تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادرة: "الديمقراطية والصبر عليها" لمستقبل سوداني مزدهر .. بقلم: د. عادل الخضر أحمد بلة/أستاذ بجامعة الجزيرة
نشر في سودانيل يوم 02 - 03 - 2019


بسم الله الرحمن الرحيم

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها الوطن العزيز, هنا مبادرة أتمني أن تكون نواة يبدأ بها حوار وطني جامع للوصول لتوافق يقود الوطن للإستقرار والإزدهار.
مقدمة :
مبدئيآ توفر الديمقراطية الليبرالية المتبناه في السودان الحريات المدنية كحرية الفكر وحرية الصحافة والتعبيروالحق في السلامة الشخصية والحقوق السياسية وحقوق الإنسان وتنتهي هذه الحقوق عند التعدي علي حقوق الغير. بالإضافة إلى فصلها بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية مع إخضاع هذه السلطات لحُكم القانون لتعبر حقيقة عن إرادة الشعب. وفي ظل هذه الديمقراطية تتنافس الأحزاب السياسية عبر انتخابات نزيهة ليتولي الفائز قمة إدارة هذه السلطات في تداول سلمي. وتوفر كذلك العدالة والمساواة عبر سيادة حكم القانون الذي يعني مبسطآ "ألا أحدآ فوق القانون". ويضمن كل ذلك في دستور دائم متوافق عليه وطنيآ.
إن حالة التنكر والمخاصمة للفكر هي المسؤولة عن شيوع حالة الرتابة في الواقع السياسي السوداني الحالي في تقديري .. وعليه فتثوير الفكر (لا إزالة آثار ما سبق) يتطلب السعي لتحريك العقول لمواجهة الواقع الرتيب وتطويره وبذر أسسه الجديدة ثقافة وسلوكآ في الأجيال القادمة .. لن يكون مستغربآ أن ترفض وتقاوم مراكز القوي السياسية الحالية ورموزها وبذهنية الوصاية وبحجة الحماية للعامة واستقرار الوطن , مثل هذا التجديد .. وهذا في حد ذاته كبت للتطور الطبيعي لا تقل خطورته عن الدكتاتورية السياسية في مجتمعنا .. وحتي مسير الديمقراطية بعد الحوار والتوافق الوطني بأرجل التكوينات السياسية الحالية هو تكرار للمحاصصات القاتلة المكررة الرتيبة .. والإصرار علي إستمرار وتوالي هذا الواقع مخالف أيضآ للطبيعة السوية المتطورة .. وحتي الإكتفاء بطلاء الهياكل القديمة والظن بأن التجديد قد تم , هو ليس من الفكر في شئ .. فالفكر تجديد .. والتجديد غير منبت عن الواقع بل يرتبط بالحاجة له ومواكبة العصر في سياقه التاريخي الإجتماعي السياسي والتكنولوجي .. وطبيعيآ تتطور الحياة بتوالي التقييم والتقويم .. وعليه فحتي مخرجات الحوار الوطني المأمول التوافق عليها يستحيل السير بها نحو التنفيذ لإحداث النهضة المأمولة لا بالأرجل الفالتة العدد للتكوينات السياسية الحالية ولا حتي بطلاء زخرفي لهذه التكوينات الحالية والوهم بأنها جددت وواكبت الزمن ويمكن إعادتها للملعب وتسويقها بقصد الموافقة عليها وإنتظار دعمها شعبيآ .. لا يمكن – في تقديري - لحادب علي مصلحة الوطن وأجياله القادمه أن يتقبل إستمرار هذا الواقع الرتيب.
