اتحاد المعاشيين: وكلاء وزارات سابقون تحولوا إلى متسولين    انتخاب لجنة تسييرية لشعبة مصدري الصمغ العربي    إضراب شامل للعاملين بميناء الحاويات ببورتسودان    ارتفاع في الأسعار والقوة الشرائية لمقابلة مستلزمات رمضان بالنيل الأبيض    الوفرة تسيطرعلى أسواق الفواكه الرمضانية    الهلال يسلم ملف الاحلال والابدال للبرتغالي ريكاردو    نيابة الدولة تحيل 9 متهمين بالتجنيد وبيع الرتب العسكرية للمحكمة    الصحة بالشمالية تتسلم 3آلاف جرعة لقاح كوفيد19    الطاهر حجر: المجلس التشريعي لا يملك صلاحيات تعديل اتفاق السلام وصلاحياته مقيدة    قوى الحرية والتغيير: أحداث الجنينة سلسلة من التآمر المحلي والخارجي    الدولار يسجل (383)جنيها للبيع بالموازي    (400) مليون جنيه من زكاة كردفان لدعم الأسر الفقيرة في رمضان    خبراء اقتصاديون يوصون بادماج المصارف والمؤسسات المالية مع النظام المصرفي العالمي    السعودية تنفذ حكم القتل بحق ثلاثة جنود لارتكابهم جريمة الخيانة العظمى    تأجيل موعد التحليق المروحي التاريخي فوق المريخ الحرة – واشنطن    السيادي : معلومات عن جهات تنتظر (الخريف) لتفجير الأوضاع بالبلاد    مدثر سبيل رئيسا للإتحاد المحلي لكرة القدم بالفاشر لأربع سنوات    المريخ ينهي عقد الثنائي المحترف    ودع الهلال يوم ان فشل في تحقيق اي فوز على ملعبه    هضربة وخطرفة وهردبيس    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم صباح اليوم الاحد    انقلاب شاحنة وقود بكوبري المنشية يتسبب في أزمة مرور خانقة    الكشف عن تفاصيل"حادثة طعن" ضابط شرطة بمعبر الرويان    رفض طعون دفاع (علي عثمان) في قضية منظمة العون الإنساني    محمد جميل أحمد يكتب حيدر بورتسودان ... اهتزاز المصير الواعد!    أديب: القصاص للشهداء لن يكتمل إلاّ ب"الدستورية" و"التشريعي    وزير الصحة : وفاة 3 مواطنين بمراكز العزل لعطل كهربائي    وزير الصحة السوداني: عدم الإغلاق مرهون بالالتزام بالإجراءات الصحية    الجيش يرتب لتسليم (60) أسيرا إثيوبيا    اتفاق البرهان- الحلو…خطل المنطلقات وكارثية المآلات (1-2)    حريق كثيف يلتهم محلات أثاثات بالسوق الشعبي الخرطوم    القبض على موظفين بالدعم السريع يجمعون عقارب بالشمالية    في يوم السقوط .. هل تعرض (الكيزان) ل"الخيانة" أم "سحقهم الشعب"؟    الفيفا توقف الدعم المالي لإتحاد كرة القدم السوداني    وفيات وسط مرضى الغسيل الكلوي بسبب تدهور عمل المراكز    بعثة هلال الابيض للكرة الطائرة تصل الابيض    خداع عمره ستون عاما !!    "بس يا بابا".. محمد رمضان يرد على انتقادات عمرو أديب    الشيخ الزين محمد آحمد يعود إلى الخرطوم بعد رحلة علاجية ناجحة    أقر بوفاة مرضى بمركز عزل (كورونا) .. وزير الصحة: إغلاق البلاد مرهون بعدم إلتزام المواطنين    العهد البائد يتفوق في الثقافة    البرهان يعزي الملكة إليزابيث في وفاة الأمير فيليب    جبريل: إسرائيل ليست المنقذ للاقتصاد السوداني    مدفعية الجيش البريطاني تطلق 41 طلقة تكريما لدوق إدنبره الراحل    الفنانة ميادة قمرالدين: لهذا السبب رفضت الدعوة للمشاركة في برنامج هيئة الترفيه    الفنان كمال ترباس يتعافي بالقاهرة ..!!    إدارة بايدن تقدم 235 مليون دولار للفلسطينيين    شرطة الخرطوم تضبط (150) عربة غير مقننة    قدور يؤكد تقديم نسخة مختلفة من أغاني وأغاني    إصابة شرطي بعيار ناري على يد مسلحين بالقرب من قريضة جنوب دارفور    معاذ بن البادية سعيد بمشاركتي في أغاني وأغاني    دهاريب وتجربتي ومن الآخر أبرز البرامج في رمضان    14 تطبيقا لا غنى عنها في رمضان.. أصدقاء الصائم    سيارات تتحدى التقادم بموديلات حديثة جدا.. عائدة من صفحات التاريخ    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    خطبة الجمعة    بروفيسور عارف عوض الركابي يكتب: خم الرماد ..!!!    علمانيون و لكن لا يشعرون)(2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليهود وبناتهم... وبعد التطبيع .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
نشر في سودانيل يوم 25 - 10 - 2020

قبل التطبيع مع الدولة اليهودية، كنا في أمن وأمان وبعيدين من مكر اليهود وأطماع المرابي اليهودي الذي استطاع الكاتب الانجليزي ( شكسبير) ببراعة شديدة من رسم ملامح شخصيته ورغبته الدموية في الانتقام من اي شخص يقف أمام أطماعه التي ليس لها حدود كما جاء في مسرحية ( تاجر البندقية).
