شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حَرَكَاتٌ وَالمُقَاوَمَة ؛ الحَقُّ والباطِلُ وَالخيَال!! .. بقلم: محمد حسن مصطفى
نشر في سودانيل يوم 29 - 03 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
حَرَكَاتُ المُقَاوَمَةِ مِنَهاَ وَ فِيهَا لِكِن مَا قِصَّةُ أجنِحَتِهَا السِيَاسِيَّةِ فِيهَا وَ فِيهَا؟!
إن فِكرَ المُقَاوَمَةِ قائِمٌ عَلى (حُسن التَنظِيم) لإنتاج القُوَّةِ؛ فكانت كُلَّ تِلكَ الحَرَكاتِ فِي مُختلفِ بقَاعِ المَعمُورَةِ. وَ كان اللإختِلافُ فِي شَكل المُقَاوَمَةِ مَعنَاهَا هَدَفَهُاَ بَل أصلُهَا!
لكِنَّ أصدَق الحَرَكاتِ مُقَاوَمَة تِلكَ القَادِرَةُ عَلى (تحدِيدِ) عَدُوِّهَا بمَعزلٍ عَن الهَوى فِيهَا وَ الهَويَّةِ! تِلكَ التِي تجعَلُ (عَدُوَّ شَعبهَا) عَدُوَّهَا تترَبَّصُ بهِ الدَوَائِرَ بَعِيدَاً عَن الإضرَار بشعبهَا. وَ أخطَرُ الحَرَكاتِ مُقَاوَمَة تِلكَ التِي تُشعِلُ النيرَان عَلى عَدُوِّهَا وَ شَعبهَا وَ حُمقَاً مِنهَا .. عَليهَا!
^
وَ هكذا عَلى إمْتِدَادِ التاريخِ وَ أحدَاثِهِ توَاجَدُ (الإرهَابُ) مَرَادِفَاً للتخريبِ وَ العِصيَانِ وَ التمرُّدِ وَ الإفسَادِ فِي الأرضِ! الإرهَابُ الذِي أعجَزهُمُ تعريفُهُ فانتهَزوا مِنهُ (شمَّاعَة) سَبَبَاً لِتردِّي الأمْنِ فِي بلادِهِمُ وَ بَينَ شُعوبهِمُ؛ كان رَابضَاً مُنذ قِدَم التاريخِ قابِعَاً كَامِناً فِي حَيَاتِهِمُ فحيَاةِ شُعُوبهِمُ! مَرَدُّهُ (الأنفُسُ) إن كانت في الُحكمِ أم شعبَاً؛ تنقَادُ للَّذةِ وَ الهَوَى تحكُمُهَا (عَادَاتُ) بَاطِلةٌ فاسِدَةُ بَاغِيةٌ فاجرَةٌ (الفِتنَة) مَا بينَ مَذاهِب وَ شَرائِعٍ وَ قبَائِل!
بَشَرٌ ضَلُّوا وَ أضَلُّوا عَن هُدَى الحَقٍّ ففسَدُوا وَ أفسَدُوا الأرض! فلا غرَابَة أنَّ أكثرَ الحَرَكاتِ المُدَّعِيَةِ أوْ المَزعُومَةِ وَ المَحسُوبَةِ عَلى (المُقَاوَمَةِ) وَجَدَهَا التاريخُ تتقَلَّبُ تُبَدِلُّ (جِلدَهَا) كُلَّمَا قِيَادَةٌ لهَا سَبَقتِ أوَ زَعَامَةٌ عَليهَا لاحَت! كَيف الغرَابَةُ وَ ذاكَ أسلُوبُ (السِيَاسَةِ) المُدَاهِنَةِ الحَربَاءِ حَسَبَ إملاءَاتِ الوَاقِعِ وَ (أحوَالِ النُفُوس) هُنا وَ هَاهُنا وَ أل (هُناكَ)!
^
وَ نعُودُ وَ حَولنَا اليَومَ أعدَادٌ وَ أحجَامٌ تتفَاوَتُ تتبَاينُ فِي الأهَمِّيَّةِ وَ القُوَّةِ مِن حَرَكاتٍ وَ تنظِيمَاتٍ وَ مُنظَّمَاتٍ تُوصَفُ (جَهلاً) أوْ (مِن سُوءِ النِيَّةِ) مُقَاوَمَة وَ مَا هِيَ إلا (عِصَابَاتُ) نهبٍ وَ سَلبٍ هَمَجِيَّة عَصَبيَّة جَاهِلة فَاجِرَة (مُسَلَّحَة)! لأجلِ الدُنيَا وَ مَتاعَهَا يُفتيهِمُ (الحَمقَاء) قادَتُهُمُ وَ قيَادَاتُهُمُ إلى النار :" أنْ حُلٌّ لكُمُ مَا حَرَمَ عَليكُمُ رَبُّكُمُ"!!
