مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إشكالية التعايش بين الثوابت والخصوصيات والعموميات بقلم : تاور ميرغني علي (5-20)
نشر في سودانيزاونلاين يوم 09 - 08 - 2012


مقدمة:
ساتناول في هذا المقال الجدل الذي يحدث في دولة مثل دولة السودان والتناقض الواضح لهذه النظام الذي يناقض نفسه بنفسه نتيجة للتخبط الاداري في مفاصل هيكل الدولة واستغلال السلطة ونفود السلطة بهذه الصورة المزرية بقصد او بدون قصد في ممارسة العنصرية والسلوك العنصري في ادارة الدولة كيف لا يصفهم الاخرين بالنخبة الاسلامية الفاشلة التي تدير دولة فاشلة، فحكام السودان الحالين الذين جاءوا بانقلاب30يونيو 1989 الذي سمي بالانقاذ فهم يسمون انفسهم حكاما بلا عقل وبلا وعي ماذا يكلفهم اذا اضطلعوا علي المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعها سلفهم العاقل عندما كان في السلطة قبله ماذا يضيرهم اذا فقط افردوا يوما ليناقشوا كيف يديروا هذه الدولة المترامية الاطراف والتي بدأت تتآكل من الاطراف نتيجة لرعونتهم وعدم توسيع افقهم السلطوي لتدارك مثل هذه الاخطاء التي تحسب علي الدولة طال او قصر الزمن فان الاحساس الخارجي للاخرين بالمرارة والضيق، كيف يطلق رئيس دولة لاشخاص هم من صلب هذه الدولة بانهم اجانب لم يجانب رئيس هذه الدولة التوفيق اذ يفهم من هذه العبارة ان الدولة تعامل مواطنيها علي اساس تميزي عنصري وتصنف المواطن علي اساس مواطن درجة اولي ،ثانية ،ثالثة ورابعة ومواطن اجنبي فالعنصرية تتجلي بوضوح هذه العنصرية اسوأ من عنصرية جنوب افريقيا نظام (الابارتايد)واذ يعبر هذا النظام العنصري عن مصالح شريحة رأسمالية اسلاموية طفيلية فاسدة حتي النخاع ، وتناسلت وتكاثرت داخل تلك البقعة الطاهرة (السودان) منها التنظيمات الاصولية والسلفية الارهابية التي تكّفر رموز الحركة المسلحة والسياسية السودانية المعارضة للنظام العنصري السوداني وتطلق عليها الفاظا هم ارفع من ذلك، وتهدم القباب وتحرق الكنائس،وتغتصب النساء والاطفال وتعمق الخطاب العنصري الاستعلائي يشبهون انفسهم ب(الجنس الاري ) او (شعب الله المختار) (ود بلد) والذي يفتح الطريق للابادة الجماعية والتطهيرالعرقي للمجموعات العرقية الاصلية للسودان غير العربية(هولوكست السودان) في هامش البلاد بل تشجع المواطنين الذين يتبعون له او الشريحة الثلاثية(الشايقية،الجعلية،الدنقلاوية) والتابعين من الحاشية التي ستتحمل العقاب نتيجة للضغائن والمرارات من شعوب الهامش السوداني المضطهدة مستقبلا كالعلوين في سوريا والقذاذفة في ليبيا هذه السيناريوهات المتوقعة يجري الاستعداد له منذ الان لان المنازل والمزارع التي احرقها قوات الدفاع الشعبي والجنجويد والقصف الجوي للمدنين العزل بدارفور اولا وجنوب كردفان – جبال النوبة والنيل الازرق اخيرا والتي مازالت مستمرة حتي الان، بات واضحا تماما رسالة الحكومة لابادة هذه الشعوب واحلال شعوب اخري مكانها ،فبعض افراد هذه القبائل لا تعرف عفا الله عما سلف، واعتقد جازما ان رئيس النظام لن يفلت من العقاب الجنائي الدولي والسخط الشعبي والدولي.
