واشنطن: ندعم الانتقال بالسودان ونتطلع لاستضافة حمدوك قريبا    استرداد 13 محلج وأكثر من 300 سرايا لصالح مشروع الجزيرة    محمد الفكي: العلاقة مع المكون العسكري ليست جيدة    المتحدث باسم مجلس السيادة: لن نسمح للبرهان بإقحام قوى في الائتلاف الحاكم    وَحَل سيارة سيدة أجنبية بشوارع الخرطوم تثير الانتقادات على أوضاع العاصمة (صورة)    لاعبو المنتخب الوطني يتلقون لقاح كورونا    هشام السوباط : لا إتجاه للتخلي عن ريكاردو فورموزينهو    بسبب مشروع التجسس الإماراتي.. سنودن يحذر المستخدمين من هذا التطبيق    حزب الأمة يدعو الى إستكمال التحقيقات في كافة الجرائم    ضبط متهمان وبحوزتهما مخدرات وعملات أجنبية    ضبط متهمين في حادثي نهب مسلح وقتل بشرق دارفور    العسل والسكر.. ما الفرق بينهما؟    خطة انتشار واسع للوصول لجميع المواطنين بخدمات السجل المدني    السوداني وليد حسن يدعم صفوف التعاون الليبي    عقب جلوسه مع الجهاز الفني والثلاثي سوداكال يحتوي أزمة حافز (الإكسبريس)    د.الهدية يدعو المواطنين للإسراع لأخذ الجرعة الثانية من إسترازينيكا    تكريم البروفيسور أحمد عبدالرحيم نصر بملتقى الشارقة الدولي للراوي    انخفاض كبير في مناسيب النيل الأزرق ونهر الدندر    الكندو : شداد يتلاعب بالالفاظ وهو سبب ازمة المريخ    كوريا : ندعم التحول الديمقراطي في السودان    رافضو مسار الشرق يغلقون كسلا والأنصار يرتبون لحشد بالمدينة    نصحت قومي يا سوباط.. (1) !!    سياحة في ملتقي الراوي بالدوحة...الجلسات الثقافية    البرهان: يخاطب إفتراضياََ القمة العالمية حول فايروس كورونا    والي نهر النيل تضع حجر أساس مبنى قسم المرور بالولاية    هل يعيد الفرنسي لاعبه المفضل من جديد.؟ (السوداني) تنفرد بتفاصيل زيارة شيبوب للمريخ    تراجع أسعار الذهب بمجمع الخرطوم    وزير المعادن يبحث مع نظيره المغربي فرص التعاون المشترك    تدشين التحول الزراعي لمشروع الجزيرة    طبيب يحذر من تجاهل اضطرابات الغدة الدرقية    الفنان أحمد سر الختم: ودعت الكسل بلا رجعة    مسرحية (وطن للبيع) قريباً بقاعة الصداقة    إختيار د.أحمد عبد الرحيم شخصية فخرية لملتقى الشارقة الدولي للراوي    غرفة البصات السفرية: انسياب حركة السفر للشرق بلا عوائق    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    طه سلمان.. حينما يستلف الفنان!!    نقر الأصابع    كانت ناشطة في مجال حقوق المعاقين وتحدّت إعاقتها الجسدية ..أماني مراد.. محاولة للذكرى والتذكار    وجدي صالح: يبدو أنهم لم يستوعبوا الدرس    دورية شرطة توقف اثنين من اخطر متهمين بالنهب بعد تبادل إطلاق نار    توقبف متهمين وبحوزتهم مسروقات ومبالغ مالية بنهر النيل    مباحث ولاية نهر النيل تسترد عربة بوكس مسروقة من الولاية الشمالية    وزارة التجارة تقف على ترتيبات فتح التجارة مع دولة الجنوب    مصادرة (85) ألف ريال سعودي ضُبطت بحيازة شاب حاول تهريبها للخارج عبر المطار    وفي الأصل كانت الحرية؟    المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (7)    برشلونة يواصل نزيف النقاط وكومان على حافة الإقالة    مذكرة تفاهم لمعالجة متأخرات "الصندوق الكويتي" على السودان    تفعيل إعدادات الخصوصية في iOS 15    أردوغان: عملت بشكل جيد مع بوش الابن وأوباما وترامب لكن لا أستطيع القول إن بداية عملنا مع بايدن جيدة    السعودية.. صورة عمرها 69 عاما لأول عرض عسكري برعاية الملك المؤسس وحضور الملك سلمان    السعودية.. إعادة التموضع    "الصحة": تسجيل 57 حالة إصابة بكورونا.. وتعافي 72 خلال ال24 ساعة الماضية    بشرى من شركة موديرنا.. انتهاء جائحة كورونا خلال عام    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة نقدية حول: في تشريح بنية العقل الرعوي.. لكاتبها د. النور حمد .. بقلم: طارق بشري (شبين)
نشر في سودانيل يوم 19 - 02 - 2017

كتب الدكتور النور حمد عشرة مقالات بحثية - راجع موقع سودانيل -(sudanile.com) تحت عنوان: في تشريح بنية العقل الرعوي. واضح من هذه المقالات ان جهدا فكريا مقدر قد بذل في كتابتها وهذا مما يجب تثمينه.
