الشعب السوداني متمرد بطبعه ضد كل أشكال الصلف والإستبداد والدكتاتورية ومن هذا الطبع وتركيبة الأنسان الرافض للخنوع والإذلال ومحاولات الهيمنة وفرض الوصاية والسيطرة نجد أننا شعب يعشق الديمقراطية ويمارسها تحت أسواء الظروف وأكثرها قهرا وقمعا ولأن الديمقراطية سلوك قبل أن تكون نظاما للحكم فهي موجودة في حياتنا اليومية في المجالس الخاصة والعامة وفي المنتديات والجمعيات وفي الاندية والاتحادات لانخشي في الحق لومة لائم نعمل من أجل أن يكون لنا صوت ورأي وموقف رغم الاجتهادات المحمومة لتكميم الأفواه لذا نرفع في الرياضة شعارا مشهورا ( أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية) هو مكسبنا والقاعدة التي بنيت عليها الرياضة في بلادي والذي نقاتل جميعا من أجل ألا تتغول عليه السياسة بالتدخل المباشر وغير المباشر . وبسبب اهلية وديمقراطية الحركة الرياضية نشهد بإستمرار حروبا شرسة وصراعات لاتنتهي بين أعداء الديمقراطية وأنصارها يكون النصر فيها دوما للأهلية والديمقراطية .. واليوم يشهد الوسط الرياضي يوما من أيام الديمقراطية هويوم إنتخابات مجلس إدارة نادي الهلال الذي يفتخر عشاقه وأنصاره بأنهم نادي الخريجين والحركة الوطنية والديمقراطية يرددون هذه الكلمات بزهو ورأس مرفوعة ويضيفونها لرصيدهم ويخصمونها من رصيد الآخرين . وصول الهلال إلي هذا اليوم يكفي لتأكيد أن الديمقراطية هي الخيار الأول والأخير لشعب الهلال بعد حالة الفراغ الخطيرة التي عاشها النادي لأكثر من إسبوعين في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ الرياضة ليكون الانتصار في النهاية لخيار الإنتخاب . في هذا اليوم لايهم كثيرا من ينتصر ومن يخسر الاهم الممارسة الديمقراطية وعندما أقول لايهم لأننا جربنا أحد المرشحين وهو صلاح إدريس الذي قبلناه بممارسة ديمقراطية أي كان رأينا فيها ولكن نحمد لها أنها كشفت إمكانياته وقدراته الإدارية المتواضعة التي خربت النادي ودمرته ورغم أن الرجل دخل من بوابة المال إلا أنه هرب من النادي بسبب المال (الديون والصرف) .. لذا لن يفرق كثيرا من يأتي بعده لأن الفيصل سيكون الممارسة والإمكانيات الفكرية والإدارية وليست المالية بأي حال من الاحوال . تنتظر المجلس القادم قضايا هامة وملحة للغاية لن تسقط بالتقادم وهذه القضايا يأتي علي رأسها أموال المجلس الأسبق وماذا حدث في هذا الملف والذي يعتبر غامضا حسب تصريحات أعضاء المجلس السابق (المعين) ولاتوجد معلومات حوله إلا بعض الديون التي إلتزموا بتسديدها ويجب أن يستصحب معه المجلس القادم كل الافادات التي قدمت في هذا الجانب سواء من أمين الخزينة الأسبق المرشح الحالي لرئاسة النادي الأمين البرير الذي رفض تسليم المستندات المالية للمجلس وسلمها للمفوضية مؤكدا عدم وجود مديونية لصلاح إدريس علي النادي وهو ماذكره أيضا سعد العمدة أمين المال الأسبق وإن ذهب أبعد من ذلك بالحديث عن أموال خاصة بالهلال كانت توضع في حساب رئيس النادي منها حسب تصريحاته الشهيرة لقناة قوون أموال دخل المباريات واموال المحترف النيجيري قودوين .. هذا الملف هو الأخطر في الهلال وهذه القضية كما ذكرت لن تسقط بالتقادم ويجب أن يوضح المجلس القادم موقفه منها . عموما دعونا نعيش اليوم يوما من أيام الديمقراطية وبعدها سنعرف إلي يقودنا المجلس القادم . hassan faroog [[email protected]]