الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حق الإنسان فى الماء .. بقلم: د. أحمد المفتى المحامى
نشر في سودانيل يوم 28 - 11 - 2012


بسم الله الرحمن الرحيم
مدير عام مركز الخرطوم الدولى لحقوق الإنسان (KICHR)
الحق فى الماء هو أحد أهم حقوق الإنسان وأن لم يتم النص على ذلك صراحة ، ولذلك بدأ المجتمع الدولى التفاكر حول نطاقه ومضمونه منذ حوالى فترة لا تتجاوز عقدين من الزمان . ولذلك أصبح لزاماً على جميع دول العالم مواكبة ذلك التطور والوفاء بالالتزامات التى يرتبها . وبصفة خاصة فانه على دول حوض النيل الوفاء بالتزاماتها فى ذلك الصدد بما فى ذلك الالتزمات الواردة فى اتفاقية اطار التعاون (CFA) التى وقعتها خمس من دول حوض النيل خلال العام 2010 .
وتوضح هذه الورقة الموقف فيما يتعلق بحق الإنسان فى الماء ، وهى تهدف الى رفع الوعى فى ذلك المجال وتوضيح كيفية وفاء الدول بالتزاماتها فى ذلك الصدد والدور الذى يمكن ان يلعبه المجتمع المدنى خاصة أصحاب المصالح (Stakeholders).(1)
(1) أعلنت لجنة العهد الدولى الخاص بالحقوق الإفتصادية والاجتماعية والثقافية أن الحق فى الماء يوجد كحق قائم بذاته اعتماداً على العديد من صكوك حقوق الإنسان وبصفة خاصة المادتين 11 (الحق فى مستوى معيشى مناسب) و 12 (الحق فى الصحة البدنية والعقلية) من العهد المذكور. (2)
(2) تنص المادة 10(2) من اتفاقية قانون استخدام المجارى المائية الدولية فى الاغراض غير الملاحية لسنة 1997 على: "إيلاء اهتمام خاص لمقتضيات الحاجات الحيوية للإنسان" ، (3)
“......with special regard being given to the requirements of vital human needs".
(3) ربطت لجنة حقوق الإنسان بين الحق فى الماء والحق فى الغذاء ولقد تواصل ذلك الربط . (4)
(4) وافقت لجنة حقوق الإنسان كذلك على نشر الثلاثة تقارير التى أعدها المقرر الخاص للجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان المعنى بتعزيز اعمال الحق فى الحصول على مياه الشرب وخدمات المرافق الصحية على الصعيدين الوطنى والدولى باللغات الرسمية للأمم المتحدة . (5)
(5) تعرف اتفاقية اطار التعاون بين دول حوض النيل التى وقعتها خمس دول عام 2010 (CFA) "الأمن المائى" على انه حق جميع دول حوض النيل الى الوصول المضمون واستخدام نظام نهر النيل للصحة والزراعة ومطالب الحياة والانتاج والبيئة: (6)
“Water security means the right of all Nile Basin States to reliable access to and use of the Nile River system for health, agriculture, livelihoods, production and environment".
(6) تنص الCFA كذلك على الأخذ فى الاعتبار عند استخدام الماء تلبية الحاجات الأساسية للإنسان والنظم الايكولوجية : (7)
“Taking into account the satisfaction of basic human needs and the safeguarding of ecosystems"
(7) أعلن كوفى عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة عام 2003 أن الوصول الى الماء الآمن حاجة إنسانية أساسية ولذلك فهو حق من حقوق الإنسان الأساسية . (8)
(8) كان موقف مجلس حقوق الإنسان عام 2006 كالآتى: (9)
(أ) لاحظ التعليق العام رقم 15(2002) الذى اعتمدته اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشأن الحق فى الماء ،
(ب) أحاط علماً بمشروع المبادئ التوجيهية لإعمال الحق فى الحصول على مياه الشرب وخدمات الإصحاح الواردة فى تقرير المقرر الخاص للجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، (10)
(ج) أشار الى الاحكام ذات الصلة من الإعلانات ، والقرارات وبرامج العمل التى اعتمدتها المؤتمرات ومؤتمرات القمة والدورات الاستثنائية الكبرى التى عقدتها الأمم المتحدة واجتماعات متابعتها ،
(د) أعاد التذكير بالعقد العقد الدولى للعمل "الماء من أجل الحياة" 2005-2015 ،
(ه) طلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن تجرى دراسة مفصلة ، فى حدودالموارد القائمة ، وعلى ضوء آراء الدول والجهات صاحبة المصلحة فى الأمر ، بشأن نطاق ومضمون التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول العادل على مياه الشرب والمرافق الصحية وفقاً للصكوك الدولية لحقوق الإنسان ، بما فى ذلك الاستنتاجات والتوصيات بشأنها ، على أن تقدم قبل الدورة السادسة للمجلس خلال سبتمبر وديسمبر 2007 .
