شاويش ل(الجريدة): عبدالوهاب جميل أراد الهروب من المحاسبة على تجاوزاته    عضو مجلس الشركاء: الأوضاع في دارفور أسوأ من العام 2003    المكتب الصحفي للشرطة: عودة الأوضاع الي طبيعتها بمدينة الجنينة    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    رغيف بالكيلو ! .. بقلم: زهير السراج    تصفية سوق الخرطوم للأوراق المالية لمصلحة الاقتصاد الوطني .. بقلم: الهادي هباني    المدينة يكسر قيود 18 شهرا في الملاعب السودانية    الهلال ضيفا ثقيلا على شندي.. والأبيض يبحث عن الفوز الأول    توتي يعطل قطار المريخ في الدوري السوداني.. ومروي يواصل انتصاراته    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    ما اجمل العناق وما احلى اللقاء لقاء الإخوة الأعداء الأشقاء ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس    الهمباتة الجدد في ولاية نهر النيل .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    السودانوية والشرط الانساني والذاكرة المحروسة بالتراث والوصاية .. بقلم: طاهر عمر    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التيار تفتح ملف التعليم في السودان


ماذا يقول الجَرس (الحلقة الأولى)
(
تحرير : محمد المبروك
[email protected]
أطلقت وزارة التربية والتعليم رصاصة الرحمة على أخر مظاهر العصر الذهبي للتعليم في السودان وهو الجرس المدرسي ، فقد إتضح ان المنهج المؤقت للصف الأول أساس لا يُقِيد معلم الصف بجدول حصص محددة ولا يلزمه بالجرس المدرسي . نحن الآن نشهد أخر مشاهد التدهور في مسيرة التعليم في السودان . تقدم الدول أو تخلفها رهين بالنظام التعليمي ومحتوى المنهج الذي يتلقاه التلميذ . الولايات المتحدة الأمريكية ، النموذج الأبرز الآن في التقدم والتطور على كل الأصعدة تدين بكل تقدمها وتطورها لنظامها التعليمي الذي نسجته عقول واعية وعبقرية .
التعليم في السودان أكتسب صيتاً وسمعة حسنة فكسب السودان كثيراً ثم تراجع للوراء فتراجع السودان للخلف وفقد سمعته .
الان ، في ظل تقهقر وتراجع على كل المستويات ، فإن الحل الناجع هو معالجة خلل النظام التعليمي والمنهج فتصحيح المسار يبدأ من هنا . مع التحضيرات لمؤتمر التعليم الذي سينعقد خلال هذا العام . نفتح ملف التعليم في السودان ، لنكتشف أسباب التراجع وكيف يمكننا إيقافه أولا ثم الانطلاق نحو آفاق المستقبل وفق متطلبات العصر ومتغيراته الجديدة . نقلب فصول هذا الملف بأوراق ومناقشات تمت في الحادي عشر من يناير الجاري في ورشة عن تطوير وتجديد التعليم أقامتها المنظمة الإعلامية السودانية لحماية المجتمع .
قٌدِمَت فيها أربع دراسات مهمة عن مناهج التعليم العام بين الكم والكيف ، السلم التعليمي في السودان ، التعليم الغير حكومي بين الجهد الشعبي والاستثمار ، التعليم بين المعلم والإدارة التربوية . شارك في تقديم الأوراق والنقاش عدد من المعلمين ومديري الجامعات وعمداء كليات التربية وأساتذة جامعات متخصصين. كشفت الدراسات التي قدمت حقائق خطيرة في اروقة التعليم ومؤسساته ونظامه ومنهجه . خلصت النقاشات الى مقترحات قيمة قد تكون جزء من الحل لمعادلة عويصة ومعقدة ومتعددة الحدود . هي معادلة التعليم في السودان (التيار) تقدم في هذه الحلقات ابرز المواضيع التي تناولتها الورشة عبر الأوراق والنقاش الذي دار حولها . والأمل معقود بنواصي الكلمة والفكرة البناءة من جميع المهتمين للمساهمة وتقديم الرؤى حول مستقبل التعليم في السودان .
