البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    (أماجوجو والنقطة 54)    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استحقاقات الشريكين وقسمة وطن ... بقلم: أسامة النور
نشر في سودانيل يوم 07 - 04 - 2010

عند ارتفاع الأسعار في بداية سنوات الأزمة الاقتصادية بالبلاد في العقد الماضي جاء أحدهم الى صاحب الدكان واشترى صابون غسيل وكانت إذ ذاك بقرشين بعملة تلك الأيام ليغسل ملابسه المتسخة ليذهب بها الى العمل صباحا، وكانت أظنها جلابية وطاقية ولكنه لم يكفه لغسل الباقي فنام والصباح حينما أراد أن يشتري نفس الصابونة وجدها قد زادت تعريفه؟؟ فما كان إلا ان قال للبقال: (يعني ما ننوم) نفسها فعلتها الحركة الشعبية لتحرير السودان آخر الأسبوع الأخير من مارس شهر الكوارث كما كانوا يسمونه في جامعة الخرطوم إذ أنه شهر الامتحانات والنتائج في نفس الوقت. فعلتها الحركة الشعبية وكل الإرهاصات كانت أن هناك تسوية في الطريق، ولكن في اتجاه تقوم الممارسة الانتخابية من خلال المؤسسات والضغط السياسي على مفوضية الانتخابات بأن تصوب مواقفها بالرد على مذكرة تحالف أحزاب المعارضة التى يحملها تضامن مرشحي الرئاسة ومن بينهم مرشح الرئاسة عن الحركة الشعبية الذي توازي حملته حملة المشير البشير من حيت الكم والكيف ولا ينقصها إلا الطواف الكثيف الذى يقوم به البشير في كافة أنحاء البلاد من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها... جاء انسحاب مرشح الحركة الشعبية الأستاذ ياسر عرمان والبلاد تدخل لعملية تحول ديمقراطي لايعقبها أي إرهاصات تغيير الا بالممارسات الديمقراطية، وكانت الانتخابات القادمة في العشرة الثواني من أبريل مؤشرا واضحا لبداية عهد الذى يكتسب الشرعية فيه هو من سيدخل تلك العملية المعقدة والجديدة تماما على ثقافة الانتخابات التقليدية في السودان منذ خمسينات القرن الماضي، فكان انسحابه الذى وقع خبره كما تلمسته من خلال مقابلتي لأول مواطن وهو صاحب البقالة التى اشترى منها واسمه بلة في الجريف شرق أن قال لي دقيقة يا أستاذ دعني أنادي على جاري الجزار دا قافل على الجماعة ديل وفعلا ناداه واتضح أنه لم يكلمه بما أوردته لة قال لة تعال في خبر قوي جدا أسمعوا من الاستاذ فكلمته بالخبر فكانت ردة فعله العنيفة أنه دفع بأول صندوق لفوارغ البيبسي أمامه في ثورة عاطفية حتى أني استحيت أن أساله عن اسمه (يا بلة الجماعة ديل أصلا ماعندهم أمان يعني بعد طرابيشوا اللي لابسها متصور بيها في الشوارع يجي يسحبوا زي الماعندوا راي.. ياخي دي بلد تحير.. وواصل.. أنا الليلة بجيب لي كرت شحن أبوخمسين أوجع ليك أي زول كان قادينا بيهو وأنا ماقلت ليكم من قرنق مات الباقين ديل ماعندهم حاجة ساكت. ياخي دي بلد تجنن نطير منها وين- وموديانا لي وين؟ )هذه ردة فعل واحدة أما ماحصل بعدها من وجوم على كل من قابلتهم في تلك الليلة التى سماها لي أحدهم، صديق علي، صاحب البقالة الآخر بس ذاتها أربعاء وآخر شهر...