(9) كان موقف مجلس حقوق الإنسان عام 2007 كالآتى:(11)
(أ) أحاط علماً بتقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، عن نطاق ومضمون التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول بشكل عادل على مياه الشرب وخدمات الإصحاح بموجب صكوك حقوق الإنسان الدولية ، (12)
(ب) أن التقرير يتطلب أن ينظر فيه على النحو مستفيض من قبل الدول وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين ولذلك فأنه:-
(i) يهيب بالدول أن تولى تقرير المفوضة السامية الاهتمام الواجب ،
(ii) يقرر النظر فى هذه المسألة فى دورته السابعة مارس/ أبريل 2008 ،
(10) كان موقف مجلس حقوق الإنسان عام 2008 كالآتى: (13)
(أ) أشار الى التزامات المجتمع الدولى المتعلقة بالتنفيذ التام للأهداف الإنمائية للألفية وأكد عزم رؤساء الدول والحكومات ، حسبما أعرب عنه فى إعلان الأمم المتحدة بشأن الالفية ، على تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يتسنى لهم الحصول المستدام على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى الأساسية بمقدار النصف بحلول عام2015 ،
(ب) اشار ايضاً الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى أعلنت فيه الجمعية أن سنة 2008 هى السنة الدولية للصرف الصحى ، (14)
(ج) عبر عن بالغ القلق إزاء افتقار أكثر من مليار شخص الى مياه الشرب المأمونة وافتقار 2,6 مليار شخص الى خدمات الصرف الصحى الأساسية ،
(د) أكد ان الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ، بما فى ذلك العهد الدولى الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية ، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية حقوق الطفل ، تستتبع التزامات تتعلق بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ،
(ه) أخذ فى الاعتبار ان بعض جوانب التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحى لا تزال بحاجة إلى المزيد من الدراسة ، حسبما أشير اليه فى تقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن نطاق ومضمون التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول العادل على مياه الشرب والصرف الصحى وفقاً للصحوك الدولية لحقوق الإنسان ، (15)
(و) أكد على ضرورة التركيز على المنظورات المحلية والوطنية عند النظر فى هذه المسألة ، وغض الطرف عن القضايا المطروحة فى إطار قانون المجارى المائية الدولية والمسائل المتعلقة بالمياه العابره للحدود ،
(ز) قرر تعيين خبير مستقل لمدة ثلاث سنوات ، معنى بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ، على ان تكون واجباته على النحو التالى :
(i) إجراء حوار مع الحكومات ، وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة ، والقطاع الخاص ، والسلطات المحلية ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والدوائر الاكاديمية ، بغية تحديد وتعزيز وتبادل الآراء بشأن أفضل الممارسات المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ، والقيام فى ذلك الصدد بإعداد خلاصة بأفضل الممارسات (Best Practices) ،
(ii) تحقيق تقدم فى العمل عن طريق إجراء دراسة – بالتعاون مع الحكومات وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة وعكس أفكارها ، وبمزيد من التعاون مع القطاع الخاص ، والسلطات المحلية ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والمؤسسات الاكاديمية – بشأن زيادة توضيح محتوى التزامات حقوق الإنسان ، بما فى ذلك الالتزامات المتعلقة بعدم التمييز فى الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ،
(iii) تقديم توصيات يمكن ان تساعد فى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ، ولا سيما الهدف 7 ،
(iv) تطبيق المنظور الجنسانى ، بما فى ذلك من خلال تحديد أوجه الضعف القائمة على أساس نوع الجنس ،
(v) العمل بتنسيق وثيق ، مع تفادى الازدواجية غير الضرورية ، مع الإجراءات الخاصة الأخرى والهيئات الفرعية للمجلس ، وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة ، وهيئات المعاهدات ، ومراعاة آراء الجهات الأخرى صاحبة المصلحة ، بما فى ذلك الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان ، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، ومنظمات المجتمع المدنى ، والمؤسسات الاكاديمية ،
(vi) تقديم تقرير الى المجلس فى دورته العاشرة مارس 2009 يتضمن استنتاجات وتوصيات ولكن الخبيرة المستقلة لم تقدم تقريرها إلا للدورة الثانية عشرة لمجلس حقوق الإنسان التى عقدت خلال سبتمبر/ اكتوبر 2009 والواردة تفاصيل بحثها للموضوع فى الفقرة التالية .
