مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اها تاني في شنو ؟ .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 28 - 06 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
اعتقل السيد الصادق المهدي لمدة شهر اعتقالا كان يمكن تفاديه بدون الاخلال بقاعدة من قواعد التقاضي لدفع العمل على الجبهة السياسية ثم خرج من معتقله بجودية تمرس عليها اهل السودان فكان اعتقالا مجانيا وخروجا اكثر مجانية ومع كل ذلك ظل حديث الاعلام ومجالس الانس ولكن ما ان طويت صفحته حتى هجره الناس الي غيره ككاس العالم ومطلوبات رمضان ومطلوبات بداية العام الدراسي ومطلوبات بداية الموسم الزراعي وهذة قصة اخرى لنا لها عودة ان شاء الله
الصادق المهدي وفي لحظة لدخوله المعتقل ثم من اول ساعه لخروجه منه طفق يعدد في فوائد ذلك الاعتقال بالنسبة كسياسي وكيف انه اعاده الي الواجهة وكيف التف الناس حوله وكيف اجمعوا على قيادته ثم اضاف للمكاسب السياسية فوائد صحية شخصية ولابل اشار الي ان هناك فتوحات فكرية قادمة لو استمر ذلك الحبس . الحكومة من جانبها اوجدت لاعتقال الصادق مكاسب سياسية لها فاظهار العين الحمراء للصادق وهو اهم طرف في الحوار الوطني المطروح جعله يبلع كلامه وهذا يعني وضع قطار الحوار في القضيب الذي تريده الانقاذ كما ان ردة الفعل الشعبية المتواضعة للاعتقال اوضحت لها قدرات المعارضة المتواضعة او قل تمزقها
السيد الصادق وحزبه والانقاذ وحكومتها يحبون دوما رؤية ما يحبون ويمكن ان نسمى هذا بالرؤية الرغائبية على وزن التفكير الرغائبي فنحن في السودان ابتلينا بسياسيين لايحبون سماع او رؤية الواقع كما هو انما كما يحبون وهذا مايسمى احيانا بالثغرة التلفزيونية وهي ان ترى مشهدا تلفزيونيا وتحسب ان هذا هو الواقع فمثلا تقيم لقاءا جماهيرا ويحضره الف شخص ويتم التصوير بطريقة تجعلهم يتدافعون كالامواج وتملا بهم الشاشة ويمكن ان يقدروا بمئات الالوف او حتى فوق المليون فعوضا عن تصديق ما راته عيناك في اللقاء تقوم بتصديق مارايته في التلفاز لان هذا ما تحب او ماكنت ترغب في رؤيته
نحن لانشك في قدرات السيد الصادق التحليلية السياسية ولافي الذين يتولون مهمة التحليل السياسي في الانقاذ ولكن العاطفة السياسية تتغلب على العقلانية عندما يكون الامر تعلق بشخص المحلل لسياسي فدون شك ان في اعتقال الصادق له مكاسب سياسية للصادق ولحزبه وفي مرور اعتقال الصادق بسلام مكسب سياسي للانقاذ فكل ما لايقتل يقوي وهذة العبارة قالها الصادق عندما كان رئيسا للوزراء وخرجت حكومته من موجة اضطرابات سياسية قوية ولكن بالمقابل هناك خسائر عادت على الصادق وخسائر عادت على الانقاذ اقلها مكاسب الغريم لابل هناك قطاع كبير اعتبر الامر كله مسرحية ولعبة سياسية
والاهم من كل الذي تقدم ان هناك وقتا وطنيا ثمينا قد اهدر وان هناك قضايا اكبر واهم كان يمكن ان يعمل فيها الفكر ويسكب فيها المداد اوتضرب عليها مفاتيح الكي بوردات قضايا تهم حزب الامة وتهم الانقاذ وتهم الوطن وفي تقديري انه لوقمنا بعملية جرد حساب-جمع وطرح - عقلانية لمجمل الشغلانة سوف نجد الكل خسر وليس هناك رابح فكل الذي حدث في تقديرنا تمرين سياسي ضار بكل الاطراف وبالتالي ضار بالوطن كله اذ عمق الدائرة الخبيثة التي تدور فيها البلاد ولعقود من الزمان عليه سنظل فاغرين افواهنا –فاتحين خشومنا - في انتظار لعبة سياسية جديدة وصغيرة وضارة بالبلاد والعباد وتبكي يابلدي الحبيب ,,,يلا البعدو ,,,