ازعم هنا ان القراءة "أي قراءة لا تبدأ من فراغ، بل هي قراءة تبدأ من طرح أسئلة تبحث لها عن إجابات..... وأحياناً ما تتعقد القراءة فتطرح بعض الاسئلة وتضمر بعض الاسئلة وعلى ذلك تزدوج آلياتها وتتناقض فتكون قراءة منتجة على المستوي الجزئي ومتحيزة أيديولوجياً على المستوي الكلي العام" حسب نصر حامد بوزيد (1). يبحث النور إشكالية الحداثة والتخلف في سودان اليوم والتي توصل فيها الي نتيجة كون ان العقل الرعوي هو العامل الذي ادي الي تعثر الحداثة والتحديث.
قراءتنا هنا تكونن بكونها جزئية - قراءة أولية في جهاز مفاهيم أطروحة النور التي وظفها و التي غيبت-وليست بريئة من الادلجة ما ظهر منها وما بطن و الزعم بادعاء الحيادية-كما ذهب الفيلسوف و الناقد الثقافي السلو فيني المعاصر سلافوي جيجك (Slavoj Zizek)- هو هو الايدولوجيا في قمة نقائها. الإيديولوجية بما هي مجموعة من المُعتقدات والأفكار التي تؤثر على نظرتنا ل العالم.
ان سؤال النور المركزي الذي طرحه هو: كيف ولماذا انتكسنا حضاريًا، وكيف ولماذا عجزنا عن الإمساك بأسباب الحداثة، مثل بقية الأمم؟ والتساؤل حول إمساك البداوة ببنية العقل العربي، والحؤول بينه وبين الامساك بجوهر الحداثة، ليس جديدًا. فالسؤال الشهير: "لماذا تقدموا، وتخلفنا؟"، سؤالٌ قديمٌ ظل يُطرح منذ بدايات ما سُمي ب "النهضة العربية". راجع المقال في تشريح العقل الرعوي (الأخيرة). ان الثيمه الأساسية لطرح النور الفكري فيما بدا لنا هو ان العقل الرعوي وراء هزيمة الحداثة وانتصار التخلف عبر الهبات الرعوية التي تأت لتسحق بعض التحديث الذي تم علي يد الاستعمار البريطاني و من قبله التركي المصري. يقول النور:
(1) "فالسودان ظل يجلس على بنية "عقل رعوي"، يكره الحداثة، ويسخر منها ومن أهلها، ويعرِّض بها، كلما وجد إلى ذلك سبيلا. هذه البنية المستهزئة بالقانون وبالنظم وبالتمدن، قمعتها الحداثة قمعًا، فاختبأت تحت السطح، تتحين الفرص. ولذلك، فهي تخرج علينا، في كل آن جديد، بصورةٍ جديدة، كلما واتتها الفرصة". راجع في تشريح بنية العقل الرعوي (1)
(2) "قيد الثقافة الرعوية" الذي يحول دون اكتساب قيم الحداثة، ويصبح، من ثم، طاقةً معيقةً لجهود التغيير ". راجع في تشريح بنية العقل الرعوي (1)
(3) "ينبغي ألا ننخدع بالدولة المركزية التي أقامها الإنجليز وبسطوا سلطتها في كل ربوع السودان في الفترة الممتدة من 1898 و1956. هذه الدولة كانت نبتًا أجنبيًا جرى فرضه بقوة السلاح. وقد خرجت هذه الدولة المنضبطة مع مؤسسيها، يوم أن غادروا السودان. كمنت القبيلة طيلة فترة الحكم الثنائي (1898-1956)، وظهرت مع هبوب نسائم الاستقلال. فالسودان لا يزال في مرحلة القبلية تتحكم في مجريات أموره بنية العقل الرعوي. فالدولة الحديثة في السودان، لم تقم بعد. وهي لن تقوم إلا بعد أن ننجح في تفكيك وإزالة بنية العقل الرعوي التي لا تزال ممسكة لدينا بخناق كل شي. " راجع في تشريح بنية العقل الرعوي (4).
