إبراهيم شقلاوي يكتب: بين الفوضى وإعادة التأسيس    الكهرباء في السودان تعلن عن قطوعات وتوضّح    مسؤول في الهلال السوداني يطلق وعدًا    الهلال السوداني إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة.. فنانة تشكيلية تعرض لوحة للفنان الراحل محمود عبد العزيز للبيع بمبلغ 5 مليار جنيه وساخرون: (إلا يشتريها مأمون لزوجته حنين)    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    (سبتكم أخضر ياأسياد)    مكاسب المريخ حتى تأريخه..!    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    أئمة يدعون إلى النار    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن مكي ودولة قطر وحرب دارفور القادمة بعناية جوزيف القرضاوي!!

في 18 من يناير 2012م كتبت مقالة عن الدكتور حسن مكي بعنوان "دولة قطر تحاول شراء الدكتور حسن مكي" ... ونكرر كلمة "تحاول" ولم نقل أنها أشترته أو أن الدكتور باع نفسه لدولة قطر!! فقطر حاولت!! وهذه المحاولة تأتي عادة بشكل ناعم عبر جهة ما "عليا" لصحيفة ما كأن يلقوا الأضواء على فلان مثلا .. وفي حالة الدكتور حسن مكي بالتحديد نحن لم نخطيء التقدير!! فالشاري عادة يضمر الهدف من شراء شخص ما، وقد لا يبين هذا الهدف المبطن إلا بعد زمن طويل أو قصير، وطبقا لذلك، يمكننا الفهم بأثر رجعي!! تجد المقالة هنا:
http://www.sudantodayonline.com/news.php?action=show&id=4345
وقبل أن نسترسل، يجب أن أعترف بما يشبه الاعتذار أنني قسوت على الدكتور حسن مكي، وهذه القسوة ليست من منطلق العداء لشخصه، بل لمحبتي له واحترامي لشخصه. ولقد بلغت قسوتي وصفي له بالنفاق!! وهنا يجب أن نفسر نوعين من النفاق، النفاق البغيض المرزول والنفاق الاضطراري – ونحن قصدنا الأخير. ما يجب أن يعلمه القراء الكرام أن 99.99% من الأكاديميين مصابين بالنفاق الاضطراري الوظيفي. فالتناقض الذي قد يقع فيه الأكاديمي ما بين ما يؤمن به وما بين أداء وظيفته في مؤسسة تعليمية (رجعية) قد يكون حل التناقض على حساب نفي ذاته أو وظيفته – الصمت أو الفصل واللفظ من الوظيفة. أغلبهم ينفون ذاتهم خوفا من فقدان الوظيفة - لذا تجدني أبدا لا أقرأ مادة التاريخ أو التاريخ السياسي من أكاديميين يتشبثون بوظيفتهم!!
هذه واحدة!! ما هي العلاقة ما بين القرضاوي والدكتور حسن مكي؟
في شهري يناير وفبراير من هذا العام انقطعت ليس من الكتابة فحسب، بل أيضا من متابعة الشأن العام. فقط وفقط البارحة علمت أن الدكتور حسن مكي فقد وظيفته في جامعة أفريقيا العالمية – لم يجددوا له. وقد فرحت له أن خلص نفسه من ثقل الوظيفة.
عليك أن تربط ما ببين غزل صحيفة "الراية" القطرية قبل عام (بالتحديد في يناير من عام 2012م – الغريب صحيفة الراية سحبت المقابلة من صحيفتها الإسفيرية) – وما بين عدم تجديد عقد الدكتور حسن مكي بجامعة أفريقيا العالمية في فبراير من عام 2013م.
هنالك علاقة واضحة ما بين غزل الصحيفة القطرية (الراية) وعدم التجديد للبروفيسور.
