حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان بعيون زائر: حالة - حزب الأمة (3-3) .. بقلم: صلاح جلال
نشر في سودانيل يوم 24 - 04 - 2014

حزب الأمة حزب سياسي عريق وهام فى قلب الحركة السياسية الوطنية فى البلاد فى كل المراحل والمنعطفات ، فالاهتمام به وتحليله ومراقبة أوضاعة نابعاً من هذا الموقع مضافاً له الإنتماء ، فضعفة ضعف للساحة السياسية وقوته قوة لها، إذا تقدم تقدمت و إذا تراجع تراجعت لمفتاحيته فى وسطها لذلك تجدنا مهتمين نحن كوادر وقيادات حزب الأمة بالتأمل والنظر الدائم لحال الحزب الوطن وتقييم أوضاعة وطرح حلول لتحدياته والنقاش المفتوح حولة وهى صفة قليلاً ما تجدها فى بقية القوى السياسية الأخرى المنافسة لنا فى الساحة الوطنية مشاكل و أزمات حزب الأمة منها ماهو موضوعى وطبيعى ومنها ماهو مصنوع ونكون مخطئين إذا إعتقدنا أن المؤتمر الوطنى وأجهزته الأمنية بعيدة عن صراعات حزب الأمة القومى ومشاكله الحالية .
لقاءات رئيس الحزب
يتميز السيد الصادق المهدى عن بقية قيادات القوى السياسية الاخرى ببابه المفتوح للحوار ، وقبولة بتقدير وتواضع للرأى والنقد أمامة ، دون بقية قيادات أحزاب نعرفها فى اليسار والوسط واليمين ، فيجب علي أن أشهد منذ أن عرفتة فى العام 1978 وعملت معة فى أعوام بعدها وزاملته فى أُخرى، لم يحدث أن طلبت مقابلته ولم يلتقينى طيلة هذة الفترة ،كما قال القيادى الإتحادى الدكتور أبوالحسن فرح أننى ألتقى السيد الصادق بسهولة اكثر مما ألتقى برئيس حزبى و أنا أقول لم يحدث أن ساورنى مجرد إحساس أن هناك سقف للحوار معة أو رأى لايجب البوح به أمامه تقديرى وتجربتى معة هو شخص مانح للأمان نتفق أو نختلف حوله هو مستمع جيد وسياسي ذكى ومحاور بارع ومصارع عنيد ، هذة مقدمة ضرورية للإنصاف والتقدير للأريحية فى الإستقبال والوقت الطويل الممنوح للحوار فى كل القضايا الحزبية والوطنية ليست بالضرورة للإتفاق حولها لكنها مطروحة للتداول فقد إستمعت لتقييمه للأوضاع الحزبية وللحوار الوطنى الجارى فهو يتعامل معة بواقعية وبراجماتية شديدة ليست من بينها المشاركة الثنائية فى هذا النظام بأى حال من الأحوال .فقد تناولت معة حال الحزب الآن وكل ما يقال فى الكواليس من آراء وطرح لقضايا وموضوعات منها إتهام التوريث وللم الشمل والصراع مع الأمانة العامة والخط السياسي للحزب وسياسة الحزب الخارجية ، والتحديات التى تواجه مستقبل الحزب على مدى خمسة ساعات من الحوار فى مقابلتين منفصلتين كانت حصيلتها خلاصات أتمنى أن تساعد فى الدفع الإيجابى لمستقبل حزب الأمة الذى نتطلع له
الأمين العام وبقية الكوادر والقيادات :-
الحزب يضج بالحركة هذه الأيام إجتماعات تنعقد وتنفض طوال اليوم ومقابلات جانبية دائمة ومستمرة مكتب الأمين العام مشغول طول اليوم حالة من عدم الرضاء العام تسود وسط القيادات والكوادر هناك إصرار واضح للتمسك بالحزب والعمل على تغيير الأوضاع فى داخلة نحو الأفضل لمست هذا الشعور فى المركز العام للحزب فى لقائى مع الشباب والكوادر وقيادات تيارات الحزب المختلفة ، هذة الحركة الحزبية رغم كثافة طاقتها السلبية الناغمة والناقدة للأحوال الحزبية إلا أنها مبشرة بحيوية ووعى كبير فى أروقة الحزب المختلفة ، يطلقون على دكتور ابراهيم لفظ الحبيب العام كناية عن أنة شخصية ذات طبيعة تصالحية وهو كذلك فى إعتقادى ومعرفتى بة أبعد ما يكون عن سمات الشخصيات الحدية ، على الرغم من الحملة التى يقودها التيار المناهض لة فى محاولة لشيطنته و أنة أساس الخلافات وهذا مجافى للحقيقة عموماً د.أبراهيم مازال الأمين العام لحزب الأمة ويصرف مسئولياته الحزبية بهذه الصفة لحين إنعقاد الهيئة المركزية والتى من المتوقع أن تجدد لة بأغلبيتها حسب ما فهمت من الأرقام والحصر الذى قامت بة تيارات الأمانة العامة فى هذا الصدد .
