مفوضة العون الانساني تدشن وصول 10 آلاف طن من الدقيق مقدمة من شركة الشمال لإنتاج الأسمنت    حددها وزير المالية : تطابق وجهات النظر بين الوزارة و (UNDP) حول أولويات المرحلة    ماتشيدا الطرف الثاني في النهائي    قرارات لجنة الانضباط برئاسة شوكت    قرارات لجنة المسابقات بجبل اولياء    الجزيرة تعبر الهلال وتلاحق الشمالية في الصدارة    تعيين رئيس تنفيذي جديد ل"أبل".. جون تيرنوس يخلف تيم كوك    بسبب تجاوزات الجنازة.. أسرة منة شلبي ترفض تصوير عزاء والدها    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تثير ضجة واسعة بعد ظهورها في حفل خاص ب"البجامة"    تاور: الخماسية أمام اختبار صعب في مشاورات مايو المقبلة حول حرب السودان    تأجيل إطلاق ماك بوك برو الجديد بسبب أزمة نقص الشرائح    الأهلي يكتفي بودية زد قبل خوض مباراة بيراميدز في الدوري    مصطفى فتحي يبدأ التأهيل الأسبوع المقبل أملا في اللحاق بكأس العالم    وزير الرياضة يوقع مذكرتى تفاهم مع دول بريكس بلس بحضور سفيرى البرازيل والهند    محمد إمام يعود لتصوير فيلمه شمس الزناتى مطلع مايو المقبل وطرح البرومو قريبا    ما لا تعرفه عن سيدة الشاشة الخليجية الراحلة حياة الفهد    تشارليز ثيرون تهاجم تيموثى شالامى: تصريحاته عن الباليه والأوبرا متهورة    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    هل تحتاج لعملية زراعة قلب؟.. خبراء يكشفون العلامات التحذيرية الخطيرة    ابتكار بخاخ أنف يعيد شباب المخ ويقضى على ضعف الذاكرة    البرهان ل"سلطان عٌمان" : موقف السودان ثابت    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تثير ضجة واسعة بعد ظهورها في حفل خاص ب"البجامة"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يتزوج "عروستين" في ليلة زفاف واحدة على أنغام المطربة هدى عربي.. تعرف على التفاصيل كاملة!!    بالصورة.. نيابة أمن الدولة بالسودان تصدر أمراََ بالقبض على المحامية رحاب مبارك والعقوبة قد تصل إلى الإعدام    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني يحصل على "نقطة" بالعملة الصعبة "اليورو" في حفل "ختان" أسطوري    إحباط محاولة تهريب في السودان    مسؤول سوداني يطلق التحذير الكبير    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    شاهد بالفيديو.. رداً على تصريحات أحمد موسى.. المستشار مرتضى منصور: (السودانيين فوق دماغنا)    رسميا: تحديد موعد كلاسيكو الليجا    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس السوداني الفريق عمر البشير في حوار خاص عن أزمة دارفور المفتعلة والسلام في الجنوب !!

