ثلاثة عشر كوكباً... ماذا يفعلون؟!    موكب لأسر الشهداء يطالب باقالة النائب العام    تمويل كندي لدعم وإعمار الغابات    سعر الدولار في السودان اليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021    الدقير يكشف عن مراجعة استراتيجية حزب المؤتمر السوداني    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 3 أغسطس 2021م    الأمة القومي يستنكر خطوة تعيين الولاة لهذا السبب    بسبب الدولار الجمركي .. رفع اعتصام المغتربين وتسليم مذكرة.. لعناية (حمدوك)    السعودية تعيد أكثر من (7) آلاف رأس من صادر الضأن السوداني    المريخ يتدرب بالقلعة الحمراء بإشراف غارزيتو الفرنسي يجتمع باللاعبين ويشدد على الإنضباط وينقل تمارين الفريق للفترة الصباحية    أحلام مبابي بالانتقال لريال مدريد تربك خطط رونالدو بشأن باريس سان جيرمان    ريح عصام الحاج..!    مولد وضاع    الصورة الصادمة.. "كرش" نيمار يثير قلق جماهير سان جرمان    نجم منتخب مصر و"فتاة الفندق".. الاتحاد ينشر ويحذف واللاعب يرد وناديه يعلق    ضبط أسلحة تركية على الحدود مع إثيوبيا في طريقها للخرطوم    طالب طب يتفاجأ بجثة صاحبه في محاضرة التشريح    اتفاق على إنشاء ملحقيات تجارية بسفارات السودان بالخارج    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    الغرف التجارية تسعى لبناء علاقات اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة    صحة الخرطوم توقف دخول المرضى إلى العناية المكثفة والوسيطة    بلا عنوان.. لكن (بالواضح)..!    في المريخ اخوة..!!    وقفة خارج المحطة..!    مصالحة الإسلاميين.. دعوة من لا يحترمون الشعب    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    "كورونا" مجدّدًا في ووهان الصينية    السياسات الاقتصادية بين الرفض والقبول    الهادي الجبل : ما في مدنية بدون عسكرية    (قسم بمحياك البدرى) : أغنية تنازعها الاعجاب مابين وردى قديماً وأفراح عصام حديثاً    بمناسبة مئوية الأغنية السودانية : الحاج سرور .. رائد فن الحقيبة وعميد الأغنية الحديثة    شاهد بالفيديو: أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا ..ووصلة رقص بين الفحيل وعروسين تلفت رواد مواقع التواصل    جبريل: أحد المغتربين ذهب لبنك في السعودية للتحويل، البنك قال له السودان ضمن الدول المحظورة    ضبط شبكة تعمل في تجارة الأعضاء البشرية وبيع جثامين داخل مشارح بالخرطوم    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر في حادث سير مروع شمالي السودان    د. حمدوك يستقبل المخرج السوداني سعيد حامد    رئيس المريخ يوافق على شروط الفرنسي غارزيتو    توقيف 75 من معتادي الإجرام بجبل أولياء    هل تعتبر نفسك فاشلا في ركن سيارتك؟.. شاهد الفيديو لتجيب    تطلقها العام القادم.. سيارة كهربائية من مرسيدس قد تكون نهاية تسلا    جلواك يعتذر عن توقف "درس عصر" ويوضح الأسباب    شاهد بالفيديو.. بعد إغلاق الأبواب أمامهم.. مواطنون غاضبون يقفزون من السور ويقتحمون مجمع خدمات الجمهور بأم درمان وشهود عيان (الناس ديل عاوزين جوازاتهم عشان يتخارجوا من البلد دي)    قاضى يأمر بالقبض على المتحرى في