الحالة العامة فى الحزب :-
تحولات أساسية فى شخصية الحزب ، شخصية حزب الأمة التاريخية قائمة على المواجهة والمكاشفة وحسم كل الخلافات على الطاولة ، الآن ثقافة جديدة تسربت للحزب وتتشكل داخلة قوامها المؤامرة المتقنة والإجتماعات الجانبية والكواليس والسرسرة ونقل الكلامات من هنا وهناك وتحسينها ، كنا فى الماضى نظن أن حزب الأمة محصن من هذا النوع من الثقافة فى إدارة العمل السياسي وهى أسلوب لأحزاب كنا نتهكم عليهم لإجادتهم هذا النوع من الممارسات وتعتبر جزء من شخصيتهم السياسية هذة النقلة غير الإيجابية فى ثقافة الحزب يجب التصدى لها وإستعادة ثقافة المواجهة والمكاشفة ونقل كل القضايا لطاولة الإجتماعات هذه هى شخصية حزب الأمة التاريخية التى لا يجب السماح باندثارها وإستعادتها فى الممارسة اليومية للعمل السياسي .
أسباب الخلافات فى الحزب :-
أ)الخلاف على الخط السياسي ب) الخلافات التنظيمية
الخط السياسي :-
هناك حالة إشتباك داخل الحزب بين تياراته حول الخط السياسي، فقطاعات فى الحزب تعتقد أن هناك تيار يدعمة رئيس الحزب ، يقود خط سياسي متماهى مع حزب المؤتمر الوطنى ويسعى لتحقيق مشاركة سياسية معه بالتالى تعمل التيارات الآخرى على مناهضة هذا الخط ومحاولة حمل الحزب لتبنى موقف يباعد بينة والمؤتمر الوطنى ويقربه من قوى المعارضة الأخرى من خلال تبنى شعارات مواجهة النظام والعمل على تحقيق الإنتفاضة التى تسقط الإنقاذ ، هذا الإشتباك أظهر الحزب كأنة يقود خط مزدوج لإصلاح النظام القائم والثانى لمواجهته ماهى حقيقة هذة المواقف ؟؟؟؟
هذا الإلتباس موضوعى ومعلوم المصدر والأسباب فهناك أفراد فى مواقع قيادية فى الحزب تصريحاتهم للصحف ومقابلاتهم الصحفية والتلفزيونية تعطى الإنطباع الإيحائى بأنهم يعملون لجر حزب الأمة لمشاركة مع نظام الإنقاذ و إلحاقة بالمؤتمر الوطنى فى تقديرى هذه التصريحات لها أسبابها و أغراضها من الذين يطلقونها ، وهى مخالفة لحقيقة موقف الحزب الرافض لأى تعاون ثنائى مع النظام ، إن حزب الأمة لن يشارك فى الحكم دون انتخابات إلا فى إطار قومى هذة هى حقيقة موقف الحزب لمعالجة هذا الموضوع الذى شوة الموقف السياسي للحزب وصورة كالمتهافت خلف المؤتمر الوطنى مما أضر ضرراً كبيراً بصورة حزب الأمة فى المجتمع واضر كذلك بموقف قيادتة الرافض للمشاركة مع النظام طوال الأربع وعشرين عام الماضية ، علية حسم هذة التفلتات و الأشواق غير المشروعة للإعجاب بتجربة سيئة والتطلع لمشاركة لم تقرها المؤسسات الحزبية واجب أساسي للحزب ، إذا حدث هذا سينسجم الخط السياسي لحزب الأمة وستستقيم تكتيكاتة ويستعيد الحزب بريقة و ريادتة فى جبهة المعارضة .
