قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد المعتصم حاكم في حوار الساعة! محاولة تغيير النظام في الوقت الحالي غير واردة


هذه الحالة ستوافق الحركة الشعبية على التفاو ض!
معارضة الخارج فاشلة والغرب ليس له مصلحة في تغييب النظام!
موهوم من يعتقد أن مشاكل السودان تحل بالتدخلات!
المؤتمر الوطني ليس وصياً على الشعب السوداني، ومازال يركز على الميرغني والمهدي!
كشف القيادي بالحركة الشعبية محمد حاكم عن قيام مؤتمر عام استثنائي للحركة الشعبية بالداخل، مبيناً أن السبب من قيام هذا المؤتمر وجود شرعية قيادية بالداخل تقوم بمهامها إلى أن يأتي الآخرون الموجودون في الخارج للسودان، وقال إن أي تحركات يقوم بها مالك عقار أو عبد العزيز الحلو أو ياسر عرمان نحن لا علم لنا بها، وليس لدينا أي صلة مباشرة أو غير مباشرة ما بيننا وبين قياداتنا خارج السودان.. وأشار بأن للحركة جماهير وقواعد تنافس الأحزاب الكبيرة بالشمال، وأكد أن الانشقاقات والصراعات داخل حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي جعلت إمكانية الحزبين معدومة وليس لهم قوة جماهيرية محسوبة حساباً دقيقاً لتحريك الشارع لتغيير النظام بانتفاضة أو غيرها، واتهمها بالعمل على إسقاط النظام بوكالة دولية من خلال التدخلات الأجنبية وضغوط من الأمم المتحدة وأمريكا وحصار على السودان .
ü بعد إغلاق دور الحركة واتهامكم بإشعال الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ماذا أنتم فاعلون؟
- حسب قرار الأحزاب بأن هنالك 17 حزباً يجب أن يوفقوا أوضاعهم حتى يكون تسجيلهم سليماً، ويمارسوا نشاطهم ومن ضمنهم كانت الحركة الشعبية، وهذا أدى إلي إغلاق دور الحركة الشعبية في كل السودان والآن قيادة الحركة الموجودة داخل السودان شرعت في توفيق الأوضاع مع مسجل الأحزاب، وصحيح أن رئيس الحركة ونائبه خارج السودان ولكن هنالك قيادات كثيرة داخل السودان تتحرك عندما تكون هنالك أزمات، وكان يفترض أن لا تغلق الدور لأن كل الأحزاب في «2005م» بدأت تمارس نشاطها دون تسجيل بما فيها المؤتمر الوطني حتى الانتخابات في
«2010 م» .
* الحركة في شكلها الظاهر تعاني من انشقاقات بين مؤيد للحرب وداعٍ للسلام؟
- لا استطيع أن أخون أحداً من قيادات الحركة، ولكن معظمهم ضد الحرب وأنا على رأسهم، فنحن ندعوا إلى سلام وحل تفاوضي سلمي ما بين الحركة الشعبية والحكومة، فإذا كان الحل التفاوضي الذي تم الاتفاق حوله بين مالك عقار ونافع رُفض من قبل المؤتمر الوطني خاصة فيما يتعلق بالتفاوض خارج البلاد وبوساطة دولية يجب أن نصل لنقطة التقاء .
* كيف ستعالج قيادات الحركة الشعبية بالداخل مشكلة الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق إذاً؟
-المعالجة بحل سياسي سلمي وتقديم تنازلات من الطرفين، فيمكن للحركة الشعبية القبول بالتفاوض بالداخل شريطة عفو عام عن المطلوبين خاصة القيادات العسكرية مثل عبد العزيز لكي يشارك، وعلى المؤتمر الوطني القبول بالوساطة الأفريقية لأنها لم تعد قريبة علينا فقد أصبحوا «ساكنين» معنا في الخرطوم، فالوساطة لا تضغط ولكنها شاهد، ومشكلة النيل الأزرق وجنوب كردفان لن تحل عسكرياً مهما كان وليس فيها فيها منتصر ومهزوم لأنها حرب إخوة وستترك رواسب سلبية، وما تصرفه الحكومة في الحرب يومياً قد يخرجنا من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها الآن.
