محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هشكنا وبشكنا يا ريس .. بقلم: المثني ابراهيم بحر
نشر في سودانيل يوم 04 - 08 - 2016

النزاع بين حرية الرأي والانقاذ موضوعها الحق في معرفة الحقيقة, وخوفا من تدفق المعلومات التي تستر عوراتهم, والطرف الثالث الذي لا يراد له ان يعرف هو المواطن السوداني المغلوب علي امره ,وكل ما من شأنه تضليله وتغييب وعيه لا ستغلاله وتزوير ارادته, فحكومة الانقاذ تبيع الوهم والوعود الكاذبة, وتأكل اموال المواطن السوداني بالباطل ,ولكن لماذا لا تريد الانقاذ صحافة حرة....؟ ولماذا تخاف من قول الحقيقة.....؟ ان الصحافة سلطة رابعة علي سبيل المجاز وليس الحقيقة فهي خارج دائرة السلطات ,لأن الصحفي ليس شرطي او وكيل نيابة او حتي محامي ,ولا يملك من ادوات السلطة الا قول الحقيقة ,وحتي السلطة التشريعية لا تملك الحق في تقييد حرية الصحافة والنشر ,كما يحصل عندنا في السودان, لان ذلك من الحقوق الطبيعية التي تعلوا فوق الدستور وتحده ولا يحدها وتحكمه ولا يحكمها, وينص الدستور الامريكي علي ان السلطة التشريعية لا تملك الحق في اصدار تشريعات تنتقص من حرية الصحافة والنشر,وقال ترومان الرئيس الامريكي الاسبق : اذا تراجع امريكي واحد عن قول الحقيقة تكون امريكا كلها في خطر عظيم, ويفترض ان تكون حرية الصحافة والنشر (خط احمر) ومطلبا وطنيا وجماهيريا قبل ان تكون مشكلة للأعلاميين.
ومن اجل هذا الغرض وظفت وسائل الاعلام علي اسوأ استغلال, لتخدع الشعب السوداني وتعمل له (غسيل مخ) بدلا عن توفير احتياجاته الاساسيه ,واصبحت اجهزة الاعلام مطية لهذا النظام البوليسي لاستلاب المواطن السوداني, وقد حظي برنامج (في ساحات الفداء) برواجا اعلاميا واهتمام غير مسبوق من اجل ان يخدم اهدافه لتشييع الاوهام والاكاذيب التي يدعون انها تحدث للمجاهدين في الجنوب من اجل( الترغيب) مثل سماعهم صوت الملائكة ,وتظليل الغمام لهم من اشعة الشمس الحارقة, والغزلان التي كانت تأتي لهم طائعة مختارة عندما يشعرون بالجوع, من اجل توفير الكادر البشري واغرائهم للالتحاق بالدفاع الشعبي والخدمة الوطنية , ومن ثم ارسالهم الي محرقة الحرب بدون اي تدريب متقن وكان من الطبيعي ان يقتلوا بكميات كبيرة ليخرج علينا (عراب الاتقاذ) وقتها د حسن الترابي بفكرة جهنمية بتحويل المأتم الي بيوت اعراس بعد ان (يخدروا )اهل الفقيد بأنه الان في الجنة مع الحور العين , فعزوف الكثيرين عن الصحف السياسية واتجاههم للصحافة الرياضية والفنية اللتان اصبحتان اكثر توزيعا من الصحف السياسية بدليل تصدر صحيفة قوون قائمة الصحف الاكثر توزيعا لفترات طويلة وكذلك صحف الصدي وفنون والدار وحبيب البلد وحكايات ويعزي ذلك للكوبح التي تحجم الرأي الاخر وقد تفوق السودان علي اغني الدول البترولية في عدد الفضائيات والصحف اليومية لخدمة السلطة وتوجهانها الاحادية , ولكن في ازمنة العولمة وعصر المعلومة الحاضرة لن يكون لنا اي مستقبل مع المنافسة المهنية خاصة من خلال هذه الرؤي الاحادية الغائصة في الفوضي.
