شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إختطاف الإنتخابات!! ... بقلم: د. عمر القراي
نشر في سودانيل يوم 25 - 04 - 2010

(وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون)
صدق الله العظيم
لقد استغرب المواطنون، الأعداد الرهيبة من الشرطة، التي احتلت مختلف المواقع، بالعاصمة، قبيل الاقتراع في الانتخابات.. وكانت الحكومة قد ذكرت ان هذه الكميات الهائلة، المدججة بالسلاح، إنما هدفها فقط هو الحماية العادية للمواطنين، وهم يقومون بواجب الاقتراع، والتحسب لأي محاولة تخريب للعملية الديمقراطية!! واستعرضت الشرطة، والفصائل المسلحة المختلفة، عتادها وكأنها تستعد لمعركة حربية لا مجرد إقتراع في انتخابات.. وذكر بعض المراقبين، بأن المؤتمر الوطني بعد ان زوّر في التسجيل، وفي الاحصاء السكاني، وتوزيع الدوائر، يريد أيضاً أن يزّور في الاقتراع، وهو يستعد لقمع أي حزب، أو جماعة، تحتج على ما يحدث من تزوير، حتى لا يشاع أمر التزوير، ويشكك المجتمع الدولي في مصداقية الانتخابات فلا تخدم غرضها في درء شر المحكمة الجنائية الدولية.
على أن الذين كانوا يتوقعون التزوير، وأسوأ الناس ظناً بالمؤتمر الوطني، ما كان يخطر ببالهم ما حدث بالفعل، من تزوير، يفوق كل الحدود.. بل إن ما حدث كان عملية إزاحة كاملة، وابدال تام لنتائج الاقتراع، بصناديق أخرى، معدة سلفاً، مما جعل ما حدث هو إختطاف للانتخابات، لا مجرد تزوير لنتائجها.. ولم يراع ذلك الإختطاف، مراكز النفوذ التقليدي التاريخي، التي لا يمكن لشخصيات معينة، ان تسقط فيها، مهما حدث.. ولم يراع أي إعتدال، يجوز المكر والخداع، فلم يترك في بعض الصناديق ولا صوت واحد، مع ان أي مرشح على الاقل سيصوت لنفسه ان لم يصوت له أحد!! وكان هذا العمل الأخرق الذي لا حياء فيه، هو ما أدى لفضيحة المؤتمر الوطني المدوية، فقد جاء في الحديث (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فافعل ما ما شئت)!!
لقد إعترضت معظم القيادات الحزبية، على ما جرى في الانتخابات، وانسحب بعض المرشحين المستقلين، ورفعت عديد الشكاوى، واعترفت المفوضية بوجود أخطاء في 26 مركز بالعاصمة.. وقد شملت إختفاء بعض رموز المرشحين من بطاقات الاقتراع، أو عدم وصول البطاقات لبعض المراكز، أو عدم تطابق الاسماء المسجلة مع المقترعين...الخ، ولمعالجة هذه الأخطاء، قررت المفوضية إعادة الإقتراع، في بعض المراكز، بعد شهرين، وذلك بعد إعلان النتيجة العامة.. فمن سيكون له الحماس من الناخبين، ليعيد اقتراعه في مركز، بعد حسم الانتخابات نفسها؟! ولم تخبرنا المفوضية، إذا كانت هذه الأخطاء وغيرها، مما هو أسوأ منها، قد حدثت في كل الأقاليم بالتفصيل أم لا.. على أن منطق الأشياء يقول انها إذا حدثت في العاصمة، حيث الإهتمام والرقابة أكبر، لا