وَ الإشَكالُ أنَ سَاسَة الحُكمِ (وُلاة أمر شُعُوبهِمُ) أمَام اللهِ يُهادِنُوننهُمُ (إتِفَاِقِيَّاتِ حِينٍ) وَ تارَةً يَدُوسُونهُمُ تحت (الأحذِيَة) فَيُلقُوا بشُعُوبهِمُ فِي الحَالينِ إلى الفِتنةِ و التهلُكة!
كذاكَ تِلكَ (العُصَبُ) المَذهَبيَّةُ وَ القبَلِيَّة التِي تزعُمُ تُنادِي بَين شُعُوبهَا أنَّهَاحَرَكاتٌ وَ تنظِيمَاتٌ وَ أحزابٌ شرعِيَّةٌ وَ ثوريَّةٌ وَ وَطنِيَّةٌ بَل (المُقاوَمَة)! يَكفِيهَا مَا يَشهَدُ عَليهِ تاريخُهَا الفَاضِحُ العَاريُ المُخزيُ الأسَّودُ مِن جَرَائِمَ ضِدَّ شُعُوبهَا ؛ قامَت بِهَا أوْ بالسِلاحِ سَاهَمَت أوْ شَارَكتِ بالصَمتِ بَاركتهَا! عُصَبٌ مُجرمَةٌ تبيعُ شُعُوبَهَا بأبخَس الأثمَانِ تُزبدٌ بالسُمِّ وَ الدَمِ أفوَاهُهَا!
فهذِهِ وَ تِلكَ لا أهمِيَّةِ لهَا لا وَزن بَل لا مَعنى فِي الحَيَاةِ لا فِي المَمَاتِ أسَفَا عَليهَا أوْ لهَا ! فقطَ (قُطعَانُ بَهَائِمَ أدَمِيَّة) أينَ مَا وُجدَت عَاثت فِي الأرضِ الفسَادَ جَرَائِمَاً وَ مَعَاركَاً وَ حُرُوبَاً! وَ نَعبُرُهُمُ لم نُرد إلا (العِظَة) نَضربُهَا بِهِمُ؛ لِنقِف فِي إحتِرَامٍ وَ تقدِيرٍ أمَام (المُقَاوَمَةِ).
المُقَاوَمَة ُ تِلكَ التِي تَعرفُ جَيَّدَاً عَدُوَّهَا مَن عَادَى شَعبَهَا، تَرَاهُ تَرقُبُهُ لا تغفَلُ عَنهُ لحظَةً؛ تَحرُصُ عَلى الخير وَ الأمنِ وَ الإستِقرَار لشَعبهَا. فالعَدُوُّ هُوَ (المَعركةُ) تتصِيَّدَهُ وَحدَهُ تُزلزلُ الأرضَ تحتهُ تقُضُّ مَضجَعَهُ عَليهِ تتفَجَّرُ تُستشهَدُ تنتصِرُ مُقَاوَمة.
^
مُخطِئٌ مَنْ يُصَنِّفُ المَقَاوَمَة (مَذاهِبَاً) وَ مِللاً وَ أديَاناً وَ (قبَائِلاً)! حَتَّى وَ إن حَالاً صَدَق فالمُصَنَّفُونَ هُنا (هُمُ) مَنْ سَبقَ فِي تأمُّلِنَا وَصفَهُمُ (عُصَبُ الجَاهِليَّةِ المُنتِنةِ) ؛ التِي تَبيعُ للدُنيَا شَرعَ ربِّهَا!
كيفَ يُحسَبُ (مُقَاوِمَاً) مَنْ يُقَاتِلُ أخَاهُ عَلى أرضِهِمَا وَبَينَ شَعبهِمَا فيَقتُلُهُ أوْ يَقتُلَهُ؟! وَ إن اختلفتِ الأديَانُ هُناكَ أوْ هُنا؛ كيفَ يَقتَتِلُ الأخوَةُ عَلى الحَرَامِ فِي شَرع كُلٍّ مِنهُمَا؟! بَل عَلى مَاذا الإقتِتَالُ (لا) المُقَاوَمَةُ هُنا؟!
