والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طيب ليه يا عمر؟! .. بقلم: كمال الهِدي
نشر في سودانيل يوم 08 - 01 - 2017

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
انتشر خبر عدم إضافة الفتى الموهوب صهيب الثعلب لكشف الهلال الأفريقي، فلم أستعجل التعليق على الأمر رغم غرابته الشديدة.
وهي ليست المرة الأولى التي أتوانى فيها، أو أتجاهل كلياً التعليق على أحد أخطاء (مجلس الهلال).
فقد سبق أن روجوا لأكذوبة الإصابة المزمنة للاعب محمد عبد الرحمن التي تمنعه من ممارسة الكرة ولم يحدث أن أشرت لهذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد رغم أنه نما إلى علمى ما تضمنه تقرير طبيبه، وأن الإصابة التي كان يتعالج منها لا يمكن أن تمنع لاعباً من ممارسة الكرة.
فأحياناً نجد أنفسنا مرغمين لأن ( نمشي) بعض الأمور طالما أن الكثيرين غيرنا قد كتبوا عنها، حيث لا أرى أي معنى للتكرار.
كما لا نود أن نظهر وكأننا نتصيد أخطاء المجلس، خاصة أن هناك بعض العاطفيين وثلة من المشوشين الذين يصدقون الأكاذيب وهم يعلمون أنها أكاذيب.
عادتي هي أن أعلق على الأخطاء والممارسات غير السليمة قبل أن تتحول إلى كوارث.
لكن بعد وقوع الكارثة لا أرى فائدة تُرتجى من التعليق.
وقد ذهب محمد عبد الرحمن لحال سبيله، ولم يعد الحديث مجدياً حوله حالته تحديداً، إلا من باب ( أقرعوا الواقفات).
وهذا هو ما يدفعني لأن أكتب اليوم حول وضع الثعلب.
قلت أنني لم أعلق على الأمر وقته.
ثم بعد أن نُقل عن الأخ الدكتور عمر النقي تصريحات بأن صهيب قد أٌلحق بالكشف أثنيت على القرار وحمدت الله على ذلك.
لكن المحزن أن النقي صرح لصحيفة الأسياد بعد ذلك مطالباً زملاء المهنة باستقاء المعلومات من مصادرها.
ثم طالعنا تصريحه الذي نقله لنا الأخ المجتهد شهاب مصطفى كامل بصفحة الهلال على الفيس بوك، مؤكداً أن خبر الحاق الثعلب بالكشف ليس صحيحاً.
وقد حدد النقي في تصريحه لصحيفة الأسياد منصبي الأمين العام والمنسق الإعلامي للنادي كمصادر رسمية لهذه المعلومات والأخبار.
كما أكد في ذات التصريح أنهم في القطاع الرياضي ليس معنيين بالشئون الفنية!
أمر استقاء المعلومات من أمين عام ومنسق إعلامي مفهوم وسليم، لكن فاتت على عمر بعض الأمور.
أولها أن الأمين العام للنادي لم يصرح طوال فترة وجوده في المجلس الحالي بأمر، إلا وحدث عكسه تماماً.
يعني بدون تجميل يا عمر الأمين العام لا يتحرى الصدق ويكذب على جماهير النادي.
والأمثلة على ذلك كثيرة للغاية.
وإن أردت أن أحصيها فسوف أكتفي بها هي فقط في هذا المقال.
وبما أن موضوعي هنا أهم من أكاذيب الأمين العام سأذكر حالة واحدة فقط للتذكير هي ما جرى في قضية بكري المدينة.
فقد أكد الأمين العام عماد مراراً وتكراراً أن قضية بكري لن تمر مرور الكرام، وأنهم كنادِ رائد وقائد لابد أن يصححوا الأوضاع والممارسات الخاطئة في اتحاد الكرة.
فما الذي حدث بعد ذلك يا عمر؟!
