والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولة السودانية وحرب النجوم: جهاز المغتربين نموذجا (3) .. بقلم: د. سامية عجيب
نشر في سودانيل يوم 07 - 02 - 2018


بسم الله الرحمن الرحيم
كرار التهامي وأكذوبة نقل المعرفة
مازلنا نتابع تلاعب بعض المسؤولين ورؤساء المؤسسات الحكومية على بعض القيادات العليا بالدولة.. ومازلنا نتحدث عن جهاز المغتربين ورئيسه الفاشل بجدارة كرار التهامي.. وكنا قد تعرضنا من قبل لموضوع جهاز المغتربين والدور الكبير الذي يجب أن يقوم به تجاه حوالي خمسة مليون مغترب سوداني خرجوا من ديارهم بحثا عن واقع حياتي ومعيشي أفضل لهم ولأسرهم الصغيرة والكبيرة. من منا ليس له أحد أخوته أو أقربائه أو زملائه بالخارج.. بالكاد تجد أسرة سودانية مستثناة من ذلك. وهذا وربي يعظم من دور جهاز المغتربين الذي عجز حتي الآن، وبشكل خاص زاد عجزه في زمن النرجسي والمهووووس بالعظمة كرار التهامي!!
كرار، أيها القراء الأعزاء، أهمل كل الإدارة العامة بالجهاز، التي وضعتها الدولة حين وضعتها بفهم لتمكين الجهاز من القيام بدوره على النحو الأكمل، ولكن جاء من هو أفقه من الجميع، ليلغي العمل بالمؤسسية ويترك المدراء العاميين، ومدراء الإدارات والمتخصصة والعمال، طبعا الذين لا يروقون له، يتيهون في الأرض على وجههم بغير عمل وواجب واضح ومحدد، مما كان له أثر في إحساس جلهم بالإحباط، وعدم الاكتراث، الذي انعكس بدوره على التسيب وعلى فقدان روح الانتماء للمؤسسة، حيث تجد جلهم يسبون ويسخطون من الوضع الذي هم فيه منذ أن أعيد كرار التهامي إلى قيادة دفة المؤسسة، بعد أن أثبت فشله الذريع في المرة الأولى!!!
كرار أيها السادة اختزل كل مؤسسات جهاز المغتربين في إدارة واحدة تسمي نقل المعرفة، نعم في إدارة وليس إدارة عامة، إدارة مستحدثة، وبقية موظفي الجهاز من مدراء العموم ومدراء الإدارات يلعبون دور المتفرج والكمبارس في حالة وجود فعالية لإدارة نقل المعرفة، عفوا أعني للجهاز، حيث ما عدنا كمغتربين قادرين على التمييز ما بين من يتبع لمن، الجهاز لإدارة المعرفة أم العكس!!.
بالله هل وصلنا إلى هذا المستوى من البله والغباء والجهل.. هل وصل بنا الحال أن يأتي علينا في حياتنا وعمرنا من يقنعنا بأن إدارة يقف عليها ثلاثة أو أربعة أشخاص في مؤسسة تسمى جهاز المغتربين هي التي يكون عليها العول في إدارة ملف نقل المعرفة بالبلاد؟؟؟؟ وأن هذه الإدارة وهذه الفئة هي التي تعلق عليها الدولة السودانية، بكل غضها وغضيضها، صغيرها وكبيرها، عالمها وجاهلها، الآمال والأشواق في الانتقال بنا من الجهل إلى المعرفة .. ومن الظلم إلى النور..
والله إنه لسفة وجرأة من كرار التهامي أن يظن أن مثل هذه الأكذوبة يمكن أن تنطلي على الجميع!! إنها النرجسية التي هو غارق فيها، هي التي أوحت إليه بأنه يمكن أن يفعل ذلك..
السيد كرار التهامي.. سمعتك كثيرا تتحدث عن مواضيع شتى.. بكلمات وتعابير جميلة ولكنها خاوية.. رنانة ولكن ليس لها طحين.. فضفاضة ولكن ليس لها معنى محدد وواضح..
