الخرطوم وجوبا تتفقان على استمرار كافة اتفاقيات التعاون العسكري    حميدتي: لن نسلم السلطة لمن يريد تصفية الحسابات    اتحاد الصحفيين يرحب بقرار فك تجميد النقابات    هيئة سكك حديد السودان: تعثر حركة القاطرات بسبب الاعتصام    مبادرة لتقريب وجهات النظر بين "العسكري" و"الحرية والتغيير"    لجنة لمراجعة النظام الأساسي لهيئة البراعم والناشئين بالخرطوم    موقع أمريكي: السودان مقبل على انفتاح اقتصادي بعد عقود من الظلام    العلمانية والأسئلة البسيطة    تكريم أيقونة السينما الفرنسية في "كان" يثير الجدل    المعارضة تحشد لمليونية "البناء والمدنية" اليوم    الحوثيون: 52 ألف قتيل وجريح حصيلة غارات التحالف العربي على اليمن    جلطات الدم قد لا تلاحظها.. أعراضها وعواقبها!    إيران: قلناها سرا وعلانية.. لا مفاوضات مع واشنطن    أشكال فنية و"نحوت" تجسد وحدة وتماسك المعتصمين    مسؤولة بفيسبوك: تفكيك الشركة يخدم الصين    واشنطن تعتزم بيع قنابل للسعودية    تيلرسون ينتقد ترامب على ضحالة استعداده لقمته الأولى مع بوتين    لوكاكو وموسيس على رادار إنتر ميلان    الكرة الذهبية ستمنح مودريتش عاما آخر في مدريد !    تشكيلة برشلونة المتوقعة لنهائي كأس الملك    الجزيرة: دعوة للاهتمام بالأسر المتعففة وتمليكها وسائل إنتاج    أزمة العطش تدخل أسبوعها الثالث بمدينة الصحفيين    "الفيفا" يتخلى عن خطط زيادة منتخبات مونديال قطر    فتاة ترمي بنفسها من كبري شمبات وتشرع في الانتحار بالنيل    177 مليار دولار قروض تُستحق على تركيا    الهند تبدأ فرز 600 مليون صوت    استقالة عضو اخر في المجلس العسكري الانتقالي    "المركزي": 45 جنيهاً سعر شراء الدولار    القبض على مدير الجمارك الأسبق بتهمة تحرير شيك مرتد    المجلس العسكري يدعو المؤسسات والوحدات الحكومية لطي صفحة الماضي    طرابلس: اشتداد العمليات البرية والغارات الليلية    “باناسونيك” تنفي تعليق عملياتها التجارية مع “هواوي”    مذكرة لفتح تحقيق جديد في مقتل شهداء سبتمبر    7 ملايين دولار تكلفة مشروع للمولدات الشمسية بالبلاد    صرف مرتبات العاملين والبدلات بجنوب دارفور الأحد    التغيير الذى يشبه الشعب السودانى    الإعدام لقاتلة زوجة رجل الأعمال الشهير مهدي شريف    "جوخة" أول عربية تفوز بجائزة مان بوكر العالمية    ضبط عربة محملة بالخمور بشرق دارفور    زعيم الحوثيين: السعوديون يفترون علينا    "الصاروخ" يفوز بأفضل هدف بالبريميرليغ    تفاصيل محاكمة مروج حشيش بساحة الاعتصام    بضع تمرات تغير حياتك    الآن جاءوا ليحدثونا عن الإسلام    وفاة "فتاتين" غرقاً ب"توتي"    يحيى الحاج .. العبور الأخير .. بقلم: عبدالله علقم    المجلس العسكري و(قحت) وحَجْوَةْ ضِبِيبِينِي!!!... بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    سبر الأغوار وهاجس الرتابة (1) .. بقلم: بروفيسور/ مجدي محمود    استشارية الهلال في شنو والناس في شنو!! .. بقلم: كمال الهدي    تفكر في بعض آيات القرآن الكريم (4) .. بقلم: حسين عبدالجليل    العلمانية والأسئلة البسيطة .. بقلم: محمد عتيق    الصحة العالمية: 38 حالة حصبة بالجزيرة العام المنصرم    أمير تاج السر: الكذب الإبداعي    القناة من القيادة ...!    