لقد ( بلع) الأمين العام - الذي طالبت الزملاء بأن يستقوا منه أخبار النادي- كلامه سريعاً، وبدت علاقتهم بضباط اتحاد الكرة الفاشل الفاسد ( سمن على عسل).
ورأينا عماد الطيب بأم العين ( في أنصاص الليالي) برفقة ود عطا المنان في صالون منزله وهو يهم بتسجيل لاعبين برازيليين للهلال.
يعني من أراد أن يصحح الأوضاع الخاطئة والقانوني الذي يفترض أن يفهم كيف تُصحح الأوضاع قَبِل بأن يتعامل مع مسئول يحمل أختام المؤسسة إلى منزله، فذهب له بعد منتصف الليل لتسجيل لاعبين.
وقد أشرنا وقتها إلى أن من يقبل بأن يكون غيره ضحية لممارسات الخاطئة لابد أن يتوقع أن يومه سيأتي، وقد كان.
هذا فيما يخص عماد.
أما المنسق الإعلامي يا عزيزي عمر فلم يحدث أن اجتهدت وأعدت خبراً أو تقريراً نشرته عبر القنوات الرسمية للنادي.
فهي كثيراً ما اعتمدت على ما يتعب فيه آخرون لتبدأ نشره بصفحتها الخاصة على الفيس بوك مع صحيفة الأسياد.
وفي بعض الأحيان تعبر عن أمنياتها ورغباتها هي والأخ الرشيد في أعمدتهما الصحفية، ليتحول ذلك لقرارات.
لهذا لو تلاحظون كتبت في بداية المقال عند حديثي عن قرار عدم ضم الثعلب للكشف الأفريقي (أخطاء المجلس) ووضعتها بين الأقواس.
الصحيح طبعاً أن أقول (أخطاء الجهاز الفني).
لكنني غير مقتنع بأن القرار هنا فني، ولهذا قلت أخطاء المجلس، لأن المجلس يسمح لمن لاعلاقة لهم بالشئون الفنية بالتدخل فيها.
لهذا يا عمر أرى أنكم في القطاع الرياضي لابد أن تكونوا معنيين ( جداً) بالشأن الفني، وإلا فسوف تصبح مغادرتكم للمنصب أفضل من وجودكم فيه.
فقد استبشرنا خيراً بظهور أمثالكم في المشهد لتكونوا قريبين من رئيس المجلس الذي لا يفهم في الكرة ولا شئونها الفنية والإدارية.
وعقدنا آمالاً كثيرة في أن تساهموا في تصحيح الكثير من الممارسات الخاطئة.
وإن لم يكن عمر النقي لاعب النادي السابق والشاب الخلوق الودود وود البلد وصاحب المؤهلات العليا والفاهم في شأن الكرة.. إن لم يكن معنياً بالشأن الفني في الهلال، فمن يُعنى به إذاً!
صحيح أن الرأي الفني يفترض أن يكون لمدرب الفريق ومساعديه، لكن هذا يحدث عندما تكون مسارات الأشياء صحيحة ومستقيمة.
إلا أن ما يجري في بعض أنديتنا، سيما الهلال مختلف بعض الشيء.
وطالما أن هناك تدخلات من أطراف خارجية عديدة، فالأفيد والمقبول أكثر هو أن يتدخل أمثالكم يا عمر.
فاستبعاد لاعب مثل الثعلب عن الكشف الأفريقي لنادي الهلال لا يمكن أن يكون فنياً إطلاقاً.
شخصياً أرى أن الثعلب أمهر وأحرف لاعب سوداني حالياً.
وإن أردتم أن أعدد لكم أسباب تفضيلي له لن أعجز عن ذكرها.
لكن القصة ما قصة رأي شخصي أو مجرد انطباعات نكتب عنها.
فالفتي يتفق معي الكثيرون حول مهارته التي لا تخطئها إلا عين أصابها الرمد.
وقد فرحنا كثيراً عندما رأيناه في الملاعب، وقلنا يبدو أن حواء السودان ما زالت قادرة على انجاب المواهب بعد أن أوشك أن يضربنا اليأس في ذلك.