السيد كرار التهامي.. استحلفك بالله هل تعلم ماذا يعني مصطلح نقل المعرفة.. أنا شخصيا أشك في ذلك كثيرا، مثلي مثل الكثيرين الذين عرفوك واحتكوا بك!!! أنت لا تعرف ماذا يعني هذا المصطلح العلمي، ولو كنت تعلم ما تفوهت بما تتفوه به من كلام لا معني له!!
دعوني هنا أن أنقل لكم تعريف (المنظمة العالمية للملكية الفكرية) لمصطلح نقل المعرفة، حيث تقول المنظمة الأممية أنها:
(نقل المعارف عملية تمكّن تدفق نتائج البحث والاكتشافات والنتائج العلمية والملكية الفكرية والتكنولوجيا والبيانات والدراية بين مختلف أصحاب المصلحة. وبصورة أعمّ، يشير المصطلح إلى نقل تلك الأصول من الجامعات ومؤسسات البحث إلى دوائر الصناعة أو المؤسسات الحكومية بما يؤدي إلى استحداث قيمة اقتصادية وتطور صناعي
القنوات الرسمية وغير الرسمية: يحدث نقل المعارف عن طريق قنوات رسمية وغير رسمية. وتشمل القنوات الرسمية عادة اتفاقا قانونيا تضع الأطراف بوضوح بموجبه شروط نقل أصول ملكية فكرية معيّنة. ومن الأمثلة الشائعة على ذلك الترخيص والشركات الناشئة والشركات المتفرعة والعقود ومشروعات البحث وغير ذلك. أما القنوات غير الرسمية فتشير إلى أشكال التواصل الشخصي وبالتالي إلى البعد الضمني لنقل المعارف. ومن الأمثلة على ذلك تنقل رأس المال البشري، والمنشورات، والتدريس، وأشكال التفاعل في المؤتمرات والندوات، وأشكال التبادل غير الرسمي بين الباحثين أو الأوساط الأكاديمية ودوائر الصناعة، والطلاب الذين يدخلون سوق العمل، وغير ذلك.
نقل التكنولوجيا: على الرغم من استخدام نقل المعارف، في كثير من الأحيان، كمرادف لنقل التكنولوجيا، فإن لكل منهما معنى مختلف. فنقل التكنولوجيا يتعلق بنقل حلول ابتكارية استُنبطت لمشكلات وصارت محمية بمجموعة مختلفة من حقوق الملكية الفكرية. أما نقل المعارف فهو مصطلح أعمّ يشمل مجالات بحث أخرى، بما في ذلك العلوم الاجتماعية، فضلا عن آليات نقل أقلّ رسمية). انتهي تعريف الويبو للمصطلح.
وقد تناولت كثير من البحوث والدراسات عمليات نقل المعارف والتعقيدات المرتبطة بها مما يشكل تحديا كبيرا ليس للدول فحسب بل حتى للتكتلات الإقليمية (وأنت إيها الحالم تريد أن تقنعنا بإعلامك المأجور أن مجرد إدارة داخل إدارة عامة داخل مؤسسة جوهر عملها ليس نقل المعرفة بل مساعدة المغتربين، أنها معنية بنقل المعرفة للسودان القارة)!!!!
ومن بين التعقيدات ذات الصلة بعملية نقل المعرفة، كما تقول بذلك الكثير من المؤسسات العلمية مثل أكاديمية الأمير نايف، هو إنتاج المعرفة بدء، ثم حفظها، ثم استرجاعها وجعلها متاحة للمشاركة للجهات المعنية، واستخدامها، ثم السعي لإنتاج معرفة جديدة مواكبة من المعرفة المتوفرة.
