سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإصلاح فى الأحزاب السياسية: حزب الأمة نموذج (3-3) .. بقلم: صلاح جلال
نشر في سودانيل يوم 10 - 01 - 2014


حزب الأمة القومى يتجدد أو يتبدد
الإعلام هو التحدي الثامن أمام الحزب:
الإعلام والاتصال هما السمة الأساسية للعصر الذي نعيش فيه فالإعلام هو:
1- رسالة إعلامية.
2- مُرسل، والوسيط الإعلامي صحيفة، تلفزيون، بيان، ملصق، راديو وغيره
3- مُرسل إليه وهو المستهدف بالرسالة الإعلامية.
إذا لم تتكامل هذه المعاني لا يمكن أن ننتج إعلام فعال، أعتقد أن أولى مشاكل الإعلام في حزب الأمة هو عدم إعتراف القيادة السياسية بأهميته وإعطائه الأولوية المناسبة من حيث الوسائط والتقنيات والكادر والإستراتيجية الإعلامية في سلم أولويات الحزب، أعتقد إن هناك عدم إدراك على المستويات القيادية لأهمية أن تكون لك خصوصية إعلامية من حيث: (الرسالة، الوسيط المناسب، الكادر الإعلامي)، بل هناك إعتقاد شائع حول الإستفادة من الوسائط المتاحة والمملوكة للغير، نعم هذا ممكن، لكنك ستندرج في إطار إستراتيجية إعلامية للوسيط الذي تستخدمه وستفقد أمنك الإعلامى الذى يعبر بتفصيل عن الإسترتيجية الحزبية الشاملة ، مما قد يفقدك القدرة على المبادرة ويهدر الأمن الإعلامي للمنظمة، وتوجيه الرسالة الإعلامية، من حيث المؤثرات والتوقيت. ما العمل؟
أعتقد أنه لابد من خلق رأي عام مؤمن بأهمية الإعلام في الحزب على المستوى القيادي، حتى يتم رصد الإمكانات اللازمة لعمل إعلامي متكامل، يتم من خلال تخطيط إعلامي شامل لإحتياجات الحزب الإعلامية بالآتي:
1- تحديد الأهداف الإعلامية للحزب من خلال خطة إعلامية شاملة.
2- تحديد الإمكانيات اللازمة لتنفيذ الخطة من حيث: (الوسائط، الكادر الإعلامي، مضمون الرسالة الإعلامية، الجمهور المستهدف).
3- مرحلة الخطة على مدى زمني (عاجل - متوسط - طويل أو استراتيجي).
4- خطة تفصيلية للأساليب الإعلامية المستهدفة، اعتقد هذا هو المدخل لإنهاء العشوائية الإعلامية التي يعيشها الحزب الآن، التي لا تليق بإعلام حزبي في قرن ثورة الاتصالات والانفتاح العالمي؟
تحدى التمويل:
المال هو عصب الحياة، والتمويل في حزب الأمة يعتبر من التحديات الضاغطة في الحزب، فقد إعتمد حزب الأمة في نشأته الأولى 1945 على دعم دائرة المهدي، ورعاية الأب المؤسس السيد عبد الرحمن المهدى ، مع إعتماده على نظام النفرة التمويلية من بعض الأعضاء والرأسمالية التي إرتبطت بالحزب في تمويل المناسبات الكبيرة، منذ تلك الفترة لم يتمكن حزب الأمة من إرساء تقاليد مالية تعتمد بشكل منتظم على عضويته رقم إتساعها، لذلك غابت تقاليد دفع الإشتراكات للعضوية العادية، إستمر الوضع التمويلي للحزب على هذا الأساس حتى أواخر الستينات، وبحلول الديكتاتورية الثانية 1969، في هذه الفترة دخل بشكل ملحوظ عنصر التمويل الخارجي من الأصدقاء والحلفاء الدوليين بشكل أكثر كثافة من ذي قبل، فقد ظهر في هذه الفترة التمويل السعودي والليبي للجبهة الوطنية، منذ هذه التجربة أصبحت هناك يد خارجية في تمويل الأحزاب الوطنية عبر المساعدات الدولية، وعلاقات صداقة طورتها قيادات الأحزاب مع تلك الدول.