الإنتفاضة الشعبية :-
التناقض بين الحوار الوطنى والإنتفاضة الشعبية تناقض غير حقيقى فالحوار جزء من العمل السياسي الهادف لتفكيك النظام سلمياً ، و يجب أن لايعطل أو يتعارض مع العمل اليومى لتشبيك نشاطات الحركة الجماهيرية هذا التشبيك ضرورة لنجاح عملية الحوار وأداة الضعط الفاعلة لأن الحوار فى جوهرة تعبير عن توازن قوة فى لحظة تاريخية معينة يؤسس هذا التوازن لحجم التنازلات التى تقدمها اطراف التفاوض بالتالى تصعيد العمل الجماهيرى والتلويح بقدرة الجماهير على التغيير هى من أهم وسائل الحوار الوطنى فمحاولة وضع العمل الجماهيرى فى موقع التعارض مع الحوار الوطنى غفلة سياسية لا تليق بحزب عريق فى العمل الوطنى مثل حزب الأمة لذلك يجب شطب هذا التناغض بمبادرة قيادية وضبط سيولة التصريحات المائعة ذات التى تعطى الإنطباع بالضعف والتهافت والعمل بجدية من أجل تصعيد العمل الجماهيرى الذى هو أساس الحوار الوطنى المثمر .
القضايا التنظيمية :-
ظلال أزمة المؤتمر السابع :-
مازالت قائمة من حيث الموقف من تكوين الهيئة المركزية وما صاحبها من زيادات إختُلف حول دستوريتها وبالتالى الإختلاف على مخرجاتها ، على الرغم من حُكم مسجل الأحزاب بصحة الإجراءات وسلامتها ، إلا أن الموقف السياسي من هذه الإجراءات مازال يلغى بظلاله على طبيعة الصراع فى داخل الحزب ، حيث أفرز ما عُرف بالتيار العام وهو ليس إنقسام أوخروج على الحزب إنما هو نزاع داخل الحزب، تبلور فى تيار سمى نفسة التيار العام بالتالى هو وضع يختلف عن الإنقسام الذى حدث فى عام 2002م وخروج تيار من الحزب وتشكيلة لحزب آخر يسمى (الإصلاح والتجديد) القصد من هذة المقدمة تحرير ذلك الخلاف ووضعه فى صياغة الطبيعى والقانونى حتى يتم التعامل معه بحجمه وحقيقته .
جزب الأمة يعمل فى واقع متغير بدرجة كبيرة وواجهتة ظروف متعددة منها الإنقسام فى عام 2002م وصراع المؤتمر السابع وميلاد التيار العام
فى ظل هذة الظروف تشكلت مؤسسات حزب الأمة القائمة الآن وهى مؤسسات منتخبة فى تاريخها منذ أكثر من أربعة أعوام ، الآن تغير الواقع داخل الحزب عاد الإخوة من الإصلاح والتجديد إلى الحزب الأم ، وعادت المجموعات المقاطعة للمؤسسات بعد المؤتمر السابع وعاد عدد من المبتعدين عن الحزب لتقديرات ذاتية ، هذا بالإضافة للأجيال الجديدة التى صعدت فى السبعة أعوام الماضية منذ المؤتمر السابع كل هذة الحقائق هى سبب الصراع التنظيمى يقتضى التعبير عنها فى مؤسسات الحزب التنظيمية ، فعدم إستيعاب هذة الحقائق كان وسيظل خميرة عكننة فى مؤسسات الحزب التنظيمية المختلفة ، قبل انقضاء أجل هذة المؤسسات كان هناك منطق قانونى أنها مؤسسات منتخبة ، وهى لم تعد الآن منتخبة بل أجهزة تسيير وفقاً لدستور الحزب ولوائحة ، فى ظل هذا الواقع والمعطيات ،ما العمل وماهى الحلول الممكنة ؟؟؟
دعوة الهيئة المركزية جزء من الأزمة وليس الحل:-
لقد دعى الرئيس والمكتب السياسي لحزب الأمة الهيئة المركزية للإنعقاد فى آخر الشهر الحالى ، هل دعوة الهيئة المركزية الإجابة الصحيحة للقضايا المطروحة ؟؟؟ أعتقد إجمالاً الإجابة لا للآتى :-
أولاً الهيئة المركزية المدعوة للإجتماع تختلف فى التكييف القانونى عن الهيئة المركزية السابقة لها فهى منتهية الأجل ديمقراطياً ، بالتالى أننا أمام هيئة مركزية لتسيير أعمال الحزب لحين إنعقاد المؤتمر العام ، وبالتالى لابد من معرفة الحدود والصلاحيات القانونية لهذا التكوين الجديد الذى تمت دعوتة وهناك عدد من المذكرات القانونية فى هذا الصدد من مؤسسات الحزب بالخليج وجهات قانونية فى الداخل تتحدث بآراء قانونية يجب النظر فيها وتمحيصها حتى لايحتدم الجدل القانونى مما يستدعى مؤسسات خارجية للتدخل فى شئون الحزب الداخلية وهى جهات فى حقيقتها لاتريد خيراً لحزب الأمة ومسيسة لشحمة أذنيها .
