الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليهود في السودان.. تفاصيل غائبة
نشر في النيلين يوم 30 - 03 - 2016

أعدت إدارة الأملاك بوزارة الخارجية الإسرائيلية مشروع قانون طرحته على الكنيست الإسرائيلي، تطالب فيه كل من السودان ومصر وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وسوريا والعراق ولبنان والأردن والبحرين بتعويض يقدر ب(300)مليار دولار امريكي، عبارة عن قيمة ممتلكات(850) ألف يهودي كانوا يعيشون في تلك البلدان!، فيما أطلقت الخارجية الإسرائيلية حملة دبلوماسية تؤكد أن أي حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يوازي تعويض اللاجئين اليهود من الدول العربية! هذه المطالب جعلتنا في (آخر لحظة) نغوص في أعماق هذا الملف، ملف اليهود وممتلكاتهم في السودان أين كانوا؟ ومن أين أتوا؟… وماذا كانوا يفعلون؟ وماهي حقيقة ممتلكاتهم، والنشاط الذي كانوا يمارسونه منذ أواخر القرن التاسع عشر الى الخروج الكبير نهاية ستينيات القرن المنصرم ؟.. ويبقى السؤال الأهم: هل ما يزال هناك يهود في السودان ؟ بأي كيفية؟ وتحت أي لافتة يعملون؟ وماهو مصير ممتلكاتهم التي قد يطالبون بها ؟…إلى التفاصيل…
اليهودي الأول:
تعتبر عائلة ( بن كوستي) من أولى العائلات اليهودية التي وصلت البلاد، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر وشهدت السنوات التي أعقبت قيام الحكم الثنائي أكبر موجات هجرة يهودية الى السودان،. وعائلة (بن كوستي) من اوائل العائلات التي استوطنت في م درمان، وهو يهودي عثماني (1842- 1917 ولد بفلسطين المحتلة، ويعود أصل والده الحاخام الى أسبانيا، وكان يريد لابنه أن يكون حاخاماً مثله، لكن( بن كوستي) فضل الانخراط في سلك الوظائف الحكومية لدي الامبراطورية العثمانية، قبل وصوله هو وزوجته الى السودان والعمل في شركة تجارية، وعاش مابين مناطق الخرطوم والمسلمية يتاجر في سن الفيل وريش النعام.
لكن(بن كوستي) تم سجنه أثناء حصار الخرطوم أيام المهدية بتهمة مساعدة (غردون)، وسرعان ما أفرج عنه( الخليفة عبد الله) وأجبره على البقاء في أم درمان، وأصبح (بن كوستي) مصدر ثقة الخليفة الذي أوكل إليه بعض المهام من بينها استيراد البضائع المصرية، ولا سيما الأقمشة عن طريق سواكن بعد الاحتلال المصري – الانجليزي في 1889 أصبح( بن كوستي) أول رئيس للجالية اليهودية، وقام ببناء المعبد اليهودي الأول بحي المسالمة أم درمان – حسب ما أشار اليه داوود بسيوني المؤرخ اليهودي. وحمل بن كوستي اسم (عبد القادر البستيني)-وهو الاسم الذي كان يطلقه عليه (الخليفة عبد الله)، وتحول اسمه للمرة الثالثة الى (بسيوني)، وتزوج من امرأة سودانية تدعى (بنت المنا) وأنجبت منه (عبدالقادر) الذي تزوج بدوره من مدينة أم درمان مخلفاً ثلاثة أبناء انخرط أحدهم في القوات المسلحة السودانية .
