قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن مكي في حواره: أنا متضايق من الأوضاع الحالية في البلد..
نشر في سودانيل يوم 27 - 11 - 2008

* رغم حرصنا على الوصول الى منزل البروف حسن مكي في الموعد المحدد، إلا أن طارئاً هنا وطارئاً في الطريق جعلنا نتخلف حوالى ربع الساعة عن الموعد.. وعندما وصلنا طرقنا الباب الموارب.. بصراحة كنا نتوقع أن يكون البروف قد غادر المنزل لأننا كنا نعلم انه مشغول بالمشاركة في اجتماع ما.. في مكان ما.. حدثنا عنه عندما اتصلنا به لتحديد موعد الحوار.. طرقنا على الباب وكأنه أراد أن يطمئننا.. جاء صوته من الداخل إتفضلوا.. وتفضلنا. وجدناه في الفناء الخارجي للمنزل يجلس بعراقي سوداني تحت ظل الشجرة وامامه كتبه ونظارته الطبية وجهاز الموبايل.. لم يترك لنا مساحة للإعتذار.. إكتفى بابتسامة سودانية.. وذهب الى داخل المنزل.. رتبنا اوراقنا قبل أن يعود وهو يحمل العصير بنفسه.. قلت لنبدأ.. قال.. وأنا جاهز.
* حسن مكي زهجان من الأوضاع الفي البلد؟
- ضحك.. زهجان دي كلمة ما دقيقة.
* والدقيق شنو؟
- توقف للحظات وقال.. الاوضاع ممكن تكون أحسن من كده بي كتير، الحكومة مرات بتبدو غير قادرة على الحركة.. وده يخلي الزول متضايق.
* ليه؟
- اذا في إمكانية تعمل ليه ما تعمل.. حالة الضيق العندي حالة فكرية مبعثها الحرص على الحق العام او على السودان أو.. هكذا أتوهم.
* تقصد شنو لما تقول الحكومة ما قادرة على الحركة؟
- داخلياً أخد اية معاملة في الوزارات.. تمشي يقولوا ليك الورق ضاع أو الموظف الليلة ما جاء من بيتهم مافيش محاسبة لا على المستوى السياسي ولا الاجتماعي أو الاقتصادي.
* وخارجياً؟
- لو فشلت اتفاقية السلام الحكومة ماعندها بديل.
* ولو أثمرت؟
- حا تلقى روحها قدام تحدٍ كبير لانو المشروع السياسي.. الاجتماعي والاقتصادي القايمة عليهو بروتوكولات نيفاشا اكبر من طاقة الحكومة وقدرتها على الاجتهاد.
* في حاجات ثانية بتخلي حسن مكي متضايق؟
- سياسة النادي المغلق.. مافي آلية لتداول السلطة داخل المؤتمر الوطني حتى عاين للحركة الاسلامية تلقاها اكتر حركة عندها كوادر لكن شوف السنوات العشر الاخيرة.. الوجوه ياها الوجوه نفس الوجوه الجابه الترابي إلا من أبى وخرج.
* مافي تغيير؟
- الحكومة زي التاجر كلما امواله كترت بيبقى خايف من الزكاة.. ما عايزة إصلاحات سياسية جوهرية.. ومع ذلك السودان ما كان افضل اقتصادياً في تاريخه من الفترة الحالية بالبترول لكن كدي عاين للخدمة المدنية والعطاء الكروي والاجتماعي والفكري.. تلقاهو ضعيف.. ضعيف.
* جيت الحركة الاسلامية متين؟
- بعد ثورة اكتوبر.
* الجنَّدك منو؟
- مافي زول جندنا نحنا جينا نتيجة لقراءات.
* تقصد شنو بي قراءات؟
- في الايام ديك كتابات سيد قطب ومحمد الغزالي كانت مشهورة ومنتشرة.. قريناها وبقينا إسلاميين.. يعني بعد داك عملية استقطابنا كانت ساهلة.
