مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل فيروس الكيزان لا يزال متمكنا ؟ .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 23 - 11 - 2019

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
قام عضو مجلس السيادة محمد الفكي بتصريح اغضب الكثيرين . السيد الفكي لم يكذب ولم يسرق المال العام او يمارس الفساد . لقد اورد حقيقة يعرفها كل العالم وهى ان الجواز السوداني في يد من لا يستحقه . الجواز السوداني ليس الغرض وضعه في برواز ، بل استخدامه في السفر . وفجأة لاحظ العالم ان هنالك بشر ليسوا من البيض كالاوربيين وليسوا سمرا او سودا مثلنا . هل العالم من الاغبياء او المكفوفين وربما الصم الذين لايمكن ان يلاحظوا ان لغتهم ليست لغة الزول . لم اصدق انا ان هذا الامر ممكن بالرغم من اقتناعي بأن الكيزان هم الابالسة بعينهم . شاهدت الجواز عندما مزح معي سوري في السويد وقال لى نحن اهل ، ثم عرض على الجواز السوداني الذي كان طازجا من المطبعة . بعد ان دفع الثمن . اليوم لا يوجد دولة في العالم لا تعرف ان الجواز السوداني في ايدي من لا يستحقونه . هل نخادع العالم ام انفسنا ؟
هل كان الغنوشي والزنداني والعقد الفريد يتحركون بجواز دبلوماسي من سويسرا ام حكومة الكيزان ؟ لكي يحترم العالم هذه الحكومة يجب ان نمارس الشفافية والوضوح . هل الكوز عثمان ميرغني ومن شاركه في الكتابة والهجوم على الفكي ساذج ام يتعاور ؟ في سفارة السودان في القاهرة اليوم تظهر مجموعة من ناس ،، ما بدي ،، وهم يقفون في طوابيرالسودانيين لمعاملات تخص السودانيين . وبالقرب منهم يقف ،، الاجانب ،، الجنوبيون للحصول على تأشيرة دخول شمال السودان وربما للبكاء على اطلال بيوتهم التي اجبروا على بيعها بتراب الفلوس .
الكوز عثمان ميرغني والعلقة التي تعرض لها بالرغم من اني ضدها ، لا تعدو في نظري عن تأديب من المجرمين لزميلهم الذي اراد ان يفارق دربهم بعد ان اغتنى وصار مشهورا . ان غفلة السودانيين هى التي تجعل هذا الكوز ومحب مصر والمدافع عنها وهذه من الغرائب كوز ومتعاطف مع مصر وهو يخاطب الرأي العام السوداني .
ان الشفافية والصدق تجعل الشعوب والحكومات تحترمك ، وما مارسه الكيزان من خداع كذب ، تمويه ، تزوير عالمي جعل الدول الاخرى لا تثق بالشهادات العلمية السودانية ضمانات البنوك السودانية او كلام رئيس الجمهورية وبطانته . تصريح الفكي من المفروض ان يجد الاحترام لانه تصريح امين وصادق . كان يقول بشجاعة ..........نعم كان هنالك بيع للجواز، نحن نعترف بهذا ولنبدأ بصفحة جيدة لاننا سنوقف هذه الجريمة وسنسحب الجوازات التي منحت بدون حق . هل لا يزال فايروس الكيزان يسيطر على عقولنا ..... اكذب اكذب ثم اكذب حتى يتعود الناس على كلامك او يصدقه البعض . الا يكفي الكذب الذي مارسه الكيزان وجعلوا من بيو كوان الذي عرف طيلة عمره بالمسيحي شهيدا يحمل اسمه احد شورع الخرطوم .. وكانت قصص القرود التي تكشف الطريق الآمن في حقول الالغام للمجاهدين في الجنوب ، وما هم الا قتلة ومجرمي حرب . وكانت الابقار التي تأتيهم وترقد مستقبلة القبلة والغزلان التي ترقد وتقول لهم بلسان فصيح .. اذبحني . هل نريد ان نواصل في كذب الكيزان الذي اخذوه من قوبل وزير الدعاية في حكومة هتلر ، فكل الدكتاتوريات متشابهة . والذي جعل من موسيقار مغمور اسمه ،، هورست فيسيل ،، بطلا وشهيدا لان ،، الشيوعيون ،، قد قتلوه وهو يناضل من اجل الامة الالمانية . والحقيقة انه كان يسكن مع عشيقته بائعة الهوى ولم يكن يدفع الاجار فاستعانت صاحبة المنزل بشخص للتحصل على مال المرأة المسكينة . وانتهى الامر بقتل الموسيقار العضو في الحزب النازي . وجعلوا منه بطلا وشهيدا وكانت جنازته من اكبر المناسبات النازية وصارت احدي قطعة الموسيقية السلام النازي الذي حكم المانيا والجزء الاكبر من اوربا ولا يزال النازيون يعزفون السلام النازي . والكيزان يعزفون موسيقى ساحات الفداء.