كان حكمي عليه من أول ثلاث دقائق شاهدته فيها.
في تلك اللحظات شعرت بأنني أرى لاعباً لا ينقصه سوى الرعاية والاهتمام لتتفجر مواهبه ويحل مشاكل عديدة في الهلال وسطاً وهجوماً.
واستغرب كيف وجد لاعبون مثل هيثم مصطفى كل ذلك الصيت، فيما لا يزال الثعلب حتى يومنا هذا يحظى بدقائق محدودة.
ووصل الأمر كمان لأن يُسقط اسمه من الكشف الأفريقي.
فهيثم مصطفى قائد الهلال السابق كان بارعاً في تقديم مختلف أنواع التمريرات، خاصة البينية التي تنتج عنها الأهداف.
شاهدناه يقدم أهدافاً على أطباق من ذهب لمهاجمي الهلال على مدى سنوات طويلة.. هذه حقيقة لا ينكرها إلا مكابر.
وأرى أن الثعلب المظلوم يتمتع بخاصية هيثم في التمرير ويضيف عليها مواهب عديدة يفتقدها حتى هيثم نفسه.
لكن ليحمد هيثم ربه أنه لعب في زمن كانت فيه الأمور أفضل من الآن.
ولم يجد أبناء جيله حينها مجالس ضعيفة ترضخ للانطباعات الشخصية وكره البعض لهذا النجم أو ذاك.
المؤسف أن بعض زملاء المهنة قد يعمل الواحد منهم على تحطيم موهبة لمجرد أن صاحبها قابله في مكان ما ولم يسلم عليه، هذا مثال عام ولا أقصد به حالة الثعلب تحديداً.
وقد حدث مثل ما ذكرته في المثال مع هيثم نفسه، لكنه لحسن حظه أن ذلك جاء متأخراً، بعد أن صار نجماً كبيراً، وليس في بداياته.
لكن المخيف حقيقة أن بعض مواهبنا الصغيرة حالياً يواجهون مثل هذه الأوضاع الغريبة وهم في بداياتهم، ما يقف حجرة عثرة أمام تطورهم وحصولهم على الفرص اللازمة.
والمحزن أكثر أن هناك دائماً بعض أصحاب العقول المشوشة من جماهير النادي الذين لا يهمهم إن تحطمت أي موهبة بفعل فاعل.
أعلم أن هناك من لن يحزنوا حتى وإن شُطب الثعلب من الهلال، دع عنك أن يتجاوزه الكشف الأفريقي.
ذلك لأن أمثالهم يوالون الأفراد لا الهلال في نظري.
فلا يعقل أنه كلما استغنى المجلس عن لاعب أو تجاهلوه نقول " ما مشكلة.. ما مش عارفه إيه".
و" مش عارف إيه" دي أعني بها التبريرات الفطيرة.
مثل أن يخرج علينا أحدهم ليقول أن صهيباً تجاوزه الكشف الأفريقي لأن المنافسات الأفريقية تحتاج للاعبين أقوياء!!
علماً بأن الثعلب ليس ناعماً ولا تنقصه البنية الجسدية الجيدة.
هو لاعب متميز من حيث المهارة والقدرة البدنية والفكر الكروي ولا ينقصه سوى الاحتكاك والتجارب المستمرة.
إذاً قرار استبعاده لا يمكن أن يكون فنياً.
فلا تحاولوا اقناعنا بأن كافالي هو من استبعده.
لا يعقل أن يُستبعد الثعلب بنظرة فنية أو لأسباب الحاجة للالتحامات البدنية أفريقياً بينما يتصدر الكشف لاعب ببنية شيبولا مثلاً.
وهذا مجرد مثال صغير، فالكثير ممن ضمهم الكشف أراهم أقل موهبة من الثعلب.
لذلك لو اجتمع مدربو العالم جميعاً وقالوا أن الثعلب ليس مهماً في الهلال سنقول لهم بالفم المليان أن قرارهم غير مقنع.