تيار النصرة يعتدي علي طبيبة بالخرطوم    الشمبانزي الباحث عن الطعام.. سلوك يفسر تصرفات الإنسان القديم    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    النجمة "حنان النيل" تقود مبادرة إنسانية لتعليم الكفيفات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يجب ان نقلب كل حجر ... لانجاح الثورة .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 17 - 04 - 2019

قالوا ،،الني للنار ،، والثورة يجب ان لا تتوقف وان تواصل تغيير الكثير من العادات الضارة ، وان تعطي المرأة كل الفرص لتقرر ، تحكم وتدير المجتمع الذي يخرج من رحمها . والمرأة قد استهدفت بقانون الامن العام والشريعة المدغمسة . الخ
توقفت عن الكتابة ، وكنت اقول لمن يسألني عن رأيي وما يجب ان اقوله بخصوص الثورة .... ان الرأي رأي الشباب الذي فجر الثورة . ولقد حان الوقت لان يبعد العجائز عن شؤون الشباب فالقرار قرارهم والثورة ثورتهم والمستقبل مستقبلهم . ونحن لم نكن نقبل بتدخل العجائز وكنا نريد ان نخلق عالمنا . عندما كتبت رواية الحنق كنت في الثامنة عشر . كان المجتمع يعاني من القبلية واقصاء ما اطلق عليهم الكثيرون لقب العبيد وكان المخدوعون ومن يظنون انفسهم عربا يحتقرون ويفرقون الآخرين وتمارس الشوفينية والعنصرية في كل مكان وتطرقت الرواية لهذه المشكلة التي لم تنتهي بعد . كنا نرقض عالم العجائز وقوانينهم .
كان استغلال الغلمان وصغار الشباب جنسيا متفشيا في مجتمع الوسط وبعض الاطراف . وكان من العادة ان يفتخر البعض بانتصاراتهم في هذا المجال . والمدرسون ومن المفروض ان يحموا التلاميذ والطلاب بعضهم يفتك بالصبية وصغار الشباب عن طريق الترغيب او التهديد واستخدام العنف المتواصل من الكبار ومن هم في عمرهم ويتمتعون ببعض القوة الجسدية .
. ويعرفون في المجتمع والبعض قد يحسدهم . وساعد الكيزان في هذا ،، المنشط ، ، .
بعد خروج الانجليز استلم السودانيون السلطة ، بعدهم وتفرعن والكثير منهم وعاملوا الشعب بغطرسة ولوم غير مسبوق وبسبب تلك التصرفات كانت انتقاضة الجنوبيين التي انتهت بانفصال الجنوب . والظلم والاستغلال الذي وقع على قطاعات من المجتمع السوداني ، خلق ما عرف بالشماسة والمشردين . وهذه المحاور الثلاثة ما حاوله شاب صغير ان يتعرض له بالاسلحة المتاحة له وقتها . كنا لا نقبل سيطرة الكبار وفي بعض الاحيان نعتبرهم مخلوقات خلقت لتعكير حياة الصغار . ولهذا يحب السودانيون حبوباتهم لانهن منبع الحنان .
الاستاذ عبيد عبد النور اتى لاخذنا من مدرسة الامريكان الأولية بعد ان استقرينا بعد حضورنا من الجنوب وصار لنا اصدقاء واحببنا مدرساتنا واحترمناهن ، الى مدرسته بيت الامانة حتى بدون اخطار اهلنا حيث يتعرض تلميذ في الثامنة للجلد المبرح لدرجة اننا كنا نحس باننا مجرمون او مغضوب عليهم . والشعار كان ليكم اللحم ولينا العضم . وهذا ابشع فهم للتعليم . وكما قال الرائع المدرس محجوب شريف .... زي ما ربوها حتربي . والآن تغير الفهم ولكن ليس بما يكفي .
