لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس اللجنة الاقتصادية بتشريعي الخرطوم: الولاية مظلومة وهي منبع الإيرادات


تقاطعات إيرادات الدولة ومنصرفاتها (1-4)
د.الشيخ الفكي: الإيرادات منشأ الخلافات بين مستويات الحكم
وجود الوحدات الاتحادية عبء على الولاية
عدم قيام مجالس تشريعية بالمحليات أكبر عائق إيرادي
المعتمد يمثِّل الجهاز التنفيذي والرقابي.. ولا يحق لنا مراقبته
حاوره: د.أنور شمبال
تصوير: كرار أحمد

الحكم الولائي، هو أحد أضلاع مستويات الحكم الثلاثة (اتحادي، ولائي، محلي)، بنص دستوري البلاد للعام 1998م، و2005م الانتقالي، فيما الممارسة العملية استحدثت مستويات أخرى للحكم فرضها التوقيع على اتفاقيات السلام، فكانت حكومة الجنوب والذي ذهب ليصير دولة قائمة بذاتها، ثم السلطة الإقليمية لدارفور برئاسة مني أركو مناوي الذي عاد إلى الغابة، ثم السلطة الإقليمية لدارفور برئاسة د.التجاني السيسي الباحث عن تكييف دستوري. هذه المستويات المتنوعة في الحكم، جميعها تتصارع حول مواعين إيرادية محدودة من أجل ممارسة سلطاتها. فبالتالي تتداخل فيما بينها. (الأخبار) تفتح هذا الملف في حلقات مع المسؤولين وأهل الاختصاص لمعرفة كيف تُدار وتُوزَّع الموارد؟ للتقويم وإعادة التوصيف.
أقرَّ الخبير الاقتصادي د.الشيخ الفكي أحمد سليمان رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم، أن غالبية تقاطعات مستويات الحكم، حول القضايا ذات الصبغة الإيرادية. مشرِّحاً التشريعات التي تحكم علاقات مستويات الحكم المختلفة، وتوزيع المواعين الإيرادية بينها بالتطبيق على ولاية الخرطوم.
وقال في الحوار الأول في هذا الملف مع (الأخبار) إن ولايته كسبت قضيتها ضد الحكومة الاتحادية أمام المحكمة الدستورية، بشأن إيرادات السياحة. منبهاً إلى أن وجود الوحدات الاتحادية بالولاية، شكَّل عبئاً عليها.
وسبق ان عمل د. الشيخ الفكي وزيرا للمالية بالولاية الشرقية قبل ان تتقسم الى ثلاثة ولايات، ثم وزيرا للمالية لولاية كسلا، ووزيرا للمالية بولاية شمال كردفان، ثم رئيس مؤسسة الشرطة الاقتصادية، ونائب محافظ بنك السودان المركزي فإلى ما جاء في الحوار:
# يتبادر للمتابع أن هناك تقاطعات بينكم والبرلمان القومي.. أليس كذلك؟
= العلاقة بين المجلس الوطني (البرلمان القومي) والمجلس التشريعي الولائي، يحكمها الدستور المؤقت 1998م والدستور الانتقالي 2005م، وهما مستويين من الحكم كل له مهامه واختصاصاته، وبالتالي علاقتهما علاقة تنسيق وتكامل أدوار كلٌ في مستواه ولا توجد تقطاعات فيما بينهما.
كل مجلس يصدر قوانينه، وتشريعاته وفق اختصاصه.. فإذا كان هناك أي تعارض يتم حوله نقاش، وقد يسوَّى بصورة ودية وعقلانية. وإذا كان الاختلاف في وجهة نظر حادة ولم يحصل اتفاق، يُحال الأمر إلى المحكمة الدستورية وهي التي تفصل في الخلافات بين المجالس التشريعية الولائية والبرلمان القومي. وهناك بعض الأمثلة.
كذلك إذا أصدر المجلس الوطني قوانين رأى المجلس التشريعي أنها تتعارض مع الدستور ودخلت في اختصاصاته، تُحل بذات الطريقة. أما بالتنسيق أو المحكمة الدستورية.