دكتورة الشفاء : مناهجنا عاجزة عن خلق تفكير نقدي
الدكتورة الشفاء عبد القادر حسن أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة السودان قدمت ورقة بعنوان التعليم العام بين الكم والكيف . تطرقت اولاً الى المنهج ثم المعلم وأوضحت علاقة طرديه بين الأثنين على النحو التالي : " ان المنهج هو الوعاء الذي يتم فيه تنفيذ السياسات والأهداف التربوية وتحويلها إلى إجرءات وإستراتيجيات تدريس ، وتتحمل المناهج قدرا كبيراً من النتائج التي يحققها الطلاب ( إن أحسن أنواع المناهج وأفضلها لا يحدث شيئاً مع معلم غير معد ومدرب تدريباً جيداً ) أي ان هناك علاقة تلازم بين إعداد المعلم والمنهج ، كما ان هناك علاقة تبادلية بين تصميم المنهج وإعداد المعلم والتحصيل الدراسي . نسبة إلى أن المعلومات في حالة تطور دائم لا بد للمنهج ان يكون مرناً وقابلاً للتغيير كل فترة . مناهجنا الحالية غير مواكبة للمعلومات المستحدثة على مستوى العالم المتقدم ، رغم التغييرات التي إجريت على مناهجنا خلال العشر سنوات الأخيرة ، لا زالت عاجزةعن خلق فرداً قادراً على التفكير النقدي والتعامل مع مشاكل الحياة ومهارات الحياة اليومية وهذه هي اهداف العملية التربوية وليس فقط الإعداد للامتحانات عبر الحفظ والتلقين والاستظهار .
إن ضعف منظومة المنهج الحالية تتضح في الإنفصال بين كل من الأهداف والمحتوى وطرائق التفكير والأنشطة وأساليب التقويم مما يسبب فجوة بين ما تعلمه التلميذ وبين ما هو موجود على ارض الواقع في الحياة " .
موجهات المؤتمرات السابقة حول المناهج
إشارة الى توصيات مؤتمر سياسات التربية والتعليم 1990م بالخرطوم تحت شعار ( إصلاح السودان في إصلاح التعليم) ومن توصيات المؤتمر إنشاء جهاز لتطوير المناهج تستقطب له الكفاءات العلمية العالية والخبرات العلمية المتميزة ، على أن يخصص لهذا الجهاز وضع وظيفي متميز ينافس ما هو معمول به في الجامعات ومراكز البحوث . كما أوصى مؤتمر 90 بعدة موجهات تكون أساساً لصياغة المناهج أبرزها تطبيق المنهج في جميع أقاليم السودان ، مع إعتبار اللغة العربية لغة تدريس .
معالجة التنوع الثقافي والديني والمعرفي بإسلوب يبرز الجوانب الإيجابية دعماَ للوحدة الوطنية ، الإهتمام ببرامج اللغة العربية وتطوير طرق تدريسها مع زيادة العناية بها في مناطق التداخل اللغوي ، الإهتمام بتعليم اللغات الأجنبية .
تغييرات التسعينات
وبموجب مقررات مؤتمر 90 حدث تغيير في بنية التعليم العام إذ تقرر لسلم التعليم العام أن يُقسَم الى مرحلتين هما : مرحلة التعليم الأساسي وتمتد إلى ثماني سنوات ويبدأ الإلتحاق بها من سن السادسة . مرحلة ثانوية متعددة المجالات(أكاديمي ، فني ، دراسات إسلامية) وتمتد إلى ثلاث سنوات وعليه تقرر تغيير السلم التعليمي العام إلى (8:3) بدلاً من (6:3:3) .
تعليم الأساس .. المنهج المحوري
ناقشت دكتورة الشفاء أوضاع التعليم من خلال دراسة المناهج التي إعتمدت في سنوات ما بعد مؤتمر التعليم السابق .
في تنظيم منهج مرحلة الأساس تم إعتماد ما يعرف ب(المنهج المحوري) ، المنهج الذي يدور نشاط المتعلمين فيه حول ميولهم ، رغم انه – حسب الشفاء – لم يستوف معايير المنهج المحوري ولم يستفد إلا من أسلوب (الدمج) الذي لم تراعى فيه احتياجات التلميذ .والدمج يقصد به مزج المواد الدراسية مزجاً تاماً يزيل الحواجز فيها . كتاب الأساس للقراءة للصف الأول من مرحلة التعليم الأساسي يهدف الى التكامل المعرفي بين المواد وفقاً لما يجري في مواقف الحياة المختلفة وما يتلقاه الإنسان فيها من معارف وما يكتسبه من مهارات وما ينمو لديه من إتجاهات نحو القيم الفاضلة . يهدف الكتاب الى ان يتحصل التلميذ (235) كلمة .