وربما تسألني كيف عرفت قبل عام أن غزل الراية قصدت به دولة قطر شراء الدكتور حسن مكي؟ الجواب بسيط!! النظام القطري الحالي نظام غير برئ، وكل سلوكياته وأنشطته غير بريئة، وعليه، لا تبدر منه بادرة عفوية مطلقا!! فهو مثل المرأة – فكر – لا يبدر منها إشارة خطأ، وإن أحبت شخصا ما تطلق سهامها نحوه مباشرة بدون مواربة!! فالنساء سلوكهم غير عفوي!!
بعد عام يمكننا التحليل وفهم المبطن من ذلك الغزل!! المؤتمر الوطني ودولة قطر يرغبان في إزاحة الدكتور مكي من موقعه بجامعة أفريقيا العالمية ورغبوا أن يجدوا له البديل!! ويا له من بديل!! وظيفة ومرتب ضخم يسيل له اللعاب!! ويمكننا الاستنتاج أن الدكتور رفض هذا العرض – مستتر أو غير مستتر، مباشر أو غير مباشر!! فاضطروا إلى إزاحته بأسلوب فج وقام بالمهمة مصطفى ويكيليكس!! وتراوحت الإشاعات المغرضة في تفسير إزاحته ما بين تشيعه، وقبوله لعربات صغيرة (حوافل) لنقل موظفي الجامعة هدية من إيران!! جامعة أفريقيا كانت تعاني الأمرين في توصيل أساتذتها وموظفيها!!
عندما ترى من هو البديل ستفهم لماذا أزيح الدكتور حسن مكي!! البديل كمال العبيد. عندما تقرأ سيرته الذاتية ستفهم، فهو كان مدير لمركز الدعوة الإسلامية منذ أن كان أسم الجامعة المركز الإسلامي الإفريقي، ثم عميد كلية التربية، ثم تخصص في الشأن السياسي التشادي ليس كأطروحة فقط للحصول على الدكتوراه، بل أيضا كمدير مركز بحوث حول تشاد، وعليه ستفهم لماذا أزيح حسن مكي!! كمال العبيد له إلمام دقيق بكل تفاصيل تشاد من حركات مسلحة، وسياسية ودينية ودعوية في المنطقة وبشخوصها. ولكن بالتأكيد له معرفة متخصصة في جيران تشاد وهم ليبيا، وتوجو، ومالي والنيجر – وقطعا دارفور. جامعة أفريقيا العالمية في عهد كمال العبيد هي التي ستعد العدة لوصول السلفيين المقاتلين من ليبيا ومالي وعبورا بتشاد وحتى دارفور – ستلعب دور الحاضة للخميرة الطلابية الجهادية من المنتسبين لهذه الدول الأفريقية بأسلوب مدارس الطالبان في باكستان التي فرخت المقاتلين والزج بهم في أفغانستان.
هل فهمت الآن لماذا أزاحوا الدكتور حسن مكي؟ ولم فكروا في زحلقته للعمل بجامعة الدوحة بإغراء التوظيف؟
وما يؤكد اللعب القطري في دارفور بتخطيط ودعم المؤتمر الوطني عدة نقاط. أولها اغتيال المرحوم خليل إبراهيم، وبلا شك أن من أغتاله دولة قطر بمساعدة الموساد الإسرائيلي ومباركة الخرطوم. والتفسير بسيط – قطر والخرطوم تلعبان نفس اللعبة الإسرائيلية مع حركة العدل والمساواة، ليس فقط اختراق التنظيم فحسب، بل أيضا تصفية الصقور وترك الحمائم الذين يمكن شرائهم بالبزنس، أو المال أو التوظيف عبر مصالحة شكلية باسم السلام. لماذا تصفي إسرائيل غماد مغنية، ومحمود البحبوحي، وأحمد الجعبري، وتسجن البرغوثي الخ، وتترك أمثال موسى أبو مرزوق، وإسماعيل هنية وخالد مشعل؟
ثم ياي احتضان قطر لحركات دارفور المسلحة ثلاثة أعوام قبل اغتيال المرحوم خليل!!
ثم يأتي توقيع الاتفاقية الأخيرة مع السيسي كومباني – وزغرد لها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين!! القردضاوي!!