اذن 387 عاما من سيطرة العقلية الرعوية و التي هي وفق قول النور مجموع أعوام سيطرة سلطنة سنار (317 عام) و 9 أعوام للمهدية و 62 عام بعد استقلال السودان حيث الهبة الرعوية الأخيرة و في المقابل نجد ان عدد سنوات الحكم الأجنبي 126 و هي مجموع 60 عام للخديوية التركية المصرية و 66 للحكم البريطاني المصري.وفق قول النور اذن في تاريخ السودان الممتد من 1504 حيث بدء قيام السلطنة السنارية الي يومنا هذا ليس هناك قوة كانت قادرة علي هزيمة الحكم الرعوي و عقليته سوي الثنائي التركي المصري و ما تلاه البريطاني المصري اي ان السودان في حال كان خال من الاستعمار الاجنبي فالسيطرة اذن للعقل الرعوي - اخذ يسرح و يمرح و يأكل الاخضر و اليابس و الدولة مدنية كانت او عسكرية -و الذي له القدرة علي اطالة امد الطاعة و الانسجام معه ."فلدى بنية العقل الرعوي، كل الأمور واضحة، ولا حاجة إلى التساؤلات أصلا؛ فإما أن تنسجم مع بنية العقل السائد، وإما أن تُحَطَّم - في تشريح العقل الرعوي (الأخيرة)
مفهوم العقل الرعوي بما هو عند النور العامل او السبب الوحيد الذي بإمكانه تفسير تاريخية(تارخة) التخلف وان كان ذلك كذلك فالأطروحة اذن-ان أي ظاهرة اجتماعية تاريخيه و ان كانت في غاية البساطة هي بالتعقيد بمكان ان تفسر او تحلل بعامل واحد-بشكل من الاشكال قد ذهبت بعيدا في تغييب او تجاهل عدة مفاهيم مركزية عادة ما تؤخذ في الاعتبار المعرفي و الأيديولوجي- في الحقل الاكاديمي و السياسي - في مناقشة إشكالية الحداثة و التنمية و مقاربة التخلف. وادناه بعض قليل من هذه المفاهيم الضرورية في سب غور الحداثة.
خذ مثلا مفهوم الازمة و اخذين في الاعتبار الازمه السياسية الراهنة منذ مجي النظام الاسلاموي في 1989 او قل مثلا مفهوم الاستقلال السياسي/الاقتصادي و ما هو ما حدث بعد رحيل الاستعمار عام 1956؟ او مثلا الحلقة الشريرة من نظام عسكري- مفهوم الاستبداد و الحداثة - ثقيل الإقامة و طويل االاجل الي انتفاضه شعبيه ثم نظام ديمقراطي قصير الاجل الي من نظام عسكري و هكذا .قل مثلا ايضا الحرب الأهلية و تأثيراتها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية .وخذ مثلا التشكيلات الاجتماعية الطبقية و افقها الأيديولوجي للحداثة- و خذ مثلا علاقة الحرية و التنمية (و خذ في اطار هذا المثل مثلا كتاب -التنمية كحرية (2) Development as freedom- لمؤلفه امارتيا صن عالم الاقتصاد والفيلسوف الهندي و الذي يعرف فيه التنمية (وليس النمو) بكونها هي عملية توسع في الحريات الحقيقية التي يتمتع بها الناس ).