يمكن ان تنجو منها الأقاليم، وهي تتمتع باستعداد أقل، وأهتمام أقل من المفوضية، والحكومة عموماً.. السؤال إذن لماذا لم تخبرنا المفوضية بالاخطاء التي حدثت في جميع الأقاليم؟! هنالك ثلاثة إحتمالات: أولها أنه لا توجد أخطاء فنيّة في الإنتخابات في الأقاليم، وانحصرت الأخطاء في العاصمة وحدها، وهذا أمر مرفوض كما ذكرنا.. وأما الإحتمال الثاني، فإن الاخطاء قد تكررت في مختلف الأقاليم، وربما بكثافة أكبر مما حدث في العاصمة، ولكن المفوضية لا علم لها بذلك.. وهذا أيضاً إحتمال بعيد، وذلك لأن المفوضية، لها فروع تشرف على الانتخابات، ينبغي ان ترفع تقارير بما يجري في جميع المراكز، وإذا قصرت هذه الفروع، في عملها، فإن ممثلي الناخبين، لن يتوانوا في رفع الشكاوى للمفوضية، بتفاصيل المفارقات التي تضرروا منها.. فلم يبق الا الاحتمال الثالث، وهو ان الاخطاء والمفارقات، قد حدثت في جميع أنحاء السودان، وقد علمت المفوضية بها، ولكنها لم تذكرها، ولم تحصيها، ولم تتخذ إجراءات حيالها، لأنها كثيرة، ومتكررة، بصورة لو كشفت، لطعنت في نتيجة الانتخابات، وأوجبت إعادتها، وهو ما لا تريده الحكومة، والمفوضية إنما تقوم نيابة عنها، بهذا الدور البغيض، دور إلباس الباطل لباس الحق. ولقد يلاحظ كما ذكر احد الصحفيين، إن الرموز اختفت، أو بدلت، أو وضع امامها أسماء مرشحين خطأ، ولم يتأثر رمز الشجرة، بأي خطأ في أي مركز، في جميع أنحاء السودان.
عقدت شبكة تجمع منظمات المجتمع المدني العاملة في الانتخابات (تمام)، وهي تضم ما يزيد على 120 منظمة مجتمع مدني، ومنظمة عدالة إفريقيا، والمنظمة السودانية لحماية البيئة، مؤتمراً صحفياً بفندق السلام روتانا، في يوم 18/4/2010م، وأعلنت فيه رأيها في الانتخابات. ولعل أهمية رأي هذه المنظمات، بالاضافة الى كبر عددها، يجئ من أنها استطاعت ان تنشر ما يزيد على 5500 مراقب، في عدد معتبر من الولايات، وتابعت العملية الانتخابية منذ بداية التسجيل، وتعاونت مع معهد كارتر، في تدريب هذه الكوادر، وإعدادها، وقامت بتوزيعها بصورة توفر عينة صالحة، يمكن ان يعتبر تقديرها. في ذلك المؤتمر الصحفي، عرضت صور لأطفال وهم يقترعون!! وعرضت صور لصناديق اقتراع بلا اقفال، ولا كتابة توضح ارقامها، وكأنها جاءت من خارج المراكز!! وعرضت صور لصناديق تجري بها "ركشة"!! لقد خرجت هذه المنظمات العديدة، التي تمثل المجتمع المدني السوداني، ببيان ترفض فيه نتيجة الانتخابات، وتدعو لإعادتها، بناء على تقارير من المراقبين، تؤكد أن الحبر الذي يوضع على يد كل من يقترع، يمكن إزالته بالماء، دون عناء، وان حالات التصويت المتكررة، قد تم الابلاغ عنها في اكثر من مركز، والمراقبين طردوا من معظم المراكز بعد منتصف الليل، وتم نقل الصناديق من بعض المراكز الى أماكن مجهولة.