ادولف هتلر الذي جعلوا منه رجلا بشجاعة وقوة وعزيمة تفوق البشر كان مثليا يشارك مثليا آخر السكن في غرفة في نزل للمثليين وكان يحاول ان يكسب قوت يومه ببيع لوحات لم تجد رواجا كبيرا . لقد شبعنا من الكذب . لقد قال الشيخ فرح لمن اتاه هاربا.... ادسا في القصب .... وعندما اتي من يريدون قتله قال لهم اهو داك تحت القصب .... وبعد ذهابهم لام الرجل الشيخ الذي قال له ... اكان الصح ما نجاك الكضب ما بنجيك ؟
من اكثر الحكومات مصداقية في العالم هم السويديون والاسكندنافيون . ينشرون بصدق وشفافية كل شئ . لقد اشتهروا منذ الستينات بانهم اكثر الشعوب ممارسة لجريمة الانتحار . والسبب انهم اول من بدأ بنشر الاحصائيات العلمية الصادقة بينما الآخرون يكذبون ولا يصرحون بممارسة شعوبهم للانتحار . والانتحار كان ولا يزال من ما يفتخر به في العقلية اليابانية . ومدير الشركة التي تفلس قد يقوم بكل بساطة بالانتحاروسط فخر اهله واصدقاءه .
الكاتبة السويدية شاشتن لونديل سافرت وشقيت لتصدر كتابها المقروء بعنوان ،، بلود اوك اوليا ،، .... تجارة في الدم والبترول. والكتاب يكشف جرائم شركة لوندين السويدية وكيف وقعت عقدا جائرا مع حكومة السودان واعطيت قطاعا كبيرا للتنقيب عن البترول في جنوب السودان والعقد يلزم حكومة السودان بتسليمهم الارض خالية من الموانع اولها البشر وقد كان .وكان ترحيل اهلنا النوير وغير النويربالقوة الغاشمة من المنطقة . وتم هذا بالقتل والترحيل القسري الخ ، ومورس نفس الشئ في اثيوبيا بخصوص الغاز . وكشفت الكاتبة مساهمة رئيس الوزراء المحافظ كارل بيلد في شركة لوندين وهاجم المجتمع السويدي الشركة والمساهمين السويديين ووصفوهم بمصاصي دما السودانيين وفي كل مرة يرفع السويديون قضية لوندين كقميص عثمان في وجده المحافظين ونحن لا نعرف . واضطرت الشركة لتصفية اعمالها في السودان . كارل بيلد رئيس وزراء السويد كان الابن المدلل وزوج ابنة ألرجعي والزعيم المحافظ يوستا بومان والذي على عكس السويديين صدرت منه تصريحات عنصرية في السبعينات نحو الافارقة . لاحق الطلاب والشباب السويدي يوستا بومان في اجتماعاته وهم قد طلوا وجوهم باللون الاسود ويحملون الموز ، لان يوستا بومان قد قال انه لا فائدة من مساعدة الافارقة لأن لهم طريقة حياتهم الخاصة .... يعيشون في اكواخ ويأكلون الموز . وساعد الهجوم على رئيس الوزراء والحكومة المحافظة في استعادة الاشتراكيبين للحكم . ونحن في السودان لم نسمع بشركة لوندين والكاتبة شاشتن لوندال وقتل اهلنا النوير .
