شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حق الإنسان فى الماء .. بقلم: د. أحمد المفتى المحامى
نشر في سودانيل يوم 28 - 11 - 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
مدير عام مركز الخرطوم الدولى لحقوق الإنسان (KICHR)
الحق فى الماء هو أحد أهم حقوق الإنسان وأن لم يتم النص على ذلك صراحة ، ولذلك بدأ المجتمع الدولى التفاكر حول نطاقه ومضمونه منذ حوالى فترة لا تتجاوز عقدين من الزمان . ولذلك أصبح لزاماً على جميع دول العالم مواكبة ذلك التطور والوفاء بالالتزامات التى يرتبها . وبصفة خاصة فانه على دول حوض النيل الوفاء بالتزاماتها فى ذلك الصدد بما فى ذلك الالتزمات الواردة فى اتفاقية اطار التعاون (CFA) التى وقعتها خمس من دول حوض النيل خلال العام 2010 .
وتوضح هذه الورقة الموقف فيما يتعلق بحق الإنسان فى الماء ، وهى تهدف الى رفع الوعى فى ذلك المجال وتوضيح كيفية وفاء الدول بالتزاماتها فى ذلك الصدد والدور الذى يمكن ان يلعبه المجتمع المدنى خاصة أصحاب المصالح (Stakeholders).(1)
(1) أعلنت لجنة العهد الدولى الخاص بالحقوق الإفتصادية والاجتماعية والثقافية أن الحق فى الماء يوجد كحق قائم بذاته اعتماداً على العديد من صكوك حقوق الإنسان وبصفة خاصة المادتين 11 (الحق فى مستوى معيشى مناسب) و 12 (الحق فى الصحة البدنية والعقلية) من العهد المذكور. (2)
(2) تنص المادة 10(2) من اتفاقية قانون استخدام المجارى المائية الدولية فى الاغراض غير الملاحية لسنة 1997 على: "إيلاء اهتمام خاص لمقتضيات الحاجات الحيوية للإنسان" ، (3)
“......with special regard being given to the requirements of vital human needs".
(3) ربطت لجنة حقوق الإنسان بين الحق فى الماء والحق فى الغذاء ولقد تواصل ذلك الربط . (4)
(4) وافقت لجنة حقوق الإنسان كذلك على نشر الثلاثة تقارير التى أعدها المقرر الخاص للجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان المعنى بتعزيز اعمال الحق فى الحصول على مياه الشرب وخدمات المرافق الصحية على الصعيدين الوطنى والدولى باللغات الرسمية للأمم المتحدة . (5)
(5) تعرف اتفاقية اطار التعاون بين دول حوض النيل التى وقعتها خمس دول عام 2010 (CFA) "الأمن المائى" على انه حق جميع دول حوض النيل الى الوصول المضمون واستخدام نظام نهر النيل للصحة والزراعة ومطالب الحياة والانتاج والبيئة: (6)
“Water security means the right of all Nile Basin States to reliable access to and use of the Nile River system for health, agriculture, livelihoods, production and environment".
(6) تنص الCFA كذلك على الأخذ فى الاعتبار عند استخدام الماء تلبية الحاجات الأساسية للإنسان والنظم الايكولوجية : (7)
“Taking into account the satisfaction of basic human needs and the safeguarding of ecosystems"
(7) أعلن كوفى عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة عام 2003 أن الوصول الى الماء الآمن حاجة إنسانية أساسية ولذلك فهو حق من حقوق الإنسان الأساسية . (8)
(8) كان موقف مجلس حقوق الإنسان عام 2006 كالآتى: (9)
(أ) لاحظ التعليق العام رقم 15(2002) الذى اعتمدته اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن الحق فى الماء ،
(ب) أحاط علماً بمشروع المبادئ التوجيهية لإعمال الحق فى الحصول على مياه الشرب وخدمات الإصحاح الواردة فى تقرير المقرر الخاص للجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، (10)
(ج) أشار الى الاحكام ذات الصلة من الإعلانات ، والقرارات وبرامج العمل التى اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية الكبرى التى عقدتها الأمم المتحدة واجتماعات متابعتها ،
(د) أعاد التذكير بالعقد العقد الدولى للعمل "الماء من أجل الحياة" 2005-2015 ،
(ه) طلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن تجرى دراسة مفصلة ، فى حدودالموارد القائمة ، وعلى ضوء آراء الدول والجهات صاحبة المصلحة فى الأمر ، بشأن نطاق ومضمون التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول العادل على مياه الشرب والمرافق الصحية وفقاً للصكوك الدولية لحقوق الإنسان ، بما فى ذلك الاستنتاجات والتوصيات بشأنها ، على أن تقدم قبل الدورة السادسة للمجلس خلال سبتمبر وديسمبر 2007 .
