الهلال السوداني يطيح ب صن داونز ويتربع على صدارة المجموعه    سفير السودان بالقاهرة ينفي شائعة    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    البرهان يعلنها من الكلاكلة الخرطوم بصوتٍ عالٍ    رشا عوض ترد على هجوم الصحفية أم وضاح بمقال ساخن: (ام وضاح والكذب الصراح .. متلازمة البجاحة الفاجرة!!)    شاهد بالفيديو.. في حفل زواجه.. الفنان مأمون سوار الدهب يقبل يد شيخه الأمين عمر الأمين ويرمي "عمامته" على الأرض ويرفض ارتدائها تأدُّباً واحتراماً للشيخ    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    الذهب يهوي من قمته التاريخية    شاهد بالصور.. عرسان "الترند" هشام وهند يخطفان الأضواء ويبهران الجمهور بلقطات ملفتة من حفل زواجهما الضجة    شاهد بالفيديو.. قام بدفنها تحت الأرض.. رجل سوداني يضرب أروع الأمثال في الوفاء وحفظ الأمانة ويعيد لجيرانه مجوهرات ذهبية ثمينة قاموا بحفظها معه قبل نزوحهم    "إعلان إسطنبول" يؤكد الوقوف الصلب إلى جانب الشعب السوداني في مرحلتي الإغاثة وإعادة البناء والتعمير    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سوداني يدعو زوجاته للعشاء بأحد المطاعم العالمية ويتوعد بالزواج من الثالثة وردت فعل الزوجتين تثير ضحكات المتابعين    والي الجزيرة يشيد بتدخلات الهلال الأحمر السوداني في العمل الإنساني    مؤتمر مايكرولاند لطائرات الدرون للأغراض السلمية يختتم اعماله بالخرطوم    نلتقيك اليوم يا(وطني)    زوكربيرغ يلمح لإطلاق أدوات تسوق ذكية وطفرة ذكاء اصطناعي كبرى    مبابي ينتقد لاعبي ريال مدريد: لا تلعبون بمستوى "فريق أبطال"    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    إيران تعلن تدريبات بالذخيرة الحية    الأهلي كسلا يواصل تعزيز صفوفه بصفقات نوعية    محجوب حسن سعد .. بين رسالة التدريس، وبسالة البوليس    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    الهلال يستقبل صن داونز غدا بكيجالي في دوري الأبطال    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    الهلال يطالب "الكاف" بإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها محترفه في مباراة صن داونز    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    دراما جنونية.. بنفيكا يسقط ريال مدريد ويرافقه لملحق "الأبطال"    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعض تاريخ ما أهمله التاريخ في ثورة اكتوبر الخضراء ! .. بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 29 - 11 - 2011


[email protected]
مقدمة !
ثورة اكتوبر ، كأي ثورة أخري في التاريخ البشري ، لها أكثر من أب ! هي نتاج تجميع طوب البناء الأتي من كل حدب ، والذي يبني الصرح ! كل مواطن شريف يضع طوبة ! وطوبة فوق طوبة ، ونري الصرح مشيدا !
القصد من وراء هذه المقالة إظهار وتجلية وكشف النقاب عن عطاء مواطن واحد من هذه الجماهير ؛ لأن هذا العطاء قد تجاهلته كتب التاريخ ، التي أعاد كتابتها ترزية الإنقاذ ، لتغمط وتبخس الناس أشياءهم !
ليس القصد من وراء هذه المقالة تبخيس جهود الالاف التي شاركت ، كل حسب عطائه ، في تفجير ثورة أكتوبر !
للأسف ، نجد أن كثيرأ من كرام المواطنين يجهلون التاريخ الحديث لوطنهم ، خصوصأ ولم تمر علي ثورة أكتوبر سوي 47 عاما ! وأغلب صانعيها والمشاركين فيها ، أحياء يدبون علي الارض ، يأكلون الطعام ، ويمشون بين الناس في الأسواق !
أكرر ... هذا إستعراض لجهد فرد واحد ، وضع طوبة في صرح اكتوبر ، وربما وضع اخرون أكثر من طوبة !
وسوف نختزل طوبة الأنسان العظيم ، في 21 محطة متوالية ، تتبع التسلسل الزمني ، حتي تظهر الصورة واضحة للعيان ، دون تشويش !