عيوب الإدارة المالية والتمويل في حزب الأمة في الفترة الماضية:
1/ عيب قانوني:
الأحزاب السياسية السودانية لم تقنن أوضاعها منذ تكوينها، وبالتالي لم تكن لها شخصية إعتبارية أمام القانون لتُتيح لها حق التملك والإستثمار باسم الحزب، لم يحدث هذا إلا في القانون الحالي الساري الآن، وهو أول قانون للأحزاب في تاريخ السودان الحديث، هذا الواقع غير القانوني افرز الظواهر الآتية:
أ‌. لا توجد ميزانية وملكية مستقلة للأحزاب، فأصبح المال والممتلكات الحزبية ترتبط بالقيادة السياسية في الحزب، ويختلط بشكل غير قابل للفصل بين الممتلكات العامة والمال الخاص بالزعماء مع الأحزاب التي يقودونها، هذه الظاهرة خلقت وضع غير صحي في تمويل الأحزاب السياسية وإدارة ممتلكاتها يتمظهر في الآتي:
- إعتماد ميزانية الحزب على الزعيم.
- إختلاط الممتلكات الحزبية بالمواريث.
- عدم وجود إدارات مالية مستقلة تضبط مصادر التمويل وأوجه صرفها بميزانية حديثة قابلة للمراجعة المحاسبية.
2/ أهم العيوب إطلاقا هي غياب فكرة الاستثمار في الحزب:
فالحزب أصبح مستهلك دائم لا يعرف كيف يشارك في إنتاج تمويله وكما يقول المثل( تشيل كل يوم من التل يختل ) بمعنى ضرورة مصادر تمويل متجددة ذاتياً، ما العمل لمواجهة تحدى التمويل:
‌أ. النقد المنهجي للتجربة المالية للحزب في الفترة الماضية، لخلق عقيدة وتقاليد مالية جديدة تقوم على .
‌ب. الإشتراكات الصغيرة القيمة، المنتظمة على مستوى القواعد الجماهيرية.
‌ج. تشكيل إدارة مالية متفرغة ذات مصداقية ومعرفة فنية بإدارة الأموال والاستثمار.
‌د. تنظيم نفرة مالية يلتزم فيها الأعضاء المقتدرين بدفع نسبة محددة من دخلهم لإدارة الاستثمار داخليا وإذا تعثر خارجيا.
‌ه. بحث شراكات داخلية وخارجية في الاستثمار المتوسط وطويل الأجل.
‌و. الاهتمام بالتدريب في مجال المالية والاستثمار للكوادر.
‌ز. إرساء تقاليد تقديم تقرير مالي في نهاية كل دورة سياسية في الحزب ( هيئة مركزية مؤتمر عام ).
التحدى التاسع إستنهاض المرأة بمشروع قومي:
تجاوزت نسبة النساء في المجتمع السوداني 51% هذه أغلبية واضحة، فمن أراد الحكم عليه بالنساء ومن أراد التنمية عليه بالنساء، ومن أراد الاستقرار والسلام الاجتماعي عليه بالنساء، فقد قال المؤرخ وأستاذ علم لاجتماع الأمريكي فوكوياما (إن عصر ما بعد الحرب الباردة هو عصر النساء) فاستنهاض النساء أصبح أحد ضرورات الحياة (كالموت والضرائب في المجتمعات الغربية).
حزب الأمة له تاريخ إيجابي في التعامل مع المرأة، وليس مصادفة أن تكون حكومة حزب الأمة هي المصادق باسم السودان على العهدين الأول والثاني لحقوق الإنسان 1986م وكذلك هي المصادق على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وأن تكون مساهمة السيد الصادق المهدي هي الأعلى في الميثاق الإسلامي لحقوق الإنسان، وكذلك مساهمته في مشروع الميثاق العربي , و الأفريقى لحقوق الإنسان، وإجتهاداته المتواصلة لترقية وإستنهاض المرأة في المجتمع.
كل هذه المحفزات لابد من أخذها في الإعتبار لصياغة مشروع إستنهاض المرأة حزبيا وقوميا، مشروع يساعد في تغيير القناعات التقليدية وتغيير واقع النساء المعاش، وتغيير الثقافة المناهضة لتقدم النساء في المجتمع، ليتم هذا الاستنهاض أقترح على حزب الأمة إجازة الآتي نصه:
1- كتابة ميثاق شامل لحقوق المرأة يعتبر خلاصة للفكر الإنساني الدولي مع التركيز على الاحتياجات الخاصة بالبلدان النامية وقضايا التخلف الموروثة.
2- تكوين لجنة قانونية مؤهلة للتصدي ومراجعة كل ما لا يتسق وحقوق المرأة في القوانين المحلية.