قضية الشهيد محجوب التاج    تشكيل غرف طوارئ صحية بمحليات ولاية الخرطوم    السجن المشدد 20 سنة عقوبة إجراء عملية ختان لأنثى في مصر    جدل في مصر بسبب ظهور ألوان علم "المثليين" على العملة البلاستيكية الجديدة    اصابات وسط القوات العازلة بين حمر والمسيرية بغرب كردفان    السعودية.. جرعتا لقاح كورونا شرط العودة للمدارس    ارتفاع حالات الاصابة بكورونا في الخرطوم    مصالحة الشيطان (2)    مقتل 15 جنديّاً إثر هجوم "إرهابي" في جنوب غرب النيجر    ما هو مرض "الهيموفيليا" وما أعراضه ومدى خطورته    عبد الفتاح الله جابو.. الكمان الذي يحفظ جميع تواريخ الغناء الجميل!!    من هو فهد الأزرق؟    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البشير ومحكمة الجنايات الدولية ... بقلم: عثمان آدم الحاج


Mohamed adam [[email protected]]
ستظل قضية المحكمة الجنائية الدولية حقيقة قانونية لا يمكن التراجع عنها طالما أنها اتخذت من الوسائل والإجراءات القانونية السليمة طريقا لها، وهى تمثل محكا حقيقا لمدى قدرة الإرادة الدولية في تحقيق العدالة وفق آليات قضائية أكثر حيادا وجدية من الأنظمة القضائية الوطنية التي بدأت تشوبها شكوك، القدرة والرغبة في محاكمة مجرمين لهم القدرة وعدم الرغبة في أن لا يتم ذلك وحتى لاتتحقق مقولة جون لوك (في أن القانون كخيط العنكبوت يقبض الكائنات الصغيرة بينا تفلت منه الكائنات الكبيرة).
فى ظل صمت دولى رهيب , وتخاذل عربى وإسلامى فاضح , إرتكب نظام عمر البشير فى إقليم دارفور إنتهاكات جسيمة ضد المدنيين العزل فى الاقليم – المنطقة الواقعة فى غرب السودان – الذى يشهد أكبر كارثة إنسانية على مستوى العالم فى الوقت الراهن . حيث أرتكب أطراف النزاع عمليات قتل جماعية ضد المدنيين العزل , حيث قتل المدنيين فى الإقليم كالذباب , فضلاً عن التشريد القسرى , وعمليات الاغتصاب ضد الفتيات الصغيرات والنساء , والقتل خارج نطاق القضاء, وتم إبعاد السكان فى دارفور قسراً عن ديارهم , والتعذيب , والإضطهاد , والإستعباد الجنسى أو الإكراه على البغاء , أو الحمل القسرى , والإختفاء القسرى , وأفعال أخرى لا إنسانية , وتعمد توجيه الهجمات ضد السكان المدنيين العزل , والحاق تدمير واسع النطاق بالقطاطى , والممتلكات بل والاستيلاء عليها , كما أن أطراف النزاع فى إقليم دارفور كانوا ومازالوا يقومون بأعمال لا أخلاقية , وذلك مثل دفن أبار المياه , وتدمير وسائل العيش للمدنيين فى إقليم دارفور – إنه الفساد فى الأرض – نعم لقد دمر وسائل العيش الخاصة بالمدنيين حتى يموتوا جوعا , وعطشا , حيث ترك المدنيين فى ظروف معيشية صعبة حتى يلاقوا حتفهم جميعا رويدا رويدا – ظلم تاريخى لم يسبق له مثيل فى تاريخ البشرية ...الخ .
فى خضم أزمة إقليم دارفور , أرسلت الجامعة العربية بعثة لتقصى الحقائق حول مزاعم الإبادة الجماعيّة فى الاقليم , وكانت البعثة برئاسة – السيد السفير – سمير حسنى , مدير إدارة إفريقيا والتعاون العربى الإفريقى بجامعة الدول العربية , وعضوية أخرين . حيث خلصت اللجنة الى : (أنه تم إرتكاب جرائم جسيمة ضد الإنسانية فى إقليم دارفور , إلا أن البعثة إستبعدت وقوع جرائم الابادة الجماعية .