وقد توخينا تقصي الحقيقة ، كل الحقيقة ، ولا شئ غير الحقيقة ! وتجنب المبالغات ، وتجنب سرد المعلومات الملغومة والمغلوطة ! وبالاخص تجنب بناء الأصنام ، والعجول التي لها خوار !
فالكاتب ليس بسامري ، ولا هو من سحرة النبي موسي ، حارقي البخور للفرعون !
نقول :
اولأ :
+ في أبريل 1964 ، أصدر الانسان العظيم كتيبأ بعنوان :
( مسألة جنوب السودان ) ،
أوضح فيه أن المسألة في جوهرها مشكلة سياسية اقتصادية ثقافية ! ولا يمكن حلها بأسلوب عسكري- أمني ! وأنه يجب أن تتم مناقشتها علي نطاق واسع في بلاد السودان ، وبحرية تامة ، لإيجاد حل سياسي مناسب لها !
استدعي وزير الداخلية وقتها ، أحمد مجذوب البخاري ، الأنسان العظيم ، وهدده بالأعتقال لنشره كتابه ، الذي ، وبحسب أدعائه ، يفضح ممارسات نظام عبود الاستبدادية ، في جنوب السودان !
قال الانسان العظيم ، الذي لا يخشى في الحق لومة لائم :
( قرار الإعتقال بيدكم ، وقرار نشر ما في الكتاب بيدي! ) !
وانتهى الأمر على ذلك !
وصار الكتاب مرجعية من مرجعيات ثورة اكتوبر ! واستعمل اخرون المعلومات التي حوته ، في مخاطبة ندوات اكتوبر ، وخلق بطولات ، ( ونسوا ) أن يرجعوا الفضل لصاحبه !
ثانيأ :
+ في مساء يوم الأربعاء 21 أكتوبر 1964 ، عقد طلاب جامعة الخرطوم ، ندوة في داخليات الجامعة الشرقية ( البركس ) ، عن الأحداث في جنوب السودان ( خصوصأ سياسة نظام عبود القمعية في الجنوب ) ! تدخل البوليس ؛ ومنع عقد الندوة ! فتأهب الطلاب المشاركون في الندوة ، للخروج في مظاهرة ضد نظام عبود !
باغت البوليس المسلح الطلاب المتظاهرين ، بأسلحة نارية ، لمنعهم من الخروج خارج حرم الجامعة !
دخل الطلبة في معركة حامية ضد البوليس ، بالحجارة ! أطلق البوليس الرصاص الحي علي الطلبة ، فاستشهد الشهيد الطالب الجامعي القرشي ، ونقل 27 من الطلبة الجرحي ، بأصابات نارية ، إلى مستشفي الخرطوم !
ثالثأ :
+ زار الانسان العظيم الطلبة الجرحي في مستشفي الخرطوم في نفس ليلة الأربعاء ، وترحم علي روح الشهيد القرشي في المستشفي ! كما زار أسرة الشهيد القرشي ، في نفس الليلة ، وأبلغهم بضرورة تمسكهم بجثمان الشهيد ، وأن يرفضوا تسليمه للسلطات العسكرية! ووقف معهم وقفة صلبة ، نتج عنها تحول أسرة الشهيد القرشي للانتماء لحزب الأمة من يومها ، وحتي تاريخه !
رابعأ :
+ عشية الاربعاء 21 أكتوبر 1964 ، أصدر الانسان العظيم خطابه الشهير:
( رسالة للمواطن السوداني ) ،
والذي دعا فيه الأمة السودانية للثورة على الحكومة العسكرية!
واتبع الأنسان العظيم رسالته للمواطن السوداني ، بأفعال وأعمال علي الأرض ، بالمشاركة مع مواطنيين اخرين ، الأمر الذي أجبر الرئيس عبود لارسال ضابطين ، من عظام الضباط ، للتفاوض معه ، لأيجاد حل للأزمة المتفاقمة !
خامسأ :
+ لم ينم الانسان العظيم ليلة الأربعاء ، ودعا ، وترأس اجتماعا لقادة حزب الأمة الساعة السادسة من صباح يوم الخميس 22 اكتوبر 1964 ، لمواجهة الموقف ، والإعداد لكل الاحتمالات !
سادسأ :
+ في يوم السبت 24 أكتوبر 1964، قاد الانسان العظيم موكب تشييع جثمان الشهيد القرشي ، وأم المصلين بميدان عبد المنعم ، في الخرطوم !
