رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إستراحة بين الرسائل التفاعلية ؛ ويكيليكس وفضاءآت الشعر .. بقلم: ابوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 30 - 10 - 2010


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس

 قد نتفق وقد نختلف في الآراء والتوجهات ولكن ما هو أهم من الاتفاق أو الاختلاف هو نجاحنا في إدارة الحوار ومدى ما لدينا من إمكانية سعة الصدر لتقبل الرأي الآخر ؛ فالاختلاف ظاهرة صحية ينشأ منها حوارات تأتي أوكلها لتثري الساحة الفكرية وتؤطر لتنوع يقود إلى بناء حضارة الانسان بغض النظر عن عرقه ولونه ومعتقده ولسانه لأن البشر بينهم أبداً قاسم مشترك أعظم وهو الأرض؛ تلك الرقعة الجغرافية التي تهبهم المواطنة والهوية والانتماء . الاختلاف - مع مراعاة أدبياته - بحد ذاته إثراء للموروث الانساني بتنوعه الثقافي الحضاري. وأنا أسعد الناس بهذه الممارسة لأن فيها اتصال وتواصل فكري انساني ؛ ولأن هذه الممارسة تؤسس وتؤطر لحرية التعبير والتفكير؛ ويمكن الرجوع إلى عهد حقوق الانسان لعام1947 في مادته التاسعة عشر والتي تنص على خطوط حمراء كقيود للممارسة وأتمنى على من يقرأ أن يصبر على نفسه ليستوعب ؛ فالاستيعاب غير المطالعة ؛ و أن لا يقفز بتسرعه حتى لا نُفقد نصوص المعاهدات أهدافها، فليس هناك حرية مطلقة إلا للخالق ؛ والضوابط دائماً ما توضع حتى لا ننحرف بالمباديء عن مقاصدها ؛ ولذلك علينا بالاستيعاب الذي يستدعي إعمال العقل والتأمل والتدبر.!!
 القاريء العزيز ؛ دعني استعرض معك بعض من فحوى الرسائل التفاعلية التي تصلني ؛ وأنا أسعد بها وأتسامح عن أسلوب البعض لأن من سنن الحياة والتنوع الثقافي ما يكمن في اختيار الألفاظ والعبارات ونطقها ؛ وهذا يدخل فيما هو تنوع محمود وغير محمود ؛ ومثلما هناك تنوع محمود؛ فهناك تنوع آخر يعبر عن رايه بالصمت فيصبح الصمت بحد ذاته رأي ؛ أي أنك تعتقد أنه لا ضد ولا مع ؛ ربما ترجيء هذا الصمت ليأس من تقبل وتحمل الآخر لآرائه فآثر الصمت ، وهناك فئة لا تريد أن تجلب لنفسها متاعب سوء الفهم فتؤثر الصمت ؛ وكثيراً ما يوصف البعض هذه الفئة بالسلبية وفي اعتقادي الشخصي أن هذا رأي لا تسنده دلائل مادية ؛ واشكالية هذا التوصيف ت جدلاً لم يصل فيه الناس لإجماع على الاطلاق . وبالمقابل فهناك رسائل تصلني أعتبرها ذات قيمة معنوية وذات محتوى فكري وإنساني راقي.