ملكة السويد الحالية المانية الاصل تعرف بها الملك في 1972 في اولمبياد ميونخ لانها كانت مضيفة وهى تتحدث 7 لغات بسبب سكنها في البرازيل كل حياتها . والسبب ان والدها كان نازيا اجبر بعض اليهود لبيع مصانعهم له قبل هروبهم من المانيا النازية . وبدلا عن الصمت والاشادة بملكتهم المحبوبة والتي اضفت الكثير من البهجة والروح الجميلة على حياة الملك الشاب ثقيل الظل كما كانوا يقولون . كشفوا عن كل جرائم والد الملكة واسرتها ، كل هذا تحت شعار الشفافية والبعد عن ،، الغتغتة ،، التي اشتهر بها الكيزان . نحن يا سادتي لا نحب ان نتطرق للعنصرية الشوفينية التي مارسناها ضد اشقائنا الجنوبيين اهل دارفور جنوب النيل الازرق وجبال النوبة ، حتى ما عرف بالفلاتة وهم احسننا خلقا اكثرنا حبا للعمل والتزاما بتعاليم الدين الاسلامي .لاننا لا نحب الحقيقة .
االبنك السويدي تورط بعلم او بدون علم وربما بسذاجة في عملية غسيل اموال بمليارات الدولارات . والقضية ان الشركه الروسية المنتجة للكلاشنكوف ارادت الدخول في السوق الامريكي الدسم . وتم تكوين شركة وصار الكلاشنكوف الذي اخترعة الضابط الجريح كلاشنكوف وهو في المستشفي في الاربعينات وساعدته ممرضة في الرسم ، وصار الكلاشنكوف اكثر بندفية او رشاش مستخدم في العالم. المصنع الامريكي ينتج اليوم عدة انواع من ا لكلاشنكوف بتصميمات متطورة وجميلة تبدوا كالاسلحة المستخدمة في افلام الخيال العلمي ال انها قاتلة وتناسب رغبة الامريكان وجنونهم بالاسلحة .وتم انشاء شركة امريكية شارك فيها
احد اكبر المليارديرات الروس محمودوف وهو رجل عرف عنه الفساد ، العنف وتصفية الخصوم . وبمساعدة ابرع المحامين تمكنوا من الالتفاف على قانون المقاطعة الامريكي وتم استغلال البنك السويدي ،، اسويد بنك ،،. من قام بكشف عملية غسيل الاموال البليونية كان التلفزيون السويدي والصحفيون السويديون . سافروا لامريكا اتو بالمستندات حاوروا بائعي الاسلحة والمسؤولين . وقاموا بعملية شواء لمديري البنك السويدي ، شاهدت وجوه مديري البنك السويدي وهي تتغير تحت الهجوم والضغط من صحفيين متمرسين ، قبل يومين . وواجبروهم على الاعتراف بأنه قد ارتكبوا غلطات ، وانهم شاركوا في غسيل اموال المافيا الروسية ورجال في محيط الرئيس بوتين . ومن المفروض انه كان عليهم ان يلاحظوا غرابة دخول زبون في بنك سويدي لاول مره بهذه الاموال الطائلة ... وانتهى الامر ان الروس وشركائهم الامريكان قد استخدموا البنك السويدي بسبب سمعة السويد الرائعة وبعدها عن الفساد ولن يصدق الناس ان بنكا سويديا يمكن ان يشارك في عملية غسيل اموال ، وهذا سيصرف نظر الناس عن جريمة غسيل الاموال التي كانت تتنقل بين كثير من الاماكن مثل فيرجن ايلاندز قبرص واماكن اخرى . الحقيقة ان الكثير من السويديين يتمتعون بقدر ضخم من السذاجة .
لم تهتز سمعة السويد لان من كشف عن الفساد هم السويديون انفسهم .
ما يستحق الهجوم وربما ،، الجضيم ،، هو الوزير الذي ضرب على الطاولة لانهم تأخروا في تسليمه البيت الذي وعدوه به . ثم واصل العويل لانهم لم يعطوه الوقت الصحيح لوصول طائرة حمدوك للمطار . وجعله هذا يشقي ويتعذب ثلاثة ساعات في المطار !!! تصور .