صباح الخميس والاخبار تترى عن تداعيات الموقف والتكهنات بما سيحدث في باقي تحالف قوى جوبا وعلى رأسهم مرشحا الرئاسة المؤتلفان حزبيا السيد الصادق المهدي والسيد مبارك الفاضل المهدي إذ انهما هم التاليان من حيث القوة الجماهيرية كما تحدث لي السيد مبارك انهم في الاقاليم لديهم جماهير ولم يجدوا للحزب الحاكم المنافس المؤتمر الوطني وجود شعبي خصوصا في مناطقه التى زارها النيل الابيض والجزيرة وان هناك ممثلين فقط وان بعض أهالي القرى منعوهم من الدخول الى مناطقهم كل تلك استصحبتها معي وأنا في طريقي الى فندق السلام روتانا حيث يجتمع المبعوث الامريكى سكوت غرايشن بزعماء المعارضة وكنت قد عرفت ذلك من أحد الزملاء الصحفيين مراسل إحدى المؤسسات العالمية الاخبارية في تلفون تحدث معي فية عن هذة الاجتماعات صباح الاربعاء31 مارس. في بهو الفندق كان المشهد ترقب ماتسفر عنه نتائج تلك الاجتماعات وما يتوصل الية المبعوث مع قادة المعارضة وعلى رأسهم مولانا السيد محمد عثمان والدكتور حسن الترابي والسيد مبارك الفاضل على رأس وفد يضم الدكتورة مريم الصادق المهدي والفريق برمة ناصر .كان الصحفيون في تلك اللحظات يلتفون حول الدكتور الترابي حين خروجه من الاجتماع لتوضيح مادار في الاجتماع وهنا التقيت بالسيد مبارك لفاضل هو والدكتورة مريم والفريق ناصر قبالة باب البهو الفندقي وسألت السيد مبارك سؤالا أضمرته منذ مجيئي أنه هل هناك صفقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وفي تلك اللحظة ابتعدت الدكتورة مريم وكانت أظنها تلحق بدار الامة أو هي لم ترتب كلمات ترد بها على الصحافة وأجابني السيد مبارك بهدوء وابتسامته التي لاتفارق وجهه أنه ليست هناك صفقة أؤكد لك ذلك أنه موقف اتخذته الحركة مستبقة المعارضة وهو موقف لايتعارض مع ما اتفقت علية مع الأحزاب الاخرى وأكد على ذلك أيضا، أما الاستاذ عثمان ميرغني الذي قاطعنا في الحديث وأضاف انهم يقدرون موقف الحركة وان الموقف تطلب من الحركة ان تنسقه حسب استحقاقاتها مع شريكها الاخر المؤتمر الوطني في اتفاقية السلام الشامل وحينها عن ماذا سيحدث فيما بعد من المعرضع هل سيتواصل التنسيق فقال السيد مبارك نعم ان التنسيق سيتواصل حتما وانهم متفقون مع الحركة في موقفها من سحب مرسها ياسر عرمان من السباق الرئاسي وسألته أيضا: سيد مبارك ألا ترى ان هذا الموقف قد يكون لة مابعده في دوائر أحزابكم فقال اؤكد على أننا منسقون تماما وانه هناك اجتماعان في نفس اليوم لقوى المعارضة بمافيها الحركة وآخر لتضامن مرشحي الرئاسة بمن فيهم ياسر عرمان وان المتوقع ان يكون هناك سيناريوهان سيخرج بهما الاجتماعان الاول ان يقاطعوا كل الانتخابات في كل المستويات ومعهم الحركة الشعبية في الشمال، والاخر ان يتخذوا نفس موقف الحركة من سحب مرشحيها من مستوى انتخابات رئاسة الجمهورية. وهنا كان دكتور الترابي قد أنهى حديثه مع الصحفيين والوكالات وفي أثناء مروره بمكان وقوف السيد مبارك قال له.. أنا قد قلت لهم كلاما معقولا في نفس الاطار العام الذي تعرفه وحينها كان موكب مولانا السيد يدلف الي نفس البهو خلفنا مباشرة فجرى همس حول مولانا لم نسمع