دكتورة سودانية تكتب عن محبتها لشيخ الأمين: (ما يضيرك انت ان علقت صورتة علي حائط منزلي او علي عيوني أو بروزت خياله في عقلي فصرت اراه في كل شي)    بالفيديو.. شاهد ماذا قال رئيس نادي المريخ مجاهد سهل عن إقالة مدرب الفريق    شاهد بالصورة والفيديو.. بصوت طروب وأداء جميل.. شاب جنوب سوداني يتغنى برائعة الحقيبة "قلبي همالو"    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يفاجئ جمهوره في العيد ب"أسياد المقام" والحسناوات المرافقات يخطفن الأضواء والجمهور: (واقعات من مجله سيدتي)    شاهد بالصورة والفيديو.. اثنين من منسوبي الدعم السريع يقلدان القرود ويتعرضان لسخرية واسعة على السوشيال ميديا    القوات المسلحة: قصف المستشفيات هو نهج المليشيا المتمردة    مدير شرطة ولاية كسلا يتلقي التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك    الهلال السوداني في مواجهة حاسمة بدوري أبطال إفريقيا    كواسي أبياه: مواجهة الأرجنتين كبيرة بكل الحسابات ولكن لن تحقق أية فوائد فنية لصقور الجديان    الترجي يكرر فوزه على الأهلي ويقصيه من دوري الأبطال    الشعباني يعترف بقوة الهلال السوداني    شيرين عبد الوهاب تفاجئ الجمهور بظهور جديد مع ابنتها    بنك الخرطوم يفعّل أول خدمة تحويلات مصرفية USSD دون إنترنت عبر تطبيق بنكك    حسين خوجلي يكتب: *الكاميرا الجارحة*    هيئة محلفين تدين ماسك بتهمة تضليل مساهمي منصة "تويتر" قبل استحواذه عليها    الحسرة تصيب منتخب السودان بعد الصدمة الكبرى    لماذا غابت النجمة الثانية عن قميص "أسود التيرانغا"؟.. الاتحاد السنغالي يصدر بيانا لكشف السبب    الدولار يتجه لهبوط أسبوعي 0.94% رغم ارتفاعه    "جوجل" تطلق الجيل الجديد من البرمجة التوليدية    والي الشمالية يقدم تهاني العيد لمنسوبي قيادة السيطرة والشرطة والمخابرات العامة    كريم قاسم: شخصيتي في "مناعة" من أكثر الأدوار المركبة التي قدمتها    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    شاهد بالفيديو.. نجم كرة القدم المصرية الراحل: (مرة لعبنا مع الهلال السوداني وتفاجأنا أنا الطرف اليمين يبقى والد الطرف الشمال بتاعهم)    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    فيصل محمد صالح يكتب: العيد في كمبالا    بالصواريخ والمسيّرات.. هجوم إيراني يستهدف 5 دول عربية    رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هنا أمدرمان إذاعة جمهورية السودان (1-2): بمناسبة اليوم العالمي للراديو ، محاولة لتوثيق هام لكل الاجيال .. بقلم: صلاح الباشا
نشر في سودانيل يوم 14 - 02 - 2021


** رحلة عطاء ممتد ووعاء تثقيف للشعب لن ينضب معينهُ
*** شاركت شعب السودان كل أفراحه وأتراحه ... وقدمت العلماء والإبداع
***؛ظلت لأكثر من ثمانية عقود من الزمان تدخل كل بيت وتعبر السهول وتتسلق الجبال لتصل للناس.
البداية :
في العام 1940م ومن داخل مبني بوستة ام درمان الحالي كانت البداية للاذاعة ولمدة ثلاث سنوات ثم انتقلت الي موقع بجوار مدارس بيت الامانة الابتدائية الحالية وليست ببعيدة عن مستشفي الدايات وايضا لاتبعد من ميدان الخليفة بام درمان.. ثم إنتقلت الاذاعة لاحقا إلي موقعها الحالي بالقرب من النيل وجنوب حي الملازمين بام درمان ، ثم أتي المسرح ثم التلفزيون مجاوران لها ، فأطلق أهل الإعلام علي تلك المواقع ( الحيشان الثلاثة ) وذلك حين أطل صلاح إبن البادية باغنيته سيد الحيشان التلاتة وعريسنا جالس بانبساطة وكسا الجيل الفي السباتة ونفض الكيس قطع الرحاطة ودفع الميه للمشاطة ( عريسنا سار ) وبالطبع كانت مية قرش في زمانها (يعني جنيه فقط ) لكنه كانت عظيمة وقتذاك .