* إتصورت الوقت داك انو الانقاذ الحسة دي بتجي والحركة الاسلامية بتصل الحكم.
* الانقاذ...
- ايوه.
* ده بيبقي خيال خصب.. لكن مؤكد انو كانت في رؤى وروح جديدة بتقول إنو الشباب ديل حايكونوا في يوم من الايام مستقبل السودان.. والوقت داك ظهر الترابي كبطل قومي بعد ثورة اكتوبر والاسلاميون برزوا كتيار ضد الدكتاتوريات والحكم الشمولي وضد الشيوعيين.
* كانت عندك اطروحة قبل الانقاذ انو الاسلاميين حا يصلوا السلطة؟
- دي اطروحة كتبتها وقلت لازم يمتلكوا خمسة مفاتيح للوصول الى السلطة.
* ممكن نسمي المفاتيح دي؟
- ايوه.. وحقيقة انا استفدت من بابكر كرار في المسألة دي.. والمفاتيح هى المفتاح الاقتصادي، والمفتاح العسكري، والمفتاح التنظيمي، والمفتاح الجماهيري، ومفتاح العلاقات الخارجية، وهذه المفاتيح هى التي قادت الحركة الاسلامية للسلطة.
* الزواج بين السياسيين في الحركة الاسلامية والانصار والختمية وغيرهم عندها علاقة بي مفاتيحك دي؟
- لا ماعندها علاقة بالمفاتيح. صحيح كان في تشجيع الاخوان يتزوجوا من بعض.. لكن عموماً كلنا كنا تعبانين ومفلسين.. انا مثلاً كنت لاجئاً في العاصمة دي.. (ضحك) يادوب كنا بنطل على الحياة من تحت الانقاض.. مافي طريقة تقول انو ده كان برنامجاً سياسياً..
* يوم 30 يونيو 1989 كنت وين؟
- كنت داخل السودان.
* وين يعني؟
- في الخرطوم.. في بيتنا.
* ما شاركت؟
- لا.
* ما كان عندك دور؟
- ولا كنت عارف الانقلاب.
* سمعت بيهو زينا من التلفزيون؟
- «صمت» .. وفكَّر.. وأجاب.. لا ما زيكم من التلفزيون اتصل بي واحد أخونا وقال لي البلد فيها إنقلاب.
* وعملت شنو؟
- اعمل شنو الكلام ده كان حوالى الساعة ثلاثة صباحاً.. طلعت حاولت أعرف الحاصل.
* اتصلت بي زول؟
- أيوه.
* منو؟
- غازي صلاح الدين.
* بصلة النسب والا الحركة الاسلامية؟
- بصلة النسب؟
* وقال ليك شنو؟
- لقيتو ما عارف.
* بعد داك عرفت انو ده انقلاب الحركة الاسلامية.
* ايوه.
* اول تكليف طلب منك شنو؟
- طلبوا مني تنظيم مؤتمر الحوار الوطني حول السلام واعتذرت.
* ليه؟
- كانت عندي إرتباطات في بريطانيا.. لاني شغال موظف هناك ولازم اتحلحل من إرتباطاتي.
* استعداداً لمرحلة جديدة؟
- ممكن تقول كده.
* وإتحلحلت؟
- اخذت سنة كاملة عشان أتحلحل.
* ورجعت السودان؟
- ايوه.
* كلفوك بأعباء رفضتها برضو؟
- إحتمال..
* عرضوا عليك منصب وزاري؟
- ما حصل.
* ولا وزير للخارجية مثلاً؟
- ما حصل.. (ضحك).. لا تلميحاً ولا تصريحاً.
* إخترت ترجع للنجاح الاكاديمي؟
- انا ما اكاديمي ناجح.. يا ريت.. انا دُفعت الى مسألة الاكاديميات دي.