(9) كان موقف مجلس حقوق الإنسان عام 2007 كالآتى:(11)
(أ) أحاط علماً بتقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، عن نطاق ومضمون التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول بشكل عادل على مياه الشرب وخدمات الإصحاح بموجب صكوك حقوق الإنسان الدولية ، (12)
(ب) أن التقرير يتطلب أن ينظر فيه على النحو مستفيض من قبل الدول وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين ولذلك فأنه:-
(i) يهيب بالدول أن تولى تقرير المفوضة السامية الاهتمام الواجب ،
(ii) يقرر النظر فى هذه المسألة فى دورته السابعة مارس/ أبريل 2008 ،
(10) كان موقف مجلس حقوق الإنسان عام 2008 كالآتى: (13)
(أ) أشار الى التزامات المجتمع الدولى المتعلقة بالتنفيذ التام للأهداف الإنمائية للألفية وأكد عزم رؤساء الدول والحكومات ، حسبما أعرب عنه فى إعلان الأمم المتحدة بشأن الالفية ، على تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يتسنى لهم الحصول المستدام على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى الأساسية بمقدار النصف بحلول عام2015 ،
(ب) اشار ايضاً الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى أعلنت فيه الجمعية أن سنة 2008 هى السنة الدولية للصرف الصحى ، (14)
(ج) عبر عن بالغ القلق إزاء افتقار أكثر من مليار شخص الى مياه الشرب المأمونة وافتقار 2,6 مليار شخص الى خدمات الصرف الصحى الأساسية ،
(د) أكد ان الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ، بما فى ذلك العهد الدولى الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية ، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية حقوق الطفل ، تستتبع التزامات تتعلق بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ،
(ه) أخذ فى الاعتبار ان بعض جوانب التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحى لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسة ، حسبما أشير اليه فى تقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن نطاق ومضمون التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول العادل على مياه الشرب والصرف الصحى وفقاً للصحوك الدولية لحقوق الإنسان ، (15)
(و) أكد على ضرورة التركيز على المنظورات المحلية والوطنية عند النظر فى هذه المسألة ، وغض الطرف عن القضايا المطروحة فى إطار قانون المجارى المائية الدولية والمسائل المتعلقة بالمياه العابره للحدود ،
(ز) قرر تعيين خبير مستقل لمدة ثلاث سنوات ، معنى بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ، على ان تكون واجباته على النحو التالى :
(i) إجراء حوار مع الحكومات ، وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة ، والقطاع الخاص ، والسلطات المحلية ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والدوائر الاكاديمية ، بغية تحديد وتعزيز وتبادل الآراء بشأن أفضل الممارسات المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ، والقيام فى ذلك الصدد بإعداد خلاصة بأفضل الممارسات (Best Practices) ،
(ii) تحقيق تقدم فى العمل عن طريق إجراء دراسة – بالتعاون مع الحكومات وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة وعكس أفكارها ، وبمزيد من التعاون مع القطاع الخاص ، والسلطات المحلية ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والمؤسسات الاكاديمية – بشأن زيادة توضيح محتوى التزامات حقوق الإنسان ، بما فى ذلك الالتزامات المتعلقة بعدم التمييز فى الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ،
(iii) تقديم توصيات يمكن ان تساعد فى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ، ولا سيما الهدف 7 ،
(iv) تطبيق المنظور الجنسانى ، بما فى ذلك من خلال تحديد أوجه الضعف القائمة على أساس نوع الجنس ،
(v) العمل بتنسيق وثيق ، مع تفادى الازدواجية غير الضرورية ، مع الإجراءات الخاصة الأخرى والهيئات الفرعية للمجلس ، وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة ، وهيئات المعاهدات ، ومراعاة آراء الجهات الأخرى صاحبة المصلحة ، بما فى ذلك الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والمؤسسات الاكاديمية ،
(vi) تقديم تقرير الى المجلس فى دورته العاشرة مارس 2009 يتضمن استنتاجات وتوصيات ولكن الخبيرة المستقلة لم تقدم تقريرها إلا للدورة الثانية عشرة لمجلس حقوق الإنسان التى عقدت خلال سبتمبر/ اكتوبر 2009 والواردة تفاصيل بحثها للموضوع فى الفقرة التالية .