هذه الأمثلة و غيرها من شبيهاتها(خذ مثلا أخيرا و من العيار الثقيل - الثورة الصناعية 1760-1840 و تلتها من ثورات و تمدد الرأسمالية بمركزها و هامشها و بدائلها التي تنشد توافر الانسان الحر في المجتمع الحر) و مما زاد تعقيدها المعرفي و ما قل وفق اطروحة النور لا تجد اشتراطاتها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الأيدولوجية وتسبباتها في بنية الدولة السودانية(حداثة/تخلف)، وفي تأرخة الصراع الاجتماعي السياسي في بعده الوطني و الاقليمي و الدولي ، بل تجدها في تاريخ السودان البعيد الذي يعود به النور إلى ما قبل هذا النظام الاسلاموي الحالي، وإلى ما قبل سلطنة سنار و الاستعمار العثماني و المهدية و الاستعمار البريطاني ، اي بالتحديد، إلى عام اتفاقية البقط في651 و بدء مجي الرعاة العرب. فالتخلف التاريخي الراهن للسودان - فيما يطرح النور- انما هو فرع من أصل شجرة تمتد جذورها بعيدا في تاريخ هو تاريخ تخلفنا والذي هو بيد الهبات الرعوية ونظام قيمها.
هناك تأثر السودان بالعالم من حوله ازاء حراك العولمة أو الكوكبة حسب إ سما عيل صبري عبد الله (3) فان العولمة أو الكوكبة كما يسميها أن تكون لها خصوصيتها النسبية. وهو يعرفها فى تحديده لسمات عالم اليوم بأنها ((التداخل الواضح والمتزايد لأمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك دون أعتداد يذكر بالحدود السياسية للدول نات السيادة أو انتماء إلى وطن محدد أو لدولة معينة، ودون حاجة إلى إجراء حكومي.فالسودان ليس جزيرة معزولة عن كوكبنا او عالمنا اليوم و في معاش الناس-ناسنا في السودان- اليومي تتمظهر يوم بعد يوم و لا نقل ساعة بعد ساعة اشكال و اثار و تداخلات العولمة. لنأخذ مثلا نموذج مليشيا حميدتي- باعتبار انها مليشيا قبلية – تبدو للمشاهد السياسي اخذت تتأثر بالعولمة- الاخبار تشير الي لعبها دورا-إضافة الي كونها الية من اليات القهر و القمع بيد نظام الانقاذ- في مكافحة الهجرة الدولية غير الشرعية والتي تتخذ من السودان إحدى منصاتها صوب الهجرة الي دول الاتحاد الأوربي.و تبدو لنا هنا ان المفهوم المركزي- العقل الرعوي و الذي له قدرات خارقة تتجاوز الأيديولوجي و التاريخي والسياسي في المشهد السوداني- لمبحث النور ليس له القدرة فقط علي احتواء الدولة و الياتها انما كذلك صد منافذ أبواب العولمة بحيث لا تتداخل سلبا او إيجابا-سلبا او إيجابا في التاريخانية المحددة تعتمد قراءتها علي العدسة الأيدولوجية لمن هو قارئ- مع السودان. هناك من يزعمون أن مرحلة ما بعد الاستعمار ((4)post-colonial) يشير فقط إلى فترة ما بعد الاستقلال السياسي و يبدو هنا ان اطروحة النور تتماثل مع هذا الراي مما قد يفقد الطرح مفهوم و خطاب ما بعد الكولونيالي و بالتالي فقر الرؤية لزاوية نظر غنية المحتوي غزيرة الإنتاج المعرفي و نحن هنا لسنا بصدد القول عنها وأولئك الذين يجادلون، وهذا هو الأفضل استخدامه للدلالة على مجمل الممارسات بكل تنوعاتها الغنية الذي يميز الشعوب في عالم ما بعد استقلالها السياسي منذ لحظة الاستعمار وحتى يومنا هذا، حيث الاستعمار لم يتوقف مع مجرد الاستقلال السياسي و انما استمر في شكل من الاشكال الجديدة في ظل هذا النظام العالمي الجديد اوذاك (تقسيم العمل علي مستوي عالمي).