جدول الحصص والجرس المدرسي
المنهج المؤقت هو منهج جديد للصف الأول مضمن في مرشد الصف الأول (المنهج المؤقت) ، وقصد بذلك وضع اللبنة الأولى لبناء منهج المستقبل ويعتمد هذا المنهج على التكامل بين المواد الدراسية المختلفة وتقديمها في شكل جرعات معرفية كاملة دون تقيد بإسم المادة . بإسلوب تدريس مختلف يقوم على معلم واحد يتولى تدريس الصف الأول ويشرف على كل نشاطاته (معلم صف) . وليس هناك جدول حصص ثابت إنما هناك اوزان نسبية يسعى المعلم لتحقيقها على فترات . كما يمكن للمعلم عدم التقيد بإسلوب الحصص التقليدي ويمكنه تجاهل (الجرس المدرسي ) . إدخال المناشط التربوية في الخطة الدراسية الصباحية من اهم ملامح المنهج المؤقت والمناشط المعنية هي : الرياضة –الموسيقى- المسرح – التربية الريفية- الإقتصاد المنزلي .
الثانوي : 19 مادة
منهج المواد الدراسية المنفصلة عدد كبير من المواد الدراسية تدرس بمعزل عن بعضها البعض وهو منهج عريق يكتسب ثقة المعلمين وأولياء الأمور ، لأنهم انفسهم نتاج هذا التنظيم المنهجي .
عدد مواد المرحلة الثانوية 19 مادة التربية الإسلامية والتربية المسيحية و ثلاث مواد في حقل اللغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والمواد العلمية الرئيسية الرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء والعلوم الهندسية وعلوم الحاسوب . بالإضافة لمواد المساقات الأخرى الجغرافيا والتاريخ ومبادئ العلوم التجارية والإنتاج الذراعي والعلوم الأسرية والفنون والتربية البدنية والعلوم العسكرية .
تكنولوجيا التعليم
وهو الإتجاه لإدخال التطبيقات التكنولوجية في منظومة المنهج التعليمي وتمثل تكنولوجيا التعليم مجالاً من مجالات التكنولوجيا عامة وهي تفاعل منظم بين العنصر البشري المشارك في العملية التعليم ، والأجهزة والاَلات والأدوات التعليمية
أهداف محتملة
حملت ورقة دكتورة الشفاء حزمة اهداف يجب ان يحققها النظام التعليمي ، لو تم الاتفاق عليها ، سنعود للطريق الصحيح من جديد . وهذه الأهداف هي استيعاب الهوية الثقافية الذاتية وتحقيق التوازن الثقافي، مراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية وسوق العمل والانفتاح على الثقافات والتسامح الديني وقبول الديمقراطية والتمسك بحقوق الإنسان . توحيد الثقافة الذهنية للمتعلمين أمر يتفق مع متطلبات العصر الذي امتلأ بمتغيرات جديدة في مجتمعات إنسانية ديمقراطية تدعمها ظاهرة العولمة .
------
ماذا يقول الجَرس (الحلقة الثانية )
(التيار) تفتح ملف التعليم في السودان
التعليم الخاص تحت مجهر النقد
تحرير : محمد المبروك
[email protected]
أطلقت وزارة التربية والتعليم رصاصة الرحمة على أخر مظاهر العصر الذهبي للتعليم في السودان وهو الجرس المدرسي ، فقد إتضح ان المنهج المؤقت للصف الأول أساس لا يُقِيد معلم الصف بجدول حصص محددة ولا يٌلزَم بجرس مدرسي . نحن الآن نشهد أخر مشاهد التدهور في مسيرة التعليم في السودان . تقدم الدول أو تخلفها رهين بالنظام التعليمي ومحتوى المنهج الذي يتلقاه التلميذ . الولايات المتحدة الأمريكية ، النموذج الأبرز الآن في التقدم والتطور على كل الأصعدة تدين بكل تقدمها وتطورها لنظامها التعليمي الذي نسجته عقول واعية وعبقرية .
التعليم في السودان أكتسب صيتاً وسمعة حسنة فكسب السودان كثيراً ثم تراجع للوراء فتراجع السودان للخلف وفقد سمعته .
الان ، في ظل تقهقر وتراجع على كل المستويات ، فإن الحل الناجع هو معالجة خلل النظام التعليمي والمنهج فتصحيح المسار يبدأ من هنا . مع التحضيرات لمؤتمر التعليم الذي سينعقد خلال هذا العام . نفتح ملف التعليم في السودان ، لنكتشف أسباب التراجع وكيف يمكننا إيقافه أولا ثم الانطلاق نحو آفاق المستقبل وفق متطلبات العصر ومتغيراته الجديدة . نقلب فصول هذا الملف بأوراق ومناقشات تمت في 11 من يناير الجاري في ورشة عن تطوير التعليم عقدتها المنظمة الإعلامية السودانية لحماية المجتمع .