فكان الإرسال في البدايات الاولي لساعة واحدة فقط بث مباشر بالصباح ، ومثلها في العصر.
وقيل وقتها أن هدف الإذاعة الأساس كان لخدمة أخبار جيوش الحلفاء في بداية الحرب العالمية الثانية ( 1938 – 1945 م ) . فالسودان كان سنداً للحلفاء بإعتبار أن الحكم كان إنجليزياً ، وبالتالي تم إرسال قوة دفاع السودان ( الجيش الحالي ) للحرب في مرتفعات أرتيريا ، وقد عسكرت القوة الضاربة بمدافعها وطيرانها المحدود القدرات في مناطق كرن داخل الحدود الأرتيرية الحالية ، حيث كانت قوات المحور بقيادة ( إيطاليا وألمانيا) تقف في الجانب المعاكس لتحمي عرين الإمبراطور الأثيوبي من سلالة آباء هيلاسلاسي . وقد كان يطلقون عليها ( حرب السودان مع الطليان ) . وكذلك تم ارسال بعثات فنية للترفيه علي الجنود السودانيين في الكفرة الليبية جنبا الي جنب مع الجيش البريطاني بقيادة الفيلد مارشال مونتجمري و الذي كان يحارب الجيش الالماني بقيادة روميل بشمال افريقيا.
كان للإذاعة أعظم الأدوار في ظهور كل أهل الفن علي إمتداد بلادنا ، جنباً إلي جنب مع الشعراء والعلماء وأهل الرياضة والأدب وشيوخ الدين وأهل المدائح والتعليق الرياضي ، وتفسير القرآن وتلاوته، بجانب حوارات السياسية ، والتغطيات للفعاليات الوطنية وفي الأعياد ، وفي أحزان عيون الناس وأفراحهم... كل ذلك حملته الإذاعة السودانية علي عواتقها ، أو بالأصح عواتق الأجيال التي ساهمت قي بنائها وفي تطورها من إداريين ومهندسين ، وفنيي صوت وإخراج وبالطبع أجيال المذيعين ومقدمي البرامج ، الراحلين منهم ، أو الذين لازالوا علي قيد الحياة.
بعض أجيال المذيعين في هنا أم درمان
متولي عيد :
يعتبر الراحل متولي عيد صاحب أكبر بصمة وطنية بعد الإنجليز في إدارة الإذاعة السودانية ، بماعرف به من صرامة ، مقرونة بجهد متواصل حتي ينصع شيئاً إسمه ( هنا أم درمان ) ، وهو من الرعيل الأول المؤسس للعمل الإذاعي بما ظل يتمتع به من قدرات إكتسبها بالمران والتجريب والدربة ، ومتابعة الإذاعات الكبري كالقاهرة وبي بي سي العربية من لندن والتي أنشئت مع بداية الحرب الثانية ( 1938م ) ، ربما لخدمة ذات أغراض جيوش الحلفاء سابقة الذكر .
محمد صالح فهمي :
كان محمد صالح فهمي – رحمه الله – من أميز الإذاعيين الذين مروا علي تاريخ الإذاعة ، بدأها متدرباً ، وأنتهي بها إداريا فذاً في فنيات البرامج وإدارة العمل ، فكان لغوياً لايشق له غبار، وصاحب قدرات عالية في مجاله المهني ، وقد إرتبط إسم الإذاعة به لسنوات طوال.
