وفاة داعية سوداني بارز    تقارير تكشف عن تفاهمات بعدم استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سر زيارة الرئيس البشير الي السعودية .. بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 23 - 01 - 2010


( 4 5 )
ما قبل المقدمة
ثلاث تخريمات
التخريمة الاولي
السراب
خاطب القائد ياسر عرمان ، المرشح الرئاسي للحركة الشعبية ، لقاءاً سياسياً جامعاً (الديوم الشرقية ، الخميس 21 يناير 2010م ) . احد الزملاء شارك في اللقاء . وسأل , عشوائياً , عشرة من الجنوبيين المشاركين في اللقاء , والذين كانوا يهتفون بحياة القائد ياسر عرمان .. سأل كل واحد منهم ان كان قد سجل نفسه , ويحمل بطاقة انتخابية تمكنه من التصويت للقائد ياسر عرمان ... وكان رد كل واحد من العشرة سؤال السائل عما يعني ببطاقة انتخابية . وسؤاله عن ماهية التسجيل ؟
جهل مطبق ... لان الحركة الشعبية , وباقي قوي الاجماع الوطني , لم تنور جماهيرها بماهية وباهمية التسجيل .
ما قلَّ ودلِّ : جماهير بدون بطاقات انتخابية = سراب يحسبه المرشح الرئاسي ماءاً ... حبال لا يجد المرشح الرئاسي اي ابقار في اخرها .
وابتسم جلاوزة الانقاذ ...
التخريمة الثانية
فرع القاعدة في دارفور
في يوم الخميس 5 مارس 2009م وبعد ان اعلن اوكامبو ( الأربعاء 4 مارس 2009م ) امر قبض الرئيس البشير ، صرحت جماعات انقاذية متشددة ( مجموعة محمد محمود ابو قصيصة , و مجموعة محمد احمد حاج ماجد ومجموعة موسي هلال ) من علي جميع وسائل الاعلام في الخرطوم تكوينها لفرع لمنظمة القاعدة في دارفور , لمهاجمة المصالح الامريكية في المنطقة ! بعدها شعر نظام الانقاذ بالخطر المحدق به من جراء هذا الاعلان الاستفزازي للتور الامريكي ! فعمل علي احتواء هكذا جماعات ارهابية استفزازية .
من المتوقع ان تعلن محكمة الجنايات الدولية هذه الايام قرارها بخصوص تضمين تهمة الابادة الجماعية في ملف امر قبض الرئيس البشير . اذا فعلت ذلك , فربما ظهرت علي السطح الجماعات الانقاذية التي هددت في 5 مارس 2009م بتكوين فرع لمنظمة القاعدة في دارفور .
تجربة اليمن تؤكد ان ذلك سوف يكون بمثابة تلويح الخرقة الحمراء امام الثورالامريكي ! وفي هذه الحالة ربما اتانا الامر الامريكي بياتاً ونحن نائمون ! وقبل وليس بعد ( كما هو متوقع ) يوم الاحد 9 يناير 2011م , موعد الاستفتاء ؟
ما قلَّ ودلَّ: الله يكضب الشينة !
التخريمة الثالثة
لماذا سارة ؟
في المقالة السابقة اقترحت علي حزب الامة القومي ترشيح الاميرة سارة نقد الله لرئاسة الجمهورية . وسألني البعض ( رغم ما قلت دعماً لاقتراحي ) لماذا سارة ؟ واختزل ردي في خمسة نقاط ادناه :
اولاً :
نحن نعيش في مجتمع ( ولا مؤاخذة ) .. مجتمع ( الله يكرمكم ) عند الاشارة للمرأة ! مجتمع يؤمن بان المرأة ( شيطان لابد منه ؟ ) ، مجتمع يؤمن بان المرأة ( ناقصة عقل ودين ؟ ).. هذا مجتمع المؤودة . مجتمع ذو ثقافة رجولية تضطهد المرأة , وتجزرها فرعونيا.
