شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    تقارير تكشف عن تفاهمات بعدم استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور أحمد المفتي رئيس مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان في حوار حول قرار الجنائية

الطعن في القرار 1593 أولى الخطوات والاختصام مع أي دولة تطالب بتسليم الرئيس موقفنا القانوني قوي جداً وما قام به مجلس الأمن خطأ يعالج عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يجوز لمجلس الأمن أن يصدر قرار إحالة لأنه جهاز سياسي السياسة الدولية شوهت وجه العدالة بصورة لم يسبق لها مثيل قرار أوكامبو تجاوز القانون الدولي.. وما بني على باطل فهو باطل smc قابلت الجماهير السودانية قرار محكمة الجنائيات الدولية ضد رمز السيادة الرئيس البشير باستنكار واسع، وانتظمت المظاهرات جميع المدن لعدة أيام منذ إعلان القرار الضجة في قضايا خاصة بإقليم دارفور. ونجد أنه وعلى الرغم من أن السودان ليس طرفاً في نظام روما الأساسي، إلا أن الإجراءات ضد السودان استمرت واعتبرتها الحكومة محاكمة سياسية هدفها تركيع السودان لتحقيق الأهداف الإستراتيجية لبعض الدول الغربية بعون أمريكي إسرائيلي، في محاولة فاضحة أدت لذبح العدالة علي عتبة لاهاي. حول تداعيات ما بعد القرار والخطوات القانونية الأخرى والدفوعات التي يمكن ان تؤدي لتجاوز القرار كان للمركز السوداني للخدمات الصحفية هذا الحوار مع الدكتور أحمد المفتي رئيس مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان والقانوني المعروف. و تطرق الحوار للنشاطات الأخرى للمنظمات الأجنبية و التي قامت الحكومة بطردها بعضاً منها لنشاطاتها المشبوهة تحت الغطاء الإنساني مما فقام أزمة دارفور، فمعاً إلى مضابط الحوار: بداية دكتور مفتي حدثنا عن الخطوات القانونية القادمة ما بعد قرار المحكمة الجنائية؟ أولاً الطعن في القرار (1593)، لأن المحكمة هي التي ستقول إنه يتعارض مع القانون الدولي أم لا. وهذه واحدة من الفرص القانونية التي يمكن أن يدعم بها السودان حراكه السياسي والدبلوماسي، ثانياً القرار الذي صدر ضد الرئيس لن يكون له أثر بدون حركة، أما عبر مجلس الأمن كأن تقول دولة مثل فرنسا أو بريطانيا للسودان سلّموا أو القانون الدولي يقول إذا كان هنالك نزاع بين دولة وأخرى مثل السودان تقول له فرنسا سلم، وهو يرد بأنه ليس طرفاً، وقد تقول له رغم إنك لست طرفاً ولكن طالما تم إصدار مذكرة توقيف بحق البشير فعليه أن يسلم نفسه، وهذا اختلاف وحله موضوع في القانون الدولي نفسه، ولم يقولوا يسود رأي فرنسا ضد السودان أو العكس بل قالوا إذا كان هنالك خلاف مثل هذا النوع فهنالك اتفاقية يطلق عليها اتفاقية فيينا، وهي المنوط بها حل الخلاف وتحله بأربعة طرق، وهي أولاً: المفاوضات بينهما، وثانياً التحكيم، وثالثاً اللجوء للأمين العام للأمم المتحدة حتى يوفق بينهما، ورابعاً إحالته لمحكمة العدل الدولية وليس محكمة الجنائيات الدولية، ولذلك أي دولة تطالب السودان بأن يسلّم عليه أن يختصم