كما إنه يجب على الدولة أن تحدد، من بين المعارف الكثيرة والمتعددة في العالم، نوعية المعرفة التي تحتاجها، وهذا أمر، في حد ذاته، يحتاج إلى دراسة معمقة من قبل الجهات ذات الصلة وإلى تحليل واقعك وخططك والتحديات التي تحول دون تنفيذ هذه الخطط والاستراتيجيات من الناحية المعرفية، ومن ثم تحديد المعارف التي تحتاجها الدولة لذلك، ولا أحسب أن مهام جهاز المغتربين تخول له العبث في هذا المجال، حيث أن هناك جهات أخرى في الدولة من صميم عملها تحديد المعارف التي تحتاج إليها الدولة. ومن مهمة هذه المؤسسات أيضا، بعد تحديد أنواع المعارف التي تحتاجها الدولة، تحديد الجهات التي تحتاج إلى هذه المعارف كل وفقا لتخصصه، وهذا أيضا ليس من مهام جهاز المغتربين، الذي حين فشل في إرضاء المغتربين ذهب إلى نقل المعرفة بحسب أن هذا مجال لا منافسة فيه ولا أحد يعرف كنهه وبذا لن يكون هناك نقد كما في التعامل مع المغربين ونيل رضاهم العصي!!!!
السيد كرار التهامي.. أنت شاطر في أن تعمل من الحبة قبة... وأن تظهر الفشل في ثوب النجاح، وأن تسرق مجهودات غيرك.. والتجارب كثيرة ولا حصر لها، ولكن قد نأتي إلى ذلك في وقت لاحق ومقال آخر إن شاء الله..
كيف بالله تسرق مجهودات مجموعة سلامات الطبية وتنسبه إلى نفسك وجهازك، نعم جهازك لأنه لم يعد لا للمغتربين ولا للدولة، فأنت تعيث فيه فسادا ماليا وإداريا دون حسيب أو رقيب وليس هناك من يسألك ويحاسبك!!!
ولمن لا يعلم مجموعة سلامات، هي مجموعة من الأطباء السودانيين بالمملكة المتحدة الذي درجوا، بوازع وطني بحت، على زيارة السودان منذ سنوات عديدة برفقة بعض زملائهم من البريطانيين وعلى نفقتهم الخاصة.. أكرر على نفقتهم الخاصة، لا يبغون وراء ذلك لا جزاء أو شكورا!! فجاء كرار التهامي ونسب الأمر إلى نفسه وجهازه وكأنه هو من يقوم بكل العمل... هل هذا ما يسميه بعملية نقل المعرفة؟؟؟؟
وحين قررت المجموعة بإجراء عمليات جراحية في النيل الأبيض باستخدام تقنية المنظاير بعد أن جلبت معها كل المعدات والأجهزة المطلوبة بذلك من بريطانيا، خرج علينا هذا الأخرق ليدعي أنه هو أول من أدخل جراحة المناظير في النيل الأبيض!!!! أين كسبك في ذلك؟؟؟ إن كنت لا تسحتي من الناس فاستحي من الله (الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) الآية.. ثم هل إجراء عمليات جراحية باستخدام المناظير يعتبر نقل معرفة؟؟؟؟
وقبل ذلك كانت هناك مجموعة من أطباء الأسرة من بريطانيا أيضا حاولوا أن يرسخوا نظام الطب الأسري، أو طبيب الأسرة، ومرة أخرى خرج علينا رئيس جهاز المغتربين ليقول إنه هو أول من أدخل نظام طب الأسرة في ولاية الجزيرة.. ألم أقل لكم أنه مريض بالعظمة!!! ثم هل ذلك يعتبر نقل معرفة؟؟؟؟
بجانب ذلك قام جهاز المغتربين بصرف مئات الملايين من إيرادات المغتربين على برنامج وهمي لا كسب فيه لا للمغتربين ولا للدولة على الإطلاق، وإنما الكسب الوحيد فيه هو تعظيم "الآنا الكرارية التهامية" التي انتفشت وتمددت حتي علت بصيرة صاحبها غشاوة لم يكد يرى دون (أناه) شيئ آخر!!
هذه المئات من الملايين ذهبت في شراء أجهزة لا طائل منها وصحبتها كما هي العادة في برامج (الدكتور) كرار!!!! تغطية إعلامية غير مسبوقة، وطبعا مدفوعة الأجر من إيرادات المغتربين، لعملية نقل المعرفة!! التي أصبحت الشغل الشاغل لجهاز المغتربين، الذي يفترض أن يكون معني بقضايا المغتربين كلهم جميعهم!!!