شارك في تقديم الأوراق والنقاش عدد من المعلمين ومديري الجامعات وعمداء كليات التربية وأساتذة جامعات متخصصين. كشفت الدراسات التي قدمت حقائق خطيرة في اروقة التعليم ومؤسساته ونظامه ومنهجه . خلصت النقاشات الى مقترحات مهمة قد تكون جزء من الحل لمعادلة عويصة ومعقدة ومتعددة الحدود . هي معادلة التعليم في السودان
نقد للمدارس الخاصة
في دراسته عن التعليم غير الحكومي أنتقد الأستاذ عوض احمد المدارس الخاصة واتهمها بتحويل التعليم إلى بضاعة للربح دون التزام بالمعايير المعروفة في الوسط التعليمي وأتهم الدولة بأنها تنظر للتعليم بنفس منظار أصحاب هذه المدارس (مجرد استثمار يحقق أرباح مادية ) وهو ما أدى إلى إثقال كاهل المستثمرين في التعليم برسوم النفايات والعوائد والجمارك والضرائب والنتيجة زيادة تكلفة البضاعة وبالتالي زيادة وارتفاع سعرها .
التعليم الأهلي بدأ بالخلاوي
الجهد الشعبي في التعليم بدأ منذ القدم عبر الخلاوي وهي مستمرة حتى الأن وتطورت من لوح الإردواز الى جهاز الحاسوب . وفي عهد مقاومة الإستعمار بقيادة مؤتمر الخريجين فتنادى الناس لبناء المدارس الإهلية مقابل منهج التعليم الإستعماري .
وربما تكون المدرسة الأهلية الوسطى بأمدرمان 1927 م هي التي أسست مفهوم التعليم الغير حكومي . ويتضح الجهد الشعبي عند تغيرات السلم التعليمي فحين تحول السلم من اربعة سنوات الى ست سنوات تضافرت الجهود الشعبية في بناء الفصلين داخل المدرسة وكذا الحال حين جاء التعديل الثاني للسلم من 6 سنوات الى 8 سنوات .
التعليم .. بضاعة ام رسالة تربوية
النظرة الجديدة او ما يسمى بالتعليم غير الحكومي على أساس انه مجال خاص للإستثمار كمصدر يجد فيه القائمون بأمره الربح الوفير كنوع من التجارة تهتم بتجميل مظهر التعليم وتقديمة كبضاعة جيدة تحقق لمشتريها أهم هدف عندهم يتمثل في فهم المنهج والحفظ والنجاح فيه لكل من يدفع ثمن التعليم كخدمة ناقصة لهدف ناقص تقدم للمشترين وبكل أسف الدولة لم تنتبه الى هذه المدارس ومدى تأديتها للرسالة التعليمية والتربوية التي تحقق أهداف المجتمع . تنظر الدولة بنفس منظار اصحاب هذه المدارس (مجرد إستثمار يحقق أرباح مادية ) فأثقلت كاهل المستثمرين برسوم نفايات والعوائد والجمارك والضرائب والنتيجة ذيادة تكلفة البضاعة وبالتالي ذيادة وإرتفاع سعرها. وما دام هذا كل ما تطلبه الدولة فالمستثمرون في حل من كل القوانين واللوائح التي تحفظ للتعليم اهدافه ومراميه وإصلاح ما فيه من أعطاب .
المدارس الخاصة لم تحل مشكلة ال30%
ارتفع عدد المدارس الخاصة بصورة هائلة . في عام 1997 م كان عدد المدارس الخاصة 128 مدرسة اصبحت 1500 مدرسة في عام 2011 م .
المدارس الخاصة ، على عكس ما يعتقد الناس ، لا تساهم في زيادة أعداد التلاميذ والطلاب الذين يحتاجون لفرص التعليم في مراحله المختلفة . لقد أوجدت وزارة التربية في ولاية الخرطوم مقاعد للقبول للثانوي من مرحلة الأساس ما يعادل 70% من الناجحين فشلت المدارس الخاصة ، رغم عددها الذي يفوق الحكومية ، في استيعاب بقية ال30% . لأن المدارس الخاصة تبحث داخل ال70% وتبدأ بالمقبولين للمدارس النموذجية لأن الهدف الأساسي هو الدعاية الإعلانية . أم ال30 % فيصبحون (فاقد تربوي ) ظلماً لأن المدارس الخاصة لا تقبلهم رغم نجاحهم لأنها لا تريد ان تصرف عليهم كثيراً ليلحقوا بالإعلان التجاري .
7 بدل 19
اهم سلبيات المدارس الخاصة عدم الإلتزام بتدريس المنهج كاملاً ، فقد أخذت مدارس التعليم الخاص القانون بيدها واقرت لنفسها في مرحلة الشهادة الثانوية المواد السبعة المقررة في الامتحان فقط . 7 مواد من 19 مادة . وهكذا اصبح التعليم هدفا تجاريا فلم تعد هذه المدارس مشغولة بأهداف التعليم ومرامية ، اصبحت مهتمة فقط بالتدريس الإجباري . وهذا تجاوز ومجافاة للائحة المدرسية(لائحة التعليم الخاص) بولاية الخرطوم وعدم الالتزام بها .
