حركة العدل والمساواة السودانية تنفي مزاعم بطلبها منح رتب عسكرية لمنسوبيها    ليس دفاعًا عن مرتضى منصور؟!    أمريكا محامي إسرائيل    والكوت: آرسنال سيتأهل رغم الخسارة أمام بورتو    كريستيانو بعد التأهل: يالها من ليلة    ليفربول يبتعد بالصدارة على أنقاض لوتون    محمد الأمين ترك: التمرد بدأ يخطط منذ فترة لاستلام السلطة، وخالد عمر: سنظل دعاة لوقف الحرب    اتفاق دفاعي بين الصومال وتركيا لردع إثيوبيا ومنع وصولها إلى منفذ بحري    تجديد حبس شخصين بتهمة سرقة شقة في البساتين    الحضري أم بونو؟.. حارس مصر السابق يتحدث عن "الأفضل"    استخدام "الفيتو" الأمريكي ضد المشروع الجزائري.. روسيا تعلق    بدء استخراج الجواز السوداني في بريطانيا وايرلندا الشمالية وبلجيكا    أوسيمين يفرض التعادل على برشلونة    خيانة جماعية!    «زمن العجاج».. صورة جديدة وعالم مختلف في الدراما الخليجية    عرض كيم كارداشيان يثير السخرية    داود والبلام.. «صناع محتوى» في السعودية    كلّ أيامهم ولياليهم رمضان!    عيساوي: الاستنباط    بشريات من جدة ترافق هلال الامة!    في اجتماعها الأول بمدينة بورتسودان..اللجنة العليا لتأهيل الإستادات تضع الخُطُوط الرئيسيّة للعمل    العدل والمساواة تفقد 720 من القادة العسكريين بسبب    وفاة وإصابة 17 سودانياً في حادث مروري بطريق أسوان المصري    الدولار يحقق رقم قياسي جديد على الجنيه السوداني    شاهد بالصور.. الحسناء السودانية تسابيح دياب تظهر بإطلالة مبهرة وتقول: (تركت السهل للساهلين لأن النادر يحلو لي)    شاهد بالفيديو.. في مفاجأة كبيرة تسببت في انقسامات حادة.. ترحيل نجم "التيك توك" السوداني الشهير أبو أحمد من السعودية بعد شكوى تقدم بها شباب سودانيون لكفيله بسبب المحتوى الذي يقدمه    سعر الريال السعودي مقابل الجنيه السوداني من بنك الخرطوم ليوم الأربعاء    سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني في بنك الخرطوم ليوم الأربعاء    ظهر متخفيا.. ماذا ارتدى محمد رمضان أثناء تسليم نفسه لأمن محكمة الجيزة ؟.. صور    أول يوم رمضان.. صحيفة فرنسية تكشف موعد اجتياح الاحتلال لمدينة رفح    الملل السياسي    قيمة «السبع الكبار» تثير القلق.. تركّز قوة يفوق ميزانيات دول وأسواق كبرى    هوية الكائن الرقمي الجديد    مصرع مغربيين في انهيار مبنى بإيطاليا    في غزة لا تسلم على أحد    الرمح غال ... والفريسة ( ذبابة )    شاب يطالب فتاة برد 144 ألف درهم بعد فسخ الخطبة    الكارهون للنصيحة    سودانية تقدم على انهاء حياة أطفالها الثلاثة في مدينة إنجليزية    خروج الإسرائيليِّين من مصر!!    وسط ارتفاع التضخم والغرق بالديون.. مصر تبيع "فنادقها التاريخية"    نحن راجعين المعيلق    امرأة أفقه من بعض "الفقهاء"!    سعر الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه السوداني ليوم الأربعاء    خزعبلات الطاقة    شاهد بالفيديو.. ضبط أغنام حية محشوة بالمخدرات في الكويت    الأرض الفائقة".. كوكب جديد قد يكون صالحاً للسكن    امرأة تتهم مشتري سيارتها بسرقة دفتر شيكاتها واستخدامه ضدها    كيف تُغيّر حياتك في 66 يوماً؟    