عنة شيئا وتكلما عن ان مولانا لة موقف ثابت من الموضوع ككل على حسب اتفاقياته التي وصل لها مع المؤتمر الوطني سلبا أم إيجابا ,وفي رد السيد مبارك لسؤال حول مادار في اجتماعهم مع سكوت غريشن المبعوث الامريكي للسودان قال انهم تحدثوا حول تصويب عمل المفوضية وانهم شرحوا لغرايشن حول الصعوبات التي تواجه المفوضية في الانتخابات وان عمل المفوضية يجب ان يصوب تجاه المعارضة كما جاء في مذكرة المعارضة وتحدث أيضا على ان هناك صعوبات لوجستية بالنسبة للعملية الانتخابية ومنها ان بعض بطاقات التصويت الانتخابية لن تأتي من بريطانيا قبل يوم 5 أبريل وان هناك صعوبات لوجستية أيضا تواجه المراقبين الدوليين، وقد ذكر أيضا أنه للآن لم تعطى تأشيرات دخول لطياري المراقبة وتوزيع اللوجستيات وان تلك تعزى لقدرات المفوضية اللوجستية الضعيفة جدا مع تزامن تلك الصعوبات على الداعمين للعمليات اللوجستية بالنسبة للانتخابات عموما في كل المستويات وفي جميع أنحاء البلاد حسب حديث السيد مبارك المهدي لنا.
أعقب ذلك خروج مولانا السيد محمد عثمان زعيم الحزب الاتحادي من اجتماعه مع المبعوث غرايشن الذي رافقه فية نجله وآخرون. وقد تحدث مولانا الميرغني عن استحقاقات الوحدة الوطنية وانهم لايدعمون الخط الانفصالي ولا يتحدثون عنة كخط أحمر وانهم تباحثوا حول ان تتوصل المعارضة والحكومة الي تسوية حول الوفاق الوطني العام وردا على السؤال عن الذي يدور وعن موقف حزبه من التداعايات كان رده أنه قابل البشير مقابلة طيبة واستقبله البشير وأنهم تحدثا حول مبادرته أي الميرغني حول الاتفاق والوفاق الوطني وانه نصح البشير ان يجتمع بكل رؤساء الاحزاب السياسية وان يستمع لهم بصدر رحب وأنه اذا كانوا على حق ان يتوافق معهم واذا كانوا على خطأ ان يصوبوهم أي قوى المعارضة. وفي رده على أحد الصحفيين عن هل نجله في معية البشير بكسلا كانت إجابته حاسمة وقاطعة :لا؟؟ والملاحظ ان الجميع قد خرج من اجتماعه مع المبعوث الامريكي وكل يتحدث بموقف المؤتمر الشعبي الذي لن يقاطع العملية أبدا وذلك على لسان أمينه العام انهم لن يتخلفوا عن السباق. والاتحادي الديمقراطي الذي ظهر أنه حسب ماورد في صحف الاربعاء 31 مارس انهم عقدوا صفقة ثنائية بسحب مرشحهم للرئاسة مع ضمان مستحقاتهم الانتخابية ومابعدها ومستحقاتهم الاخرى كلها وأيضا هناك مواقف حزب الامة التي تكلم عنها مبارك الفاضل والتي جاءت أخبار الجمعة باتخاذهم سيناريو الانسحاب الرئاسي فيما يبدو ومواصلة حملتهم الانتخابية عادية وإمهال المفوضية لأربعة أيام تنتهي في السادس من ابريل للاستجابة لعملية تصويب وتقويم كاملة كما جاء في نقاط بعثها السيد الصادق المهدي الي الاعلام مساء الجمعة وهي: 1- تجميد العمل بالاحكام الامنية القمعية حتى نهاية الانتخابات بأمر جمهوري .
2- تفعيل المادة (66/3) من قانون الانتخابات مع وضع الإعلام القومي كله تحت إشراف آلية قومية يراعى فى تكوينها، توجيهاتها نافذة.
3- تفعيل المادة (67/2/ج) من قانون الانتخابات التي تنص على المساهمات المالية لتمويل الحملة الانتخابية للقوى السياسية من الحكومة المركزية وحكومة الجنوب وحكومات الولايات .