يقول الخبر:
دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية، لدعم السلام والاستقرار والتنمية الشاملة في دارفور، وحث جميع أطراف المعارضة في دارفور إلى الاجتماع على كلمة سواء بينهم والعمل من أجل تمكين مبدأ الحوار الدائم. وأعلن الاتحاد في بيان له تأييده للاتفاق النهائي للسلام بين الحكومة السودانية، وحركة العدل والمساواة الذي تم توقيعه في العاصمة القطرية الدوحة قبل انعقاد مؤتمر المانحين لدارفور بالدوحة المنعقد يومي7-8 أبريل الجاري. ودعا الاتحاد في البيان الممهور بتوقيع رئيسه يوسف القرضاوي الحكومة السودانية، وجميع أطراف المعارضة في دارفور إلى الاجتماع على كلمة سواء بينهم. وأضاف "يجب العمل بين جميع الأطراف بكل جهد من أجل تمكين مبدأ الحوار الدائم بين الإخوة في دارفور، حفاظاً على مكتسبات اتفاقيات السلام الماضية التي تمت خلال هذه الفترة لإحلال السلام الشامل في دارفور وبقية مناطق السودان". وقال الاتحاد إنه ظل يتابع قضية دارفور منذ سنوات، حتى أثمرت الجهود المتوالية لإحلال السلام في دارفور بالاتفاق بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة على وثيقة الدوحة لسلام دارفور.
http://www.ashorooq.net/index.php?option=com_content&view=article&id=30088&Itemid=24
الكذاب القردضاوي أصبح حمامة سلام لدارفور، بينما هو بوق بوم وحرب في سوريا!! لماذا؟ هذا الحقير الذي أفتي بقتل القذافي، وبشار الأسد وكل من يقف مع الأسد حتى علماء الدين السنة مثل العلامة الشهيد البوطي أفتى بقتلهم – ويحرض العصابات الإرهابية والمجرمة بالتوجه إلى إشعال الجزائر انطلاقا من ليبيا وتونس ومالي!!
كيف نصدق هذا الكذاب ولسانه لا يفتي إلا بالموت والقتل وسفك الدماء الخ، لاحظ أنه يناشد الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية من أجل سلام دارفور!! لماذا القردضاوي يناشد جمع أطراف المعارضة في دارفور إلى الاجتماع على كلمة سواء، وكيف نصدقه أنه حريص على السلام في دارفور؟ كيف تول رجل الحرب إلى رجل سلام؟؟ مشعل الحرائق إلى رجل مطافي؟
الجواب بسيط!! الرجل أعطى مناوي وعبد الواحد محمد نور وايو القاسم والدكتور وجبريل إبراهيم وياسر عرمان وعقار كومباني الفرصة الأخيرة. أليس هو الاتفاق النهائي للسلام مع السيسي كما يقول؟ "ومن لا ينخرط مع سلام السيسي يا ويله"!! "ذنبه على جنبه، من لا يستجيب حأفتي فيه فتوى بحل دمه"!! هذه قضية القرضاوي – ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب – الرجل يرغب في كسب الوقت لتحييد دولة الجنوب، ثم وصول الخط السلفي عبر ليبيا وتشاد أي حين يكتمل الهلال السلفي الجهادي جنوب الصحراء الكبرى – بعدها ستشتعل دارفور مثل سوريا!!
هذه القراءة التحليلية قديمة – والضرب في المستقبليات سبقت به العديد من المحللين حتى قبل اشتعال ليبيا وسقوط القذافي!! يجب أن يعلم السودانيون –خاصة المعارضة الدارفورية- أن قطر والسعودية والناتو وأمريكا وإسرائيل خططوا لإشعال هذا الحريق السوري منذ 2005م – فور هزيمة إسرائيل في يوليو أغسطس 2006م على يد حزب الله. أي أربعة سنوات تخطيط!!