3- طرح مشروع خاص لمواجهة مشاكل النساء والأطفال في أحزمة الحروب ومواقع العمليات.
4- تبنى مشروع عملي لمحوا أمية النساء والتوعية لمواجهة العادات الضارة.
5- تكوين مكتب إقتصادى خاص بالنساء من أجل التخطيط لمشروعات تنموية تساعد المرأة الريفية في مواجهة الفقر وتحقيق التنمية.
6- تطوير المشاركة السياسية للنساء في الحزب والدولة بما يعكس حجم النساء الحقيقي في المجتمع، طرح مشروع لإستنهاض النساء في حزب الأمة هو ضرورة بقاء وإستمرارية للحزب، كما أنه يجب أن يكون قناعة لحزب الأمة لمواجهة تحديات القرن، وإستنهاض النساء من أعظم هذه التحديات.
تحدى تنظيمات الحركة الطلابية:
هي مستودع قيادات المستقبل، والحقل الذي يُجرب فيه الحزب قوة أُطروحاته الفكرية والسياسية فالطلاب هم أحد قطاعات الشباب الحيوية، هذا الجيل من الطلاب والجيل الذي سبقه هم الدليل المادي لجريمة ثورة التعليم العالي التى طبقتها الإنقاذ ، التي دمرت التعليم معانى ومبانى وأفقدته القدرة على أداء رسالته، رغم هذه المأساة، إلا أن هذا الجيل، هو جيل التحديات الكبرى والطموحات الواسعة، فهم أبناء سموات الإعلام المفتوح، والتدفق المتناهي للمعلومات عبر الشبكات الإليكترونية، فهو جيل يعرف مصادر المعلومات ومظان المعرفة والعلوم ، ومرتبط بتجارب الشعوب في كل أركان الأرض، هذا الجيل بلا شك بداية تخلق للمواطن العالمي. عليه يعتبر من التحديات الكبرى أمام حزب الأمة إستقطاب هذا الجيل وإستيعابه في مؤسساته التنظيمية، لكي نفعل ذلك لابد لنا من الآتي:
1- خطاب سياسي مُلهم ومصمم لهذا الجيل.
2- منظمات ديمقراطية مفتوحة للتنافس الحر لقيادة هذا الجيل.
3- إستيعاب طموحات وتطلعات هذا الجيل من الطلاب.
4- لا يمكن إدارة هذا الجيل بأساليب الإدارة التقليدية القائمة على السلطة الأبوية لذلك لابد من تصميم منهج حواري صبور لتحديد الأهداف والبرامج التى تناسبهم وتعبئتهم في إتجاهها.
5- التدريب المستمر للكوادر الطلابية ضمانة لإستمرار فاعليه الحزب في المجتمع.
6- تحديد الأدوار والمحافظة على فعالية المنظمات الطلابية و إستقلاليتها وحيويتها وقدرتها على التدافع مع المنظمات المنافسة.
تحدى إدارة الحركة الشبابية:
الشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل، فهم نور إن أحسنا إدارتهم، ونار إن أهملناهم، وليس هناك خيار بين الخيارين، إما أن تستفيد بالنور أو تصطلي بالنار والشباب حسب تعريف الأمم المتحدة هي الفئة العمرية بين 15 عام و24 عام، ولكن مجازاً هم الفئة العمرية حتى بداية العقد الرابع لأنها فترة الفتوة والعطاء، في التاريخ كل الرسالات والثورات الاجتماعية التي غيرت وجه الحياة إلى الأفضل قادها الشباب، فهم يمثلون مورداً بشريا لتحقيق التنمية، ووقودا لتحقيق التغيير الاجتماعي.
يتمتع الشباب بدرجة عالية من المثالية والطاقة الخلاقة، عليه من أراد الحاضر رهانه على الشباب ومن أراد المستقبل رهانه على الشباب، ومن أراد الخروج إلى مزبلة التاريخ فليهمل الشباب، هناك أسباب تدفع الشباب إلى عدم الاندماج والإنفعال بالعمل السياسي، وهناك أسباب تبعدهم عن الحياة العامة وتزهدهم في الأحزاب السياسية، فلابد لنا أن نقف عند مثبطات الشباب، لنزيلها ونفتح لهم الطريق للمستقبل، من الأسباب التي تؤدى لنفور الشباب من الأحزاب الآتي:
1- غياب أو ضعف المشاركة السياسية،فالمشاركة فى إتخاذ القرار هي معيار التعبير عن الديمقراطية في التنظيم الحزبي.