ولعل من ابلغ الأدلة على التزوير، المفارقات التي حدثت في النتائج.. فلقد أبدى السيد محمد عثمان الميرغني إستغرابه، من النتيجة التي احرزها ممثل حزبه في كسلا، بعد الاستقبال الحاشد، الذي تم له حين زار المدينة، فقال (أين الجماهير التي استقبلتنا؟! هل بلعها القاش؟!)، ثم أعلن عن عدم قبولهم لنتيجة هذه الانتخابات.. أما عبد الله دينق نيال، مرشح المؤتمر الشعبي، فلم يجد حتى أصوات أسرته، التي اقترعت معه، فهل يصدق أحد ان المؤتمر الشعبي، لا يملك في جميع انحاء السودان، أي قدر من الاصوات، يعطيها لمرشحه لرئاسة الجمهورية؟! ولعل هذا، ما دفع الحزب، ان يرفض الاعتراف بالانتخابات، ودفع رئيس الحزب د. الترابي ليقول: (لقد وردت إلينا أنباء متواترة من ساسة كبار في النظام ومن عناصر في أمنه الرسمي الخاص ممن هم على صلة بنا وكثير ما يناجوننا كونهم مترددين بين البقاء في النظام وبين استبقاء ولائهم للحركة الأصل ومن مناجاتهم لنا ان النظام أعد عدته لاكتساح الانتخابات بمشروع ل " تبديل" الصناديق لا بالتصويت) (قناة الجزيرة 17/4/2010م). ومن المفاجآت التي لا يمكن قبولها، الا بمبرر التزوير الأخرق، أن يسقط بروفسير البخاري الجعلي، في ولاية النيل، وهو حفيد الشيخ الجعلي الكبير، الذي يعم فضله جميع أهل الولاية، ولا يجد أصواتاً مناسبة حتى في "كدباس"، بقعتهم الدينية، حيث كل السكان أتباعهم ومريدهم.. ولم يجد المرشح لوالي الجزيرة عن الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح أزرق طيبة، السيد الطريفي يونس أي صوت، ولا حتى صوته الذي ألقاه بيده لنفسه!! فهل يمكن لأحد ان يقنع هذا المرشح بأنه لم يتم تزوير؟! ولقد سعى المؤتمر الوطني لأن يزور الانتخابات، في جرأة غريبة، في ولاية النيل الأزرق.. بل أعلنت جهات منسوبه للحكومة، بأن مرشح المؤتمر الوطني فرح عقار، هو الذي فاز.. ولكن الحركة الشعبية إعترضت على هذا، وأعلنت ان التزوير في مناطق غالبية سكانها من انصار الحركة خط أحمر، لا تسامح معه.. فإذا بالنتيجة تتحول، وترد أخبار عن القبض على صناديق مهربة، ثم يتم الإعلان الرسمي، عن فوز مالك عقار، عضو الحركة الشعبية، بفارق كبير بينه وبين مرشح المؤتمر الوطني، الذي كان سيتغلب عليه بالتزوير لولا وعي الحركة الشعبية ومتابعتها!! إن مثل ما حدث في ولاية النيل الأزرق، جدير وحده بأن يلغي الانتخابات، ويدفع بأعضاء المفوضية للاستقالة، من مناصبهم، حفاظاً على كرامتهم، ومهنية عملهم،إن كان لهم أدنى كرامة.