لست ممن تستهويهم عبارات ( كيسو فاضي).
ولا أميل نحو اطلاق الأحكام المتعجلة في المدربين.
وحتى اللحظة ليس لدي رأي فني محدد حول كافالي.
لكن ما وضح لي من حالة الثعلب أن الفرنسي يبدو ضعيفاً أمام التدخلات.
شخصياً أربط ما حدث بما كتبه الأخ الرشيد قبل يومين، وأظن أن من حقي أن أفعل ذلك.
فقد أشار الرشيد في مقاله إلى صفة الكسل عند حديثه عن الثعلب.
لا أعرف ما بين الرشيد والثعلب وما إذا كانت علاقتهما جيدة أم لا، وما إذا كان لا يرغب في وجود الثعلب في الكشف أم لا أيضاً.
لكن ما أنا متأكد منه أنه لا يمكن أن نعتبر الثعلب كسولاً.
واللاعب الصغير الموهوب مثله يحتاج للمشاركات الدائمة والتحفيز من مدربيه حتى يقوى أكثر ويتضاعف حماسه.
لذلك إن تكاسل الفتى بعد أن رأينا مشاركاته المتقطعة وكيف أنه أبلى فيها بلاءً حسناً، فلابد أن تكون هناك أسباب لا يعلمها الناس.
وهذا شغل الجهاز الفني وعملكم في القطاع الرياضي أخي عمر.
وأنا واثق من أنك كمهاجم سابق تتفق معي في أن الثعلب من أمهر لاعبي الهلال الحاليين، ولا يعقل أن يكون خارج الكشف الأفريقي.
لم أعبر عن ثقتي في أن يتفق معي اللاعب السابق النقي في هذا الأمر من فراغ.
فقبل فترة طويلة حين شاهدت الثعلب لأول مرة كان بيني وبين الدكتور كسلا محادثة هاتفية في نفس المساء الذي لعب فيه الهلال.
وكان الدكتور حينها في طريق عودته من مدينة العين إلى دبي عائدين من مناسبة عزاء، فقلت له تمنيت يا دكتور لو أنك شاهدت المباراة لكي أسمع رأيك في الولد الثعلب.. فماذا كان رده؟!
قال لي الدكتور كسلا " صهيب ده أنا شاهدته وهو حريف فعلاً ويذكرني بكمال عبد الوهاب".
ولك عزيزي الهلالي وكل من يقرأ بعمق وتأمل أن تقف طويلاً أمام الجزء الأخير من العبارة ( يذكرني بكمال عبد الوهاب).
فكمال عبد الوهاب أحد نجوم المريخ اللامعين الذين عاصرهم كسلا في الملاعب.
وهذا قبل كل شيء يعكس الأخلاق وروح الرياضة العالية التي تمتع بها أبناء ذلك الجيل وفهم الراقي للرياضة.
لم يتردد كسلا النجم الهلالي المهول في أن يشبه لاعب الهلال الحالي بالموهوب كمال عبد الوهاب.
كما أن الشهادة أعتبرها كبيرة للغاية ويمكن أن تعين الثعلب كثيراً في مسيرته وترفع من معنوياته خاصة في مثل هذا الوقت، خاصة أن كسلا قال أيضاً أن الثعلب يشبه كمال في منطقة الجزاء وكمان يرى أنه أفيد منه في خط الوسط.
فكسلا يعرفه كل الأهلة ( العقلاء) الذين أحبوا هذا الكيان بسبب جماليات الأداء فيه، لا من أجل الأفراد.
وكمال عبد الوهاب كان اسماً ضخماً ونجماً لامعاً في المريخ والسودان.
تذكروا ( جيداً) قولي أن محادثتي مع كسلا كانت بعد مباراة للهلال في الدوري المحلي قبل فترة طويلة، حتى لا يخرج لنا أحد ( الموتورين) وأصحاب الأذهان المشوشة ليقول " ما كسلا أصلوا ضد مجلس الكاردينال".
