جهاز المخابرات العامة يدفع بجهود لجنة نقل الرفاة للمقابر    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تشكو في بث مباشر: زوجي يخونني ويقيم علاقة غير شرعية مع زوجة إبن عمه التي حملت منه وهكذا جاءت ردة فعلي!!    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(03) تَخْرِيْمَاتٌ وَ تَبْرِيْمَاتٌ فِي قِصَةِ السِّيَاسَةِ السُّودَانِيِّةِ: الدَّعَارَةُ السِّيَاسِيَّةِ فِي السُّودَانِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
نشر في سودانيل يوم 26 - 10 - 2019

إِنْتَشَرَتْ فِي الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ فِي فَتَرَاتٍ سَابِقَةٍ تَسْجِيْلَاتٌ غَاضِبَةٌ لِإِمْرَأَةٍ سُودَانِيَّةٍ قِيْلَ أَنَّهَا "نَاشِطَةٌ" سِيَاسِيَّةٌ تُقُيْمُ فِي خَارِجِ السُّودَانِ ، وَ فِي هَذِهِ التَّسْجِيْلَاتِ المُتَعَدِدَةِ أَفْرَغَتْ المَرْأَةُ "النَّاشِطَةُ" جَامَ غَضَبِهَا عَلَىَٰ جَمَاعَةِ الإِنْقَاذِ وَ حَزْبِ المُؤْتَمَرِ الوَطَنِيِّ المُتَحَكِّمِيْنَ فِي السُّلْطَةِ فِي السُّوْدَانِ آنَذَاكْ وَ عَرَجَتْ بِصَرَاحَتِهَا الصَّارِخَةِ عَلَىَٰ الكَثِيْرِ مِنْ السِّيَاسِيِيْنَ السُّودَانِيِيْنَ وَ لَمْ يَنْجُ مِنْ سِهَامِهَا حَتَّىَٰ إِمَامَ طَائِفَةٍ دِيْنِيَّةٍ وَ زَعِيْمَ حِزْبٍ سِيَاسِيٍّ كَبِيْرٍ ، وَ كَانَ قَدْ شَاعَ أَنَّ المَرْأَةَ "النَّاشِطَةَ" قَدْ تَمَّ إِقْصَاءُهَا أَو حِرْمَانُهَا مِنْ المَنَاصِبِ الوَزَارِيَّةِ وَ رُبَمَا المَكَاسِبِ الأُخْرَىَٰ وَ بَقِيَّةِ الإِمْتِيَازَاتِ ، وَ قَدْ حَدَثَ ذَٰلِكَ بَعْدَ إِنْفِضَاضِ المُفَاوَضَاتِ وَ المُحَاصَصَاتِ فِيْمَا سُمِّيَّ بِالحِوَارِ الوَطَنِيِّ أَو حِوَارِ الوَثْبَةِ الَّذِي جَرَىَٰ فِي العَاصِمَةِ السُّودَانِيِّةِ الخُرْطُومِ فِي العَامِيْنِ 2015/2016 مِيْلَادِيَّةْ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ هَذَا الإِقْصَاءَ قَدْ أَثَارَ حَفِيْظَةَ المَرْأَةِ "النَّاشِطَةِ" إِلَىَٰ أَقْصَىَٰ مَدَاهِ وَ يَبْدُوا أَنَّهَا قَدْ أُصِيْبَتْ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ كَبِيْرَةٍ بَعْدَ بِدَايَةٍ مُتَفَائِلَةٍ أَجْزَلَتْ فِيْهَا "النَّاشِطَةُ" الثَّنَاءَ وَ المَدْحَ لِلبَشِيْرِ وَ حِزْبِ المُؤْتَمَرِ الوَطَنِيِّ الحَاكِمِ وَ جَمَاعَاتِ المُتَأسْلِمِيْنَ السِّيَاسِيِيْنَ وَ حَتَّىَٰ بَعْضَ الفُرَقَاءِ السِّيَاسِيِيْنَ ، وَ قَدْ قِيْلَ أَنَّ الجَمَاعَةَ المُتَأَسْلِمَةَ قَدْ أَجْزَلَتْ لِلنَّاشِطَةِ العَطَاءَ وَ حُسْنَ الضِّيَافَةِ وَ الإِكْرَامِيَاتِ المُجْزِيَةِ المُصَاحِبَةِ فِي البِدَايَةِ الأَمْرِ مِمَّا حَفَّزَ "النَّاشِطَةُ" وَ آخَرُونَ عَلَىَٰ المَدْحِ وَ الثَّنَاءِ ، وَ كَانَتْ جَمَاعَةُ الإِنْقَاذِ المُتَأَسْلِمَةِ قَدْ إِسْتَنَّتْ سِيَاسَةَ شِرَاءِ الوَلَاءِ وَ الذِّمَمِ وَ شَقِ الصُّفُوفِ حَتَّىَٰ صَارَتْ إِسْتِرَاجِيْتُهَا الرَّئِيْسِيَّةُ السَّائِدَةُ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الخُصُومِ السِّيَاسِيِيْنَ فِي ذَٰلِكَ الوَقْتِ.