الشعب السوداني قد جلس على الجمر ثلاثين سنة مورس ضده الاغتصاب السحل بيوت الاشباح النظام العام التحقير والاهانة في كل مرفق ، والوزير الهمام ،، يعيط ،، وهو جالس في كرسي وثير في قاعة كبار الزوار وامامه العصائر ، القوة والشاي ، البسكويت والكيك . وبعض الامهات كل يوم في دارفور مثلا ينتظرن بناتهن وهن ذاهبات لجمع الحطب او جلب الماء وقد لا يعدن . حتى في العاصمة اليوم نجد مواطنين يأكلون من الكوش . لقد كانوا يطالبونا بالحضور للمطار في الصباح الباكر ولا يسمحون لنا بالدخول الا بعد الظهر وبيننا كبار السن وامهات يحملن رضيعا ويسحبن اثنين . وكنا نقف في الشمس .... والوزير يعيط .
ان الانقاذ لم تمت انها تعيش وتعشعش في عقلية هذا الوزير . لماذا يعطى الوزير او خلافه منزلا او سيارة ؟ هل كان للازهري منزلا حكوميا ؟ اذكر منزل آل الازهري وهو ورثة عندما كانت تتوسطه نخلة طويلة وكل ما يميزه قليلا هم الشباك البارز من الصالون في الجزء الجنوبي بعرش من القرميد وسكن في المنزل على شقيق اسماعيل وآخرون . لم يكن به صرفا صحيا مثل كل منازل امدرمان . وكان هذا محرجا عند حضور الزوار الاجانب اضطر الازهري لاستدانه 500 جنيه من تجار ملكال بواسطة كبير التجار محمد البشير وشقيقه مبارك وبعض الاعمام مثل كوم تراب ، فزع وبابكر نميري الخ . كان عددهم عشرة دفع كل منهم 50 جنيها . عبد الله خليل عاش في منزله والكثير من الوزراء عاشو في بيوت الايجار. الدينمو... يحيي الفضلي خرجت جنازته من بيت اجار . حسن عوض الله سكن في منزلهم في نهاية شارع الموردة بالقرب البريد الحالي وهذا المنزل ورثة مع شقيقه الحاج وآخرين .
العم خلف الله خالد وزير الدفاع عاش في منزله ليس بعيدا عن جزر سوق الموردة ودكان الحلاق والفنان عطا ككو من فرقة اولاد الموردة . وعندما ارادوا ان يعطوه مرتبه كوزير رفض واعتبر الامر لعب عيال لانه كضابط متقاعد له مرتب من حكومة السودان .
اورد القيادي الشيوعي سمير جرجس ان صحيفة مصرية ارسلت له صحفيا لمقابلة شبخ على رئيس حزب الشعب الديمقراطي ووزير الداخلية . وكان المصري يعتقد ان الامر سيكون شبه مستحيل . فاخذه سمير مباشرة لمنزل شيخ على في الخرطوم , وكان الباب مفتوحا لانه لا يمكن قفله بسبب التراب المتراكم . دخلا ووجدا اثنين من الضيوف في الصالون الذي كانت به عناقريب للضيوف . وبعد التحية جلسا للتسامر . حضر شيخ على ومعه السائق وبعد قليل حضر طعام الغداء وتناول الجميع الغداء . وبعد الشاي طرح سمير موضوع الصحفي ومهمته فقال شيخ على ... البيت اهو موجود تعالوا في اى وقت او تعالوا في المكتب . خرج المصري وهو يضرب كفا بكف ويقول ....ده ايه ده يا سودانية ؟ وزير الداخلية بحاله ياكل مع السواق قرع في برش . هل هذا الوزير العياط اعلى كعبا واكثر اهمية من هؤلاء ؟
رؤساء الوزراء والوزراء في كل العالم لا يعطون منازل حكومية فيما عدىرئيس وزراء بريطانيا وربما بعض الدول الاخرى . رئيس الوزراء بيرشون في السويد سكن جارا لى في شقة في مواجهة المكتبة المركزية . جمع سكان العمارة توقيعات لطرده بسبب كثرة زواره عندما كان رئيسا للوزراء . في نفس الوقت كان عمدة مدينتنا مالمو يسكن في منزل من اربعة طوابق مجاورا مبنى البلدية الذي عمره 800 سنة ، له عربة سائق وخدم مرتبه 8 مرات مرتب رئيس الوزراء . . لان وظيفة رئيس الوزراء مؤقتة ولا يتعامل مع المال الاستثمار واستجلاب رؤوس الاموال والشركات للمدينة . في السبعينات ذهبت مظاهرة الى مسكن رئيس الوزراء اولستين بسبب تراجع الحكومة عن شعارالدعاية الانتخابية التخلص من الطاقة النووية فخرج لهم ،، مناشدا ،، طالبا تظاهرهم امام مكتبه الا سيطرد من مسكنه بواسطة بقية السكان . وكان يبدو منزعجا في ملابسه البسيطة ونظارته السميكة .