* منو الدفعك ليها؟
- التهميش.. انا ما إنتبهت لمسألة الاكاديميات دي إلا في مرحلة الدراسات العليا.. الناس الاكاديميون ديل لو رجعت للسيرة الذاتية بتاعتهم بتلقى الواحد فيهم بطلع الاول من الابتدائى.
* ما كنت بتجي الاول؟
- ابداً.. ( قالها بسرعة).
* كانت عندك دراسات نقدية في التاريخ الاسلامي ووجهت بنقد شديد وتوقفت؟
- ده ما كان نقد.. قول حملة مرتبة.. أو مؤامرة.
* من منو؟
- ضحك..
* طيب ليه؟
- كنت حا اتكلم عن تداول سلمي للسلطة وحا افتح ملفات الحركة الاسلامية.. حاولوا يسكتوني.
* إتكلموا معاك؟
- ايوه.
* عن شنو؟
* عن.. الكتابة في الجرايد؟
* تقيف يعني؟
- يعني.
* وقلت شنو؟
- ما التزمت.
* ممكن تقدم رؤى متقدمة في الفكر الاسلامي بدون نقد للتاريخ؟
- طبعاً ده المطلوب.. إنك تنظر للتراث نظرة تحليلية نقدية لكن زي ما قلت ليك الحكاية دي وظفت توظيفاً سياسياً.
* خائف من صوملة السودان؟
- ايوه.
* كدي قبل السودان.. الصومال الحصل فيهو شنو؟
- باعوهو سنة 1978م لما قامت الحرب الاثيوبية الصومالية.
* كيف؟
- مقايضة بين السوفيت والاميركان.. بموجب الصفقة دي انسحب السوفيت للاميركان من موزمبيق وانجولا واخدوا اثيوبيا، وطبعاً الصومال راح ضحية للمعادلات دي.. وكان نتيجته الاطاحة بى نظام سياد بري وهزيمته من اثيوبيا وما زال الصومال بيدفع ثمن الصفقة دي.
- عارفين؟
- الصوماليون ما عارفين أنهم بيدفعوا ثمن صفقة دولية.
* الخلاك تهتم بقضايا القرن الافريقي شنو؟
- كنت مهتماً بالاسلام في افريقيا وعايز اعمل اضافة للجهد الفكري عشان كده قررت اعمل الدكتوراة عن الاسلام في افريقيا بعدما عملت الماجستير في الثورة الاسلامية الايرانية.
* واخترت الصومال؟
- لا في البداية اخترت اثيوبيا.
* ومشيت هناك؟
- ايوه.. لكن ما لقيت تجاوب حتى السفارة السودانية هناك خافت مني.
* الكلام ده متين؟
- ايام حكم منقستو.. وحتى الفندق الكنت قاعد فيهو وبتونس من خلال اقامتي هناك مع الناس كنت شاعر فيهو بحاجات غريبة.
* زي شنو؟
- شعرت انني مراقب.
* وعملت شنو؟
- ولا حاجة.. قلت انجو بي جلدي.
* والدكتوراة؟
- ما في طريقة اعملها في اثيوبيا لكن ممكن اعملها عن الاسلام في الصومال.. خاصة إنو الاوضاع متشابهة.
* كيف؟
- يعني الاوضاع متشابهة على المستوى الاسلامي وعلى المستوى السياسي.
* متشابهة كيف على المستوى السياسي؟
- النظامان متسلطان وشموليان وبرجماتيان.
* ومشيت الصومال؟
- ايوه.
* لقيت ترحيب؟
- مجتمع بسيط والسهَّل لي المهمة انني كنت بعرف ناس الحركات الاسلامية هناك.. دخلت معاهم في العمل السري ووفروا لي المعلومات والعمل الميداني.
* والحكومة؟
- ما التفتت لي رجوعي هناك.. اتحركت في مساحات واسعة وعملت خبرة في الصومال وكينيا وجيبوتي.. اتجولت في المناطق دي كلها ورغم إنو الوضع لا يخلو من خطورة.