وَثَّقَتْ وَسَائِلُ الإِعْلَامِ وَ الوَسَائِطُ الإِجْتِمَاعِيَّةُ المُخْتَلِفَةُ تَفَاصِيْلَ مَا حَوَتْ تِلْكَ التَّسْجِيْلَاتُ الغَاضِبَةُ مِنْ كِلِمَاتٍ نَارِيَّةٍ وَ إِتَهَامَاتٍ خَطِيْرَةٍ شَمَلَتْ العَدِيْدَ مِنْ الشَّخْصِيَاتِ السِّيَاسِيَّةِ ، إِبْتَدَرَتْ "النَّاشِطَةُ" التَّسْجِيْلَاتِ بِسَرْدِ إِنْجَازَاتِهَا المُتَعَدِدَةِ وَ نِضَالِهَا مِنْ أَجْلِ (نَاسِ الهَامِشِ) وَ كَذَٰلِكَ سَعْيْهَا مِنْ أَجْلِ الحُرِيِّةِ وَ العَدَالَةِ وَ السَّلاَمِ وَ ذَكَرَتْ أَنَّ لَهَا عَلَاقَاتٌ وَاسِعَةٌ وَ لَا يُسْتَهَانُ بِهَا: مَحَلِّيَّةً وَ إِقْلِيْمِيّاً وَ دُوَلِيّاً وَ أَكَّدَتْ أَنَّهَا مُلِمَةٌ بِبَوَاطِنِ الأُمُورِ وَ تَمْتَلِكُ خُيُوطاً فِي دَهَالِيْزِ السِّيَاسَةِ السُّودَانِيِّةِ وَ الإِقْلِيْمِيَّةِ وَ العَالَمِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ حَقَائِقَ مُذْهِلَةً عَنْ الكَثِيْرِ مِنْ السُّودَانِيِيْنَ خُصُوصاً السِّيَاسِيِيْنَ وَ النَّاشِطِيْنَ الإِجْتِمَاعِيِيْنَ وَ أَنَّ بَعْضاً غَيْرَ يَسِيْرٍ مِنْ هَذِهِ المَعْلُومَاتِ "مِنْ الصُّرَةِ وَ لِتِحِتْ" أَي أَنَّهَا تَحْتَوِي عَلَىَٰ فَضَائِحٍ جِنْسِيَّةٍ وَ أَخْلَاقِيَّةِ فِي حَقِّ مُتَنَفِّذِيْنَ فِي السُّلْطَةِ وَ المُؤْتَمَرِ الوَطَنِيِّ وَ الأَحْزَابِ السِّيَاسِيَّةِ وَ النَّاشِطِيْنَ ، وَ قَدْ إِدَّعَتْ "النَّاشِطَةُ" أَنَّ مَعْلُومَاتِهَا جَمَّةٌ وَ حَقِيْقِيَّةٌ وَ مِنْ مَصَادِرَ مُوثُوقَةٍ نَسَبَتْ فِيْهَا "النَّاشِطَةُ" إِلَىَٰ أُولَٰئِكَ الخُصُومِ الكَثِيْرَ مِنْ النَّقَائِصِ فِيْهَا الإِنْحِرَافُ الخُلُقِيُّ وَ مُمَارَسَةُ الشَّذُوذِ الجِنْسِيِّ مَعَ الأَقْرَبِيْنَ وَ سَرَدَتْ نَوَاقِصَ أُخْرَىَٰ كَثِيْرَةً وَ مَثِيْرَةً وَ كَيْفَ أَنَّ زَعِيْماً سِيَاسِيّاً كَبِيْراً هُوَ إِبْنٌ شَرْعِيٌّ لِرَّجُلٍ تَزَوَّجَ مِنْ أُمِّ الزَّعِيْمِ المُطَلَّقَةِ فَحَبُلَتْ بِالزَّعِيْمِ مِنْ صُلْبِ ذَٰلِكَ الرَّجُلِ وَ أَنَّ ذَٰلِكَ الرَّجُلَ قُتِلَ بِوَاسْطَةِ "جَمَاعَةٌ" لَمَّا رَفَضَ التَّطْلِيْقَ فَعَادَتْ الأَرْمَلةُ حُبْلَىَٰ إِلَىَٰ زَوجِهَا الأَوَّلِ وَ لَكِنَّهُ بَعْدَ الإِنْجَابِ نُسِبَ المَولُودِ إِلَىَٰ غَيْرِ أَبِيْهِ البَيُولُوجِيِّ المَقْتُولِ.
