كأس أفريقيا.. نيجيريا تقصي الجزائر وتواجه المغرب في نصف النهائي    وزارة الموارد البشرية تثمن توجيهات البرهان بالإفراج عن مئات النزيلات بسجن النساء بامدرمان    الشاعر أيمن بشير يواصل الهجوم على الصحفية فاطمة الصادق: (عامله فيها بت صغيرة ومتجوهلة وإنتي من زمن العملة بالدينار والخِدمة الإلزامية بالدفار ودُفعتك هسه بناتهم علي وضوع)    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل حفل زواج شقيقها "مايكل" بوصلة رقص مثيرة    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    الفنان عثمان بشة ينعي زميله الراحل محمد سوبا بعبارات مؤثرة: (الناس كانوا ساعين ليك شديد إنك تقوم بالسلامة بس ربنا رحيم بيك ويارب يجعل مرضك كفارة ليك ويحسن استقبالك بقدر طيبتك)    الفنان عثمان بشة ينعي زميله الراحل محمد سوبا بعبارات مؤثرة: (الناس كانوا ساعين ليك شديد إنك تقوم بالسلامة بس ربنا رحيم بيك ويارب يجعل مرضك كفارة ليك ويحسن استقبالك بقدر طيبتك)    بالصور.. رحيل مؤثر لمطرب سوداني شاب بالقاهرة.. أسرته بذلت كل ما في وسعها واستنفدت كل ما تملك من أجل علاجه فاضطروا إلى إخراجه للمنزل وهو في حالة غيبوبة تامة بسبب المطالبات المالية الكبيرة للمستشفى    استقرار التضخم السنوي بالمدن المصرية عند 12.3% في ديسمبر    هل "يُرغم" ريال مدريد كيليان مبابي على خوض نهائي السوبر الإسباني ضد برشلونة؟    محمد بن سلمان يتوج بلقب "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"    الاستخدام اليومي لسماعات الأذن.. أخطر مما تتصور    الإعيسر: تدمير 240 مركبة تابعة للميليشيا يكشف إدارة خارجية للمؤامرة ضد السودان    ألف يوم من الحرب علي بلادنا شهد خلالها السودان وحدةً وتلاحماً أسطورياً علي خلف الجيش السوداني    تواصل حركة إنتقالات وتسجيلات اللاعبين التكميلية بحلفا    وطن النجوم    الهلال يبدأ حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الشرطة القضارف في بورتسودان    المريخ"B" يرفض الراحة ويفتح ملف مقابلة الأهلي مروى بمشاركة الرباعي    مواجهة ساخنة.. ميليشيا الدعم السريع أمام أدلة الإعدامات    البرهان يطلق بشرى كبرى    د.ابراهيم الصديق على يكتب: *مسرح العمليات: تفاصيل ووقائع..*    المغرب تهزم الكاميرون وتتأهل إلى نصف نهائي أمم أفريقيا 2025    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطوير الاحزاب: البديل الدائم والتغيير الحقيقى .. بقلم: شهاب الدين عبدالرازق عبدالله
نشر في سودانيل يوم 05 - 03 - 2011


بسم الله الرحمن الرحيم
تتعدد تعاريف مفهوم الحزب السياسى ،حيث يعرفه البعض على أنه اتحاد اختيارى ينشأ بين مجموعة من الافراد التى تعتقد فى افكار معينة او تدافع عن برامج معينة ترى انها تصلح فى تطوير المجتمع المعين وتعمل على نشر افكارها وبرامجها فى حيزها الجغرافى ، ضمن مجموعات اخرى ،وذلك بهدف الوصول الى السلطة السياسية فى اطار النظام السياسى المعين.
تعرف الموسوعة البريطانية الحزب السياسي على أنه مجموعة و
ضمن مجموعات أخرى في النظام السياسي ، تحاول إيصال مرشحيها الى المناصب العامة للسيطرة على الحكومة أو التأثير على سياساتها .
ومفهوم الحزب، أرقى ما وصلت اليه البشرية فى تنظيم نفسها فى جماعات على اساس الفكر ، فالاحزاب اداة التنمية السياسية، لهذا فوجودها ضرورة ، وتطويرها والانتماء لها واجب وطنى، ومما سبق يصبح الحديث عن تطوير الاحزاب فرض عين، لكل من يؤمن بدورها فى قيادة النظام السياسي ديمقراطيا .