* من الحكومة؟
- في المناطق دي قطَّاع الطرق كتار جداً وأنا كنت بسوق العربية واتجول لوحدي.. كنا شباباً الوقت داك.
* جمعت المعلومات؟
- ايوه ورجعت بريطانيا كتبت البحث بتاعي.
* إتوقعت حدوث تغييرات في الصومال؟
- قلت انو شمال الصومال حا ينفصل ويعمل دولة.
* البحث كان سنة كم؟
- 1983.. يعني قبل ثماني سنوات من قيام دولة شمال الصومال.
* إستندت على شنو في التوقعات دي؟
- لما مشيت شمال الصومال لقيت قبائل العيسى والاسحاق معزولة.. حرب شغالة.. وحركة الخلاص الوطني شغالة..
* عشان كده خائف من صوملة السودان؟
- ايوه.. «صمت».. ما بعيد عندك مناطق خارج سيطرة الحكومة المركز ية.. والمناطق دي ممكن تكبر.
* بتقرأ مستقبل السودان بصورة مظلمة؟
- صمت لفترة وأجاب.. لكن عندنا حاجات مختلفة نوعاً ما.. هنا الثروة في الشمال.. هناك مافي حاجة.. بعدين الدولة هناك ظالمة وأنا بفتكر إنو الدولة السودانية ما ظالمة.. والحكام الموجودون حالياً عمر البشير وعلي عثمان هم نزهاء جداً ومن أنزه الناس العرفتهم.
* وبعدين؟
- بعدين..
السودانيون ماعندهم احقاد كتيرة.. وما متضايقين جداً من وجود عمر البشير في القصر الجمهوري.
* طيب المشكلة وين؟
- الحكومة ما عندها مرجعيات واضحة وما قادرة تستفيد من الفرص المطروحة.
* والمخرج؟
- ما ترهن نفسها للاتفاقات الدولية وتحاول تعمل دفعاً داخلياً يوحد الجبهة الداخلية.. وفي المسألة دي أنا سبق وقدمت مقترحاًً.
* بيقول شنو؟
- بيقول إنو الحكومة تستحدث منصب رئيس وزراء وتختار ليهو شخصية قومية تقوم بانتخاب حكومة قومية تضبط اتفاقات السلام وتعمل الانتخابات وتقوم بإحصاء سكاني في دارفور والجنوب والشرق.
* تفتكر الاسلاميين عندهم فرصة يرجعوا للسلطة عبر الانتخابات؟
- أيوه.
* عندهم قاعدة عريضة؟
- القاعدة العريضة هى المجتمع السياسي.
* تقصد شنو بالمجتمع السياسي؟
- عندك المجتمع الكروي مثلاً.. هلال.. مريخ.. موردة وأندية ثانية بتكون المجتمع الرياضي.. ورجال أعمال بيكونوا مع شرائح اخرى المجتمع الاقتصادي.. وزي ديل عندنا شرائح بتكوِّن المجتمع السياسي.. والحكومة الجاية حسب تصوري حكومة تحالف ولا يمكن ان تستثنى الحركة الاسلامية من اية حكومة قادمة.
* والقيادات التاريخية؟
- زي منو؟
* الصادق والميرغني وغيرهما؟
- افتكر ديل احتكروا التاريخ.. احتكروا تاريخ السودان بما فيه الكفاية.. لابد من فك هذا الاحتكار.
* بتيارات جديدة داخل الاحزاب دي مثلاً؟
- مثلاً.. شوف الجيل الإتولد بعد اكتوبر عمرو حالياً (40) سنه تقريباً وبيشكل حالياً «70%» من الشعب السوداني يعني حوالى... حوالى... (22) مليون شخص ظهروا في اكناف الناس ديل.. جيل اكتوبر.. اذا ما فتحنا المنافذ، الشباب ديل حا يمشوا وين.. الحياة ما بتتطور كده.. ده مخالف لسنن الكون.. معقولة نكون لسة شغالين بأخلاق الطائفية.. والطريقة الصوفية.. الشيخ لو ما مات ما بجي ولده.. والشيخ لو مات ما يجي زول إلا ولده.. السياسة حالياً ما عادت قائمة على العلاقات دي.