بينما عمل الابن الثاني (سليمان بسيوني) طبيباً بوزارة الصحة السودانية حتى وصل الى درجة (حكيمباشي) مستشفى الخرطوم، ونال (سليمان) تعليمه بكلية غردون التذكارية التي أصبحت فيما بعد جامعة الخرطوم، وتزوج فتاة من الاقليم الجنوبي، منجباً منها (ديفيد) الذي شغل منصباً قيادياً في القطاع الزراعي بالاقليم الجنوبي.. أما( بسيوني) نفسه فقد هاجر الى مدينة (أسمرة ) الارترية، ومنها الى دولة اسرائيل ويمتلك(بسيوني) الجنسية السودانية بالميلاد، وتحمل الرقم 13191 بتاريخ 1956، أما الابن الثالث فقد مكث بالسودان مع أسرته وعمل محاسباً بشركة (قنجاري) الكائنة بشارع الجمهورية، وكان آخر سكرتير للجالية اليهودية، بينما درس أبناؤه بجامعات انجلترا، وتم بيع المعبد الذي بناه( بسيوني) في حي المسالمة، وأقيم معبد آخر هو المعبد الأخير لليهود الذي كان يقع بشارع القصر بالخرطوم مقابل مدارس( كمبوني)، ويحمل هذا المعبد لافتة وشعار الجالية اليهودية في السودان، ورغم صِغر حجم هذه الجالية ومحدودية نشاطها، لكنها أقامت المعبد وأدارت نشاطات كبيرة اجتماعية وتجارية واسعة في الخرطوم، وظلت هذه الجالية على الدوام على صلة وثيقة بالحركة الصهيونية العالمية.
الجالية اليهودية في السودان:
كان عدد أفراد الجالية اليهودية في السودان يبلغ مابين الثمانمائة والألف موزعين ما بين الخرطوم، والخرطوم بحري، وأم درمان، وود مدني، وبورتسودان، ومروي، التي أقام فيها (شاؤول الياهو) وزوجته، بينما بقي أولاده بالخرطوم والخرطوم بحري، ويقال إن (بنيامين نتنياهو) رئيس الوزراء الاسرائيلي ينتمي الى هذه العائلة!.
ويعود أصل 90 % من أفراد هذه الجالية الى اليهود (السفارديم) الذين ينحدرون من سلالات اليهود الذين طردوا من أسبانيا عام(1492) عقب سقوط (غرناطة عاصمة الأندلس اتجهوا بعدها نحو المغرب وتونس والجزائر، ثم الى مصروالسودان، بينما هاجر بعضهم الى كل من فرنسا وايطاليا واليونان وتركيا، أما اليهود (الاشكنازي) ذوو الأصول الأوروبية فلم يجدوا مفراً سوى الاندماج في الأغلبية من اليهود (السفارديم)، والتطبع بعاداتهم وأساليب عباداتهم،وحدثت زيجات كثيرة بين الجانبين في كل من القاهرة والخرطوم.
يهود بأسماء العرب!
بالرغم من أن معظم اليهود الذين جاءوا الى السودان من عائلات يهودية معروفة عاشت في مصر سنوات طويلة، لكنهم لم يكونوا يحملون أسماء تشير أو تدل على أصولهم اليهودية!، كان هناك من يحمل اسم المغربي، والتونسي، والبغدادي، والأسبانيولي، وهي البلدان التي عاشوا فيها أو انحدروا منها، أما الذين عرفوا باسم الاسبانيولي فهم هؤلاء الذين انحدروا من(سالونيكا)، وجزيرة(رودس)،( وكورفو) اليونانية ومن (ازمير) و(اسطنبول) في تركيا، وكان بعضهم مايزال يتحدث الاسبانية ويحتفظون بتلك اللغة رغم مرور حوالي اربعة قرون على خروجهم من اسبانيا، أما اليهود الاوروبيون فهم هؤلاء الذين وفدوا من ايطاليا وفرنسا فيتكلمون الفرنسية، لكن غالبيتهم قدموا من مصر ويتحدثون باللهجة العامية المصرية، ويمارسون عادات وتقاليد مجتمعهم الذي ولدوا وعاشوا فيه، ماعدا الشريحة العليا التي عاشت حياة اوروبية. ويتحدث الجميع باللغة العربية لغة الأهالي في كل من مصر والسودان ويكتبونها، ومعظم يهود السودان كانوا يتحدثون اللغة الانجليزية بطلاقة، حيث كانت هي اللغة الثانية لدى الإدارة، ولغة التعليم العالي والتجارة الدولية في السودان، بينما يتحدث بعضهم اللغة الفرنسية –لغة النخبة- التي كانت تدرس في المدارس الخاصة في مصر وشمال أفريقيا.