لاسباب لم تشرح لنا قرر الاستاذ عبيد عبد النور ان يحلق كل الطلاب كل شعر راسهم صلعة كل الوقت ،في الوقت الذي كان حفيده عمر احمد العبيد بصفف شعره بالدهان . ورفضت حلق شعري وقام الاستاذ بجري وشقيقي الشنقيطي لدكان الحلاق عبد العزيز اسحق في الموردة وبعد حلاقة شعر شقيقي رفضت وانتهى الامر بالمربي الكبير وهو ينهال على بالضرب المبرح لا اذكر ما حدث فوقتها لم ابلغ الثانية عشر وكنت في وضع غريب لا افهمه ، ولكن ذكر الاستاذ انني قد ضربته . واجمل ما حدث بعدها انني عدت للجنوب وتعرفت باعظم الناس منهم اخوة حمل بعض ابنائي اسماءهم . ومن اسوأ الذكريات في مدرسة بيت الامانةالوسطى الاستاذ النور على والذي كان قوي الجسم وكان ينهال علينا بالصفع وكأنه ملاكم . وكنت اقف منتصبا ولا اهتز وعندما يتوقف اقول له خلاص يا استاذ . فيغضب اكثر ويصفعني صفعة اقوى لانه فشل في كسري . وعندما تزوج خالي وما اعتبره والدي شقيقته عرفت لاول مرة انه قريبي . وفي مدرسة ملكال اصطدمت بقريبه وصديقه ومن صار دكتورا في علم النفس محمود برات الذي كان يتفنن في جلدنا وجلد الاشقاء الجنوبيين خاصة المسيحيين وينهال عليهم صفعا وكأن بينه وبينهم حرب . وعرفت انه مثل النور على من الاخوان المسلمين الذي كان عندهم حقد ضد البشرية . واول مرة اسمع بعبارة اخي في الله في وصف انسان آخر واحسست بانكماش لانها تطلق على افراد فقط وتقصي الآخرين ، اروع الزملاء امثال القامة اجوت الونج اكول ، تابان مايكا و رياك قاي ترت .
ونحن اطفال صبية وفي بداية الشباب يقرر الكبار ما يجب ان نعمله ، ما ندرسه من نقابل واين نذهب الخ ؟ ومن يقرر لنا قد لا يكون والدنا او والدتنا لان الجميع يحسون ان من حقهم تربيتنا تأديبنا وقيادتنا . جارنا المربي مكاوي حاج بلول الرجل المعقول كان عندما يجدني في الشارع في لعب الكرة او مصارعة ياخذني لوالدي الذي يقول له الولد ولدك وكان يستخدم سوط عرسه الجديد لتأديبي وكانت زوجته التي هي قريبة والدتي تتوسل اليه ليتركني في حالى .
احد الصبية ابلغ ضابط المدرسة الاولية الرياحي انه شاهد شقيقي الشنقيطي يلعب ،،البلي ،، ورفع الشنقيطي في الطابور ونعرض للجلد . وطلب منى الاستاذ الرياحي ان ابلغ عن شقيقي اذا شاهدته يلعب البلي فلم ارد . فردد السؤال .واضطررت على الاجابة . وكماتعلمت في البيت وفي مدرسة المسيحيين ان لا اكذب فقلت لا . ردا على السؤال حتكلمني ؟ وخرج الاستاذ من طوره وصار ينهال على ضربا كالمحنون وهو يرد السؤال واردد انا نفس الجواب . لم استطع وقتها ولا اليوم كيف ابلغ عن شقيقي وحبيبي وقدوتي . لماذا يريد الاستاذ ان يجعل منى جاسوسا ؟ ومن الذي يعطي الاستاذ الذي يسكن في حى العرب الحق في التدخل في ما نفعله في الملازمين ؟ ولهذا كان صبية الكيزان يصطادون الشباب في السوق ويرسلونهم الى الجنوب لقتل اهلهم . والمربي الذي استفسر عن غرابة القبض على الشباب تعرض للصفع والشتم . يجب ان لا ننسي سفاح مذبحة العيلفون .
