أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم السبت الموافق 17 أبريل 2021م    مجلس الأمن الدولي يرحب بإعلان السعودية إنهاء الصراع في اليمن    عسكر الانتقالية قتلة وعملاء للروس !!    وزارة الصحة بمدني ..أزمة مرادفة لكورونا!    بايدن يبقي على قرار ترامب بشأن الحد الأقصى للاجئين    ميدل ايست اونلاين : وفد أمني سوداني يلغي زيارة لإسرائيل    بماذا أجاب البرهان على أهم سؤال يتعلق بالوضع المعيشي المتردي للمواطن السوداني؟    والي شمال كردفان يشهد ختام فعاليات مسابقة القرآن الكريم    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 17 أبريل 2021    افطار شباب الحركة الاسلامية .. رسالة في بريد من ؟    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم السبت 17 أبريل 2021    مجلس توتي يمنح المدرب ابراهومة صلاحيات الاحلال والابدال    تسجيل 142 حالة اشتباه بكورونا 42 منها مؤكدة و6 وفيات خلال 24 ساعة    (باج نيوز ) ينفرد .. الفيفا يطلب اجتماع عبر (الفيدو كونفرانس) لإنهاء أزمة المريخ    تفعيلاَ للبروتوكول الثنائي.. تصدير (35) طناً من لحوم الضأن للأردن    التقاط أول صورة للثقب الأسود يعبد الطريق لفك اللغز المحير    زيارات تفقدية للصندوق القومي لرعاية المبدعين    لرصدها مع أسرتك وأطفالك.. هذه هي أهم أحداث رمضان الفلكية    إحتواء حريق بالسوق الشعبى الخرطوم    جنوب السودان: صلاحية لقاح كورونا تنتهي قبل استخدامه    الشفافية تدعو المالية للإفصاح عن أداء الربع الأول للموازنة    محور الهلال أبوعاقلة يشعل النيران بين الغريمين    رئيس المريخ يبدأ الحرب على ( التازي) سوداكال يخطط لإعفاء الرجل من منصبه ويخشى من تأثيره المستقبلي    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الجمعة 16 ابريل 2021 في البنوك السودانية    توجيه بترشيد الإنفاق الحكومي وتفعيل أجهزة الرقابة بولاية القضارف    وزير الطاقة عن برمجة قطوعات الكهرباء "ستكون أفضل بكثير جداً" في رمضان    الوقود والترحيل يقفزان بأسعار اللحوم بالأسواق    خبير تسريبات آبل "تشي كو" يتحدث عن مواصفات آيفون (14) قبل عام من إطلاقه    الهواجس تطارد انصار الأحمر بشأن عودة الأجانب    رددها في (أغاني وأغاني) هجوم شرس على الفنان شكر الله عزالدين بسبب (البيني بينك)    احذروا من الغبار.. قد يحمل كورونا أشهراً    الراكوبة تنعي الزميل يوسف سيدأحمد خليفة رئيس تحرير صحيفة الوطن    تمديد فترة لجنة التطبيع بالهلال    (الصحة) تحذر من تزايد معدلات الإصابة بالدرن    ما بعد العلمانية: نقد العلمانية فى الفكر الغربى المعاصر .. بقلم: د.صبري محمد خليل / أستاذ فلسفة القيم الاسلامية في جامعة الخرطوم    خفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها؟    كيف نستقبل رمضان؟    اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراءات الإسرائيلية في القدس القديمة    رجال حول الرسول (صلى الله عليه وسلم) مصعب بن عمير    مشاهدون: (أغاني وأغاني) عبارة عن "لحظات غنا وساعة إعلان"    فنان يكشف عزوف معظم المطربين عن الغناء في رمضان    أكدت سعادتها بالمشاركة ريان (الساته):(يلا نغني) أتاح فرصة للواعدين للإطلال على جمهور مختلف    التحالف يعترض 9 صواريخ وطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون    ضبط (6) آلاف جالون جازولين مهربة بنهر النيل    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    مواطنون يضرمون النار أمام مبنى مشرحة الأكاديمي    منها السحور ب"كبسة أرز".. 