أشعلوا أزمة دارفور لصرف الانظار عمَّا يجري في الشرق الأوسط من فظائع وجرائم الرئيس السوداني الفريق عمر البشير عمق العلاقات الطيبة بين بلاده ودولة قطر.. وقال اننا نقدر لدولة قطر مبادرتها في قضايا السودان الاقليمية والدولية رغم البعد الجغرافي الذي لم يقف حاجزاً في ان تكون لديها نظرة استراتيجية وعميقة تهدف إلى الاستقرار في القرن الافريقي وعودة الصفاء والوئام الى دول المنطقة. وقال الفريق البشير في حديث خاص للشرق تنشره اليوم مع عدد من الصحف الخليجية والعربية إن الناظر إلى تطور الأوضاع في دولة قطر يجد أن القيادة وعلى رأسها أخي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني التي تبادر إلى فتح مجال المشاركة لمواطنيها لابداء الرأي والمساهمة في بناء بلادهم.. مؤكداً أن دولة قطر دولة ناهضة في المجموعة العربية ولها دور اساسي في استقرار المنطقة. واوضح الرئيس السوداني ان اتفاق السلام مع الحركة الشعبية سيحدث نقلة مهمة وسيهيئ البلاد إلى نقلة أخرى جديدة في كافة المجالات.. وقال اننا سعينا منذ عشر سنوات مضت لإنهاء أزمة الجنوب وتمكنا عبر أطراف عديدة التوصل إلى سلام بين الجانبين.. مؤكداً رغبة بلاده في تحقيق السلام المنشود في كافة ربوع السودان وهي كما قال رغبة محلية واقليمية ودولية. وحول علاقة بلاده بالولايات الامريكية قال البشير إن الحوار مستمر مع واشنطن معرباً عن أمله بأن يثمر هذا التواصل فتح آفاق جديدة من العلاقات بين البلدين تتسم بالاحترام المتبادل وتعظيم المصالح الاقتصادية المشتركة والابتعاد عن سياسة الاستعلاء.. مؤكداً وجود تجاوب حقيقي من الادارة الامريكية مع ما يشهده السودان من تطورات وقال ان العلاقة بين البلدين تخطو خطوات ايجابية إلى الأمام. وبالنسبة إلى الوضع في دارفور أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن هناك قوافي جوهرية بين أزمة دارفور ومشكلة الجنوب فدارفور انسان وجغرافيا وهو جزء أصيل من شمال السودان مبيناً أن مشكلة دارفور في حقيقتها ما هي إلا نزاع تقليدي على الموارد ووسيلتنا للتغلب على الفتنة التي حصلت هي بإظهار الحقائق ومزيد من التعاضد الوطني. وقال أن هناك جهات اسهمت في اشعال الازمة وهي التي تسيطر على الاعلام وهي تريد ان تصرف الانظار عما يجري في الشرق الاوسط من فظائع.. مشيراً إلى أن المقاطعة لبلاده التي دعت إليها أمريكا وبريطانيا بسبب دارفور كان الأولى لو وجهت نحو معالجة الوضع في فلسطين المحتلة وما تعيشه من مآس وكذلك إلى قضية العراق وتطبيق حقوق الانسان في غوانتنامو ومعالجة القضايا الحقيقية التي يجب أن تعرض على مجلس الامن ليفرض العقوبات بشأنها. وأكد الرئيس عمر البشير في ختام حديثه للشرق العمق الاستراتيجي الذي يربط السودان ومصر من تاريخ وحضارة ومصير مشترك ووادي النيل الذي يسكنه شعب واحد..وقال انه إذا كانت أوروبا تتوحد من أجل مصالح اقتصادية فإن الروابط بين دولتي وادي النيل أحرى بالوحدة لأنهما تمتلكان مقومات معنوية ومادية. منذ أن وصلت السودان في زيارتي له للوقوف على المتغيرات السياسية التي تحدث على أرضه ومنها قرب توقيع اتفاق السلام الذي بات وشيكا اليوم ،الا ان تطور مشكلة دار فور حولت أنظار العالم إلى هذه البقعة المنسية وعلى الرغم من ان المعاناة فيها قديمة قدم المنطقة ذاتها فإن هؤلاء لم يحركوا ساكناً لأن الاجندة لم