اذن تاريخنا هو -حسب جهاز النور المفاهيمي- حركة خطية مستمرة في حلقات تاريخيه كان الانتصار غالبا فيها لسيطرة القبلية او قل القيم الرعوية .فحاضر السودان اليوم هو هو ماضي السودان منذ عام 651 و حيث" لا تحلموا بعالم سعيد فخلف كل قيصر يموت قيصر جديد (أمل دنقا كلمات سبارتاكوس الأخيرة) فالقيصر هو القيم الرعوية و القبلية التي انحنت موقتا لعاصفة الغزو التركي المصري و ما لبثت ان عادت مع الثورة المهدية في هبة رعوية عارمة وكررت خطياً ذات الانحناء مع عاصفة الموجة الثانية من الاستعمار و الذي كان هو الاستعمار البريطاني المصري و من ثم العودة الأخيرة لذات الهبة الرعوية منذ الاستقلال السياسي للسودان في 1955 .
هذا هو التماثل بعينه وفي التماثل الموت ووددنا هنا ان نقتبس من مهدي عامل (5) القول: ان التماثل. والتماثل هو، بكلمة، تأكيد الشئ هو هو الشئ نفسه في الماضي وهو هو في الحاضر، والآتي، لا يتغاير في الزمان، لان الزمان خطي لا يتغاير وان تغاير ففي الظاهر لكي يسير الي تماثل او قل ليؤكد التماثل حتى في التغاير.
إشكالية وورطة الميل نحو اللغة والمصطلحات المطلقة
قبل ان نواصل في الإشكاليات المفهومية لمقالات النور، نود ان نقول الدكتور النور في مقالاته بدا لنا يميل الي استخدام الكثير من اللغة المطلقة – كيف يتكونن بحث علمي ان كانت لغته تجرف نحو استخدام من اللغة إطلاقتيها فالبحث العلمي و بخاصة في العلوم الإنسانية من فلسفة و اجتماع و اقتصاد و تاريخ و الي ما ذلك يتواضع الي استخدام اللغة او الحقيقة النسبية. دعني اسوق بعض امثلة لتوضيح مغبة استخدام المطلق في مقالات النور:
(1) "فكانت قوانين سبتمبر التي أعادت حراك التحديث عقودًا إلى الوراء. بل، هيأت قوانين سبتمبر الملعب للدكتور حسن الترابي وقبيله ليأتوا بأكبر هبةٍ رعويةٍ في تاريخ السودان الحديث، من حيث تعقيد تركيبها، وأخطبوطية أذرعها، وحجم إطفائها لنور العقل والمعرفة، وإماتتها للوجدان الجمعي" راجع مقال النور المعنون ب: التغيير وقيد العقل الرعوي. عند النور قوانين سبتمبر اماتت الوجدان الجمعي مرة واحدة و الي الابد و ان كان ذلك كذلك فان الوجدان الجمعي السوداني و منذ 1983 و حتي الراهن هو هو وجدان من اتي بقوانين سبتمبر و من اتي بتلك القوانين الظلامية هو الجنرال نميري و صحبه الظلاميين و هذا يعني وفق منطق النور الاطلاقي ان كان الوجدان الجمعي السوداني حيا فهو وجدان ظلامي و ان كان ميتا فأنها "الميته الياه".
(2) "سياسات، وليست مشكلة "سياسة نحن نعتقد أن السياسة سوف تحل مشاكلنا، فننخرط بكثرة في الناشطية السياسية، ونهمل التفكير، ونغرق في النزاع غير المنتج. وقد ظللنا نمارس هذه الناشطية السياسية منذ الاستقلال. لكن، لم يمر علينا، على الاطلاق، يومٌ كان أفضل من سابقه، منذ الاستقلال".لناخذ مثلا مؤشرات التنمية البشرية بافتراض انها تعكس هذا التقدم او ذاك التدهور و تطبيقها في السودان فاننا قد نجد بعض التقدم – مثلا اكمال التعليم الابتدائي او الثانوي و هنا يمكن الرجوع الي تقارير الأمم المتحدة او اليونسيف و التي توشر الي تقدم او تدهور في الحالة السودانية – و لكن هذه الموشرات تفترض في تقدمها او تدهورها نوع النظام السياسي السائد و نوعية السياسات الاقتصادية من تحرير اقتصادي او غيره و خصخصة الخدمات التعليمية و الصحية و وجود حرب اهلية او سلام.