في التسعينات تظاهرت النقابات لان مرتب رئيس الوزراء كان 60 الف كرونة او 8 الف دولار يدفع منها حوالى ال 40 %او اكثر ضرائب دخل ومرتب الوزير 50 الف كرونة .وتمت زيادة المرتبات بحوالى 8 في المئة واعتبرها العمال جريمة . الوزير الهمام الذي يطالب بالمنزل يجب ان يعرف ان وزيرة الاسكان في السويد والتي كانت تسكن في مدينة لند الجامعية على بعد 650 كيلو متر وهي والدة اثنين من الاطفال الصغار عرضت عليها شقة في اسطوكهولم الا انها رفضتها ولاربعة سنوات كانت تنام في كنبة مكتبها في البرلمان وانجزت الكثير بخصوص الاسكان وهى تنام في كنبة . كانت تقول انها موظفة لحل مشكلة السكن في العاصمة وكل البلد ، اخذها لشقة يحرم اسرة اخرى من امكانية الحصول على شقة . لهذا يتطورون ونحن نتراجع ، حتى اخلاقيا .
الصحفي اللبناني جبران حايل كتب انه ذهب الى الحلاق في السودان فدخل المحل الوزير المهندس ميرغني حمزة وسلم على الجلوس وانتظر دوره . اتذكرون الوالى الكوز الذي وضع ريس البنطون وابنه في السجن لان الكوز عندما عاد من عزاء وجد ان الريس قد سمح لآخرين بالركوب مع الوالي .
مرتب رئيس الوزراء في السودان كان 150 جنيه بدون بدلات او سكن الخ وهذا نظام معمول به في الديمقراطية . وبالرغم من هذا كان الناس تحتج على هذا المبلغ الضخم . احد البسطاء قال ..... ازهري بياخد 150 جنيه ، لو كل يوم اشترى وقة لحمة ،، 14 قرش ،، وقزازة زيت،، ستة قروش ،، البافي بيوديه وين ؟ .سؤال موضوعي لرجل بسيط يحلم باللحم والزيت ، وليس المنزل الحكومي الفاخر والسيارات
اكبر مرتب كان لمدير السكة حديد 485 جنيه له مخصصات مسكن ضخم في عطبرة جنايني ذهبية في النيل . لانه يدير اكبر مؤسسة للترحيل ولها 90 الف عامل وموظف وصار على رأسها محمد الفضل والد الاستد فتحي فضل الناط الرسمي للحزب الشيوعي . يماثله مدير مشروع الجزيرة الذي اممته الحكومة الاشتراكية في لندن واعطته لحكومة السودان في 1950 مع مبلغ ضخم وفتها وهو 2 مليون دولار تعويض حرب ، بعد ان كان المشروع شركة بريطانية وصار على رأسه المفكر الاشتراكي مكي عباس الذي خلف بريطانيا اشتراكيا كذلك . محافظ البحر الاحمر والميناء كان جعفر حسن عبد النور ابن اخ المربي عبيد عبد النور . مرتبه كان 375 وله منزل ومخصصات . ومرتبه يساوي مرتب قاضي الميرية ومنهم شقيق القيادي الشيوعي الوسيلة ووالدهم كان مكوجي حى الركابية في امدرمان . وهنا الفرق . قديما كانت الفرص متساوية بسبب الاشتراكية التي كانت موجودة في فترة الادارة البريطانية فالحكومة كانت اشتراكية في بريطانيا وهي ضد الامبريالية . واغلب وسائل الانتاج ملكية للشعب تحت ادارة الدولة مثل المواني النقل التعليم العلاج مشروع الجزيرة العملاق اكبر مزرعة في العالم تحت ادارة واحدة . قدرت اصول المشروعب 150 مليار دولار . تركها ،، المستعمر ،، واضاعها الوطنيون . لماذا لا يكتب امثال عثمان ميرغني الكوز عن هذا ؟
هل تصريح محمد الفكي اسوأ من وجود قاتل وممارس لجرائم ضد الانسانية وممارس الابادة مثل حميدتي في حكومة السودان ؟ لقد شن السويسريون حمالة ضارية على شركات سويسرية في السبعينات والثمانيناتت ونشروا صورة شاب سوداني يقوم بقيادة جرار وابتسامة كبيرة على وجهه وهو يقوم برش مبيدات بدون قناع وهذه المبيدات ممنوعة في اوربا . ومنذ الستينات تعتبر حيازه الجمكسين وال دي دي تي من الجرائم التي يعاقب عليها بسنوات في السجن . وفي السودان كانت الصحف تحمل اعلانات عن هذه السموم . لقد هاجم الاوربيون شركة تاريف التي شاركت في بناء منازل اهلنا الحلفاويين في خشم القربة لاستحدامهم الاسبيستوس في البناء وهذا ممنوع ويعاقب عليه .