ولم يفق الناس من مآسي تبديل النتائج، وحرمان الخصوم، حتى من اصواتهم الشخصية، حتى جاءت طامة أشرطة الفيديو، التي تظهر التزوير بلا لبس ولا غموض.. فقد تم تصوير عملية كاملة، لجلب أوراق اقتراع ووضعها في صندوق بكميات كبيرة، بعد أن أغلق المركز، ولم يعد به الا من يلبسون سترة المفوضية الصفراء، ووضع الشريط في موقع (يوتوب) في الانترنت، واطلع العالم على عملية تزوير مسجلة بالصوت والصورة، فبعد ان وضعت الأوراق في صندوق معين، قام عضو المفوضية المزور بهز الصندوق، يمين وشمال، حتى تختفي البطاقات التي وضعها وسط بقية البطاقات، وكانت عملية (الخج) للصندوق، مكان تندر بعض الظرفاء في موقع سودانيزأونلاين، فسموها (واقعة ذات الخجة).. وحين انزعج المؤتمر الوطني للشريط، وشكك فيه، (قطع الحزب الاتحادي المسجل بولاية البحر الأحمر الشك باليقين في شأن التشكيك في صدقية ظهور منسوبين لمفوضية الانتخابات في مقاطع الفيديو المثير للجدل وهم يقومون بتزوير الانتخابات في احد مراكز الانتخابات بالدائرة (4) الولائية في الوقت الذي أحضر الحزب مصور المقاطع للصحفيين في مؤتمر صحفي ببورتسودان أمس. وقال مصور الفيديو الشاب مصطفى طاهر عثمان بارواي انه كان وكيلاً لمرشح الحزب بالدائرة ورصد ظاهرة تزوير صريح في مراكز هوسيت وهوشيب ونقلها بكاميرا هاتفه الجوال " نوكيا 6020" وأكد أن المزورين يتبعون للمفوضية وهم رئيس لجنة مركز الاقتراع عبد السلام محمد علي وحسين أوهاج ومصطفى عيسى أوكير وكانوا يقومون بالتزوير لصالح مرشحي الوطني واوضح بارواي ان التزوير بلغ أشده في اليوم الثالث لاحساس المزورين بقرب انتهاء موعد الاقتراع وقام بتصويرهم دون ان يلاحظونه ثم قام ببث المقاطع في النت الا ان السلطات عملت على تشويش المقاطع في كل المواقع الإلكترونية وزاد انه تعرض للتهديد حي الوحدة من قبل منسوبين للمؤتمر الوطني ومن قبل أهل وذوي المزورين) (سودانيزاونلاين 24/4/2010م)
وليس هنالك دليل أقوى من هذا، إلا ان يعترف موظفو المفوضية، بالتزوير، وهذا أيضاً، قد حدث، وسجل على (يوتوب) أيضاً!! فقد سجل شريط، تتحدث فيه موظفة في المفوضية، لمجموعة من الناس في شرق السودان وكان مما قالته انهم في مركزهم بمنطقة ريفية، سمعوا لنصيحة شيخ، بعدم استعمال الحبر مع النساء، وبالفعل جعلوا النساء، يقترعن دون ان يعلم على أيديهن بالحبر، وبعد فترة رأت ان الوجوه تتكرر، وتقترع أكثر من مرة، وحين احتجت قيل لها ان هذه منطقة ريفية، والناس بسطاء، وعليها ان تقبل بأي شئ!!
ومن أبلغ صور التزوير، المتعجل، الذي يدل على قلة الخبرة، وضعف الآداء الإجرامي نفسه، ما حدث في الولاية الشمالية، حيث فاق ما احرزه مرشح المؤتمر الوطني، في مختلف المراكز، عدد المسجلين بالمركز!! ونقرأ أيضاً (أبلغ وكيل مرشح مستقل بحلفا الجديدة الصحافة بأن عدد الأصوات التي نالها مرشح المؤتمر الوطني بأحد المراكز فاق عدد الناخبين وقدم شكوى بذلك عبر أورنيك 7 . وقال نميري علي حسين ان مدير المركز أقر بذلك من خلال الأورنيك مبيناً أن عدد الذين صوتوا في مركز الهداية في الدائرة الجنوبية (12) بحلفا الجديدة بلغ 936 ناخباً بينما أعلن من خلال الفرز ان مرشح المؤتمر الوطني وحده نال 944 صوتاً بخلاف باقي المرشحين والتالف من البطاقات)(الصحافة 18/4/2010م).