وعندما نكبربعد هذه الطروف قد لا نجد حرجا في تقبل تدخل الدولة والمسؤولين في حياتنا حتى الشخصية مثل اللبس السير في الطريق المزاح وحتى الضحك وهم ربما يقصدون الخير ويتمنوه لنا ، وبعض الكبار كان يعتبر لعب الصبية ولهوهم نوع من الانفلات ولا يعرفون انه من اهم الاشياء في حياة النشئ . وفي التعليم يتعلم النشئ بطريقة احسن اذا تخلل الدرس اللعب . .ويتبرمج الكثيرون ويتقبلون سيطرة الكبار بالرغم من السوء الواضح. وهؤلاء الكبار قد يكونون في عمر ابناءهم او احفادهم ، الا انهم يمثلون السلطة . ولهذا استمرت الانقاذ من حكم السودان لثلاثين عاما ولم تنتهي بعد ، ولن تنتهي الا اذا واصل الجميع النضال وقلب كل حجرللوصول لكل العقارب . ويجب عدم ترك الكبار او الصغار مثل الضابط الجبان الذي اغتال الشهيدة عوضية عجبنا والمدرس الذي خدر الطالبة وقام اغتصابها وعفى عنه البشير او الشيخ الذي اغتصب طفلا ولم يحاكم . ورجال الامن الذين اغتصبوا الشابة الرسامة في مركز الامن الخ
لقد بلغ الهوان بالسودانيين ان ابو شنب يعلن عن جائزة لكل من يدل على من يكتب الشعارات على الحيطان . هذا تصرق نازي محض . كم من البللاغات الكاذبة قد وجهت للأبرياء بقصد الحصول على الجوائز . من اين اتى ابو شنب بالمال وتحت اى بند سيسجل المال ؟ هل هو اكراميات ، تعليم ،علاج ام قلة ادب .
عندما عرض الجنرال البريطاني بعد هزيمة البريطانيين وكسر المربع الانجليزي بعد معركة التيب في شرق السودان جائزة على رأس عثمان دقنة ثارت الصحاقة البريطانية واعضاء البرلمان ووصفوا الامر بانه عمل همجي ووحشي واضطر البريطانيون من سحب الجائزة . تم نبش عظام المهدي واخذ كتشنر جمجمة المهدي واراد عرضها في لندن انتقاما لغردون ولكن عندما وصل حلفا اتاه تلغراف بالتخلص من الجمجمة لان الرأى العام قد ثار . وبعد قرن ونصف يمارس ابو شنب ما رفضه حتى الاجنبي . محن ... محن ومحن سودانية .
والدي لم يكن يؤمن بوسيلة الضرب وكنا نجد الكثير من الحرية . وانا في السادسة عشر واعتبر نفسي رجلا كاملا لا اغيب من المدرسة واجلس في الصف الاول بانتباه ، اراد المدرس صلاح هاشم من اصل مصري فرض الاحترام امام الطلبة نسبة لصغر عمره وبداية عمله بعد ترك الجامعة فاختارني لوجودي امامه واراد ان يصفعني بدون سبب وانا كنت من ابطال الجمهورية للملاكمة فلقد تفاديت ضربته بطريق عفوية وبدون قصد وبحركة ميكانيكية وكأني امام سينما قديس او العباسية ..... رددت الضربة فسقط . وقام العميد يوسف بدري بالقبض على بواسطة 3 من الفراشين وطلب من العملاق الصول بخيت جلدي مما سبب لي الاذي الجسيم حسب تقرير الطبيب والارنيك ثمانية . وقمت برفع قضية على العميد يوسف بدري. وكنت اريد ان يتوقف الظلم من الاستاذ والاهل من البطش بالصبية والشباب . لم اتنازل بالرغم من تدخل الكثيرين حتى والدي وحيرة القاضي عمر شمينة والكثير من اهل امدرمان .