خانجي :
تعود جذوره إلي ودمدني ، تلك المدنية المبدعة علي مر التاريخ ، والتي أعطت للوطن الكثير في عدة مجالات ، منذ مؤتمر الخريجين وأحمد خير وعلماء الإقتصاد كما مامون بحيري وحتي أعمدة الفن والرياضة والأدب والثقافة ، كان الخانجي يتميز بصرامة لا تقبل الجدل في إدارته للمهام التي يوكل بها ، رعي الكثير من المواهب وكان أساس تطوير العمل الإذاعي مع رفقائه من جيل الإذاعيين في ذلك الزمان
صلاح أحمد محمد صالح :
بدأ العمل الإذاعي منذ نهاية الأربعينات من القرن الماضي عقب تخرجه من الكلية ، وقد ظهرت مواهبه وفكره المتسع ، فكان لابد للإدارة الإنجليزيه أن تبعث به في كورس تدريبي طويل المدي بهيئة الإذاعة البريطانية ( بي بي سي ) فسافر ، ولعله قد كتب لسيد خليفة الذي كان لايزال بالقاهرة أغنية ( يا مسافر وناسي هواك .. أرواحنا وقلوبنا معاك ) .. وفي لندن كان خير معين للراحل الأستاذ الطيب صالح الذي إلتحق بإذاعة لندن في العام 1953م حين تقدم لها من الخرطوم عبر مكتب الإتصال البريطاني ، وقد كان الطيب وقتذاك معلماً يتدرب في معهد بخت الرضا في كورس السنتين المعروف لمعلمي المرحلة الوسطي القديمة والذي يدرب كل معلمي السودان. وحين عاد الأستاذ صلاح أحمد إلي إذاعة أم درمان ، فقد أشرف علي تقديم برنامج ( من حقيبة الفن ) الأكثر شهرو وقتذاك ، حيث كان يختار الغناء من الأسطوانات التي كان يحفظها في شنطة حديد ، فأطلق عليها إسم البرنامج منها .وبعد نيل البلاد لإستقلالها ، إلتحق صلاح أحمد بالسلك الدبلوماسي عند تأسيس وزارة الخارجية في العام 1956م التي كانت من نصيب السياسي الراحل القدير مبارك بابكر زروق المحامي ، وقد كان والد صلاح أحمد هو الشاعر الأديب أحمد محمد صالح أول رئيس لمجلس السيادة السوداني ومعه محمد صالح الشنقيطي ، وأحمد محمد يسن ، والدرديري محمد عثمان ، وسريسرو آيرو .
الصاغ التاج حمد :
أتي التاج حمد من بين صفوف مبدعي الجيش في فترة حكم الرئيس الراحل الفريق إبراهيم عبود ، وقد إختاره لمنصب مراقب عام الإاذعة اللواء محمد طلعت فريد وزير الإستعلامات وقتها ، وقد أدار التاج حمد إذاعة هنا أم ردمان وجدد في أجهزتها ، وفتح مجالات التدريب للمذيعين ، وقد ترك بصمات واضحة المعالم في سجلات الإذاعة السودانية ، وقد إستفادات من خبراته دولة الإمارات العربقية لسنوات طوال ، يرحمه الله .
علي محمد شمو :
كان من الإذاعيين الأوفر حظاً والأكثر عطاءً من أبناء جيله ، فقد كان محظوظاً أن بدأ حياته من الإذاعة المصرية عقب تخرجه في الأزهر ، وبالتالي فإن سمعته قد سبقته إلي فضاءات الوطن ، وقد تخصص في البداية في التعليق الرياضي لمباريات كرة القدم ، غير أن التخصص لم يكن مطلوباً في ذلك الزمان ، فإستفادت الإدارة من قدراته في عدة أنشطة إذاعية ، فقدم السياسية وقدرأ التحليل ، وتخصص في عدة مجالات ، وقد كان يجيد فن التغطيات كاملة للأحداث من موقعها الحدث وعلي الهواء مباشرة .
كان علي شمو محظوظاً حين أوكل له زميله صلاح أحمد برنامج حقيبة الفن ، بسبب الإقبال الجماهيري للبرنامج الذي كان يستغر ق ساعة واحدة ، غير أن علي شمو قد إقترح علي صلاح بأنه سوف يغير من نمط البرنامج ، وسوف يستغني عن الأسطوانات التي شاخت خامتها بفعل الزمن بسبب صناعتها من البلاستيك ، فيأتي بالفنان عياناً بياناً ليغني في البرنامج علي الهواء ويتحمل كامل تبعات ذلك ، فكان أول ضيوفه هما الراحلين ( عوض وإبراهيم شمبات ) ، وقد كان أجرهما فقط 25 قرشاً ، أي ربع جنيه ... فتأمل معي قوة ذلك الجنيه السوداني قبل خمسه وستين عاماً ، ليصبح الأستاذ علي شمو أول إذاعي يحول برنامج الحقيبة إلي مادة حية بشخوصها وبمطربيها وبشعرائها .
