وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يخدع الجمهور بظهوره مع زوجته في شهر العسل ويفاجئهم ب"كابوكي"    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    شاهد.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا ثريا عبد القادر تحتفل بنجاح "بازارها" بصورة رومانسية مع زوجها    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يخدع الجمهور بظهوره مع زوجته في شهر العسل ويفاجئهم ب"كابوكي"    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    عثمان ميرغني يكتب: "إن جِئْتُم للحق.. أفريقيا على حق".    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    (سبتكم أخضر ياأسياد)    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرأة لما جاءت في الحوار مع سعادة مستشار الدكتور ربيع عبدالعاطي مدينق ودا منيل سدني أستراليا

قرأت حوار الذي أجرته الصحفي حسن بركية مع الدكتورربيع عبدالعاطي والمنقول عن صحيفة الجريدة، أجاب المستشارعلي كل الأسئلة التي وجهت إليه من قبل الصحفي بكل جرأة، تضمن الحور علي مواضيع الساعة والشائكة على الساحة السودانية والعلاقة المتوترة بين دولة جنوب السودان وجمهورية السودان ، وكذلك مواضيع متعلقة بالشأن السوداني الداخلي علي رأسها أمكانية أجرى تفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال والحرب المستعرة في دارفور بلإضافة إلي علاقات جمهورية السودان بالمجتمع الدولي والمتمثلة في مجلس الأمن وإمكانية إلتزام الخرطوم بتنفيذ أوعدم تنفيذ- قرارات مجلس الأمن وخاص الأخيرة منها أي قرار رقم 2046 بشأن حلحلة مشاكل العالقة بين الدولتين والحالة الأنسانية المأساوية في كل من جبال النوبة والنيل الأزرق.
كالعادة وليس الجديد أن يجاوب كادر الحكومة حسب الخط السياسي والمؤسسي المرسوم من قبل حزبه (أي الدفاع عن النظام). بالذات المواضيع المتعلقة بمواقف حزب المؤتمر الوطني ورؤيته بخصوص مشاكل السودان الداخلية وكيفية التعاطي ما تلك المشاكل ودورالمجتمع الدولي. بل ما لفت إنتباهي في الحوار، كانت محاولة دكتور ربيع عبدالعاطي تبررما قاله رئيس البشير من ألفاظ البذئ، عندما وصف أهل الجنوب من منتسبي الحركة الشعبية لتحرير السودان بالحشرات، علما بأن البشير نفسه هو الذي وقع إتفاق السلام مع الحشرة الشعبية كما وصفهم في 9 من يناير 2005 (نيفاشا) تلك إتفاق الذي يتفاخر به البشير، بل ذهب إلي أبعد عن ذلك، متحديا كل حكام السودان السابقيين من الراحلين والباقين على قيد الحياة، بأنه الزعيم السوداني الشمالي الأوحد الذي أعطى بالعصا السحري لحل سرطان ما كان يعرف بمشكلة الجنوب، السرطان الذي تقلقل وأصاب جميع أوصال جسد الدولة السودانية، فأصاب كل من النيل الأزرق، جبال النوبة، دارفور، شرق السودان وحتي أقاصي الشمال.
· نعود ونقتبس ما ذكره دكتور ربيع عبدالعاظي عندما أجاب علي سؤال الذي طرحه الصحفي بشأن وصف رئيس البشير لأهل الجنوب بالحشرات، أجاب بأن ليس من الجديد فيما قاله الرئيس، بل ماذكره قد جاءت في القرأن كالأتي " أنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا" يعني حشرات أو أقل من الحشرات وأردف بأنه يؤيد القرأن، لاجدل في ذلك، بل عاد مرة أخرى مستعيرا من القرأن بعض أيات التي أكرم الله به البشر " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " ولقد كرمنا بني أدم ؟. كل ما قاله دكتور ربيع عبدالعاطي لأجدل في ذلك لأنني لست من المتفقهين في الأمور الدينية، بل أترك الأمر لرجال الدين الذين يعرفون مدى صلاحية تلك النصوص الدينية وفي أي وضع أنزل الله تلك النصوص ولمن أنزل بشأنه، إذا إفترضنا بأنها أنزلت ضد أعداء الأسلام من اللذين كانوا يقودون حروبات ضد المسلمين، السؤال المطروح للدكتور ربيع ورئيسه البشير هل أهل جنوب السودان أعداء إسلام، ومتى وقفوا ضد الإسلام أم أغتصبوا حقوق المسلمين كما تدعين. بما أن المسلميين يؤمنون بأن القرأن صالح في كل زمان ومكان فهذا شأنهم، ولكن ما يجب تذكيره وللتاريخ أن حرب الجنوب لم يبدأ بقدوم البشير على سدة الحكم، يعود إلي ما قبل إستقلال السودان أنذاك أي عام 1955 عندما قاد كتيبة جنوبية الثورة في توريت عند 17/أغسطس عام 1955 ضد حكومة الخرطوم أنذاك.