5 أشياء لا تفعلها لتجنب زيادة وزنك في رمضان    أزمة مياه حادّة تُهدِّد استمرار الدراسة بمحلية أم بدة    الأمين العام لاتحاد الكرة: "كاس" لم توقف عقوبة المريخ    سوداكال ينفي تلقي المريخ خطاب من الفيفا أمهل النادي (24) ساعة للرد عليه    فرقًا بكتاب".. 10 آلاف كتاب تعيد الحياة لمدن دارفور    وما زالت جرائم القتل مستمرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. فنان سعودي شهير يغني لنادي المريخ السوداني: (نادي المريخ والمجد انكتب..سجل التاريخ اسمه من ذهب)    صور دعاء 4 رمضان 2021 صور دعاء رابع يوم من رمضان    ضبط تانكر وقود وذهب خام مهرب بولاية نهر النيل    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا تغازل الرجال أصحاب القامة الطويلة وتثير ضجة واسعة: (أنا لسة صغيرة ومواصفات زوجي القادم يكون طويل)    البيت الأبيض: دعوة بايدن لعقد قمة مع بوتين لا تزال قائمة    قضية خط هيثرو.. المتحري يكشف المثير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





15 يناير 2021 مرور 50 عاما على بناء السد العالي: جلب الخير لمصر والخراب للسودان !! .. بقلم: أمير شاهين
نشر في سودانيل يوم 18 - 01 - 2021

فى حالة بناء السد العالى يجب تعديل المثل من " مصائب قوم عند قوم فوائد" الى "فوائد قوم عند قوم مصائب"
فى 15 يناير الماضى( قبل عدة ايام) احتفل المصريون والروس معا بمرور 50 عاما على إنشاء السد العالى الذى تم افتتاحه رسميا فى 15 يناير 1971 , واذا كان المصريون ومعهم الروس قد جلب لهما بناء السد العديد من المنافع ,فهو فى المقابل قد جلب لاهلنا النوبيون فى شمال السودان الخراب و الدمار والترحيل القسري من بلادهم و اوطانهم التي عاشوا فيها بحب وامان منذ آلاف السنين وفى هذا يمكننا ان نعدل قليلا فى المثل القائل " مصائب قوم عند قوم فوائد" الى " فوائد قوم عند قوم مصائب"
التفكير فى بناء سد على النيل جنوب أسوان فكرة قديمة لدى المصريين بل ان البعض يقول بأنها كانت فكرة للعالم المسلم الحسن بن الهيثم ابان زيارته الى مصر فى العام 1040م , وفى العام 1902 تم انشاء خزان اسوان الذى يقع الان شمال السد العالى بحوالى 5 اميال , ولكن نسبة لازدياد عدد سكان مصر بصورة مطردة و ازدياد الحاجة الى زيادة الرقعة الزراعية والتى تحتاج الى كميات اكبر من المياه فقد دعت الحاجة للتفكير فى بناء سد اكبر حجما و اعظم فائدة من خزان اسوان القديم , وبعد نجاح ثورة 1952 فى مصر اهتم قادة الثورة بالفكرة وعملوا على تنفيذها . ومن اجل التنفيذ لجأ جمال عبدالناصر الذى كان وقتها الحاكم القوي فى مصر و أيقونة النضال والكفاح ضد الاستعمار و الامبريالية الرأسمالية لدى كل شعوب العالم الثالث , قام باللجوء إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولى والذى رفض الطلب المصرى مما جعل جمال عبدالناصر يتجه الى الاتحاد السوفيتى ( روسيا الاتحادية هى وريثته حاليا) والذى كان يطرح نفسه بأنه نصير وحليف الشعوب المضطهدة التى تسعى للخلاص من نير العبودية والاستعمار والاستغلال من قبل قوى الامبريالية الراسمالية ممثلة فى الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا , وكما يقولون فقد جائتهم الفرصة فى طبق من ذهب فدعموا المشروع ماديا وتقنيا من خلال إقراضهم لمصر ومدهم بالخبراء و التقنيين المختصين ببناء مثل هذه السدود العملاقة , وقد بدأ بناء السد فى يناير 1960 وتم الافتتاح رسميا كما ذكرنا فى 15 يناير 1971