كل من اقابله يتحدث عن روعة الطعام الذي يقدمه السوريين الفلسطينيين والاتراك في السودان اليوم . ولكن من يعرفون ببواطن الامور فان هؤلاء خاصة من يسندهم كوز كبير لا يراعون النظافة ويستخدمون اسوأ المواد . لماذا لا يكتبون عن هذا ؟ وهل سيكون قانون التعاطي بالتجارة حق سوداني ام سيكون قانونا بلا اسنان مثل كل القوانين التي تمس باستثمارات الكبار بغض النظر اذا كانوا كيزانا ام من غير الكيزان .
هل فكر الوزير النابح في الكنداكات اللائي تعرضن للاغتصاب والشباب الذين سكنوا لشهورفي ايام الاعتصام في العراء وقتلوا والقيت جثثهم المزودة بالمثقلات في النيل ولم يعثر عليهم ذويهم ؟ ان الوزير يبكي على التأخير في استلام منزل ليس له فيه حق فليس هنالك عقد بينه والوطن لاعطاءه منزلا . هذا تغول على المال مارسه الكيزان لانهم تعاملوا مع الوطن كغنيمة . هل لا يزال الوطن غنيمة ؟ ان ما يمارسه الوزير الذي وجد نفسه في السلطة بدون انتخابات يريد ان يبصق على الشهداء ومعاناة المعتصمين وشقاء الملايين .
كركاسة
الصادق يطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها في حفظ الامن . والحكومة منذ مارس 1964 تحاول الحفاظ على الأمن لان حزب الامة كان يأتي بمليشيات من مناطق بعيدة لقتل المعارضين . ثم في تفريق مظاهرات حريق العملة في 1956 والمولد 1962 . وعندما كان مبارك الفاضل وزيرا للداخلية كان حرسه من الانصار بالكلاش ويجلسون امام منزله في نمرة اتنين . ولكن عندما القى حميدتي بالصادق في السجن صمتت المليشيات واجبر الصادق على الاعتذار لحميدتي . يقول الاوربيون .... من السهل ركل الباب المفتوح .
ويرفض الصادق محاكمة على الحاج لانه ليس بعسكري . والصادق يخطب ود الكوز على الحاج فربما فكر في تحطيم المعبد ويكشف دور الصادق في الانقلاب وان الصادق كوز . خلوها مستورة .
رقعة
نقرأ اشادة بوزيرة العدل التي هى اول سيدة في ،،الوطن ،، العربي والخامسة في افريقيا . لقد علق احد الاشقاء الجنوبيين من السياسيين في الديمقراطية الاخيرة على غرابة الحديث عن ،، الاشقاء ،، العرب والاخوة الجنوبيين . لماذا نمارس الخضوع ومسح الجوخ للعرب الذين لا يعترفون بنا ؟ ولماذا نستبعد الاشقاء من الجنوب ونتعامل مع افريقيتنا باستخفاف . اليوم نحنا الفينا مكفينا فلنترك مشاكل الآخرين ونركز على السودان فقط.
احد العرب الذي يدرس اللغة السويدية مع السودانيين قال قبل يومين انه سيحصل على الجواز السويدي بعد سنة . وسيهاجر الى السودان لان ابن عمه والكثير من السوريين قد صاروا يتكلمون عن المليونيرات التي كسبوها في السودان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.