2- إنسداد التطور أو الترقي الشبابي في قيادة التنظيم.
3- هيمنة النخبة والشللية ذات النفوذ المالي والإجتماعي على قيادة المنظمة، مما يقفل الطريق أمام المبدعين وذوى المواهب من الوصول للمواقع القيادية.
4- غياب برامج حزبية واضحة المعالم والأهداف تستفز طاقات الشباب.
5- ضعف مؤسسات المشاركة السياسية (مكتب سياسي - هيئة مركزية -مكتب قيادي) وغيرها إذا نمى للأعضاء أنها مؤسسات صورية وغير فاعلة في إتخاذ القرار
6- يبتعد الشباب عن الأحزاب السياسية إذا فقدوا القدرة على الحلم بغد أفضل داخل حزبهم.
7- أهم المنفرات للشباب غياب فكرة تداول السلطة وسيادة الحوار وعدم إنفتاح القيادة في التشاور معهم والإستماع إليهم عبر منظماتهم
هذه بعض الأسباب التي تدفع الشباب إلى الإبتعاد عن الحزبية، وتفضيل الابتعاد عن ممارسة النشاط السياسي المنظم، هذه الظاهرة هي كالزحف الصحراوي على الحياة الحزبية، لا يمكن مكافحته بغض النظر، إنما يحتاج لبرامج عملية وخطط محكمة لصده، ما العمل لنستقطب الشباب ونفعل دورهم في حزب الأمة أقترح الآتي:
لمواجهة تحدى استقطاب الشباب في حزب الأمة اقترح الآتي:
1. خلق إرادة قيادية تعترف بضرورة إستقطاب الشباب للعمل الحزبي.
2. إدماج قضايا الشباب بشكل واضح في البرامج الحزبية.
3. تقديم نماذج رمزية لمشاركة الشباب في مؤسسات الحزب القيادية.
4. إقرار الديمقراطية ومبدأ الحوار الحر داخل منظمات الشباب الحزبية لتفرز أفضل القيادات.
5. العمل على خلق ثقافة جديدة داخل الحزب متطلعة للتطور ومنفتحة على كل ما هو جديد.
ختاما لا شك أن قضايا الشباب تطرح نفسها بكل ثقلها في هذه المرحلة من عمر العمل الوطني في حزبنا، لأسباب كثيرة ومنها قضايا الشباب نفسه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إن العمل وسط الشباب تقتضيه حساسية وخبرة، لتميز الشباب بالانفعال والعاطفة، والطموح والطاقة والتطلع مع الاستعداد الدائم للتغيير، فالشباب إذا أحسن تدريبهم والعناية بهم فهم الأقدر على مواجهة أكثر المشاكل والتحديات التي تواجه شعبنا وحزبنا وفتح طريقة للتطور والنماء.
تحدى عصر التكنولوجيا:
التكنولوجيا رغم أنها وسيلة، لكنها ذات تأثير على حياة الناس الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أى أنها (Game changer)، فشبكة المعلومات الإنترنت وآليات البحث قوقل وغيرها ، جعلت معارف العالم متاحة (لراعى الغنم في صقع الجمل) ثم جاءت عليها شبكات التواصل الاجتماعي، الفيس بوك وتويتروالواتساب حيث هناك 4 بليون شخص يتحاورون في أركان الكون الأربعة.
أما فيما يتعلق بتأثير هذه التكنولوجيا على الأُطر والتنظيمات السياسية الحزبية التقليدية، فكلنا نعلم الدور الذي لعبته هذه الشبكات فيما عُرف بثورات الربيع العربي، وخير مثال على تأثير هذه الشبكات على الحياة في الكون الذي نعيش فيه ما حدث عندما بُثت على الفيس بوك فيلم لممارسات "جوزيف كوني" قائد جيش الرب اليوغندي فقد أثار هذا الفيلم ثورة عالمية بلغت خمسين مليون مشاهد لمقاطع الفيلم، مما دفع حكومات دول للتعقيب عليه، أسوق هذا المثال الذي يقف دليل على قوة التكنولوجيا الحديثة و تأثيرها على الأحداث المحلية.
ما هو التحدي الذي تطرحه التكنولوجيا أمام حزب الأمة؟
الآتي:
1- رفع سقف التطلعات لتطوير الممارسة السياسية داخل الحزب أسوة بما يجرى في العالم حولنا.