تعاقبت علي الوطن مشاهد تصنف في خانة الكوميديا اشعلت مواقع التواصل الأجتماعي ما زالت حديث الساعة الي الان, ومن حينها أنبرت الأقلام لتدلوا بدلوها بحسب وقائعها الظرفية والجوهرية ,غير انني اكثر ما لفت نظري أن الصحف ووسائل الاعلام تناولت الواقعتان بطريقة بعيدة عن الاهداف الاعلامية وهي الحقيقة التي يريدها المواطن المغلوب علي أمره , وبالتالي فهي تتعامل مع المتلقي بطريقة (أستهبال) لشغل المواطن بأشياء أنصرافية فارغة عن المواضيع الأساسية , فماذا يهم المواطن المغلوب علي أمره أن يبدي لاعب بحجم (ميسي) أعجابه لرئيس الجمهورية....؟ وماذا يهمنا من تنصيب البشير بلقب لا نري مضمونه علي واقع الأرض ...؟ وماذا يهم الوطن من أطلاق رئيس الجمهورية لأول تغريدة علي مواقع التواصل الاجتماعي لولا أنها العشوائية التي يراد بها صرف عقولنا , في وطن تزداد كوارثه يوما بعد يوم ,في بلاد أصبحت فيها الهجرة (شرا لا بد منه) في وطن أصبح الكل فيه مرشح متشرد ومشروع مهاجر , ما دام هذا النظام يغتال احلامنا في الحياة.
1/خرجت علينا صحف النظام بالتهليل لخبر اهداء النجم (ميسي) لاعب نادي برشلونة الأسباني قميصه للبشير, وتصدر الخبر مانشيتات الصحف ,ونأخذ كمثال صحيفة السودان بالمانشيت العريض (ميسي يهدي البشير قميصه الخاص) ونقلا عن (الجزيرة نت28/7/2016)نقلت صحف الخرطوم أن ممثلة (ميسي) سلمت هديته ممهورة بتوقيعه, وأخرى بتوقيع زميله في الفريق ( نيمار دا سيلفا) للرئيس السوداني في منزله بضاحية كافوري شرقي الخرطوم. وحمل البشير المندوبة الإسبانية تحياته لميسي بعد قبوله الهدية التي لم تعرف بعد مناسبتها ,واحتفت الصحف السودانية بالحدث الذي وصفه بعضها بالاستثنائي، وذكرت صحيفة الصيحة المستقلة أن( ليسا بلاسكو) المفوضة الخاصة لنجم برشلونة قدمت الهدية للبشير,وأشاد الرئيس السوداني، خلال لقائه بلاسكو بحضور نخبة من الإعلاميين، وبخطوة نجم برشلونة مبديا إعجابه بالفريق العالمي، وقال إن الرياضة أصبحت تمثل سفارة متنقلة ودبلوماسية ترتقي بها الشعوب. وخاطب البشير ممثلة النادي الإسباني قائلا إن 90% من الشعب السوداني يشجعون البارسا.إلى نهائيات البطولة. وذكرت صحيفة الصيحة أن لاسكو أعربت عن شكرها وتقديرها للرئيس البشير وقالت إنه يستحق التكريم لأنه شخصية مميزة على مستوى العالم، مشيرة إلى أن تميزه كرئيس دولة هو ما دفعها لحمل الهدية بنفسها إلى السودان من أفضل لاعب في العالم. وأكدت أن خطوة ميسي لتكريم الرئيس السوداني لم تحدث من قبل من أي لاعب من برشلونة لأي رئيس في العالم. المصدر الجزيرة28/7/2016
2/ تمثلت المأساة الثانية في تكريم رئيس الجمهورية, الذي تم في أديس ابابا من منتدي الكرامة الأفريقية, تحت مسمي تنصيب العزة والكرامة,ليستمر ذات التضليل الذي رافق فضيحة ميسي ظهر مجددا في حكاية التكريم هذه ما يدهش أن التكريم لم يرد ذكره إلا في وسائل الإعلام السودانية التي صورته كحدث أستثنائي , ثم توالت الدهشة في تصريح اعلامي بقامة (أبراهيم دقش) الذي قال بأن الاتحاد الافريقي اختار الرئيس للقب....! "قال المهتم بشؤون القرن الأفريقي( إبراهيم دقش)، إن تكريم( البشير) من مؤسسات أكاديمية ومراكز أبحاث ومنظمات مجتمع مدني بأديس أبابا، دلالة كبرى لعزة السودان، وإن كل محاولات الجنائية باءت بالفشل، وإنها أصبحت في مشرحة جامعة السلام بعد تكريم البشير . وقال دقش في حديثه للتلفزيون القومي، بمناسبة تكريم البشير من قبل المبادرة الأفريقية للعزة والكرامة، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الجمعة، إن هذه المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث أجمعوا واتفقوا على اختيار واحد من ثلاثة من القادة الأفارقة الحاليين لتمثيل العزة والكرامة، حيث تم اختيار البشير بين منافسيه.