* قائمة على شنو؟
- علاقات المواطنة والحركات السياسية الناجحة حالياً هى القائمة على المؤسسية والشفافية وتداول السلطة والوعي بالعالم الخارجي.
* الناس خايفين من تحوّل الاحزاب السياسية الى احزاب أثنية.
- الاحزاب دي لو إعتمدت على قاعدة إثنية وعندها اطروحات سياسية ما في مشكلة لكن لو الدينكا أو الشايقية أو الجعليين قالوا إنهم افضل السودانيين وهم المفروض يحكموا.. والرجالة والفروسية بتكون عملت مجتمعاً قائماً على البغضاء.
* ناس السياسة بيقولوا إنو الحكومة بتسعى لإحداث انقسامات داخل القوى السياسية على الساحة، وأنها وصلت الحركة الشعبية؟
- زي ما هم شغالين ضد الحكومة.. بتشتغل ضدهم.
* ومصلحتها شنو وهى على وشك الوصول لاتفاق سلام مع قرنق؟
- مصلحتها جون قرنق ما يستلم الجنوب تسليم مفتاح.. بعدين عندنا سياسيون اقوياء بدأنا نشهد تحركاتهم على الساحة وما اعتقد إنو الحكومة حا تقيف في وجههم.
* زي منو؟
- زي جوزيف لاقو وبونا ملوال ويمكن يلحق بيهم سلفاكير وجيمس واني وفرانسيس دينق.. وممكن يظهر جيل سياسي جديد في الجنوب.. لكن مع ذلك افتكر جون قرنق هو أكثر زول مؤثر حالياً في الجنوب.
* ليه؟
- لانو عنده قوة عسكرية وموارد إقتصادية وعلاقات خارجية.
* وعندو مشاكل؟
- ده صحيح.. جون قرنق لم يستطع إحتمال الوجوه الاكثر شباباً منه.
* زي منو؟
- رياك مشار ولام أكول والجيل الثالث من السياسيين الجنوبيين وديل بيمثلوا كيانات.. وهو حالياً دخل سنة اولى سياسة وسنة اولى اختبار سياسي... و... اخشى الا ينجح في هذا الاختبار.
* هل غطى غبار الحرب على الخلافات الجنوبية- الجنوبية وحجبها عن الظهور.. وقد تبرز بعد السلام؟
- ممكن.. لكن الأهم من ده كلو العامل الاجنبي.
* تقصد شنو؟
- النظام الدولي عايز جون قرنق.
هززت كتفي والمعنى واضح.
«واصل».. من المؤكد إنو الانجليز ما عايزنوا.
* ليه؟
- يعتبروه مسئولاً عن مقتل إيميل زوجة رياك مشار ولأنه رياك زولهم.
* والاميركان؟
- في تيار مؤيد لجون قرنق لكن.. «يهز كتفه» حجم التيار ده شنو.. وهل هو قوي.. ما معروف.
* أيهما افضل للسودانيين بوش ام كيري..؟
- الافضل ان نعتمد على قدراتنا الذاتية لأن العالم لا يحترم إلا قدراتك.
* انت بعيد عن النشاطات المجتمعية.. فن ورياضة وغيره؟
- إحتمال.. لكن عندي علاقات مع أهل الفن.. وصداقات مع كابلي مثلاً بالاضافة الى النعام آدم -رحمة الله عليه- وهو قريبي بالمناسبة.
* دخلت سينما قبل كده؟
- ايوه لكن ما بتذكر آخر مرة متين.. يعني في ثالثة وسطى أو سنة أولى في حنتوب.
* والكورة؟
- نظمت دورة رياضية في دار الرياضة مدني قبل كده وبالمناسبة أنا هلالابي سابق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.