 يدور بيني وبين البروفيسور عصام محمد عبدالوهاب" بوب " حوارات ؛ أعتبرها من أرقى الحوارات الفكرية لما تتسم به من الالتزام بفكر إدارة الحوار والالتزام بأدبياته ؛ وهذا ما نفتقده حقيقة في معظم الأحيان لأننا نعمل وفق مبدأ أرساه بوش الصغير وهو " من ليس معي فهو ضدي " وهذا بحد ذاته مصادرة لحرية التعبير والرأي؛ والدليل أن أوحادية القطب تعني الانفراد بالرأي ولا مجال للآخر في هكذا قطبية؛ إذاً علينا أن لا نستغرب ولا نتعجب . الحوار مع البروفيسور عصام يتوالد منه المتفق والمختلف عليه ؛ وربما تأثر البروفيسور عصام بتلقي تعليمه في الجامعات اليابانية والتي درّس بها أيضاً ؛ أتاح له فرصة التأثر والتأثير مما جعل آفاقه الفكرية تتسع بأريحية إلى الحوار الذي لا يستعدي من يتوافق أو لا يتوافق معه فكرياً ؛ ويقر بما هو ايجابي ويستمر حوارنا فيما هو مختلف عليه ؛ اختلافاً فكرياً تسوده المحبة والود ؛ بيد أنه يجب عليّ أن أذكر بأن الروفيسور عصام قاريء نهم يتأمل فيما وراء الحرف وربما هذه ترجع إلى تأثره بالثقافة الكونفوشيوسية التي من أهم مبائها التسامح ؛ التأمل و المساواة لأن الفوارق الاجتماعية هي أقصر سبيل إلى الخلاف ؛ والخلاف غير الاختلاف.!!
 كان عتبي على البروفيسور عصام احجامه عن المحاورة أنه لا يكتب لا في الصحافة الورقية أو الالكترونية ؛ وقد أكدت له أن من يحجم عن طرح أفكاره إنما يظلم الساحة الفكرية ويظلم نفسه ؛ ففي الساحة متسع للجميع وليست العبرة بالكم الهائل من القراء خاصة في الصحافة الالكترونية التي لا تباع ةيبتغى من ورائها الربحية ؛ وأنا أهيب به أن يكتب ويطرح أفكاره ورؤاه ؛ وليس من حق أي قاريء أن يُسفّه الرأي الاخر ولكن له الحق في الاتفاق والاختلاف.
 سأضرب مثلاً ) بويكي ليكس WIKKILEAKS ) وجوليان آسانج ؛ فالموقع نشر أكثر من (400 ألف) وثيقة سرية فضحت جرائم الابادة الجماعية للغزاة الآمريكان والناتو في العراق غير تلك الوثائق التي فضحت أفعالهم الاجرامية في أفغانستان . جرائم حرب إرتكبها الغزاة بحق شعبٍ آمن وقد تواطأ بعض بنيه من أذناب الغزاة عليه حينما أتوا كالأدلاء يرشدون الغزاة لكل أسرار العراق وأمنه الوطني. أحب أن أنوه أن الجميع يعلم أن الغزاة أتوا لتدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية والتي قيل أن أحمد الجلبي هو من أوهمهم بوجودها . ولكن هل أمريكا صدّقت الجلبي وهي التي تملك من الاقمار الصناعية التي تكشف لها دبة النملة في أرضنا العربية أم أنها استغلته كذريعة.؟!!. إن الألم والصدمة يكونان بالغين حينما نجد أن أبناء البلد يتواطؤون على غزوه واحتلاله .!!ّ وأي عار يلحق بأمثال هؤلاء الذيت يتمتعون بأكبر قدر من الخسة والدناءة والنذالةز!!
 ما لفت نظري أن ما من دابة في الأرض - ناهيك عن البشر- وكذلك منظمات حقوق الانسان يقدرون عدد الشهداء في العراق بما يزيد عن المليون شهيد ؛ كما أن النازحين إلى دول الجوار ثلاثة إلى أربعة مليون ؛ وأن العلماء الذين هاجروا للغرب يقدر عددهم بأكثر من 69 الفاً من مختلف التخصصات كالطب بمخاف أفرعه والهندسة والفيزياء والكيمياء والصحافة والعلوم السياسية . ولكننا فوجئنا بعض الوثائق الأمريكية التي نشرها موقع " ويكيليكس " تقلل عدد الشهداء الذين حصدوا بآلة الحرب والجنود الأمريكان الغزاة المحتلون ليصبح فقط (107000) إضافة إلى ( 15000) قالت الوثائق أنهم حُصدوا بيد الشركات الأمنية مثل ( بلاك وتر).!! أي أن أمريكا وبحسبة رياضية خفضت العدد 10.3 عشرة أضعاف ؛ إذا ما أخذنا قولها بأن عدد الضحايا فقط( 107000+15000= 122000) ولكن حسب احصائيات المنظمات أن عدد الشهداء ( 1.268,000 ) بمعنى إذا ما قمنا بتقسيم هذا العدد مقابل ما أوردته الوثائق وهو ( 122000 ) نجد أن الغزاة أنكروا (10.3) ضعفاً. بالرغم أن المقابر الجماعية في العراق والفردية هي من يثبت صحة الاحصائيات وهي معروفة وواضحة للعيان ؛ كما أن كل مشرحة من مستشفيات العراق لها سجلات إضافة إلى سجلات المنظمات الحقوقية التي تثبت كذب الغزاة الأمريكان الذين تلطخت أيديهم بدماء العرب المسلمين خدمة لإسرائيل والتحكم في مصادر النفط !!
 ننتقل إلى مشهد آخر في دارفور ؛ فالرئيس البشير يقر أن لكل نزاعات مسلحة ضحايا وأن ضحايا دارفور لا يتعدون ( 10000) عشرة آلآف ؛ ومثلهم شهداء القوات المسلحة الذين لم تأتِ أمريكا ولا المنظمات المشبوهة على ذكرهم ولم توضح حتى أعدادهم وكأنما تعتبرهم " فطائس نافقة " وليسوا بشر ؛ هذه الاعاد ضُخمت فجأة إلى ثلاثين ضعفاً؛ أن ما يحزننا أن من من قضوا جميعهاً هم سودانيون وهم خسارتنا الكبرى ؛ ولكن ما يثير التعجب أن أمريكا وهذه المنظمات قامت بمضاعفة هذه الاعداد ثلاثون ضعفاً وقالت أنهم (300000) ثلاثمائة ألف . فلماذا لم تطبق أمريكا والمنظمات ذات المعامل الرياضي الذي خفضت به عدد جرائمها عند احتساب شهداء العراق الحبيب وهو (10,3) ضعفاً واختارات معاملاً تضخيمياً هو(30) ضعفاً لتتهم الرئيس البشير وتحرك مجلس الأمن( الذي اختزل العالم فيه وسُميّ المجتمع الدولي حتى يبدأ مخلب القط أوكامبو عمله المشبوه؟! .. الآن على أوكامبو أن يثبت لنا أنه محقق عدلي نزيه ومهني محترف ويفتح تحقيقاً ويوجه فيه التهم لأمريكا وحلفائها بحصد ما اعترفت به الآن وهو تطهير علرقي ل(122000) مسلم عراقي ؛ والأعتراف سيد الأدلة والثائق السرية هي وثائق أمريكية رسمية لا مهرب منها كأدلة دامغة.!! كما أود أن أذكر السيد أوكامبو ببعض المجازر التي لم يأتَ على ذكرها ومنها مجزرة المحمودية التي فتح فيها جنود الاحتلال النار على المارة العزل الأبرياء فحصد في لحظة عشرات من أرواح العراقيين لمجرد انفجار لغم في كمين نصبته المقاومة وقتل عدد أقل من أصابع اليد من جنوده ؛ ناهيك أيضاً عن مجزرة حديثة ومجازر الفلوجة الطُهرى. !! فماذا ينتظر أوكامبوا أرجو أن لا يخرج علينا بحجة أن أمريكا غير موقعة على الاتفاقية فأقول له أيضاً السودان لم يجز الاتفاقية في برلمانه.!!