بايدن يقتحم "تيك توك" لكسب الشباب    انهيار قياسي للجنيه السوداني    كيف يخفف الماء آلام المفاصل؟    وزارة الصحة بالنيل الأزرق تتسلم ألف غسلة لمرضى الكلى    نجاح عملية خطيرة في دنقلا    السودان..القبض على المتهم"ص،م،ا"    بين العود..والعود..    نميري شلبي مات؟!    نقابة الأطباء: حمى الضنك تحصد مئات المواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع الراجحي في بربر السودان (ليته تولى) .. بقلم: د. عبدالمنعم عبد المحمود العربي/المملكة المتحدة
نشر في سودانيل يوم 04 - 10 - 2019

الواقع الأول: أن للشيخ الراجحي مشروع زراعي كبير تكون (غفلة للسكان) بمنطقة مدينة بربر وإدارته في القدواب حاضرة بربر (كيلومترين من سنتر المدينة) بولاية نهر النيل. تم ذلك ببيعة رخيصة استولت بالكيلومترات على أكبر الأراضي السطحية والخصبة ملكاً حر اً كانت للمواطنين الذين يقطنون على طول الشريط الشرقي لنهر النيل. اللعبة خططتها ورسمتها وطبقتها جماعة من منتفعي حكومة الا "إنقاذ فيها" بنية الإستثمار والخير الذي قيل إنه سيعود على البلاد وعلى المنطقة خاصة.
الواقع الثاني: لقد قام المشروع وهلل له الناس "مغشوشين" ينتظرون خيراته على العبادوالمنطقة وللأسف نتيجة نجاح المشروع وثقها التاريخ ( الخروج من المولد بدون حمص) حيث قامت ثورة الخبز في ديسمبر في كل من عطبرة وبربر وطلاب المدارس وذويهم جوعى وقمح المشروع "العضوي" عياناًبياناً يصدر بالأطنان خارج البلاد " هو من ثمار أرض النيل الخصبة" وأهل النيل لا يصيبهم من ذلك المشروع حتي الخشاش من التبن
الواقع الثالث: مشروع الراجحي ، الحقيقة الغائبة ، للذين يعلمون والذين لا يعلمون:
رحم الله الأستاذ الدكتور إبراهيم إدريس الشيخابي " بكالوريوس الفيزياء والرياضيات جامعة الخرطوم ودكتوراة في الطاقة الشمسية من المملكة المتحدة".بعد عودته من المملكة المتحدة إلى جامعة الخرطوم لم يحصل د. إبراهيم على ما يرضي طموحاته وفشل فى تأثيث شعبة أبحاث للإستفادة من خبرته في تخصصه النادر ومفيدإن تم فعاد إلى بربر مسقط رأسه وفكر في إقامة مشروع زراعي جماعي يخدم المنطقة. إستخدم طاقاته المعرفية بعلوم الفيزياء ووقع إختياره علي موقع ثابت على الضفة الشرقية لنهر النيل بقرية الحصا شمال بربر. وبحكم إنخفاض مستوى حوض النيل قبالة الأراضي الصالحة للزراعة شرق النيل فكر إبراهيم وطور فكرة الساقية والشادوف بجلب كمية مهولة من البراميل وقام بشقها طولياً وتوصيلها ببعضها جاعلاً منها مجرى سهلاً لإسالة الماء .خصص وابوراً مباشر على حافة النيل لرفع الماء في حوض أعلى مستوى مجري النهر ووابورا ثانياً يرفع الماء من ذلك الحوض ليصب مباشرة على المجرى المصنوع من البراميل. هكذا تأسس بطموح وعقلية الدكتور إبراهيم إدريس المشروع الذي كان يعرف بمشروع الحصا الزراعي. نجح المشروع وابتهج سكان الحصا وما جاورها لكن مشاكل ثقافة المزارعين المحدودة لم تواكب مستوى ثقافة وخبرة د إبراهيم جعلته يرفع يده نتيجة خلافات إدارية فانزوى وعاش حياة تذكرني بأشخاص كمصطفى سعيد بطل قصة الطيب صالح ( رحمهما الله) موسم الهجرة إلى الشمال، وقد كتبت عنه سابقاً عند وفاته على سودانايل.