والله البلد ليس بها مسؤول ولا رغيب يحاسب هؤلاء المبذرين لمال الدولة والمغتربين في الفارغة.. كرار التهامي اشترى أجهزة بمئات الملايين، وضع أحدها في جهاز (الما) مغتربين، واخر في دبي، وله النية أن يضع أخر في دولة أخرى في أوروبا، ثم جهاز أخر في أمريكا.. بالله أنظروا لهذا السفة!!!
إذا أمنا، مجازا وجزافا وعوارة منا، بأن ما يقوم به هذا الرجل هو حقيقة نقل معرفة، وإذا افترضنا مجازا وجزافا وعوارة منا، بأن هذا هو أيضا واجب من أولويات الجهاز، كم عالم يوجد في دبي مستعد للتعامل معك في هذا البرنامج (المخستك!!!!)، وكم كلف شراء هذا الجهاز، وكم كلف سفر المعنيين لتركيبة ومتابعة عملية (نقل المعرفة من هناك حتي بعد تركيب الجهاز هنا وهناك – هههههه. والله إنه لسفة، وضحك على الدقون!!!)
وهل العلماء فقط في دبي؟ وهل هم فقط في الامارات؟
ثم ماذا عن العلماء في بقية دول الخليج؟ هل ستقوم بتركيب جهاز في كل مدينة من مدن الخليج؟؟؟ أم ماذا تفعل وتريد أن تفعل بالضبط بأموالنا التي بعزقتها ساااااكت والدولة عميانة وطرشانة!!!!
وماذا عن العلماء في مختلف المدن والجامعات الأوروبية وفي أمريكا وكندا وأستراليا وغيرها؟؟؟؟
إذا أمنا، مجازا وجزافا وعوارة منا، وإذا كانت هناك حقا رغبة أكيدة في نقل المعرفة، رغم قناعتي الراسخة بأن ما تقوم به لا يتعدى بناء الأنا الكرارية التهامية وإرضاء لغرورك الشخصي وطموحك الذاتي، كان يبدأ الرجل من حيث انتهى الناس!!! بالاستفادة من التقنيات الحديثة في نقل المعرفة، التي هي في حقيقتها لا تتعدي مؤتمرات وورش ولقاءات في العالم الأثيري Video Conference والتي يمكن أن لا تكلف الدولة ولا فلس واحد لشراء أجهزة مجهولة المصدر والجودة، ولا تتربت عليها أيضا تكاليف سفريات هنا وهناك في الفارغة والمليانة!! وذلك عبر التواصل عبر النت وتحميل برنامج من برامج التواصل المختلفة مثل ال skype. هذا إن كنت حقا تريد المصلحة العامة؟؟؟؟. وهذا ما تقوم به وتفعله معظم الجامعات والمراكز البحثة المعنية بتداول المعرفة في العالم!!
رجاء أيها الكرار .. بطل ما تفعل من أنشطة خاوية.. وجعجعة فارغة .. وظهور إعلامي مسيخ.. وتصريحات سااااكته.. وركز مع المغتربين ومع قضاياهم.. فهذه مسؤولية في عنقك مازلت على رأس مؤسستهم..
بالله قل لي ما ذا فعلت مع من رجع من ليبيا بسبب الحرب؟؟؟
وماذا فعلت مع من رجع من السعودية ضمن حملة وطن بلا مخالف؟؟؟ أنا شخصيا أعرف عشرات الأسر المعسرة من الجيران والجاليات في المناطق المختلفة التي تعجز عن شراء تذاكر سفرها لتعود للسودان!! أعراف من فضلوا البقاء مخالفين في السعودية رغم خطورة ذلك عليهم، على العودة للسودان، لأنهم ببساطة لا يملكون مأوى ولا مصدر رزق هناك!!
أعلم من لا يستطيع أن يدخل أولاده المدارس في السودان، لذا فضل البقاء هنا، في السعودية، ليعيش في الظلام بدلا عن العودة لبلاده!!!
وهناك من له مشاكل صحية لن يستطيع العودة بدون توفير ضمان صحي له ولمن يعول!! وهناك من يحتاج إلى تمكينه من وسيلة لكسب عيشه!!!!