السد العالى على حسب البيانات و الاحصائيات الرسمية هو عبارة عن سد ركامي على نهر النيل في مدينة أسوان جنوبي مصر، يبلغ طوله عند القمة 3830 مترا، منها 520 مترا بين ضفتي النيل ويمتد الباقي علي هيئة جناحين علي جانبي النهر. يبلغ ارتفاع السد 111 مترا فوق منسوب قاع نهر النيل، وعرضه عند القمة 40 مترا. حجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من إسمنت وحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر خلال السد تدفق مائي يصل إلى 11 ألف متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة. تقع محطة الكهرباء علي الضفة الشرقية للنيل، معترضة مجري قناة التحويل التي تنساب منها المياه إلي التوربينات، من خلال ستة أنفاق مزودة ببوابات للتحكم في المياه بالإضافة إلي حواجز للأعشاب . تنتج محطة الكهرباء طاقة كهربائية تصل إلي 10 مليار كيلووات ساعة سنويا. ومما لاشك فيه وانه بالرغم من بعض الاثار السلبية للسد العالى على مصر فان منافعه وفوائده على المصريين كثيرة فقد كان النيل حين يفيض يتحول إلى نقمة على المصريين، وجاء السد العالى ، ليروض النهر الخالد ليعم خيره على الجميع ، ويسقي ملايين الهكتارات، ويخلق قاعدة صناعية متطورة في بلد المئة مليون نسمة، الى ان اهم الفوائد التى جناها المصريون من السد تمثلت فى فى حماية مصر من " الضدين" وهما الجفاف و الفيضان حيث استطاع السد حماية مصر من الجفاف الذى بلغ قمته فى الفترة من 1981 الى 1987 و بعدها فى العام 1988 ساعد مصر فى الحماية من الفيضان وتمكن المصريون بسببه من زيادة مساحة الرقعة الزراعية من 5.5 إلى 7.9 مليون فدان، واتسعت زراعة المحاصيل الزراعية , وفى مجال امداد مصر بالطاقة الكهربائية فقد ساهم السد فى توليد الكهرباء بإجمالي 2100 ميغاوات مما مكن مصر من انشاء قاعدة صناعية هى الاضخم فى المنطقة , ومثل اغلب المشاريع المماثلة فان هنالك بعض السلبيات فى انشاء السد جوانب سلبية لبناء السد ومن ضمنها تقليل خصوبة الأراضي الزراعية في مصر، لأنه حجز خلفه الطمي القادم من الهضبة الأثيوبية مع الفيضان، والذي كان يجدد خصوبة التربة كل عام، مما دفع المزارعين الى الاعتماد اكثر فاكثر على الاسمدة الصناعية التى لا تخلو من اثار جانبية غير حميدة , كما ان للطمى فائدة اخرى وهى تقليله لنسبة التاكل و النحر فى مجرى النهر , وتشير بعض التقديرات إلى أن كمية التبخر في مياه السد خلف السد العالى والتى من اسمائها بحيرة النوبة و بحيرة ناصر كبيرة جدا باعتبار أنها تعرض مساحة كبيرة من المياه للشمس في مناخ حار وجاف للغاية، ويقدر حجم الخسارة من المياه ما يماثل حصة العراق من نهر الفرات. ومن الناحية الاسترايجية الدفاعية فيرى البعض بان السد يمثل نقطة ضعف فى الامن القومى المصرى بسبب التهديد بقصفه و تدميره من قبل الاعداء فى ظل التطور الكبير فى الوسائل الهجومية العسكرية كالطاءرات المقاتلة و المسيرة و الصواريخ الباليستية الفائقة الدقة و السرعة , وكتن الحديث فى الماضى يدور حول استعداد اسرائيل لتدمير السد اذا ما شعرت بتهديد كبير من قبل مصر وفى الاونة الاخيرة و بسبب تصاعد النزاع المصرى الاثيوبى حول سد النهضة و تصريحات بعض المسؤولين المصريين بامكانية استهداف سد النهضة و تديره و توامنا مع تصريحات الرئيس الامريكى دونالد ترمب باستعداد المصريين لفعل ذلك فان الاثيوبيين على الجانب الاخر قد هددوا بانهم سوف يقومون بتدمير السد العالى اذا ما اقدمت مصر على تدمير سدهم وذلك تحقيقا للمبدأ " العين بالعين و البادئ اظلم"
ولكن فى تقديرنا بان اكبر سلبيات السد هو تسببه فى غرق الكثير من المناطق و المدن والقرى النوبية فى مصر و السودان وتدمير اثار واحدة من اعرق الحضارات فى العالم , وعندنا فى السودان فقد كان بناء السد كله وبال علينا و لم نجنى منه البلاد سوى الخراب والعذاب ! فمدينة حلفا التى اغرقتها المياه تعتبر واحدة من اقدم المدن فى العالم حيث يعود تاريخها إلى الحضارة النوبية القديمة، وكانت تعج بالاثار النوبية الفرعونية والرومانية والمسيحية. نشأت في البداية بين الشلالين الأول والثاني في موقع