*أنتم كدعاة للسلام أين مبادراتكم التي قدمتموها أو قمتم بها من أجل إشاعة السلام؟
- أولاً بادرنا بتوحيد القيادات السياسية الموجودة في الشمال وعقدنا جلسات مطولة بمشاركة دكتورة تابيتا والجنرال دانيال كودي وعباس جمعة وآخرين، بجانب حوارات أخرى مستمرة لم تتوقف مع الدكتور منصور خالد وقيادات موجودة خارج السودان على رأسهم الواثق، وكل ذلك في إطار عدم تقسيم الحركة لتكون دعوة واحدة للسلام والتفاوض السلمي وهذا هو المستمر الآن ونتوقع في وقت قريب أن تكون في منبر واحد.
* وهل لديكم اتصالات مع مالك عقار أو الحلو أو عرمان؟
- أبداً ليس لدينا اتصالات وتعذر علينا الاتصال بهم لنستفسر ونسمع منهم.
* ما تقييمكم لتحركات ياسر عرمان وذهابه إلى إسرائيل؟
- أي تحركات يقوم بها مالك عقار أو ياسر عرمان نحن لا علم لنا بها، وهذه التحركات والاتصالات كل واحد منا ينظر لها من زاويته، وليس لدينا أي صلة مباشرة أو غير مباشرة ما بيننا وبين قياداتنا خارج السودان، ونحن نتحرك داخل السودان بفهمنا وإدراكنا لمخاطر المرحلة ولأهمية وجود سلام بالسودان.
* حديثك يؤكد بأن هنالك خلافات بين القيادة والقواعد؟
- الموجودون بالداخل قيادات وليسوا قواعد، والموجودون بالخارج لديهم ظروفهم، وبالتالي عند وجود ظروف مثل التي حدثت فإن الموجودين بالداخل لن ينتظروا إشارة، ولكنهم يتصرفون ويفكرون حسب المعطيات الموجودة.
* ولكنكم قد تتحملون أخطاء وأوزار القيادات الموجودة بالخارج التي أعلنت الحرب؟
- أنا أتحمل الوزر إذا أعلنت الحرب، ولكن أنا ضد الحرب والحركة الشعبية لم تعقد مؤتمراً حتى الآن في الشمال، فتعيين مالك عقار والحلو وعرمان تم باعتبار أنهم قيادات تاريخية، لكن إلى أن ينعقد مؤتمر عام بعد ذلك هو الذي يقرر وتكون القيادة منتخبة و تستطيع كل القواعد أن تسير برأي القيادة، ولكن في ظروف الحرب والربكة كان لابد من وجود تباين في الآراء و الأفكار وبالتالي أنا لا اتهم الحكومة أو الجيش أو الحركة ببدء الحرب فيجب أن يكون هنالك تحقيق حول كيف بدأت الحرب ومن المخطيء ويعاقب، وبجانب ذلك يجب أن نبحث في إيقاف الحرب لأنها حرب أبناء وطن واحد ليس فيهم كاسب وخاسر والولوج للمعالجة هو الأهم.
* في ظل تعنت القيادات بالخارج هل نتوقع قيام مؤتمر بالداخل للحركة لانتخاب رئيس ومكتب تنفيذي وهيكلة واضحة للحركة؟
- ممكن أن نقوم بمؤتمر عام أو استثنائي لكي تكون هنالك شرعية قيادية بالداخل تقوم بمهامها إلى أن يأتي الآخرون الموجودون في الخارج للسودان، فعندما يعودون سيجدون الحركة الشعبية موجودة ومبنية وليس هنالك فراغ، وسيكونون جزءاً من هذا البنيان الذي يقوم على أسس السلام والديمقراطية والمؤسسية الحزبية والمشاركة القاعدية والحفاظ على وحدة السودان وعلاقة طيبة ومفيدة مع دولة الجنوب.