نادي ( مكابي) الرياضي
بدأ النادي اليهودي للترفيه كنادٍ رياضي للشباب اليهود- الذين هم في العقد الثاني واوائل العقد الثالث- فشكلوا فريقاً لكرة القدم متأثراً باسم( مكابي)، الذي تعود جذوره الى فريق لكرة السلة يحمل ذات الاسم بالقاهرة في ذلك الوقت، لذلك رأت الجالية اليهودية في السودان اطلاق اسم (مكابي) على فريق كرة القدم وعلى النادي اليهودي بالخرطوم، وشارك الفريق في دورة روابط كرة القدم بالخرطوم، التي كانت تضم كثيراً من فرق الهواة الجيدة، من بينها فرق الجاليات اليونانية والسورية والبريطانية- (فريق النادي البريطاني)- ويطلق أعضاء الفريق البريطاني على لاعبي فريق مكابي اسم فريق العرب! لأنه كان يضم كل من:
(سليمان بيومي).. و(ديفيد بسيوني) و(الياهو ملكا). و(شالوم سيروسي) و(لوموريس ماركوفيتش)، بينما كان الجناح الأيمن لهذا الفريق هو( مائيير) واسمه الحقيقي(ماهر)، وكان شاباً مسلماً صديقاً لليهود انضم لفربق مكابي في ذلك الوقت.. وفي عام 1928م استأجر اليهود قطعة واسعة من الأرض للنادي في شارع فيكتوريا (شارع القصر حالياً)، وشيدوا ملعباً للتنس وبعض الغرف، حيث أصبح النادي هو المكان المفضل للشباب اليهودي و ولعائلاتهم.
حكاية أول رئيس للنادي:
في البداية لم يكن اليهود من كبار السن راضين عن اظهار الشباب ليهوديتهم من خلال النادي ونجاحهم في مباريات كرة القدم للروابط، لذا عمد الشباب لاقناع (ديفيد هونستين)، المدير الشاب لخط البريد الخديوي بالخرطوم ليكون مديراً للنادي، وكان وقتذاك لم يتجاوز الثلاثين إلا بقليل، وفي اواخر الثلاثينات قامت شركة (ليكوس اخوان) بشراء قطعة الأرض التي كان يقوم عليها النادي لانشاء سينما- (ويبدو انها كلوزيوم)- وقامت الجالية اليهودية بشراء موقع آخر خلف الكنيس اليهودي للنادي بداية الأربعينيات من القرن الماضي، وشيدوا بداخله مسرحاً مفتوحاً للحفلات، وغرف للاجتماعات وكافتيريا للمأكولات الخفيفة والمشروبات، وتم استئجار الأراضي المجاورة لإقامة ميادين لممارسة مختلف ضروب الرياضة.
حفلات جمع التبرعات:
أصبح النادي مكاناً مفضلاً للقاء العائلات اليهودية، حيث كانوا يقضون معظم أوقاتهم المسائية به فتجد البعض منهمكين في لعب الورق، والبعض الآخر يستمتعون بكرة الطاولة و(النرد)، وآخرون يقيمون باحتساء المشروبات الروحية والخفيفة، والبعض الآخر يتبادلون أحاديث المدينة ويعقدون الصفقات، بينما كانت تقام الحفلات في مسرح النادي في الأمسيات لتجنب حرارة الجو أثناء ساعات النهار، وكان حفل الجالية السنوي يقام في نادي (مكابي)، الى جانب حفلات جمع التبرعات التي كان يؤمها العديد من الشخصيات والجاليات الأجنبية الأخرى بالخرطوم.
وتعاقب على رئاسة هذا النادي عدد من جيل الشباب الذين ولدوا بالخرطوم، المنحدرين من قدامى المستوطنين، وكان أول رئيس للنادي هو( شالوم سيروسي،) أكبر أفراد عائلة (سيروسي) ثم أعقبه (البرت قاوون،) كبير عائلة (قاوون)، والشريك في الشركة التي تسمى شركة (البرت ونسيم قاوون)، وجاء من بعده (موريس سيروسي) والشريك أيضاً في شركة (سيروسي اخوان،) ثم انتقلت الرئاسة الى( ديفد ملكا)، الذي كان يعمل مديراً لشركة مواد البناء بالخرطوم، ثم اعقبهما(ليون تمام)، كبير عائلة تمام، ولكن قبل أن يصبح (ملكاً) رئيساً للنادي فقد كان يعمل سكرتيراً شرفياً له لمدة ثماني سنوات، ويعتبر(ديفيد ملكا) آخر رئيس للجالية اليهودية في السودان.