فِي سَابِقِ الزَّمَانِ دَرَجَ السِّيَاسِيُونَ فِي بِلَادِ السُّودَانِ عَلَىَٰ إِتِّهَامِ خُصُومِهِمْ بِشَتَّىَٰ أَنْوَاعِ الإِتِّهَامَاتِ وَ بِكُلِّ قَبِيْحٍ وَ نَقِيْصَةٍ كَالسَّرْقَةِ وَ الإِخْتِلَاسِ وَ الكَذِبِ وَ النِّفَاقِ وَ العَمَالَةِ وَ الإِرْتِهَانِ لِلأَجْنَبِيِّ هَذَا بِالإِضَافَةِ إِلَىَٰ الطَّعْنِ فِي المُمَارَسَاتِ الشَّخْصِيَّةِ وَ فِي أَخْلَاقِيَاتِ الخَصْمِ كَشُرْبِ الخَمْرِ وَ لَعِبِ القِمَارِ وَ تَعَاطِي الرَّشْوَةِ وَ المُخَدِرَاتِ وَ الزِّنَا وَ إِتْيَانِ الرِّجَالِ وَ الغِلْمَانِ مِنْ الصِّبْيَانِ وَ القُصَّرِ (العِيَالِ/الأَولَادِ) فِي أَدْبَارِهِمْ وَ مِنْهَا جَاءَتْ التَّسْمِيَاتُ لِهَٰؤَلَاءِ النَّفَرِ "بِالعِيَالَاتِيَّةْ" وَ "بِتَاعِيْنْ أَولَادْ" ، فِي سَابِقِ الزَّمَانِ كَانَتْ الإِتِّهَامَاتُ تَأْتِي مِنْ الذُّكُورِ وَ يَتِمُّ تَدَاوُلُهَا سِرّاً وَ فِي الدَّوَائِرِ الخَآصَّةِ وَ الضَّيِّقَةِ وَ لَا تَصِلُ إِلَىَٰ الإِعْلَامِ وَ حَتَّىَٰ إِنْ وَصَلَتْ مِنْهَا تَسْرِيْبَاتٌ إِلَىَٰ العَامَّةِ وَ الإِعْلَامِ فَإِنَّهُ تَظَلُّ طَيَ الكِتْمَانِ ، وَ لَكِنْ يَبْدُوا أَنَّهُ بَعْدَ إِنْقِلَابِ الإِنْقَاذِ وَ سَطْوَةِ بَصَاصِهَا وَ ثَورَةِ الإِتِّصَالَاتِ وَ إِنْتِشَارِ الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ لَمْ يَعُدْ لِلخُصُوصِيَّةِ قُدُسِيَّةً أَو حُرْمَةً بَلْ صَارَ القِيْلُ وَ القَالُ أَو مَا يُسَمَّىَٰ "بِالشَّمَارِ" Gossip وَ تَنَاوِلُ كُلِّ مَا هُوَ خَآصٍّ مِنْ الأَسْرَارِ الشَّخْصِيَّةِ لِلسَاسَةِ وَ المَشَاهِيْرِ كَأَنَّمَا هُوَ الهَدَفُ الأَسَاسِيُّ لِلأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ وَ وَسَائِلِ الأَعْلَامِ وَ الوَسَائِطِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَ كَذَٰلِكَ "النَّاشِطِيْنَ".