بعض مؤسسي المدارس لا تنطبق عليهم الشروط التي حددتها اللائحة أباحت اللائحة للمدارس الخاصة تدريس أي مواد إضافية وعلى العكس تعاملت هذه المدارس مع المناهج حزفاً وبتراً وإلغاءاً وصولاً للإعلان الباهر .وبعض المدارس لم تلتزم بنسبة المعلمين المفرغين للتدريس بالمدرسة 60% . وبعض مديري هذه المدارس لا تتوفر فيهم الشروط التي حددتها الوزارة مع اختفاء منصب وكيل المدرسة . مساحات المباني صغيرة لا يمكن إقامة مناشط تربوية فيها وإختفى حتى طابور الصباح . المصروفات المدرسية يقررها المستثمر من منطلق الربح والخسارة دون اعتبار لمستوى البيئة المدرسية .
القبول الخاص في المدارس الحكومية
تسمح وزارة التربية والتعليم لبعض إدارات المدارس بقبول أعداد من الطلاب على النفقة الخاصة ويرتاد هؤلاء الطلاب المدارس النموذجية ويتم إستيعابهم في ذات الفصول مع نفس الطلاب الذين أحرزوا درجات عالية في إمتحانات الدخول للمرحلة الثانوية لذلك وجود هؤلاء التلاميذ يؤثر سلباً في بيئة المدرسة من كل النواحي السلوكية والتحصيلية فيضعف المستوى بإضعاف هؤلاء .
المدارس الأجنبية
يوضح القانون دور المدارس الأجنبية التي تقوم بقبول تلاميذ سودانيين وذلك من ناحية إلتزامها بالمنهج السوداني وخضوعها للإشراف الفني اما التي تقتصر على الجاليات فلا دخل لنا بها .
يجب تحديد الرسوم المدرسية ، ومنع أي قبول خاص داخل المدارس النموذجية والحكومية
…………….
-ماذا يقول الجَرس (الحلقة الثالثة )
(التيار) تفتح ملف التعليم في السودان
تحرير : محمد المبروك
[email protected]
أطلقت وزارة التربية والتعليم رصاصة الرحمة على أخر مظاهر العصر الذهبي للتعليم في السودان وهو الجرس المدرسي ، فقد إتضح ان المنهج المؤقت للصف الأول أساس لا يُقِيد معلم الصف بجدول حصص محددة ولا يُلزمه بالجرس المدرسي . نحن الآن نشهد أخر مشاهد التدهور في مسيرة التعليم في السودان . تقدم الدول أو تخلفها رهين بالنظام التعليمي ومحتوى المنهج الذي يتلقاه التلميذ . الولايات المتحدة الأمريكية ، النموذج الأبرز الآن في التقدم والتطور على كل الأصعدة تدين بكل تقدمها وتطورها لنظامها التعليمي الذي نسجته عقول واعية وعبقرية .
التعليم في السودان أكتسب صيتاً وسمعة حسنة فكسب السودان كثيراً ثم تراجع للوراء فتراجع السودان للخلف وفقد سمعته .
الان ، في ظل تقهقر وتراجع على كل المستويات ، فإن الحل الناجع هو معالجة خلل النظام التعليمي والمنهج فتصحيح المسار يبدأ من هنا . مع التحضيرات لمؤتمر التعليم الذي سينعقد خلال هذا العام . نفتح ملف التعليم في السودان ، لنكتشف أسباب التراجع وكيف يمكننا إيقافه أولا ثم الانطلاق نحو آفاق المستقبل وفق متطلبات العصر ومتغيراته الجديدة . نقلب فصول هذا الملف بأوراق ومناقشات تمت في الحادي عشر من يناير الجاري في ورشة عن تطوير التعليم عقدتها المنظمة الإعلامية السودانية لحماية المجتمع .