إنْ (حَقَّ المُواطَنةِ) إنْ سَلَّمنَا بوَاقِعَ الوَطَنِ وَ الدَولَةِ لا بُدَّ أنْ يَكفُلَ لِكُلِّ فرَدٍ فِيهَا الدَولة حَيَاة ً عَادِلة ً آمِنَة ً كريمَة؛ تحتَ قوانِينَ وَ شَرَائِعَ فِي القَضَاءِ وَ الحُكمِ حَكيمَة. تُسهِّلُ الحَيَاة فِي تضَامُنِ وَ إخَاءٍ بَينَ أفرَادِ الشَعبِ الوَاحِدِ تحفَظَهُ تَردَعُ (دُعاة الفِتنَةِ) فِيهِ وَ مِنهُ حُكَّامَاً أكانُوا أوْ مُعارَضَةً لهُمُ أوْ مُنظِّرينَ أوْ مُندَسِّينَ أوْ مُتَقاعِسِينَ مُدعِينَ (لِسُلطَةٍ) أو دَاعِينَ إلى (مُنَظَّمَةٍ) أوْ أوهَامٌ لِلمُقَاوَمةٍ وَ حُريَّةٍ وَ عَدلٍ وَ مُسَاوَاةٍ وَ تحرير أوَ مُؤتَمَر لِوَطَنٍ أكانَ أمْ لِشَعبِ أوَ لأمَّةِ!!
^
وَ مَرَةًّ اُخَرى نعُودُ وَ المُقَاوَمَة ُ؛ إلى تِلكَ الشُعُوبُ التِي تجمَعُهَا (الثَورَةُ) رَغمَ اختِلافِ أديَانِهَا قَبَائِلهَا ألوَانِهَا وَ مَذاهِبِهَا! ثَورَةٌ للحَقِّ وَ الحَقُّ حُريَّة؛ تتوَحَّدُ تنتصِبُ فِي وَجهِ عَدُوٍّ مُعتدٍ غَاصِب بَاغ فاجر.
تِلكَ هِيَ (المُقاوَمَةُ) وَ النَصرُ بإذِن اللهِ لهُمُ فلهَا؛ مُقَاوَمَةٌ (حِسَابَاتُهَا) النَصرُ أوْ الشِهَادَةُ لا تحتاجُ (ألسِنَة سَاسَةٍ) أوْ (أجنِحَة سِيَاسَةٍ)! صَوتُهَا (الهَزيمُ) يَدوي يُسْمِعُ كُلَّ جَبَانٍ وَ عربيدٍ فِي النِفَاقِ مُهَادِنٌ أوْ مُجَاهِرٌ! مُقَاوَمَة ٌ فِي غِنَىً عَن (مَوائِدِ حُوار أو قُمَار) مِنهَاجُهَا صَادِقٌ بَسيطٌ وَاضِحٌ أنْ هَلُمَّ لإسْتِردَادِ الحَقِّ فالحُريَّة.
^
وَ يُخطِئُونَ مَنْ يَخلِطُونَ (طُهرَ المُقَاوَمَةِ) بأنجَاسِ السُلطَةِ وَ شَرائِع الدَولِيَّةِ فلا عَدلٌ (هُنَا) ثَبُتَ وَ لا شَرعِيَّةِ! وَ أسْمَاءٌ تُكَرُّ عَلى مَسَامِعنَا وَ تُجتَرُّ لأجسَام شَائِخَةٍ وَ عُقُولٍ خَرفَةٍ؛ وَ أسْمَاءٌ تُخفَى لنَا فِي (زنَازنِ الفَخَامَةِ) تُسَمَّنُ فِيهَا تُرَبَّى تُعَدُّ لِتُطلَقَ عَلينا تُنصَّبُ قَادَةً للثورَةِ أبطَالُ (نِضَالٍ وَاهِمٍ) مُقَاوَمَةٍ وَ سِيَاسَةٍ! وَ (خَيَالاتُ مَآتَةٍ) أرَاجِيزٌ مِنَّا بَينَنَا؛ تتحَرَّكُ بَيننا وَ بَينَهُمُ لهَا (رقَابُ الرَخَمِ) تُكثِرُ مِنْ فزع التلَفُّتَ تخَافُ أنْ تنكَشِفَ سَوءَتُهَا السَودَاءُ دِيَانةً وَ نِيَّة!