(11) وكان موقف مجلس حقوق الإنسان فى اكتوبر عام 2009 بعد تقديم الخبيرة المستقلة لتقديرها الأول كالآتى: (16)
(أ) أحاط المجلس علماً مع الاهتمام بالالتزامات والمبادرات الإقليمية الرامية الى تعزيز إعمال الالتزامات ذات الصلة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ، بما فى ذلك البروتوكول المتعلق بالمياه والصحة الذى اعتمدته اللجنة الاقتصادية لأوروبا فى عام 1999 ، والميثاق الأوروبى المتعلق بالموارد المائية الذى اعتمده مجلس أوروبا فى عام 2001 ، وإعلان أبوجا الذى اعتمدته القمة الأولى لأفريقيا وأمريكا الجنوبية فى عام 2006 ، والرسالة الموحهة من ديبو التى اعتمدت أثناء القمة الأولى بالمياه لمنطقة آسيا والميحط الهادى فى عام 2007 ، وإعلان دلهى ، الذى اعتمد أثناء المؤتمر الثالث لجنوب آسيا المتعلق بخدمات الصرف الصحى فى عام 2008 ، وإعلان القاهرة الذى اعتمده اجتماع القمة الخامس عشر لرؤساء دول وحكومات حركة عدم الانحياز فى عام 2009 ،
(ب) عبر عن بالغ القلق إزاء افتقار نحو 884 مليون شخص لمياه الشرب المأمونة ، وافتقار اكثر من 2,5 مليون شخص لخدمات الصرف الصحى الأساسية ،
(ج) رحب بالمشاورات التى جرت مع الخبيرة المستقلة المعنية بمسألة التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى فى 29 ابريل 2009 ،
(د) أشار الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى أعلنت فيه الجمعية سنة 2008 السنة الدولية للتصحاح ، (17)
(ه) رحب بالعمل الذى أنجزته الخبيرة المستقلة المعنية بمسألة التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى بما فى ذلك الأضطلاع بالبعثات القطرية ،
(و) أحاط علماً مع التقدير بالتقرير السنوى الأول الذى اعدته الخبيرة المستقلة بما فى ذلك توصياتها والتوضيحات بخصوص محتوى التزامات حقوق الإنسان فى مجال الحصول على خدمات الصرف الصحى واقتراحها ذو الصلة بأمور منها توافر سبل الحصول على خدمات الصرف الصحى ، وجودتها ، وإمكانية الحصول عليها مادياً والقدرة على تحمل كلفتها ، ومقبوليتها ، (18)
(ز) أكد بأن على الدول التزاماً بمعالجة وإزالة التمييز فيما يتعلق بالحصول على خدمات الصرف الصحى ويحثها على التصدى بفعالية لنواحى انعدام الكفاية فى هذا المجال ،
(ح) وعى الدول الى القيام بما يلى:
(i) إيجاد بيئة تمكينية لمعالجة قضية الافتقار لخدمات الصرف الصحى على جميع المستويات بما فى ذلك وحيثما يقتضى الأمر عن طريق الموازنة ، والتشريع ، واستحداث أطر وآليات التنظيم والرصد والمحاسبة ، والتكاليف بمسؤوليات مؤسسية واضحة ، وعند الاقتضاء إدراج خدمات الصرف الصحى فى الاستراتيجيات الوطنية للتقليل من الفقر والخطط الإنمائية ،
(ii) تجميع معلومات حالية ودقيقة ومفصلة بشأن التغطية بخدمات الصرف الصحى فى البلد وخصائص الأسر المعيشية التى لا تستفيد من هذه الخدمات ، على المستوى الملائم ، أو تستفيد منها بشكل غير كاف وإتاحة هذه المعلومات لكافة أصحاب المصلحة ،
(iii) وضع خطط عمل وطنية و/أو محلية للتعاون مع سائر أصحاب المصلحة ، حيثما يكون مناسباً ، بغية معالجة الافتقار لخدمات الصرف الصحى معالجة شاملة مع إيلاء الاهتمام الواجب بإدارة المياه بما فى ذلك معالجتها وأعادة استعمالها ،
(iv) ضمان وتعزيز حصول المجتمعات المحلية على المعلومات ومشاركتها مشاركة كاملة وحرة وهادفة فى تصميم خطط العمل المذكورة أعلاه وتنفيهذا ورصدها ،
(v) اعتماد نهج تراعى فيه الفوارق الجنسية فى جميع ما يتخذ من قرارات ذات صلة بالموضوع وذلك على ضوء احتياجات الصرف الصحى الخاصة بالنسوة والفتيات،
(vi) تنظيم حملات توعية عامة واسعة النطاق ترمى الى تغيير السلوك فى مجال الصرف الصحى وتقديم المعلومات خاصة فيما يتعلق بالنهوض بجوانب الإصحاح أو دعم هذه الحملات عند الاقتضاء .