المُلاَحَظُ أَنَّ لِلسِّيَاسَةِ السُّودَانِيَّةِ الحَدِيْثَةِ فِي تَطَورِهَا مَرَاحِلٌ وَ أَحْوَالٌ ، وَ الظَّاهِرُ أَنَّهَا بَدَأَتْ حَيَاتَهَا طِفْلَةً يَتِيْمَةً فِي كَنَفِ المُسْتَعْمِرِ البِرِيْطَانِيِّ وَ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَجَدَتْ نَفْسَهَا فِي مَلْجَأٍ لِلُقَطَاءِ السِّيَاسَةِ الغَيْرِ شَرْعِيِيْنَ لَيْسَ فِيْهِ رَاعيّاً أَو قَيِّماً فَقَامَتْ بِتَرْبِيَةِ نَفْسَهَا بِنَفْسِهَا وَ لَمَّا بَلَغَتْ "سِنَّ الرُّشْدِ" قُذِفَ بِهَا إِلَىَٰ (شَوَارِعِ وَ أَسْوَاقِ) السِّيَاسَةِ المَحَلِّيَّةِ وَ الإِقْلِيْمِيَّةِ وَ العَالَمِيَّةِ فَتَرَعْرَعَتْ مُتَشَرِدَةً ، وَ فِي هَذِهِ الأَثْنَاءِ بَاعَ بَعْضٌ مِنْهَا "جَسَدَهُ السِّيَاسِيِّ" فِي شَوَارِعِ وَ أَزِقَةِ وَ أَسْوَاقِ السِّيَاسَةِ المَحَلِّيَّةِ وَ الإِقْلِيْمِيَّةِ وَ العَالَمِيَّةِ ، وَ فِي مَسِيْرَتِهَا هَذِهِ وَ نُمُوِهَا تَعَلَّمَتْ السِّيَاسَةُ السُّودَانِيِّةُ وَ بَرِعَتْ: سُلْطَةٌ وَ مُعَارَضَةٌ فِي أَعْمَالِ الحُوَاةِ وَ قِيْلَ أَيْضاً فِي (الدَّعَارَةِ السِّيَاسِيَّةِ) ، وَ صَارَ لَدَّيْهَا مَقْدِرَاتٍ فَائِقَةً وَ خِبْرَاتٍ عَلَىَٰ تَسْوِيْقِ نَفْسِهَا وَ فِي مُمَارَسَةِ أَلْعَابِ الحُوَاةِ وَ الفَهْلَوَةِ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا: كَتَلْبِيْسِ الطَّاقِيَّةِ وَ لَعْبَةِ الثَّلَاثَةِ وَرَقَاتٍ وَ لَعْبَةِ البَيْضَةِ وَ الحَجَرِ وَ إِخْرَاجِ الحَمَامَةِ وَ الأَرْنَبِ مِنْ القُبْعَةِ وَ بَلْعِ الأَمْوَاسِ وَ السِّيُوفِ وَ الأَدَوَاتِ الحَادَةِ الأُخْرَىَٰ وَ كَذَٰلِكَ فَنِّ "أَمْسِكْ لَي وَ أَقْطَعْ لِيِكْ" وَ أَلَاعِيْبَ أُخْرَىَٰ ، وَ هَذِهِ الألْعَابُ هِيَ مِنْ صَمِيْمِ أَدَوَاتِ الغَشِّ وَ الخِدَاعِ ، وَ فِي هَذِهِ المَسِيْرَةِ الطَّوِيْلَةِ إِكْتَسَبَتْ السِّيَاسَةُ السُّودَانِيِّةُ صِنْعَاتٍ وَ مَهَارَاتٍ مَكَّنَتْهَا مِنْ أَنْ تَلْعَبَ أَدْوَاراً مُتَعَدِدَةً فِيْهَا: (النِّفَاقُ وَ السَّمْسَرَةُ وَ النَّخَاسَةُ وَ القُوَادَةُ وَ البِغَاءُ وَ الشُّذُوذُ السِّيَاسِيِّ) عَلَىَٰ مَرِ عُهُودِ الحُكْمِ فِي بِلَادِ السُّودَانِ حَتَّىَٰ انْتَهَىَٰ الحَالُ بِالسِّيَاسَةِ السُّودَانِيَّةِ شَيْخَةً هَرِمَةً تَعْمَلُ "مَعَرَّصَةً" أَو (قَوَادَةً) فِي بُيُوتِ (الدَّعَارَةِ السِّيَاسِيَّةِ) المَحَلِّيَّةِ وَ الإِقْلِيْمِيَّةِ وَ العَالَمِيَّةِ وَ مَا مُمَارَسَاتُ بَعْضِ "النَّاشِطَيْنَ" وَ السِّيَاسِيِيْنَ إِلَّا دَلِيْلٌ عَلَىَٰ ذَٰلِكَ.
فِي زَمَانٍ مَا وَ غَالِباً مَا يَكُونُ فِي عَهْدِ الإِنْقَاذِ وَ الجَمَاعَةِ المُتَأَسْلِمَةِ أَو رُبَمَا أَي عَهْدٍ آخَرٍ إِجْتَمَعَتْ القُوىَٰ السِّيَاسِيَّةُ فِي السُّودَانِ: سُلْطَةً وَ مُعَارَضَةً سِرّاً فِي شَوَارِعٍ خَلْفِيَّةٍ وَ دَوَائِرٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَ عَقَدَتْ صَفَقَاتٍ مَشْبُوهَةً ثُمَّ بَعْدَ ذَٰلِكَ إِنْتَقَلَتْ هَذِهِ اللِّقَاءَاتُ إِلَىَٰ قَارِعَةِ الطَرِيْقِ وَ العَلَنِ فِي سُوقِ السِّيَاسَةِ فَعُقَدِتْ نِهَاراً صَفَقَاتٌ عَلَنِيَّةٌ بَعْدَهَا قَرَرَ السِّيَاسِيْونَ السُّودَانِيْونَ الإِحْتِفَالَ بِتِلْكَ الإِتِّفَاقِيَاتِ المُوَقَّعَةِ وَ تَوَافَقُوا عَلَىَٰ "قَعْدَةٍ" فِي مَنَابِرَ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ أَجْلِ إِنْفَاذِ تِلْكَ الإِتِّفَاقِيَاتِ ، وَ القَعْدَةُ فِي أَدَبِيَاتِ أَهْلِ السُّودَانِ تَعْنِي جَلْسَةٌ لَيْلِيَّةٌ يُحْتَسَىَٰ فِيْهَا الخَمْرُ وَ يَكُوْنُ فِيْهَا غِنَاءٌ وَ مُوسِيْقَىَٰ وَ رَقْصٌ وَ هَرَجٌ وَ مَرَجٌ وَ تَشَابُكٌ وَ عِرَاكٌ وَ مُمَارَسَاتٌ أُخْرَىَٰ وَ غَالِباً مَا تَنْتَهِي القَعَدَةُ مَعَ المُومِسَاتِ وَ القَوَادِيْنَ فِي بُيُوتِ الدَّعَارَةِ وَ ذَٰلِكَ بَعْدَ إِلْتِهَامِ وَلِيْمَةٍ تُسَمَّىَٰ "الحَلَّةْ" ، وَ لِلحَلَّةِ مُتَطَلَبَاتٌ كَاللَّحْمَةِ وَ البَصَلِ وَ الزِّيْتِ وَ الصَّلْصَةِ وَ البُهَارَاتِ وَ فِيْهَا الثُّومُ ذُو الرَّائِحَةِ النَّفَاذَةِ وَ كَذَٰلِكَ "الشَّمَارُ" وَ لَيْسَ لِدَىَٰ كُلِّ النَّاسِ المَقْدَرَةَ عَلَىَٰ الطَهْيِّ وَ إِتْقَانِ الحَلَّةِ فَهُنَالِكَ "بِتَاعِيْنْ قَعْدَاتْ" مُتَخَصَصَونَ يُجِيْدُونَ فَنَّ "تَظْبِيْطِ" الحَلَّةِ وَ ظَبْطِ البُهَارَاتِ وَ كَذَٰلِكَ كُلَّ مُتَطَلَبَاتِ القَعْدَاتِ وَ لَوَازِمِهَا!