نريد لسارة ان تكسر قيد المرأة السودانية . لتنطلق من أسر الرجل . وتشم الهواء الطلق . وتطفو علي سطح الدنيا الحرة .
ثانياً :
انا لست غافل الفيتوري الذي ظن الاشياء هي الاشياء ! واعرف ان حظ سارة في النصر يقارب الصفر ! لان بطاقات الانتخاب في ايادي الانقاذيين والمتأنقذين ! ولان نظام الانقاذ لن يسمح لها , او لغيرها بالنصر ... والا سلمت الرئيس البشير وبقية الزمرة الكريمة لاوكامبو. ولكنها وبزخم حملتها الانتخابية , سوف تعطي املاً لجماهير الشعب السوداني المحبطة .......هذا الامل هو الذي نبحث عنه . حتي لا نقع في حفرة اليأس واللامبالاة القاتلة .
ثالثاً :
يزعم البعض ( وهو زعم باطل واثم ) ان حزب الامة حزب رجعي وطائفي وعائلي ؟ نحتاج لفهامة جاهين لفهم هذا الزعم , وقمم فكرية وليبرالية سامقة , معطونة في حب الوطن , والتضحية في سبيله , تتسنمه , من عامة الشعب ومن أيقونات بيت المهدي الفكرية .
سوف تكون سارة الرد الذي يلقم هؤلاء واؤلئك احجاراً هم في امسّ الحاجة اليها .
رابعاً :
سوف تأتي سارة ومعها الاسلام الصحيح ... الاسلام الحق ! ليس اسلام الأنقاذ . ليس أسلام بن لادن والملأ عمر ، وليس اسلام الوهابيين ... لا بل اسلام الصحوة الصاحية المفتحة الذي يجمع بين الاصالة والحداثة والفهم الصحيح للاسلام .
خامساً :
سارة مؤهلة للموقع . فهي حالياً وكيلة جامعة ام درمان الاهلية . ولا يمكن لاي عنقالي ان تؤكل اليه ادارة جامعة ! ولها خبرة عريضة وطويلة وعميقة في العمل السياسي , توجتها بقبولها ، مكرهة , رئاسة المكتب السياسي , لاكبر واعرق حزب سياسي في السودان ! بعد ان رفضت في اباء الترشيح لموقع الامين العام ... وكانت سوف تشرفه وتوقره.
ما قل ودل : سارة سوف تعيد الأمل للمرأة السودانية ولجماهير الشعب المحبطة .
مقدمة
في الحلقات السابقة حاولنا استعراض خلفيات زيارة الرئيس البشير الي السعودية ( من الاربعاء 30 ديسمبر 2009م الي يوم الجمعة اول يناير 2010م) .
والان دعنا نبدأ في هذه الحلقة اول فصل من فصول المسرحية . علي أمل ان نختمها في الحلقة القادمة !
روجر ونتر
كتبنا عدة مقالات عن السيد روجر ونتر مستشارالرئيس سلفاكير . وحوار القس فرانكلين المطيع . روجر يؤمن بتعاليم القس فرانكلين كما تؤمن ، يا هذا ، بتعاليم ومقولات من كرم الله وجهه . ويؤمن روجر بان الاولوية الحصرية هي لعقد استفتاء يوم الاحد 9 يناير 2011م تحت شروط وظروف تضمن استقلال جنوب السودان عن شماله في سهولة ويسر وامن وسلام .
لا داعي لفتح ملف روجر مرة اخري ! ويمكن للقارئ الكريم مراجعة المقالات السابقة عنه . ولكن نؤكد هنا ان روجر رجل محترم ذو اخلاق سامية , بل جنتلمان بحق وحقيق . ويؤمن روجر بافكاره ورؤيته ومبادئه . ويضحي بكل مرتخص وغال في سبيل بلوغ اهدافه النبيلة ( او حسب ما يتصور هو ) . ولا يسعي روجر لخيل سلفاكير او ماله ؟ والاخير ليس عنده ، للاسف ، من الاثنين ، ما يعطي منه لروجر ، وان كان القليل .