(ط) أكد أهمية المساهمة التى يقدمها القطاع الخاص فى التصدى لقضية الحصول على خدمات الصرف الصحى ،
(ي) شدد على أهمية الدور الذى تؤدية فى مجال التعاون الدولى والمساعدة التقنية الوكالات المتخصصة فى منظومة الأمم المتحدة ، والشركاء الدوليون والإنمائيون فضلا عن الوكالات المانحة وبالتالى على ضرورة عمل المزيد عند تعبئة المورد فى سبيل دعم جهود الدول الرامية الى التصدى للافتقار الى خدمات الصرف الصحى ويحث الشركاء الانمائيين على اعتماد نهج يستند الى حقوق الإنسان حين يتم تصميم البرامج الانمائية ذات العلاقة بالموضوع دعما للمبادرات ولخطط العمل الوطنية ،
(ك) طلب من الخبيرة المستقلة مواصلة تقديم تقارير على اساس سوى الى المجل وانترفع تقريراً سنويا الى الجمعية العامة ،
(ل) ناشد كافة الدول مواصلة التعاون مع الخبيرة المستقلة فى ادائها لولايتها والى الاستجابة لطلباتها من أجل الحصول على معلومات والقيام بزيارات ،
(م) قرر مواصلة النظر فى هذه المسألة .
(12) بتاريخ 28 يوليو 2010 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً باغلبية 122 صوتاً (من بينها خمس من دول حوض النيل وهم السودان ومصر وارتريا والكنغو الديمقراطية وبورندى) ودون معارضة من أحد وامتناع 41 دولة عن التصويت (من بينها اثيوبيا وكينيا وتنزانيا) وغياب 29 دولة (من بينها رواندا ويوغندا) يطالب الدول والمنظمات الدولية لتقديم موارد مالية وبناء قدرات ونقل تكنولوجيا بصفة خاصة للأقطار النامية من أجل دعم الجهود لتوفير ماء شرب وصرف صحى آمن ونظيف يمكن الحصول عليه بتكلفة معقولة . علماً بأن مصر قد أوضحت عند التصويت أن ذلك القرار لا ينشأ حقوقاً جديدة أو اقسام جديدة لتلك الحقوق ، بخلاف الحقوق الواردة فى صكوك حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً.
التوصية:
أن حق الإنسان فى الماء ثابت فى القانون الدولى التعاهدى وفى القانون الدولى العرفى ولذلك على جميع الدول استصحاب ذلك ووضعه موضع التنفيذ الفعلى من خلال معرفة نطاقه ومضمونة والالتزامات التى يرتبها على الدولى لأنه يجعل كافة الاتفاقات التى تبرم حول استخدام الموارد المائية خاضعة لنصوص القانون الدولى التى تجعل الماء حقاً من حقوق الإنسان .
ولا بد لكل الدول من إنتهاج نهج مؤسس على الحقوق (Rights'-based approach) فى مجال استخدام الموارد المائية وإجراء دراسات تفصيلية فى ذلك الصدد بناء على ما ورد فى هذه الورقة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.