تكرار تجارب الفاشية العالمية والنازية السودانية باسم الاسلام والاساءة اليه ايضا بزجه في السياسة زجا لا فكرا حتي اصبح النموذج السيئ والفاضح للاسلام السياسي في العالم، ويتضح ذلك من خلال استخدام ابشع اساليب الاعتقالات باغتصاب المعتقلين والمعتقلات داخل المعتقلات والتعذيب الوحشي وتشريد الالاف من اعمالهم والتنكيل باصحاب الرأي والكتاب والصحفيون ومحاولة محو التاريخ السوداني من الذاكرة السودانية وفرض تاريخ جديد مشوه علي السودان يبدأ منذ تسلمه السلطة في30 يونيو1989 وفرض مناهج للتعليم لتكريس ايديولوجية الدولة و التنظيم الاحادي وضيق الافق السياسي، وتضخيم الاجهزة الأمنية وزيادة ميزانيته لتصل الي اكثر من 60% من الميزانية العامة وتقليل ميزانيتي التعليم والصحة، والصرف الضخم علي جهاز الدولة الاعلامي(اعلام الدولة)وارتباط الحزب بالدولة فاصبح حزب الدولة ودولة الحزب الواحد ،والسيطرة علي النقابات وربطها بالدولة عن طريق مايسمي بنقابة (المنشأة) وتزوير انتخابات نقابات العاملين والمهنيين واتحادات الطلاب والانتخابات العامة، واستخدام العنف داخل الجامعات وحرق الجامعات في حالة السقوط في انتخابات اتحادات الطلاب كما حدث في جامعتي سنار والبحر الأحمر،والدلنج وصرف من لايخشي الفقر علي تلك المهازل المسماة زورا وبهتانا انتخابات، اضافة لتوسيع قاعدة القمع بذرائع ايديولوجية والمضايقات الشخصية للمواطنين واصحاب الديانات المسيحية وكريم المعتقدات الروحية عن طريق مايسمي بقوانين النظام العام وامن المجتمع، اضافة الي الغاء ونفي واغصاء الآخرين، واصدار المزيد من القوانين المبهمة المقيدة للحريات مثل قانون (رد العدوان)، وافتعال الحروب للنيل من قبائل بعينها في النيل الأزرق وكردفان ودارفور وتحويل هذه الحروب المفتعلة الي حروب دينية.مقدسة تعلن فيها الجهاد علي مواطني الدولة الواحدة واستجلاب عناصر خارج هذه الدولة (الجنجويد،وآخرين) لمقاتلة سكان الدولة الاصلين(الانقسنا والنوبة والفور والزغاوة والمساليت).
محاربة التمييز العنصري في المعاهدات و الاتفاقيات الدولية
لقد تصدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعد الديباجة بمادتين، المادة الأولى و المادة الثانية، ثم تلتهما المادة السابعة، و قد جاءت هذه المواد الثلاث لتؤسس لإجراءات فعالة فيما بعد لحماية الأقليات العرقية و اللغوية و الدينية، ففي المادة الأولى منه:(يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء).
و قد جاء أيضا في الفقرة الأولى من المادة الثانية منه:(لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر).
و جاء في الفقرة الثانية من نفس المادة: (وفضلا عن ذلك لا يجوز التمييز علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر علي سيادته).
و جاءت المادة السابعة منه لتذكر بوجوب القيام بالمساواة أمام القانون و تطبيقها: (الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز).
و حيث أن الأمم المتحدة لا تستطيع أن تظل غير معنية بمصير الأقليات، و حيث أنه من الصعب الوصول إلى حل موحد فيما يختص بهذه المشكلة المعقدة و الدقيقة و التي تتخذ في كل دولة مظهرا خاصا، فقد قررت الجمعية العمومية ألا تعالج مشكلة الأقليات في صلب وثيقة إعلان حقوق الإنسان بنص خاص و إنما أرادت أن تأخذ مسألة الأقليات حقها و حيزًّا هاما بحجم و حيز هذه المسألة، فقررت أن تأخذ بحث مشكلة الأقليات بحثا عميقا لكي تستطيع الأمم المتحدة إقرار إجراءات فعالة لحماية الأقليات العرقية و اللغوية و الدينية و الاثنية، و ذلك من خلال ما صدر فيما بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من اتفاقيات و إعلانات دولية و إقليمية تعالج مختلف القضايا ذات الصلة بالأقليات.