بهذا الفهم فالشاهد أن مشكلة السودان الحقيقية هي سياسية بإمتياز. وسببها الأساسي – في تقديري- هو وجود تكوينات سياسية لا ديمقراطية في ذاتها بدليل تشظيها الفالت وأخري جديدة لا يعلم المواطن حتي أسماءها وحركات مسلحة متشظية يفوق عددها جميعآ ال 200 تكوين وجبهات مماثلة وكلها تسعي للحكم. والغريب أن غالبية الشعب (المالك الحقيقي) غير منتسب لأي منها. ومثل هذا الوضع قاد ويقود لمحاصصات غير موضوعية تقود لإسالة الوضع لدرجة تهدد أمنه الوطني لإهتمام التكوينات السياسية بكراسي الحكم لا ترسيخ مؤسسات الدولة . فساد شعار إزالة آثار من سبق وتمكين غيره وطبيعيآ ظلت التجربة حتي الآن في مرحلة الإستقلال الأولي لم تتطور إيجابيآ قيد أنملة بدليل الإنقلابات العسكرية أبيضها وأسودها التي نعيشها الآن بعد 60 عامآ من الإستقلال. أما آن لهذا الشعب الرائع رفض إستمرار التكوينات السياسية المتناسلة الحالية بهذا الوضع؟
مبادرة "الديمقراطية والصبر عليها"
أولآ:
في هذه المرحلة الوطنية الحساسة, ولنا في تجربة الدول الديمقراطية الليبرالية كبريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما مثالآ, تبادر التكوينات السياسية المختلفة والحركات المسلحة للحوار لدمج الأسس والسياسات والبرامج التي تقوم عليها حاليآ ويمكن الإضافة لها لتواكب الواقع المعاش ولتخرج بعدد قليل من الأحزاب (ثلاثة مثلآ) يؤمل أن يشارك فيها أيضآ الكثير من الشباب وغير المنتسبين. وكما هو معمول به في بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما, هناك ضرورة للتوافق علي معايير حتي لا يتعارض هذا العدد المحدود مع حق التنظيم الدستوري وفي نفس الوقت تضبط تناسل العدد الفالت. وبالإمكان الوصول لهذا العدد المحدود عبر ممثلين لكل تكوين سياسي وحركة مسلحة أو بتوافقهم جميعآ علي لجنة علمية قومية محدودة العدد تقدم لهم ملخص كخطوة أولي لحوار عام حولها والتوافق عليها. ومن ثم يضمن ما تم التوافق عليه في الدستور.
ثانيآ:
نتيجة الإنتخابات النزيهة بين هذا العدد المحدود من الأحزاب السياسية تحدد عادة رئيس الجمهورية والجهاز التنفيذي والتشريعي للفترة المحدة القادمة. أما فيما يخص السلطة الثالثة (القضائية) فيستوجب الأمر مشاركة أهل القانون الجالس والواقف, من هم بالخدمة والمعاش, ومن هم داخل الوطن وخارجة, وبطريقة يرتضونها للتوافق علي :
1- كيفية ضمان إستقلالية القضاء
2- وضع أسس وكيفية تطبيق سيادة حكم القانون (لا أحد فوق القانون) وكفالة الحريات.
3- قيادة عملية العدالة الإنتقالية : جبر الخواطر والمساءلة القانونية وجبر الضرر
4- وضع الدستور الدائم
ثالثآ:
الشاهد أن المحافظة أو المحلية الآن عمليآ هي جمهورية مصغرة : رئيس الحمهورية هو المعتمد ورئيس مجلس الوزراء هو الضابط التنفيذي ومدراء الإدارات هم الوزاء ومجلس تشريعي هو البرلمان .. المؤكد أن تسييس الخدمة المدنية والتمكين أسالت تقديم الخدمات للمواطنين وأفرزت ظلمآ لا يمكن القبول بإستمراره. عليه فالواجب يحتم إلغاء وظيفة المعتمد حاليآ لأنها وظيفة سياسية . وأيضآ الرجوع لتطبيق إتحادية الضباط الإداريين التي كانت متبعة من قبل. وعليه فالواقع يستوجب تعيين شباب كفوء كضباط إداريين بعدد يغطي كل الوطن. ثم يدربوا في دورات تدريبة حتمية طوال عمرهم الوظيفي تقريبآ في ما تقدمه المحافظة/المحلية من خدمات كالزراعة والتعليم الصحة والأمن والأراضي الخ .. ثم لا يمكث الضابط الإداري في ولاية أكثر من 4 سنوات كحد أقصي يعطي ما لديه من تجارب ويتعلم من المتاح له .. ويتخلل عمله الدورات التدريبية الحتمية في المحالات أعلاه .. وبالتالي عندما يصل الضابط الإداري لمرتبة المعتمد/المحافظ يكون ذو علم وخبرة عملية بكل إدارات محافظته . ويجب ألا تتأثر هذه الخدمة المدنية بتغيير الحكومات. وهكذا يتم البناء من القاعدة وضمان إستمرار تقديم الخدمات وتطويرها للمواطن في كل ربوع الوطن غض النظر عمن يحكم.