وكما هو معلوم ، وفى اطلالة عابرة على الماضى ، فان غالبية احزابنا الوطنية، قد ساهمت بقدر كبيرفى معركة جلاء المستعمر البريطانى، وهى احزاب وطنية، يحفظ لها التاريخ مواقف وطنية، توجتها بالحصول على الاستقلال كاملا، مبرأ من قيود التبعية. لكن ما أن بدات معارك بناء الدولة وتحديات ما بعد الاستقلال، الا وظهر قصور رؤيتها وعدم نضجها ، وكان أبلغ دليل على ذلك هو لجوء البعض منها فى انانية سياسية الى المؤسسة العسكرية لحسم الصراع حول السلطة لمصلحته، بدلا عن الاحتكام الى صناديق الاقتراع . بالاضافة الى ضعف بعضها فى تقديراته السياسية الشى الذى نجم عنه عدم استقرار لائتلافاتها وتحالفاتها فيما بينها سلطة كانت ام معارضة خاصة فى فترات الديمقراطيات قصيرة العمر.
سطو العسكر على السلطة بدفع من بعض الاحزاب ،وبروز التيارات المغامرة فى قيادات غالبية احزابنا ،متاثرة ومقلدة لمحيطها الاقليمى ،أضعف الجميع، وطننا و أحزابنا، و أضعف ايضا ثقة المواطنين في الديمقراطية وفى الاحزاب معا.
واظنها الان ، وبعض الظن اثم ،قد وعت الدرس ، فكل الاحزاب التى تامرت بليل على النظام الديمقراطى اصبحت ،ولوسرا، نادمة ندامة الكسعى.
وغير بعيد عن هذا، فان لضعف الاحزاب ظروف موضوعية وأخرى ذاتية غير التى سردناها لاحقا،فمن الموضوعى منها، وكما هو معلوم ، تعرض المعارض منها، للقمع و الخنق ، اقتصاديا، وامنيا واعلاميا ،و التنكيل بكادرها قتلا واعتقالا ،نفيا وتشريدا .وقد زادها ضعفا تتالى هذه الضربات القاسية لجسدها المنهك اصلا .
كما أن فترات الانتقال الديمقراطية، قصيرة العمر، لم تسمح لها باستعادة قوتها وعنفوانها.
وفى هذا السياق لابد من الاشارة الى ان النظم العسكرية القمعية لم تستطيع ان تقضى علي الاحزاب رغم سعيها الضارى فى ذلك، حيث انها لم تترك وسيلة قمع الا وجربتها، وذلك مرده الى ان هذه الاحزاب جزء من هذا الوطن، عميقة جذورها فيه،لهذا احتضنها الشعب ، ووفر لكادرها الحماية ما استطاع لذلك سبيلا، وألهمها الثبات فى أحلك اللحظات .
ان عدم قدرة الانظمة الشمولية على القضاء على الاحزاب يعكس توازنا فى الضعف بينهما .
وكما أسلفنا سابقا، فان الاسباب الموضوعية ليست وحدها هى السبب الوحيد الذى أقعد أحزابنا على النهوض بمهامها الوطنية، فهناك اسباب ذاتية ،يتقاطع بعضها مع الموضوعى ، وعلى أحزابنا تجاوزها حالا، نقدها علنا و العمل على معالجة اثارها السالبة .
فى سياق الذاتى، فان صورة الاحزاب الان ، لدى الغالبية الصامتة من ابناء شعبنا،أنها احزاب تدعو للديمقراطية ولاتمارسها ،وتستدل على ذلك باحتكار نخبة معينة من منتسبيها القيادة لعقود من الزمن .كما تستدل ايضا فى ذلك على مشاركة غالبية القيادات التاريخية فى اجهاض الديمقراطية والترحيب بالعسكر بشكل صريح مباشر أو ضمنيا.
نخلص هنا، هو أن أهم مايرتكز عليه ، هذا الاتجاه السائد، ضد مفهوم الحزب والتنظيم، هو ان هذه الاحزاب ،تدعى اشياء لاتفعلها، فمثلا ،أين الديمقراطية فى ممارسة الاحزاب التى تسمح لقيادات أن يتربعوا على رئاستها لعقود،الغرض واضح فى ذلك، يتجاوز القيادات ليكرهنا فى الأحزاب نفسها، لكن هذا الاتجاه طرح قضية لابد من الالتفات اليها ، والتشدد فيها ،وهى تقييد فترة العضو فى المنصب القيادى بفترة زمنية معينة، حتى ولو كان كفؤا لهذا المنصب، وله الحق فى أن يخدم حزبه من مواقع غير القيادية .
