وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آاااهٍ مِن رَسَائِل حُزْن بلا عُنوَان .. بقلم: محمد حسن مصطفى
نشر في سودانيل يوم 26 - 04 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
(1)--[أطْفَالُكُمُ أمَانَةٌ]
إخْوَتُكُمُ الصِغَارُ (صُبْيَانَاً وَ بَنَاتاً) وَ أطْفَالُكُمُ عِنْدَمَا (يَتَوَاجَدُ) بَيْنَهُمُ أوْ فِي المَكَانِ مُرَاهِقُونَ أوْ شَبَابٌ (لا) تَجْعَلُوهُمُ (يَغِيبُونَ) عَنْ أنْظَارِكُمُ مَهْمَا كَانَ! فَإنْ كُنْتُمُ الضَيْفَ أمِ المُضِيفَ (لا) تُهْمِلُوا أمْرَهُمُ. رَجَائِي (لا) تُسْلِمُوهُمُ (لِظُلُمَاتِ) المَكَانِ وَ الزَمَان!
يَمُرُّونَ بِنَا فِي المُسْتَشْفَيَاتِ أبَاءٌ وَ أُمَّهَاتٌ .. وَ أطْفَالٌ (سُلِبَتْ بَرَاءَاتُهُمُ) لأنَّ (أعْيُنَ الأهْلِ) غَابَتْ عَنْهُمُ! وَ أيْنَ؟ .. بِينَ الأهْلِ وَ الأقَارِبِ!
القَضاءُ وَ القَدَرُ, الإهْمَالُ وَ الحَذَرُ!
خُذُوا بالأسْبَابِ
كُونُوا مُؤمِنينَ
اللهُمُ إحْفَظِ الجَميعَ وَ ارْحَمِ الجَميعِ
^
(2)--[أخْلاقٌ وَ .. أخْلاقٌ!]
هَلْ الأخْلاقُ (تُشْتَرَى)؟! أمْ أنَهَا (طَبْعٌ) نُوْلَدُ بِهِ وَ جِينَاتٌ كَمَا زَعَمَتْ دِرَاسَاتُ(هُمُ) تُوَرَّثُ؟! أمْ إضَافَاتٌ وَ مُحَسِّنَاتٌ يُمْكِنُ (التَطَبُّعَ) بِهَا وَ إكْتِسَابُهَا أوْ فَقْدُهَا؟!
(هُمَا) أخَوَانِ شَقِيقَانِ عَاشَا نَفْسَ الحَيَاةِ تَحْتَ سَقفٍ وَاحِدٍ (لِكِنَّ) أحَدُهَما خَلُوقٌ وَ الآخَرُ لَعُوبٌ! فَمَا السَبَبُ؟
عَلَّ (الخَلُوقَ) يَخَافُ اللهَ فِي سِرِّهِ وَ جَهْرِهِ؛ يُرَاقِبَهُ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ يُهَذِّبُ عُيُوبَهَا؛ يُدَافِعُ نَزَوَاتِهَا شَهَوَاتِهَا يَبْذُلَ الكَثِيرَ مَرْضَاةً لِرَبِّهِ خَلُوقٌ شُغِلَ (شَغَلَتْهُ نَفْسُهُ)!
وَ عَلَّ (اللعُوبَ) يُحَاوِلُ وَ يَبْحَثُ عَنْ أسْبَابٍ يَتَعَذَّرُ بِهَا يُخَادِعُ نَفْسَهُ يُجَادِلُهَا عَنِ الحَقِّ يُرَاقِبُ النَاسَ لِيَلْعَبَ لَعُوبٌ شُغِلَ (فَشَغَلَتْهُ نَفْسُهُ)!
فَرْقُ بَيْنَهُمَا وَ بَينَ مَا (شَغَلَهُمَا) وَ إنْ تَشَابَهَ الأصْلُ (نَفْسُهُ)!!
