السودان والتطبيع مع إسرائيل .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    عبقرية إبراهيم البدوي: تحويل الدعم من السلع إلى الغلابا!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    د . محمد شيخون أنسب رجل لتولي وزارة المالية في المرحلة الراهنة .. بقلم: الطيب الزين    القبض على لص متلبساً بسرقة تاجر بالخرطوم    خيال إنسان .. بقلم: أحمد علام/كاتب مصري    رأى لى ورأيكم لكم!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    نقص في حصة الخرطوم من دقيق الخبز ومطاعم وكافتريات تغلق أبوابها    أسر سودانية تحتج أمام الخارجية للمطالبة بإجلاء أبنائها من الصين    بداية التسجيل والدراسة بجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم    مقتل شاب بعد تبادل الطعنات مع آخر في صف الخبز    الطاقة والتعدين تلزم محطات الوقود العمل لمدة (24) ساعة    نيكولا وجوزينا: ذكريات طفولتهما في السودان .. بقلم: د. محمد عبد الله الحسين    حَسَن البِصْرِيْ- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ التَّاسِعَةُ عَشَر .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد    الصاغة يهددون بالخروج من صادر الذهب    الشيوعي يدعو لمناهضة ومقاومة سياسة رفع الأسعار    لافروف: الوضع في ليبيا لم يتغير جذريا بعد مؤتمر برلين لكن هناك بوادر إيجابية    الارسنال ينتصر علي نيوكاسل باربعةاهداف دون رد    تهديدات جديدة تطال السفير الروسي في تركيا    قناة إسرائيلية: مصر تبني جدارا على الحدود مع قطاع غزة    تجمع المهنيين : علي كرتي يمتلك 230 قطعة بالحلفايا    صاحب محل افراح يقاضى حزب الامة بسبب خيمة الاعتصام    العدل والمساواة: 90% من العاملين ببنك السودان من أسرة واحدة    غليان في المريخ بسبب تجاهل ابوعنجة وحضوره بالمواصلات    الهلال يتجه للمدرسة الفرنسية مجددا    لجان مقاومة بالقضارف تتهم أيادي خفية بالتلاعب في السكر    كوريا تطلق سراح جميع مواطنيها العائدين من ووهان بعد أسبوعين من الحجر عليهم    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    المريخ يضرب الهلال الفاشر برباعية    الهلال الخرطوم يكتسح أهلي عطبرة بخماسية ويتربّع على الصدارة بفارق الأهداف عن المريخ    لماذا يَرفُضُ الإمام الصادق المهديّ التَّطبيع مع إسرائيل؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    مواجهة مثيرة للتعويض بين المريخ والهلال الفاشر    "مانيس" هزَّ شجرة المصنَّفات: هل ننتقل من الوصاية إلى المسؤولية؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم    التغذية الصحية للطفل - ما بين المجاملة والإهمال والإخفاق .. بقلم: د. حسن حميدة – ألمانيا    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    تحركات سعودية رسمية لإيجاد عقار ضد "كورونا" الجديد    ارتباط الرأسمالية بالصهيونية: فى تلازم الدعوة الى السيادة الوطنية ومقاومة الصهيونية والرأسمالية .. بقلم: د. صبري محمد خليل    دراسة صينية حديثة تكشف أن فترة حضانة "كورونا" قد تستمر 24 يوما    قلبي عليل .. هل من علاج ؟ .. بقلم: جورج ديوب    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    لجان مقاومة الكلاكلة تضبط عربة نفايات تابعة لمحلية جبل أولياء ممتلئة بالمستندات    أمير تاج السر : تغيير العناوين الإبداعية    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    الرشيد: جمعية القرآن الكريم تمتلك مناجم ذهب بولاية نهر النيل    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    الهلال يستقبل اللاعب العراقي عماد محسن    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    النجم الساحلي يعلن غياب "الشيخاوي" عن مباراة الهلال    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة تحليلية لتاريخ الأزمة السودانية الاقتصادية السونامية ما قبل و بعد الثورة 2_2 .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
نشر في سودانيل يوم 26 - 01 - 2020

لجان المقاومة الدرع الرقابي المحاسب و المتصدي لمفتعلي أزمة الخبز و الوقود و المواصلات (المتسبب و المتصدي).
مواصلة للجزء الأول لمقالي التحليلي حول الأزمة الإقتصادية السودانية السونامية ما قبل و بعد الثورة و عودة إرتفاع الدولار مقابل الجنيه السوداني، و الملفات الدولية المتعلقة بالمساعدة في تحرير الأزمة الإقتصادية السودانية، و تلك القضايا الشائكة المفترض حلها أو التقدم فيها نسبياً في فترة زمنية انتقالية بسيطة جدا مقارنة بالامراض و العلل التي يعاني منها الجسم السوداني المعتل ليس فقط في الجانب الإقتصادي بل تقريباً في جميع النواحي.