وأكد أنه شرف للسودان ويحق له أن يعتز بهذا الاختيار كحلقة جديدة في تاريخه . شبكة الشروق وسونا للنباء29/7/2016 ولكن مالم يدركه (دقش) ثمة أسئلة تدور بخلد المواطن المغلوب علي امره أهمها لماذا لم يحضر هذه المناسبة أي من الرؤساء الأفارقة ليشاركوا من تم تتويجه نيابة عنهم طالما التنصيب من أجل عزتهم.....؟ أم أن الامر الحقيقي أن الزعماء الافارقة لا علم لهم بها اصلا ...! فلا وقت لديهم للمشاركة ولديهم من الازمات ما تنوء الجبال عن حملها, والأدهي من كل ذلك لماذا لم يشارك حتى (هايلي ديسالين) رئيس وزراء أثيوبيا التي يجري التكريم على أرضها.....! فالمتابع العادي وليس الحصيف سيخالجه الشعور بأن هذا التكريم جرى تنظيمه بواسطة أصحاب مصلحة إستخدم إسم جامعة إسمها "جامعة السلام" فلا علاقة لجامعة أديس أبابا بموضوع الإحتفال كما زعمت بعض وسائل الاعلام.
وبثلما خرجت علينا صحف النظام بالتهليل, كانت الاخبار الصادمة للنظام عندما نفي ميسي الخبر علي قناة( بين سبورت) خبر اهداءه قميص للبشير , وكانت المأساة التي فضحت اعلام النظام الذي كان من المفترض ان يكون شجاعا لنقل الحقائق كاملة بعد ان استبانت بجلاء , ولكن هل من الممكن ان نشاهد بنفس المانشيت( ميسي ينفي اهداءقميصه للبشير ....؟ فقد وقف الشعب على حقيقة ما جرى بالصور والمستندات التي إنتشرت بمواقع الصحف الإلكترونية وتطبيقات التواصل الأخرى،طالما ظلت العولمة تتطور بسرعة ,وحاضرة بقوة لن يكون الانقاذيين في (مأمن) , فقد انشغلت وسائل الاعلام, ووسائل التواصل الاجتماعي , تلك الخطوة التي حركت نُشطاء للأستقصاء عن الامرين تحصّلوا على تكذيب رسمي من اللاعِب "ميسي" وكذلك من نادي برشلونة نفوا فيه أن يكون لأيّ منهم علاقة بالقميص موضوع الأحتيال ,اضافة الي ان عملية التكريم التي لا تحتاج الي عناء بحث في الشبكة العنكبوتية فمن سوء حظ هذا النظام , انه لا يدري أن أستيلائهم علي السلطة قد جاء متزامنا مع ارتفاع موجة العولمة , التي أصبحت الأن في أعلي معدلاتها , ومن الصعب بأمكان فرض القيود علي الاعلام في هذا الزمان في ظل التجاء (الناس) الي الفضاء الاسفيري بحثا عن الحقيقة , فالعولمة ألغت الحدود الجغرافية بين الدول و( كشفت المستخبيء), ولا تستطيع اي جهة ان تقول انها تعيش في (امان) داخل كهف أو جدار عازل ولن تصل لها العولمة ,فقد كشفت وثائق (ويكليكس) من الفضائح ما يشيب لها شعر الرأس, وبالتالي أصبحت كل حقبة الانقاذ وأنتهاكاتهم بحق الشعوب السودانية, وفضائحهم موثقة بالصوت والصورة ,للتوثيق لاكبر حقبة دموية ووحشية في تاريخ السودان , ليكون توثيق هذه الحقبة متاحا للأجيال القادمة بكل سهولة ويسر ,ووضعها في (الرف) مع عهود فرعون وهامان وغيرهم من الطغاة و الجبابرة الاولين, ليكونوا عظة لغيرهم ,وليضرب بهم الامثال لكل الاجيال القادمة.