شارك في تقديم الأوراق والنقاش عدد من المعلمين ومديري الجامعات وعمداء كليات التربية وأساتذة جامعات متخصصين. كشفت الدراسات التي قدمت حقائق خطيرة في اروقة التعليم ومؤسساته ونظامه ومنهجه . خلصت النقاشات الى مقترحات مهمة قد تكون جزء من الحل لمعادلة عويصة ومعقدة ومتعددة الحدود . هي معادلة التعليم في السودان
المعلم أسئلة على بساط البحث
في الحلقة الثالثة من ملف التعليم في السودان نتناول ورقة الأستاذ محمد الخاتم عبدالله ، وهو وزير تربية سابق ، والتي كرسها للمعلم والإدارة التربوية . ووصفت الورقة المعلم بأنه الرعاية الأولى لقوة هذا الوطن ومجده وتقدمه ، وبقدر ما يؤدي ويبذل في أداء رسالته من جهد بقدر ما ينهض الوطن . وذلك لأن رسالته اسمي وأعم فهو مسئول عن تربية الطالب من جميع النواحي العقلية والإجتماعية والنفسية والجسمية . لا بد للمعلم أن يقتنع بأن رسالته رسالة تضحية من بداية الشوط حتى نهايته وبهذا الصدد نطرح بعض الأسئلة تتعلق بالمعلم ومسئوليته الوطنية . هل يستطيع المعلم بوضعه الحالي القيام بها ؟ هل يجد الدعم والمساندة ؟ هل بيئة العمل بالنسبة للمعلمين طاردة؟ ام مشجعة ؟
تحفظ حيال حقوق المعلمين
في الإدارات التعليمية العليا : الوزارة ومكاتب التعليم وغيرها الوضع جيد أو فوق ذلك من حيث المباني والأثاث ووسائل الحركة ومعينات العمل الأخرى حتى الحديثة وإكتمال الكادر العامل بكل مستوياته العمالية . وأبدت الورقة تحفظاً على الأداء الإداري حيال مشاكل المعلمين المزمنة المتمثلة في استحقاقاتهم المادية والمهنية كالعلاوات والمعاشات وفروقات الترقيات وتأخر المرتبات بالشهور وضعف التوجيه الفني والمتابعة لحل مشاكلهم . خصوصا مشاكل الإنتدابات والطريقة الغريبة التي يتم بها إختيار المعلمين بمدارس الصداقة في شاد وليبيا وإيران وغيرها وعدم توزيع الفرص بعدالة وإستحقاق وإنتداب البعض لأكثر من مرة مما لا يحقق العدالة ويفتح الباب للقيل والقال وهو كثير وكل ذلك يهزم القيم التي ينبغي ان يكون المعلم حارسها . وتعود ورقة الأستاذ محمد الخاتم مرة أخرى لطرح الأسئلة المهمة بخصوص وضع العلم : ما دلالة كل ما يحدث في الإنتدابات ؟، وما مرد ذلك الأمر وكيف الخلاص منه؟، وهل يؤثر إستمراره على أداء المعلم ؟ وما علاقة هذا كله بهجرة المعلمين او هروبهم للمدارس الخاصة ؟
غياب المناشط .. حضور الفضائيات
معلوم بالضرورة أن غياب المناشط التربوية كالجمعيات الأدبية والمكتبة المدرسية وغياب حصتها من الجدول المدرسي والمسرح والرحلات والمسابقات وأعياد العلم ويوم الأباء مكونات أساسية وفي غيابها يترك فراغ تملؤه الفضائيات صالحها وطالحها . ما هوالسبيل لإعادة الوعي لطلابنا وإنتشالهم من حالة التوهان التي يعيشون فيها نتيجة الفراغ .
واجب نحو المعلم
ما هو الواجب نحو المعلم الذي هو حجر الزاوية في كل هذه المباني والمعاني ؟ ما واجبنا حياله ؟ رعاية المعلم صحياً ومادياً وثقافياً بتوفير التأمين الصحي والمرتب المناسب إضافة إلى توفير وسائل المعرفة من مكتبات وتوفير الوسائل الحديثة للمعرفة وإبتعاثه لمتابعة المؤتمرات والحلقات الدراسية والندوات العلمية والتربوية والدراسات التجديدية . توفير تدريب مستمر مع الأخذ في الإعتبار أحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات . ميزانية التدريب ضعيفة لا تصل 1,2% على المستوى القومي والولائي في حين ان عدد العاملين بالتربية يساوى 70% من هيكل الدولة الوظيفي . الأمر يستدعي تخصيص ميزانية خاصة بالمعلمين وإنشاء أكاديميات عليا لتدريب المعلمين تدريبا مستمرا خاصة بعد ما صارت إليه معاهد التدريب وكليات المعلمات . ولا بد للتدريب ان يشمل كل المستويات .
…………….