2- هناك برلمان حزبي به ما يزيد عن 4000 ألف كادرشبابى من الجنسين يتداول شئون الحزب والوطن على مدار الساعة، مؤتمر عام دائم الإنعقاد يساهم فية الجميع كل واحد فى الوقت الذى يناسبة ، هذا الوضع بلا شك يطرح تحدى أمام مؤسسات الحزب التقليدية من (مكتب سياسي - أمانة عامة - هيئة مركزية) كل هذه المؤسسات لن تتمكن من المواكبة مع كوادرها ما لم تستوعب التحدي التكنولوجي ستجد نفسها تلهث خلف جماهيرها التى أُنتخبت لقيادتها .
3- التحدي التكنولوجي يطرح طريقة مختلفة للتواصل السياسي الذي كان تقليديا يعتمد على التلقي والتلقين، لكن من خلال هذه الوسائط الخطاب السياسي يعتمد على الحوار المتبادل وهذا تحدى أساسي في التعامل مع الجماهير يحتاج لتوفيق أوضاع الحزب لمواجهته، ففى الماضى القريب تقوم المؤسسات النيابية بإتخاذ القرارات وتنتظر مُدد و آجال لتجتمع هيئات أعلى لتقيم الأداء ، لكن فى ظل التطور التكنلوجى الراهن تصدر أى مؤسسة قرار سياسى أو غيرة من تصريح إعلامى ، خلال دقائق معدودة يبدأ تدفق التقييم للقرار أو التصريح ، بمعنى أصبح تصحيح كراسات السياسيين فى الفصل و إستلام النتيجة قبل نهاية الحصة ، هذا تحدى مُزهل سيغير من شكل وطبيعة العمل السياسى بصورة كبيرةعن الماضى القريب ويعتبر سيد التحديات للأحزاب الكبيرة مثل حزب الأمة
4- التحدي التكنولوجي يضع الخطاب السياسي للحزب في حالة مقارنة دائمة مع الخطابات الآخرى ، محلياً و إقليميا ودوليا.
5- التحدي التكنولوجي سيعين الحزب على الإستفادة من كل قدراته البشرية في كل أنحاء الأرض، مختزلاً المسافات بما يطرحه من معالجة لمشكلة الجغرافيا.
6- التحدي التكنولوجي سيعالج ويزيد قدرة الحزب على طرح البدائل مستفيداً من تجارب الشعوب حول العالم، أطرح هنا رؤوس موضوعات للتفكير حولها للاستفادة القصوى من التكنولوجيا ووضع الخطط التي تمكننا من تطبيقها ومواجهة تحدياتها في مؤسسات الحزب المختلفة.
الخاتمة:
لمواجهة كل هذه التحديات تلزمنا طريقة تفكير جديدة فى حزب الأمة مبتكرة تستوعب جملة هذه التحديات، إذا أردنا أن نكون حزب له موقع في المستقبل، لابد من إيجاد حلول فعليه لهذه التحديات التي تحتاج لمجهود خارق وتفكير خلاق لتجاوزها والسيطرة إيجابياً على تداعياتها ، هل حزبنا الآن مهيأ للهجوم على هذه المعاني؟ وان لم يكن فما العمل؟ وهل فعلاً إنفعالات كوادرنا هي مشاغبات ناتجة من عدم إنضباط؟ أم إنها إنفعالات بهموم حقيقية؟ تقتضيها إيجابات موضوعية؟ .
الأحباب الكرام لقد حاولت طرح رؤوس موضوعات للتحديات التي تواجه الحزب ومستقبلة، في قبائل انعقاد الهيئة المركزية، كمساهمة من مجموعتنا الإسفيرية في كيفية صياغة برنامج عملي للحزب في المرحلة المقبلة، أتمنى من جميع الأحباب والأميرات طباعة هذه التحديات لمن يمتلك وسيلة طباعة أو حفظها في وثيقة ، وكل من يتمكن من الرد والإضافة فهو مرحب به على الإنترنت أو إرسالها على الإيميل الخاص بى وهو [email protected] قبل إنعقاد الهيئة المركزية لأني سأقوم بطباعتها وتقديمها للمساعدة في إثراء حوار الهيئة المركزية القادم الذي نعقد عليه أملاً كبيراً لإقتراح حلول تعين على تجدد الحزب وتجاوز تحديات بقائة وإستمرارة وتقطع الطريق على تبددة و إنتهاء رسالتة ، ويدخل متحف التاريخ الذى دخلتة عدد من أحزاب الإستقلال فى بلدانها العربى منها والأفريقى و الآسيوى .
بقلم \ صلاح جلال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.