والان دعنا نبدأ اول فصل من فصول المسرحية .
يوم الاثنين 7 ديسمبر 2009م
في يوم الاثنين 7 ديسمبر 2009م ، قاد القائد باقان اموم والقائد ياسر عرمان مسيرة سلمية شارك فيها قادة ( تحالف جوبا ) المعارض.... ( قبل موت التحالف في يوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2009م ودفنه في يوم الأحد 17 يناير 2010 ) ؟ كان الغرض من المسيرة السلمية تسليم رئيس المجلس التشريعي القومي مذكرة تطالب باجازة قانون الاستفتاء ( وقوانين اخري تتمة جرتق كقانون الامن الوطني ، التحول الديمقراطي ، قانون الصحافة والمطبوعات، قانون النقابات....) بواسطة المجلس التشريعي القومي , بما يضمن اعتماد الاستفتاء باغلبية 50% زائد صوت واحد وبمشاركة 60% زائد واحد من الناخبين المسجلين ... وحتمية تسجيل وتصويت جنوبي ما قبل 1956م في الاقليم الجنوبي وليس في الشمال او دول الشتات . جنوبي 56 هم الجنوبيون الذين غادروا الجنوب واستقروا في الشمال قبل استقلال السودان في اول يناير 1956م ؟
لم يوافق السيد احمد ابراهيم الطاهر علي مطالب المسيرة ! وهاجمها قادة الانقاذ ؟ بل قادت الشرطة القائد باقان اموم والقائد ياسر عرمان الي مخافر الشرطة , حيث تمت علقة القائد والمرشح الرئاسي ياسر عرمان.
زمجر الرئيس سلفاكير في عرينه في جوبا ! ووصم السيد احمد ابراهيم الطاهر وقادة الانقاذ بالعصابة ! اما روجر فقد كان هادئاً ورابط الجأش .
قال روجر للرئيس سلفاكير :
بسيطة يا ريس . ليس هكذا تؤكل الكتف ! اعطني ثلاثة ايام لتصليح الامور واعادتها الي نصابها ... وفي هدؤ ودون زعيق .
( وطلب ) روجر من الرئيس سلفاكير الذهاب الي الخرطوم لمناقشة المسائل العالقة بخصوص الاستفتاء مع المجلس الرئاسي ( بمساعدة ؟ ) قادة تحالف جوبا المعارض ( قوي الأجماع الوطني ) ؟ ووعد روجر بازالة كل المطبات من طريق الرئيس سلفاكير.
وفهم الرئيس سلفاكير الكلام !
وشد علي يد روجر باليمني , رافعا يده اليسري بعلامة النصر V.
تطمينات روجر اعطت الرئيس سلفاكير ثقة بالنفس مفرطة . حرد معها الطائرة التي تم أرسالها له من الخرطوم . وطلب أرسال الطائرة الرئاسية بدلا عنها .
مساخة كده ؟
وقد كان ... خادم الفكي ( الأنقاذ ) مجبورة علي الصلاة ؟
االسبت 12 ديسمبر 2009
لم تكن معاملة الرئيس سلفاكير ( في مكتبه في الخرطوم يوم السبت 12 ديسمبر 2009 ) لزعماء السودان المشاركين في تحالف جوبا المعارض بالكريمة ! وهم بعد حلفائه !
تراه في الصورة , مسترخيا , بل مفرشخأ , علي كرسي مكتبه , باسطأ رجليه بالوصيد , الكراع اليمين في وجه الشيخ الترابي ! والكراع الشمال في وجه السيد الأمام ! وكانه في عشرة تعسيلة لذيذة . ومعتمرا قبعته التي هجرها حتي اصحابها الاوربيين ( والتي يتحدي بها الثقافة الشمالية ... كيتن في عمة وطاقية الجلابي ) !