رابعآ:
وجوب دعم الأمن الوطني (الأمن العام والأمن الغذائي والصحي والتعليمي إلخ) بالآتي:
1- توحيد ودعم القوات المسلحة (الجيش وجهاز الأمن والشرطة) ماديآ ومعنويآ كمؤسسات قومية متفرغة لمهامها الموكولة لها حسب الدستور والقانون.
2- تأمين الوطن بفكرة : النهضة المتزامنة للدوائر : المؤكد أن السودان تجاوره عدة دول وحدوده معها طويلة للغاية ويستحيل تأمينها عمليآ. عليه ففكره : النهضة المتزامنة للدوائر هي أمثل الطرق لدعم الأمن الوطني. الفكرة : السودان (الدائرة الأولي) من مركزه الخرطوم يخف الإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني كلما إتجهت نحو الأطراف . هذه الأطراف محاطة بمجموعة دول (الدائرة الثانية) وكل منها محاط في طرفها الأبعد عن السودان بدول (مجملها يمثل الدائرة الثالثة) .. تتأثر الدائرة الأولي بكل ما يحدث في الدائرتين الأخيرتين . ولذلك يكون التأثر في الأطراف أشد من المركز. فكانت سياسة شد الأطراف وقطعها . إنفصال الجنوب مثالآ. عليه ففي ظل عدم التوافق الوطني وأيضآ عدم الإستقرار وسوء الأوضاع الحالية لدول الجوار وجوار الجوار فالشاهد أن القول بنهضة السودان آمنآ منفردآ هو تنظير غير عملي بسبب الهجرة العكسية لأسباب كثيرة والتهريب في الإتجاه المعاكس . عليه فالمطلوب التوافق علي إعادة تعريف الجبهة الداخلية جغرافيآ لتضم الدائرتين الثانية والثالثة (بتوسيع مفهوم الجبهة الداخلية ضمآ للأطراف) . وبدون "توافق وطني حقيقي" لا يمكن أن تكون للرؤية الوطنية المستقبلية هذه أي إمكانية للقبول والتنفيذ والإستمرارية لا داخليآ ولا إقليميآ ولا دوليآ (الدائرة الكبري). وخلافآ للتجمعات الحالية كالإيقاد مثلآ , فالفكرة هي النهضة المشتركة والمتزامنة للثلاثة دوائر الأولي بتفهم ودعم الدائرة الكبري.
3- الأمن الغذائي: الزراعة : يتم ذلك بأن تدار خطط الزراعة والتصنيع الزراعي (النبات والحيوان) عبر مؤتمر زراعي سنوي يعقد بهيئة البحوث الزراعية بمدني. ويرتب بحيث يشارك فيه التنفيذيين علي المستوي الإتحادي والولائي وعلماء الزاعة بالهيئة والجامعات وإدارات المشاريع الزراعية وإتحادات المزارعين . فيه تكشف الدولة وبوضوح ومنذ البداية الميزانية السنوية المرصودة فعلآ للزراعة لذاك العام .. ثم يتم التدارس حول الخطط لكل مشروع قائم حاليآ علي حدة. وفي العام التالي (أو كل عامين) يتم تقييم وتقويم الإداء بشفافية عالية في نفس القاعات .. ويمكن أن يتم التوافق ليكون تدارس التقييم والتقويم حسب المشاريع أو حسب المحاصيل أو حسب التوريع الجغرافي (بالولاية مثلآ) .. وعليه أولآ ستقدم إدارات المشاريع التقارير .. وستشمل هذه الشفافية حتي نوعية وكمية ما يستورد من مدخلات الإنتاج كالآلات الزراعية والأسمدة والمبيدات والتقاوي لكل مشروع مع النظر بجدية لتصنيع هذه المدخلات محليآ. عليه سيتم التقييم والتقويم لكل مشروع سنويآ أو كل عامين بشفافية عالية للمشاريع الزراعية القائمة حاليآ. وستوضع الخطط ومتابعة التنفيذ للمشاريع الجديدة. وسيتم حتي التوافق علي ما يجب أن يقوم به العلماء من بحوث وتطبيقها لاحقآ الخ .. من الناحية الأخري وجوب اعطاء أولوية للثروة الحيوانية : رعاية وتربية وأمراض وتصنيع الخ. والعمل علي توطين الرحل في غرب وشرق السودان في مزارع ضخمة متجاورة وربطها بصناعة اللحوم والألباب ومنتجاتها والجلود. وتحسين أوضاع الكادر البيطري وتوفير فرص التدريب المستمر لهم. ويتابع التقييم والتقويم عبر المؤتمر الزراعي السنوي هذا.