ضدها أمام هذه الطرق الأربعة التي ذكرتها في اتفاقية فيينا بقانون المعاهدات، أي أن لدى السودان فرصة في اتفاقية فيينا وفرصة بمحكمة العدل الدولية وليست محكمة الجنائيات الدولية، ولذا موقف السودان القانوني قوي جداً. بالإضافة لذلك فإذا عمل مجلس الأمن أي تجاوز وهذا ما حدث قبل ذلك فالجمعية العامة للأمم المتحدة والتي ليست لديها فيتو بل لكل دولة صوت وهذه الجمعية لديها سلطتها، فالسودان مثلاً يجد الدعم من المجموعة العربية والإفريقية ودول عدم الانحياز، فيمكن أن يتحرك داخل الجمعية العامة ليستصدر قرار ليصلح به (الطبزة) التي عملها مجلس الأمن، وهذا حدث قبل ذلك في العام 1956م حيث رفض مجلس الأمن إرسال قوات دولية لقناة السويس، وفي العام 1960م رفض ذات المجلس إرسال قوات للكنغو، فاتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار في الحالتين وأرسلت قوات ضد رغبة مجلس الأمن، فمارست الجمعية العامة هنا اختصاصها في الأمن والسلامة. الدول الأعضاء في مجلس الأمن في الأعوام 1956، 1960م قالوا طالما أرسلت الجمعية العامة هذه القوات لن ندفع لها أموالاً ،فتم أخذ ذلك النزاع وأُرسل لمحكمة العدل الدولية. وهذه النوعية من القضايا يطلق عليها قضايا النفقات الخاصة وكسبتها الجمعية العامة، وألزمت تلك الدول بأن تمول القوات. وبذا هذه سوابق في السياسة الدولية موجودة والناس كسبوها وليس تخريف، وكل هذه فرص متاحة للسودان. واعتقد أنه حتى لو كانت نتيجتها النهائية ليست في صالح السودان، إلا أنها تمنح السودان وأصدقائه فرصة بأن يجهضوا ذلك القرار، لأنه إذا أردت أن تساعدك تلك الدول فلابد من أن تمنحها منطق وحجج، و هكذا حتى تطمئن لمحكمة العدل ولجهة هي طرف فيها، وعلي هذا فالحراك القانوني هذا يدعم الجهود السياسية، ولا يفترض أن يتجاهل الناس مسألة القوة، لأن القرار استخدم القانون ضد السودان و ينبغي أن يبحث السودان في الثغرات الموجودة في ذلك القانون، حتى يستخدمها في حراكه السياسي والدبلوماسي، وأن يكون الحراك في جبهتين، الأولى مجلس الأمن في ألا يستصدر الناس قرار تنفيذي منه أو شيء ثنائي بين السودان والدول الموقعة حيث يجهض القرار من خلال استخدام الفيتو عبر الصين أو روسيا. والطعن لا يكون في القرار (1593) فقط بل الخطوة التي قلتها، حتى لا يخرج قرار تنفيذي من مجلس الأمن سواء كان بضغوط ضد السودان إذا يمكنه أن يستخرج قرار جديد ضد البلاد، والتحرك يكون في إيقاف أي قرار آخر تنفيذي وليس إيقاف القرار التالي، بل أن يقال له إن القرار الأول الذي أصدرته ضد السودان خطأ و تبقى ضرورة التحرك في مسارين تجاه مجلس الأمن في أنه تجاوز في قرار الرئيس القانون الدولي، وهذا هو الحراك السياسي الذي يحتاج للدعم بالحجج القانونية مما سيأتي ذلك بدعم على المسار وليس خصماً عليه، حتى يكون لدينا حجتين في مواجهة قرار مجلس الأمن. قلت إن القرار (1593) هو الذي جوّز اعتقال السيد الرئيس وهو قرار مجلس الأمن في وقت سابق، فهل نتوقع أن تكون هنالك جوازات أخرى رغم اعتراض الخرطوم ورفضها؟ طبعاً إذا كان مجلس الأمن أصدر أي إجراءات تنفيذية لأمر التوقيف فالأمر ذلك سيظل حبراً على ورق، ولن ينفذ إلا بإجراء ثنائي من دولة مثل فرنسا أو إجراءات عبر منظمات الأمم المتحدة من مجلس الأمن، ولذلك التحرك الأول ينبغي أن يكون عدم إصدار مجلس الأمن لأي إجراء تنفيذي حتى يظل القرار حبراً على ورق. هل كان متوقعاً أن يخرج القرار بهذه الصورة وضد رئيس لازال في السلطة ويحكم بلاده وما مدى قانونية ذلك؟. كان متوقعاً، والقصة ليست في توقيف رئيس يحكم بلاده، بل أن هذا رئيس دولة ليست طرفاً ويجوز أن يوقف رئيس دولة طرف، ولكن المشكلة أن السودان غير موافق على ذلك الموضوع. وعدم قانونية القرار تأتي بأن السودان ليس طرفاً في الاتفاقية التي تمنح المدعي العام ذلك الحق، ولم نوقع عليه. وبماذا تُفسر المضي في الإجراءات رغم أنك قلت بأننا لسنا طرفاً والسودان أكد ذلك مراراً فهل ذلك تجاوز للحكومة وللسودان كبلد أم ماذا؟ اعتقد أن ذلك تجاوز للقانون الدولي، ولم يبدأ ذلك من المحكمة إنما من مجلس الأمن عندما اتخذ القرار (1593) وهو الذي أحال دولة ليست طرف لاتفاقية ليست طرفاً فيها والتجاوز بدأ من المجلس، وبذا ما أنبنى على القرار كلها إجراءات غير قانونية و أوكامبو اعتمد على ذلك القرار فأخرج مذكرته وما بني على باطل فهو باطل، ولذا فالقرار (1593) أخل بمبدأ شريطة العقد وجود المتعاقدين. هل تقصد أن القرار (1593) أدخلنا في ذلك قسراً؟ نعم قسراً، وبناء على هذا القرار قام أوكامبو بالعمل فرفع مذكرته، وبناء عليها عمل القضاة، وبناء على بحثهم صدر أمر التوقيف، فأصبحت كلها سلسلة غير قانونية بدءاً من الإجراء الأول الصادر من مجلس الأمن، وهو جهاز سياسي وليس عدلي وأما الجهاز العدلي للأمم المتحدة هو محكمة العدل الدولية وليس المحكمة الجنائية الدولية، فمجلس الأمن وهو جهاز سياسي فأصدر قرار متعلق بالعدالة وهي الإحالة، ومجلس الأمن لا يملك السلطة لذلك. هل تقصد أنه تغول على عمل محكمة العدل؟ لم يتغول، بل نظام روما منحه هذا الحق وهو أعطى حق لا يملكه لجهة سياسية لا حق لها. ونظام روما لا يملك الحق بإدخال دولة لم تقبل به وليست طرفاً فيه وليس له الحق في أن يجعلها طرف. ونظام روما ليس له الحق في أن يجعل السودان طرف فيه إلا إذا وافق السودان فقام نظام روما بإعطاء ذلك الحق لمجلس الأمن ،فكيف سيمنح نظام روما الحق والسلطة عبر المادة (13) لمجلس الأمن، وهو أعطى سلطة لا يملكها لجهة لا تستحقها وهي جهة سياسية، و مجلس الأمن لا يملك ان يحيل دولة لمحكمة العدل الدولية ناهيك عن المحكمة الجنائية الدولية. على ذلك إلى أي مدى تعتقد أن السياسة شوهت وجه العدالة الدولية، حيث ثبت أن المحاكمة سياسية ولا علاقة لها بالقانون، والدليل عدم محاكمة مجرمي حرب غزة رغم البث الحي للحرب والفظائع باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً؟ السياسة الدولية شوهت وجه العدالة بصورة لم يسبق لها مثيل، وذلك بتقنين التسييس أولا، إذ أنهم أعطوا مجلس الأمن في أن يحيل فهذا تسييس للعدالة. أما ثانياً فالتشويه الثاني هو حرب غزة، فطالما أنت يا مجلس الأمن قد منحت السلطة لإحالة ملف دارفور للمحكمة فلماذا لا تحيل إسرائيل لنفس المحكمة، فهذا فقدان للمصداقية وضرر العدالة الدولية في أنه سيّسها بدليل ما حدث في غزة بدون محاكمة كما حدث مع السودان، وإذا سئل المدعى العام، وهذا ما حدث بالفعل، إذ قيل لأوكامبو لماذا لم تذهب لإسرائيل وغزة وبالنسبة لي جوابه قد يكون مقبولاً لي قانوناً، لأنه قال إن إسرائيل ليست طرفاً، ولكن كان الأجدر أن يسألوه عن أنه لماذا أحيل السودان وهو أيضاً ليس طرفاً، وقد يقول إن السودان أحاله مجلس الأمن من حيث أن ذات المجلس صمت صمت القبور تجاه ما حدث في غزة فأي عدالة هذه؟ ولو أحال قضية غزة لكانت القصة مقبولة نوعاً ما، ولكن يأتي هو وتأتي قصة مماثلة مثل غزة ليقول إنه لن يحيلها لتقوم محاكمة أخرى وطنية في دول غربية مثل إسبانيا برفع دعاوى ضد إسرائيل في حربها على غزة،هذا ليس التشويه للعدالة فقط هو ما تم وإنما أفقدها مصداقيتها، وبالنسبة لنا نحن كخبراء في القانون الدولي فهذه ضربة في الصميم. دكتور تردد أن هنالك تهمة أخرى وهي الإبادة الجماعية ولكن تم سحبها، ألا يشكك ذلك في الأدلة التي هي بحوزة المحكمة تجاه التهم الموجهة للرئيس؟ هذه قصة (تحلية) و (تبهير) للقصة، ولكن لا يفترض أن تصرف الناس عن جوهر القصة وهو أن العدالة الدولية لا تمنحكم الحق لأن تقوموا بهذه الخطوات. هل تعتقد أن الجانب الرسمي جاء رده القانوني بشكل كافي حيث شرح وزير العدل تفاصيل متابعة التحقيقات من اللجنة المكلفة في دارفور بولاياتها الثلاثة وأنه تم القبض على بعض المشتبه فيهم بالفعل؟ اعتقد أن هنالك مداخل كثيرة. وحتى إذا كان الناس غير متأكدين من نجاحها (100%) مفروض يسيروا فيها وان تستنفر كافة المداخل القانونية لدعم التحرك السياسي وعدم ترك أي احتمال أو فرصة أو منطق قانوني حتى نجربه. طلبت جامعة الدول العربية تأجيل القضية لمدة عام، فهل هذا يعني أن السودان يمكن أن يتعامل مستقبلاً مع المحكمة، حيث أن مجرد التعامل يعني أنه موافق عليها ومعترف بها حسبما يرى البعض؟ نعم إذا طلبت الحكومة التأجيل بموجب المادة (16) فهذا سيدخلها في مسألة أنها قبلت بالموضوع (نظام روما) وهذا ما ذكره نائب الرئيس قبل أيام، وهو أن الحكومة لا علاقة لها بطلب التأجيل الخاص بالمادة (7) ولكن هذا قد تطلبه الجامعة العربية أو المجموعة الإفريقية. اعتقد أنه بالنسبة للحكومة هذا موقف سليم أنها لا تطلب التأجيل لأنه يعني الاعتراف بنظام روما، وعندما تنتهي السنة لابد وأن تتخذ إجراءات التسليم، ولكن التأجيل نفسه قد يكون له فوائد منها إعطاء فرصة لإعادة النظر في الموضوع في مناهضة القرار وإجراءاته، بالإضافة إلى أن التأجيل لن يكون باستمرار إذ لابد من أن يكون هنالك سقف زمني ينتهي عنده، وطالما هنالك مساعي سلام وعدالة وطنية فتصبح القصة بمثابة مخرج. إلى أي مدى تعتقد أن بعض المنظمات الأجنبية متورطة في محاكمة السيد الرئيس خاصة وأنك متخصص في حقوق الإنسان حيث ثبت أن العمل الإنساني غطاء وأن بعض المنظمات أغرت بعض المواطنين في دارفور للإدلاء بشهادات زور؟! ليست لدى معلومة ولم نجر تحقيقاً في هذه القضية، ولكن هنالك محاكمة جارية الآن لبعض المنظمات، وثبت أن هنالك من يتاجر بقضية دارفور مثل منظمة (أرش دو زوي) الفرنسية والتي ثبت أنها اختطفت