وتدرج الأستاذ شمو في الإذاعة حتي وصل أعلي قممها ، وعند إفتتاح التلفزيون ، كان الأنسب في تولي إدارته انه كان قد ابتعث الي الولايات المتخدة ليدرس ادارة وتشغيل التلفزيون قبل ان يدخل التلفزيون الي السودان .. فكان الانسب لتولس ادارته عند افتتاحه ، ومن محطات شمو الشهيرة كانت له حواره بالتلفزيون حين إستضاف سيدة الغناء العربي الراحلة أم كلثوم في حوار كامل حين حضرت للسودان في العام 1968م لإحياء حفلين بالمسرح القومي لصالح المجهود الحربي لبناء الجيش المصري بعد هزيمة الخامس من حزيران 1967م والتي سميت بالنكسة. وقد كان وزير الإعلام وقتها الأستاذ عبدالماجد أبو حسبو المحامي .
محمد خوجلي صالحين :
كان صالحين من جيل الإذاعيين من أصحاب الإمكانات الصوتية القوية ذات الجرس العالي ، كان جهور الصوت ، يكاد صوته يشق غطاء الراديو ، كيف لا ، وقد إرتبط بقراءة الأخبار التي تحمل أخطر القرارات ،فضلاً علي البرامج الحوارية التي كان يقدمها ، فتدرج وتدرج حتي أصبح مديرا للإذاعة ، ثم وزيرا للإعلام لاحقاً ، وقد كان يقدم بعض البرامج الإذاعية الهامة ، حيث كان صوته قد رسخ تماماً في مخيلة أهل السودان.
حمدي وحمدي :
كانا فارسين من فرسان الإذاعة أولاً قبل التلفزيون ، حمدي بدرالدين ، وحمدي بولاد ، فبدرالدين كان يجيد قراءة الأخبار بصوته القوي الملامح ، ومخارج الحروف تتضح معالمها ، والراديو يكاد يهتز من قوة صوته ، وقد قدم العديد من برامج الإذاعة ، قبل أن ينتقل نهائياً إلي التلفزيون ويصبح مديرا له لاحقا.
أما حمدي بولاد ، فكان ملك برامج المنوعات ، وكيف ينسي له شعبنا تلك الإشراقة الصباحية مع الر احلة ليلي المغربي ، وهي بعد صغيرة في السن ، وكبيرة في إبداعها وفهمها ، وصوتها الندي الذي يطل في صباحات السودان فكانت ليلي الطالبة الصغيرة خير سند لفكرة بولاد الصباحية حتي ان شاعرنا الراحل محمد يوسف كتب فيها قصيدة بالفصحي( ياصوتها لما سري عبر الاثير معطرا)، فكان الفنان الراحل سيد خليفة لها فتغني بها بلحن جميل ظل خالدا ، وتمددت ليلي اعلاميا عبر الاجهزة الي ان رحلت في العان 1999م في رحلة الحج وقتذاك.. فيتبادل بولاد وليلي التقديم لتلك الاشراقة الصباحية ، ويبعثان علي الأمل واستقبال يوم جميل بعد قراءة نشرة أخبار الساعة السادسة والنصف صباحاً ، ثم إنتقل الإسم لنفحات الصباح بتقديم ليلي ... وكان يهل علي الجمهور قبل ذهابهم الي أعمالهم ومدارسهم صوت ليلي حين تقول ( إلي من نحيي هذا الصباح ) .. ثم تختار فئة أو شريحة محددة ذات عطاء لتهديهم تحية الصباح ولحن الصباح وتفحات الصباح.. ونذكر تحيتها لنا نحن شخصيا في السابع من مارس 1970م وقد كنا في طريقنا إلي حجرات إمتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ودمدني الثانوية ،حيث قالت ( وكان معنا راديو ترانزيستر صغير بالداخلية ): إلي طلابنا في كل مكان وهم يتوجهون لإنجاز إمتحانات الشهادة السودانية ، ثم أطل علينا صوت الفنانة أماني مراد ( مبروك النجاح .. زاد قلبي إنشراح ) ورحم الله ليلي المغربي وليلي الإذاعة وليلي الإبداع الفخيم .