(11) وكان موقف مجلس حقوق الإنسان فى اكتوبر عام 2009 بعد تقديم الخبيرة المستقلة لتقديرها الأول كالآتى: (16)
(أ) أحاط المجلس علماً مع الاهتمام بالالتزامات والمبادرات الإقليمية الرامية الى تعزيز إعمال الالتزامات ذات الصلة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى ، بما فى ذلك البروتوكول المتعلق بالمياه والصحة الذى اعتمدته اللجنة الاقتصادية لأوروبا فى عام 1999 ، والميثاق الأوروبى المتعلق بالموارد المائية الذى اعتمده مجلس أوروبا فى عام 2001 ، وإعلان أبوجا الذى اعتمدته القمة الأولى لأفريقيا وأمريكا الجنوبية فى عام 2006 ، والرسالة الموحهة من ديبو التى اعتمدت أثناء القمة الأولى بالمياه لمنطقة آسيا والميحط الهادى فى عام 2007 ، وإعلان دلهى ، الذى اعتمد أثناء المؤتمر الثالث لجنوب آسيا المتعلق بخدمات الصرف الصحى فى عام 2008 ، وإعلان القاهرة الذى اعتمده اجتماع القمة الخامس عشر لرؤساء دول وحكومات حركة عدم الانحياز فى عام 2009 ،
(ب) عبر عن بالغ القلق إزاء افتقار نحو 884 مليون شخص لمياه الشرب المأمونة ، وافتقار اكثر من 2,5 مليون شخص لخدمات الصرف الصحى الأساسية ،
(ج) رحب بالمشاورات التى جرت مع الخبيرة المستقلة المعنية بمسألة التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى فى 29 ابريل 2009 ،
(د) أشار الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى أعلنت فيه الجمعية سنة 2008 السنة الدولية للتصحاح ، (17)
(ه) رحب بالعمل الذى أنجزته الخبيرة المستقلة المعنية بمسألة التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحى بما فى ذلك الأضطلاع بالبعثات القطرية ،
(و) أحاط علماً مع التقدير بالتقرير السنوى الأول الذى اعدته الخبيرة المستقلة بما فى ذلك توصياتها والتوضيحات بخصوص محتوى التزامات حقوق الإنسان فى مجال الحصول على خدمات الصرف الصحى واقتراحها ذو الصلة بأمور منها توافر سبل الحصول على خدمات الصرف الصحى ، وجودتها ، وإمكانية الحصول عليها مادياً والقدرة على تحمل كلفتها ، ومقبوليتها ، (18)
(ز) أكد بأن على الدول التزاماً بمعالجة وإزالة التمييز فيما يتعلق بالحصول على خدمات الصرف الصحى ويحثها على التصدى بفعالية لنواحى انعدام الكفاية فى هذا المجال ،
(ح) وعى الدول الى القيام بما يلى:
(i) إيجاد بيئة تمكينية لمعالجة قضية الافتقار لخدمات الصرف الصحى على جميع المستويات بما فى ذلك وحيثما يقتضى الأمر عن طريق الموازنة ، والتشريع ، واستحداث أطر وآليات التنظيم والرصد والمحاسبة ، والتكاليف بمسؤوليات مؤسسية واضحة ، وعند الاقتضاء إدراج خدمات الصرف الصحى فى الاستراتيجيات الوطنية للتقليل من الفقر والخطط الإنمائية ،
(ii) تجميع معلومات حالية ودقيقة ومفصلة بشأن التغطية بخدمات الصرف الصحى فى البلد وخصائص الأسر المعيشية التى لا تستفيد من هذه الخدمات ، على المستوى الملائم ، أو تستفيد منها بشكل غير كاف وإتاحة هذه المعلومات لكافة أصحاب المصلحة ،
(iii) وضع خطط عمل وطنية و/أو محلية للتعاون مع سائر أصحاب المصلحة ، حيثما يكون مناسباً ، بغية معالجة الافتقار لخدمات الصرف الصحى معالجة شاملة مع إيلاء الاهتمام الواجب بإدارة المياه بما فى ذلك معالجتها وأعادة استعمالها ،
(iv) ضمان وتعزيز حصول المجتمعات المحلية على المعلومات ومشاركتها مشاركة كاملة وحرة وهادفة فى تصميم خطط العمل المذكورة أعلاه وتنفيهذا ورصدها ،
(v) اعتماد نهج تراعى فيه الفوارق الجنسية فى جميع ما يتخذ من قرارات ذات صلة بالموضوع وذلك على ضوء احتياجات الصرف الصحى الخاصة بالنسوة والفتيات،
(vi) تنظيم حملات توعية عامة واسعة النطاق ترمى الى تغيير السلوك فى مجال الصرف الصحى وتقديم المعلومات خاصة فيما يتعلق بالنهوض بجوانب الإصحاح أو دعم هذه الحملات عند الاقتضاء .