# ما تلك الأمثلة؟
= قد سبق أن حدث اختلاف حاد بشأن إيرادات السياحة بين ولاية الخرطوم، والمجلس الوطني. فتمت إحالته إلى المحكمة الدستورية والتي أقرت بأحقية الولاية في ذلك.. فالمسألة من حيث الممارسة مطبقة، وهو محدد مهم جداً في الممارسة، كل القوانين التي ظل يصدرها المجلس التشريعي جيدة ولم يكن بها أي تعارض مع الدستور.
# هل تتذكر لنا قضية خلافية تمت معالجتها ودياً بالنقاش العقلاني؟
= دائماً الخلافات تنشأ في القضايا المتعلقة بالإيرادات. ونستطيع أن نقول حتى الآن لم تواجهنا غير تلك الواقعة.. فولاية الخرطوم تشريعاً وتنفيذاً منضبطة جداً.. حتى أننا عند إجازتنا للميزانية فأي تشريع يأتي من المحليات نخضعه للمراجعة حتى لا يتعارض مع الدستور أو قانون اتحادي (صلاحيات اتحادية). فمثال ذلك أن بعض المحليات اقترحت فرض رسوم على البضائع العابرة إلى الولايات الأخرى، وهي تتعارض مع حرية التجارة وفق الدستور. فتم إلغاؤه. كما هناك بعض الوزارات اقترحت فرض رسوم على خدماتها رفضها المجلس أيضاً.. فالناس (صاحين وعارفين) أن أية خطوة في هذا الطريق عندنا لها (بلوفة) يمكن إغلاقها منها.. فمن واقع الممارسة التقاطعات نادرة جداً. وعندما تحصل هناك آليات فاعلة في معالجتها.
# معظم المؤسسات الاتحادية هي في ولاية الخرطوم. كيف يتم التعامل معها؟
= حقيقة وجود المؤسسات والوحدات الاتحادية بولاية الخرطوم، يمثل عبئاً على الولاية لأنها تتطلب خدمات بمستوى وأداء نوعي. فمثلاً الشوارع في الخرطوم هي غير الشوارع في أي ولاية أخرى، لأنها واجة للمستثمرين ورجال الأعمال والمال. وكذلك الكباري الطائرة فهي تخدم الخرطوم العاصمة قبل الخرطوم الولاية.
حتى إذا جئنا في توزيع الموارد تشتكي الولاية مُر الشكوى من أن أغلب الموارد تتحصل منها لكنها تأخذ منها نذْر بسيط جداً.. إضافة إلى ذلك أن الوحدات الاتحادية ووفق الدستور محمية من رسوم العوائد، والخدمات.
يعتقد الناس أن وجود الحكومة الاتحادية في الخرطوم يضيف إلى الولاية. ولكن في الواقع خصماً عليها من الناحية الاقتصادية.
# كيف يكون وجود الحكومة الاتحادية خصماً على ولاية الخرطوم إذا كانت هي الولاية الوحيدة التي تغطي إيراداتها الذاتية نفقاتها؟
= توزيع الموارد مخصصة بالدستور وهي الضرائب والرسوم على الأنشطة الاقتصادية، بالتالي الخرطوم كمركز اقتصادي جعل لها ميزة بأن تكون إيرادتها أعلى من الولايات الأخرى. ولكن حجم الضرائب التي يتم تحصيلها مركزياً منها كالقيمة المضافة ويعاد توزيعها لا تقل عن (70-80%). بمعنى أن الخرطوم تدعم كل الولايات بصورة مباشرة.. وحق ولاية الخرطوم الدستوري يوزع على الآخرين.
# ولكن الخرطوم العاصمة القومية هي وراء أن تصبح مركزاً اقتصادياً؟
= نحن هنا نتحدث عن حقوق نصَّ عليها الدستور بصورة قاطعة، وبين فيها حق الولاية وحق الحكومة الاتحادية. بالتالي ما نتحدث عنه هو حق دستوري للولاية، بغض النظر عن الامتيازات التي وجدتها الولاية بصورة تراكمية.