فِطْرَةُ الخَلْقِ سَلِيمَةٌ بِحَمْدِ اللهِ وَ الحَيَاةُ (إخْتِبَارٌ) لِعِبَادَةٍ؛ وَ الفَائِزُ مَنْ يَشْرِي الأخْلاقَ يَتَعَهَّدُ بِهَا نَفْسَهُ. فَالأخْلاقُ تُكْتَسَبُ مَعَ الجُهْدِ وَ تُشْتَرَى وَ تَظَّلُ قَابِلَةً للتَغَيُّرِ وَ التَبَدُّلِ مَا لَمْ نَتَعَهَّدْهَا ب(الدُعَاءِ).
^
(3)--[مَوضُوعٌ أحمَرُ سَاخِنٌ!]
مَواضِيعُنَا السَاخِنَةُ الحَمرَاءُ !
وَصْفُ الليَالِي الحَمْرَاءِ مَعْلُومٌ كمَا وَصْفُ الصُحُفِ الصَفْرَاءِ مَفْهُومٌ؛ وَ الأمرُّ فِيهِمَا لَنْ يَتَجَاوَزَ الشَهْوَةَ وَ المُتْعَةَ وَ اللذَّةَ وَ الإعلانِ .. التِجَارَة! فَنَقْرَأُ وَ نَسمَعُ وَ نُشَاهِدُ التِكْرَارَ وَ (الرَدحَ) عَنِ الجنسِ وَ اللذّةِ وَ الرَغبَةِ وَ الحُرَّيَةِ الفِكرِيَّةِ الجَسَدَيَّةِ .. إبَاحِيًّة!
المُتَابعُ لإعْلامِنَا وَ مَا يَشْمَلُهُ مَقْرُؤً وَ مَسْمُوعَاً وَ مَنظُوراً وَ حَتَّى ذاكَ (المُشَفَّرُ)؛ يَجدُ تِكرَرَاً خِبيثَاً وَ تَسْوِيقَاً فاسِدَاً لَمَواضِيعٍ وَ عَنَاوينٍ إنْ صُنِّفَتْ يَوْمَاً فَسَتُدْرَجُ تَحْتَ السَاخِنَةِ الحَمْرَاء رَغمَ أنَّ حَقِيقَتَهَا وَ أصْلَهَا أكْبَرُ وَ أهَّمُ وَ أخْطَرُ مِنْ تَحريكِ الغَرَائِزِ أوْ تَسْويقِهَا!
وَ لا غَرَابَةَ وَ لا عَجَبَ أنْ نَجِدَ أحَدَنَا ذكَرَاً أوْ أنْثَى يَسَوِّقُ نَفْسَهُ أوْ بضَاعَتَهُ الإعْلامِيَّةَ الفَارِغَةُ مَضمُونَاً وَ أهدَافَاً وَ فِكرَاً مَطْبُوعَةً مُبَرَّوَزَةً مُحَلاةً بلَذّةِ الجَسَدِ وَ غريزَةِ الذِهنِ! الغَريبُ هُوَ الإقبَالُ مِنَّا تَقَبُّلاً أوْ حَتَّى رَفضَاً لَهَا ! مِمَّا يُؤكِّدُ وُجُودَ مُتَابَعَةٍ بَل بَحثٍ عَمَّا يُقَدَّمُ وَ يُكَرَّرُ!
