الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    مجلس السيادة ينعى للشعب السوداني وفاة 21 شخصا من منطقتي ديم القراي وطيبة الخواض    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حزب الامة .. المساس بالسيادة وانتقائية الرفض .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
نشر في سودانيل يوم 19 - 05 - 2020

قد يبدو من المبرر والمفهوم من الناحية السياسية وليس بالضرورة الأخلاقية والقانونية والمفاهيمية رفض عناصر فلول المؤتمر الوطني المحلول دعوة رئيس الوزراء الطلب للأمم المتحدة التدخل وفق البند السادس للمساعدة في عملية الإنتقال. فالرفض هنا وظيفة سياسية تتصف بالخسة والدناءة، لجهة أن فلول النظام السابق يتذرعون بدعوى أن السيد رئيس الوزراء قد فرط في السيادة الوطنية. بيد أنهم قد غُلبوا في أدنى الأرض بعد أن فرض عليهم مجلس الأمن ما هو اشبه بالوصاية بالتدخل بموجب الفصل السابع لفرض السلام في دارفور حيث عم ولاياتها كافة منظر أصحاب القبعات الزرقاء يجوسون خلال الديار بمدرعاتهم وأسلحتهم لحماية المدنيين العزل من "حكومتهم" التي أعملت فيهم بطشاً غير مسبوق.
ولربما يكون مفهوم أيضا أنهم بذلك يخلقون لأنفسهم مكانة يستطيعون المناورة من على منصتها مع إفلاس الموقف الأخلاقي.... غير أن الذي لا يمكن فهمه في إطار عملية الانتقال المعقد موقف حزب الأمة والصادق المهدي الذي أعلنه في بيانه الصادر يوم 17 مايو 2020م والذي يرفض فيه بعض النقاط ويقبل ببعضها. وفي ذلك انتقائية تجعل موقف المهدي أقرب الي استاذ يحمل القلم الأحمر ليضع علامة صاح هنا وعلامة خطأ هنالك... بدعوى أن النقاط التي تم وضع علامة خطأ أمامها تمس السيادة الوطنية.
وقد يبدو أن موضوع السيادة الوطنية في حالة موقف حزب الأمة الأخير هو الآخر ذريعة يتم الاحتجاج بها تجاه بعض النقاط. في حين أن موضوع المساس بالسيادة قد تم تجاوزه أصلا بمجرد الموافقة على مبدأ دعوة الأمم المتحدة للتدخل في المساعدة. وهنا يكون موقف بقايا النظام - رغم تجرده من المسوغ الأخلاقي - يبدو أكثر منطقية، لأن الرفض يدخل في سياق فكرة التدخل الأممي من عدمها لا بوجود بعض المطالب التي يتم وضع علامات الخطأ أمامها.
فإذا لكان لحزب الصادق أن يحتج بالمساس بالسيادة، فقد كان الأدعى أن يرفض الأمر برمته. أما تفضيل نقاط على اخرى بدعوى أن هذه تمس السيادة، فذلك يفهم في إطار موقف Cantankerous ملتوي في المنطق، و خاطئ في الحكم. ذلك أن الدفاع عن السيادة لا يتم بالتجزئة وإنما يتم بموقف مبدئي يقوم في الأصل على فهم متكامل لفكرة السيادة... ثم بالإجابة على سؤال مدخلي فحواه:(هل الطلب للأمم المتحدة يؤدي فعلاً للمساس بالسيادة؟!).
ثم يعقب ذلك مناقشة هادئة وهادفة من داخل المفهوم الكلاسيكي للسيادة كما خبره العالم في أعقاب ولادة الدولة الحديثة بعد معاهدة ويستفاليا 1648 . وهل تقديم الطلب نفسه للأمم المتحدة هو في حد ذاته ممارسة لتلك السيادة أم لا؟! وهل في الأمر ثمة إملاء على الدولة السودانية رغماً عنها كما حدث في حالة التدخل الأممي في دارفور 2007م؟!. وهل كان الأجدى الطلب بموجب البند السادس ام كان الأفضل اللجوء لمبدأ مسؤولية الحماية Responsibility to protect وهو المبدأ التي توافقت عليه عضوية الأمم المتحدة الذي يحافظ على معادلة السيادة مقابل التدخل على سبيل المثال.
إن كان حزب الصادق قد خلص الي ان مجرد الطلب للأمم المتحدة المساعدة يمس السيادة كان سيكون الموقف مفهوما ليقود لموقف مختلف مع الحكومة جملة وتفصيلا في هذه القضية بالتحديد. أما انتقائية الموقف بالإمساك بقلم التصحيح يجعل منه وصياً على ما يجب فعله و ما لا يجب. كما يجعل بالمقابل وبنفس المقدار مقدم الطلب (رئيس الوزراء ) مجرد تلميذ لا يدرك كيف يستخدم حقوقه في إطار الأسرة الدولية. وهذا أمر لا يستقيم.
إن انتقائية حزب الأمة برفضه لبعض البنود لم يأت مشفوعا بشرح يوضح كيفية مساسها بالسيادة الوطنية إن كان من المنظور الكلاسيكي، ام المحدث مع تطورات العولمة. فالبنود كلها تدعم بعضها البعض لإنجاز عملية انتقال غاية في التعقيد، و لظروف محلية سودانية Highly volatile وتتسم بدرجة عالية من التعقيد والهشاشة، تستلزم التماس الدعم الفني واللوجستي والمعرفي من منظمة الأمم المتحدة التي يتمتع السودان بعضوية كاملة فيها، ولا يضيره ولا يضير سيادته شيئا إن طلب المساعدة في جملة موضوعات تتصل بالإصلاح وإعادة بناء الدولة. فاللحظة الراهنة في السودان تقوم على تحدي أساسي مفاده أن يتم عبور فترة الإنتقال بصورة سلسة، بحيث لا تحمل الدولة السودانية في داخلها بذور الفشل حتى لا تتكرر مأساة الدوران على الذات في تلكم الدائرة الشريرة التى يتصدرها الحكم العسكري بعد فشل المدنيين.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.