(ب )
حائط المبكى السوداني
رمية :--
البرلمان –اي برلمان في الدنيا مهمته تشريعية رقابية وبما ان السودان دولة رئاسية فالبرلمان ليس منفردا بمهمة التشريع انما تشاركه فيها رئاسة الجمهورية عليه يبقى الجانب الرقابي هو الذي يلفت النظر للبرلمان اذ عليه ان يقوم بنتف ريش كل مسؤل تنفيذي يقف امامه او يتم استدعائه للبرلمان وقد يقول قائل ان هذا لايتاتي لبرلمان السودان لان البرلمان والجهاز التنفيذي ينتميان لحزب واحد ولكن في تقديرنا ان هذا ادعى لان يكون البرلمان شرسا لانه لن يتهم بالسعى لتقويض النظام انما دافعه التقويم فالبرلمان الايراني رغم انه يخضع لسيطرة الحزب الحاكم الا انه اصبح مضرب مثل في مراقبة ومساءلة الحكومة ووضعها دوما على صفيح ساخن
العصاية :--
في الاسبوع المنصرم راينا جلسات برلمانية عينة اذ مثل عدد من الوزراء امام البرلمان فبدلا من التعرض لوابل من النقد او حتى قليل من المدح كما تقتضي عملية الرقابة من نقد وتقويم قام الوزراء بقلب الطاولة على اعضاء البرلمان وشكوا لهم هوان ورقة حالة وزاراتهم فالسيد وزير الثروة الحيوانية اورد حقائق كفيلة بان تجعل كل من به ذرة وطنية ان يبكي حتى يفقد سوائل فقال ان تصدير اللحوم قد انخفض من 20 طن سنويا الي طنين فقط (2 طن) لماذا ؟ لان المسالخ السودانية ردئية ولاتفي بمقاييس الجودة العالمية (اقسم بالله خمسة عربات من الواقفة في سوار البرلمان يمكن ان تشييد مسلخا يغني عليه سرور)
اما السيد وزير الاستثمار قال للبرلمان ما يفري الكبد ويرفع الضغط ويهرد الكلى على طريقة الطيب مصطفى فك الله اسر صيحته فقد قال ان مناخ الاستثمار في البلاد ذي الزفت ودلل على حديثه بان هناك اكثر من سبعمائة عملية استثمارية قد هربت من السودان لاثيوبيا (دي قروش سودانية عديل خرجت من السودان) , اما السيد وزير النفط الذي كان يبشرنا بان هناك حقلا به مليارات من براميل النفط قد تم اكتشافه قال امام البرلمان ان شركات التنقيب بدات تلملم في عفشها وتخرج من السودان نتيجة الضغوط الدولية عليها لاادري ما اذا كان الوزير قد ذكر للبرلمان المهددات الامنية ومضايقة الاهالي لتلك الشركات . وزير النقل امام البرلمان لم يتكف بنعى الخطوط البحرية السودانية التي كانت لها شنة ورنة ولكنها كشقيقيتها السكة حديد والخطوط الجوية السودانية قد لحقت امات طه فبرر سيادته بيع اخر باخرتين كانت تملكهما الخطوط البحرية خردة خردة ياجماعة خردة والبكاسي موديل 74 تتهادى في شوراع الخرطوم
كسرة :--
سنكون غير عاقلين اذا طالبنا السادة الوزراء بالاستقالة وسنكون غير واقعيين اذا طالبنا البرلمان بان يقيل الحكومة وسنكون مجانين اذا قلنا للبرلمانيين قاعدين ليه لاننا نعلم انه زمان الكنكشة حتى ولو اصبحت البلاد جثة هامدة فنحن في السودان لم تعد ازمتنا في التنفيذيين فقط انما اصبحت في كل اوجه حياتنا فالساسة يتصارعون على جنازة البحر هذة . اجندة الاعلام اضحت تحركات الساسة الفارغة دخول المعتقل ثم الخروج منه لقد عم الاحباط والياس والقنوط وتساوت الامور في نظرنا (الليل والنهار واحد على العميان واللوم والشكر ...) فيجب ان لا نتفاجا اذا وجدنا ذات يوم لافتة كبيرة مكتوب عليها (السودان 1821 -2015 )