وَ (أوهَامُ للعَظَمَةِ) يَنسُجُونَ لنا وَ بنا الحَكايَا عَن مَكائِدَ بَيننا دَسَائِسَ نُحِيكَهَا عَلى بَعضِنَا؛ نَمَائِمَاً نصدَحُ بهَا فِي السَاحَاتِ وَ البَاحَاتِ قَنَواتٍ فَضَائِيَّة؛ يُثرثِرُونَ مِنْ عَجزهِمُ تنتفِخُ أودَاجُهُمُ شهوَة يَتقَاذفونَ اللعَنَاتِ فِيمَا بَينَهُمُ عَلينا مَا بين دَاعِمٍ (إلى) أوْ دَاعٍ (عَلى) أشكَال مُقَاوَمَةٍ وَ حُرِّيَّةٍ! وَ ما كَانُوا مِن فُجرهِمُ أنْ يَعقِلُوهَا !!
فَمَن ذا الذِي يُجاهِرُ مُعلِنَّاً بَيننا فِينَا مُتَبَجِّحَاً رَفضَهُ لِسِلاحِنَّا لِمُقَاوَمَة؟ مَن ذا الذِي يُعلِنُهَا أمَامَ الشَعبِ كُفرَاً بمُقَاومٍ وَ مُقَاوَمَةٍ؟! أذاكَ النَافِشُ بنا ريشَهُ المَنتُوفُ مِن رُعبِهِ ؛ أمْ مَنْ بُطُونُهُمُ بالحَرَام مُتخَمَة مُنتَفِخَة مُنتِنَة؟!
^
وَ تأتِينَا حَرَكاتٌ لا تُجيدُ إلا ترويعِ خَلقٍ اللهِ بَيننا؛ مِن خَطفٍ وَ قتلٍ وَ نهبٍ وَ قطع للطُرُقٍ وَ هَتكٍ للحرثِ وَ العِرض وَ النَسل فاجِرَة ٌ تُنادِي أنَّهَا (ثوريَّة) مُقَاوَمة! وَ غَريبُ أمرهَا أنَّها وَ هِي (المُجرمَةُ) فِي سُهولةٍ يُجلَبُ السِلاحُ يُهدَى بَل يُكَدَّسُ لهَا!
حَمقَاءَ مَنْ يَنسَاقُونَ فِي (قُطعَانِهَا) الدَولِيَّة؛ فلا عَدلَ لهَا وَ لا مَعَها لا شَرعِيَّة! وَ مَن هُمُ فِي الظَنِّ مِنَّا إنْ رَضَوا بهَا تَشريعَاً فذاكَ هُوَ (الكُفرُ) لا يُنكِرُهُ إلا (أهلُهُ) مِنَّا وَ فِينَا! طَالمَا الغَاصِبُ (رَابِضٌ) عَلى صٌدٌورنا المُعَرَّاة ُ لهُ بأيدِي حَاكِمينَا ترحَابَاً تحتهُ وَ لهُ فسِلاحُ المُقَاوَمَةِ حَقُّ الشَعبِ سِلاحَهُ وَ (حَيَاتُهُ). وَ مَنْ أرَادَ أوْ سَعى أوْ حَتى رَاوَدَتهُ نَفسُهُ بالسُوءِ أنْ يَحرمَنَا مِنهُ فُهُوُ يُعلِنُ عَلمِ أمْ لَم يَعلَمَ حُلَّ دَمُهُ. فلا مُسَاوَمَة عَل (المُقَاوَمَةِ الحَقُّ) أينَمَا كانت أو تكون؛ وَ لا مَوَائِدَ للحُوار وَ المُصَالحَةِ تُقامُ عَلى سِلاح شُعُوبهَا عَلى سِلاحِهَا عَلى المُقَاوَمَةِ.
فهَل تَعرفُونَهُمُ أوْ تَعرفُونَهَا؛ مُقَاوَمَةُ الحَقِّ أينَ اليَومَ (هِيَ) مِنَّا؟!
^
إنْ أغلَبَ الحَرَكاتِ وَ التنظِيمَاتِ المُنتشَرَةِ حَولنا وَ فِينَا وَ لَن أبَالِغَ إن قُلتُ أكثَرَهَا لا ترتقِي إلى مَعنى أوْ دَرَجَةِ أو حَتَّى (وَصفَ) المُقَاوَمَةِ الحَقّ الذِي نتأمَّلُهُ هُنا! رَغمَ الفُرُوقاتِ وَ الإختِلافاتِ البيِّنَةِ الوَاضِحَةِ بَينهَا فِكرَاً وَ أسلُوبَاً وَ (أسبَابَاً) وَ مِنهَاجَاً وَ تَشريعَاً وَ أهدَافَاً وَ تاريخا!