علي يمينه جلس ( متادبا ) الشيخ الترابي , عراب الحركة الاسلامية وحليف الحركة الشعبية حتي قبل توقيع أتفاقية السلام الشامل . وعلي شماله جلس ( أنتباه ... أخر الزمن ؟) السيد الأمام . وامامه جلس ( وكله أذان ) الاستاذ نقد , شيخ العرب الضكران والصخرة التي تستند عليها الحركة الشعبية . وجلس قبالته بقية الزعماء الشماليين المشاركين في تحالف جوبا المعارض , وكأنهم خشب مسندة .
كان الرئيس سلفاكير بين حلفائه زعماء شمال السودان , الذين دعاهم وأستضافهم في جوبا ( سبتمبر 2009 ) .
ولكنه لم يكن مسرورا ... بل كان عابسا قمطريرا ؟
أبسط قواعد الادب ومكارم الأخلاق الدينكاوية والمسيحية تفرض عليه أحترام , ان لم يكن توقير , هؤلاء الزعماء الكرام . بدلا من الفرشخة في حضرتهم .
أما هؤلاء الزعماء الكرام ( في حضرة الرئيس سلفاكير وفي ضيافته في مكتبه ) فقد كانوا يحاكون عيال الخلوة ... جلوسا علي البرش امام الفكي !
حدج الرئيس سلفاكير الزعماء السودانين المتأدبين الصامتين بنظرة فاحصة . ونادي فيهم قائلا :
يا قوم ! أليس لي ملك عموم دار جنوب ؟ وهذه الأبار البترولية تجري من تحتي ؟ أفلا تبصرون ؟ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ؟ ولا يكاد يبين ( الرئيس البشير ) ؟ ومن يعش عن ذكر المسيح نقيض له شيطانا فهو له قرين ؟
أستخف الرئيس سلفاكير زعماء قومه , فاطاعوه ! انهم كانوا قومأ منبطحين ومنبرشين وعميين ! بل كانوا قومأ ساذجين ومقهورين ؟
أليس فيهم رجل رشيد ؟
بداية الفيلم ... مكالمة تلفونية
تلفن روجر الي القس فرانكلين جراهام في شارلوت في ولاية كارولينا الشمالية متوسلا ً ومتضرعأ ومنبرشأ :
وجراهاماه ....
ووووووب حي ...
الروووووب ....
سجمي .. سجمي .. سجمي ...
المسيحية في خطر...
عيال المسيح في خطر ....
الحقنا يا جراهام ....
والا ضاع الحلم بالعودة الثانية للمسيح ؟
نواصل في الحلقة القادمة والاخيرة . ونستميح القارئ في تكملة التخريمة ( داخل النص ) التي بداناها في الحلقة السابقة .
الشرهة
في الحلقة السابقة ذكرنا أن كل مواطن سعودي تابع لعائلة ال سعود . بل ضيف عليها في ديارها . هم ضيوف وتابعون في بلادهم وليسوا مواطنون . وكل مداخيل الدولة ملك خاص وخالص للملك ( والامراء ) ! يتفضل بها علي أجهزة الدولة ( تنمية , بني تحتية , وزارات , سفارات , وهلم جرا ... ) , وعلي رعاياه وضيوفه المحليين ( التابعيين أي السعوديين ) والاجانب ! وضربنا مثلا بقصة الامير سلطان مع صفقة اليمامة للسلاح البريطاني . ونضرب هنا مثلا ثانيا لنؤكد ان الامراء فوق القانون , أن وجد ؟
سمع صاحب السمو الملكي الامير العظيم مشعل بن عبد العزيز ( أخ الملك ) بأن شرطيا سعوديأ من شرطة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , قد ضرب بعصاه مجندة أمريكية , كانت تلبس الشورت , وعارية الرأس , وهي تتجول في سوق الشعلة ( المملوك للامير ) في مدينة الخبر ( أبان حرب الخليج الاولي _ الكويت ) . وأشتبكت المجندة القاهرة مع الشرطي في دسمان ! خف سمو الامير الي مكان الحادث . وأطلق النار من مسدسه علي الشرطي السعودي , وأرداه قتيلا ! تحت سمع وبصر كل مرتادي السوق الكبير ! وقام بعدها بأيام بحرق السوق ... الذي صار الان الي فسحة فارغة !