3/نشرت صحيفة "الهندي عزالدين" - صحيفة المجهر- 10/7/2016خبرا على صدر صفحتها الأولى ، تحت عنوان : " البشير يطلق أول تغريدة عبر حسابه ب"تويتر" و"فيسبوك" سبتمبر المقبل , وقد اندهشت حينها ايما اندهاش ربما لأني عيناي التقطت بداية الجملة ولم تكملها فأعتقدت منذ الوهلة الاولي قبل اكمال قراءة المانشيت وكأنه الخبر كالتالي (البشير "يطلق" القمر الصناعي السوداني سبتمبر المقبل ) وتأتي أوجه المفارقة مع هذا الخبر الضحل وعديم القيمة ,أن رئيس تحرير ذات الصحيفة سبق وأن صرح بأنه لا يرتاد مواقع التواصل الاجتماعي فهو دائما ما يشن الهجوم عليها علي كلمات من شاكلة (صعاليك) ووجه الغرابه في تغيير افكاره تدعي للتعجب في كونه يحتفي بهذا الخبر العادي جدا كمانشيت رئيسي علي صحيفته, فلماذا تبدلت الاحوال الأن .....؟ فقد ضجت وقتها مواقع التواصل الأجتماعي لذاك الخبر الذي اثار شهيتها,فهو يمثل مأساة الصحافة السودانية, فالهندي يعبر عن منظومة باكملها ,ولكن من العار ان يعتمد اعلامي علي العنف المعنوي كمشروع سياسي اخلاقي في مشاهد لا تثير السخرية الا عند رجل معطوب يتسول بعاهته في زمن الغفلة والهوان, ولكن السؤال الرئيسي هل كان من الممكن ان ينموا امثال الهندي في زمان غير هذا الزمان الاغبر ....؟ وامثاله منتشرين في هذا الوطن من الذين تسلقوا علي اكتاف الضحايا, وهؤلاء هم افة العمل السياسي والعام , ولا دواء لهم الا بالديمقراطية, والهندي يمثل حالة من تجسيد واقع الشمولية في هذا الوطن, لقد تجمع كل قهر وقمع وتشويه نظام الانقاذ في شخصيتة ، بتجسيده لممارسات النظام فهي ليست بالصدفة ؟ فقد سمحت ظروف الخواء الفكري وغياب الاعلام الملتزم لبروز فنون الالهاء و القمع والتشويه والتسطيح والابتزال التي تخدم ايدلوجيات النظام, وشجعه نظام الوعي الزائف وقمع الحريات لأنه يبعد الناس عن الاعتراض والسعي نحو التغيير, ولا يعود هذا السلوك المتخلف الى السهو او عدم اللا مبالاة، ولكنه نابع من صميم قناعاتهم. فالاسلامويون يعتقدون أنهم يمتلكون وحدهم الحقيقة المطلقة، لذلك يمكنهم الحكم على حقائق الآخرين حتي لو كانت خطأ,فالانقاذ تعلم ان الهندي لا يملك من المؤهلات ما يجعله اهلا للمناصب التي تقلدها لاحقا , ولكن اجادته لتقديم الادوار التي اشرنا اليها كانت كفيلة باقناع اولياء النظام بانه رجل المرحلة , فالهندي ودقش يخدمون النظام كمفعول به وليس كفاعل اساسي , فقد سخر من الخبر كل من قرأه في الصحف التي تمثل أزمة الصحافة الراهنة , تلك الصحافة التي تعمل على تسطيح المواطن المغلوب علي أمره , فأين قيمة الخبر في ما كتبته الصحيفة ، ناهيك ان تضعه عنواناً رئيسياً لها..... !فهي مهمتها تريد ان تصور إنشاء "رئيسها" صفحة على موقع بشبكة الانترنت وكأنه فتحا عظيما ولحظة تاريخية للوطن.