(3) "ابتداء بسلطنة الفونج، ومرورًا بالحكم المهدوي، وانتهاء بأنظمة الحكم لفترة ما بعد الاستقلال، لا تحكي عن بناء للدولة، بقدر ما تحكي عن صراعٍ مرير معها، ظل يستهدف بنيتها. وهو استهداف جرى من الحكام، ومن المحكومين، سواء، بسواء، لأن العقلية لدى الحاكم والمحكوم، هي نفسه". لا نظن ان التاريخ البعيد او القريب لأي من السلطات السياسية يدعم هذا القول.
دعنا نرجع الي السؤال المركزي الذي طرحه النور و راح يذهب في توافر هذه الإجابة او تلك عليه.صحيح ان السؤال عن النهضةاو التقدم او التنمية ظل ينطرح في العديد من منابر البحث و خلال الندوات الفكرية و في الصحف منذ العديد من السنوات في القرن السابق و ربما الي يومنا هذا في قرننا هذا.كانت ان طرحت في ندوة الكويت سؤال شبيه لسؤال النور و كان عنوان الندوة البحثية-التي ضمت العديد من قادة الفكر في الدول العربية آنذاك -هو ازمة التطور الحضاري في الوطن العربي.المفكر اللبناني مهدي عامل-عضو الحزب الشيوعي اللبناني و الذي اغتيل في 198 -كان ان لخص اطروحته حول الندوة في كتاب ازمة الحضارة العربية ام ازمة البرجوازيات العربية (6) و وودت هنا ان اطرح بعض من أفكار قوله و التي تتقاطع بهذا الشكل او ذاك مع أطروحة النور و سؤاله المركزي
1. بعد ان اقتبس مهدي عامل من ابن خلدون النص التالي"حقيقة التأريخ انه خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة ذلك العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأصناف التغلبات للبشر بعضهم الى بعض وما ينشا عن ذلك من الملك والدول ومراتبها وما ينتحله البشر بأعمالهم ومساعيهم من الكسب والمعاش والعلوم والصنائع وسائر ما يحدث من ذلك العمران بطبيعته من الأحوال " ان الذين نقلوا مقدمة ابن خلدون الى الفرنسية لم يجدوا ثمة مرادف لكلمة العمران في الفرنسية سوي كلمة Civilisation 0 وهي الكلمة التي نقلناها الى العربية بكلمة الحضارة ودعنا نقول صراحة ان الوصول الى التحديد العلمي لمفهوم الحضارة يمر بالتفكير في كلمة "العمران"، لا بالتفكير في الكلمة المنقولة عن الفرنسية أو الانجليزية، أي في كلمة الحضارة. فعبارة عمران العالم، في نص ابن خلدون تضعنا بشكل مباشر وجها لوجه مع الجانب المادي للحياة الاجتماعية ، بعكس كلمة الحضارة ، فان الجانب المادي هذا لا يظهر الا' بتحديد علمي لمفهوم الحضارة 0 فعمران العالم هو علاقة اجتماعية يمتلك فيها البشر عالمهم بشكل تاريخي محدد.
2. " أشار الي ان الحاضر هو الذي يملك مفتاح الماضي و ليس العكس علي حد تعبير ماركس لان حركة التاريخ ليست استمرارا او تواصلا و تتابعا بل هي حركة تقطع تترابط فيها علاقات الإنتاج في قفزاتها البنيوية من نمط الي اخر بشكل يستحيل فيه قراءة نمط الإنتاج الرأسمالي مثلا في بنية نمط الإنتاج الاقطاعي او الاستبدادي او انطلاقا منها. راجع ص 19
3. فالقول بان التخلف، هو الطابع الخاص او السمة الخاصة بالمجتمع العربي، ليس قول علميا، اذ ليس بالقوى المنتجة، بل ببنية علاقات الانتاج، يتحدد الطابع الخاص ببنية اجتماعية معينة 0 فما هو هذا الطابع الخاص بالبنيات الاجتماعية في العالم العربي؟.و لنا ان نلاحظ هنا ان المقالات البحثية للنور لم تتحدث عن البنية الاجتماعية المسيطرة في سودان ما بعد الاستقلال السياسي
ترامب والرعوي
يقول النور في تحليله عبر مفهوم العقلية الرعوية بالقول" أيضًا، من ظواهر الرعوية التي يمكن أن تخرج من تلافيف الحداثة، ظاهرة المرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترمب، الذي أيقظ بخطابه العنصري البسيط، المباشر، والصادم، بقايا بنية العقل الرعوي في الحياة الأمريكية التي لا تزال مختبئة تحت قشرة الحداثة الأمريكية. لقد ظل العقل الرعوي، أو "عقلية الكاوبوي"، مختبئةً منذ0 قرون تحت هذه البنية الحداثية الأضخم في العالم"راجع في تشريح بنية العقل الرعوي (1) .