# ذكرت أنه لا توجد تقاطعات بينكم والبرلمان القومي، ولكن من الواقع نجد أن البرلمان أكثر اهتماماً بالمشكلات التي تطرأ فيها؟ السكر والدقيق مثالاً؟
= السكر والقمح سلع اتحادية ومسؤولية الولاية تنحصر في الحصول على حصتها ومن ثم التوزيع. فتدخل البرلمان في مثل هذه السلع يتوقف على توفيرها أو دعمها بحيث تصل إلى المواطن بأسعار مقبولة. والحقيقة الأخرى أن ما يُخصص لهذه الولاية قد يذهب إلى ولايات أخرى. (الجزيرة، الشمالية، النيل الأبيض، الدمازين) وغيرها. بالتالي الخرطوم تجود بحقها على الآخرين، بل وُجد دقيق الولاية في تشاد، ولهذا يضع البرلمان القومي اهتماماً أكبر بما يحصل في الولاية.
# هل هناك قضايا اقتصادية استعصت على الولاية تدخَّل فيها البرلمان القومي؟
= ولاية الخرطوم تتميز عن بقية الولايات بوجود كوادر تشريعية وتنفيذية مدربة وصاحبة خبرات عالية، لا تقل عن الكفاءات الاتحادية، و(عارفين مهامهم). وبالتالي من الناحية العملية لا أذكر أن هناك مشكلة اقتصادية استعصت عليه ورفعها إلى المستوى الأعلى خلال ممارستي التي امتدت لفترة طويلة.
# كم هي النسبة التي تأخذها الولاية مما تتحصل عليه الحكومة الاتحادية؟
= تركيبة ميزانية الولاية بسيطة ومعقدة في نفس الوقت. فيها بنود أساسية تتمثَّل في رسوم الوزارات، مبيعات الأراضي رسم الدمغة، رسوم الخدمات، ورسوم المحليات وفيها الاستدانة من الجهاز المصرفي للدولة، وقروض أجنبية وفق ترتيبات معينة، بجانب عائد الاستثمارات، والتحويلات الاتحادية حيث هناك ضرائب ولائية يحصِّلها (ديوان الضرائب). هذه هي مكونات ميزانية الولاية، ولكن في الغالب (20-25%) من إيرادات الولاية هو تمويل مصرفي، (12%) فقط هي التحويلات الاتحادية، والبقية إيرادات ذاتية تمثِّل فيها مبيعات الأراضي حوالي (17%).
# ما يتم تحصيله اتحادياً من الولاية، هل لكم فيه نسبة؟
= لو كان الأمر كذلك، لما أخذنا تمويلاً من أية جهة. ما يحصل اتحادياً يذهب إلى مفوضية تخصيص الموارد، التي تضم في عضويتها وزراء المالية بالولايات كافة، وهي التي تقسِّم ما يتم تحصيله وفق أسس ومعايير معينة.. ولذلك نحن نحس أن الخرطوم مظلومة باعتبارها منبع الإيرادات الاتحادية.
# مقاطعة.. قد لا نتعاطف معك عندما تقول الخرطوم مظلومة؟
= نحن عندما نقول مظلومة ليس من الناحية العاطفية، وإنما من ناحية حقوق دستورية.. وحقها قطعاً مهضوم.
# كيف تُحصَّل ضرائب الدخل الشخصي؟
= كما ذكرت هناك بعض الضرائب يتولاها ديوان الضرائب نيابة عن الولاية، وتساهم الولاية بالمعينات وتحفيز العاملين.
# ضريبة الدخل الشخصي هي اتحادية أم ولائية؟
= ضريبة الدخل الشخصي للعاملين بمؤسسات الولاية هي ولائية. أما العاملين في الوحدات الاتحادية فهي اتحادية. كجامعة الخرطوم ورئاسة الجمهورية والوزارات الاتحادية.