واضح ان اعوان الرئيس وأعلامه الكذوب ماضون في ابتكار اشياء أنصرافية , لاشغال الناس والهائها , وبالتالي لم أستغرب من تعمد وسائل الإعلام تضخيم الجهات التي قيل أنها بادرت بتأسيس المنتدى, فكان أقحام جامعة الأمم المتحدة للسلام بأديس أبابا، فالمفارقة البائنة التي لم يستدركوها كيف يمكن أن تشارك مؤسسة لها علاقة بالأمم المتحدة في تكريم رئيس مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية الدولية بناء على قضية تمت أحالتها من مجلس الأمن الدولي الذي يتبع للأمم المتحدة, وبالتالي يكون التكريم منها اعترافا بعدم مصداقيتها ...! فهل من الممكن أن تقع الامم المتحدة في مثل هذا الخطأ الساذج.....؟ فمشكلة النظام أنه لا يقرأ التاريخ لأخذ العبر, ورئيس الجمهورية لا زال يعتقد انه محبوب الشعب لا لشيء سوي ان الذين من حوله يصورون له الامر كما يشتهي ان يري ويسمع , فالجماهير التي يحشدها الحزب الحاكم تغني في الشوارع(هشكنا وبشكنا يا ريس) وان الحالة تمام التمام والمواصلات فااااااضية ,كما قال النجم ( عادل امام) في مسرحية الزعيم, والأنظمة في مثل هذه الدول شعوبها تحبها ولا تري بديلا لها ....! , وهو حب مصنوع من خلال ترويض الاعلام , وعليه فأن حب الشعب للنظام هو من علي شاكلة (هشكنا وبشكنا يا ريس) فالاعلام في زمن الانقاذ امتداد امتداد لشعراء الملوك والحكام كمروان بي ابي حفصة في بلاط المهدي الخليفة العباسي وابي الطيب المتنبئ في بلاط سيف الدولة الحمداني , وشعراء العصبية القبلية كعمرو بن كلثوم في الجاهلية قبل الاسلام ,فقد كان الشعراء ابواقا اعلامية في خدمة السلطة والجاه والمال والنفوذ, وليس لفضائيات الانظمة البوليسية شغل سوي التحريض علي العصبية والكراهية الدينية والعرقية وتزييف الحقائق وتلوين الاخبار, والتركيز علي الجزئيات وتضخيمها, ومخاطبة العواطف والمشاعر لتعطيل العقول,كما في برنامج في ساحات الفداء الذي ساهم في تشويش الادمغة , وقضية منتصر الزيدي الصحفي العراقي الذي ضرب الرئيس الامريكي بالحذاء , فقد احتفت به الكثير من الفضائيات العربية وصورته بطلا قوميا , وقد احتفت به احدي الفضائيات عند الافرا عنه ونقلت خطبته العصماء,وقد فشلت الفضائية العربية في تلميع منتصر الزيدي , كبطل قومي , والمدهش انه قال ان حذاء بوش داس علي الشعي العراقي ....! فما هو الفرق بين حذاء بوش وحذاء صدام حسين....!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.