أبرز العائلات .. آل إسرائيل
من أبرز العائلات اليهودية التي قدمت الى السودان، وطاب لها المقام فيه كانوا هم يهود(آل إسرائيل) الذين استوطنوا بالخرطوم جوار السكة الحديد بالقرب من شارع (الاستبالية) ووالدتهم كانت تدعى (وردة إسرائيل) ومن بناتها( ليلي) ابنة (ابراهيم إسرائيل داؤود) التي كانت تعمل مديرة لمكتب السيد(بهاء الدين محمد احمد إدريس)- أحد مستشاري الرئيس الاسبق جعفر نميري- وهي متزوجة من الصحفي الأستاذ(حسن الرضي الصديق)، ومن هذه العائلة أيضا دكتور( منصور اسحق إسرائيل) الذي كان يمتلك صيدلية في شارع العرضة بأم درمان.
آل منديل:
أما أسرة (آل منديل) فقد استوطنت بمدينة النهود، وكان( منديل) يعمل خبيراً للمجوهرات، وينحدر من هذه العائلة (ادم داود منديل) الذي كان يعمل في مصلحة الغابات، و(سليمان دواد منديل) الذي كان يعمل في مصلحة البريد، ثم استقال منها ليؤسس (جريدة ملتقى النهرين)، ومطبعة تحمل اسم (منديل) التي حققت نجاحات كبيرة في العديد من المطبوعات والكتب التي قامت بطباعتها هذه المطبعة، ومن أشهر هذه الكتب كتاب (طبقات ود ضيف الله)، بينما عملت ( سميرة حسن ادم دواد منديل) كطبيبة وكان(محمد دواد منديل)، الذي أسلم فيما بعد وقام بطباعة العديد من الكتب الدينية والأذكار، والتي أقام لها معرض دائم بشارع البلدية.. أما (مجدي منديل)، فكان يعمل في الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، بينما درس (محمد منديل) علوم تقانة الكمبيوتر بباكستان
آل عدس
أما أسرة (عدس) فقد استقر بهم المقام بمدينة ود مدني، وهي تنحدر من يهود سوريا، وتتكون هذه الأسرة من أولاد (يعقوب إبراهيم عدس)، و(فيكتور إبراهيم عدس)، (وموسى إبراهيم عدس)، و(زكي إبراهيم عدس)، وهولاء ولدوا بود مدني.. أما( سوزان إبراهيم عدس)، فقد ولدت بأم درمان وهاجرت إلى الإسكندرية، بينما (ميري إبراهيم عدس)، تزوجت من رجل يهودي يدعى ( زكي مراد العيني) وبعد النكسة سنة 1967م هاجرت هذه العائلة الى نيجيريا.
آل سلمون ملكا:
عائلة آل( سلمون ملكا)، وهو حاخام من يهود المغرب استقدمه يهود السودان من أجل إقامة الصلوات، وتعليم الصغار.. ومن أولاده (الياهو سلمون ملكا) وهومؤلف كتاب (أطفال يعقوب في بقعة المهدي) أما( دورا ملكا) زوجة (الياهو ملكا) التي لم يطب لها المقام بالبلاد، فقد هاجرت إلى سويسرا ، ومن أبناء الياهو ملكا (أيستر سلمون) و(فورتو سلمون) و(ادمون ملكا)، الذي قام بتأليف كتاب (على تخوم الإيمان اليهودي) وسكنت أسرة (سلمون) في حي المسالمة بأم درمان، حيث كان يقيم الأقباط واليهود الذين اجبرهم الخليفة عبد الله التعايشي على الدخول في الإسلام وأسهم( سلمون) في ارتداد الكثير من يهود السودان عن الإسلام، حيث أقام لهم كنيسا داخل منزله بحي المسالمة لإقامة شعائرهم الدينية.
آل قاوون:
وهنالك عائلة (آل قاوون الذين ينحدر منهم (نسيم قاوون)، الذي ساهم بشكل كبير في افتتاح كنيس الخرطوم، ومن أسرتهم أيضاً (ديفيد قاوون) الذي سكن في بور تسودان، وأصبح باشكاتب بالميناء و(نسيم ديفيد) وأخوه (البرت)، وهذه الأسرة هاجرت إلى السويد في فترة الخمسينيات.