فالكلام قديم ولا علاقة له باستبعاد الثعلب من الكشف حالياً.
كما أن القصة ما قصة ضد ومع، بل هو رأي فني من رجل هو الأحق بأن نصغي لآرائه لأنه صاحب اختصاص وليس متغولاً على المجال.
ولأن قناعتي بموهبة الثعلب كبيرة سألت مع العزيز حسين عبد الحفيظ نجم الهلال السابق عن رأيه فيه، فقالي لي أيضاً أن الولد موهوب جداً.
وحسين لمن لا يعرفون قريب من الكاردينال حيث تجاورت أسرتاهما لزمن طويل بمدينة بورتسودان وهو يحب له كل الخير.
وبعد يومين فقط من تولي الكاردينال منصب الرئاسة في الهلال طلب مني حسين أن أقدم له من خلال مقالاتي أي نصيحة يمكن أن تعينه في مهمته الجديدة.
وأكدت له أنني على أتم الاستعداد لقول كل ما أرى أنه صحيحاً لكل من يرأس الهلال.
كما طلب مني حسين أن أرسل له المقال بشكل يومي ليرسله بدوره للكاردينال لقناعة حسين بأن في ما أكتبه بعض ما يفيد الرجل كرئيس للهلال.
وقد فعلت على مدى فترة زمينة ليست قصيرة.
ظللت أرسل المقال لحسين لكي يحوله لجاره القديم وصديقه الكاردينال حباً منه في الرجل ورغبة في خدمة الكيان.
أذكر هذا الكلام لأول مرة لأن الكثيرين يقولون لي " لماذا لا تسعى لتوصيل أفكارك للكاردينال مباشرة، وتكتفي فقط بالكتابة".
كما أذكره لأن آخرين يظنون أن نقدنا من أجل التخريب على الرجل وما دروا أننا لم نقحم في يوم أموراً خاصة في الشأن العام.
ولو كنا من النوع الذي يسعى لخلط العام بالخاص، لطلبت من حسين أن يزودني بهاتف الكاردينال ولحاولت أن أرسل له المقال مباشرة.
لكنني والشهيد على ذلك المولى عز وجل ومن بعده الأخ حسين نفسه، لم أفكر اطلاقاً في شيء كهذا لأن ما يهمني هو الهلال، وطالما أن حسين المتواجد معي هنا في السلطنة ينقل أفكاري التي يرى أنها مفيدة لرئيس النادي، فلا أريد أكثر من ذلك.
وحتى إن لم ينقلها حسين، ما دمت أنشر هذه الآراء في مواقع يفترض أن تكون متاحة لكافة أعضاء المجلس أعتقد أن مهمتي كصاحب رأي تنتهي هنا.
وليس بالضرورة بالطبع أن يتبنوا ما أطرحه، أو أن يتفق الجميع مع صحة ما تتضمنه هذه الزاوية من آراء.
لكنني بالطبع أؤمن بآرائي وإلا لما طرحتها من الأساس.
يبقى من الطبيعي أن تنتقد من يخالف الرأي الذي تطرحه، لكنك لن تفرضه على أحد ولن يغضبك عدم تبنيه له.
إلا أن ما يتوقعه الكاتب هو أن تتناول المجالس كافة الآراء وتجلس لتشريحها بهدوء لتأخذ منها ما يفيد وترمي ما تعتقد بأنه لا يعينها في مهمتها في أقرب سلة مهملات، هذا عندما يكون الكاتب مهموماً بالكيان طبعاً.
لكن المؤسف أن رئيس الهلال ومجلسه ظلوا يتبنوا رأيين فقط ولا يعيران ما عداهما أي اهتمام.
والرأي عندما يكون عند فرد أو اثنين أو حتى ثلاثة لا يمكن أن يكون سديداً على الدوام.
أعود لموضوعنا الأساسي لأؤكد أن وجود الثعلب في الكشف الأفريقي ضرورة حتمية.
وإن قبل الناس بعدم ضمه للكشف فمعنى ذلك أن هؤلاء الناس يبحثون في الهلال عن أي شيء آخر إلا كرة القدم.