وللمذيعات ألق وإشراق :
جئن إلي حوش الإذاعة بكل القوة والثبات والثقة في النفس ، جئن زرافات ووحدانا ، فقدمن الفكرة والبرنامج وقرأن الأخبار .. كيف لنا أن ننسي عفاف صفوت ، الرضية آدم ، محاسن سيف الدين ، رجاء حسن حامد ، سهام المغربي ، ليلي المغربي ، وحتي جيل إسراء زين العابدين والكواكب الجديدة.
ثم ... تمدد عطاء إذاعيون آخرون عرفهم شعبنا.
ظلت أجيال عديدة من الإذاعيين وأهل الإعلام يتسيدون العمل الإذاعي ، وقد ظل شعبنا يعرفهم فرداً فرداً ، وكيف ننسي جهود كل من الصاغ التاج حمد مراقب عام الإذاعة في زمان حكم الرئيس إبراهيم عبود ، يسن معني ، أحمد قباني ، عبدالكريم قباني ، صالح محمد صالح ، عبدالرحمن أحمد محمد صالح ،إسماعيل طه ، حديد السراج ، أيوب صديق ، علم الدين حامد ، أبوعاقلة يوسف ، الفكي عبدالرحمن ، أحمد سليمان ضو البيت ، صالح بانقا ، صالح محمد صالح عمر عثمان ، سمير أبوسمرة الذي إلتحق بإذاعة موسكو العربية في زمان باكر ، وعمر الجزلي ، ومحمد سليمان وحتي جيل عبدالمطلب الفحل وبرامجه الرشيقة .
والبقية ستأتي في الجزء الثاني .
أشهر البرامج الإذاعية:-
كثيرة هي برامج الإذاعة ، التي سكنت داخل وجدان أهل السودان ، حين كان الراديو هو المتكأ وهو الترفيه ، وهو إعتدال المزاج . كان الناس يتوقون إلي سماع برنامج ما يطلبه المستمعون عصر الإثنين والجمعة من كل إسبوع ، وكانت حقيبة الفن تتبختر ، فجاءت تحمل كل الإرث الغنائي القديم المحفوظ في أسطوانات العم الراحل ديمتري البازار الذي كان يجهد نفسه في أخذ الفنانين بالقطار حتي القاهرة لينجز التسجيل في الأسطوانات التي يقوم بتوزيعها تجاريا بالسودان حيث كانت الفونغراف والذي يطلق عليه الأفندية البك أب (Pick Up ) هو سيد الموقف قبل ظهور المسجلات ماركة قرندنق الألمانية ذات الشريط الدائري ( Reel ) .
كما كان هناك برنامج ( من ربوع السودان ) والذي ألف شعاره فنان الرباطاب الذي جييء به من أبوحمد ( أحمد عمر الرباطابي ) .. وهو ذو صوت تطريبي مهول ، فكان يغني والشيالين معه : ( من أم در لربوع سودانا ... نحييك وإنت كل آمالنا ) ، فلم ينس الرطب في الشمال ومن دار كردفانا غنينا ، وربوع البادية ، وهضاب الشرق ، وشمالك فيه بركاوينا ، وودعناك خلاص ياربوع ونجيلك تاني بعد إسبوع ، نلقاك فوق زحل مرفوع ، وخيراتك تفيض نوع نوع ، ولكن ... حين تحول البرنامج إلي مرتين في الإسبوع ، تم تعديل النص ليصبح : ونجيك مرتين في سبوع .