4- الأمن الصحي: نشر الوحدات الصحية والمستشفيات وتطويرها المستمر في كل ربوع الوطن. تنفيذ العلاج بالداخل فعلآ لا قولآ. تحسين أوضاع الكادر الطبي وتوفير فرص التدريب المستمر له. تعميم التأمين الصحي. تمتين العلاقات الصحية مع دول الجوار لأن الأوبئة وناقلات الأمراض ليست في حاجة لفيزا لعبور الحدود. متابعة تقييم وتقويم الصحة عبر المؤتمر الصحي السنوي كعاليه.
5- التعليم العام : إعطاء التعليم العام الأولوية القصوي في مشاريع التنمية. يحصل المعلمون علي مرتبات عالية وتأمين صحي وتوفر فرص التدريب المستمر لهم بمعاهد تخصص لذلك. الإهتمام بالمناهج وتطويرها بإستمرار. نشر مدارس ومعاهد التدريب المهني ورفع مرتبات خريجو مثل هذه الكوادر الفنية. يتم التقييم وتقويم عبر مؤتمر التعليم العام السنوي كعاليه.
6- التعليم العالي والبحث العلمي : وجوب إستقلال الجامعات. والإهتمام أساسآ بتوفير أحدث الإجهزة والمعدات لتكافئ الجامعات الدولية. توفير التمويل المطلوب للبحث العلمي وربطه بالصناعة وخدمات المجتمع. تحسين وضع الأستاذ الجامعي للوضع اللائق به وتوفير فرص التدريب المستمر له.
7- التعدين والصناعة : لا نهضة حقيقية بدون صناعة وطنية تكفي الحاجة والإقليم علي الأقل . يتم التقييم والتقويم عبر مؤتمر سنوي مماثل لما سبق ذكره.
8- المؤتمر الثقافي السنوي : السودان غني للغاية بتراثه الثقافي. وجوب الإهتمام بمجالاته المختلفة ويمكن تطويره وإبرازه حتي كإقتصاد كثير الدسم (سياحة مثلآ) عبر مؤتمر سنوي يقيم ويقوم فيه أهل هذا المجال خطاهم .
9- الشباب والرياضة : لحيوية الشباب وطاقتهم والشعور بالشجاعة والحماس والقدرة على الإبتكار وسرعة الإنجاز يعتبرون نواة بناء مستقبل المجتمع الأساسية . وهم في حاجة ماسة لبرامج دائمة لإدارة مهارات النجاح وتقدير الذات حسب قدراتهم الفردية ولتبعدهم عن الفراغ الزائد والملل المحبط لقدراتهم . لذلك هناك حاجة ماسة للعناية الفائقة بإستثمار قدراتهم فيما فيه خدمة للمجتمع وتقديرهم لذاتهم. أما الرياضة فكأنما هي ضرورة صحية لكل مكونات المجتمع فقد أضحت إستثمارآ دسمآ. فبلإضافة لوجوب الإهتمام المستحق لما هو قائم من ضروب الرياصة فبلإمكان الإهتمام بتطوير رياضات سودانية كالمصارعة وسباق الهجن والخيل مثلآ وتحويلهما لإقتصاد دسم كسياحة ونقل عبر القنوات الفضائية الخ.
10- المغتربون : يقام مؤتمر سنوي مماثل لما سبق ذكره تحت ظل مؤسسة - جهاز أو وزارة - يقيم ويقوم ربط المغتربين والمهاجرين بالوطن وحل كل مشاكلهم وتسهيل إستثماراتهم.
خامسآ :
يقام مركز معلومات قومي : يتبع مباشرة للسيد رئيس الجمهورية: وفيه تحفظ كل دقائق المعلومات عن الموارد الوطنية : الإنسان والأراضي وملكيتها والمياة الجوفية والثروة الحيوانية والمعادن الخ. بتوفير المعلومات الدقيقة هذه يكون التخطيط سليمآ للبنية الأساسية ولتقديم المشاريع للإستثمار تتابعآ بعد دراستها موضوعيآ وبشفافية عالية وبهدف تنمية المواطن أساسآ .