ü هل تنون إدخال تعديل في منفستو الحركة الشعبية الأم، وهل تتوقعون استمراركم بعد ذهاب 90% من قواعدكم واختلاف ما تبقى من قياداتها بالشمال؟
- لن يكون هنالك تغيير، وسنحمل نفس الأفكار من ديمقراطية وعدالة وقضايا الفقراء والمهمشين والحريات وما تطرحه الحركة الشعبية موجود في جميع منفستو بقية الأحزاب، ولكن الأحزاب لا تفعله، أما قيادات الحركة بالشمال ليسوا مختلفين ولكن هنالك تباين في الأفكار وهذا موجود في جميع الأحزاب وللحركة جماهير وقواعد تنافس الأحزاب الكبيرة بالشمال، لذلك لا توجد صعوبة في تشكيل الحركة بشكل جيد بالشمال ليكون جزءاً من الخريطة السياسية ويساهم في بناء السودان .
* عدد من الأحزاب السياسية ترى أنه لا مجال للمصالحة الوطنية إلا بإسقاط النظام ماذا ترون أنتم؟
- الشيء المؤسف أن القوى السياسية الكبرى في السودان وعلى رأسها الحزب الاتحادي الأصل وحزب الأمة، ما أصابها من انشطارات وانشقاقات أضعفها بشكل غير عادي وأصبح حزب الأمة أعداداً، وكذلك الاتحادي، والصراعات بينهم مستمرة حتى هذه الساعة، وهذا جعل إمكانية الحزبين تكاد معدومة، وليس لهم قوة جماهيرية محسوبة حساباً دقيقاً لتحرك الشارع لتغيير النظام بانتفاضة أو غيرها وثانياً الأحزاب الكبيرة تعوِّل على إسقاط النظام بوكالة دولية من خلال التدخلات الأجنبيه وضغوط من الأمم المتحدة وأمريكا وحصار على السودان، ويفتكرون بأن هذا أمل لإسقاط النظام عبر هذا السناريو ولا يعلمون أن هذا إذا حدث سيكون ضاراً للحكومة والمعارضة والمواطن البسيط اقتصادياً، وقد يودي إلى تقسيم السودان وهذا الأخطر، ولكن إذا خُيِّر أي مواطن بين إسقاط النظام بأدوات أجنبية أو الإبقاء على السودان موحد سيفضل بقاء السودان على إسقاط النظام درءاً لمخاطر التدخلات الأجنبية التي صارت الآن موجودة في دارفور وأبيي وتبحث عن وسيلة للدخول في جبال النوبة والنيل الأزرق، ومن وجهة نظري أمريكا والغرب ليس لديه مصلحة في تغيير النظام الآن لأنهم يفتكرون أن كل المنطقة ملتهبة بعد الثورات العربية خاصة في مصر وليبيا، فالقراءة تقول إن الحكم بمصر ستكون الغلبة فيه للإسلاميين عبر الانتخابات و الحكم القادم في ليبيا بعد القذافي سيكون للإسلاميين وبالتالي أمريكا والغرب يعولون على السودان بأن يلعب دوراً كبيراً جداً لتهدئة الأوضاع، خصوصاً فيما يختص بالخطر الموجه إلى إسرائيل نتيجة الحركات الإسلامية التي نشأت في المنطقة، لأنهم يفتكرون بأن الحركة الإسلامية في السودان لها علاقة قديمة مع الحركات الإسلامية في مصر وليبيا وبالتالي يسهل التفاهم، لذلك محاولة تغيير النظام في الوقت الحالي غير واردة، لأنهم يريدون أن يستفيدوا من الحكم الحالي في حل قضايا المنطقة، هذا من نا حية، ومن ناحية أخرى القوى التي يمكن أن تكون بديلة للحكومة الحالية قوى ضعيفة وممزقة، وهي تكمن في الأحزاب السياسية، ولكن لديها فرصة كبيرة جداً لتغيير النظام الحالي في الانتخابات القادمة، فإذا كانت الانتخابات السابقة قد حدث فيها تزوير وجدل وخلافات، فالقادمة لن يكون فيها تزوير لأن الناس ستتلافى كل سلبيات الانتخابات السابقة، والرقابة ستكون أشد والصناديق أكثر إحكاماً والرقابة الدولية أكثر كثافة، وبالتالي أتمنى أن تبدأ القوى السياسية الاستعداد منذ الآن للانتخابات القادمة حفاظاً على وحدة السودان وتحوطاً للتدخل الأجنبي، فهي تستطيع أن تفوز إذا وحدت نفسها.
