستثناء تشاد للأحداث الأخيرة علاقات ممتازة وأعتقد ان التوتر في العلاقات مع تشاد لن يستمر طويلاً. ü بالنسبة للانتخابات القادمة ما مستوى التوافق الحزبي وما التوقعات؟ من مصلحة السودانيين ان يكون هناك وفاق وطني يجمع الاحزاب الموجودة في الحكومة والقوى السياسية خارج الحكومة المرحلة التي يمر بها السودان تحتاج إلى أن يكون الجميع أو أكبر قدر من القوى السياسية قادرة على ان تدير الحوار فيما بينها من داخل قبة البرلمان وليس من الشارع هذا يجب ان ينعكس في قانون الانتخابات ويجب ان ينعكس في قانون الاحزاب ويجب ان ينعكس في شكل ثوابت وطنية تتفق عليها القوى السياسية، واحد محاسن الأزمة بين الشريكين هي أنها جعلتنا ننفتح على القوى الوطنية السودانية ونحاول ان نشركها في الشأن الوطني باعتبار ان اتفاقية السلام شأن وطني، وبعد أن انفرجت الأزمة واصلنا هذه الحوارات، وتحديداً استطيع أن أقول اننا مع حزب الأمة القومي قطعنا شوطاً كبيراً في مناقشة ومعالجة كثير من القضايا مثل قضية الحريات والانتخابات وقضية دارفور وقضية اتفاقية السلام وكيفية ايجاد منبر قومي تتحاور حوله القوى السياسية السودانية، وربما يكون اجتماعنا الأخير أو قبل الأخير مع حزب الأمة والذي سينعقد بدار حزب الأمة غداً الأربعاء الموافق السابع والعشرين من هذا الشهر يشكل محطة للاتفاق على هذه القضايا ونقلها إلى اجهزة الحزبين، ثم بعد ذلك الانتقال بهذه القضايا من محور ثنائي إلى محور قومي. بالنسبة للمحور القومي هناك شبه إجماع الآن على ان هيئة جمع الصف الوطني والتي يرأسها المشير سوار الذهب وتضم كل الاحزاب السياسية السودانية يمكن ان تشكل الآلية التي تلتقي حولها الاحزاب السياسية برئاسة المشير سوار الذهب، نحن في المؤتمر الوطني ندعم هذه الهيئة وهذا التوجه، وفي حواراتنا الثنائية مع حزب الأمة بقيادة السيد صادق المهدي أيضاً توصلنا إلى اتفاق بأن هذه الهيئة يمكن أن تشكل المنبر القومي الذي تلتقي حوله الاحزاب السياسية. أجراه : أمل محمد الحسن

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.