(ط) أكد أهمية المساهمة التى يقدمها القطاع الخاص فى التصدى لقضية الحصول على خدمات الصرف الصحى ،
(ي) شدد على أهمية الدور الذى تؤدية فى مجال التعاون الدولى والمساعدة التقنية الوكالات المتخصصة فى منظومة الأمم المتحدة ، والشركاء الدوليون والإنمائيون فضلا عن الوكالات المانحة وبالتالى على ضرورة عمل المزيد عند تعبئة المورد فى سبيل دعم جهود الدول الرامية الى التصدى للافتقار الى خدمات الصرف الصحى ويحث الشركاء الانمائيين على اعتماد نهج يستند الى حقوق الإنسان حين يتم تصميم البرامج الانمائية ذات العلاقة بالموضوع دعما للمبادرات ولخطط العمل الوطنية ،
(ك) طلب من الخبيرة المستقلة مواصلة تقديم تقارير على اساس سوى الى المجل وانترفع تقريراً سنويا الى الجمعية العامة ،
(ل) ناشد كافة الدول مواصلة التعاون مع الخبيرة المستقلة فى ادائها لولايتها والى الاستجابة لطلباتها من أجل الحصول على معلومات والقيام بزيارات ،
(م) قرر مواصلة النظر فى هذه المسألة .
(12) بتاريخ 28 يوليو 2010 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً باغلبية 122 صوتاً (من بينها خمس من دول حوض النيل وهم السودان ومصر وارتريا والكنغو الديمقراطية وبورندى) ودون معارضة من أحد وامتناع 41 دولة عن التصويت (من بينها اثيوبيا وكينيا وتنزانيا) وغياب 29 دولة (من بينها رواندا ويوغندا) يطالب الدول والمنظمات الدولية لتقديم موارد مالية وبناء قدرات ونقل تكنولوجيا بصفة خاصة للأقطار النامية من أجل دعم الجهود لتوفير ماء شرب وصرف صحى آمن ونظيف يمكن الحصول عليه بتكلفة معقولة . علماً بأن مصر قد أوضحت عند التصويت أن ذلك القرار لا ينشأ حقوقاً جديدة أو اقسام جديدة لتلك الحقوق ، بخلاف الحقوق الواردة فى صكوك حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً.
التوصية:
أن حق الإنسان فى الماء ثابت فى القانون الدولى التعاهدى وفى القانون الدولى العرفى ولذلك على جميع الدول استصحاب ذلك ووضعه موضع التنفيذ الفعلى من خلال معرفة نطاقه ومضمونة والالتزامات التى يرتبها على الدولى لأنه يجعل كافة الاتفاقات التى تبرم حول استخدام الموارد المائية خاضعة لنصوص القانون الدولى التى تجعل الماء حقاً من حقوق الإنسان .
ولا بد لكل الدول من إنتهاج نهج مؤسس على الحقوق (Rights'-based approach) فى مجال استخدام الموارد المائية وإجراء دراسات تفصيلية فى ذلك الصدد بناء على ما ورد فى هذه الورقة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.