# كم هي محليات الخرطوم، وما نوع الإيرادات المحلية؟
= هناك سبع محليات (الخرطوم، جبل أولياء، بحري، شرق النيل،أم درمان، كرري، وأم بدة). الإيرادات فيها متفاوتة وتمثل إيرادات محلية الخرطوم أكثر من (30%) من إيرادات الولاية كأعلى إيرادات محلية، فيما بقية المحليات بمتوسط (10%) لكل محلية، ويعود ضعف إسهامها إلى عوامل ثلاثة الأول: أن القوانين الإيرادية تحتاج لتطوير. ثانياً: ضعف المعلومات حول الأنشطة الاقتصادية. ثالثاً: ضعف الجانب الإداري في التحصيل. فالقضية تحتاج لإصلاح ومعالجة العوامل الثلاثة، لتحسين إيرادات المحليات. ونحن الآن بدأنا بتطوير القوانين. فمرتكزات التحصيل تقوم على (قانون، وماعون، وفئة، ومعلومة، وإدارة). فنحن نعمل باثنين فقط (عارفين) جزء من المواعين ونفرض عليها الضرائب، فلا يمكن لتربيزة بخمسة أرجل وتقف على رجلين فقط.. فالقصة محتاجة لمفاكرة.
# ما نوع الإيرادات الذاتية التي تجنيها المحلية؟
= دستور الولاية وقانون الحكم المحلي حدد المواعين الإيرادية للمحليات في العوائد التجارية والسكنية ورسوم وسائل النقل البري والنهري المحلي والرخص التجارية، ورسوم خدمات المحلية، رسوم العطيان، ورسوم ترخيص محلية، ورسوم الشهادات الإدارية، العوائد الخاصة بالخدمات من رسوم تصريح المباني الأرضية، ورسوم السلخانات، والإعلانات ورسوم الكشف الطبي، ونسبة (25) من الإيرادات الولائية، وأخرى لا تتعارض مع سياسة الاقتصاد الكلي وأية مواد أخرى يحددها قانون الحكم المحلي. وهي تسع مواعين أهمها العوائد ورسوم الخدمات.
# ألم يكن للمحليات نصيب في بيع الأراض؟
= الأراضي من المواعين الولائية، ولكن هذه الموارد الولائية (25%) منها يتم إعادة توزيعها للمحليات وفق القانون بجانب أن مشاريع التنمية التي تنفذها الولاية هي في المحليات جغرافياً، وكذلك التعليم والصحة الصرف عليها ولائياً.
# ينص قانون الحكم المحلي أن يكون للمحلية مجلس تشريعي. هل لهذه المحليات مجالس؟
= لا توجد مجالس تشريعية بالمحليات، وهي واحدة من المعضلات التي نسعى لمعالجتها.. حقيقة هناك فجوة رقابية.
# ألم يكن هذا عائق في تحصيل الموارد؟
= نعم.. تشكِّل عائقاً للإيرادات على مستوى المحلية. وقطعاً عدم تشكيل المجالس التشريعية المحلية يعيقنا كثيراً في العمل والأداء في أوجهه المختلفة، من الناحية التشريعية والرقابة على الأداء، فهي فعلاً فجوة (شاعرين بيها) ونأمل سدها.
# من أين تتحصل اللجان الشعبية على الموارد؟
= من رسوم إصدار الشهادات، ورسوم الخدمات الإدارية وفق الاختصاصات المحددة، والنسبة التي تحددها المحلية من عائدات مشاركتها في تحصيل الموارد المالية، ونسبة من عائد الاستثمارات التي في نطاق إجراءات اللجنة الشعبية، ونسبة من الموارد التي تحددها حكومة المحلية، والتبرعات والدعم الشعبي وأية مصادر أخرى وفق القانون. جميع هذه المواعين مواردها ضعيفة وهي مسيمات فقط ولا تمكِّن اللجان الشعبية من توفير إيرادات لتنفيذ (17) مهمة موكلة لها.
# هل وصلتكم شكاوى من المحليات والوحدات الإدارية بشأن ضعف الموارد؟
= لم تصلنا شكوى لاعتبار أنه في ظل غياب المجالس التشريعية بالمحليات يصدر المعتمد مراسيم مؤقتة، وهو حق دستوري، بالتالي اختزلنا المجلس التشريعي في شخصية المعتمد، والمفارقة أن المجلس التشريعي للولاية ليس هو الجهة الرقابية لأداء المعتمد، وهذه الفجوة تُركت أن يمثِّل الجهاز التنفيذي والتشريعي للمحليات شخص واحد ممثل في المعتمد.