4- تفعيل المادة (69) والتي تنص على حظر استعمال إمكانيات الدولة وموارد القطاع العام المادية والبشرية لفرض الحملة الانتخابية , وكذالك تفعيل المادة (67/3) من القانون التي تنص على وضع سخف للصرف الانتخابي .
5- الاستفتاء لتقرير المصير من شروط السلام لا يزج بة في المساجلات السياسية . كذلك تزال كافة الشعارات والملصقات التحريضية والتفكيرية والتخوينية .
6- الاعتراف بأن الانتخابات حاليا في دارفور ناقصة لأسباب معلومة مما يوجب الالتزام بمعادلة مشاركة في الرئاسة والأجهزة التنفيذية والتشريعية لدى إبرام اتفاق السلام و إجراء التعديلات الدستورية والقانونية اللازمة لذلك .
7- توسيع قاعدة التداول والقرار في الشأن الوطني بتكوين مجلس دولة من عضوية محدودة يتفق عليها , وتحدد صلاحيته بالتراضي . وهو الذي يلزم المفوضية بوضع ضوابط لنزاهة الاقتراع .
8- تمديد مواعيد الاقتراع أربعة أسابيع أي بعد الاسبوع الاول من مايو لإتاحة الفرصة لهذه الاصلاحات لتحقيق آثارها الإيجابية على درجة نزاهة الانتخابات.
هذا ومازالت المواقف تتبدل إذ أنه جاء في موقع مجلة اليوم السابع المصرية عن وكالة فرانس برس نبأ انسحاب مرشح الرئاسة عن الحزب الاتحادي الاصل حاتم السر واستمرار التنافس على بقية المستويات كلها برلمانية ومحلية .وتلك هي منذ البداية كانت مواقف الحزب الاتحادي الاصل التي ظهرت جليا منذ اجتماع الميرغني بالبشير .والتي ظل مولانا الميرغني يجيب عليها بدملوماسية. الجدير ذكره ان كل الفصائل الاتحادية او معظمها مشارك في الانتخابات في المستويات الاخرى من قوائم نسبية وانتخابت الدوائر الجغرافية وهي الحزب الاتحادي الديمقراطي الحليف للمؤتمر الوطني والحزب الاتحادي الموحد. ومن الجدير ذكره بأن هناك ارهاصات لتحالف في الانتخابات القادمة بين الاتحادي الاصل والمؤتمر الوطني في بعض الدوائر وذلك حسب المؤشرات التي وضحت في الايام الماضية وهي قد يكون لها مابعدها من تنسيق في تكوينات تنفيذية على المستوى المركزي والولائي وذلك في حالة قيام الانتخابات أو حتى تأجيلها والاستجابة لمطالب المهدي . وفي اتصال مع الزميل الصحفي عارف الصاوي بنيروبي عن لماذا اتخذت الحركة ذلك الموقف أفادني بأن المسألة كاستفتاء حسمت لصالح الانفصال حتى أنه ضحك لما تحدثت معه عن كلام في الوحدة وقال أنه حسب معلوماته هناك ان الحركة اتخذت موقفا بناءً على ضغوطات كثيرة وارتباطات مصالح عالمية وإقليمية ودولية باتجاة قيام دولة في جنوب السودان لها استحقاقات ومصالح مع الاخرين في المنطقة والعالم .ومن تداعيات الأحداث يتضح ان الموقف العام قد يحتاج لترتيبات جديدة وفي مجريات الأحداث أحاديث البشير المتصاعدة حول عدم تأجيل الانتخابات والتشدد في ذلك الذي وصل الي المساومة مع الحركة الشعبية حول الاستفتاء لتقرير المصير الذي يعقب الانتخابات في 2011 ورغم ذلك هناك مؤشرات واضحة حول دور إقليمي ودولي في الضغط على الحركة الشعبية لسحب مرشحها لرئاسة الجمهورية في هذه الايام أي قرب نهاية الحملات الانتخابية وبداية العملية الانتخابية