هذا جزء يسير من المشاكل التي تواجه المغتربين الذين عادوا والراغبين في العودة!! قل لي ماذا فعلت لأجلهم ومن المسؤول عنهم!! قل لي أين وعودك لهم بحل مشاكلهم من أرض الواقع؟؟؟
قل لي أين حديثك الإعلامي المشوهة من الحقائق والواقع الذي يواجهة هولاء الذين رمت بهم الأقدر في يد مسؤول غير مسؤول اسمة كرار التهامي لا يري في معاناتنا كمغتربين إلا فرصة للتكسب والسفر والتنطع وبناء الأنا وإرضاء الذات، على حسابنا نحن المغتربين الذين يحمل كل منا داخله قصة تنوء عن حملها الجبال الراسخات!!!
وأنتم إيها المسؤولون بالدولة.. بالله قولوا لنا.. هل عقرت حواء السودان أن تنجب من هو أقدر على تحمل مسؤولية المغتربين السودانيين من رجل أثبت فشلة الصارخ في المرة الأولى، حتي تعيدوه لنا مرة أخرى، وبمستوى أداء أفقر من فقر المرة الأولى!!!!
والله أنتم مسؤولون أمام الله عما يحدث لنا وما نعانيه وأزواجنا وأبنائنا وأهلونا في الغربة من تقصير من جانبكم وجانب جهاز المغتربين..
في ذروة الصراع الأمريكي الروسي في ثمانينات القرن الماضي، اقتنع الأمريكان بضرورة جر الاتحاد السوفيتي إلى ميدان جديد للصراع "وليس التنافس" بين الطرفين سعيا إلى فدفع الدب الروسي إلى توجيه أمواله إلى ميادين أخرى غير التنمية ودعم الطبقة العاملة مما قد يساعد على تحريك الشارع واستعجال نهاية الاتحاد السوفيتي. بعد تفكير عميق وتعاون من كل المؤسسات العلمية والاستخباراتية ومراكز البحوث والدراسات، اهتدى الأمريكان إلى ما عرف ب "حرب النجوم" التي يعرفها الجميع. ويقول خبراء العلاقات الدولية إن الولايات المتحدة أحسنت الاستفادة من هذا المشروع الافتراضي "غير الواقعي" وتمكنت، من خلال التركيز الإعلامي الكبير والممنهج على هذا المشروع، من أخذ الاتحاد السوفيتي إلى ميادين أخرى بها معدلات صرف مالي ضخمة مما أفقر الخزانة الروسية وجعلها تشهد عجزا كبيرا غير مسبوق، وبالتالي تراجعت نسبة الأموال المخصصة للتنمية ولدعم الطبقات العاملة والفئات المحتاجة، مما كان له الأثر اللآحق في إنهيار الاتحاد السوفيتي.
كرار التهامي وأمثاله من بعض القيادات يقودون الدولة إلى فضاء "حرب النجوم" ويصرفون عليها أموال كبيرة من الميزانية المخصصة لمعالجة قضايا المغتربين، صرف من لا يخشى الفقر، ويدفعون لبعض وسائل الإعلام مبالغ كبيرة لتغطية أنشطتهم، ليبهرون بها بعض قيادات الدولة، ليكونوا مركز الحدث الإعلامي، ليظهروا وكأنهم يعملون بجد على تنفيذ رؤى الدولة وخططها فيما يتصل بقضايا المغتربين، حتي يحافظوا بذلك على مواقعهم التنفيذية والدستورية، زورا وبهتانا. فلا هم أنجزوا ولا هم أعطوا، وإنهم مسؤولون أمام الواحد العزيز يوم الوعيد، يرونه بعيدا ونراه قريبا. إن شاء الله.
حين ابتكرت الولايات المتحدة برنامج "حرب النجوم" كانت تستدرج عدوها الأول، آنذاك، الاتحاد السوفيتي، ولكن أن يستخدم البعض المسؤولين مفهوم "حرب النجوم" لخدعة قيادة الدولة وتجمعات المهاجرين فإنه والله خيانة للأمانة تستوجب العقاب العاجل غير الآجل. ولكن "لكل أجل كتاب" .
ولنا عودة بإذن الله!!!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.