إن اهتمام المجتمع الدولي بالأقليات و حقوقها ما زال في تزايد، فكانت الوثائق تصدر تباعا لأجل حماية الأقليات، و بخاصة ما تعلق منها بمكافحة التمييز العنصري و الحماية الواجب تقديمها للأقليات من خلال وثائق كثيرة و قد استطعت أن أرصد عشرة وثائق منها على السبيل المثال و هي:
1)الوثيقة الأولى: إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
2)الوثيقة الثانية: إعلان بشان العنصر و التحيز العنصري.
3)الوثيقة الثالثة: إعلان بشان القضاء على جميع أشكال التعصب و التمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
4)الوثيقة الرابعة: إعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام و التفاهم الدولي و تعزيز حقوق الإنسان، و مكافحة العنصرية و الفصل العنصري و التحريض على الحرب.
5)الوثيقة الخامسة: الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري و المعاقبة عليها.
6)الوثيقة السادسة: المبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل و محتوى التقارير المطلوب تقديمها من الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
7)الوثيقة السابعة: في منع التمييز ضد الأقليات و حمايتها.
8)الوثيقة الثامنة: إعلان بشان حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية و إلى أقليات دينية و لغوية.
9)الوثيقة التاسعة: المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية و التمييز العنصري و إرهاب الأجانب و التعصب المتصل بذلك.
(10)الوثيقة العاشرة: توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري بالأمم المتحدة. فأما الوثيقة الأولى رقم (1) و هي إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري فقد اعتمدت و نشرت بموجب قرار الجمعية العامة بتاريخ 20 نوفمبر 1963م تحت رقم:1904 (د - 18) و التي جاءت لتؤكد على ضرورة القضاء السريع على التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم و بكافة أشكاله و مظاهره و ضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني و احترامها و قد جاء هذا الإعلان في (11) إحدى عشر مادة و ديباجة. و قد جاء في المادة الأولي من هذا الإعلان:"يمثل التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الإثني إهانة للكرامة الإنسانية، و يجب أن يدان باعتباره إنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا لحقوق الإنسان و للحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و عقبة دون قيام علاقات ودية و سلمية بين الأمم، و واقعا من شأنه تعكير السلم و الأمن بين الشعوب".أما الوثيقة الثانية رقم(2) فقد تضمنت الإعلان بشأن العنصر و التحيز العنصري و الذي اعتمده و أصدره المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة في دورته العشرين و المنعقدة من يوم 24 أكتوبر 1978م إلى غاية يوم 28 نوفمبر 1978م بباريس و قد جاءت هذه الوثيقة في(10) عشرة مواد و ديباجة، و مما جاء فيها على سبيل المثال، ما ورد في الفقرة الأولى من المادة الأولى منها:" ينتمي البشر جميعا إلى نوع واحد و ينحدرون من أصل مشترك واحد، و هم يولدون متساوين في الكرامة و الحقوق و يشكلون جميعا جزءا لا يتجزأ من الإنسانية".أما الوثيقة الثالثة رقم(3) فهي المتضمنة للإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب و التمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، و قد اعتمد هذا الإعلان و نشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 25 نوفمبر1981م تحت رقم 36/55 و قد جاء في(8) ثماني مواد و ديباجة، و مما جاء فيه نجد نص المادة الأولى في فقرتها الأولى:" لكل إنسان الحق في حرية التفكير و الوجدان و الدين، و يشمل هذا الحق حرية الإيمان بدين أو بأي معتقد يختاره، و حرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة و إقامة الشعائر و الممارسة و التعليم، سواء بمفرده أو مع جماعة، و جهرا أو سرا".