ما حدث لي يحدث اليوم ، وبعض الحيران في الخلاوي لا يزالون يعانون من الجلد وحمل القيود الحديدية وكأننا في عهد الرق والقرون المظلمة .الكثيرون يتقبلون الظلم لانهم يبعتقدون انه جزء من الحياة . ولهذا مكثت الانقاذ طويلا والثورة لم تكتمل الى الآن . هل في امكان الطفل الذي نشا في الخلاوي وبطش الحيران الكبار الشيوخ ، وقد يتعرض الصبي للاستغلال الجنسي وسط مراهقين او احد الشيوخ الذي بدورة قد تعرض لكل ذلك الظلم ، ان يرفع رأسه بعزة وقوة ويتحدى الحكومة الظالمة ؟ يكفي ان الطائقية نستعبد الملايين من الشعب السوداني . وعند التصويت سنشاهد البروفسيرات وحاملى الشهادات العليا يقبلون ايدي يشر قد يكونون اقل قيمة منهم . ماذا قدمت الطائفية للشعب السوداني ؟ نعم المهدي كان بطلا وثائرا وحد الناس وحارب ضد الظلم . ولكن بعد موته واجه السودانيون ظلما اكبر . وحتى اذا كان هو المهدي المنتظر وقد اثبتت الايام انه ليس بالمهدي المنتظر ، ما الذي يعطي ذريته واحفاده الحق والركوب على ظهر الشعب والعيش على عرقه ؟ ماذا قدم المراغنة سوى التخلف والانكسار والخرافة ؟
ان التردد قد غير وجه التاريخ .بعد ان دوخ هانيبال الدولة الرومانية وانتصر في كل المعارك بسبب التاكتيكات التي علمها له والده المحارب اميلكار برقا الذي قال له .... دع الارض تقاتل عنك . كان يدرس التضاريس ويستغلها لصالحة . ولقد قال الجنرال الامريكي اشفارتكوف في حرب الكويت ضد صدام حسين انه استعان بتناكتيكات هانيبال . ولقد تكلم الجنرال الامريكي باتون وبطل الحرب العالمية ومن هزم روميل ثعلب الصحراء في شمال افريقيا انه معجب بهانيبال . هنيبال اتى بالافيال بطريق غير مصدقة من افريقيا على السفن والمحاربين من السودان عبر جبال الالب وهزم الغال وتحالف معهم ووظف 14 الفا منهم في جيشه .
قال ... اذا احرزت نصرا انضم اليك الجميع حتى خصومك ، اما اذا حاقت بك الهزيمة تخلى عنك حتى محبيك . واليوم يحاول حتى المجرم على الحاج الانضمام الى الثورة ويقول انهم من هزم الانقاذ من الداخل ونسى القصر العشوائي واستيراد الاسمدة الفاسدة في عهد الصادق، بيوت الاشباح واهانة الشعب السوداني ونهب فلوس الطريق الغربي . وقال خلوها مستورة . ... لا مستورة ولا تام زينو حتتقدم للمحاكمة والمحاسبة .
بعد المعركة المفصلية كاتاي تقهقر هنيبال واحس الرومان بأنه انهزم وانقلب عليهم وقضي على عشرات الآلاف وثلث اعضاء السنت الذين اشتركوا في المعركة المصيرية .