وحتى إن لم تكن موهبة الثعلب كما أراها، فليس منطقياً أن يُبعد الصغار من الكشف الأفريقي في الوقت الذي يحدثونكم فيه عن هلال 2017 الذي زعموا أنه سيعتمد على المواهب المحلية بصورة أساسية.
كثيراً ما تحدثوا عن الرديف وكيف أن المجلس يسعى لأن يكون هو الرافد الأساسي للفريق الأول، وأن الهلال لن يكون بحاجة للتعاقد مع الأجانب.
لكن الواقع يكذب المزاعم دائماً في هذا المجلس.
فبعد أن اختفى وليد علاء الدين، وتم الاستغناء عن معتصم وتُرك محمد عبد الرحمن لقمة سائغة للمريخ ها هي الحرب تبدأ فيما يبدو ضد الثعلب.
فمن هم الصغار الذين ينوي المجلس الاعتماد عليهم مستقبلاً إذاً؟!
هذا وضع خطير وغير مقبول.
وليتأكد المجلس ورئيسه أنهم لو أنشأوا عشر جواهر زرقاء وفتحوا مائة قناة فضائية مع مثل هذا الإصرار المستمر على قتل المواهب لن يرضى عنهم قطاع عريض من جماهير الهلال.
كل شيء ولا حرق المواهب.
حرام والله أن تضيع موهبة مثل موهبة الثعلب.
ولهذا أتوقع شخصياً تدخلكم أخي عمر النقي.
تقع على عاتفكم مسئولية كبيرة للغاية.
فإما أن تقنعوا هؤلاء القوم بشغل الكورة وأهمية رعاية المواهب الصغيرة على وجه الخصوص، أو تنسحبوا من المشهد.
فالتاريخ لا يرحم، وأنت أخ حبيب أكلت معه ( الملح والملاح).
والنقي لمن لا يعرفون أيضاً رجل زاملته في وحدة الترجمة والتعريب بجامعة الخرطوم التي قضينا فيها واحدة من أجمل فترات الحياة.
كنا شلة أشاد بترابطها وتميزها الجميع بدءاً بمدير الوحدة الدكتور الجليل هاشم محمد الحسن وانتهاءً بأصغر موظف فيها.
لم نكن مجرد طلاب، رغم تميز غالبية الدفعة أكاديمياً، بل ربطتنا أخوة ومحبة نادرة في هذا الزمن.
تعاملنا مع الوحدة كبيوتنا تماماً وكنا نبني ونعمل ك ( طُلب) لزميلنا المستشار القانوني الضليع حالياً عبد الحفظ محمد عثمان، ونقوم بالطلاء ونعمل على تجميل وحدتنا، ولا تزال آثار ما قمنا به ظاهرة في مبنى وحدة الترجمة والتعريب حتى يومنا هذا.
وهذا الكلام على فكرة لم يكن في العصور الوسطى بل حدث عام 1995.
وقد استضافنا الأخ عمر في تلك الأيام بمنزل أسرته بمدية ود مدني لنقضي يوماً ونصف من أجمل ما يكون برفقة الأعزاء نزار التيجاني، عبدالل محمد علي، سيد الطيب، عبد الحفيظ محمد عثمان، وقد غاب عن تلك الرحلة الرائعة أحد أهم أعمدة الشلة الحبيب عبد الجبار عبدالله بسبب انشغاله وقتها.
وعذراً على ذكر بعض المعلومات الخاصة، لكن لأننا صرنا نعيش زمناً تُكال فيها الاتهامات ويُساء فيه الفهم دائماً..
ولكي لا يظن البعض أيضاً أنه هجوم على النقي أردت توضيح الصورة كاملة حتى يفهم البعض، ولو أنني أعلم أن هؤلاء ( البعض) لا يريدون أن يفهموا، لكن علينا أن نؤدي ما يلينا على الأقل ونترك لهم بعد ذلك الخيار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.