للشعر فضاؤه أيضاً:
عبدالاله زمرواوي:
 عبدالاله زمراوى كما الناسك المعتكف في محراب القصيدة وخلال هذا الاعتكاف كانما هو يعيد النظر في كل ما كتبه من اشعار وقصائد. اما قصائده فهي حكايا تعبر عن وجدان زاخر وثائر كما البراكين، وشعره فيه الكثير من المساءلآت ولا أحد يقدر على مسائلة الشعر مثل الشاعر. ولكن أيضاً لا أحد يشهد الشعر ويشهد عليه مثل الشاعر. وفي أحرفي هذه عنه سوف أسعى الى توفير كل ما يتصل بمثل هذه التجربة:شهادة الشاعر في الشعر وعنه وعليه. وغالباً ما نستطيع أن نتعرف أكثر على الشاعر وعلى تجربته الحميمة عندما يحاول أن يصوغ لنا لحظة الحياة في الشعر والكتابة من داخل وجدانه فتحسه. فمن المحتمل أن تسعفني مثل هذه الشهادات كلما همي بالسبر والكشف والاكتشاف للنص والشخص في آن. ومن الأغنى لمن يتتبع انتاجه أن يصغي لكل أنواع الشهادات الشعرية عن عبدالاله وهي متاحة لنا ، بشتى الاجتهادات، وبكل السبل والأشكال التي تأخذنا الى النص من خلال الشخص أو الى الشخص من خلال النص. فهذه تجربة مشتركة بين القارئ و الشاعر عبدالاله كون قصائده تخاطب مشكلات وتعقيدات فكرية في سبر غورها الثراء ؛ وفيها تكمن الثروات الروحية والفنية التي من شأنها أن تجعل المسافة بين الكتابة والإنسان أكثر رحابة وأعمق حناناً وأجمل فعالية، حيث الطريق هو النص الذي يسع الجميع، ويبقى فقط أن نكون من بين الذين يسعون بدأب وحب الى كنز النص ويصلون اليه. إن شهادة القارئ هي من بين ما يجعل نوم الشاعر زاخراً أكثر بالأحلام. دعونا نتأمل في الابيات التالية التي تنم عن هذا الحزن المعتق الدفين على فقد أمه ؛ والام يمكن أن تكون رمزية مزدوجة للأرض أيضاً في وعي ولا وعي النوبيين خاصة عندما نتأمل في تراجيديا التهجير التي تعرضوا لها وهم يودعون أرضاً ضمت رفاة أحبائهم وغمر النيل النخيل فتعلقوا بهاماته كأنه يتحدى الزمن وينادي من هُجَّروا وكأن نخيلهم يخاطبهم غير قانع بالوداع قائلاً :
لمْ أحتملْ زهوَ الحروفِ
على قرابينِ الرِّياءْ،
الأناشيدَ التي تأتي
على نارِ المساءْ،
وعصافيري التي
أفرخها القلبُ فنامتْ
عندَ أحزانِ الضياءْ!
أيُّها المذهولُ
من رَهقِ الرَّجاءْ
أنبىءِ القلبَ
عنِ الوجدِ الذي
ما أنفكَّ مصلوبًا
على خَدِّ اللقاءْ!
زمِّليني يا مطاراتِ التَّسكُع
أحمليني لبلادي
ودَعيني أحملُ البشرى
لشمسِ الأستواءْ!
دثِّريني بحريرٍ من سَناها
يوقظُ الصَّمتَ الذي رَانَ
عل بالذي بعثرَ في ليلي
شموسًا من دموعٍ
وحنينٍ ورجاءْ!
وسقاني من كؤوسٍ
أسكرَتني، ساومَتني،
ألْجمَتني بحريرٍ من بهاءْ!
فقرأتُ الكَفَّ والغيبَ
وأسرجتُ بُراقي
عندَ سدرِ الاشتهاءْ!
ى صمتِ السَّماءْ!
بالذي بعثرَ في ليلي
شموسًا من دموعٍ
وحنينٍ ورجاءْ!
وسقاني من كؤوسٍ
أسكرَتني، ساومَتني،
ألْجمَتني بحريرٍ من بهاءْ!
فقرأتُ الكَفَّ والغيبَ
وأسرجتُ بُراقي
عندَ سدرِ الاشتهاءْ!