* هنالك معارضات بالخارج أيضاً تهدد بإسقاط النظام؟
- أي معارضة من خارج السودان كتب لها الفشل، ويجب أن يعارضوا من الداخل، نقول هذا الحديث ونحن غير موالين للمؤتمر الوطني وليس لدينا علاقة معه من بعيد أو من قريب، ولكن هنالك مساحة حريات متاحة بالرغم من أنها غير كثيرة، لكن ممكن أن تزيد، فالقوى السياسية الآن تنتقد الحكومة انتقاداً مريراً.
كشف القيادي بالحركة الشعبية محمد حاكم عن قيام مؤتمر عام استثنائي للحركة الشعبية بالداخل، مبيناً أن السبب من قيام هذا المؤتمر وجود شرعية قيادية بالداخل تقوم بمهامها إلى أن يأتي الآخرون الموجودون في الخارج للسودان، وقال إن أي تحركات يقوم بها مالك عقار أو عبد العزيز الحلو أو ياسر عرمان نحن لا علم لنا بها، وليس لدينا أي صلة مباشرة أو غير مباشرة ما بيننا وبين قياداتنا خارج السودان.. وأشار بأن للحركة جماهير وقواعد تنافس الأحزاب الكبيرة بالشمال، وأكد أن الانشقاقات والصراعات داخل حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي جعلت إمكانية الحزبين معدومة وليس لهم قوة جماهيرية محسوبة حساباً دقيقاً لتحريك الشارع لتغيير النظام بانتفاضة أو غيرها، واتهمها بالعمل على إسقاط النظام بوكالة دولية من خلال التدخلات الأجنبية وضغوط من الأمم المتحدة وأمريكا وحصار على السودان .
* رئيس لجنة أفريقيا في الكونغرس الأمريكي دعا إلى تغيير النظام على قرار ليبيا، وأنتم قيادات سياسية كيف تفسرون هذا القرار؟
- هذا رد فعل لمعلومات مغلوطة، لأن السودان مختلف عن ليبيا ومختلف عن مصر، فهم نسيج اجتماعي واحد رغم أن هنالك أقباط و مسلمين في مصر، والتدخل الأجنبي في ليبيا أو مصر لن يقسمها ولكن إذا حدث تدخل أجنبي أو قامت إضرابات في السودان سيقسم إلى دويلات، لوجود تنوع ثقافي وقبلي وهو سلاح ذو حدين.
ü ولكن البعض يتوقع قيام اضطرابات بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة التي يتضجر منها الشعب بعيداً عن السياسة والقوى السياسية وصار مدخلاً لتغيير النظام؟
- المؤتمر الوطني يتحمل الوزر الأكبر باعتبار أنه يضع السياسات ولديه الوزارات، وبيده زمام الأمر واعتقد أنه ليس هنالك مفر إلا بعقد مؤتمر اقتصادي علمي بأسرع وقت ممكن تشترك فيه كل الكفاءات والقدرات السودانية ليقدم لنا مخرجات إنتاجية جديدة في الزراعة والصناعة بعدما فقدنا البترول.
* وأنت قيادي منشق من حزب برأيك ما هي الأسباب التي أدت إلى الانقسامات والانشقاقات داخل الأحزاب وعلى رأسها الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة؟
- في غياب المؤسسية نجد مجموعة واحدة هي التي تسير الحزب كما تشاء ونجد تناقضاً في التصريحات والأحاديث الصحفية، لذلك نجد السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة اليوم يقول ممكن نشارك في الحكومة القادمة بشروط محددة، وفي اليوم الثاني هو نفسه يقول سنقاطع المشاركة، وأصبحت قواعد حزب الأمة لا تدري ماذا يريد حزبها.. وكذلك نجد الاتحادي الديمقراطي يصدر بيانات بأن هنالك تفاهمات عميقة جداً مع المؤتمر الوطني وقد قطعوا شوطاً كبيراً وصل إلى 90% ولكن في اليوم الثاني تصدر بيانات تدحض ما قبلها، وهذا خلق شرذمة وانقسامات داخل الأحزاب وأصبحت واقفة على السياج تتفرج و لا تعرف ماذا تريد، بالرغم من أن الاتحادي الديمقراطي حكم السودان سنة 1956 بأغلبية مطلقة وحزب الأمة كان عندو «101» نائب سنة 1986، لذلك يجب أن ينظروا لتاريخهم ويلملموا أطرافهم لخلق قوة للجبهة الداخلية بقوة تماسك الأحزاب..