ان تحليل النور المتكي علي عصا مفهوم العقل الرعوي في تصورنا مال كثيرا لحد تبسيط الأشياء بغير ما الأشياء تتحمل و هكذا ما تم في تتريخة إشكالية الحداثة و التخلف و تقعيداتها الفلفسية و السياسية و الاجتماعية و الايدولوجية و الثقافية و الاقتصادية في السياق التاريخي للسودان.كثير من المحللين و المنظرين و كتاب أعمدة الراي و غيرهم علي اختلاف رؤاهم السياسية ذهبوا لتفسير فوز ترامب بالرئاسة . وقد اشار ستيف (Steve Ellner (7) الي ظاهرة ترامب بالقول إن البرجوازية الامريكية مبدية قلقها إزاء الحالة المتدهورة الراهنة في البلاد و مقدرة اعتبار المساعدات الإنسانية و غيرها من المعونات التي ظلت تقدمها امريكا للعالم و التي باتت الان ليست في مقدمة اهتماماتها. و انه بغض النظر عن الدرجة التي ترتبط بها مصالحها التجارية في الاقتصاد العالمي وتعقيد هذه العلاقات، تتأثر هذه البرجوازية بطرق عديدة بالقرارات المتخذة على مستوى الدولة القومية- القرارات التي تصدر في واشنطن- أكثر من كونها تتأثر بتلك التي تتم خارج امريكا. أهمية هذا العامل السياسي هو التفسير الأكثر إقناعا لماذا البرجوازية الامريكية تتصالح إلى حد بعيد على شعار ترامب "لجعل أميركا بلدا عظيما مرة أخرى."
وحيث ان المسالة بالتعقيد بمكان وذات تداخل داخلي وخارجي. في الولايات المتحدة كان هناك العديد من الذين يرون أنفسهم من الخاسرين من العولمة، ولكن الالية الأيديولوجية للاحتجاج قد تختلف بشكل ملحوظ من دولة إلى أخرى. ففي أوروبا والولايات المتحدة كانت اليمينية الشعوبية القومية هي صوت الاحتجاجات التي تعارض التجارة الحرة والهجرة الجماعية والتدخل العسكري في الخارج سواء في العراق اوأفغانستان. ترامب وفريقه السياسي فهم سياسيا أنه يجب الحفاظ على الضغط على هذه الأزرار الثلاثة، وبالتالي سحب الالاف من الناخبين المحتملين لهيلاري كلينتون.
الطبقة الوسطي والعاملة- بسبب من زيادة الشعور بتراجع حظوظها الاقتصادية والضيق من المهاجرين بسبب كونهم قد يهددون اسلوب الحياة الامريكي ويخصمون من فرص العمل بدا الي الالاف منهم تبني الخطاب الذي يحدد الجناة بصورة محددة بكونهم المهاجرين والتجارة الدولية - هنا ترمب وفر لهم في تصورهم حلول ملموسة بسيطة بغض النظر عن مدي فاعليتها وصحتها. الديمقراطيون و اليسار العريض -كل منهم علي حدة- لم يخاطب هذه الاهتمامات التي ابدتها الاعداد الكبيرة من الطبقة العاملة والطبقة الوسطى ، وخاصة في القرى والمدن الصغيرة و هذا مما خلق فراغ استغله سياسيا لحد بعيد ترامب و فريقه اليميني المحافظ .اليمين الشعوبي هو "قوباء ( القوب كمرض جلدى) الرأسمالية -the herpes of capitalism" كما زعم الناشط السياسي بيل (Bill Fletcher(8) و مضيفا انه حركة سياسية تعمل ضد المستقبل ويحاول عكس المكاسب التي نالتها العديد من الحركات السياسية والاجتماعية التقدمية.هذا اليمين الشعوبي يسطع نجمه في لحظة وجود النظام في مزيد من حالات الضغط، وفي كثير من الأحيان لأسباب اقتصادية، وعندما يكون هناك أزمة شرعية للدولة. ويركز اليمين الشعبوي على خلق "الاخر-the other" الذي يعارض مصالح "الشعب". وكثيرا ما يلقي هذا في إيحاءات عنصرية عرقية /ودينية.