ولقد مرحل المتآمرون التخطيط لتنفيذ المؤامرة الكبرى إذ فجأة انفتحت قطر 360 درجة على سوريا عام 2005م مع وضع بضعة مليارات (ستة مليار دولارا 2005-2011م) من الاستثمارات، هذه الغزوة الاقتصادية القطرية على سوريا هدفها ليس فقط السيطرة الاقتصادية عبر صنع شريحة تعبد المال من صناع القرار في البنوك والوزراء، ووكلاء وزارات الخ فحسب، بل أيضا اختراقها أمنيا واستخباراتيا وصنع طابور خامس فيها من الجواسيس والعملاء والمنشقين الخ، هدفه في الدرجة الأولى كشف المؤسسات العسكرية والبحثية ونقاط القوة والضعف في النظام السوري، وكان أول الانشقاقات أو من اشتراهم النظام القطري هو عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية الذي أنشق في ديسمبر عام 2005م!! تقول الراية القطرية بتاريخ 18 يناير 2008م:
الدوحة- الراية: (تغير ترتيب دول مجلس التعاون علي الخريطة الاستثمارية في سوريا عام 2007 فقد سبقت قطر السعودية متصدرة هرم الاستثمارات في سوريا الذي نجح العام الماضي في استقطاب استثمارات تاريخية بلغت 400 مليار ليرة سورية وفقاً لتصريحات خاصة حصلت عليها الأسواق.نت من مصدر سوري رسمي (الدولار= 52 ليرة).
ومن المتوقع أن تشكل قطر وفقا للمعطيات الجديدة ركيزة أساسية من ركائز الاستثمار في سوريا، وكشف مدير مكتب الاستثمار في سوريا الدكتور مصطفي الكفري في حديث خاص ل الأسواق.نت أن الاستثمارات القطرية تدفقت بشكل لافت منذ ثلاثة أعوام، وشكل المؤتمر الأول للتعاون الاستثماري السوري القطري الذي عقد في دمشق عام 2005 بداية العهد الاستثماري الحقيقي بين الدولتين. وتبلورت الشراكة الحقيقية عندما وقعت سورية وقطر علي اتفاقية لإنشاء شركة قابضة باسم الشركة السورية القطرية للاستثمار. ويأمل الجانب السوري أن يصل حجم الاستثمارات القطرية إلي 10 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة).
http://raya.com/news/pages/3af6cfb5-f063-4eba-a0c0-eae52b396f94
ولقد شارك في لعبة التجسس على سوريا النظام السوداني بقيادة علي عثمان محمد طه. هذا الرجل سحب سوريا نحو السودان منذ عام 2005م ووقع معها أربع وعشرين اتفاقية اقتصادية وتجارية وزراعية وصناعية!! أين هذه الاتفاقيات الآن؟ ستفهم أن لعبة المؤتمر الوطني السودانية لم تكن سوى التجسس وكشف حال سوريا عبر النقاشات والدراسات الاقتصادية وحاجة سوريا خدمة للمخطط القطري الأمريكي الصهيوني الخ هذا الدور القذر نفسه مارسه خالد مشعل إذا أصبح مستشار الجيش السوري الحر في كشف المراكز العسكرية والبحثية السورية، وأترك جانبا قيادات من حماس الإخوانية تشارك في قتل الشعب والجيش العربي السوري أو تدرب عصابات الإرهاب وبالذات توفير خبراتها الغزاوية المتقدمة في طرق وأساليب حفر الأنفاق السفلية على الحدود ما بين لبنان وسوريا، وتركيا وسوريا، أو داخل المدن الخ. محمد مرسي أوصل صاروخ صقر (المصري الصنع) للإرهابيين وهو مضاد للمدرعات، آخر الأخبار عن سوريا تقول لقد انهزمت القاعدة وجبهة النصرة والجيش السوري الحر في غزوتهما الثانية على دمشق شر هزيمة!!