ثانياً لقد دعى حزب الأمة قبل عامين هيئة مركزية قانونية بكل صلاحيات المؤتمر العام هل تمكنت هذة الهيئة ومخرجاتها من إسعاف الحزب ومعالجة قضاياه الملحة التى كانت مطروحة أمامها؟؟ الإجابة نعم نظرياً ولا عملياً إذن ماذا نتوقع من هيئة مركزية أقل قدرة قانونية من سابقتها فى حل القضايا التى تواجة واقعنا الراهن لحين إنعقاد المؤتمر العام .
المخارج الممكنة :-
منها إستمرار الأمين العام الحالى وتعزيز خطوط الوفاق الداخلية بما يستوعب التطلعات التنظيمية وتقليل الإختكاكات مع المؤسسات الأخرى بضوابط تنظيمية واضحة ومحددة وتسليك اسباب إنسداد قنوات التواصل التنظيمى بين أطراف العملية التنظيمية من (الرئيس والأمين العام والمكتب السياسي) والتوجية بسرعة الإعداد للمؤتمر العام الثامن ،الخيار الثانى يطرح الرئيس على الهيئة المركزية المزمع عقدها رغبتة فى إستخدام صلاحياته الدستورية بحل كل أجهزة الحزب من مكتب سياسي و أمانة عامة وغيرها من المؤسسات ، وتكوين أجهزة مؤقتة تقوم بالتحضير لعقد المؤتمر العام وتسيير أعمال الحزب لحين إنعقادة ، بموجب هذا الإجراء يقوم السيد الرئيس بمشاورات واسعة أو الدعوة للقاء إستثنائى جامع لممثلى تيارات الحزب ورؤوساء الأجهزة المحلولة وممثلى الشباب والطلاب والمرأة وعدد من حكماء الحزب لبناء أجهزة وفاقية تسييرية تشمل الجميع بما فيهم الأمانة القائمة الحالية دون عزل أو إقصاء و إستيعاب كل المتغيرات والحقائق الحزبية للخروج من عنق الزجاجة الحالى لرحابة المؤتمر الثامن الذى نتمنى أن يكون أداة خير لفتح جديد فى العمل الحزبى والوطنى ، هذا الإجراء قد مارسة السيد رئيس الحزب فى العام 2000م فى مؤتمر القاهرة الإستثنائى الذى قاد الإعداد للمؤتمر السادس للحزب .
اعتقد فى حالة إصرار أجهزة الحزب على تجريب المجرب سنفتح صفحة جديدة من الصراع ستكون الأعنف و الأشرس لحين إنعقاد المؤتمر الثامن من فضلكم اتركوا صندوق البندورا مغلقاً فالحزب مسخن بالجراخات والخلافات وهناك عدوا متربص لايريد لحزب الأمة التعافى والإنشغال بقضاياة الأساسية .
هنا لابد من التهنئة و الإشادة بقرار تعيين الأستاذ محمد عبدالله أدومة المحامى نائباً للرئيس و نتطلع لنرى بقية القرارات الإستيعابية المزمعة ، لتشمل ترتيبات ذات دلالة فى مواقع أخرى مثل كردفان والنيل الازرق .
