الاستفتاء الذي اعترفت به المعارضه قبل الحكومه هل هي ورطة الرمله الكثيفه؟؟ بقلم الاستاذ /جيمس لوانج -كاكا الاستفتاء هو المحطه الاخيرة لقطار نيفاشا هذه الاتفاقية التي احترمها كل جنوبي وينحني لها وذلك لما فيها من محاسن وفوائد جمه. هذا الحق اي حق تقرير المصير اعترفت به كل الاحزاب السياسيه السودانيه الموجودة في الحكومه والمعارضه. المعارضه وافقت علي هذا الحق اول مرة عام1995، لذلك لايستطيع حزب سياسي القول انه ليس جزءا من الاعترف بحق الجنوب في تقرير المصير وهذه حقيقه لابد من توضيحها للمواطن البسيط في الشمال. اذأ المسؤليه لا تقع علي طرفي نيفاشا فقط وانما المعارضه ايضا .المعروف ان شريكي نيفاشا اتفقا علي الاستفتاء في جنوب السودان وان يكون هناك خيارين الوحدة او الانفصال، وان يعملا معا من اجل جعل الوحدة خيارا جاذبا لشعب جنوب السودان ولكن حينها يبدو ان المؤتمر الوطني عندما وقع الاتفاقيه كان له نوايا سيئه تجاه الاتفاقيه وهو تقويضها بكل الوسائل المتاحه عنده طالما يملك المال والجيش والامن وكل الدوله السودانيه بشعبها لقد نسى تجار النادي الكاثوليكي بان الجهه التي وقعت معه الاتفاقيه تسمى الحركه الشعبيه لتحرير السودان وليست تحرير الجنوب! نسى هولاء بان الحركه هي حركه سياسيه قبل ان تكون حركه عسكريه لان المسائل السياسيه هي التي قادهم الي النضال وان لها اي الحركه بعد اقليمي ودولي بل واكثر من ذلك تمتلك عقول وكوادر يصعب علي اهل نافع اختراقه فاتجه المؤتمر الوطني الى اساليب اخرى منها نشر المليشيات والسلاح في الجنوب ولزعزعت الامن وعدم استقرار الحكومه في الاقليم، المماطله في عدم ترسيم الحدود اضافه الى العلام الموجه ضد الجنوب وتعتيم الاعلام عن نشاطات حكومه الجنوب ووزراء الحركه في الحكومه المركزيه في الخرطوم. وفي الاونه الخيرة اصبح المؤتمر الوطني يصرح بان الاستفتاء لا يمكن ان يقام دون تحديد الحدود وان الحركه تسيطر علي الجنوب مما يمكن ان يودي الى التزوير ولابد ان يأجل الاستفتاء ليقام في زمن المؤتمر الوطني. كما نادى الموتمر الوطني بأن يعطى الشمال 50./. من بترول الجنوب اذا حصل الانفصال واقوال كثره تشيب الرأس منها الجنوب ستصبح دوله فاشله اذا انفصلت ولكن اذا وقفنا عند تعريف الدوله هل تنطبق علي الخرطوم ام لا؟ الدوله الفاشله هو تعريف صندوق السلام الذي يتخذ من الفلبين مقرا له: هي حكومه مركزيه ضعيفه وغير فعاله ولا تسيطر عمليا علي جزء كبير من البلاد ، عدم توفير الخدمات العامه، انتشار الفساد والجريمه ، تحركات قسريه للسكان، نزوح ولجوء، اضافه لتهديدات الامنية ، الخراب الاقتصادي، خروقات حقوق الانسان، تدفق اللاجئين وهروب السكان. وحاليا في المرتبه الاولى الصومال والسودان في المرتبه الثالثه. فكيف يصبح الجنوب دوله فاشله والام فاشله الم تستفيد من فساد الام طو054الماضية؟ هذه اوهام لقد قيلت هذه العبارات لرواندا اثناء الحرب فيها ولكن عندما خرجت رواندا من الحرب اصبحتوا قادرين علي قيادة بلدهم بانفسهم بل اكثر من ذلك حيث ارسلت رواندا جنودها لحماية اهل دارفور من الحكومه السودانيه !! والان هناك اصوات تنادي بالكنفدراليه كخيار ثالث وهذا لم يرد في اتفاقيه نيفاشا بل نعتبره نوع من الهروب والجرسه هذا لن يقبله الشعب العظيم في الجنوب بل يعتبر من المستحيلات الاربعه!! ان الشعب الجنوبي الحالي ليس هو شعب الجنوب في1947ولاشعب 1955 وانما هو جيل جديد فريد من نوعه يعرف اين يتجه العالم وليس السودان فقط . لقد استفاد الشعب الجنوبي من تجارب الماضي ونقص العهود والغش الذي حدث لابآئيه من قبل الشمال والنخب السياسيه الشماليه التي حكمت السودان . ان الجنوب الان فيه ما يكفي من الك؈ادر المدربه في كافه المجالات ان القول بان الجنوبين غير قادرين علي قياده وحكم انفسهم هو قول كاذب ولا اساس له، لان نفس المناهج والمدارس والجامعات التي انتجت الكادر الشمالي هو نفس المناهج والمدارس والجامعات التي انتجت هذا الجنوبي!! فكيف يعقل ان يقال هذا الكلام؟ اذا كان الشماليون يريدون الوحده فلماذا لم يستفيدوا من 1972 ؟ ولماذا عمل الموتمر الوطني علي نشر المليشيات في الجنوب لكي لا تستقر الامن والحكم فيه ام انه كان واثقا من اجهاض الاتفاقيه؟ راحت عليك ياسيدي! ان الاستفتاء سيقام في موعيده رضى من رضى وابى من ابى ولو امطرت السماء نارا في ذلك اليوم . ان ارتباط الاخوة في الشمال بالجنوب هو الموارد لذلك يجب ان يحافظوا علي السلام في الدولتين في حالة الانفصال وان يعملو علي جيران مسالم ان الاستفتاء هو ملك وحق لشعب الجنوبي فله الخيار . جيمس لوانج كور: اعالي النيل / كاكا email:[email protected]