وَ الأغرَبُ أنَّ الدِينَ سَوَّقهُ البَعْضُ مَوَاضِيعَ نِقاشٍ حَمْرَاء سَاخِنَةٍ ! أمْسَى كُلُّ عَبدٍ وَ أمَةٍ لَهُمَا حَقُّ إبْدَأ الرَأيِّ فِي العَقِيدَةِ وَ الشَرْعِ وَ التَشريعِ! وَ تَطَاوَلَ النَاسُ عَلى أهْلِ العِلمِ لأنَّهُمُ أيَّ النَاسَ خَلَطُوا بَينَ عَادَاتِهِمُ وَ مَا تَوَارَثُوهُ مِنْ جَهْلِ أهْلِهِمُ وَ بيَن عَقِيدَةُ الإسلامِ السَمحَةِ! فثَارُوا تَحَرَّرُوا رَافِضِينَ قُيُودَ تَقَالِيدِهِمُ الرَثَّةَ الخَربَةِ فِي ظَنِّهِمُ أنَّهَا شَرْعٌ فِي الدِينِ! الجَهْلُ وَ الغُرُورُ وَ الشَيطَانُ أعْمَوا بَصِيرَتَهُمُ فقذفُوا الإسْلامَ بالبَاطِلِ بأوْهَامِهِمُ فسَّرَوهُ بتَوهُّمَاتِهِمُ! الكُلُّ يَتَحَدّثُ وَ يَقْدَحُ وَ يُفَسِّرُ وَ يُأوِّلُ وَ يكتُبُ فِي الدِينِ وَ عَنهُ! وَ كَأنَّ الكُلَّ دَرسُوا الدِينَ وَ أبْحَرُوا فِيهِ عَقِيدَةً وَ تَشريعَاً وَ فِقهَاً!!
وَ يَخْلُطُونَ لا يَفْقَهُونَ مَا يَنْطُقُونَ! قضَايَا غايَةَ الأهَمِّيَّةَ الدِينِيَّةِ وَ الإجتِمَاعِيَّةِ وَ الطِبِّيَّةِ تُنَاقشُ مَوَاضِيعَاً سَاخِنَةً حَمْرَاء؛ هَذَا يَنعُقُ رَأيَهُ المُتَوَاضِعَ وَ تِلكَ تَنْهقُ عَنْ حُرِّيَّةٍ! وَ الإقْبَالُ وَ المُتَابَعَةُ تَتَزَايَدُ عَلى مَاذ؟ بَابُ عِلمٍ أمْ فائِدَةٍ أمْ ثقَافَةٍ أمْ .. حُرِّيَّةٍ!
سُبْحَانَ الله.. غرَائِزٌ تُخَاطَبُ وَ تُخَاطِبُ؛ تُثَارُ بلا حَيَوَانِيَّةٍ وَ الزَعمُ عَقلانِيَّة!
^
(4)--[مُجتَمَعٌ وَ أُسْرَة]
عَلَّ أُسَرُنَا فِي حَوْجَةٍ إلى (إعَادَةِ) التَأّمُّلِ فِي ( التَرْبِيةِ )!
جَمِيعُنَا يَعْلَمُ الحَالَ وَ الكُلُّ يَعِيشُ الوَاقِعَ لكِنَّ التَرْبِيَةُ (تُؤَسِّسُ) أُسْرَةً؛ وَ الأُسْرَةُ مُجْتَمَعٌ. فَهْلَ عَلى الأُسَرِ أنْ (تُرَبِّيَّ) المُجْتَمَعَ؟!
إنَّ المُجْتَمَعَاتَ تُرَبِّيَهَا (أدْيَانُهَا) وَ شَرَائِعُهَا. وَ أمَّةُ الإسْلامِ (مَرْجِعُهَا) إسْلامُهَا؛ فَإنْ ظَهَرَ فِي مُجْتَمَعَاتِهَا (خَلَلٌ) فَلا شَكَّ أنَّهَا (أخَلَّتْ فِي دِينِهَا)! وَ لَنْ أُطِيلَ؛ عَلينَا بِأُسَرِنَا الصَغِيرَةِ أنْ نَرْعَاهَا وَ نُحَافِظَ عَليْهَا منْ إخْتِلالاتِ المُجْتَمَعِ. أمَّا المُجْتَمَعُ فِي ظَنِّي أنَّكُمُ تَعْرفُونَ (وُلاةَ الأمْرِ)!