كما جاء في الفقرة الثانية من ذات المادة أنه:"لا يجوز تعريض أحد لقسر يحد من حريته في أن يكون له دين أو معتقد من اختياره".أما الوثيقة الرابعة رقم(4) فهي عبارة عن الإعلان بشأن المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، و تعزيز حقوق الإنسان و مكافحة العنصرية و الفصل العنصري و التحريض على الحرب و قد أصدر هذا الإعلان من قبل المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة في دورته العشرين يوم 28 نوفمبر 1978م و قد جاء هذا الإعلان في ديباجة مطولة فيها تذكير بمقاصد و مبادئ الأمم المتحدة الواردة في ميثاقها و (21) و إحدى عشر مادة، و مما جاء فيه على سبيل المثال المادة الرابعة منه:" تسهم وسائل الإعلام بدور أساسي في تربية الشباب بروح السلام و العدالة و الحرية و الاحترام المتبادل و التفاهم، بغية تعزيز حقوق الإنسان و المساواة في الحقوق بين جميع البشر و جميع الأمم و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي، و لها أيضا دور هام تؤديه في التعريف بوجهات نظر الجيل الناهض و تطلعاته".الوثيقة الخامسة رقم(5) فقد احتوت على الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري و المعاقبة عليها و قد اعتمدت و عرضت للتوقيع و التصديق و الانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم 3068 ( د 28 )و المؤرخ في 30 نوفمبر 1973م و كان تاريخ بداية نفاذه هو 18 جويلية 1976م وفقا لأحكام المادة 15 منها، و قد جاءت في ديباجة و (19) تسعة عشر مادة. أما الوثيقة السادسة رقم(6) فقد تضمنت المبادئ التوجيهية المتعلقة بشكل و محتوى التقارير المطلوب تقديمها من الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، و قد جاءت هذه الوثيقة في تمهيد و جزأين (2) يحتويان في الإجمال على(7) سبعة مواد، و قد اعتمدت هذه المبادئ التوجيهية من قبل لجنة القضاء على التمييز العنصري في جلستها 475 ( الدورة 21) بتاريخ 09 أفريل 1980م، و قد جاء في هذه الوثيقة تعداد لبعض الحقوق التي يجب أن تتمتع بها فئات من الناس(الأقليات) كالحق في التعليم و التدريب و الحق في المساهمة في النشاطات الثقافية و الحق في الحصول على الخدمات المختلفة و الحق في السكن و في الصحة و الرعاية الطبية و الحق في العمل و غيرها. و جاءت الوثيقة السابعة رقم (7) و كان مضمونها منع التمييز ضد الأقليات و حمايتها، بقرار رقم 1999/23 من قبل اللجنة الفرعية لتعزيز و حماية حقوق الإنسان في دورتها الحادية و الخمسين (51) و كان من بين دوافع إصدار هذه الوثيقة هو قلق الجهات المختصة (اللجنة الفرعية لتعزيز و حماية حقوق الإنسان) المتزايد من انتشار الصراعات العنيفة في أنحاء كثيرة من العالم نتيجة للعداء العرقي أو الديني الذي يسببه و يستغله طرف أو أكثر من أطراف النزاع، و أيضا لما كانت تراه ضروريا و هو ضرورة قيام الدول و الأقليات و الأكثريات على حد السواء بالتماس الحلول السلمية و البناءة للمشاكل التي تمس الأقليات. و أما الوثيقة الثامنة رقم(8) فهي المتضمنة للإعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية و إلى أقليات دينية و لغوية و قد اعتمد هذا الإعلان و نشر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم 47/135 بتاريخ 18 ديسمبر 1992م، و قد تضمن هذا الإعلان بعد الديباجة (09) تسع مواد منها المادة الأولى في فقرتها الأولى تقول:"على الدول أن تقوم كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات و هويتها القومية أو الإثنية، و هويتها الثقافية و الدينية و اللغوية و بتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية".أما الوثيقة ما قبل الأخيرة و هي الوثيقة التاسعة رقم (9) فقد تضمنت الآراء و التوصيات الخاصة بالمؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية و التمييز العنصري و إرهاب الأجانب و التعصب المتصل بذلك، و بقرار رقم 1999/6 المنبثق عن اللجنة الفرعية لتعزيز و حماية حقوق الإنسان في دورتها الحادية و الخمسين (51) و قد أوصت بأن يعد هذا المؤتمر العالمي إعلانا و برنامج عمل لمكافحة العنصرية و التمييز العنصري، و إرهاب الأجانب و أشكال التعصب المتصلة بذلك، كما أوصت بأن يحدد هذا المؤتمر العالمي إستراتيجية عالمية و على نطاق المنظومة برمتها لمكافحة العنصرية و التمييز العنصري بما يمكن أن يفضي إلى نتائج ملموسة بالنسبة للجماعات المتأثرة. و نصل إلى الوثيقة الأخيرة و هي الوثيقة العاشرة رقم (10) و هي تحمل توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري بالأمم المتحدة و قد احتوت على (21) واحد و عشرين توصية عامة و كلها تتعلق بمسألة التمييز العنصري الذي قد يطال الإنسان عموما و الأقليات بوجه خاص، و كل توصية منها تحتوي على بنود فرعية تشرحها. فالدول ذات الأنظمة الشمولية والتي تعاني من صراعات داخلية وحروب أهلية وانغلاق داخلي، والتي تتسم بالطابع الأثني القبلي العنيف محتمل أن يودي الي جرائم ضد الإنسانية في ظل تملص المسئولين في غالبية الدول التي تشهد نزاعات داخلية من إلتزامات جوهرية في تطبيق القانون الدولي الانساني وآلياتة ولا تحترم الاعلان العالمي لحقوق الانسان ولا تدرجها في دساتيره اذ لا تسمي هذه الحقوق حقوقا وتعتبرها نوعا من العمل الاستخباري والعمل الاستبدادي واحيانا الاستفزازي والامر من كل تلك الاتفاقيات ان مناديب السودان كانوا حضورا وموجودين بالنقاش والمشاركة وحتي التوقيع عليها، ولكن واقع الحال في السودان يناقض تلك الاتفاقيات التي قاموا بالتوقيع عليها بواسطة مندوب السودان الهمام فوجوده في اروقة الامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان فقط بنيويورك وجنيف للنزهة والفرجة والسياحة.
اتفاقيات السلام التوظيفية
كل اتفاقيات السلام السودانية الموقعة مع نظام الخرطوم منذ 1972م حتي الان اذ استثنينا اتفاق السلام الشامل الذي وضع بعناية شديدة مازال فك شفراته في علم الغيب، هي اتفاقيات توظيف فقط يمكن الالتفاف عليها بل يمكن تمزيقه كما فعل المرحوم جعفر النميري بمقولته الشهيرة (هذه الاتفاقية ليست انجيلا او قرانا) بالاشارة لاتفاقية اديس ابابا 1972م ثم تبعه اتفاقية الخرطوم للسلام ثم اتفاقية فاشودة للسلام وابوجا والدوحة اين هذه الاتفاقيات الان واين اصحاب هذه الاتفاقيات واين نتائج تلك الاتفاقيات من الناحية التقيمية الادهي والامر بنود تلك الاتفاقيات بعضها لم يتم تنفيذها علي ارض الواقع بل ظلت حبرا علي ورق فالصورة الشائهة لفكر نخبة شمال السودان للموقعين معه والنظر اليهم بالنظرة الدونية والاستعلائية دون اعتبار لحسن نواياهم لوضع مبدأ السلام كهدف بل الهدف الاساسي عندهم هو التوظيف والمال فقط لمحو ومسح وتميع الاتفاقية وموت القضية والمطالب التي قام او ثار من اجلها اهل الهامش السوداني.
نواصل...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.