تكن قد وضعت للقيام بذلك فقد كان لقاء الفريق عمر احمد حسن البشير رئيس الجمهورية من الاستراتيجيات التي وضعتها في مفكرتي للعمل في السودان لان الرجل قاد السودان إلى منجزات تستحق الإشادة وان كانت الفصائل المعارضة لا تعترف بذلك إلا أن ثورة الإنقاذ التي صادف العام الخامس عشر لها خلال وجودي في الخرطوم كانت خطوة للوقوف على تلك المنجزات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لها ولعل أهم منجز للرئيس البشير هو اتفاق السلام الذي يجنب البلد المزيد من الهدر في الموارد الاساسية من المدخول للدولة، وقد أبديت تلك الرغبة إلى السيدة سمية احمد الهادي مدير شؤون الصحفيين الأجانب في مجلس الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام والاتصالات وقد طلبت مني تقديم الأسئلة مكتوبة حتى ترسل إلى رئاسة الجمهورية للعرض عليهم والرد على الأسئلة ومن ثم اللقاء معه، ولأن الوضع في الخرطوم بات مشتعلا للغاية بسبب تطور أحداث دارفور والضغوط التي تتعرض لها الحكومة السودانية لحل الأزمة فإن رجالات الدولة بمن فيهم الرئيس كانوا يعملون ليل نهار لكسب الزمن وتفويت الفرصة على الغرب بالحل لها كما حدث في الجنوب وبالتالي فان التحركات التي تقوم بها الحكومة من الرئيس إلى وزير الخارجية إلى الوزراء كل يعمل في اتجاه لشرح القضية والتوصل إلى الحل الذي يضيع هذه الفرصة عليهم وعدم تعريض السودان إلى مشاكل جديدة هو في غنى عنها بعد مشكلة الجنوب التي استمرت طويلا ،ونظرا لهذا الانشغال لم أتمكن من لقائه ولكنه أمر بالإجابة عن الأسئلة تقديرا لمكانة قطر عند أهل السودان فكانت هذه الإجابات. كيف تنظرون الى العلاقة السودانية- القطرية وماهي فرص التعاون المرتقبة في المرحلة القادمة؟ - العلاقات السودانية- القطرية علاقات جيدة بل مميزة ظلت متطورة طوال الفترة ونتوقع ان تشهد مزيدا من التطور والازدهار في هذه المرحلة.. وقد ظلت دولة قطر اميرا وحكومة وشعبا تقف دائما مع السودان في احلك اللحظات ولن ننسى لها هذه المواقف خاصة في الازمة الحالية المفتعلة في دارفور والتي وجدنا من الاشقاء في قطر كل الدعم المعنوي الذي يؤصل العلاقات المعهودة بتميزها بين البلدين الشقيقين.. بالاضافة الى الدعم المادي الذي لم تتأخر دولة قطر في تقديمه لأشقائها في السودان سواء على صعيد العلاقات الثنائية او من خلال وجودها في المجموعة العربية التي تسهم في مشروع اعادة اعمار الجنوب او في اطار الجهود الخيرية التي تبذلها قطر لمعالجة قضايا السودان على المستوى الاقليمي او الدولي. واننا في السودان نقدر لدولة قطر مبادرتها في قضايا السودان الاقليمية والدولية رغم البعد الجغرافي الذي لم يقف حاجزا في ان تكون لديها نظرة استراتيجية وعميقة تهدف الى الاستقرار في منطقة القرن الافريقي وعودة الصفاء والوئام الى دول المنطقة وفي هذا السياق لايمكن ان ننسى مساهمة قطر في حل النزاع السوداني الارتيري والارتياح الذي ابديناه تجاه امير قطر لحرصه الصادق الى استقرار منطقة القرن الافريقي التي تعيش في الغالب نزاعات ومشاكل بين بلدانها وفي المقابل فإننا ننظر الى دولة قطر كدولة ناهضة في المجموعة العربية ولها دور اساسي في استقرار المنطقة ولا يفوتني هنا الاشارة الى التطورات الداخلية والخارجية التي تشهدها قطر وحرص قيادتها على اتاحة فرص المشاركة الشعبية الواسعة امام أبناء الشعب في كل ما يخص حياتهم وامورهم.. والناظر حقيقة لتطور الاوضاع في قطر منذ فترة يجد ان القيادة القطرية وعلى رأسها اخي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر تبادر الى فتح المجال لمشاركة مواطنيها في الرأي والمساهمة في بناء بلادهم. التطورات السياسية التي يتوقع ان يحدثها السلام مع الحركة الشعبية على مستويات المشاركة السياسية واقتسام الثروة؟ - بلا شك ان اتفاق السلام سوف يحدث نقلة في تاريخ السودان ونقلة مهمة جدا وسيهيئ البلاد لانطلاقة جديدة في كافة المجالات.. وقد سعينا منذ عام 1994م لانهاء أزمة الجنوب مع الحركة الشعبية وفي مناسبات كثيرة في كينيا ونيجيريا وجنوب افريقيا الى ان تمكنا عبر اطراف عديدة من التوصل الى السلام بين الجانبين.. واستطيع ان اؤكد اننا في السودان نرغب بصدق في تحقيق السلام المنشود في ربوع السودان كافة وهي رغبة محلية واقليمية ودولية واعتقد أن من مصلحة الولايات المتحدة كذلك ان يكون السودان بلدا آمنا ومستقرا. كيف تنظرون الى العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية وهل تعرضتم لضغوط فيما يتعلق بعملية السلام والوضع في دارفور؟ - الحوار مستمر مع الولايات المتحدة ونأمل في ان يثمر فتح آفاق جديدة لعلاقة متميزة بين البلدين تتسم بالاحترام المتبادل وتعظيم المصالح الاقتصادية المشتركة والابتعاد عن سياسة الاستعلاء.. وقد تعرضنا بلا شك الى ضغوط شديدة والادارة الامريكية هي الاخرى تعرضت لضغوط من اللوبي الصهيوني الذي وصف الصراع في السودان بين الافارقة والعرب ولكن ولله الحمد استطعنا ان نحول دون تمرير القرار الامريكي الداعي الى ادانة السودان وفرض عقوبات عليه بسبب قضية دارفور ووقفت الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والمؤتمر الاسلامي وعدم الانحياز وكل العالم معنا في تفويت الفرصة لتمرير هذا القرار الجائر. ماهي التحولات السياسية خلال الفترة الانتقالية؟ وهل سيتم تشكيل الحكومة الجديدة وفقا للاتفاق مع المتمردين ام ان من المحتمل التوصل الى اتفاقيات اخرى مع المعارضة الشمالية؟ - ما تم الاتفاق عليه في برتوكولات السلام سوف يوضع موضع التنفيذ ولكل مكانه في دفع خطى السودان لآفاق التقدم.. ولن نقول الا من عزل نفسه. على الدوام تتعرض الحكومة السودانية لاتهامات انتهاك حقوق الانسان والتطهير العرقي.. ما هي الدوافع لهذه الاتهامات وما وسيلتكم للتغلب عليها؟ - هناك جهات لا تريد للسودان ان يستقر ولما شعرت ان مشكلة الجنوب قد تم علاجها عبر الحل السلمي سعت وتسعى لاشعال نار الفتنة بمناطق اخرى من السودان لرفع اتهامات باطلة في اطار تنفيذ مخططاتها المعادية والهادفة الى اضعاف السودان وزعزعة استقراره وأمنه وتمزيق نسيجه الاجتماعي.. ووسيلتنا للتغلب على هذا المخطط تقوم على اظهار الحقائق ومزيد من التعاضد الوطني الداخلي.. ونحن على يقين بأن السودان بريء من كل الاتهامات التي توجه اليه حول ممارسات حقوق الانسان.. وان شعب السودان شعب بسيط يتمتع بأخلاق فاضلة ولا يمكن له أو لحكومته ان يقوموا بانتهاكات في مجال حقوق الانسان. الى اي درجة انعكست عائدات البترول على مشروعات التنمية والخدمات العامة؟ - النقلة المقدرة التي تشهدها النبية التحتية في السودان هي واحدة من انعكاسات انتاج النفط وبزيادة الانتاج خلال السنوات الخمس القادمة ستشهد البلاد نقلة تنموية شاملة باذن الله. ما هي النتائج العملية لزيارة الامين العام للامم المتحدة الى دارفور وما هو الدور الذي قامت به المنظمة الدولية في الجوانب الانسانية؟ - تم الاتفاق على تشكيل آلية مشتركة بين السودان والامم المتحدة لمعالجة المشكلة الانسانية بدارفور ونتمنى ان توفر لها المنظمة الدولية ما تحتاجه من امكانيات.. واستطيع ان اؤكد ان الاحوال الصحية في معسكرات النازحين بحالة جيدة والامدادات الغذائية والايوائية تصل للنازحين بشكل آمن وتسير من الحسن الى الاحسن ولكن يجب ان نعترف بشح المعونات الانسانية التي التزم بها المجتمع الدولي حيث لا يصل الى هؤلاء المنكوبين سوى النذر اليسير ولكننا عاقدون العزم باذن الله على انهاء هذه الازمة بسلام. هل توصلتم الى وفاق مع وزير الخارجية الامريكي خلال زيارته الخرطوم حول العلاقات بين البلدين ام ما زال الموقف الامريكي لا يبارح مكانه رغم توقيع اتفاقية السلام؟ - الحوار بين البلدين مستمر وسيتواصل حتى نضع العلاقة في مسارها الصحيح كما اوضحنا سابقا.. واننا نلاحظ في الوقت الراهن تجاوبا حقيقيا من الادارة الامريكية مع ما يشهده السودان من تطورات ويمكن ان تخطو العلاقات بين البلدين خطوات ايجابية الى الامام. كيف تنظرون الى مشكلة دارفور وانعكاساتها على اتفاق السلام ؟ وكيف ترون دعوة امريكا وبريطانيا لفرض عقوبات على السودان بشأن دارفور؟ - هناك قوافي جوهرية بين ازمة دارفور ومشكلة جنوب السودان ودارفور انسان وجغرافيا وهو جزء اصيل من شمال السودان.. ومشكلة دارفور في حقيقتها ما هي الا نزاع تقليدي على الموارد واننا عندما نتحمل اعباء حل هذه المشكلة التي ضخمها اصحاب الاغراض المشبوهة انما ننطلق من مرتكزات عقيدتنا ومسؤولياتنا الوطنية والاخلاقية والدستورية. أما دعوة امريكا وبريطانيا الى فرض عقوبات بشأن هذه القضية فإننا كنا نتمنى لوجهت هاتان الدولتين جهودهما نحو معالجة قضية فلسطين وما تعيشه من مآس واحتلال للاراضي وكذلك الى قضية العراق وتطبيق حقوق الانسان في غوانتنامو ومعالجة القضايا الحقيقية التي يجب ان تعرض على مجلس الامن ليفرض العقوبات
بشأنها. لماذا اهتم الغرب بمشكلة دارفور دون غيرها من المشاكل التي تحدث في العالم؟ - لأن الجهات التي اسهمت في اشعال أزمة دارفور هي التي تسيطر على الاعلام وهي تريد ان تصرف الانظار كما ذكرت عمَّا يجري في الشرق الاوسط من فظائع بأيديها وايدي حلفائها.. ونحن بدأنا باتخاذ كافة التدابير لانهاء هذه الازمة ونسير حاليا بتنفيذ الاتفاق بشان الخطوات التي سوف نتخذها لنزع سلاح المليشيات وتحسين الوضع الانساني في دارفور. بعد اتفاق السلام هل تتوقعون تدافع المال العربي للاستثمار في السودان؟ - نعم وسيجد منا كل الترحيب. نلاحظ ان هناك هدوءاً في الخلاف مع مصر بشأن قضية حلايب.. هل حدث هذا بالفعل؟ - السودان عمق استراتيجي لمصر ومصر عمق استراتيجي للسودان ووادي النيل يسكنه شعب واحد ويربط بينه تاريخ وحضاره ومصير مشترك.. واذا كانت اوروبا تتوحد على المصالح فإن الوحدة بين دولتي وادي النيل احرى بذلك لأنهما تمتلكان مقومات معنوية ومادية.. فالعلاقة بين مصر والسودان علاقات تاريخية تقوم على التاريخ والجغرافيا مما يجعل العاطفة جزءاً لا يتجزأ من تقييمها. نقلاً الشرق القطرية

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.