· توالت علي حكم السودان كل من الرؤساء الأتية أسماءهم: إسماعيل الأزهري, عبدالله بك خليل، إبراهيم عبود، سرالختم الخليفة،محمد أحمد محجوب، الأمام الصادق المهدي، الأمام الراحل جعفر محمد نميري، المشير عبدالرحمن سوار الدهب ، الدكتور الجزولي دفع الله وحكومة الأمام الصادق مرة أخرى ، كل هؤلاء زعماء هم اللذين حكموا السودان قبل أن يستولي الأنقاذيون علي السلطة في 30 من يونيو عام 1989، لم نسمع بأحدهم أن سب أو أساء لأهل الجنوب بنفس الصورة وألفاظ البذئ لا تليق بأهل السودان الشرفاء، حتي وأن كان بعضهم قد قالوا ما أراد ضد أهل الجنوب في مجالسهم الخاص، ولكن كانوا يتصرفون بالمسؤلية وأمانة لأن والثقة التى منح لهم من قبل الشعب السوداني وإنتماءهم الوطني وأحترامهم لدينهم الكريم، تتطلب منهم أحترم الشعب وأن يتمسكوا بعلاقات الشورى بين الحاكم والرعية وأن الكرسي للشعب، حتى الذي جاء علي ظهر الدبابة كان يحترم الشعب السودان، قبل أن يضحك قدر بالسودان ويعطى بالبشير حاكما علي السودان، البشير الذي لايعرف الصغير و الكبير- الرجل الشاب عن الكاحل - المرأة عن الرجل - الحيوان عن النبات ، بالرغم من إختلافي مع هؤلاء الرؤساء من الرعيل الأول، لأنهم في أعتقادي قد أرتكبوا أخطاء جسيم، دفعت الشعب السوداني شماله وجنوبه ثمنا غاليا من الحروبات ،خراب ، دمار، كراهية وحقد دفين ألي يومنا هذا، رغم عن ذلك أكن لهم كل التقدير لأنهم كانوا متحضرين يحترمون أعداءهم مهما كان الوجع، بالرغم أن جل حكوماتهم قد أسقطتها حرب الجنوب خاص الديمقراطية منها. رغم أن الأنقاذ يدعي بأنها ثورة أسلامية تنتمي جزور تفكيرها تعود إلي الحركة الأسلامية العالمية، وأن رئيسهم البشير أستولى علي السلطة راكبا على رأس دبابة لأنقاذ أهل السودان و إيلاء رأية الإسلام لخدمة الإسلام وأن جنوب السودان هي جسر عبورللإسلام إلي أعماق أفريقيا، ولكن، وللأسف أن إفعال الحركة الأسلامية وتصروفات زعماءها داخل أو خارج الحكم وعلي رأسهم الرئيس عمر حسن البشير يعكس غير ذلك، بل مغاير تماما عن ما سمعناه وشاهدناه من الشعارات الرنانة لتخدير الشعب السوداني المسكين و المتدين فطريا، الشعب الذي وقع ضحية في يد هؤلاء المجرمين من تجار الدين.