وفى العام 2004 م كلف مجلس الامن السيد – كوفى عنان – الامين العام للامم المتحدة فى ذلك الوقت , بضرورة تكوين لجنة دولية لتقصى الحقائق حول مزاعم الإبادة الجماعية فى الاقليم , وكانت البعثة برئاسة القاضى ( إنطونيو ) , وفى العام 2005 م , أصدرت البعثة تقريرها , حيث خلصت البعثة الى , الاتى :
( إرتكب أطراف النزاع فى الإقليم جرائم ضد الإنسانية , وجرائم الحرب , ضد المدنيين , إلا أن البعثة لم تذكر صراحة وقوع جريمة الإبادة الجماعية , إلا ان تقرير البعثة ذكرت ( أن هناك جرائم أرتكبت فى الاقليم لاتقل خطورة عن جرائم الابادة الجماعية , وأن هناك أفراد كانوا يقومون بعمليات إجرامية بقصد الابادة الجماعية ضد مجموعات عرقية معينة ) .
فى العام 2004 م قام وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية- السيد – كولن باول – بزيارة تاريخية الى إقليم دارفور للوقوف على طبيعة الاوضاع بنفسه فى الاقليم , وأمام لجنة العلاقات الدولية التابع لمجلس الشيوخ أدلى باول بتصريحات مفادها ( وقوع جرائم الابادة الجماعية فى أقليم دارفور ضد مجموعات عرقية معينة ,وحمل الحكومة السودانية( عصابة المؤتمر الوطنى) , ومليشيات عربية المسئولية التامة عن عمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقى ضد قبائل الزغاوة – المساليت والفور , وبعض العرقيات الإفريقية الأخرى ) .
أما بالنسبة للمنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الانسان فى العالم , فقد صرحت منذ وقت بعيد , إلى أن العمليات التى تجرى فى الاقليم يمثل جريمة إبادة جماعية .
فى 14- يوليو من العام 2008 م , طلب السيد – لويس مورينو أكامبو – ( مدعى عام المحكمة الجنائية الدولية ) طلب من الدائرة التمهيدية إصدار أمر قبض ضد الرئيس السودانى – ( عمر حسن احمد البشير ) , وذلك إعتقادا من المدعى العام بأنه يملك أدلة دامغة تثبت إرتكاب ( البشير ) جرائم الابادة الجماعية ضد قبائل ( الزغاوة – المساليت – والزغاوة ) . إلا أن الدائرة التمهيدية أصدرت أمر قبض بحق المتهم – عمر حسن احمد البشير , وذلك إعتقادا من الدائرة التمهيدية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية أن المواطن السودانى – عمر البشير – يتحمل المسئولية الفردية المباشرة عن جرائم دولية خطيرة وقعت فى حق قبائل الزغاوة – المساليت – والفور , وتتمثل تلك الجرائم فى – الجرائم ضد الإنسانية – جرائم الحرب وإستبعدت الدائرة التمهيدية جرائم الإبادة الجماعية , إلا أن المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية – السيد – لويس مورينوا أكامبو – أكد مؤخرا أنه سيدعم الأدلة المتعلقة بالمتهم – عمر البشير – وذلك فيما يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية ضد قبائل الزغاوة – المساليت – والفور .
ونحن من جانبنا نؤكد من الأن فصاعدا وقوع جرائم الإبادة الجماعية بكامل عناصرها فى اقليم دارفور , ضد قبائل الزغاوة – المساليت – والفور .
إذن لابد من أن تقوم الدول الكبري مثل بريطانيا ، وفرنسا بدورها في الضغط علي النظام السوداني بضرورة تسليم المجرم عمر البشير الي محكمة الجنايات الدولية قبل قيام الانتخابات المقبلة في السودان.
وهو الذي يمثل الاستحقاق الاكبر للدارفوريين من أجل قبول بدء إجراءات التسوية السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.