^
(5)--[الإنسَانُ مُكَلَّفٌ]
تَسَارَعُ الحَيَاةِ وَ للحَيَاةِ لابُدَّ أنْ نَعْمَلَ طَلبَاً للرِزْقِ وَ الرزَّاقُ هُوَ اللهُ؛ فَكَانَ الأخْذُ بالأسْبَابِ هُوَ (مِفْتَاحُنَا) وَ هُوُ خَيرُ طَريقٍ للعِبَادَةِ! وَ الحِكْمَةُ أنْ نَفْهَمَ مُتَطَلَّبَاتِ العَصْرِ فَفَهْمُهَا بَعْدَ عَوْنِ اللهِ وَ بإذِنِهِ خُيْرُ مُعِينٍ عَلى مُوَاكَبَةِ إيْقَاعَهِ وَ الحَيَاةَ بِسَلامٍ فِيهِ!
وَ نَحْنُ فِي عَصْرٍ يَشْتَرِطُ وَ يَتَطَلَّبُ (التَخَصُّصَ) مُوَثَّقَاً فَكَانَتِ الدِرَاسَةُ مَرَاحِلاً وَ دَرَجَاتٍ وَ شَهَادَةٍ؛ لِكِنَّ الحَيَاةَ وَ بِحَمْدِ اللهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ مَا كَانَتْ لِتِقِفَ هُنَا وَ سُؤَالُ : " هَلْ تَمْلِكُ شَهَادَةً؟".
فالإنْسَانٌ مُكَلَّفٌ وَ العَمَلُ الحَلالَ عِبَادَةٌ؛ وَ المُتَأمِّلُ لِزَمَانِنَا يَجِدُ إخْتِلافَاً فِي طَبَائِعِ النَاسِ وَ المُجْتَمَعَاتِ كَبيرَاً! لَمْ تُعُدْ فِينَا تِلكَ (البَسَاطَةُ) فِي الحَيَاةِ وَ المَعِيشَةِ! إقْتِصَادٌ (تُجَّارٍ) لا يَعْرِفُ الرَحْمَةِ وَ (سِيَاسَاتُ) تِجَارَةٍ بِلا ضَمِيرٍ!
إنْفِتَاحٌ عَلى (عَوْلَمَةٍ) لا مَلامِحَ لهَا غَيرَ الفَقْرِ وَ الظُلْمِ وَ البَطَالَةِ وَ .. الفَسَادِ وَ الإفْسَادِ هُنَا وَ هُنَاكَ! رُوحُ المُجْتَمَعَاتِ السَمْحَةُ عَانَتْ وَ تُعَانِي (طَفَرَاتٍ) مَسَخَتْهَا وَ أضَاعَتْ بَرَكَتَهَا!
وَ فِي زَمَانِنَا هَذَا ( إلَّمْ ) تَجِدْ لَكَ عَمَلاً أوْ .. (تُتْقِن) صَنْعَةً .. أوْ تَحْمِل (شَهَادَةً عُلْيَا)؛ فَلا مَكَانَ لكَ بِينَ الأحْيَاءِ! سَتُسْحَقُ تَحْتَ الأقْدَامِ؛ مَا لَمْ يَفْتَحِ (الشَيْطَانُ) عَليكَ (طُرُقَ جَهَنَّمَ) وَ العِيَاذُ باللهِ !
خُلاصَةُ الأمْرِ :
أنَّ عَلينَا جَمِيعَاً إنَاثَاً وَ ذُكُورَاً البَحْثُ عَنْ مَهَارَةٍ أوْ صَنْعَةٍ أوْ حِرْفَةٍ أوْ عَمِلٍ أوْ شَهَادَةٍ لِنَكْفِي أنْفُسَنَا وَ مَنْ (هُمُ) فِي أعْنَاقِنَا أمَانَةً مِنَ الله شُرُورَ (تَغِيُّرِ) النَاسِ وَ الزَمَانِ؛ وَ صِرَاعٌ عَلى الحَيَاةِ وَ فِيهَا أوَّلَ مَنْ (يَسْتَهْدِفُ) المَرْأةَ وَ الأطْفَالَ فِي (مُجْتَمَاعَاتِ غَابٍ) قَدْ لا تَرْحَمُ الضُعَفَاءَ!