· أراد المستشار دون خجل أن يبرر أقوال رئيسه متذرعا بأن الرئيس كان في حال الغضب وأن لغة الحرب تختلف عن لغة السلم، وأن الإسلام قد أباح ذلك، صيح أذا أعترفنا بأن الأنسان كائن حي وأن سلوكه الشخصي قد تتأثر بما يدور حوله من أفعال الحسنة والمحزنة ، بما أن رئيس البشير أدمي مثل أي شخص، ويمكنه أن تتأثر سلوكه بما يدور حوله ، لكن الفرق أن شخص الرئيس له أعباءة ومسؤليات أمام الله و شعبه، بل أن الدولة وفرت له أمكانيات غير محدود، محاط بجيش من أطباء المتخصصين، بالرغم من الضغوط وسخونة كرسي الحكم الذي جلس علي عرشه جنرال البشير لأكثر من 23 سنة، بما أن شدة حرارة الكرسي، أصحب لأ تطاق، أذا أخذنا في أعتباركل العوامل و أسباب بأنها صيحة ومن المسلمات. لكل من أراد أن يحكم الناس لا يشكوي من الوجع، وأذا ضاق به الحال، رجع الي الشعب و الحل بسيط وسهل جدا خيرأن يتنهي عن السلطة، حفاظا علي سمعة السودان وأهله، لاعيب في ذلك، بدلا أن تتمادي علي إشانة سمعة السودان وأهله. حتي وزير خارجية النظام الرجل المسكين و المنتمي للحركة الإسلامية قد سئم من تصرفات جنرال البشير، وأن شبه كوابيس البشيرأصبح تطارد الرجل كلما توجه إلي أقاصي الدنيا، غربا وشرقا، قوبل النظام بالتوبيخ، لذا فشل الرجل فشلا ذريع، بل خاب به الأمل من تصرفات رئيسه،فلم يتهاون الرجل عندما وجد فرصة سانحة أمامه، فضغط علي الذر فاتحا نار علي الجميع، عندما أستدعي أمام المجلس الوطني للتنوير، رغم أن الرجل قد أختار خيارا صعب أن يتجرأ بأنتقاد رئيسه دون خوف رغم علمه التام مما قد ستتمخض عن ذلك من النتائج .ومدي خطورة تصرفه هذا، المناورة التي قد تكلفه ثمنا باهظ، بل أصبح أيامه محدودات علي رأس دبلوماسية السودانية، التحية للسيد الكرتي لأنه قال الحق التي لم يقله زملاءه منذ أن جاءت الأنقاذ على سدة الحكم، كان بأمكان الرجل أن يسكت مثل الأخرين وأن يستمر في تطبيل علي السلطان حماية للكرسي كما فعل المستشار دكتور ربيع عبدالعاطي وأخرين، دكتور ربيع الذي أنكر وبكل سذاجة أنتماءه لجهاز التنفيذي بل أنه جندي يخدم مصالح الحزب وأن دوره تنحصرفي تقديم نصح للرئيس وزملاءه في الجهاز التنفيذي. يا سعادة المستشار بعد 23 عام لازلت تظن أن أهل السودان مستديمون في نومهم منذ أن خدرتموهم، أن أهل السودان وخاص المهمشين، قد إستفاقوا من التخدير ووعوا الدرس جيدا مما يدور حولهم من توزيع الأدوار ممارسات المؤتمر الوطني من مؤامرات التي تحاك ضدهم بأسم الدين.
· ساعود بعض الشي لتأويلات بعض رجال الدين وشيعتهم من أصحاب الطرق والمذاهب والمفسرين من بعض أناس لأيفهمون شئ في تفسير الدين بل يتعمدون علي تضليل الأبرياء والمساكين اللذين لايفهمون الكثير في أمور دينهم ، لكن الصراع بين الحق والباطل ليس جديد علي تاريخ البشرية بل صراع مستديم، وأن الشيطان دائما تأخذ أشكالا مختلفة في هذا الصراع ، قد تتقمص في شكل أنسان تارة أو رجل دين تقي يشار إليه بالبنان، قال السيد المسيح للمؤمنين بخصوص رجال اللدين الضاليين، أستمعوا لما يقولون من تعاليم الدين السمحة (الكتاب المقدس) ولكن لاتتبعهم في أفعالهم وبعض تصرفاتهم.
