شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمود محمد طه الذى عرفته .. بقلم: تاج السر حسين
نشر في سودانيل يوم 20 - 01 - 2010


مقدمه:-
كتبت من قبل موضوعا مشابه لهذا الموضوع اقتطفت منه هذه المقاطع تحت عنوان (محمود محمد طه الذى عرفته) ثم جاء من بعدى المفكر العلامه د. منصور خالد ليكتب عن الأستاذ الشهيد / محمود محمد طه، تحت ذات العنوان وكلى ثقه بأن المفكر الدكتور منصور خالد لم يمر على عنوانى ذاك، والأمر لا يعدو أكثر من توارد خواطر، مع اعترافى بأن ما كتبته لا يرقى لمستوى كتابة الدكتور منصور خالد عن الشهيد الخالد / محمود محمد طه.
وكان لابد لى ان ابين هذا الأمر وفى ذات الوقت ابين ان بداية معرفتى بالشهيد وفكرته العتيده كانت من خلال انسان سودانى بسيط يعمل ترزى فى احدى المؤسسات الحكوميه اسمه (الحاج) وهو معروف بالصدق وطهارة اليد واللسان قبل ان يصبح جمهوريا، وقد لاحظت فيه بعد التزامه الفكره نورا يشع على وجهه وعلما يتدفق من لسانه مثل (الشهد) اضافة لما كانت فيه من خصال طيبه.
جلست الى (الحاج) وسالته عن قصته مع الفكره الجمهوريه وكيف التزمها فحكى لى انه كان (حوارا) لأحد شيوخ الطرق الصوفيه الأجلاء فى منطقة بحرى، وكان قد التقى الأستاذ الشهيد / محمود محمد طه، لمرة أو مرتين واصبحت صورته لا تبارح خياله فى حله وترحاله، ولذلك ذهب فى يوم من الأيام لشيخه ذاك وبعد أن صلى معه صلاة المغرب انتظر حتى تفرق الجمع من حوله ولم يبق مع الشيخ أحد سواه، فالتفت نحو شيخه وقال له:-
"يا سيدنا الشيخ الان انت وانا لوحدنا ولا ثالث معنا غير الله وأريد منك ان تجيبنى على سؤال يؤرقنى".
فقال له شيخه وما هو سؤالك؟
فقال له (الحاج):-
ما هو رأيك يا شيخنا فيما يقوله الأستاذ/ محمود محمد طه؟
فرد عليه الشيخ (كلامو كلو صاح) !!
ومن يومها لم يفارق (الحاج) الفكرة الجمهورية.
فهل يختلف قول ذلك الشيخ الجليل عما قاله العلامه البروفسير الراحل/ عبدالله الطيب فى قصيدته التى رثى فيها الشهيد محمود؟
والتى جاء فيها:
قد شجانى مصابه محمود مارق قيل، وهو عندى شهيد
وطنيّ مجاهد وأديب منشئٌ، فى بيانه تجويد
وخطيبٌ مؤثر ولديه سرعة الرّد والذكاء الفريد
وجرئ، وشخصه جذّاب ولدى الجد، فالشجاع النجيد
ذاق سجن المستعمرين قديماً ومضت فى الكفاح منه العقود
بعد حديث (الحاج) الذى لا اشك فى صدقه .. استمعت لمحاضرة فى بداية السبعينات قدمها تلميذه (عصام البوشى) فى مدرسة أم درمان الأهليه الثانويه، فوجدت الدين الذى لا دين بعده!
وكنت من المحظوظين الذين التقوا الأستاذ/ محمود واستمعوا اليه وشربوا شاى الصباح فى بيته المتواضع المبنى من (الجالوص) وهو المهندس المتخرج من كلية غردون! وأستمعت للقرآن يتلى والأناشيد العرفانيه تردد وأمور الدين والدنيا تطرح للحوار وكأن ذلك البيت البسيط احدى جامعات العالم الأول العريقه وهو فى الحقيقه أكبر من ذلك كله.
ومن أكثر ما علق بالذاكره حديثه الذى خصنى به والذى قال فيه:-
(حب السودان من حب الله) !
هذا هو السودان عند محمود محمد طه الذى يراد له ان يقسم وأن ينفصل وأن يتشتت شمله.
وهذا هو محمود الذى عرفته حينما سمع بقتل عدد من ابناء الجنوب والقوات الحكوميه فى معركه من المعارك التى كانت تديرها الأنقاذ، لم يتأثر بموت فئه ويفرح لموت الفئة الأخرى وانما علق قائلا:-
خسر السودان من ابنائه (عدد) المتوفين من الطرفين !!
ومحمود الذى عرفته هو القائل:-
العمل الصالح يدخل الجنه
أما الصدق فيوصل صاحبه لى الله !!