التداول فى المواقع القيادية لايعنى رئاسة الحزب ولجانه القيادية فقط بل تتعداه الى رئاسة اصغر خلية فى الحزب المعين،ديناميكية فى كل المواقع، تقييد المواقع بفترة زمنية يعطى رسالة تفاؤل مفادها أن لا أحتكار وأن الجديد وان قلت خبرته، وشاب أداؤه القصور، الا أنه وبمعاونة مؤسسات الحزب التى تقدم جديدها، وتمهد له الطريق، بل وتسنده بخبراتها ستذلل له الصعب ، وجديد اليوم قديم غد ،وطاقات اليوم خبرات الغد.
ان استطاعت أحزابنا ان تفسح المجال لجديدها، بشرا كان أم أفكارا، دونما اقصاء لقديمها، بل الاستفادة من تراكم المعارف والخبرات لديه ،دعما لتطورها، فان ذلك لا شك سيضحد الكثير من ما يشوه صورتها، الشى الذى سينعكس عليها نموءا وقوة ونضجا.
واقول بصدق، ان وجود هذه القيادات لعقود فى مناصبها القيادية حتى الان،و مع كامل تقديرى، لتضحياتها وقدراتها ،أصبح مضرا ،أكثر من كونه نافعا لان بقائها يرسل رسائل كثيرة ضارة .
هذه (الكنكشة) دفعت الكثيرين من الناشطين سياسيا الى مغادرة صفوفها و الانضمام للاغلبية الصامتة ،أو الى الاستناد الى القبيلة. ومنهم من ظلم نفسه وأنحاز للظالم.
الواضح فى هذا السياق، أن أدب الاستقالة او المعاش بين قياداتنا السياسية يتيما لاحول له ولاسند.
أقول لكم ،قياداتنا التاريخية فى المركز، وفى الولايات كا قال الشاعر:
ما جحدنا أفضالكم غير أنا
لم تزل فى نفوسنا أمنية
فى يدينا بقية من بلاد
فاستريحوا كى لاتطير البقية
هذا الوضع القاتم سبب فراغا حزبيا فى مناطق كثيرة من أجزاء الوطن ، فرخ لنا حركات مسلحة تستند على القبيلة والعرق، وأى خطر على الدولة من أن تصبح نعرات و قبائل متناحره،.
ان تداول القيادات ربما يفتح المجال لان ترى أحزابنا أفقا جديدا، لايمكن رؤيته ، فى ظل وجود هذه القيادات التاريخية، والتى بينها ما صنع الحداد، أن نرى مثلا ،تجديدا حقيقيا برامجا وقيادات، تستعيد به الاحزاب رصيدها الجماهيرى يعقبة اندماج فيما بينها،اندماج يرعى برامج واهداف عامة ،تراعى تنوع وطننا وثرائه، و تلبى متطلبات جماهيرشعبنا .
اننى أتطلع لان يكون فى ساحتنا السياسية حزبين اوثلاثة على الاكثر ،هما حاصل جمع هذه الاحزاب كثيرة العدد، ،ضعيفة التاثير، ان كثرة عدد الاحزاب ليست دليل عافية.فكثرتها تقسم الساحة السياسية وتضعف فكرة التنظيم التى قامت من أجلها الاحزاب نفسها.
اننى لا أدعو لان يذوب التعدد، فذلك غير ممكن، ولا يمكن تحقيقه على أرض الواقع ، لكننى أدعو الاحزاب الى ادارة هذا التنوع بشكل فعال.
فى اعتقادى، ان التطويرالمستمر قيادات وبرامج، يعززه الاندماج لمن يرغب فى ذلك من الاحزاب، هما المدخل لاحداث تطور ايجابى فى عمل الاحزاب حتى تستطيع ان تواجه به تحديات حاضرنا المتأزمة، وذلك بهدف حشد اكبر قطاع جماهيرى منظم خلفها، وساعتها ستحل كثير من المشاكل التى تقف عائقا فى عمل الاحزاب مثل مصادر التمويل، ان ممارسة هذه الاحزاب للديمقراطية فى داخلها،و تحول هذه الاحزاب الى قوة جماهيرية هو صمام الأمان والطريق الى احداث تطور ايجابى على المشهد السياسى ، نغادر من خلاله دائرة الانقلابات العسكرية المقيتة هذه.
يدعم مقترح الاندماج هذا ،فشل تجربة التحالفات السياسية العريضة التى خاضتها الاحزاب اكثر من مرة .
ختاما ، نحتاج ان نكون أكثر جراءة فى ترشيد الحياة الحزبية، لما فيه خير شعبنا ورفاه وتطور وطننا.
shehab mohamed [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.