(ج )
الشيطان لاسقف له
رمية :--
ان يختلف اعضاء الحزب الواحد في شان من الشئون امر عادي لابل صحي الا لما كات هناك هيئة قيادية او مكتب قيادي او مؤتمر عام فهذة المؤسسات الحزبية الغرض منها مناقشة كافة الامور لدرجة سلخ جلد الناموسة وينتهي النقاش الحامي بالوصول الي رؤية موحدة حتى ولو كان ذلك بالتصويت وبعد ذلك يصبح القرار ملزما للكافة وعلى الجميع تبني وجهة النظر التي تدافع عنه ولاي حزب الياته التي تحقق الانضباط داخله
العصاية :--
احزابنا في السودان ماشاء الله عليها هي نسيجة وحدها فلاتعرف ما ذهبنا اليه في الرمية اعلاها لذلك نراها في حالة تشقق دائما منذ نشاتها الي يوم الناس هذا وان كان في الاوانة الاخيرة قد زادت معدلات الانشطار فالحركة الاسلامية اصبحت ستة حركات وحزب الامة اصبح ستة امات اما الاتحادي فيصعب حصر اعداده وهكذا الشيوعي والبعث وحق وغير الحق ذلك ببساطة لان الخلاف ليست اختلاف وجهات نظر في قضية من القضايا انما خلاف حول منافع ذاتية اي مكاسب خاصة فالمصالح الخاصة هي التي تسير دولاب الحزب لذلك حدثت الانقسامات وتابدت-هذة من تابيد- القيادات فلا الاحزاب احزاب ولا الحزبيون حزبيين انما مصلحة ذاتية بس
لوالقينا نظرة خاطفة على الحزب الحاكم فبالاضافة للانشقاقات التي حلت به هناك الخلاف الذي افضل منه الانشقاق كالذي يجري في شمال دار فور بين محمد عثمان يوسف كبر والي الولاية وموسى هلال المستشار بديوان الحكم الاتحادي ذلك الخلاف الذي وصل مرحلة الزخيرة الحية واستفراد الثاني بمحلية قريضة والمركز يتفرج ومن الغرب نتحول الي الشرق حيث نشهد فصول مسرحية خلاف خطيرة بين الوالي / محمد طاهر ايلا ومحمد طاهر حسين الذي كان نائبا لرئيس المجلس التشريعي فالخلاف بينهما وصل مرحلة تسسيير المظاهرات والتراشق بالحجارة والكلمات النابئة وجمع التوقيعات وفي طريقه للخروج من دائرة الحزب الي مرحلة التحالفات والتحالفات المضادة فطالما حسين رؤس ايلا كعدو اول فانه سوف يستعين باي قوى في الارض للقضاء عليه ولسان حاله (ضد ايلا سوف اتحالف مع الشيطان) وشيطان السياسة بحر لاساحل له وسماءه لاسقف لها واسلحته لارحمة لها وادواته لاحصر لها وحدوده لانهاية لها فاذا ما تحرك ذلك الشيطان سوف يبحث الناس بحثا عن خلاف ايلا/ حسين لان ذلك الصراع سوف يتوارى في صراع اكبر من الرجلين ومن حزبهما ومن ولايتهما لابل اكبر من كل امكانيات السودان وفي ماساة دار فور التي بدات بين مزارع وراعي في قرضاية اصدق شاهد على ما ذكرنا
كسرة :--
لسنا في حاجة للقول ان شرق السودان يقع ضمن خارطة السودانات المتوقعةلابل هو المرشح بعد الغرب مباشرة عليه يجب على الحزب الحاكم ان يتحمل مسؤليته في تلك الولاية فالرجلين من صناعته اذ لم ياتياه من حزب اخر والرجلين اصبحا من اقطابه –مع الفارق- وحتما ان احدهما مخطئ او على الاقل اكثر خطا من الاخر ولكن قل لي ياصاح اذا كان الحزب هو المخطئ الاساسي باعتماده على الية الدولة واتكاله على منساتها فكيف يحكم بين المخطئين فيه ؟
(د )
تخيل ماذا سيحدث للزراعة ؟