أَشْرَفَ السِّيَاسِيْونَ السُّودَانِيْونَ المُتَصَالِحُونَ عَلَىَٰ كُلِّ التَّجْهِيْزَاتِ الضَّرُورِيَّةِ (لِلقَعْدَةِ السِّيَاسِيَّةِ وَ الحَلَّةِ) وَ تَمَّ إِخْتِيَارَ المُغَنِي وَ الرَّاقِصِيْنَ وَ الرَّاقِصَاتِ مَعَ العِلْمِ بِأَنَّ غَالِبِيَّةَ الحُضُورِ وَ بَعْدَ أَنْ تُسَيْطِرَ الخَمْرُ عَلَىَٰ العُقُولِ يَنْقَلِبُونَ إِلَىَٰ مُغَنِيْنَ وَ رَاقِصِيْنَ ، وَ قَدْ جَرَتْ العَادَةُ عَلَىَٰ أَنْ تُقَامُ القَعْدَاتُ فِي البُيُوتِ وَ المَزَارِعِ الخَآصَّةِ لَكِنْ فِي الحَالَةِ السِيَاسَةِ السُّودَانِيَّةِ تَمَّ التَّوَافُقُ عَلَىَٰ أَنْ يَكُونَ مَكَانُ القَعَدَةِ فِي العَاصِمَةِ السُّودَانِيَّةِ الخُرْطُومْ مَعَ تَفْضِيْلِ الفُرَقَاءِ لِبَعْضِ العَوَاصِمِ الإِقْلِيْمِيَّةِ أَو العَالَمِيَّةِ الَتِّي تُقَدِمُ الإِقَامَةَ الطَّيِّبَةِ وَ السَّنَدَ المَالِيِّ وَ السِّيَاسِيِّ نَظِيْرَ خَدَمَاتٍ آنِيَّةٍ وَ مُسْتَقْبَلِيَّةٍ.
وَ بَعْدَ إِنْتِقَالِ السِّيَاسَةِ وَ السِّيَاسِيِيْنَ إِلَىَٰ مَكَانِ (القَعَدَةِ السِّيَاسِيَّةِ) ، وَ بَعْدَ تَنَاولِ (خَمْرِ وَ كَلَامِ السِّيَاسَةِ) بِكُلِّ تَعْقِيْدَاتِهِ مَعَ المُلْحَقَاتِ مِنْ اللَّخْبَطَاتِ السِّيَاسِيَّةِ اللَّازِمَةِ وَ بَعْدَ طَبْخِ "الحَلَّةِ السِّيَاسَيَّةِ" وَ "تَسْبِيْكَهَا" وَ تَنَاولِهَا يَبْدَأُ الرَّقْصُ وَ الهَرَجُ وَ المَرَجُ وَ العِرَاكُ وَ التَّشَابُكُ السِّيَاسِيُّ بِاللِّسَانِ وَ أَحْيَاناً بِالأَيْدِي وَ الأَرْجُلِ وَ حَالَمَا تَهْدَأَ الأَحْوَالُ يَنْتَقِلُ الجَمِيْعُ إِلَىَٰ (بُيُوتِ الدَّعَارَةِ السِّيَاسِيَّةِ) حَيْثُ يَسْتَمِرُ الحَفَلُ وَ إِحْتِسَاءُ (الخُمُورِ السِّيَاسِيَّةِ) يَعْقُبُهَا مُمَارَسَةُ (الجِنْسِ السِّيَاسِيِّ) العَادِيِّ وَ الشَّاذِ ، وَ هُنَا يَنْشَطُ (القَوَادُونَ السِّيَاسِيْونَ) فَتَعْقَدُ بِوَاسْطَتِهِمْ التَّرْضِيَاتُ وَ الصَّفَقَاتُ بَيْنَ (المُومِسَاتِ وَ الشَّوَاذِ السِّيَاسِيِيْنَ) ثُمَّ تُغْلَقُ الأَبْوَابُ وَ تُمَارَسُ مِنْ خَلْفِهَا (الدَّعَارَةُ وَ الشُّذُوذُ السِّيَاسِيِّ) وَ يَكُوْنُ النَّاتِجُ (حِمْلاً سِيَاسِيّاً سِفَاحاً) لَهُ عُدَّةُ مُسَمَيَاتٍ: كَالمُصَالَحَةِ الوَطَنِيَّةِ وَ التَّوَافُقِ السِّيَاسِيِّ وَ إِتْفَاقِ العَاصِمَةِ الفُلَانِيَّةِ أَو الفِلْتِكَانِيَّةِ وَ حِوَارِ الوَثْبَةِ وَ الإِنْدِمَاجِ وَ الأَئْتِلَافِ وَ إِقْتِسَامِ السُّلْطَةِ أَو المُحَاصَصَةِ وَ تَكُونُ الأَخِيْرَةُ عَلَىَٰ أَسَاسِ: النِّفَاقِ وَ العَمَالَةِ وَ المَحْسُوبِيَّةِ وَ الجِنْسِ وَ العِرْقِ وَ القَبِيْلَةِ وَ الجِهَةِ فَإِنْ أَصَابَ السِّيَاسِيُّ حَظاً مِنْ الغَنِيْمَةِ حَمَدَ وَ شَكَرَ الرَّئِيْسَ القَائِدَ وَ الحِزْبَ الحَاكِمَ وَ إِنْ لَمْ يَنَلْ شَيْئاً فَعَلَ كَمَا يَفْعَلُ السِّيَاسِيْونَ وَ النَّاشِطِونَ مِنْ أَمْثَالِ تِلْكَ "النَّاشِطَةُ" أَو المَرْأَةُ "الفَاتِيَّةُ" أَو "الرَّدَّاحَةُ" كَمَا يَحلُو لِلبَعْضِ أَنْ يُنَادِيْهَا ، وَ الفَاتِيَّةُ فِي أَدَبِيَاتِ أَهْلِ السُّودَانِ هِيَ المَرْأَةُ ذَاتُ اللِّسَانِ السَّلِيْطِ وَ الَّتِي لَا رَادِعَ لَهَا أَمَّا الرَّدَحُ فِي المَعْاجِمِ العَرَبِيَّةِ فَيَعْنِي الفَتْرَةُ الطَّوِيْلَةُ مِنْ الزَّمَانِ كَمَا فِي رَدَحٍ مِنْ الدَّهْرِ وَ يُقَالُ رَدُحَتِ الْمَرْأةُ إِذَا ضَخُمَ رِدْفُهَا وَسَمِنَتْ أوْرَاكُهَا أَمَّا الرَّدْحُ فِي لُغَةِ سُكَانِ وَادِي النِيْلِ مِنْ المَصْرِيِيْنَ وَ السُّودَانِيِيْنَ فَهُوَ عُلُوِ الصَّوتِ وَ سَلَاطَةُ اللِّسَانِ وَ الكَذِبِ وَ الإِفْتِرَاءِ وَ التَّضْلِيْلِ وَ غَالِباً مَا يَكُوْنُ المَعْنَىَٰ الأَخْيْرُ هُوَ المَقْصُودُ.
فَيْصَلْ بَسَمَةْ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.