وَ إنْ أردَنا ترتِيبَهَا عَلى حَسَبِ (القُوَّةِ) أوْ (الأخَلاقِ) كمِثَال لنَا هُنا لوَجَدنا أنْ (أعلاهَا) مَرتبَة فِي القُوَّةِ وَ فِي ذات الوَقتِ (أدناهَا) مَرتبَة فِي الأخلاقِ تِلكَ الحَرَكَاتُ التِي أسَاسُهَا (العَصَبيَّةُ) دِينَاً أكانت أمْ قبَلِيَّة! فَهِي حَركاتٌ (فَاتِكَة) أعمَاهَا الشَيطانُ عَن الشَرع وَ التشريعِ فِي أديَانِهَا وَ مذاهِبهَا، تضربُ فِي فُجر كُلَّ مَا حَولهَا حُكمَاً أكانَ أمْ شَعبَاً لا يَنتمِي لأصلِهَا أوْ دِيانتِهَا أوْ مَذهَبهَا! فكِيفَ تُنسَبُ تِلكَ (العُصَبُ مِنَ السَفَّاحِينَ المُرتزقَةِ) إلى سُمُوِّ مَعانِي المُقَاوَمَةِ وَ الثَورَةِ؟! بَل كيفَ يُتحَاورُ فِي أدَب مَعهُمُ يُبحَثُ عَنْ سَلامٍ عَادِلٍ لهُمُ وَ اقتِسَام للأرضِ بينهُمُ وَ مَعهُمُ السُلطَة؟! وَ فِي المُقابلِ نجدُ أنْ أضعَف الحَركاتِ قُوَّةً وَ أسْمَاهَا أخلاقَاً تِلكَ (الدَاعِيَّةُ للحُرِّيَّة) دَافِعُهَا تحريرُ أرضٍ أو رَفعُ ظُلمٍ.
إذاً فلا يَصِحُّ أنْ يُطلَقَ عَلى كُلِّ (جَمَاعَةٍ) شُكِّلَت أو تشكَّلت لِسَبَب أوْ لآخَرَ وَصفُ المُقَاوَمَةِ؛ وَ لا حَقِيقة فِي أنْ نُصَدِّقَ كُلاً مِنهَا فِيمَا تُطلِقُهُ أوْ تَصِفُ بهِ كَيَانهَا! فالوَاقِعُ (أفعَالٌ) تصدُقُ الأقوالَ أوْ تُكذبُهَا وَ الحَقُّ نُوُرٌ جَلِيٌّ وَاضِحٌ!
^
وَ فِي الوَقتِ الذِي تَصعَدُ (الزعَامَةُ) وَ نجمَهَا دُونمَا تخطِيطٍ عَن قُدرَة وَ كفَاءَة وَ جَدَارَة؛ نجِدُ عَلى النقِيضِ وَ أسَفَاً هُوَ الشَائِعُ الغالِبُ أنَّهَا أيَ الزعَامَةُ مَقصَدٌ وَ غَايَة تسعَى إليهَا أنفُسٌ ضَعِيفَة وَاهِنَة مَريضَة! فكيف يُتَّبَعُ مَن هٌوَ فِي نفسِهِ (غَارقٌ) فِي نفسِه؟! بَلْ كيفَ يُتَّخذُ قائِدَاً وَ زعِيمَاً أوْ إمَامَاً مَن يَستبيحُ حَرَامَ اللهِ يَدعُو عِبَادَ اللهِ لِهتكِه؟! بَلْ مَن مِنَّا ذا الذِي سَيَأتِي يَومَ الحِسَابِ يَتعَلَّلُ بفتوَى الحَرَامِ قِيلَت لهُ مِنْ شيخِهِو ِالقائِد الزعِيم إمَامِهِ؟!
وَ سُبحَانَ الله تتشَقَّقُ (حَرَكاتُ عُصَبِ الوَهَمِ) تنشَقُّ (مُجهِضَةً) لنا وَ بنا وَ حَولنَا أشبَاحَاً مِنَ (زعَامَاتٍ فاسِقَةٍ) وَ كِلابَهَا مِنَ جَهَلَةٍ وَ فَجَرَةٍ و مُرتزقَةٍ!! وَ تَدُورُ الحَيَاةِ ؛فهلَ صِدقاً تعرفُونهَا؟!
.. فالتحيَا المُقاوَمَةُ الحَقَّ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.