ومما يدل على ان المؤتمر الوطني يبيح لاعضائه التزوير، ولا يستحي منه، تورط القيادات الدينية فيه، بلا حرج!! فقد قام د. دفع الله حسب الرسول البشير، وهو استاذ جامعي، وعضو هيئة علماء السودان، بالتزوير في الانتخابات!! وذلك حين أدلى بصوته، في مركزين مختلفين، لصالح المؤتمر الوطني.. ولقد اثبت هذا الفساد، بصورة لا تقبل الشك، لأن المفوضية قد سئلت عنه، واجابت انه قد صوّت في كلا المركزين!! ففي المركز الأول، قام ممثل وكيل المؤتمر الشعبي، بسؤال رئيس لجنة الاقتراع، بمركز البقعة، هل صوت المذكور أعلاه، بهذا المركز؟ ويجيب ممثل المفوضية بالمركز، واسمه ياسر محمد نقد: بعد مراجعة الناخبين، وجدنا المذكور بمركز البقعة باللجنة رقم (2) . وفي المركز الثاني، مركز السليمانية غرب، يسأل وكيل المرشح المستقل عيسى محمد عبد الله، نفس السؤال: هل المواطن دفع الله حسب الرسول قد اقترع بالمركز؟ ويجيب ممثل المفوضية، بمركز السليمانية، واسمه النور حماد عبد المجيد: لقد اقترع في مركز السليمانية غرب، بعد ان استوفى الاجراء لاقتراعه الصحيح، ولقد تم مطابقة اسمه بالسجل، ولم نجد آثار الحبر في سبابته، وتم الإجراء. ولقد تم وضع صورتين من خطابي المفوضية بالمركزين على الإنترنت، حتى لا يظن احد ان هذه القصة غير صحيحة. والجدير بالذكر، ان هذا العالم المزور، قد كان نائب رئيس لجنة المظالم العامة بالمجلس الوطني!! وقد سبق ان نصح في بيان أصدره شركات الإتصال العامة بالسودان، تحري الحلال في كسبها!! كما دعا المسئولين الى ايقاف المسابقة، التي تنظمها هذه الشركات، بقصد اجتذاب مزيد من الزبائن، عبر الجوائز، ودعا المشير البشير رئيس الجمهورية، الى إزالة كل اللافتات الإعلانية، التي تضمن صور نساء، كسباً لرضاء الله، وتطبيقاً للقانون (راجع سودانيزاونلاين 22/4/2010م). فهل رأيتم كيف يدعي هذا الشيخ الحرص على الحلال والفضيلة، وهو يكذب، ويشهد على نفسه شهادة الزور، وهو يقترع مرتين، من أجل ان يفوز حزبه، ولو بمفارقة الحق.. فإذا كان هذا مستوى علماء السودان في المؤتمر الوطني، فماذا يتوقع من بقية العضوية ممن هم ليسوا بعلماء؟!
لقد خطط المؤتمر الوطني لسرقة الانتخابات بالكامل، وحسب كل الاحتمالات، منذ تزوير الاحصاء السكاني، مروراً بتزوير التسجيل، ثم أخيراً تزوير الاقتراع.. وكأنه في خططه المفصلة، قد أحصى بدقة، كل ما يتعلق بالأمر، حتى ردود أفعال الاحزاب، وإمكانيات أغرائها، وخداعها، فحسب كل شاردة وواردة.. ولم ينس إلا الموضوع الأساسي، وهو الله سبحانه وتعالى، وحين نسوا الله أنساهم أنفسهم، ومدى محدودية قدرتهم على المكر والخداع، فتورطوا من حيث لا يحتسبون، فيما لا يقدروا على تلافي آثاره، وبه تحولت فرحة النصر حسرة في نفوسهم، وغصة في حلوقهم، تعجزهم حتى إعلان النتيجة .
بقى ان نذكر، ان مرشح المؤتمر الوطني للرئاسة، كان قد قال قبيل الإقتراع بأيام: ( ليس هنالك تزوير... اننا لن نتقرب الى الله بتزوير الإنتخابات)!! وكان قد قال في لقاء سابق (هل حصل نحنا مرة كذبنا عليكم)!!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.