وشتان ما بين هذا وذاك.
وعنوان احد كتبه:
"محمود محمد طه يدعو إلى طريق محمد".
وجاء فيه:
بتقليد محمد تتوحد الأمة ويتجدد دينها.
وجاء فيه:
إلى الراغبين في الله وهم يعلمون والراغبين عن الله وهم لا يعلمون فما من الله بد.
وهو القائل:
الشهادة المثنية هي : (( لا إله إلا الله، محمد رسول الله )) .. والشهادة المفردة هي : )) لا إله إلا الله )).. وهذه شهادة (( توحيد )).. وتلك شهادة (( تصديق )) .. وشهادة التصديق تجب مرة في العمر.. وتوجب الإتباع (( وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا !! واتقوا الله .. إن الله شديد العقاب )) هذا سند الإتباع من القرآن .. وسنده من الحديث : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) .. وفي بابه أيضا (( خذوا مناسككم عني )) .. هذان في أمر الصلاة، والحج .. وهما ينطبقان على سائر أعمال العبادات، والطاعات .. وأما شهادة التوحيد فهي لن تنفك تقال، في الحياة الدنيا وفي الآخرة .. فهي خير ذكر أهل الدنيا، في الدنيا، وهي خير ذكر أهل البرزخ، في البرزخ، وهي خير ذكر أهل الجنة، في الجنة، وهي خير ذكر أهل النار، في النار.
وهو القائل:
طريق محمد
هو الطريق، لأنه طريق (( المحبة )) الخصبة، الخلاقة .. قال العزيز الحكيم عنه :
(( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)).
بطريق محمد أصبح الدين منهاج سلوك به تساس الحياة لترقى الدرجات
نحو الحياة الكاملة .. حياة الفكر، وحياة الشعور ..
و(محمود محمد طه) الذى عرفته هو القائل:-
إن أفضل العبادة على الإطلاق قراءة القرآن، وأفضله ما كان منه في الصلاة، وطريق محمد الصلاة بالقرآن في المكتوبة وفي الثلث الأخير من الليل .. كان يصلي ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة لا يزيد عليها.. وكان يطيل القيام بقراءة طوال السور، أو بتكرار قصارها، أو بتكرار الآية الواحدة حتى تورمت قدماه .
إن محمدا هو الوسيلة إلى الله وليس غيره وسيلة منذ اليوم فمن كان يبتغي الي الله الوسيلة التي توسله وتوصله إليه ، ولا تحجبه عنه أو تنقطع به دونه، فليترك كل عبادة هو عليها اليوم وليقلد محمدا، في أسلوب عبادته وفيما يطيق من أسلوب عادته، تقليدا واعيا، وليطمئن حين يفعل ذلك، أنه أسلم نفسه لقيادة نفس هادية ومهتدية .
إن على مشايخ الطرق منذ اليوم، أن يخرجوا أنفسهم من بين الناس ومحمد، وأن يكون عملهم إرشاد الناس إلى حياة محمد بالعمل وبالقول فإن حياة محمد هي مفتاح الدين .. هي مفتاح القرآن، وهي مفتاح (( لا إله إلا الله )) التي هي غاية القرآن، وهذا هو السر في القرن في الشهادة بين الله ومحمد (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )).
ومحمود الذى عرفته هو الذى قال:
أمران مقترنان، ليس وراءهما مبتغى لمبتغٍ، و ليس دونهما بلاغ لطالب: القرآن، و حياة محمد .. أما القرآن فهو مفتاح الخلود .. و أما حياة محمد فهي مفتاح القرآن .. فمن قلد محمداً، تقليداً واعياً، فهم مغاليق القرآن .. ومن فهم مغاليق القرآن حررعقله وقلبه، من أسر الأوهام .. و من كان حر العقل، و القلب، دخل الخلود من أبوابه السبعة .
ثم قال :-
أمران مقترنان: القرآن ، و حياة محمد، هما السر في أمرين مقترنين: "لا إله إلا الله ، محمد رسول الله" لا يستقيم الأخيران إلا بالأولين .
وهو من كتب فى 15 يناير 1954
خلق الجمال
نحن نبشر بعالم جديد، وندعو إلى سبيل تحقيقه، ونزعم أنا نعرف ذلك السبيل، معرفةً عملية، أما ذلك العالم الجديد، فهو عالمٌ يسكنه رجالٌ ونساءٌ أحرار، قد برئت صدورهم من الغل والحقد، وسلمت عقولهم من السخف والخرافات، فهم في جميع أقطار هذا الكوكب، متآخون، متحابون، متساعدون، قد وظفوا أنفسهم لخلق الجمال في أنفسهم وفيما حولهم من الأشياء، فأصبحوا بذلك سادة هذا الكوكب، تسمو بهم الحياة فيه سمتاً فوق سمت، حتى تصبح وكأنها الروضة المونقة، تتفتح كل يوم عن جديد من الزهر، وجديد من الثمر.