http://diyar.charlesayoub.com/index.php/aldiyar-topic-article/6433/20389
أنظر إلى هؤلاء؟ أين نحن وأين سوريا؟ فبينما يجاهد لصوص المؤتمر الوطني في إرساء التنمية اللفظية في المؤتمرات وعلى الورق وهدر أطنان من الأحبار، ويحرقون البخور لقطر والسعودية لحلب الريالات في جيوبهم، وبلغت ديون السودان علي يديهم خمسون مليار دولارا، أنظر ماذا يقول هنري كيسنيجر في سوريا:
كشف هنري كيسينجر كعادته في التصريحات المكشوفة لسحق خصومه نفسيا ما هو ليس سرا، قال: "أن الضغوط التي تفرض على سوريا هي من اجل استهداف إيران"، مذعنا ومعترفا: "أن الغالبية الساحقة في سوريا تحب بشار الأسد ولم تخذله"، وأضاف قائلا: "إن علينا العمل لإحراق سوريا من الداخل".
وقال هنري كيسنجر في اعتراف نادر لصحيفة "نيويوركر" الأميركية: "إن الرئيس حافظ الأسد هو الوحيد الذي هزمني في الماضي واليوم سورية بشار الأسد أدهشتني، فالشعب بغالبيته الساحقة يحبه ويقف معه”. وأضاف كيسنجر: "لقد اعتقدنا أن الرئيس حافظ الأسد قد نفى جميع الأغبياء خارج بلاده ولكن لحسن حظنا ما يزال هناك 3 ملايين منهم، هل تعتقدون أننا أقمنا الثورات في تونس وليبيا ومصر لعيون العرب؟" (يضحك ساخراً). بعدها يقول: "كل ذلك لأجل عيني إيران وسورية، لقد حاولت مع الرئيس حافظ الأسد وأنا أعترف أنه الشخص الوحيد الذي هزمني وقهرني في حياتي كلّها”. ويتابع هنري كيسنجر: إن (ثورة سورية) أصبحت ومنذ أغسطس 2011م حرباً عالمية ثالثة باردة، ولكنها ستسخن بعد عدة شهور هنا”.
ولدى سؤاله لماذا سورية بالتحديد؟.. قال الصهيوني: "سورية الآن مركز الإسلام المعتدل في العالم، وهو ذات الإسلام الذي كان على وشك الانتصار في 73 لولا أنور السادات"، ثم يتابع قائلاً: "وسورية في نفس الوقت مركز المسيحية العالمية ولابد من تدمير مئات البنى العمرانية المسيحية وتهجير المسيحيين منها وهنا لب الصراع مع موسكو، فروسيا وأوروبا الشرقية تدين بالأرثوذكسية وهي تابعة دينياً لسورية وهذا سر من أسرار روسيا، وسورية بالتالي، مضيفاً: (فإخواننا العرب) لو رشوا روسيا بكل نفطهم لن يستطيعوا فعل شيء"!!. هكذا حور الصهيوني الخبيث وعتم على جوهر ولب الصراع الحالي على أنه صراع إسلامي مسيحي، ولم يرغب أن يقول: أن ضرب إيران وحزب الله وتفجير سوريا هو لصالح "الخيار الأردني"، ولإنهاء القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني!!
وبسؤاله بعد تفهم وضع روسيا، ماذا عن الصين والهند؟..قال كيسنجر: "أكيد أنك سمعت بهولاكو وكيف أنه احتل أكثر من نصف آسيا ولكنه هزم عند أبواب دمشق، هنا الصين تفعل العكس فبلاد الشرق من المحيط الهادي حتى المتوسط مترابطة مع بعضها كأحجار الدومينو، لقد حركنا أفغانستان فأثر ذلك على الصين فما بالك بسورية، ويمكن لك أن تلاحظ أن الصين والهند والباكستان دول متنافسة متناحرة فيما بينها ولكن من يرى مناقشات مجلس الأمن حول سورية يظنها دولة واحدة بخطاباتها وتصرفات مندوبيها وإصرارهم على الترحيب بالجعفري أكثر من مره رغم أنه مندوب سورية الدائم، وعدم مجرد تذكّر وجود قطر أو نبيل العربي في الجلسة”.