لقد قال مستشار هانيبال وصديق والده ماهر بعل ..... لقد حبتك الآلهة بنعم كثيرة ، انك تعرف كيف تحرز النصر ولكنك لا تعرف كيف تستخدمه وتستغله . وهذا ينطبق على الشعب السوداني . لقد سرقت اكتوبر ولم نتعلم وسرقت ابريل ونحن اليوم على وشك ان نفقد ديسمبر .
بعد الهزيمة الرومانية طلب هانيبال من طباخيه طهى اشهي الطعام وقدم الخمر واستمتع الجيش بالنساء وكل الطيبات بالرغم من ان مستشاره وصديق والده ماهر بعل قد قال له .... يمكنك تناول هذا الطعام في روما .... ولم يستمع اليه هانيبال . وانتهي الامر بتدمير قرطاجنة وتسويتها بالارض وانتحر هانيبال. استعانت روما بالقائد الافريقي اسكيبيو الذي عرف كل حيل واسترتيبجيات هانيبال . اسكيبيو من اعظم المحاربين في العالم لكنه لم يجد الشهرة التي يستحقها وربما لانه افريقي !!!! تردد هانيبال وتغير التاريج ، على شباب الثورة عدم التردد أوالتوقف .
الغال الذين هزمهم هانيبال ثم تحالف معهم ، كانوا اكبر كتلة في اوربا شملت فرنسا بلجيكيا غرب اوربا وكان لهم تأثير كبير في ولز وايرلندة والبلدان متأثران بثقافة الغال وتتشابه اللغة . لايرلندة لغتها الخاصة .
هزم الغال الرومان واحتلوا روما ونهبوها وفرضوا عليها اتاوة . وعادوا لوطنهم ، الا ان روما قد هزمتهم بعد هزيمتين والسبب هو غياب مفهوم الدولة عند الغال . والكيزان قد نجحوا في خلق الدولة العميقة كما تعلموا من من الاتراك ولن تنجح الثورة بدون تفكيك الدولة العميقة وبسرعة وطريق حاسمة . وروما كانت دولة ولهذا تعافت وانتهى الامر بالغال تحت الاحتلال الروماني الذي كان قاسيا ويعني الاغتصاب النهب والسيطرة التامة وهذا ما مارسته الانقاذ ضد الشعب السوداني . ولقد هزمتهم روما بالرغم من كبر عددهم لانهم كانوا متفرقين ويتعارك قادتهم ويختلفون قبل مواجهة يوليوس قيصر وقبله رئيسه بومبي . واليوم قد بدأت المعارضة في الاقتتال قبل سقوط الفيل ......من سيأخذ الجلد ، اللحم وكيف يقسم العاج .
الالمان هزموا روما وقضوا على ثلاثة من اقوي فيالق روما وابادوها عن آخرها من ما جعل قائدهم الميداني والذي وصل عن طريقهم للحكم وصار القيصر اغسطس يكاد ان يصاب بالجنون . والسبب ان الالمان تركوا الارض تحارب عنهم لقد استدرجوا الرومان للغابات مما فوت عليهم استخدام تشكيلاتهم العسكرية . وكانوا يهجمون في الليل بعد ان غطوا اجسامهم واسلحتهم بالسخام او السكن . واكتفت روما ببناء سور يفصلهم عن الالمان . الالمان كانوا ولا يزالون اقدر البشر على الانضباط والتعاون . وينعكس هذا حتى على كرة القدم . الكل يتعاون مع الكل . سمعنا ان عند نايجيريا اقوى اللاعبين الا انهم انانيون ولا يتعاونون وكل يفكر في نفسه ..... هنا الفرق .
وليم الفاتح والذي حكم انجلترة كان من النورمانديون وهم النرويجيون الذين استوطنوا في غرب فرنسا وتحدثوا الفرنسية هزموا الانجلو ساكسون وجعلوا منهم مواطنين من الدرجة الثانية ولقرون احتلوا اغلب الجزيرة البريطانية . لقد تظاهر وليم الفاتح بالانهزام امام جنود الملك هارولدز وعندما طاردهم جنود هارولدز تصدي لهم فرسان وليم الذين عانوا في احضار خيولهم على المراكب . ولم يتعرفوا على جثة هارولد الا عن طريق بعض الوشم . وصار اهل انجلترة سكانا من الدرجة الثانية مثل السودانيين في زمن الكيزان .