الشاعر عبدالاله زمراوي ينحدر من عراقة تاريخية ضاربة في عمق الانسانية وقد خفت زخم تلك الحضارة رغم أن لا أحد يستطيع أو يمكنه نكرانها أو جحود عطائها ؛ وربما أن مسحة الحزن العميق والدفين في قصائد عبدالاله و قصائد بعينها أبيات شعرية محددة، تكسوه شاعرية حزينة تحمل حزناً هو نوعٌ من أنواع الحنين، تلك القصائد التي كتبتها أدهشتني من جزالتها وحسن الصنعة الكامنة فيها ربما وشاها بكل فنه وبكل قلبه ومشاعرة، يجب ان تذبل. الآن، بعنوان كبير ( أنا كل أحزان عبقر). بالطبع مثله لن يتوقف عن صياغة مشاعر مسموبة وصقيلة كالتي سأعرض لها. ربما مثله لن ينحي لعاديات الزمن ويقف شامخ يقول قصيدته : تلك وهذه كبريائي !!، ربما أنه يرى ولا يصرح بأن عاطفته يجب ان تمنعه عن اهمال أو اغفال أو ترك اي اثر لمعاناة دون أن يسجله نظماً .. فإذن أدركنا عن قناعة أن الشعراء ضمائر الأمم وهم أبناء بيئتهم فلن تندثر القصائد خاصة إن كانت تعبر عن قضايا وقناعات – سواء اتفقنا أو اختلفنا بشأنها ولكنها غاية في روعة الابداع فحتى إن لم تكن قصائده وأشعاره فالشعوب لها ذاكرة من حديد حينما تجد من يعبر بصدق عن وجدانها حتى ولو سمعتها لمرة واحدة ، بلا شك سوف اشعر بالخجل أنني كشاعر وكاتب أشعر بالخجل لخلط الحابل بالنابل حينما نختلف فنحارب الابداع ونجرد له السيوف القواطع ؛ فالشعر لا يذبح فمهما فعلت أي أنظمة هكذا فعل فأنها تعبر عن روح ثقافية بربرية لأن حرية الفكر لا تلغيني ولا تلغي الآخر ، أتمنى أن أشارك بأحرفي شاركت في وضع هذا تاج إعزاز وتقدير على هامة كل شاعر حتى لو هجاني في أبيات قصائده ؛ وسأعلن له وأقول : انا احبك ومعجب شعرك الذي هجوتني فيه ؛ فخيالك لا تدركه جنيات عبقر وإني لأراك في كل حرف من قصائدك اراكِ فكراً مبدعاً وحتى إن كنا لا نتفق في النهج ولكنا نتفق في المنهجية الانسانية ؛ ونثق أحدنا بالآخر و يجب ان نؤسس على أعمال اي قلب.. والعطاء .. والابداع.!!
إستدراك : وصلني هذا الإيميل وأنني أشكر له فقد أهداني خطئي والمقصود هو رئيس بعثة جنوب السودان أزيكل جاتكوث أكرر اعتذاري لاهذا اللبس.
fromNyale Gatkuoth [email protected]
[email protected]
date27 October 2010 18:18
subjectGreetings Mr. Ibrahim
hide details 27 Oct (3 days ago)
I hope you're well
A friend of mine brought to my attention that there was a post made by you on Sudanile where a "Peter Gatkuoth" is your subject. I am a Peter Gatkuoth and there are many of us with this name. You have this popular name confused with Ezekiel Gatkuoth, the head of Mission office. All the Peters would appreciate it if you could correct it. Thank you so much...

حاشية : أتمنى للجمبع عطلة سعيدة وأن تعلو الشفاه الابتسامات والمسرة ؛ ( مجرد أمنية )!!

Eng. : A.Y.Ibrahim(Abbyi)
(Bsc.Mech.Eng., MBA, Phd HR )


abubakr ibrahim [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.