عدد كبير جداً من الكتاب يتناولون قضايا السياسة والازمات اليومية وملفات الفساد وتقريبا الآراء متشابهة ومكررة. عندي اقتراح ان عجبك ارجو ان يتبناه عمودك والترويج له واقتراح الوسائل لتحقيقه. ---- عدد مشتركي الهاتف الجوال بالسودان يقال انه يفوق ال20 مليون مشترك(3شركات)لنقل انهم 16مليون. 15مليون دفع مقدم وواحد مليون دفع اجل. لو رجونا ان يدفع كل مشترك من الشريحة الأولي 5000ج بالقديم و10،000ج من الشريحة التأنية شهريا لدعم الزراعة في البلد لانها المخرج الوحيد لازمتنا الاقتصادية والعلاج الناجع لموجة الغلا وارتفاع الاسعار الخمسة والعشرة الف جنيه مبلغ زهيد لا يحس به المتبرع لكن عايده ضخم ولو وظف لدعم الزراعة بدعم مدخلات الانتاج لزادت المساحات وارتفعت الإنتاجية إذ انه تمويل يقدم في الوقت المناسب لبداية الموسم الزراعي عكس تمويل المالية والبنك الزراعي الذي يأتي متأخرا دائماً بعد فوات المواعيد السليمة لبداية الموسم الزراعي( الزراعةمواقيت زي الصلاة والصيام والحج عدم أداها في وقتها معناه القضا والكفارة والمحاولة مرة اخري بعد عام كامل. 15,000,000**5000=75,000,000,000
1,000,000**10,000=10,000,000,000
Total/month=. 85,000,000,000
Total/year= 1,020,000,000,000جنيه
تخيل ماذا يمكن يحصل للزراعة لو وجد من يقود هذا المقترح البسيط والعملي عبر اجهزة الاعلام ووضع التصور والسبل لاستقطاب المبالغ من المشتركين بواسطة شركات الاتصال وتوريدة في حساب منفصل تشرف عليه جهة تنشا للغرض.....الخ اترك لك الباقي خيالك أوسع. اتمني ان تدفع بالمفتاح للإمام واثق في قدراتك
هذا المقترح من السيد قسم الله محمد علي مدثر سبق ان دفع به للاخ الاستاذ/ جمال حسن علي ونشره في عموده الجهير جنة الشوك باخيرة اليوم التالي الزاهية وعلق عليه جمال ولكن شيخ / قسم الله وهو خريج قديم وصاحب تجربة ثرة في الادارة المالية الزراعية ثم مزارعا بالاصالة وصاحب مبادرة متقدمة في الرى غير التقيلدي اصر على ان انشره مرة اخرى واعلق عليه فقلت له قد يكون تعليقي استطرادا لتعليق جمال فقال لامانع لديه عسى ولعل ان تلتقط الفكرة جهة (فيها بركة ) لتقوم بتنفيذها فازمة البلد دي ازمة افكار
طيب ياعمنا قسم الله فالنفترض ان مدراء شركات الاتصالات التقطوا فكرتك ثم وافق عليها البرلمان وجمع المبلغ فماذا سيحدث للزراعة على حسب سؤالك اعلاه ؟ في تقديري انه لن يحدث الانقلاب الذي تتوقعه لان مشكلة الزراعة ليست في التمويل فقط انما حزمة اخفاقات متداخلة تتمثل في الادارات العاجزة والتقنيات المتخلفة والاسواق الكاسدة مشكلة الزراعة ياشيخ قسم انه ليس لها وجيع انها تبكي وحدها اللهم الا شقها الحيواني الذي يشاطرها البكاء. هل سمعت كلام وزير الثروة الحيوانية عن المسالخ ؟
ومع كل الذي تقدم لابد لي من اعبر عن سعادتي واحتفائي بفكرة السيد قسم الله لذلك اعدت نشرها فو الله لو كان لي برنامجا تلفزيونيا لخصصت لها حلقة وحلقات لانه على اقل تقدير توضح ان في هذة البلاد من ينوم ويصحى بهموها وان في هذة البلاد من يفكر لها في مخارج من ماذقها المتلاحقة وان في هذة البلاد من لم تجرفه السياسة فتاسيسا على هذة الفكرة فالنفكر كيف يمكن ان نطور الزراعة بشقيها النباتي والحيواني في هذة البلاد فالكل يعلم ان مواردنا الزراعية الطبيعية لامثيل لها والكل يعلم انه لامخرج لنا من حالة الفقر والهوان هذة الا عبر هذة الزراعة فالتكن فكرة قسم الله ورقة عمل ومبتدر نقاش .