ماذا يقول الجَرس (الحلقة الأخيرة )
(التيار) تفتح ملف التعليم في السودان
تحرير : محمد المبروك
[email protected]
أطلقت وزارة التربية والتعليم رصاصة الرحمة على أخر مظاهر العصر الذهبي للتعليم في السودان وهو الجرس المدرسي ، فقد إتضح ان المنهج المؤقت للصف الأول أساس لا يُقِيد معلم الصف بجدول حصص محددة ولا جرس مدرسي . نحن الآن نشهد أخر مشاهد التدهور في مسيرة التعليم في السودان . تقدم الدول أو تخلفها رهين بالنظام التعليمي ومحتوى المنهج الذي يتلقاه التلميذ . الولايات المتحدة الأمريكية ، النموذج الأبرز الآن في التقدم والتطور على كل الأصعدة تدين بكل تقدمها وتطورها لنظامها التعليمي الذي نسجته عقول واعية وعبقرية .
التعليم في السودان أكتسب صيتاً وسمعة حسنة فكسب السودان كثيراً ثم تراجع للوراء فتراجع السودان للخلف وفقد سمعته .
الان ، في ظل تقهقر وتراجع على كل المستويات ، فإن الحل الناجع هو معالجة خلل النظام التعليمي والمنهج فتصحيح المسار يبدأ من هنا . مع التحضيرات لمؤتمر التعليم الذي سينعقد خلال هذا العام . نفتح ملف التعليم في السودان ، لنكتشف أسباب التراجع وكيف يمكننا إيقافه أولا ثم الانطلاق نحو آفاق المستقبل وفق متطلبات العصر ومتغيراته الجديدة . نقلب فصول هذا الملف بأوراق ومناقشات تمت في الحادي عشر من يناير الجاري في ورشة عن تطوير التعليم عقدتها المنظمة الإعلامية السودانية لحماية المجتمع .
شارك في تقديم الأوراق والنقاش عدد من المعلمين ومديري الجامعات وعمداء كليات التربية وأساتذة جامعات متخصصين. كشفت الدراسات التي قدمت حقائق خطيرة في اروقة التعليم ومؤسساته ونظامه ومنهجه . خلصت النقاشات الى مقترحات مهمة قد تكون جزء من الحل لمعادلة عويصة ومعقدة ومتعددة الحدود . هي معادلة التعليم في السودان.
السلم التعليمي : بريطانيا الأفضل
الدكتور محمود يعقوب محمود عميد كلية التربية جامعة النيلين تناول العنصر الأخطر في العملية التعليمية بأجمعها وهو السلم التعليمي في ورقة بعنوان (السلم التعليمي رؤية تقويمية) . نوه في بدايتها الى تعريف السلم التعليمي باعتباره " الخطوات والتدابير التي يسلكها التعليم العام ، ويعني الهيكل والتصميم الذي يقود إلى قمة الهرم التعليمي . تصميم النظام التعليمي إلى عدة مراحل . ويرتبط بالفلسفة العامة للدولة والموارد المالية ولذلك صنفت بريطانيا بأن لها أفضل تصميم تعليمي لأنها تصرف حوالي 16% من الميزانية للتعليم . توجد نظم تعليمية مفروضة من قوى خارجة كما هو الإستثمار العسكري أو الثقافي وكما هو مؤثر على نظم تعليم الجزائر وتونس ولبنان من قبل الولايات المتحدة والدول الأروبية ".
السلم التعليمي في السودان : رحلة التغييرات الغامضة
بدأ بالخلاوي ولها خصوصية في تصميم نظامها التعليمي ، السلم التعليمي في العهد الثنائي (4+4+4) (أولية، وسطى، ثانوي)
أول مؤتمر للتعليم كان 1969 م ، المؤتمر القومي للتعليم في بداية حقبة مايو . وكان محاولة لوضع أهداف وأسس لبناء منهج قومي ، وفي عام 1973 م وضعت أول وثيقة لأهداف التربية في السودان . ورغم محاولات الإصلاح المستمرة إلا أن أهدافه ظلت غامضة ومتسمة بالشمولية وبعيدة عن معتقدات الشعب السوداني وحاجات وتطلعات المجتمع . ونتج عن ذلك مناهج ضعيفة مترهلة متفككة . يلحظ فيها انفصال واضح بين محتوياتها ، والمعتقدات الدينية ، والبناء الحضاري ، والتراث الثقافي والاجتماعي لأهل السودان . أول المؤتمرات التي عقدت عن السلم التعليمي مؤتمر وزراء المعارف والتربية والتعليم العام فبراير 1964 م.
العودة الى العام 1964 م :توصية بإعادة نظام 6-3-3
كان عن موضوع توحيد السلم التعليمي في الأقطار العربية وأوصى على أن يكون 6-3-3 وذلك لتقريب المستويات التعليمية بين الأقطار العربية وتسهيل فرصة الطلاب والمعلمين للانتقال بين البلدان . ويمكن النظر للسلم التعليم للعالم من حولنا فعلى سبيل المثال سوريا 6 -3-3 ، لبنان 6-3-3 ، الأردن 6-3-3 ، في السويد 9-3 ،والنرويج 6-3 .