· نعود ألي عهد المسيحية ، ظهر عدة طوائف مسيحية وسوف أذكر بعض نماذج لتلك المذاهب، سابداها بالخلاف الفكري الذي عدت بخروج الأسقف نسطوريوس من مجمع إفسوس و كذلك الجدل الذي أصاب أوساط المسيحية ومنها المجمع القسطنطيني الثاني المنعقد سنة 553م بأمر من الملك يوسيانوس ضد معلمي الطبيعة الواحدة ونتج من ذلك أنفصال القبط والأرمن واليعقوبيين عن الكنيسة الشرقية الملكية. كما تابعنا الحروبات الصليبية بين المسلمين و المسيحيين وأثر الكبير الذي خلفته خاص بين أصحاب الديانات السماوية ، وأذكر منها دورفرسان الهيكل في هذه الحروبات، الفرسان اللذين بدلوا إسمهم ألي فرسان مالطا بعد هزيمتهم في القدس، أيضا رأينا الجدل الديني الذي أصاب أوربا لعدة قرون، كان نهايتها ظهورمذاهب دينية إنقسمت الكنيسة ألي الشرقية والغربية، ثم أنقسام الكنيسة الغربية بخروج البروتستان من تحت عباءة الكنيسة الكاثوليكية والخلاف بين الملك جيمس ملك بريطانيا وبابا الفاتيكان رأعي الكنيسة الكاثوليكية، أستمر الجدل الديني لعدة قرون، ويعود بعض أسبابها ألي التفسير الخاطئ من قبل بعض رجال الدين للأنجيل، وبعض الأخر إستغلوا الدين في تنفيذ أجنداتهم الدونياوية لا علاقة لها بالله أو بحياة الأبدية.
· إما في الأسلام فقد ظهر عد طوائف ومذاهب وطرق دينية ولكن أساسها تعود إلي أهم مجموعتين دينية كان نتاج لخلافات دينية تعود جزورها ألي عهد ما بعد الرسول (ص) "السنة والشيعة" (الفرق والجماعات والمذاهب والأحزاب والحركات الأسلامية) كان لهؤلاء الشيعية دور فعال في تطور أو إنتشار الاسلام تاريخيا، بل في بعض الأحيان إستقل بعض رجال الدين عدم الوعي في صفوف بعض المسلمين من المؤمننين المساكين الذين يثقون، ثقة عمياء بهؤالاء من رجال الدين،فصارو وقود في أيدي هؤلاء من رجال الدين وأستخدموا في تنفيذ أجندات دنياوية لا علاقة لها بالله أو بحماية الدين، تمادى رجال الدين في التفسير الخاطئ للدين، مما عدت بظهور طبقات من الشباب المتطرفة والمشحنونة بالغلوا الديني، مما شجعت وساعد علي إنتشار العنف، العنف الذي أدت بحياة ألألاف بل بملايين من البشر في بعض احيان.
ذكرت هذه الأمثلة كمدخل أساسي ولأهميتها لدفع عملية التعايش السلمي بين الشعوب وأصحاب الديانات السماوية كما جاءت في كتبهم السماوية.
نعود ألي أهلنا أصحاب الديانات الأخري أي ما يصنفون في خانة "الكفار"
· نبدأ ببعض نماذج تلك الديانات على سبيل المثال الديانة البوذية ورسالتها التي تعود إلي 2500 عام، ولد الأمير سيدهارثا الذي سار بوذا فيما بعد ولد لدي عائلة مالكة وكان والده ملكا لمملكة الساكيين في الهند، ترك بوذا كل ملذات الدنيا وأختار أن يعيش حياة التصوف، قاد بعض شعوب الأسيوية إلي عصر جديد، بالرغم من خلافاته مع بعض رجال الدين البراهمن من أتباع الديانة الهندوسية، إستمر بوذا في نشر إفكاره . بالرغم من عدم إعتراف أو أعتناق أهل الشرق الأوسط ديانته بل يصنف السيد بوذا ودينه بأنه واحد من أقوام كفار الدنيا. إلا أن بوذا (قد أحترم الأنسان والحيوان بل الحشرات) و أكرمهم، ذكر بوذا وبأيمانه التام بنظرية (أن الأرواح تولد بشكل أخرى، مثلا قد تولد شخص ما حيوان أو حشرة أو أي مخلوق أخر) لذا كان دعوي هذا الرجل بأن تحترم كل مخلوقات الدنيا بما فيه الحشرات التي لم تعترف البشير بحقوقهم في الحياة بل حدد بأنه سيمحو أي حشرة من الدنيا....يا للمفارقة سبحانة الله يدعو رئيس البشير المسلم بالتخلص من البشر لأنهم مثل الحشرات ، وأن الكافر المدعو بوذا ينادي بعكس ذلك أي إحترام كل مخلوقات الله.