وَ اللهُ خَيْرُ حَافِظٍ الرحمنُ؛ فَأينَ العِلْمُ مِنَ العَمَلِ؟
الحَيَاةُ عِبَادَةٌ
وَ العِبَادَةٌ عِلْمٌ وَ عَمَلٌ وَ .. حَيَاةٌ
^
(6)--[سِيَاحَةُ الشَهَوَاتِ!]
ليسَ (بَلدٌ وَاحِدٌ مَحَدَّدٌ) فقط فِينا مَن يَختَصُّ بهِ حَدِيثُنا؛ بَل الطَامَّةُ أكبرُ وَ أعمُّ وَ أشمَلُ وَ لا حَولَ وَ لا قُوَّة إلا بالله ! فالعالم الإسلامِي وَ العربي غَارق مُختَرقٌ في وَ مِن (تِجَارة الجنس وَ الحَرام)؛ لكن مَا يُعرفُ عن دَولة مِنَّا قد يُجهلُ أوْ (يُجَهَّلُ) عَن أخرَى!
الظلمُ في دُولنا تَفشَّى وَ استَشرَى (طَاعونَا) حَمَلَ الفَقرَ وَ الجَهلَ و الكُفرَ وَ الفُجرَ مَعَهَ لنا! و يَظلُّ وُلاة الأمر هُمُ (أوَّلُ) المُحاسبينَ عَلى (حَال مُجتَمَعَاتِهِمُ)؛ فالتَربيَةُ بَاتت (تُعانِي) نكبَاتِ الوَاقِعِ الذِي فَرَضُوهُ عَلينا وَ لنا! وَ الأخلاقُ أمسَت فِي مَهَبَّ الريح هُنا وَ هُنا!
وَ عِصاباتُ الدُنيا وَ الهَوى مَنْ هُمُ مِنَّا أضحت تُجاهِرُ بالتَنكِيل بنا وَ لا رَادِعَ لهَا! وَ عَلّ الإجابة عَن (مَن) المُستفِيد مِن سُقُوطِنا؛ سَتَكشِفُ يَومَاً سُخرية القَدر مِنَّا! فنحنُ الجُناةُ وَ المُستفيدِين وَحدنا! فَمن نَبيعُ أعرَاضَهُمُ (هُمُ) أهلنا؛ وَ مَن نَشتَري أعرَاضَهُمُ (هُمُ) أهلُنا!
جَهلٌ بالدِين أضَلَّنا فَضَلَّ الجَميعُ مابين التشَدُّدِ وَ التَفريط؛ وَ العَرَضُ (دُنيَا)!
وَ لا حَولَ وَ لا قُوَّة إلا بالله
^
(7)--[أُختَاهُ!]
أُخْتاهُ ..
الحُبُّ يَا أُخْتَاهُ أسْمَى مِنَ الجَسَدِ
وَ تَرْضَخِينَ لِفَاجِرٍ وَ بإسْمِهِ إفْتَرَشَكِ!
مَاذَا فَعَلْتِ يَا فَتَاةْ؟
وَ لأجْلِ مَاذَا فِي الحَيَاةِ؟!
الأجْلِ حُبٍّ إعْتَرَاكِ
وَ مَضَى بِعِرْضِكِ .. كَالسَرَابِ!
أبْكِيْتِنَا يَا فَتَاةُ
ألبَسْتِي دُنْيَانَا السَوَادَ!
وَ الذِئْبُ مُخْتَالُ الثِيَابِ
ذَاقَ الدِمَاءَ .. وَ عَلا عِوَاءٌ!
أُخْتَاهُ تُوبِي فَالحَيَاةُ
لا .. لَنْ تُعِيدَ لَنَا مَوَاتَاً!
صَلِّي خُشُوعَاً وَ ارْجِهِ
سَتْرَ الحَيَاةِ .. حُسْنَ المَآبِ
أُخْتَاهُ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.