وبسؤاله لماذا لم تحتلوا سورية؟ يجيب كيسنجر (متهكماً): "بسبب غباء نيكسون"، ثم يضيف مستطرداً: "أما الحل الآخر الوحيد هو إحراق سورية من الداخل وهو ما يحدث الآن، لقد قرأت (والكلام لكيسنجر) عن سورية كثيراً، سورية فقيرة الموارد الأحفورية (البترول) وفقيرة المياه، لكن ما يثير استغرابي كيف استطاع السوريون بناء هذه البنية التحتية العملاقة بالمقارنة مع مواردهم، انظر إليهم الطبابة مجانية والتعليم شبه مجاني، مخزونهم من القمح يكفي 5 سنوات، ولكن أكثر ما أثار دهشتي هو محبة غالبية الشعب السوري للرئيس بشار الأسد، ووقوفهم معه وتلاحم جيشهم، وما لدينا من معطيات عمن انشق أو هرب منه لا يزيد عن 1500 جندي من أصل 500 ألف، أنا لا أعرف كيف لهذا الشعب أن يكون موحداً وهو مكوّن من 40 عرقاً وطائفة؟!”.
هكذا أعترف الصهيوني في آخر كلامه أن الشعب السوري ونظامه يعيشان في تسامح وديموقراطية في بوتقة واحدة تحتضن أربعين عرقا في تمازج حضاري لا مثيل له في العالم..وبالرغم من ذلك يقول البدوان البوالون من أعقابهم، ويتطهرون ببولهم أن النظام السوري يذبح شعبه – بينما الحقيقة إنه يذبح المرتزقة والإرهابيين الذين أرسلوهم في الظلام لحرق سوريا من الداخل كما قال هنري كيسينجر!! ولكن انظر إلى دهشته من كيف بنى السوريون بنيتهم الاقتصادية التحتية العملاقة – رغم فقرهم!! هذا الصهيوني الأخرق يبلع علمه ويتقيأ دهشته لكون مدينة دمشق عمرها سبع آلاف سنة، وسوريا وشعبها موجودان بالاسم كحضارة إنسانية عريقة قبل أن يولد سيدنا إبراهيم..أي قبل أن يولد أبنه اسحق ويعقوب أبوا اليهود عليهما السلام!!
ننصح الأخ الدكتور البروفيسور حسن مكي إذا رغب في الاغتراب، ونحن نشجعه، عليه بدولة الأمارات العربية المتحدة، يمكنه العمل هنالك كخبير في الشؤون الأفريقية، وأية جامعة تتشرف به، أو مركز زايد للدراسات الإستراتيجية الخ ويمكنه أن يكشف كل أوراق الأخوان المسلمين هنالك بكل صراحة بدون ذكر اسم المؤتمر الوطني الخ وهكذا يمكنه أن يلغي الاستلاب والتناقض القائم ما بين ذات المفكر ووظيفته، هذا الإستلاب الذي عانى منه في جامعة أفريقيا العالمية، وعليه ألا ينسى أن يلقي الضوء على كيفية تدمير التراث الإسلامي في تمبكتو (بمالي) وحرق أكبر مركز للمخطوطات في العالم قاطبة على يد كلاب آل سعود!! وله مني ألف تحية.
شوقي إبراهيم عثمان
[email protected]
ملحوظة: بمناسبة دارفور والقرضاوي، نعيد مقالة طريفة ومقدمتها حقيقية (ما يخص بترول وأنبوب تشاد) بينما اللقاء مع السفير الأمريكي هو لقاء تخيلي تضمن تحليل سياسي يأخذ مصداقيته هذه الأيام – أدب سياسي فكاهي!! فات على بعض القراء وتخيلوا أن اللقاء الصحفي حقيقي!
http://www.alnilin.com/articles-action-show-id-5894.htm


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.