سادسآ:
يقام مركز طوارئ قومي: وهذا ينشأ بموقع وسطي (كوستي مثلآ). به كل الأجهزة والمعدات والكادر المدرب لمحاربة كل الكوارث الطارئة كالحرائق والجفاف والأوبئة. ويمكنه خدمة الإقليم والقارة. ويمكن أن تدعمه دول الجوار ومؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة.
سابعآ :
وضع كل تفاصيل ما يتم التوافق عليه عاليه في خطة إستراتيجية في مراحل عمليه لمدة 25 عامآ. ووجوب علم كل مواطن لمضمونها ومراحلها ليتابع سنويآ علي الأقل, أين هو الآن؟ وما المخطط له في الفترة اللاحقة؟ ومثل هذا الإعتبار للمواطن هو ما يقوي الوطن بتقوية جبهته الداخلية فالأوطان لا تقوي بالقوة العسكرية بل بالتضامن الشعبي أساسآ. ويكون المستهدف من الخطة الإستراتيجية توفير كل سبل الحياة الكريمة للمواطن السوداني الذي سيتم الحمل به بإذن الله في الدقيقة الأولي بعد 25 عامآ.
ثامنآ:
الدستور الدائم : تضمين كل ما يتم التوافق عليه عاليه في دستور دائم
وختام, فآخر قولي مثلما قلت أولآ, فالشاهد أن التجربة السياسية السودانية الطويلة تخلص إلي إن النظام الديمقراطي الذي يستند على دستور تتراضى عليه الأمة، وعلى استقلال القضاء والفصل بين الجهاز التشريعي والتنفيذي، وكفالة الحريات كحرية التعبير والتنظيم مثلآ وسيادة حكم القانون وعلى حكومة مفوضة من قبل الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة بين أحزاب سياسية ديمقراطية حقيقة وقليلة العدد لفترة متوافق عليها يتم بعدها تداول السلطة سلمياً بين القوى السياسية ، هو أفضل ما يمثل تجسيد حق الشعب في إدارة شؤونه. واللحظة الحالية هي مفترق طرق حاسم : فإن إستمر الواقع ككيكة تتحارب حولها التكوينات السياسية الكثيرة العدد الحالية والقائدة لامحالة للمحاصصات فالسيولة التي معها ربما يضيع الوطن نفسه, فما أطوله وآلمه من ليل. وإن كانت الحكمة وإشراك الجميع للتوافق علي مثل ما هو مطروح عاليه, فما أقصره من ليل ولا أصبحه من صياح, صباح يغني فيه العالم لشعب السودان الرائع "يا الفريد في عصرك الزمان زمانك" . ودمتم في إنتظار الغد المأمول. وليوفقنا الله جل وعلا جميعآ لنقدم الوطن ما يليق به.
مراجع:
لمزيد من التفاصيل يمكنك الرجوع لما نشرته عن هذه الأفكار في صحيفة سودانيل الإلكترونية خلال الفترة من ديسمبر 2005 و2007 و2009 و2011 و2013 و 2016 و 2018 و 2019 تحت عناوين مثلآ:
*لتطوير الأحزاب السياسية آخر عنوان : لنهضة الوطن: وجوب تثوير الفكر لتفعيل مخرجات الحوار الوطني
*الأمن القومي: نشرت الفكرة بعناوين: النهضة المتزامنة للدوائر" وتحت عنوان : إعادة تعريف الجبهة الداخلية جغرافيآ كأساس للتخطيط الإستراتيجي للأمن القومي
*الدعوة للحوار الوطني: توالي نشر هذه الفكرة مثلآ في سودانيل الإلكترونية منذ يوم 13/2/2009 تحت عنوان " مؤتمر أهل السودان"
*الخدمة المدنية : كانت آخر إعادة لها تحت عنوان: طروحات لمشروع قومي إصلاحي حقيقي تسييس الخدمة المدنية بصحيفة سودانيل الإلكترونية يوم 2 يناير 2019
*ضرورة الأخذ بالتخطيط الإستراتيجي منذ ديسمبر 2005 بعد توقيع إتفاقية السلام مباشرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.