تمت مراسيم الصلاة على الشهيد ، ووضع على ظهر سيارة ناقلة ، ليدفن في قريته ... القراصة !
سابعأ :
+ في يوم السبت 24 اكتوبر 1964 ، تم دمج الجبهة الوطنية المتحدة ، التي يقودها الأنسان العظيم ، مع جبهة الهيئات ،(هيئات القضاة والمحامين والأساتذة وغيرهم ... وكان مقرها جامعة الخرطوم) ، في جبهة موحدة سميت بالجبهة القومية الموحدة وانضمت إليها هيئة التجار!
كانت جبهة الهيئات تسعي لإقصاء الأحزاب السياسية عن ثورة اكتوبر ، لأمر في نفس يعقوب ! ولم تخطر جبهة الهيئات الاحزاب السياسية بموكب سيرته ، صباح يوم السبت 24 اكتوبر 1964 ، بدون مشاركة الاحزاب السياسية !
ولكن نجح الانسان العظيم في اقناع جبهة الهيئات :
+ في التنسيق مع الجبهة الوطنية المتحدة ، التي يقودها !
+ وأخيرأ في دمج الجبهتين في جبهة موحدة سميت بالجبهة القومية الموحدة !
ثامنأ :
+ في يوم السبت 24 اكتوبر 1964 ، أعلنت الجبهة القومية الموحدة ، الإضراب العام ، والعصيان المدني ! واتخذا ، وفورأ ، طابع الجدية والإجماع !
استمرت الجماهير في تسيير المظاهرات الصاخبة التي تنادي بالحرية ، وتدين الحكم العسكري!
وما كادت الأنباء تصل إلى الأقاليم ، حتى تجاوبت تجاوبا تاما مع المعارضة السياسية في الخرطوم ، فأضربت وسيرت المواكب وصادمت قوات الأمن ، واستولت على زمام الأمر، في بعض المناطق مثل مدني ، والدويم، وكوستي!
تاسعأ :
+ في يوم الاثنين 26 أكتوبر 1964 ، كونت الجبهة القومية الموحدة وفدا من السادة الصادق المهدي ، مبارك زروق ، حسن الترابي ، أحمد السيد حمد ، وعابدين إسماعيل للتفاوض مع الرئيس عبود في القصر الجمهوري !
وكان الأنسان العظيم هو المتحدث باسم الوفد ، مع الرئيس عبود!
عاشرأ :
+ في يوم الاثنين 26 أكتوبر 1964 ، صاغ الانسان العظيم مسودة ميثاق ثورة اكتوبر ! وقدمه للجبهة القومية الموحدة ! التي ناقشته ، وقبلته ، واعتمدته دون أي تغيير !
وصار ميثاق ثورة اكتوبر العظيمة !
أحد عشر :
+ في يوم الاثنين 26 أكتوبر 1964 ، أكملت الجبهة القومية الموحدة تنظيمها ! واختارت ممثليها !
وأعتمدت ميثاق ثورة اكتوبر ، الذي كتبه الإنسان العظيم ، والذي لخص مطالب الشعب السوداني !
اثنا عشر :
+ في منتصف نهار الاثنين 26 أكتوبر 1964 ، عقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة اجتماعأ تاريخيأ ! قرروا فيه حل المجلس الأعلى ، ومجلس الوزراء ، وقبلوا مبدأ تكوين حكومة انتقالية مدنية تشرف على التحول الديمقراطي!
قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاتصال بالجبهة القومية الموحدة للتفاوض حول تسهيل التحول الديمقراطي ، مقابل العفو التام عن الرئيس عبود ورفاقه ، وعدم ملاحقتهم قضائيأ ، بعد اتمام التحول الديمقراطي !
ثلاثة عشر :
+ في صباح الأربعاء 28 أكتوبر 1964 ، توجه وفد التفاوض ، من الجبهة القومية الموحدة ( المذكور في الفقرة تاسعا اعلاه ) ، للقصر الجمهوري ، واجتمع مع الرئيس عبود !
قدم الوفد للرئيس عبود مسودة الميثاق الوطني ( ميثاق ثورة أكتوبر ) ، ونقل له رأي الجبهة القومية الموحدة ... وهو تصفية الحكم العسكري فورا ، وتشكيل حكومة مدنية انتقالية ، تعمل بمقتضى الدستور المؤقت!
