الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    مجلس السيادة ينعى للشعب السوداني وفاة 21 شخصا من منطقتي ديم القراي وطيبة الخواض    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثائق امريكية عن عبود (16) .. بقلم: محمد علي صالح/ واشنطن
نشر في سودانيل يوم 01 - 11 - 2013


محاولة انقلابية أخرى، الثالثة خلال شهرين
وزير الخارجية: "أجواء انقلابية وسط العسكريين"
اعتقالات وسط العسكريين والسياسيين
واشنطن: محمد علي صالح
هذه هي الحلقة رقم 16 في هذا الجزء من الوثائق الامريكية عن السودان. وهي كألآتي:
وثائق الديمقراطية الاولى، رئيس الوزراء اسماعيل الازهري (1954-1956).
وكانت 25 حلقة
وثائق الديمقراطية الاولى، رئيس الوزراء عبد الله خليل (1956-1958). وكانت 22 حلقة وثائق النظام العسكري الثاني بقيادة المشير جعفر نميري (1969-1975، اخر سنة كشفت وثائقها). وكانت 38 حلقة هذه وثائق النظام العسكري الاول بقيادة الفريق ابراهيم عبود (1958-1964).
وستكون 25 حلقة تقريبا
وبعدها، واخيرا، وثائق الديمقراطية الثانية، بداية بثورة اكتوبر (1964-1969). وستكون 25 حلقة تقريبا. ان شاء الله
--------------------------
تعليق: في حلقة "منشورات شيوعية"، ورد ان من بين الذين كانوا يجمعونها ويعطونها للسفارة الاميركية، شخص يعمل في السفارة،. وكان، قبل ذلك، السكرتير الخاص لعبد الله خليل، رئيس الوزراء خلال السنوات 1956-1958.
وان هذا الشخص كان ينتقد والمنشورات، ويعادي الشيوعيين لم تسمي الوثيقة الشخص لكن، من بين الذين كتبوا تعليقات عن هذه الحلقة، قال البعض انه منصور خالد، الذي صار وزير الشباب، ثم وزير الخارجية، ثم وزير التربية، في النظام العسكرى الثاني، بقيادة المشير جعفر نميري.
--------------------------------
محاولة انقلاب:
26-5-1959
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
" ... قبل يومين، اصدر الفريق ابراهيم عبود بيانا مقتضبا قال فيه ان فرقة من القيادة الشرقية (في القضارف) وصلت الى الخرطوم، بسبب برقية مزورة من القيادة العامة للقوات المسلحة بان يحضروا للمساعدة في توزيع اراضي زراعية. وان الاوامر صدرت للفرقة بالعودة الى قيادتها. وان الاميرالاي
(عميد) محمد احمد عروة، عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة، ووزير التجارة والصناعة، والكولونيل يوسف الجاك، مدير الادارة في القيادة، سافرا الى القيادة الشرقية للتحقيق في البرقية المزورة
رأينا:
اولا: حسب المعلومات التي وصلت الينا من مصادرنا الخاصة، كانت هذه محاولة انقلاب اخرى ضد نظام الفريق عبود. كان مقررا ان تتحرك فرقة من القيادة الشمالية (في شندي)، وتلتقي مع فرقة من القيادة الشرقية (في القضارف).
وحدث ذلك فعلا. رغم ان بيان عبود لم يشر الى فرقة القيادة الشمالية
ثانيا: هذا تكرار للانقلاب الداخلي الذي حدث قبل شهرين فقط. عندما قاد الاميرالاي (العميد) عبد الرحيم شنان، قائد القيادة الشمالية، والاميرالاي (العميد) محي الدين احمد عبد الله، قائد القيادة الشرقية، قوات الى الخرطوم. واجبرا الفريق عبود على ادخالهما المجلس الاعلى للقوات المسلحة، والوزارة. وعلى طرد اللواء احمد عبد الوهاب (المحسوب على حزب الامة والانصار).
ثالثا: هذه المرة، قاد فرقة القيادة الشمالية المقدم عبد الحفيظ شنان.
وقاد فرقة القيادة الشرقة المقدم محمد علي السيد.