كما أن هناك عوائق تقف أمام التطبيع الدولي مع السودان الذي من شأنه أن يفضي لنقلة إقتصادية ، منها رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ،هذا الرفع الذي يمكن أن يتم بموجبه التطبيع الإقتصادي و بالتالي النهضة الإقتصادية التي يترتب عليها تحسين معيشة الشعب السوداني، و بالتالي تحقيق أحد مطالب الشعب السوداني الذي عاني من أزمة و ضائقة معيشية حيث شهد السودان أنذاك صفوف الخبز و البنزين و إنعدام السيولة و الأدوية المنقذة للحياة، كما عاني الأمرين من البطش الأمني و كبت الحريات و انتهاك الحقوق.
و من جانب آخر رهن المجتمع الدولي التطبيع مع السودان بناءاً على إحداث تقدم ملموس في ستة ملفات رئيسية هي :
وخلق بيئة أكثر ملاءمة للتقدم في عملية السلام في السودان، وتعزيز حماية حقوق الإنسان وممارساتها بما في ذلك حرية الدين والصحافة، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية الداخلية،مكافحة الإرهاب، واتخاذ خطوات لمعالجة بعض الأعمال الإرهابية البارزة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن كوريا الشمالية.
و جميعها ملفات حساسه و شائكة و حتي تكون النظرة واقعية و مهنية و عقلانية الأمر ليس بسهل لكن" لا مستحيل تحت الشمس" ، فإذا توحد الصف الوطني، و وجدت روح التكافل و التعاون بالرأي و الفكر و العمل سويا من اي مكان و زمان، و كانت هناك إرادة و عزيمة قوية سوف يتمكن السودان من تجاوز هذه الأزمات، و تهيئه الأرضية و المناخ لمرحلة ما بعد الفترة الإنتقالية.
من جانب آخر شهد السودان في الأيام السابقة أعمال فساد اقتصادية ممنهجة منها محاولة خلق أزمة صفوف المواصلات و البنزين و الرغيف عن طريق إحتكار بعض السلع الاساسية لحياة المواطن السوداني، و عمليات تهريب الدقيق و السكر و الوقود على أوسع نطاق ، و إنعدام و رفع تعريفة المواصلات (حافلات، ركشات،الهايس... إلخ) في محاولة لتكسير مقاديف ذاك الشعب الذي حرر نفسه من الديكتاتورية وأتى بالمدنية، و الهدف من ذلك أن لا يجد خيار أمامه سوى الرجوع للمربع الأول و الإستنجاد بالمجرب المباد، و ذلك عن طريق تضيق المعيشة، و تجويع الشعب، و تعذيب الروح البشرية السودانية بسرقة قوتها، و ممارسة شتى أنواع الفساد و الإستبداد معها ، و لكن شباب الصمود الذين طالما رددوا شعارات الحوت فنان الصمود "ابقوا الصمود ما تبقوا خوف، ابقوا الصمود ما تبقوا زيف "، "ها زول أقيف، القصة ما قصة رغيف، القصة قصة شعب راكع من زمان عايز يقيف"، و بهذا المستوى الثوري الوطني المعروف عن شباب السودان شهدنا تصديهم لتلك الممارسات اللاإنسانية من مختلف مناطق السودان، حيثوا قاموا بحملات مراقبة على الأسواق و الأفران و المطاحن و عملية رصد للمتواطئين من التجار و العمال و الوكلاء كل من ساهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة في هذا الفساد، و كذلك مساعدة الجهات المسؤولة في النقل و البترول.
و من المعلوم لدى الاقتصاديين أن أحد أسباب التدهور الإقتصادي السوداني استشراء الفساد بشتى أنواعه، و الضعف الرقابي و الإداري في مؤسسات الدولة، كما أن التهريب يفقد خزينة الدولة أحد مصادر دخلها المالية المتمثلة في الضرائب و الرسوم.
و المطلوب في هذه الحالة هو تضامن المواطن مع مؤسسات الدولة بالمشاركة في التوعية الشعبية بخطورة استشراء فساد احتراك و تهريب السلع الاساسية للحياة، و كيفية مكافحة ذلك بتوعية جماهيرية، و تعزيز دور المواطن في ممارسة الرقابة الشعبية للتصدي للفساد، و هذا ما قام به شباب المقاومة في محاولة منهم لتغطية هذه الثغرات و وضع حلول و اجتهادات مقدرة لإحتواء الأزمة ، و تكاتف الشباب و وضعوا ايديهم في أيدي بعض الأمر الذي ساعد على إنهاء صفوف الخبز و البنزين و المواصلات نسبياً، و الفضل في ذلك بعد الله يرجع للشعب السوداني الغلبان بمختلف شرائحة حيث أنه أصبح يعيش حالة وعي منذ أنطلاقة شرارة ثورة ديسمبر التصحيحية المجيدة و أصبح يقدر أهمية محاربة الفساد بسيادة القانون ، و أهمية الاستقرار السياسي ، و الإصلاح المؤسسي... إلخ.
تابعونا للحوار بقية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.