سأل الرئيس عبود الوفد :
ماذا تريدون؟
تولي الأنسان العظيم الرد نيابة عن وفد الجبهة القومية الموحدة !
قال :
حسن أنك قد قمت بحل أجهزة النظام الحالي ! والآن نحن نطلب إعادة الدستور المؤقت لعام 1956م، الذي تم تعطيله بقيام انقلاب 17 نوفمبر 1958م!
ولدهشة وفد الجبهة القومية الموحدة المفاوض ، تساءل الرئيس عبود:
الدستور المؤقت ؟ ما هو هذا الدستور المؤقت؟
فتأمل !
طلب الرئيس عبود من المفاوضين أن يعطوه مهلة زمنية ( يوم الخميس 29 اكتوبر 1964 ) ، لينور نفسه بخصوص الدستور المؤقت!
أربعة عشر :
+ في يوم الجمعة 30 أكتوبر 1964 ، تم عقد اللقاء التاريخي في القيادة العامة للقوات المسلحة ، بين الرئيس عبود ( وصحبه الميامين ) من العساكر في جانب ، وفي الجانب المقابل وفد الجبهة القومية الموحدة ، بقيادة الأنسان العظيم !
في ذلك الإجتماع الأطول في تاريخ السودان الحديث ، والذي استمر لما بعد الساعات الأولى من صباح السبت 31 اكتوبر 2011 ، اتفق الطرفان علي الاتي :
+ تسهيل التحول الديمقراطي سلميأ ! وطي صفحة الماضي ، بالعفو عما سلف ، وبدون محاكمة للذين تورطوا في خرق الدستور المؤقت ، بانقلاب 17 نوفمبر 1958 !
+ تأكيد حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ؛
+ تأكيد حل مجلس الوزراء ؛
+ تسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية ، برئاسة المرحوم سر الختم الخليفة ، ( الذي أختارته الجبهة القومية الموحدة ) ، وتعمل بمقتضى الدستور المؤقت !
لم يشارك الأنسان العظيم في هذه الحكومة ، رغم أنه قاد المفاوضات التي ادت الي تكوينها ، لانه ، وحسب قوله ، لم يتم أنتخابه بواسطة الشعب !
ولانه كجده عنترة بن شداد العبسي ، يعف ، دومأ ، عند المغنم !
+ إعادة العمل بالدستور المؤقت ( المجمد منذ 17 نوفمبر 1958 ) ، دستورأ لبلاد السودان ؛
+ إعتماد ميثاق ثورة اكتوبر ؛
+ الموافقة علي تفاصيل ، وإجراءات تسليم السلطة للشعب!
+ أستمرار الفريق ابراهيم عبود رئيسأ رمزيأ لبلاد السودان ، خلال الفترة الأنتقالية !
خمسة عشر :
في يوم الجمعة 30 أكتوبر 1964 ، تم قفل الملف التنفيذي لنظام عبود العسكري ، وأصبحت حكومة سرالختم الخليفة ، السلطة التنفيذية الشرعية الحصرية في بلاد السودان !
ولكن استمر الفريق عبود حاكمأ رمزيا في القصر الجمهوري حتي يوم الثلاثاء العاشر من نوفمبر 1964م !
في يوم الثلاثاء العاشر من نوفمبر 1964م ، غادر المواطن السوداني ابراهيم عبود القصر الجمهوري الي منزله الخاص في العمارات ... عنقالي يحمد الله ويشكره !
في يوم الثلاثاء العاشر من نوفمبر 1964م ، تم قفل ملف نظام عبود العسكري تنفيذيأ وسياديأ !
في يوم الثلاثاء العاشر من نوفمبر 1964م ، تم كنس نظام عبود العسكري الي مزبلة التاريخ ، غير مأسوف عليه !
ستة عشر :
حقن الرئيس عبود ، بتراجعه ، دماء المواطنين ... بعكس ما فعله القدافي ، وما يفعله حاليأ الأسد السوري وصالح اليمني !
كرر الانسان العظيم طلبه للرئيس عبود بالتنحي والتغيير ، في ليلة الجمعة الطويلة 30 أكتوبر 1964 ، للرئيس البشير في اكتوبر 2011، وكأن التاريخ يعيد نفسه ، بعد 47 سنة مما تعدون !