أطفال من دارفور لأغراض غير مشروعة .فإذا كانت هنالك منظمات تأتي لتقوم بذلك لا استبعد أن تعمل لصالح المحكمة وتمنحها المعلومات. وماهي وجهة النظر القانونية تجاه هذه النوعية من الأدلة التي يتم الحصول عليها بطرق غير مشروعة؟ كلها أدلة غير مقبولة، لأنه تم الحصول عليه بصورة غير مشروعة، ولكن نحن بالطبع كمنظمات مجتمع مدني نعتقد أن منظمات المجتمع المدني جسم يعبَّر عن الشارع أكثر من الحكومات والدول، وبالتالي ينبغي أن تكون أكثر استقامة وديمقراطية وعدالة من الحكومات، فإذا بدأت أصلاً في التورط كمثل هذه القضايا ستكون المشكلة كبيرة جداً، لأن فكرة المنظمات أنها الأقرب للمجتمع من الحكومات. قلت إن على الحكومة ألا تقع في فخ الخطوات التي قد تقودها للاعتراف بالمحكمة ومنها طلب تأجيل المحاكمة كما قلت فما هي الخطوات القانونية الأخرى؟ الطعن في القرار (1593) لدى محكمة العدل الدولية والاختصام مع أي دولة كما في اتفاق فيينا تحاول أن تجبر حكومة السودان على تنفيذ القرار مثل فرنسا، والتي قالت للسودان سلم ورفض باعتباره ليس طرفاً. وهنالك آلية اختصام لمثل هذه المواقف مع الدول. هل تعتقد أن القرار الذي صدر قد يخفض من أسهم الرئيس خارجياً وإمكانية حرمانه من الترشح لفترة رئاسة أخرى في الانتخابات القادمة. وأسأل هنا من زاوية قانونية ومدى انسحاب القرار على الشأن الداخلي؟ لا علاقة للقرار بذلك، بل على العكس يمكن أن يكسب الرئيس شعبية. وأما فيما يتعلق بكيفية تعامل الدول الأخرى مع السودان، فلكل دولة لها سيادة والسودان سيتعامل بالطريقة التي تريحه وكذلك بقية الدول. وماذا لو حدثت عملية قرصنة إذا ما زار الرئيس أي دولة حيث أنه من المزمع أن يغادر البشير للدوحة لاستكمال مفاوضات سلام دارفور حيث يتوقع الكثيرون أنه قد تحدث عملية قرصنة؟ أنا لا استبعد أن يحدث ذلك رغم عدم مشروعيتها (القرصنة). كيف سيتعامل معنا الآخرون من الدول التي هي طرف والتي ليست كذلك بموجب هذا القرار. وهل تتوقع أن ينسحب عن السودان البساط والدعم الدولي في أزمته مع الجنائية؟ هذا يصعب والدول ستتصرف مع السودان حسب علاقتها به، وتعامل البلاد سيكون مع أي دولة على حدها وحسب الظرف، ولكن لا يمكن أن تجتمع الدول كلها ضد السودان إلا عبر مجلس الأمن واتخاذه إجراء عن طريق الفيتو أو غيره وسيكون ذلك تصرف جبان. وهل تتوقع أي مساندة صينية أو روسية في مجلس الأمن لصالح السودان؟. نعم أتوقع ذلك لعدالة القضية، ولأن كل ما يتخذه مجلس الأمن من قرارات مثل العقوبات الاقتصادية ليست ذات جدوى مع السودان، وسبق أن تمت مقاطعته اقتصادياً، كما أن مثل هذه العقوبات لا تجد أي دعم دولي لأنها ستؤثر على الشعوب.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.