و(محمود محمد طه) الذى عرفته تحدث هكذا عن (محمد) صلى الله عليه وسلم فقال:
من هو محمد؟
محمد، بن عبد الله ، بن عبد المطلب، النبي الأمي، المبعوث من قريش في الأميين منذ القرن السابع، والذي ختم الله به النبوة، وأنزل عليه القرآن المقروء اليوم، والمحفوظ بين دفتي المصحف، لا يعرفه المسلمون وإن ظنوا جهلا أنهم يعرفونه .. وهذه الدعوة إلى اتباعه، وحسن تقليدِه.
ويقول عنه :
في الحديث الذى رواه جابر بن عبد الله الأنصاري، قال قلت : (( يا رسول الله بأبي أنت، وأمي، أخبرني عن أول شئ خلقه الله .. قال : أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)).
وقال محمود الذى عرفته عن الصلاة:
لقد كان النبي أكبر من صلى، وأكبر من عرف كيف يصلي، وأكبر من عرف قيمة الصلاة .. كان إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة فتهون بالصلاة، في نفسه، مصائب الدنيا، لأنه يلقى بالصلاة الحبيب الأعظم.. ولقد قال "حبب إلي من دنياكم ثلاث: النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة)".. اقرأ مرة أخرى: "وجعلت قرة عيني في الصلاة".. و ((قرة عيني)) تعني ((طمأنينة نفسي)).. فكأن نفسه تنكد، وقلبه ينقبض، وخاطره يتشوش، فيضطر إلى الصلاة اضطراراً فإذا قام إليها فاكتحلت بصيرته برؤية الحبيب الأعظم - الله - صفت نفسه.. وانبسط قلبه وسكن خاطره وأصبح راضيا بالله، قرير العين به.. ((وجعلت قرة عيني في الصلاة)).
وعن الصلاة قال محمود محمد طه الذى عرفته:-
وليس في عمل الانسان ما هو أهم، ولا أكمل، ولا ما هو أعود بالخير، والنفع، عليه، ولا على الانسانية، من الصلاة .. والله تبارك وتعالى يقول: ((من كان يريد العزة فلله العزة جميعا، إليه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح يرفعه..)) فالكلم الطيب هو التوحيد.. هو ((لا إله إلا الله)).. والعمل الصالح، على رأسه الصلاة، والأعمال الصالحة الأخرى تتبع .. وهي إنما يكون صلاحها بصلاح الصلاة.
والصلاة فريضة ليس في الدين ما هو أوكد منها.. فإذا كانت الشهادتان في الدين أول الكلام، فان الصلاة فيه أول العمل .. وهي علم، وعمل بمقتضى العلم، وهذا في حد ذاته، يجعلها شديدة الأثر في توحيد البنية البشرية.. وحكمة مشروعيتها ترجع إلى هذا النفع الجليل.. والصلاة، من ثم، ليست عمل الشيوخ، أو عمل السذج، والبسطاء، غير المثقفين، كما يخيل للشباب، في وقتنا الحاضر، وإنما هي عمل الأذكياء، في المكان الأول.
وقال عن الصلاة
النساء، والرجال!!
الشابات، والشبان!!
هل أدلكم على ((مطية))
تبلغ بكم منازل العز ، والشرف - عز الدنيا، وشرف الآخرة ؟؟
إذن فاسمعوا !!
هذه ((المطية)) إن هي، إلا الصلاة ((الذكية)).
وعن الصلاة قال:
ما أحوج وقتنا الحاضر إلى الصلاة!! وقتنا الحاضر، وقت الذكاء الحاد، والحس المرهف!! ومع ذلك، وقت القلق، والتوتر، والحيرة.. حيرة الشباب، المتمثلة في مجاميع ((الهيبيز)).. وحيرة الشيوخ، الذين عجزوا عن هداية، وقيادة، أطفال، وشباب الأجيال المعاصرة من أبنائهم.. وقتنا الحاضر، وقت المشاكل النفسية، والأمراض العصبية.. هذه الأمراض التي، من فرط ما تفشت، وذاعت بين الناس، وجدت من يسميها : ((بأمراض المدنية)).. وليست للمدنية أمراض، وإنما المدنية صحة للقلوب، وللعقول، وللأجساد.. ولكن وقتنا الحاضر هو وقت الحضارة الغربية التي جعلت وكدها الإنتاج، والإستهلاك..