رابعا: لكن، هذه المرة، فشل الانقلاب. واعتقل الرجلان، رغم ان بيان عبود لم يشر الى ذلك
خامسا: مرة اخرى، عرض الفريق عبود على اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة انه يريد الاستقالة. ومرة اخرى، قالوا له الا يفعل ذلك، وانه يمكن حل الخلافات على الطريقة السودانية. ومرة اخرى، يحاول عبود ان يفعل ذلك
سادسا: وصلتنا معلومات اخرى بان عبود سيتشدد هذه المرة، لان اعداء شنان داخل المجلس العسكري العالي يقولون له ان شنان واخاه يريدان عزله (عزل عبود). ويقود الجناح المعادي لشنان الاميرالاي (عميد) حسن بشير نصر، نائب عبود
سابعا: لاحظنا ان الاميرالاي (عميد) محي الدين احمد عبد الله، قائد القيادة الشرقية الذي اشترك في الانقلاب الداخلي مع عبد الرحيم شنان قبل شهرين، والذي صار عضوا في المجلس الاعلى للقوات المسلحة، ووزيرا للمواصلات، هو الذي امر، قبل يومين، قوات القيادة الشرقية العودة الى قيادتها يعني هذا انه تحالف مع عبود ونصر ضد شنان. وينذر هذا بعواقب وخيمة
للشنانين: عبد الرحيم وعبد الحفيظ
------------------------
احمد خير:
27-5-1959
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
" ... نشرت صحيفة "السودان الجديد" تصريحا، يوم 27-5، لوزير الخارجية، احمد خير، عن محاولة الانقلاب العسكري الاخيرة، قال فيه ان هناك "جهات اجنبية" وراءها. ولم يسمى اي جهة وامس، زرت الوزير في مكتبه لموضوع ليست له صلة بهذه التطورات. لكني سالته عن من يقصد عندما قال "جهات اجنبية"؟ واجاب: "ليس سرا ان الشيوعيين وراء هذه الاحداث. والشيوعيون، في كل مكان، عملاء لروسيا لم اتناقش مع الوزير في ما قال، واكتفيت بما قال وفي نفس الوقت، قال لنا مصدر سوداني خاص ان الوزير غاضب جدا على الشيوعيين. وعلى ما يراه تدخل السفارة الروسية في الخرطوم في شئون السودان الداخلية. وانه ربما سيطلب من السفارة تخفيض عدد موظفيها ليكونوا مثل عدد موظفي السفارة السودانية في موسكو
رأينا:
اولا: راجعنا اسماء الدبلوماسيين، ووجدنا ان عدد الدبلوماسيين في السفارة السودانية في موسكو (ثلاثة) يزيد عن عدد الدبلوماسيين في السفارة الروسية في الخرطوم (اثنين
ثانيا: نتوقع ان يستغل عبود المحاولة الانقلابية الفاشلة، ويتشدد اكثر نحو الشيوعيين. لكننا نعتقد ان عبود كان سيفعل ذلك على اي حال، بعد ان زادت نشاطات الشيوعيين ضده، بانقلاب عسكري او بدون انقلاب عسكري
ثالثا: لا نعتقد ان الوزير احمد خير سيأمر بتخفيض عدد الموظفين في السفارة الروسية في الخرطوم، لان هذا سيثير زوبعة دبلوماسية، وسيناقض سياسة السودان بانه محايد بين المعسكرين الشرقي والغربي
---------------------------
اعتقالات:
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
30-5-1959
" ... اليوم، قال لي السفير البريطاني في الخرطوم انه قابل اليوم الفريق عبود. وساله عن محاولة الانقلاب. واكد عبود المحاولة. وقال ان تسعة ضباط من القيادة الشرقية اعتقلوا، حسب التحقيق الذي قام به الاميرالاي (عميد) محمد احمد عروة. ومن بين المعتقلين: صالح سوار الدهب، قائد القيادة الشرقية بالانابة. والمقدم محمد علي السيد، قائد حامية كسلا، والذي قاد القوات الى الخرطوم. وقال عبود ان البريجادير (العميد) الخواض محمد تولى قيادة القيادة الشرقية
-----------------------
1-6-1959:
" ... اليوم، نشرت صحيفة "السودان الجديد" خبرا مقتطبا، ولابد ان الرقابة العسكرية وافقت عليه، وهو اعتقال اثنين من اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة، بدون نشر اسماء واتصلنا بالصحافي الذي كتب الخبر، وقال ان الرقابة العسكرية منعته من نشر الاسمين، وهما: الاميرالاي (عميد) محي الدين احمد عبد الله، والاميرالاي
(عميد) عبد الرحيم شنان
في نفس اليوم، اكدت لنا مصادر سودانية ذلك. رغم انه لم يصدر بيان رسمي بالاسماء
-----------------------
4-6-1959:
" ... قابلت امس وزير الخارجية احمد خير لموضوع غير محاولة الانقلاب.
