4 مصريين ضمن ضحايا انفجار مصنع "السيراميك"    وفد أممي لتقييم قدرات السودان على كشف الإرهابيين الأجانب    مدني يفتتح ورشة سياسة المنافسة ومنع الاحتكار بالخميس    عرمان يدعو الإسلاميين لطرح مشروع جديد    واشنطن تستعد لشطب السودان من "لائحة الدول الداعمة للإرهاب"    ثأر عمره 12 عامًا يتصدر مواجهة الأهلي المصري والهلال السوداني مساء غد الجمعة    التلاعب بسعر واوزان الخبز!! .. بقلم: د.ابوبكر يوسف ابراهيم    الناتو وساعة اختبار التضامن: "النعجة السوداء" في قِمَّة لندن.. ماكرون وأردوغان بدلاً عن ترامب! .. تحليل سياسي: د. عصام محجوب الماحي    توقيف إرهابيين من عناصر بوكو حرام وتسليمهم إلى تشاد    مارسيل غوشيه في نقده للماركسية واشادته بالعلمانية .. بقلم: طاهر عمر    صراع ساخن على النقاط بين الفراعنة والأزرق .. فمن يكسب ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم أبو أحمد    نمر يقود المريخ إلى صدارة الممتاز .. السلاطين تغتال الكوماندوز .. والفرسان وأسود الجبال يتعادلان    ايها الموت .. بقلم: الطيب الزين    الشاعر خضر محمود سيدأحمد (1930- 2019م): آخر عملاقة الجيل الرائد لشعراء أغنية الطنبور .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك    الجيش السوداني يعتقل 6 من عناصر (بوكو حرام) بجنسيات تشاديه    تشكيلية سودانية تفوز بجائزة "الأمير كلاوس"    أمريكا والسودان يعتزمان تبادل السفراء بعد انقطاع دام 23 عاما    اتفاق سوداني امريكي على رفع التمثيل الدبلوماسي    وزير الطاقة يكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب    الجبهة الثورية تتمسك بإرجاء تعيين الولاة    اتفاق بين الخرطوم وواشنطن على رفع التمثيل الدبلوماسي    النطق بالحكم في قضية معلم خشم القربة نهاية ديسمبر الجاري    بنك السودان يسمح للمصارف بشراء واستخدام جميع حصائل الصادر    العطا: المنظومة العسكرية متماسكة ومتعاونة    د. عقيل : وفاة أحمد الخير سببها التعذيب الشديد    مجلس الوزراء يُجيز توصية بعدم إخضاع الصادرات الزراعية لأي رسوم ولائية    لماذا يجب رفع الدعم عن المواطنين ..؟ .. بقلم: مجاهد بشير    نوم العوافي .. في الشأن الثقافي .. بقلم: د. أحمد الخميسي    أساتذة الترابي .. بقلم: الطيب النقر    تعلموا من الاستاذ محمود (1) الانسان بين التسيير والحرية .. بقلم: عصام جزولي    الطاقة تكشف عن سياسة تشجيعية لمنتجي الذهب        اتّحاد المخابز يكشف عن أسباب الأزمة    والي الخرطوم يتفقد ضحايا حريق مصنع "السيراميك"    في بيان من مجلس الوزراء الإنتقالي: حريق هائل بمصنع سالومي للسيراميك بضاحية كوبر يتسبب في سقوط 23 قتيلاً وأكثر من 130 جريح حتي الان    مقتل 23 شخصا وإصابة أكثر من 130 في حريق شمال العاصمة السودانية    مبادرات: مركز عبدالوهاب موسى للإبداع والإختراع .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    من يخلصنا من هذه الخرافات .. باسم الدين .. ؟؟ .. بقلم: حمد مدنى حمد    وفاة الفنان الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم    حريق هائل في المنطقة الصناعية بحري يؤدي لوقوع اصابات    تدشين الحملة الجزئية لاستئصال شلل الاطفال بمعسكر ابوشوك            "دي كابريو" ينفي صلته بحرائق الأمازون    الفلاح عطبرة.. تحدٍ جديد لنجوم المريخ    الحل في البل    مولد وراح على المريخ    بعثة بلاتينيوم الزيمبابوي تصل الخرطوم لمواجهة الهلال    الهلال يطالب بتحكيم أجنبي لمباريات القمة    فرق فنية خارجية تشارك في بورتسودان عاصمة للثقافة    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السودان ... كنداكة تسند العمة .. بقلم: عواطف عبداللطيف
نشر في سودانيل يوم 04 - 08 - 2019

بالامس حينما وقفت الاستاذة الجامعية القانونية ابتسام السنهوري عضو التفاوض الفني بمنصة الحديث ببشارات اولى طوبة تاسيس سودان الغد المشرق ولتسليط الضوء حول بنود الاتفاق خلال المؤتمر الصحفي جنبا الى جنب ومدني عباس مدني من قوى الحرية والتغيير كانت فرحتنا مزدوجة ليس انحيازا لجنس النساء ولكن لان شعاع مؤشرات دولة العدالة والحرية والسلام وتسلم الكفاءات والشطب علي سياسة التمكين البائدة وتشابك الايادي بحسب الخبرات والقدرات بصرف النظر عن الجنس واللون و القبيلة