آل باروخ:
بينما عائلة (آل باروخ) الذين قدموا إلى السودان عن طريق مصر وهم ينحدرون من يهود المغرب، فقد استقروا في مدينة ود مدني، وعملوا في مجال تجارة الأقمشة ومنهم (زكي باروخ) و(ايستر عذرا باروخ) ومنهم(حزقيال باروخ ).. الذين هاجروا من السودان الى الولايات المتحدة الأمريكية.
آل دويك:
ومن العائلات التي استقرت بالسودان كانت هنالك أيضاً عائلة (ال دويك)، وهم من يهود سوريا المتشددين، وكانوا يعملون في مجال تجارة الأقمشة، واستقروا في أم درمان، وكان جزءاً منهم قد استقر بالخرطوم بحري كاسحق إبراهيم دويك، ودويك إبراهيم دويك، وارون دويك، وشاباتي دويك، وزكي دويك، والذين كانوا يعملون في القطاع الخاص والتجارة العمومية بالسودان.
آل تمام:
وأسرة (آل تمام) بأم درمان والخرطوم، ومنهم (أيلي تمام)، و(فيكتور أيلي تمام)، و(اينز موريس تمام)، و(زكي والبرت)، وهولاء هاجروا إلى نيجريا ومنها إلى بريطانيا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية.
آل كوهين:
أما آل (كوهين) فقد استقروا في الخرطوم بحري، لكنهم اشتروا منزلاً كبيراً جوار المنطقة المركزية العسكرية في الخرطوم قبالة شارع المك نمر الحالي، وأسسوا عملاً تجارياً بالشراكة مع رجل أعمال سوداني يدعى (عثمان صالح )، ومن أبناء هذه العائلة( ليون كوهين) الذي هاجر إلى سويسرا واستقر في جنيف
آل ساسون :
وهنالك عائلة (آل ساسون)، الذين عاشوا في منطقة كردفان وكان جدهم يعمل مع الأمير يعقوب المشهور بجراب الرأي في عهد المهدية، وهاجروا للخرطوم، ومن أبناء هذه الأسرة أول سفير لدولة إسرائيل في مصر، بعد توقيع اتفاقية السلام في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.
آل عبودي:
بينما عائلة (آل عبودي) الذين عاشوا بالخرطوم بحري، ومنهم( موريس عبودي) الذي عمل في بيع لعب الأطفال، و(إبراهيم جوزيف عبودي)، الذي ترأس الجمعية اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، و(شلومو جوزيف عبودي)، الذي درس الطب وافتتح مستشفى خاص في الولايات المتحدة، و(يوسف عبودي) الذي كان يسكن بالقرب من (سينما حلفاية) بالخرطوم بحري، و(داود عبودي) الذي أصبح محامياً مشهوراً في الولايات المتحدة الأمريكية
آل حكيم :
بينما كانت تعمل عائلة (آل حكيم) في تجارة تصدير نبات (السنمكة) والمنتجات الزراعية الأخرى كالكركدي والحرجل وغيرها وأشهرهم (روفائيل حكيم)، الذي كان يمتلك رخصة تصدير واستيراد في ذلك الوقت.. أما (شالوم حكيم) الذي تزوج من فتاه تدعى (روز) وهي من أصل سوداني و(شالوم حكيم) هذا كان يمتلك أراضي شاسعة في منطقة (سوبا)، و(صمويل شالوم حكيم)، هاجر إلى خارج السودان، بينما(جير شون حكيم) الذي تزوج أيضاً من فتاة من أصل سوداني انجب منها عدداً من البنات، ثم كان من هذه العائلة أيضاً (أصلان حكيم ) و(نسيم شالوم)
آل الياهو:
وهنالك عائلة ( آل الياهو) الذين كانوا يسكنون في منطقة نوري بالشمالية، حيث كانوا يعملون في تجارة الأواني المنزلية، ولكن بعد فيضان النيل سنة (48) نزحوا الى مدينة كريمة.
آل بسيسي والمليح وقرنفلي:
ثم أسرة (آل مراد بسيسي)، التي استوطنت في مدينة بربر، وهناك أيضاً عائلة (آل المليح زابت)، التي استقرت بكسلا.. وعائلة (ال قرنفلي التي ارتبطت بمدينة بورتسودان بشرق السودان)، وكل تلك العوائل اليهودية كانت تعمل في التجارة المتنوعة والاستيراد والتصدير والخردوات.
-نواصل –
عرض/ أيمن المدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.