وأجمل الدكتور محمود رؤيته لمستقبل السلم التعليمي بإشارة لتوصية دراسة للدكتورة جميلة نورالدائم 2011 م ، أوصت فيها بإعادة السنة المحذوفة من السلم التعليمي القديم (6-3-3) لتصبح سنوات التعليم في مرحلتي الأساس والثانوي(12سنة) بإضافة السنة المحذوفة للمرحلة الثانوية لتصبح (4 سنوات).
توصيات لمن يهمه الأمر
خلصت ورشة (التعليم العام بين المراحل والمناهج) الى إتفاق على توصيات يتعين النظر إليها ووضعها محل إعتبار في أي جهد يسعى لإنقاذ التعليم في السودان . هنا اهم تلك التوصيات:
*ان الحلول والتوصيات والمقترحات التي وضعت في الماضي لحل مشاكل التعليم لم تعد تصلح كحلول لهذا العصر . ولكن يمكن الإفادة منها في تقييم حركة التطوير والتجديد .
*إدخال الأساس التكنولوجي بصورة فعَالة في تصميم المناهج . لمساعدة المتعلم في تطبيق التكنولوجيا بالصورة التربوية الصحيحة .
*تضمين المناهج لمحتوى نظري وعملي يمكن المتعلم من إدراك مشكلات المجتمع ومشكلات الإنسان في العالم ، وربط المناهج بمشكلات الحياة العملية بجانب ربط التعليم بالإنتاج وسوق العمل .
*عدم التقيد بمناهج محددة في مرحلة التعليم القبل المدرسي لا سيما تلك التي تدعي انها ترمي الى رفع النمو العقلي لأنها ربما تؤدي للشعور بالخيبة في حالة النتائج العكسية .
* بصدد مرحلة الأساس نوصي بحذف مادة الفنون التطبيقية خاصة مسكننا وملبسنا مع زيادة حصص اللغات (العربية والإنجليزية ) ، وتخصيص حصص منفصلة لتدريس فروع اللغة العربية خاصة في الفصول المتقدمة مع استبدال أسماء الكتب العربية ( الحديقة – البستان – الينبوع ) . الاكتفاء بثلاث أجزاء من القران الكريم مع التركيز على تدريس التربية الإسلامية بصورة متكاملة .
*المرحلة الثانوية : حذف كل المواد التي أضيفت مؤخراً وخاصة اللغة الفرنسية ، لأنها أضرت باللغتين العربية والإنجليزية . في تطوير اللغة الإنجليزية يجب الإستفادة من تجارب ما قبل 1964 م .
*ضرورة عدم المساس بتعديل نتائج امتحانات الشهادة السودانية لإنجاح الطلاب في مواد الشهادة الأساسية وذلك لأنها تعطي صورة غير حقيقية لمستوى الطلاب .
*بما أن السلم التعليمي يعني بيئة التعليم ومضمونه وفلسفته ولا يعني عدد السنين وحدها فإن الورشة ترى ضرورة إعادة النظر في السلم التعليمي الحالي وإعادة العام المحذوف لتأثيره على مستوى الطلاب في الأساس وإضافتها للمرحلة الثانوية .
*إن تنفيذ السلم التعليمي يحتاج للدراسة العلمية وإقناع الراي العام وتجهيزات المباني بجانب المناهج والمعلمين وتأهيلهم والتقنيات المناسبة وبجانب مراعاة تقليل الفاقد التربوي وتوسيع قاعدة التعليم ومواكبة التطور والمستجدات الحديثة في التربية .
*ترى الورشة ضرورة إستبدال التعليم الخاص بقانون يعرض أولاً على جمهور الأباء والمعلمين والمفكرين قبل إجراءات إجازته على ان يشمل أهداف التعليم الخاص وإمكانات دعمه للتعليم العام في إطار توسيع مواعين الإستيعاب وتخفيف العبء المادي على المواطنين عبر تحديد الرسوم الدراسية .
*المدارس الأجنبية التي تقبل طلاباً سودانيين عليها أن تلتزم بمنهج الوزارة وتخضع للتوجيه الفني .
*ضرورة منع القبول الخاص داخل المدارس النموذجية والحكومية وأن تشجع الوزارة قيام المدارس الشعبية والتحريض على دعمها .
ماذا يقول الجَرس ؟
في الخمسينات ، كان السباق بين أمريكا وروسيا على أشده في كل المجالات ، فاجأ الروس العالم بإطلاق أول قمر صناعي في التاريخ وتقدموا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.