لكنى سألته عنها. وهو قال ان العسكريين لا يطلعونه على التفاصيل. لكن، قال له الفريق عبود ان هناك ادلة قوية ضد شنان (وليس ضد عبد الله). وتحدث خير عن ملء منصبي وزير الحكومة المحلية، الذي كان يشغله شنان، ووزير المواصلات الذي كان يشغله عبد الله. وقال خير انه لا يتحمس لادخال مزيد من الوزراء لان هناك "اجواء انقلابية وسط العسكريين." وان اضافة وزراء مدنيين ستعقد الوضع، لانهم يمكن ان ينتموا الى هذه المجموعة العسكرية، او تلك
--------------------
6-6-1959:
" ... نشرت صحف محلية اعتقال عدد من السياسيين، خاصة قادة في الحزب الاتحادي الديمقراطي. ومنهم: احمد مختار جبرة، عبد المنعم حسب الله، محمد احمد المرضي، بابكر عباس نحن نعتقد انه لا توجد صلة بين هؤلاء والعسكريين الذين حاولوا انقلاب يوم 22-5، رغم انتشار اشاعات تقول ذلك. لكن، ليس سرا ان قادة في الحزب اعتقدوا ان شنان معهم
---------------------
6-6-1959 (من الخارجية في واشنطن، الى السفير في الخرطوم) " ... حسب معلوماتنا هنا، نتفق معكم في تحليلكم الاخير. لكن، اين يقف الاميرالاي (عميد) محي الدين احمد عبد الله؟ نعتقد نحن هنا انه كان يعلم بالمحاولة الانقلابية، لكنه لم يكن يعرف توقيتها. وعندما جاءت قواته السابقة من القيادة الشرقية الى الخرطوم، اصابه هلع، واسرع نحوهم، واقنعهم بالعودة، وكانه يقول لهم انهم استعجلوا
---------------------
9-6-1959:
" ... نشرت الصحف المحلية ان الفريق عبود شكل محكمة عسكرية برئاسة الاميرالاي محمد طلعت فريد لمحاكمة شنان، وعبد الله، وأخرين. وان المحاكمة ستكون علنية. وان شنان اختار عابدين اسماعيل، نقيب المحامين، ليدافع عنه. مع فريد في المحكمة: برجادير (عميد) احمد مجذوب البحاري.
بريجادير (عميد) زين العابدين حسن الطيب. بريجادير (عميد) محمد المهدي حامد. بريجادير (عميد) محمد ادريس عبد الله. واحتياطي: كولونيل(عقيد) محجوب طه، وكولونيل (عقيد) عمر حاج موسى. وممثلى الادعاء: مهدي شريف، نائب المدعى العام، وبريجادير (عميد) يوسف الجاك رأينا
اولا: عابدين اسماعيل شيوعي معروف. وخلال الحملات الاخيرة التي اعتقل فيها قادة شيوعيين، كان اسمه في القائمة، لكنه لم يعتقل لسبب ما
ثانيا: لا نعرف بالتاكيد لماذا قرر الفريق عبود ان تكون المحاكمة علنية، خاصة لان محاكمات الشيوعيين كانت سرية. ربما لان عبود متأكد من قوة الادلة ضد شنان. وربما لانه يريد من بقية العسكريين والمدنيين أن "يخافوا الله"، ولا يتجرأوا على القيام بانقلابات، او تحركات ضد النظام العسكري
-----------------------
عبد الله خليل:
12-6-1959
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
" ... يوم 9-6، قابلت عبد الله خليل، رئيس الوزراء السابق، وتحدثنا عن الوضع بصورة عامة، وعن المحاولات الانقلابية بصورة خاصة. وهذا ملخص ما قال
اولا: قيادة الفريق عبود كانت ضعيفة، وهددت بسقوط نظامه. لكنه مؤخرا، صار متشددا، وحريصا على قوة وفعالية النظام. ودليل على ذلك، تشكيل محكمة عسكرية لشنان والمتعاونين معه. ويجب ان تكون احكام المحكمة قاسية، بما في ذلك احكام بالاعدام، اذا وجدت ادلة كافية
ثانيا: يظل الشيوعيون مصدر المشاكل. وهم الذين شجعوا شنان ليسقط عبود، وليحكم السودان في تحالف معهم.
ثالثا: يواجه السودان خطر تحالف الشيوعيين والمصريين، بقيادة الرئيس المصري جمال عبد الناصر، حليف الروس. وعندما كان رئيسا للوزراء، اكتشف ان المصريين ارسلوا "هدية" قيمتها خمسة الاف جنية الى سياسي سوداني (لم يقل اسمه
رابعا: اعترف بانه تعاون مع العساكر للقيام بانقلاب 17-11-1958. وذلك لان النظام البرلماني صار فاسدا، وهدد استقرار السودان. ولان المصريين والشيوعيين استغلوا الديمقراطية للسيطرة على السودان. ولان الديمقراطية التي نجحت في بريطانيا لا تناسب السودان
خامسا: كانت الخطة مع العسكريين هي ان يحكموا السودان، ويعيدوا القانون والنظام، ثم يعودوا الى الثكنات. وخلال هذه الفترة، يشكل العسكريون القيادة العسكرية، ويشكل مدنيون مجلس الوزراء، تحت اشراف العسكريين
سادسا: خلال الفترة التي مضت منذ انقلاب عبود، تحسن الوضع في السودان.
