قال وزير العدل السوداني يوم الاربعاء ان الشرطة قامت بتجميع شيكات وايصالات مستحقة السداد تصل قيمتها الى 27 مليون دولار وألقت القبض على 58 شخصا في اطار تحقيق تجريه في فضيحة لتوظيف الاموال. وقال مسؤولون في الاممالمتحدة وأهالي ان الاف المستثمرين خسروا أموالا في اطار برنامج لتوظيف الاموال ذي طابع هرمي انهار في وقت سابق من هذا العام. ولقي ثلاثة أشخاص على الاقل حتفهم بعد أن خرج مستثمرون الى شوارع الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور يوم الاحد للمطالبة برد أموالهم واشتبكوا مع قوات الامن. وقال عبد الباسط صالح سبدرات وزير العدل ان الشرطة تبحث عن أصول مفقودة في أنحاء اقليم دارفور وخارجه وتحقق في حوالي 3700 شكوى قدمها مستثمرون. وشدد بيان أصدره وزير رفيع على مدى الجدية التي تتعامل بها الخرطوم مع الاضطرابات التي أعقبت انهيار سوق "المواسير" بالفاشر وهو الاسم الذي أطلقه السكان على الفضيحة والذي يشير الى الخديعة التي تعرضوا لها. واتهم المحتجون حكومة ولاية شمال دارفور بالتراجع عن وعودها بسداد الاموال واشتبهوا في وجود صلات بين مديري سوق "المواسير" ومسؤولين في الحكومة. وأي انهيار للنظام في الفاشر سيوجه ضربة للحكومة التي استخدمت المدينة كقاعدة عسكرية وتشريعية أثناء الحرب في دارفور التي استمرت سبعة أعوام. وأفادت وكالة السودان للانباء أن السلطات في الفاشر فرضت حظرا للتجول بين الساعة 11.30 مساء الثلاثاء والثالثة بعد ظهر يوم الاربعاء لمنع "مندسين" يحدثون فوضى في الولاية. واتهمت الشرطة السودانية "حركات مسلحة" لم تذكرها بالاسم بالانخراط وسط الحشود والتحريض على العنف في مظاهرة الاحد. وقال سبدرات ان الفضيحة بدأت مع اثنين من ضباط الشرطة في مارس اذار عام 2009 فازا بمقعدين في مجلس ولاية شمال دارفور في الانتخابات العامة التي جرت في الشهر الماضي حيث خاضا الانتخابات كمرشحين لحزب المؤتمر الوطني الحزب السياسي المهيمن في شمال السودان. وأضاف أن الرجلين اعتقلا الى جانب 56 شخصا اخرين وأن الشرطة جمدت بالفعل أصول أحدهما المصرفية التي تحوي ستة ملايين جنيه سوداني. وقال الوزير ان ضباط الشرطة حصلوا على شيكات مستحقة السداد تصل قيمتها الى 28 مليون جنيه سوداني وايصالات قيمتها 32 مليونا (وقيمتهما معا تقل عن 27 مليون دولار" وعثروا أيضا على 100 سيارة من بينها سيارات هامر لها صلة بالعملية. وقال سكان في الفاشر ان الرجال أخذوا أموالا وسلعا من المستثمرين ووعدوهم بعائدات كبيرة وبأسعار أعلى من سعر السوق بعد فترة من الزمن. وأضاف السكان أن الرجال أعطوا المستثمرين بعد ذلك ايصالات وشيكات موقعة بتاريخ لاحق كضمان لارباحهم في المستقبل. وقال سبدرات ان الشكاوى الاولى قدمت عندما حان موعد سداد الشيكات في مارس اذار.