وذلك ما تقول بة المؤشرات والتي أشار اليها الزميل عارف الصاوي أيضا. وكان حديث مولانا الميرغني عقب لقائه مع غرايشن يجيب على تلك التكهنات حول موضوع وحدة البلاد والعباد، وقال بالحرف الواحد تكلمنا مع المبعوث الامريكي اننا مع وحدة البلاد وكما لديكم الولايات المتحدة الامريكة نريد الولايات المتحدة السودانية ومن هنا نفهم أن الوسطاء وشركاء الاتفاقية وعلى رأسهم الولايات المتحدة هم من وراء الضغوط على الحركة الشعبية ان تخفف الضغط على المنافسة في الشمال لكي لا يتشدد ويحتقن الموقف أكثر بينها وبين الشريك الاخر الحاكم في الشمال حول الاستفتاء .وتبقى تلك المعلومات قد تسفر عن مستقبل يحتمل الخيارات المفتوحة حول تقرير المصير الذي لازالت كثير من النقاشات والجدل والمصالح تحوم من حول الكلمة لمن ومتى وأين يقول الباحث دونوبية من كارنيجي :السلام وحده لا يكفي.. صحيح أن السلام شرط مسبق كي تكون الدولة الجديدة قابلة للحياة، لكنة ليس ضمانة. فالدولة ال193 في العالم (بحسب الأمم المتحدة) التي لا منفذ لها إلى البحر وذات الحكم السيئ (حتى الآن) والغنية بالموارد والمعرضة للنزاعات، ستولد مع كل الخصائص التي نجدها عند الدول الأكثر هشاشة في العالم. ومع اعتماد الحكومة على النفط للحصول على 98 % من عائداتها، وفي غياب شبة كامل للبنى التحتية خارج جوبا، فسيكون على المانحين تحمل أعباء معظم الفواتير التي قد تصل إلى مليارات الدولارات سنويا للحؤول دون غرق الحكومة.
ومع ذلك، من غير المحتمل أن تتجدد الحرب الأهلية السنة المقبلة، على الرغم من انعدام الثقة بين الخرطوم وجوبا. لقد تعرّض اتفاق السلام الشامل إلى انتكاسات عديدة منذ عام 2005، لكنه لم ينهار، بل صمد رغم الضغوط. وعلى الرغم من ذهنية الربح والخسارة وسياسة حافة الهوية اللتين اتسم بهما تطبيق الاتفاق طوال سنوات، قدم الجانبان في اللحظات الحاسمة تنازلات صعبة لإبقاء الاتفاق حيا. فقد رأى الطرفان أن فوائد التقيد بالاتفاق، ولو كانت مؤلمة في معظم الأحيان، تتفوق على تكاليف انهياره. وتريد حكومة البشير إحكام قبضتها على السلطة وتطبيع العلاقات مع الغرب إن أمكن؛ أما بالنسبة إلى جوبا فلطالما كان الاستقلال هو المكافأة. هذه النتائج واضحة للعيان الآن، ولا تُقصي واحدة منها الأخرى.
غير أن النجاح يتطلب جولة أخرى من التسويات، لاسيما الإبقاء على شكل معين من تقاسم العائدات النفطية من أجل التخفيف من وطأة التداعيات الاقتصادية لانفصال الجنوب. ويتبيّن الآن أن جغرافيا النفط في السودان لا تخضع في تفكير أي من الجانبين إلى لعبة الربح والخسارة، فالاحتياطي الرئيسي موجود في الجنوب، في حين أن الأنابيب ومعامل التكرير موجودة في الشمال. وسوف يكون على جوبا والخرطوم أن تتعاونا تحقيقا لفائدة الطرفين. وسيسهل هذا الواقع، إلى جانب الضغوط الدبلوماسية على حكومة جنوبية ترغب في الحصول على اعتراف دولي، التوصل إلى تسوية تحافظ على تدفق بعض العائدات النفطية إلى الخرطوم.
osama elnur abdelsaeed [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.