*أكدت بعض القيادات السياسية بأن الانشقاقات داخل الأحزاب من أجل الهرولة إلى السلطة؟
- مشكلة الانشقاقات مشكلة الأحزاب نفسها وليس لها علاقات بالسلطة ،فماذا أفادت المشاركة في السلطة جلال الدقير، و ماذا أضر عدم المشاركة مولانا الميرغني وحزب الأمة فحتى الآن المؤتمر الوطني مازال يركز على الميرغني والصادق المهدي و يحاول أن يفاوضهم ويسعى لمشاركتهم بالرغم من أن هنالك أشخاصاً يريدون مشاركته.
* هل هنالك تواصل بينك وبين السيد الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ؟
- نعم متواصل ولم انقطع منه فأنا تركت الحزب ولم ولن أتركه.
* بما أن علاقتكم بكل هذا الود فلماذا تركت الحزب الاتحادي وانضممت للحركة الشعبية؟
- تركت الحزب بفهم مولانا الميرغني لكي أدعم الوحدة .
* إذاً السيد الميرغني هو من طلب منك أن تذهب للحركة الشعبية؟
- لم يطلبوا مني، ولكني أنا من ذهبت إليه وأخبرته بأسباب انضمامي للحركة الشعبية ولم يعارضني.
* ماذاأضاف انضمامك للحركة الشعبية؟
- أنا انضمم للحركة الشعبية تعزيزاً للوحدة مع الوحدويين داخل الحركة الشعبية، وقد بذلت فيها مجهوداً و للتاريخ من أول يوم جئت فيه الحركة الشعبية بدأت أناقش الإخوة الجنوبيين وقيادات الحركة عن أهمية الوحدة ومخاطر الانفصال وقمت عملياً بتقريب وجهات النظر بين القيادات الجنوبية والشمالية وعلى رأسهم بقان أموم فهو قيادي حكيم وقد جلست مع دكتور كمال عبيد مرتين، لكي أذوِّب الخلافات السياسية وكانت من أروع الجلسات كما جمعت ياسر عرمان بكمال عبيد في وجود فتحي شيلا قبل ستة شهور وهذا سر لأول مرة يُعلن، وخرجت عقب ذلك الاجتماع بأن الخلافات قد ذابت، وإذا كان حصل اتفاق خلال هذا الاجتماع حول من يكون والي ونائباً للوالي بجنوب كردفان وكيفية ترتيب أوضاع الجيش الشعبي بالشمال.
* وهل وقفت على هذه المبادرة وما الذي تنوي تقديمه في الفترة القادمة؟
- إذا طلب مني دور في تقريب وجهات النظر أنا جاهز فقد طلبوا من دكتور منصور خالد أن يلعب دور الوسيط، وقبل عشرة أيام جلس مع الرئيس ثم مع سلفا كير وسأل سلفا سؤال قال له «متى تحدثت آخر مرة مع الرئيس عمر البشير» قال قبل شهر «7»، فقال له هذا خطأ يجب أن يكون هنالك تواصل.. وفي نفس اللحظة تم الاتصال بالبشير وكان سلام بحرارة ووعد سلفا بأنه سيزور الخرطوم بعد العودة من نيويورك.. وأنا مستعد لتقديم أي دور إذا طلب منى أي دور مع منصور خالد أو غيره في سبيل أن تكون الدولة موحدة ونحافظ على ذرات ترابها ونمنع مخاطر التدخلات الخارجية، وأي شخص يعتقد بأن تحل مشاكل السودان بالتدخلات هذا شخص موهوم لأن المختلفين يتوحدون في مثل هذه التدخلات بما فيهم المعارضة.