قبلها بفترة فصيرة كان الملك النرويجي هاردورادا الذي اشاع الفزع في محيطه وخارج محيطه قد هزم الانجليز في الشمال الشرقي . واسترخى منتظرا الاستسلام ليملي شروطه . ولم يكن يعرف ان هارولدز كان قد اعد جيشا جرارا في الجنوب وكان يزحق نحوه ووضعت تلك الغلطة نهاية اسطورة الملك الشاعر هاردوراتا الذي كان يتغني بانتصاراته وقتل اعداءه . يقولون ليست هنالك نهاية قبل النهاية ، وهذا ما يجب ان يضعه الشباب الثائر نصب عيونهم . على الشباب ان لا ينخدعوا لاوعود وأنصاف الحلول .....ليس هنالك فرصة اخرى . يا نصرة يا كسرة . انتم اهل الجلد والراس . هذه ثورتكم .
بعد احتلال السودان والحصول على الكثير من الجنود وبعض الذهب صار جيش محمدعلى قويا وعندما ثار اليونانيون ارسل السلطان العثماني ابراهيم باشا ابن محمد على الذي اعاد احتلال اليونان وصار حميدتي السلطان . وطالب محمد علي بالشام كتعويض لجهده الا ان السلطان اعطاه جزيرة كريت . غضب محمد علي وهاجم تركيا وهزمها في معركة نسيب واباد الجيش التركي وكان الطريق امامه مفتوحا الى الاستانة والبعض كان يتوق للتغيير . ولكن ابراهيم باشا ترد ووجدت الدول الاوربية فرصة لتهديد ابراهيم باشا وفرضوا عليه التراجع . واخيرا اطبقوا على حكم محمد على وحجموا جيشه واسطوله ومنعوه من الانطلاق خارج حدوده . ثم فرضوا الحماية الكاملة على الدولة العثمانية . ولو كان ابراهيم باشا قد احتل الاستانة لواجه الاوربيون جيشا قويا ولتغير تاريخ العالم .
سليمان القانوني واجه اكبر جيش اوربي يمثل اغلب الدول الغربية والسبب ان الملك المجري رفض دفع الجزية المقررة وقتل رسول سليمان القانوني . واستفاد سليمان القانوني بن السلطان سليم من تاكتيكات هانيبال وليم الفاتح وآخرين , طلب من جنوده الثبات لساعة ثم الهرب وعند مطاردة الجيش الاوربي لهم يتجهون الى الاطراف ما اعطي هذا المدافع التركية من صب الحمم على الجيوش الاوربية وفي ساعتين انتهت معركة موهاكس التي لا ينساها الاوربيون . وحتى عندما اراد الاوربيون التسليم رفض سليمان القانوني واستأصلوا الجميع , ودخل سليمان القانوني العاصمة بودا . ولهذا ولاسباب كثيرة لن تقبل تركيا في المنظومة الاوربية . ورفض المجريين للاجئين المسلمين بسب هذه المذبحة والمجرم النيوزيلندي الذي قتل المسلمين كان يكتب على رشاشه اسم معركة موهاكس .
السودانيون يفتخرون بفوز الاتراك وينسون ان محمد الدفتردار قد ذبح السودانيين مثل الدجاج وارسل 7 الف من رجال الجعليين من شندي واربعة الف من اتباع المك نمر الى مصر . ليس كل من يرفع راية الاسلام هو من يستحق الاشادة والنصر . والانقاذ مثل الطائفية قد خدعت الشعب السوداني بالاسلام وهم بعيدون عن الاسلام .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.