فمنذ ان صدحت الاء صلاح حبوبة ما تبكي دم الشهيد ما ضاع تدافع جيرانناومعارفنا ومحيطنا الافريقي والعربي وتحلق حتى من هم اقرب للقطب الشمالي والجنوبي ومن كوبا والسويد ومجاوري تمثال الحرية بنيويورك وصحف الوشنطن بوست ومن اثيوبيا واسوان ومدن بها ضجيج و جياع واخريات تختزن الاموال وتفتقد العقول والبعض ما زال في كنف الضيق والضجر وكثيرون يتمرقون بثوب العدالة وحكم القانون والتسامي والتسامح التفوا شمالا وجنوبا شرقا وغربا حول الشاشات البلورية وغاص الكثيرون في بطون الشبكة العنكبوتية متابعين للمسيرات الهادرة لشعب استطاع ان يقتلع حكم احادي جسم علي انفاسه اكثر من نصف قرن من الزمان جوعه واعطشه واحفاه وفوق هذا وذاك كاد ان يطرح بكبريائه ارضا وهو العزيز سليل الكنداكات وابن اقدم الحضارات البشرية والذي يشقه نهر النيل العظيم بازرقه الهادر المطعم بالطميء وابيضه الذي تشرق فيه الشمس باكرا فيتلالا متعرجا وكأنه يعانق قلب السماء قبيل صياح الديكة لحي على الصلاة ليجعل من الخرطوم عاصمة متفردة بشكلها الجغرافي وانسانها الذي حينما يطلق عليه زول تكتمل للانسانية الفروسية وكامل الاوصاف .
ان الثورة السودانية التي ارتكزت علي مكونات المجتمع بكل فئاته العمرية وب السلمية وجملة شعارات براقة مموسقة ومنتقاءة هي استحقاقات لا تشبه إلا نفسها وترابها وسواعدها السمراء الحنطية قدمت ايقونات امثال الاء صلاح التي حركت مكامن الشعور المكبوت بين اضلع طموحها سترت الحال وغمس اللقمة بما يسند الظهر ويغلب الجوع ملوحة باياديها وهي تلف جسدها بثوب ناصع البياض وتعتمر باذنيها اقراص ذهبية من سحارة جدتها استحقت ان تكون ايقونة للثورة السودانية بحشمتها واناقتها ولغتها الشعرية السليمة ومشاعرها الغالبة لدموع احتبستها إكراما لام الشهيد المكلو مة
الاتفاقيات المتوقع توقيعها وتوثيقها وتفعيل اولى بنودها بداية الاسبوع وفي معية شهر ذو الحجة المبارك ليس هي إلا اضاءت للنفق المظلم الذي ورثه هذا الجيل من حكومة مقطوع الطاريء يحتاج لنفس عالي ولعزيمة قوية ولشباب مبتكر ملتزم طموح ليعمر هذه الارض المحروقة لابد وبمثل تلك الحناجر التي امتلات برائحة البمبان الكاتم للانفاس التي هتفت تسقط بس وللسواعد التي اقامت المتاريس وللارجل التي ركبت الصعاب وللدماء التي سالت وسلبت ارواح بدم بارد وبرصاص حي لا يطلق إلا في ميادين الوغى لابد ان تكمل البناء وبنفس الوتر العالي والروح الشاعرية الوثابة فالثورة تحتاج لحراسة واعية وواثقة ومؤمنة بالعمل وتسكين التنمية المستدامة بالقرى والحلال بين شوارعنا المكتظة بالقازورات وبين مشروعاتنا التي مات زرعها وللضروع التي ما عادت البانها تسقى الصغار الثورة تحتاج لسنابل الدخن والقمح ان تغرس بذورها وللترع ان تشق ولبص الوالي لا عادة سيرته ان يتحرك وللقطارات للمدن البعيدة ان تطلق صافرتها للمعامل ان تحتضن الابحاث العلمية وللمكتبات ان تفتح صفحات كتيباتها ولدور العلم ان تجلس تلاميذها وللمشافي ان تؤهل
ضريبة الوطن غالية والثورة وتوطين القوانين وتوثيقها هي صفحة اولى البناء فهبوا ايها الشباب لتلوين الصفحات لتغرد العصافير و ليسكن اللاجئين في مساكنهم والمساجين بين احضان اسرهم والمظلومين لترضياتهم نحتاج لبنود التصالح والتسامح لتغالبن الغبن والضغائن فالنهضة لا تبنيها ما بين دفتي سجلات الانظمة والقوانين بل بالسلوكيات وترجمة مفردات القومة ليك ياوطن فعلا وعملا علي ارض الواقع اليومي .. والشكر والتقدير سيظل يعانق الوسيط الافريقي والاثيوبي الذي ارهقه العنت وما ادفقه من انفاسه المخلصة ليطفيء جمرة الحرابة بين العسكر وقوى الحرية والتغيير وليقارب متطلبات الشارع الثوري الطموح ومبروك لوطن تسكنه كنداكات تسند العمة .
عواطف عبداللطيف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.