الواقع الرابع: الحكومات العسكرية دائماً ما تحاول تسارع بمشاريع وقرارات خبط عشواء دينكوشوطية لتوهم الشعوب بأنها تنجز وتكون النتيجة الخسران وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا! أثناء ترك د ابراهيم إدارة مشروع الحصا كان ذلك خلال سنوات حكم الرئيس النميري الذي جاء خبط عشواء بفكرة ما سماه الإصلاح الزراعي . وكان مشروع الحصا من أحد الصيد الذي وقع في الفخ الذي انتهى به إلى الموت والدمار كغيره من مشاريع النيل الأبيض وغرب السودان والزيداب .
الواقع الخامس: ما مشروع الراجحي إلا هو مجسم مطور وإستغلال لفكرة الدكتور إبراهيم إدريس بحذافيرها وامتلاك أصل مشروعه وما حوله . وقد أتيحت لى فرصة زيارة موقع البيارة وشاهدت الوابورات الضخمة والمواسير التي تنقل الماء فقرأت الفاتحة ترحماً على روح ابراهيم ومشروعه . أما إدارة المشروع الراجحي فإن تقع على بعد خمسمائة متر من منزلنا بالقدواب. مباني ضخمة وشوارع معبدة ومؤهلة حتى لهبوط الطائرة لكن كل ذلك وإن كان عمراناً جميلاًفإنه قد حرمنا من جمال تلك الطبيعة الخلابة وغابة شجيرات السلم التى كنا نلعب عندها صغاراً بحصاها نتفكر في الخالق وتكوين ونبني منه أربعًا ونغني محلقين مسافرين فى الأجوء الرحبة مع أسراب طيور القطا أثناء رحلتها اليومية قادمة من متاهات العتمور المجهولة قاصدة السقيا من نهر النيل عند بداية الصباح وغروب الشمس وأسربها مجتمعة تغني " قطا قطا قطا .....قطا قطا قطا". هكذا حرمنا الشيخ الراجحي وكان مشروعه عبارة عن حاجز بيئي مميت منعنا من حرية الترحال والتنقل شرقاً وكأنه يمثل حائط برلين سابقاً فاصلاًبين برلين الشرقية والغربية. بلغني أن الشيخ الراجحي قال إن أجمل الليالي هي التي يقضيها بالقدواب لانه يستمتع برؤية النجوم والمجرات زخرف السماء الدنيا التي لا تجود بهاسماء جدة.
أخيراً: ماذا إستفادت بربر ومديرية نهر النيل بل كل السودان من مشروع الراجحي؟ وغيره من مشاريع مثل أمطار .... ألخ؟ سؤال أعرف إجابته ولكن أهديه للسيد رئيس الوزراء الدكتور حمدوك لكي يحقق ويوازن بين الصالح والطالح من بقايا تركة الإنقاذ من إتفاقيات ومشاريع مجحفة فى حق الوطن والمواطنين بل كل الأجيال القادمة. أنا شخصيا لو كنت رئيساً للسودان فسوف لا أنخدع وأجامل مستثمراً أياً كان إن تحققت أن مصلحته هو كانت أو ستكون فوق مصلحة الوطن والشيخ الراجحي أحدهم وهو تاجر محترف حتى النخاع لا يجامل فإنني سوف لا أجامله. سيكون حسابي مع كل منهم كما يقول أهلنا بالعامية " الحساب ولد".
فالتدم أيها الوطن لشباب وشابات السودان مستقبل الوطن الواعد
عبدالمنعم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.