وكان يمكن ان يرجع العسكريون الى الثكنات. لكن، قاد شنان انقلاب 2-3-1959، وعرض البلاد للفوضى. لهذا، يجب ان يستمر حكم العسكريين حتى تستقر الامور
-------------------------
احمد عمر
27-6-1959
من: السفير، الخرطوم
الى: وكالة الاعلام الامريكية، واشنطن
" ... خلال محاكمة شنان والمتعاونين معه امام المحكمة العسكرية، استدعى محامي شنان زميلنا هنا احمد عمر، مساعد مدير الشئون الثقافية بوكالة الاعلام الامريكية (يو اس اي اس) في الخرطوم. وقال عمر، الذي يعمل في المكتبة الاميركية في الخرطوم، للضابط السياسي في السفارة بانه يتوقع ان يسأل عن زيارات شنان للمكتبة الامريكية، لابعاد الاتهامات عن شنان بانه ، او ربما شيوعي لا نعتقد ان شهادة عمر ستسبب احراجا، او مشاكل، للمكتبة او للسفارة. وسنفيدكم
----------------------
السيد الصديق المهدي:
27-6-1959
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
" ... يوم 25-6، قابلت السيد الصديق المهدي، امام طائفة الانصار، وكان رئيس حزب الامة قبل حل الاحزاب بعد الانقلاب العسكري الذي قاده عبود.
هذا مخلص ما قال المهدي
اولا: قال انه، ووالده الامام عبد الرحمن المهدي، ايدا انقلاب عبود
لهدفين: حماية استقلال السودان، وكسب تاييد الشعب السوداني له
ثانيا: الأن (بعد التطورات الاخيرة والمحاولات الانقلابية)، صار واضحا ان عبود نجح في تحقيق الهدف الاول. لكنه فشل في تحقيق الهدف الثاني
ثالثا: يؤيد عودة العسكريين الى ثكناتهم، لكنه لا يعتقد ان هذا سيحدث في المستقبل القريب
رابعا: قبل انقلاب عبود، كان ايد فك تحالف حزب الامة مع حزب الشعب الديمقراطي (حزب الختمية برعاية السيد على الميرغني). وكان يريد تحالف حزب الامة مع الحزب الاتحادي الديمقراطي (بقيادة اسماعيل الازهري). رغم اصرار الازهري ان يكون رئيسا للوزراء. لكن، رفض عبد الله خليل الاقتراح، ولجأ الى العسكريين ليحكموا السودان
خامسا: عن قوة الانصار، قال ان عددهم خمسة ملايين تقريبا: 100 في المائة من سكان كردفان ودارفور، و60 في المائة من سكان النيل الازرق، و30 في المائة من سكان الشمالية والشرق، و15 في المائة من سكان العاصمة المثلثة
رأينا:
اولا: حسب كلام الامام الصديق، يبدو ان عبد الله خليل كان يرفض رفضا باتا العمل في وزارة يقودها اسماعيل الازهري. وما دام رفض قبل انقلاب عبود، نعتقد انه سيرفض الأن، في حالة عودة العسكريين الى الثكنات. ولهذا، يبدو الامل ضئيلا في تحالف حزب الامة والازهري ضد عبود
ثانيا: قال الامام ان عدد الانصار خمسة ملايين. ولابد ان الختمية سيقولون ان العدد اقل من ذلك كثيرا. وحسب تقديراتنا، العدد اكثر من مليونين، لكنه اقل من خمسة ملايين
-----------------------
احكام محكمة شنان:
22-9-1959
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
" ... هذه هي الاحكام كما جاءت في من القيادة العامة للقوات المسلحة:
السجن مدى الحياة: عبد الرحيم شنان، محي الدين احمد عبد الله، محمد علي السيد، احمد محمد ابو الدهب، عبد الحفيظ شنان، حسن ادريس العزل من القوات المسلحة والتجريد من كل الرتب العسكرية: احمد عبد الله حامد، الطاهر ابراهيم.
السجن 15 سنة: محجوب بابكر صالح
السجن سنة واحدة: عبد الحفيظ صالح حسيب
السجن سنتين: محمود عثمان على كيله، اسامه المرض
----------------------------
الاسبوع القادم: مفاوضات ماء النيل مع مصر
-------------------------
[email protected]
////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.