وهذه وصية محمود الذى عرفته (للرجال):-
وصيتي للرجال..
اعلموا: أن الصورة التي تعرض نفسها دائماً على الأذهان، عند الحديث عن حقوق المرأة، تلك الصورة التي تجعل الرجل والمرأة ضدين، لبعضهما البعض، يتنازعان حقا بينهما، في خصومة، ولدد، فإذا كسب أحدهما خسر الآخر، هذه الصورة شائهة، وخاطئة.. إن قضية المرأة ليست ضد الرجل، وإنما هي ضد الجهل، والتخلف، والظلم الموروث.. وهي، من ثم، قضية الرجل والمرأة معا.
ويقول محمود:
يقول العارفون: إن الصلاح ((امرأة)).. ويريدون بذلك أن يقولوا: أن المرأة الصالحة إذا تزوجها الرجل الصالح، أو تزوجها الرجل الطيب، كريم الأخلاق، سخي اليد، حسن الدين، فإنها تنجب ابنا صالحا.. ولكن الرجل الصالح إذا تزوج امرأة مرذولة، دنيئة النشأة، رقيقة الدين، كزة النفس، فإنه لا ينجب إلا أبناء فاسدين، رقيقي الدين، سيئي الخلق..
ويقول محمود:
ثم إن أحدنا، في جميع أطوار حياته، محاط بالمرأة، من جميع أقطاره.. فهي الزوجة، وهي، قبل ذلك، الأم، وهي، بعد ذلك، الأخت، والبنت.. ثم إنها هي تحت جلدنا، وفي إهابنا.. على أصوله لا على فروعه..
ثم يقول أخيرا فى وصيته للرجال:
* عينوا النساء على الخروج من مرحلة القصور، ليستأهلن حقهن الكامل في المسئولية، حتى تنهض المرأة، وتتصرف كإنسان، لا كأنثى.
* غاروا على النساء.. ولا يكن مصدر غيرتكم الشعور بالامتلاك، كما هي الحالة الحاضرة.. ولكن غاروا على الطهر، وعلى العفة، وعلى التصون، لدى جميع النساء.. وسيكون من دوافع مثل هذه الغيرة أن تعفوا، أنتم أنفسكم، فإنه وارد في الحديث ((عفوا تعف نساؤكم)).*
* تسلطوا على النساء!! ولكن لا يكن تسلطكم عليهن عن طريق الوصاية، ولا عن طريق القوة، ولا عن طريق الاستعلاء - استعلاء الذي ينظر من أعلى إلى أدنى- ولكن تسلطوا عليهن عن طريق الحب.. أحبوهن، وتعلقوا بالمكارم، والشمائل، والرجولة، التي تجعلكم محبوبين لديهن.. فإن المرأة إذا أحبت بذلت حياتها فداء لمن تحب.. فليكن هذا طريقكم إلى ((استغلالهن)).
آخر كلام:-
قصيدتى (أعظم الشهداء).
ثابت على المبدأ
رهيب فى بسمتك تتحدى
لما القناع من هيبتك أنزاح
طرفك لا رمش لا أرتد
* * *
مكتوف الأيادى، واقف عديل ما أنهد
مجنزر، فى هيبة تقدل، شامخ فى السماء الممتد
بى صمتك حاكمت الجهل والحاكموك بالرده
* * *
)أستاذ) العصور .. سيرتك نقية وعطرة
للأحرار منار وخلدت أروع ذكرى
حوضك صافى مافيهو موية عكره
أخجلت القدام أهل المديح والشكره
وأهديت الزمان (اسمى) وأعظم (فكره)
* * *
ترياق للنفوس من نشأتك، ولى آخر الأيام
افنيت العمر تبنى وتجدد وتنشرالأسلام
بالفهم الصحيح والدعوة والاعلام
أدواتك حروفك وسلاحك الأقلام
نظراتك معانى وحكم وكلام
فى صمتك، عميق، ما بهمك الأعدام
وفى حزنك تأمل، ساكن معاك دوام
همك صلاح الكون، والدنيا تبقى سلام
* * *
أتباعك رجال ثابتين دوام قدام
طاهرين الأيادى صادقين لسان وكرام
حافظين الوصية – دائما – صيام وقيام
لو الموت ( شريعتك)، كان لاقوه فى الاحرام.
منو القبلك شهد بى روعتو الأعداء
منو المشى (للشنق) وفى بسمة أتحدى
منو المشت النجوم فى دربو تستهدى
منو النزلت شموس العزة تستجدى
ثم أنزوت خلف السحاب، عشان اكتب سطر اهداء
قليل لو قلنا فى وصفك عظيم
أو قلنا أنك، أعظم الشهداء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.