نعم كان للبرامج السياسية نكهتها ، فكيف لنا أن ننسي حديث الأربعاء الذي يكتبه ويقدمه الإذاعي اللامع الراحل أبوعاقلة يوسف طيب الله ثراه والذي له قصب السبق هو وزميله علي شمو حين اقنعا الفنان الكابلي بضرورة الغناء في المسرح القومي بنشيد آسيا وافريقيا امام الرئيس جمال عبدالناصر حين زار السودان بدعوة من الرئيس الراحل الفريق ابراهيم عبود .. والنشيد كتبه الراحل الاديب الشاعر بروفيسور تاج السر الحسن حين كان طالبا بالقاهرة في العام 1955 وقد انفعل بمؤتمر باندونق لحركة التحرر الوطني من الاستعمار في اسيا وافريقيا. . ومن ذلك الحفل اشتهر كابلي وعرف كفنان واعد .
ونذكر من برامج الاذلعة الراسخة في اذهان ذلك الجيل وعقب صلاة الجمعة يأتي المبدع الأصيل الإذاعي الراحل عمر عثمان في( ساعة سمر) ، وياله من سمر ، حفلات نهارية يجهد فيه عمر نفسه ليأتي في كل مرة بفنان جديد ليغني حفل نهاري كامل ، ثم سرعان ماترسخ أقدامه في ساحة الغناء ، فجاء بالتاج مكي ورائعة الحلنقي ( حبيتك عشانك كسلا وخليت دياري عشانك ... وعشقت أرض التاكا الشاربة من ريحانك ) فتمدد بها التاج وإنتشر ، وكيف ننسي صاحب ( ياناس .. شوفي لي حلل ) إنه ذلك الفنان النحيف وهو يستخدم آلة الطنمبور في غناء حديث لأول مرة ، وقد عرفت الآلة بغناء الشايقية ، نعم جاء أبو عبيدة حسن وتمدد وإنتشر أيضاً ، فأردفها : يا سواقو ليه سقتو .. من البيت لمدرستو . وقد ظهر فنانون كثر في برنامج الراحل احمد الزببر ( اشكال والوان ).
ثم تقدم الإذاعة برامج الرياضة ، وتنتقل بنا في إذاعة خارجية ، بدءاً بدار الرياضة بأم درمان حين تكون هلال مريخ ملتهبة ، فيأتي صوت ذلك الرائع الراحل ( طه حمدتو ) الذي لم يكن يذيع فحسب ، بل يأتي لنا بثقافة رياضية علية المقام ، فهو مواكب للرياضة العالمية ، ويأمرنا طه حمدتو بأن نمسك ورقة وقلم ليحدد ويقسِّم الملعب عن طريق المربعات ، نعم قدم طه حمدتو لنا أسماء مشاهير الرياضة منذ عهد عبدالخير بالهلال الذي إنتقل لنادي الترسانة القاهري ، والسد سليمان فارس الذي جاءه الإسم من جمهور النادي الأهلي القاهري حين كان عبدالناصر يشيد السد العالي ، وسمير محمد علي حارس أهلي الخرطوم فالزمالك القاهرة وإستقر هناك ، و لخق به الهداف الخطير عمر النور ، إبن نادي الرابطة بودمدني ، ذلك الغزال الأسمر الذي عشقه جمهور الزمالك ، وغيرهم كثر ، ثم كان مع حمدتو علي الحسن مالك ، واحيانا حسين أبو العائلة ثم علي الريح ، وحتي عصر الرشيد بدوي عبيد( تلميذي في الابتدائية بمدرسة بيت المال) حين كنت طالبا وقتذاك بجامعة القاهرة في العام 1970 م الي 1974م ثم الجيل الحالي من المعلقين.
كنا مع طه حمدتو قد تعلمنا ثقافة الكرة ، وتعليقات طه حمدتو لاتزال ترن في أذني : سبت دودو حارس الهلال يعمل Diving في الهواء ويستلم الكرة من قذائف ماجد المريخ الصاروخية القاتلة التي هزم بها الهلال ثمان مرة في موسمين 1962 للير1963م ، فلم ينصلح الحال إلا بعد أن توفق الهلال في تسجيل درة الكرة السودانية علي إطلاقها نصرالدين عباس جكسا من نادي الربيع بحي العرضة في العام 1963م بمبلغ أربعمائة جنيه فقط وللربيع 200 جنيه، دفعها قطب الهلال الراحل مصطفي كمال راشد ( كيشو ) صاحب فندق دي باريس الذي تعسكر فيه الفرق الرياضية والفنية الأجنبية بشارع الحرية بالخرطوم ..... نواصل ،،،،،
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.