بوهين القديمة عاصمة الأسرة النوبية الثانية، على الضفة الشرقية لنهر النيل. وتعود ماساة حلفا الى 8 نوفمبر 1959 م عندما وقعت حكومتي السودان ومصر على اتفاقية مياه النيل بهدف التحكم على انسياب مياه نهرالنيل والاستفادة القصوى منها. وخلافاً لحصة المياه التي حصلت عليها مصر بمقتضى الاتفاقية (55,5 مليار متر مكعب مقابل 18,5 مليار متر مكعب للسودان) فقد اتاحت الاتفاقية لمصر فرصة بناء سد ضخم عند اسوان لتحقيق تلك الأهداف، ونتج عن بناء السد تكوّن أكبر بحيرة صناعية في العالم خلفه تمتد مساحتها إلى داخل حدود السودان بمسافة تقدر بحوالي ستمائة كيلو متر (ما يعادل 28% من مساحتها الإجمالية تقريباً) لتغمر المياه مدينة حلفا وما جاورها من قرى ومناطق زراعية وآثار قديمة. اتفقت الحكومتين المصرية ( جمال عبدالناصر) والسودانية ( ابراهيم عبود) على تهجير سكان المناطق المغمورة بالمياه إلى مجمعات استيطانية جديدة. و بالنسبة الى النوبة المصرية فقد تم التهجير الى الى صحراء كوم أمبو بمحافظة اسوان لتكون مقراً جديداً لسكان 44 قرية نوبية في مصر، وفى السودان تم التهجير الى منطقة منطقة خشم القربة في شرق السودان المطلة على نهر عطبرة لبناء حوالي 25 قرية جديدة تحمل ارقاماً بدل الأسماء (القرية 1، القرية 2، القرية 6 وهكذا) لاستيعاب سكان المنطقة الواقعة بين قرية فرس في أقصى شمال وادي حلفا على الحدود المصرية وقرية الدكة في الجنوب، وإنشاء مدينة جديدة باسم حلفا الجديدة. كما تم تشييد سد في خشم القربة لريّ الأراضي الزراعية التي وزعت على السكان الجدد عوضاً على ما فقدوه من أراض وبساتين نخيل. بدأت عملية تهجير سكان المناطق المغمورة بالمياه في أكتوبر 1963 وانتهت في يونيو 1964 م. وكانت قمة الماساة هى الغرق التام لمدينة حلفا والتى هزت جميع الناس وخصوصا وهم يتابعون الغرق التدريجى لكل ما فى المدينة وكانت اخر الصور التى علقت باذهان الناس و لا تزال هى وقوف مئذنة جامع حلفا الكبير مشرئبة وحيدة من بين جميع معالم المدينة و كانها تتحدى المياه و الغرق وتقول من عليائها " هنا كانت توجد مدينة عريقة و عظيمة" . ولعل الفنان النوبى محمد منير خير من يعبر عن تلك الماساة لقدرته الكبيرة كفنان ذو مشاعر و احاسيس مرهفة عن التعبير عن اشياء لا يستطيع غيره ان يعبر عنها و كانه يتحدث يتحدث بلسان كل الشعب النوبى فى مصر و السودان , ان اكثر لحظات حياته حزنا هى عندما اجبرنا على ترك قريتنا " منشية النوبة" جوار اسوان بسبب غرقها بمياه النيل فى اوائل السبعينيات واحس وقتها بان جزء من حياته قد ضاع الى الابد قد وكان منير وقتها صبى صغير فى حوالى العاشرة من عمره واردف يقول:
ان اكبر معاناة عاشها النوبيون هى تهجيرهم الى اماكن صحراوية نائية بعيدة عن النيل ! والانسان النوبى لا يستطيع العيش بدون ان يرى النيل فهو جزء لا يتجزأ من حياته منذ فجر التاريخ , فالنيل بالنسبة اليه هو رفيقه و صديقه و انيسه الذى لا غنى عنه الذى يشاركه كل شئ فى حياته الميلاد و الزواج و الانجاب و الموت كل هذه الاشياء تتم بمشاركة النيل !! والمحزن حقا كما قال احد كبار النوبيين فى حلفا حينها بانهم كانوا يرضون و يقبلون بالتضحية لو ان بناء السد وما خلفه من اغراق لمناطقهم قد عاد بالفائدة لدى الشعب السودانى فى شكل كهرباء و تنمية وتطوير لكل البنى التحتية ولكن للاسف ان ماحدث هو ميتة وخراب ديار فلم يجنى السودان شيئا من هذا السد , وكان بوسع السودان لو كانت حكومته رشيدة و حكيمة فى ذلك الوقت ان تتحصل على الكثير مقابل هذا الاغراق ولكن يبدو ان ان تلك الاتفاقية ما كانت سوى فصل جديد من فصول السذاجة والغفلة السودانية .
والله المستعان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.