لم يستجوب سمو الامير الشرطي المسكين ليعرف خلفية المشكلة ... بل أغتاله بدم بارد ! أراد سمو الامير ان يرسل أشارة بأن حرمة وأحترام الجنود الامريكان خط أحمر لا يجب تجاوزه !
وطبعأ لم تتم مسالة سمو الامير ... فهو فوق القانون .
قصة من الاف القصص توضح أن مؤسسة الملك هي المؤسسة الوحيدة والحصرية في المملكة ! ولا وجود للمؤسسات الثلاثة ( التشريعية , القضائية والتنفيذية ) كما في باقي بلاد العالم الصاحية !
بعد المقدمة أعلاه ، نرجع ونقول ان مفهوم الشرهة او المناخ متأصل في الثقافة السعودية . حيث يتكرم الملك ( الدولة ) او الامير ( الدولة بالانابة عن الملك ) علي رعاياه ببعض ما تجود به نفسه من عطايا وهدايا. ويتقبل المواطن ( الضيف ) السعودي هكذا شرهات ومناخات وهدايا بجزيل الشكر والامتنان والدعاء للحق ليحفظ الملك والامير !
واليد العليا خير من اليد السفلي .
ومفهوم الشرهة ( او المناخ ) قديم في الثقافة العربية . وهو ليس حصراً علي المجتمع السعودي. ألم يتفضل الملك عمرو بن هند بشرهات علي صديقك الاثير طرفة بن العبد ؟ وانغرست هذه العادة في الثقافة السعودية , بل العربية قاطبة , كما رأينا مع اصدقاء المتنبي في بلاد الشام ومصر.
وعليه فغالباً ما يتم تتويج الزيارات الرسمية للمملكة بهدية في مقام المهدي وبدرجة اقل في مقام المهدي اليه.
ديك وكوندي كمثال
في آخر زيارة لمجرم الحرب , ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي السابق للمملكة ، تكرم عليه خادم الحرمين الشريفين بوسام رفيع , وشنطة حوت مليونين مما تعدون من الاوراق الامريكية الخضراء ؟ احتفظ المجرم تشيني بالوسام في ديوان منزله ... ولكن الشنطة ( وحسب القانون الأمريكي ) ... فقد استقرت في خزانة وزارة الخزانة الامريكية ! ولم ير المجرم ( الشريف ؟ ) تشيني حتي محتوياتها الخضراء.
وفي اخر زيارة للدكتورة كونداليزا رايس ( حمالة الحطب ) للمملكة ، تفضل واهداها خادم الحرمين الشريفين شنطة بها ما لا عين رأت , ولا يد لمست من المجوهرات الثمينة التي تخطف الابصار ! ولكن وللأسف , كانت اول واخر مرة رأت فيها الانسة كوندي هذه المجوهرات ... كانت عندما فتح خادم الحرمين الشريفين الشنطة امامها , لكي يؤؤؤؤؤؤكد عظيم امتنانه لها ولدولتها , التي انقذت مملكة بني سعود من براثن صدام الذئيبية .
وكما هو الحال مع شنطة المستر تشيني , وحسب القانون الأمريكي , فقد تم بيع هذه المجوهرات في مزاد علني , ذهبت حصيلته الي الخزانة الامريكية الفيدرالية .
مسكينة كوندي لم تهنأ بلبس المجوهرات الملكية.
نستعرض في الحلقة القادمة والأخيرة شرهة الرئيس البشير.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.