# مقاطعاً: إذا كانت ولاية الخرطوم صاحبة الموارد والكادر ليست لها مجالس محلية، فما بال بقية الولايات؟
= بل العكس.. الكثير من الولايات بها مجالس تشريعية بالمحليات بطريقة أو أخرى، آخرها جيراننا بنهر النيل العام الماضي.
# ظلت رسوم النفايات بالخرطوم مثار جدل وتحكم.. كيف تنظرون إليها؟
= النفايات هي شراكة بين الولاية والمحليات من الناحية العملية، المحليات مهمتها جمع النفايات من الأحياء وتوصليها المحطات الوسيطة، وبعدها تتولى الولاية أمرها، وكل مستوى مسؤول من تمويل نشاطه، بالتالي فهي مكلفة جداً، فلو تُرك الأمر للمحليات لحدثت كارثة، والاتفاق أن هذه الخدمة تقدم بتكلفتها.
# ولكن قضايا كثيرة بالمحاكم متعلقة برسوم النفايات؟
= الأمر الذي يلينا هو إجازة المقترحات المقدمة من كل محلية بحسب ظروفها، وتصنيفاتها، حيث يتم النقاش مع ناس المحلية، ونتأكد أنها في حدود التكلفة أو جزء من التكلفة فليس فيها ربح بعدها يتم التحصيل بواسطة هيئة النظافة والتي أسست لها جسم مستقل في كل محلية.. فإيراداتها ومصروفاتها كلها تتم داخل الهيئة، فبالتالي قد تواجه الهيئة بعض المشاكل في التنفيذ، ومن حق أي مواطن حال شعوره أنه يدفع أكثر من القيمة المطلوبة، أن يرجع للقضاء. وهذه الحالات بالنسبة لنا حالات فردية لا نتدخل فيها فعلاقتنا معهم سن قانون بحكم العلاقة، والقانون متاح لمن يريده أو يطَّلع عليه على الموقع بالإنترنت.
# ما القضايا الاقتصادية التي تنتظركم لمناقشتها في هذه الدورة؟
= كما ذكرت لك نحن الآن بدأنا في خطوات تنفيذية لتطوير القوانين المُنظمة للأنشطة الاقتصادية، لإزالة أية تقاطعات في المجال القانوني.. كما لدينا زيارات مستمرة للمحليات والوزارات، نتابع الأداء المالي ومعالجة المشاكل المتعلقة بها، كجانب رقابي. أما من الجانب التشريعي فتركيزنا في تطوير القوانين، خاصة في مجال الصناعة التي تمثِّل حجر الزاوية للاقتصاد الولائي بها طاقات كثيرة معطلة وكذلك قضايا الاستثمار وأراضي الاستثمار.
# بناءًً على زيارتكم الميدانية. ما تقييمكم لتنفيذ قانون حماية المستهلك الذي أجزتموه مؤخراً؟
= هو قانون مهم جداً. أحسب أن قطاع الاقتصاد بوزارة المالية قام بدور توعوي كبير جداً، حيث تم نشر القانون والتعريف به، وإقامة الندوات والورش لتوعية الناس بحقوقهم في القانون. يعرف حقه، ويطالب به. أما الجانب الإداري والتنفيذي فيه ضعف متعلق بمسألة الديباجات وهو ماضٍ بصورة طبيعية.
# لكن المواطن ليس له حيلة مع بطء وتعقيد الإجراءات القانونية؟
= في النهاية هناك قانون حدد إجراءات وعقوبات، وهناك نيابات مختصة لهذه المهمة، بالتالي الحكومة قامت بما يليها من الناحية التشريعية والإدارية. فالأمر متعلق إلى حد كبير بإسهام المواطن، والرقابة الذاتية التي يقوم بها، وتقوم بها اللجان الشعبية والمجتمعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.