مستقبل حزب الأمة :-
نتطلع لمستقبل أفضل لحزب الامة فى إطار وفاق شامل من خلال الأجهزة القائمة أو قيام أجهزة تسيير مؤقتة تتمتع بالقدرات و الإجماع التوافقى اللازم ،تحقق الآتى :-
1) الوفاق الحزبى وللّم الشمل للجميع إلا من أبى دون قيد أو شرط ، يحتاج حزب الأمة لتعزيز تماسك خطوطة التنظيمية ، من خلال عملية وفاق شامل يضم كل الفرقاء ، حتى يتفرغ الحزب بكفاءة لمواجهة التحديات الوطنية الكبيرة التى تنتظرة ، توافق يزيل الخلافات ويصفى المشاحنات بين قيادات الصف الأول فى الحزب هذا هدف إستراتايجى وممكن التحقيق فالخلافات الحزبية الراهنة مهما كان عمقها فهى أقل من خلافات بين قوى سياسية أخرى وصلت حد المواجهات المسلحة وسالت فيها الدماء ، فعندما أدركوا أن مصلحتهم فى التلاقى والإجتماع فى إطار واحد تلاقوا ونجحوا فى الوصول لأهدافهم ناهيك أن خلافات حزب الأمة كلها لم ترقى لهذا المستوى من الصراع ، وهى خلافات حول تقديرات لمواقف سياسية ماضوية يمكن تجاوزها و إعادة المياة لمجاريها لمواجهة خطر أكبر وتحدى أعظم ولتفادى الخيارات المدمرة للحزب والسير نحوا المعادلات الكسبية .
2) خط سياسي واضح تلتف حولة كل مؤسسات الحزب القيادية وجماهيرها لاستعادة النظام الديمقراطى ، والوصول لصناديق الإقتراع الشفافة والنزيهة .
3) مخاطبة تطلعات التغيير فى مؤسسات الحزب المختلفة بما يلبى طموحات الأجيال الجديدة من الشباب والنساء فى القيادة وتحمل المسئولية الوطنية وفى هذا نتطلع أن يحزم جيل أكتوبر فى الحزب حقائبة للرحيل عن مواقع الحزب التنفيذية وبناء مؤسسات حزبية استشارية وبحثية تستوعب نشاطهم وخبراتهم ، هذا الرحيل ضرورة طبيعية مع كل الإحتررام والتقدير لدورهم طوال الخمسين عام الماضية وتصديهم للمسئولية التنفيذية فى الحزب حتى اليوم ووجود الحزب شاهد على عطائهم ، يجب تكريمهم و أن يستعدوا للبداية الجديدة لمسيرة عطاء مختلفة عن مرحلتهم السايقة .
4) ضرورة مراجعة دستور الحزب الراهن لسد الثغرات وإستيعاب المستجدات لزيادة كفاءتة وضمان شمولة للموجهات الجديدة فيما يتعلق بكل مؤسسات الحزب القيادية .
5) تكوين حزب فيدرالى حقيقى ، تكون الرئاسة فية فيدرالية من خلال مجلس الرئيس المكون من من كل الرؤوساء الفيدراليين، وكذلك منصب الأمين العام يكون فيدرالياً.
6) نتطلع فى المستقبل لإنتخاب رئيس بدورات محددة ، وأن يتم إنتخاب نائبة الأول معة فى قائمة واحدة ، ويكون تعيين بقية النواب بترشيح ثلاثة من الرئيس على أن تختار الهيئة المركزية أثنين أو واحد من بينهم .
7) إجازة لائحة للتفرغ السياسى حتى تقر حقوق وواجبات للمتفرقين متفق عليها ، هناك مشكلة الآن فى التفرغ السياسى داخل الحزب ، فحزب كبير كحزب الأمة عدد المتفرغين السياسيين فية أقل من عدد المتفرغين فى الحزب الشيوعى السودانى .
8) خطاب و إطار تنظيمى جديد لجماهير الحزب فى دارفور يلتزم بالإنحياز لمعاناتهم ويفرز قيادة جسورة من بينهم .
9) خطاب و إطار تنظيمى مماثل لمخاطبة قضايا كردفان وجنوب لنيل الأزرق وتمثيلها فى المؤسسات القيادية المؤقتة لخلق رموز إقليمية تلتف حولها الجماهير ويتم تقنينها من خلال المؤتمر الثامن القادم ,
20\04\0214


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.