(ه )
ارجوازية ام استراتيجية
قديما كان يقال الخطة الخمسية او الخطة العشرية او الخطة الربع قرنية لابل احيانا الخطة القرنية فكل الذي يشير لفعل مقصود في المستقبل يدرج في اطار مايسمى بالخطة ثم ظهر ولفترة قليلة علم المستقبليات او علم دراسات المستقبل (فيوتشرولجي ) واخيرا طلعت في الكفر كلمة استراتيجية وكل هذة المسميات تعني السير نحو المستقبل بخطوات محسوبة نحو اهداف معلومة وتترك نسبة التنفيذ للفاعلية والظروف المحيطة ومن خلال تفاعلهما ترتفع او تنخفض نسبة التنفيذ لابل قد تطش الشغلانة وتصبح حبر على ورق اذا كانت الاستراتيجة مبنية على دراسات مهببة او غير واقعية او كان المنفذون اي كلام ولكن في كل الاحوال التخطيط للمستقبل خير من عدمه
مفردة استراتيجية جاءت من كلمة اغريقية قديمة هي استراتجوز تعنى الهه ضخمة تنظر في الافق البعيد ولاتخفض راسها لترى ما تحت قدميها عكسها تماما الالهة القصيرة القزمة التي لاتبصر ابعد من تحت قدميها وهي اراجوز ففي تقديري اذا لم تبدا الاستراتيجية من النظر تحت الاقدام اي من الواقع تصبح مجرد احلام لاسند لها . ففي المجلس الاعلى للتخطيط الاستراتيجي بولاية الخرطوم الذي انعقد في الاسابيع المنصرمة رايت كل الناس ركبت على ظهر الاستراتجوز واهملت الاراجوز رايت لزاما على ان اوقف مداخلتي عند صديقي الاراجوز
قلت لهم عندما دخلنا العاصمة في سبعينات القرن المنصرم للدراسة الجامعية وجدناها منقسمة بين السوقين العربي والافرنجي ففي قسم منها تحاول ان تصبح مدينة شرق اوسطية وفي قسم منها تحاول ان تتطور على اسس اوربية غربية كانت كانها في حالة فرار عن السودانية والسوداناوية –الاولى جنسية والثانية حالة – واثناء وجودنا فيها ظهر السوق الشعبي وترامت اطرافها وكانت كرور ونيفاشا ووصلت ام ضريوه وبعد ان كان قاطنيها يحسبون بالالاف اصبحوا يحسبون بالملايين فاصبحت تضم كل اجناس واطياف السودان
العاصمة الان اصبحت تموج بالملامح السودانية التي تحولت الي سوداناوية ففي المطعم الواحد تجد السلات الشرقاوي ام جنقر الدافورية وقراصة الشايقية وكسرة اهل الجزيرة وادروب يشرب ام جنقر اسحاق ياكل السلات وعبد الرحمن عبد الله يغني التومات بايقاع الدليب وهلال كادوقلي ينافس هلال ام درمان ومريخ الفاشر يهزم مريخ ام درمان والنساء في اسواق العاصمة اكثر من الرجال بائعات وشاريات ومتجولات والرجال يتزوجون مثنى وثلاث هكذا اصبحت الخرطوم مدينة سودانية وبدات ملامحها السوداناوية في الظهور كل هذة التحولات التي في نظري ايجابية حدثت دون تخطيط من احد ولم يكون لها مجلس تخطيط استراتيجي
الخرطوم ما عادت ولن تعود مدينة شرق اوسطية مثل القاهرة والرياض وبغداد ولن تكون اوربية مثل لندن وباريس ولن تكون افريقية مثل داكار ولاغوس بل ستكون مدينة سودانية وعندما تتصلب ثاقفتها التي هي الان في حالة سيولة سوف تعم كل السودان فعلى الذين يديرون الخرطوم ان يركزوا في خططهم المستقبلية على الجهاز التنفيذي ليكون اكثر فاعلية ويطارد هذا النمو السكاني والثقافي بالمشاريع الخدمية والانتاجية والابداعية بعبارة اخرى علينا في نظرة مستقبلية ان نستصحب واقع الخرطوم الذي تبلور بدون تخطيط يذكر علينا ان نتصالح معه لابل نثمنه وعلى اساسه يعمل الجهاز التنفيذي فهذا الواقع نعمة وان جاءت في طي نقمة ,,, والحديث يطول هنا
حاشية :-- تاخر نشر هذا الموضوع لاسباب عامة متعلقة بطقس الولاية السياسي وان تاتي متاخرا خيرا من ان لاتاتي نهائيا
عبد اللطيف البوني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.