دخل كلام الانسان العظيم الي داخل أذان الرئيس عبود ، في اكتوبر 1964 ، فتم إنقاذ بلاد السودان ، وأهل بلاد السودان !
وللأسف لم يستطع كلام الانسان العظيم أن يلج أذان الرئيس البشير ، في اكتوبر 2011 ، لأن بها وقر !
قال الانسان العظيم :
كفاكم ثلاثمائة ألف قتيل في دارفور، ومئات في جنوب كردفان والنيل الأزرق!
كفاكم إذلال كرامة الشعب السوداني !
كفاكم تقسيم بلاد السودان الي قسمين !
أطلقوا سراح شعبي !
وللأسف ذهبت صرخة وأستغاثة الأنسان العظيم أدراج الرياح !
سبعة عشر :
+ حسب ما هو مذكور في الفقرة 14 أعلاه ، فقد تم العفو التام عن كل الذين تورطوا في خرق الدستور المؤقت بانقلاب 17 نوفمبر 1958 !
بعد رجوع المواطن ابراهيم عبود إلى منزله ، في يوم الثلاثاء العاشر من نوفمبر 1964م ، ورغم العفو عنه وزمرته ، استل البعض خناجرهم ، وسكاكينهم ، ومطاويهم ، ونبحوا مطالبين بمحاكمة المواطن ابراهيم عبود ، وزمرته !
وقف الانسان العظيم ، كالطود ، ضد هذه الزمرة الضالة التي لا ترعي العهود ، ولا تحترم المواثيق ، قائلأ :
يا قوم ... لقد وعدنا المواطن ابراهيم عبود ، ورهطه بالعفو التام ! وعدناه أمام الملأ ، وهم ينظرون !
يا قوم مالكم لا تحكمون ؟
أحقت فيكم كلمة ربي :
( وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ! وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) !
يا قوم استغفروا ربكم ! واستمسكوا بعهدكم ! وإني أراكم من الناكثين!
وفهم القوم الكلام !
ومع أن الرئيس السابق ابراهيم عبود كان وراء مصائب كثيرة طالت الإنسان العظيم ، فإنه ( الأنسان العظيم ) سعى إلى التعامل معه بالحسنى ، والإعتراف بجميل نزوله عند رغبة الشعب ، وقبوله التغيير السلمي حقنأ لدماء السودانيين !
وظل الانسان العظيم يتابع ويتفقد أحوال المواطن عبود ، حتي وافته المنية ( عبود ) ، علي سريره !
سبب أخر لعظمة الانسان العظيم !
وقفل التاريخ صفحة نظام الرئيس السابق عبود !
وصار أثرأ بعد عين !
ثمانية عشر :
+ في عام 1965 ، نشر الانسان العظيم كتابأ :
( عام بعد ثورة أكتوبر )
شرح فيه ملابسات ، وتداعيات ، ومالات ثورة أكتوبر ! واستعرض فيه التحديات والفرص أمام سودان ما بعد أكتوبر !
تسعة عشر :
بعدها مرت مياه كثيرة تحت الجسر !
قالت الغوغاء للمواطن ابراهيم عبود ، وهو يتسوق ، كأي عنقالي ، في سوق الخضار في الخرطوم :
ضيعناك ؛ وضعنا معاك !
ولكن هذا موضوع أخر !
عشرون :
هذه هي قصة الانسان العظيم مع ثورة اكتوبر ، التي كتب ميثاقها ، وقاد المفاوضات مع الرئيس عبود ، حتي تفكيك النظام العسكري ، وزوال النظام برجوع المواطن ابراهيم عبود من القصر الجمهوري الي منزله الخاص !
فعل الانسان العظيم ما فعله أعلاه ، في عمر لم يبلغ الثلاثين!
وتيب ؟
وتاني ؟
قل أعوذ برب الفلق ! من شر ما خلق ! ومن شر غاسق إذا وقب ! ومن شر النفاثات في العقد ! ومن شر حاسد إذا حسد !
وهذا غيض من فيض مستدام !
فتأمل !
واحد وعشرون :
هل أخطانا ، يا تري ، في تسمية هذا الزعيم بالانسان العظيم !
والعصر ! إن الانسان لفي خسر ! إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات ! وتواصوا بالحق ! وتواصوا بالصبر !
نواصل مع الانسان العظيم وأنتفاضة ابريل 1985 !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.