· كونفوشيوس أو(كنفزه) كما يسميه العرب، الفيلسوف الصيني الكبير الذي ولد عام 551 ق.م أي قبل وفاة بوذا ببضع سنوات، أصبح فلسفته دينا رسميا في بلاده الصين حيث يوجد عدة معابد في كافة أنحاء الصين البلد التي تتمتع بعلاقات متميزة بنظام البشير. من تتعاليم هذا الفلسوف الكبير تكريم كل البشر وجميع مخلوقات الدنيا كافة بما فيه الحشرات و البهائم.
· و في المجال الأنساني لابدة التذكير بالرجل العظيم مهاتما غاندي (الكافر) ومواقفه الوطنية ومقاومته للأستعمار البريطاني، الرجل الذي لم يوقفه اليأس من أجل أن تظل وطنه الهند موحدا، بالرغم أنه قد خذل من قبل زميله في النضال محمد علي جانا، عندما قرر الأخير بأن ينفصل باكستان من الهند وقيام دولة إسلامية منفصلة، حاول غاندي إقناع زميله في النضال ألا أن الأخير رفض أن تبقي باكستان في إطار دولة هندية موحدة ، رفض محمد علي كل عروض غاندي حتى عرض أن تتبواء الرجل رئاسة الوزراء ، بل لم يستسلم غاندي فطلب من زملائه في النضال وعلى رأسهم جوهرلال نهرو وذاكر حسين وغيرهم من الرعيل الأول من قادة الهند، طلب غاندي منهم بأن باكستان لاتملك مخصصات مالية،فطلب منهم أن تمنح بأكستان بعض مخصصت من نصيب الهند الأحتياطتي في البنوك العالمية،قوبل الطلب بالرفض شديد من قبل رفقاء غاندي، بل كان غاندي الزعيم والأنساني، كان يراء الأمر بمنظورأخر، كان غاندي يذكر الشعب الهندي دائما بأن الهندوسي والمسلم هنود وهم شعب واحد، محذرا تقسيم الشعب علي أساس ديني، ولكن قتل الزعيم الكبير علي يد متطرف هندوسي من أهله لمواقفه الوطنية ومنادته بالتعايش السلمي بين مكونات الشعب الهندي، يارب أفتح قلب الرئيس البشيروأن يعامل الجنوب السودان بالرأفة ويمنحه بعض مبالغ من إيرادات النفط المكدس في البنوك العالمية والمستثمرة في ماليزيا وبعض دول الخليج العربي كبادرة إنسانية، بدلا من السب علي شعب الجنوب المغلوب على أمره.
· كيف تعامل القديس الكافر دالي لاما والذي أغتصب وطنه (التبيت) من قبل دولة الصين القوي ، لن يفقد لاما صوابه يوما بل ظل يناضل بكل شجاعة و إحترم للصينين اللذين مارسوا أبشع الأعمال وإنتهاكات ضد شعب التبت، لن يلجأ لاما يوما للإساءة علي الشعب الصيني، بل مواقفه كان دائما تعكس مستوى تحضره بالرغم أنه الكافر لأنه لا يؤمن بالدين سماوي، أستمر دلا لاما مناشدة الصينين في كل منابر العالم بأن يتركوا وطنه التبت حرا طليقا.
سبب ذكري بعض هذه الأمثلة - لغرض تسيط ضوء علي حالة الأحتقان الصائد بين الدولتين الجارتين، وأين نقف بين شعوب العالم المتحضر، بالرغم من أدعاتنا بأن دياناتنا السماوية بتعاليمها السمحة هي الأفضل، قد تكون ذلك صيح ولكن واقعنا تعكس شيئا مغاير.
كنت أتمنع من رئيس البشير و حزبه المؤتمر الوطني أصحاب التوجه الحضاري، أن يمارسوا برامجهم بصورة جضارية بدلا أن تتحول برامجهم الحضاري ألي الحقاري.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.