* قلت بأنك قربت بين كمال عبيد وباقان هل تربطك علاقة شخصية مع دكتور كمال أو قيادات المؤتمر الوطني؟
- فتحي شيلا اعتبره توأمي و دكتور كمال صديق أعزه كثيراً وعلى تواصل معه، وكذلك بروفسير إبراهيم غندور فهو إنسان بمعنى الكلمة، فالعلاقات الاجتماعية تذوب الاحتكاكات وتسهل التفاهم.
* العلاقات الاجتماعية قد تلعب دوراً ولكنه ضعيف بدليل فشل كل المبادرات التي قمت بها في الإطار الاجتماعي الذي يتضارب مع السياسي؟
- دوري جاء متأخراً ولم يلعبه شخص قبلي.
* هل تحالف جوبا ساهم فيما دعوتم له؟
- أنا من المهندسين لتحالف جوبا وقد فهم خطأ، فأول حزب اتصلنا به وقتها كان المؤتمر الوطني ولم يرفض، ولكنه لم يبدئ قبولاً، وعندما بدأ مناديب الأحزاب التوجه إلى جوبا اتصلنا بهم وطلبوا منا التأجيل، وقد أجلنا الذهاب لمدة أسبوع، ولكنهم رغم ذلك لم يشاركوا، فمؤتمر جوبا لم تكن فيه خيانة أو عداوة أو دعوة إلى إسقاط النظام، ولكنه كان يدعو لمعالجة مشكلات السودان وعلى رأسها حق تقرير المصير لجنوب السودان، ولو كان المؤتمر الوطني شارك في مؤتمر تحالف جوبا لكان حالنا مختلف اليوم لأننا كنا نناقش قضايا الوطن، وقضايا الوطن لا تهم المؤتمر الوطني وحده وهو ليس وصياً على الشعب السوداني فيجب عليه مشاركة الآخرين في أمور البلاد حتى لا يتحمل الخطأ وحده، أما إذا حدث نجاح فهو نجاح كل السودان وليس له وحده.
* وأين هو تحالف جوبا الآن؟
تحالف جوبا انتهى وفشل في أن يلتئم في اجتماع راسي ليتخذ قرارات إيجابية، والناحية الثانية دائماً التحالف يكون له أهداف حتى في المشاركة مع الحكومة، ولكن هنالك تباين في التحالف فكل حزب يفاوض المؤتمر الوطني ويناقش من منطلقه الحزبي.. وقوى الاجماع الوطني أصبحت مسالة علاقات عامة ولم تعد قوى سياسية مؤثرة، لأننا لدينا تجربتان، فقد حاولنا أن نخرج الشارع في مسيرة سلمية وللأسف كنت موجوداً فوجدت محمد إبراهيم نقد كتب «حضرنا ولم نجدكم»، لذلك من باب أولى أن يرتب كل حزب نفسه ويوحد صفه استعداداً لخوض الانتخابات.
* أشدت باتفاقية الدوحة، ولكن هنالك من يرى بأنها لم تلبِ طموحات بقية الحركات التي ما زالت تحمل السلاح؟
- يجب على كل سوداني أن يقرأ اتفاق الدوحة بصورة صحيحة، فمؤتمر الدوحة لسلام دارفور شاركت فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والأفريقي وجامعة الدول العربية وكانوا شهوداً على هذا الاتفاق، وهذا الاتفاق مفتوح وليس مغلق ويجب على حملة السلاح أن ينظروا إلى معاناة الشعب..
و المرحلة القادمة لابد أن تكون مختلفة من كل السنوات التي مضت منذ 30 يونيو 1989م، لأننا نواجه سودان ناقص مساحة ومحتاجون لنتوافق حول دستور ونمارس ديمقراطية حقيقية، وأن نطلق الحريات العامة بنفس البنود التي وقعنا عليها في الأمم المتحدة، فاذا قمنا بذلك فإن العالم سيحترمنا ونستطيع حل مشاكلنا لكن التعنت والتخندق ومحاولة المكاسب الحزبية الضيقة لن تقود السودان للأمام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.