كنا بعيدين،تفصلنا عن الأطماع اليهودية جبال وبحار وأنهار وصحاري وفضاءات واسعة خالية من الطائرات والأقمار الصناعية ومهامها التجسسية، ولكننا الان أصبحنا ، بفضل التطبيع، داخل الشبكة العنكبوتية لليهود ...فهل لليهود حقوق تاريخية في السودان حتي يسعون بكل تلك الرغبة للتطبيع مع السودان؟ هل لهم ( أملاك) و( ارث حضاري) يمكن أن يطالبون به بعد أن اصبحوا جزئا من حاضرنا ووجدنا وتفكيرنا ونشاطنا المالي والتجاري ...بل ربما أثبتوا اننا اخوة بالرضاعة..فقد كان لهم اجداد واصول في السودان.
نعم..لقد كان لليهود وجود مذكور في تأريخ السودان الحديث، حيث تعتبر عائلة( بن كوستي) من اولي العائلات اليهودية التي وصلت البلاد ، وذلك في اواخر القرن التاسع عشر، وشهدت السنوات التي أعقبت قيام الحكم الثنائي في السودان، أكبر موجات هجرت اليهود للسودان.فقد استوطنت عائلة ( بن كوستي) أم درمان..وتحول من ( عميل) ومساعد لغردون الي صديق مقرب وأهل ثقة لخليفة المهدي؛ عبدالله التعايشي؛ الذي أوكل اليه استيراد البضائع المصرية ، وزوجه باحدي بنات الأشراف.
ثم توالت هجرت العوائل والأسر اليهودية الي السودان ، واستطاعت اثبات وجودها في مجالات التجارة بشكل خاص...
ومن العوائل المشهورة ( ال منديل) الذين سكنوا حي المسالمة بام درمان وبعضهم سكن النهود.وكان ( منديل) خبيرا في المجوهرات كما عمل في مصلحة البريد.
كذلك أسرة ( عدس) في مدني...وعائلة!( سلمون ملكا) وهو حاخام يهودي قدم من المغرب لتدريس اطفال اليهود في المعبد اليهودي الذي كان موجودا في شارع القصر قبالة مدارس كمبوني بالخرطوم.
وعائلة ( ال باروخ) وقد برعوا في تجارة الأقمشة ...وهناك عوائل أخري كثيرة سكنت في ام درمان وبحري وبورتسودان ومدني وكوستي وعطبرة...بل معظم المدن السودانية كان بها يهود ...ولكن وجودهم كان محدودا وأن كبار السن منهم كانوا غير راغبين عن ظهور الجالية اليهودية بشكل اجتماعي يلفت الانظار لوجود الحساسية بين العرب واليهود في ذلك الوقت بسبب المشكلة الفلسطينية.
أما قصة ( بنات اليهود) فمكانهن حي( المسالمة) بأم درمان ، حيث تسكن معظم الأسر اليهودية وقد اشتهر بناتهم بالجمال الفائق ومنهم ( عزيزة منديل) اول فتاة سودانية تفوز بلقب ( ملكة جمال الخرطوم) عام 1958....كانت يهودية الأصل ومسلمة الديانة..وقد ألهم جمالها الأخاذ الادباء والشعراء باجمل الدرر ، خاصة الشعر الغنائي ، حيث كتب الشاعر ( سيد عبدالعزيز) رائته ( بنت النيل) التي تغني بها المطرب الفنان أحمد المصطفي ، وفيها يقول:
يا بنت النيل النيل
احب النيل يا جميل
وكذلك الشاعر ( عبدالرحمن الريح) الذي كتب ( غزال المسالمة) وغناها اولاد الموردة، وفيها يقول:
نافر بغير عليهو
جاهل وقلبو قاسي
وقلبي طائع ليه
كل ذلك، قد كان في خمسينات وستينات القرن الماضى ، ولم تكن لليهود ( سطوة) أو ( سلطة) ولا تأثير الا من خلال جمال بناتهم وتجارتهم في الالماس والحرير....والان وقد تبدل الحال ، وستكون لهم معزة خاصة و( سفارة في العمارة)..وتجارة و(شايلوك) متعدد الوجوه والاطماع والرغبات...فكيف سيكون الحال ياتري مع ( بنات اليهود) بعد التطبيع؟
د.فراج الشيخ الفزاري
[email protected] hotmail.com
/////////////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.