و في مقال تحليلي مطول عنوانه : أيهزم ترامب النيوليبراليين ام يغتاله الأخيرون؟ , تذهب خديجة صفوت- الباحثة السودانية- في تحليل السياق الاقتصادي السياسي الذى افرز ظاهرة دونالد ترامب – راجع مجلة الكلمة العدد)117 ( 9 - الي القول داخليا فقد دمر فوز ترامب المؤسسة الجمهورية، وبالتماس الديمقراطية الليبرالية الجديدة معا. ذلك ان انتخابه كان تدميرا للجمهوريين والديمقراطيين معا. فبالنظر الى الانتخابات وهو امر غاية في الاهمية، فان تركز الولايات التي صوتت لهيلاري في مدن مثل شيكاغو نيويورك سان فرانسيسكو وفيلاديلفيا فان تلك المدن كبيرة وكانت قد استثمرت في الوضع الراهن. بالمقابل فالولايات التي صوتت لترامب ولايات صغيرة كانت المؤسسة قد استلبتها ولم تعنى هيلاري بها كثيرا، بل كانت ترسل زوجها بيل كلينتون ليزورها بدلا عنها اثناء الحملة الانتخابية. وقياسا نالت هيلاري كلينتون جزاءها على ذلك مما سبب لها وللحزب الديمقراطي صعقة لن تفوق هيلاري ولا الحزب منها لوقت طويل. فقد وجد معظم الناخبين انهم لن يحتملوا 4 او 8 سنوات اخرى من حكومة حزب الديمقراطيين التي لم تقدم لهم سابقتها اي من الوعود التي قطعها باراك اوباما، والأهم ان هيلاري كلينتون تمثل واحدة من النخب السياسية، تلك النخب السياسية التي لا تهتم الا بمستقبلها هي، وتثري هي فيما يفتقر أغلبيات الناس.
الرهان المطلق والثابت على الثقافوى وحده:
يقصد سمير امين بالثقافوية تلك النظرة التي تذ هب إلى أن ا لثقافة عنصر قائم علي خصوصيات كل "حضارة" وأنها
خصوصيات ثابتة عبر التاريخ ومن هذ ا المنظور تصبح الثقافات بمثابة عقائد دينية مجمدة لا تخضع للتطور ولا تتكيف مع ا لتغيير التاريخي(راجع :كتاب إشكالية الحداثة ص 205).ان منظور النور للعقل الرعوي يزعم ان الثقافة السودانية باعتبار انها مدينة الي حد بعيد الي الثقافة او القيم الرعوية هي كل واحد و هذا مما يعني انها جوهر ليس قابل للتغير عبر القرون ابتداء من 1504 و مما يعني مساواتها و العقيدة الدينية.ان الثقافة السودانية- و نزعم ان الأفضل القول بالثقافات السودانية – مثلها مثل ثقافات الشعوب الأخرى في حالة سيرورة تاريخية – تغير – و كذا يمكن القول علي الثقافة القبلية لهذه القبيلة او تلك
قيادة الحداثة والمثقف
الخطاب – خطاب المثقفين او/و الاكاديميين الذي طرح في المقال العاشر و الذي يهدف او يستهدف التغيير(مع ملاحظة ان الاطروحه عبر المقالات العشره لم تعرف ما هو التغيير-فالتغيير خشم بيوت مودلجة- كمفهوم اساسي في الأطروحة و لا الحداثة بما هي محمول ايدولوجي مكثف المحتوي) -لا يتوقع منه-اي الخطاب اعلاه-في نهاية التحليل الا ان يكون في محتواه محمول فلسفي(السؤال هنا اي محمول فلسفي سوف يتكئ عليه خطاب المثقف او الاكاديمي الاطروحة لم تحدد)و محمول اخلاقي- هنا اي محمول اخلاقي الاطروحة لم تحدد -و محمول ايدولوجي( هنا اي محمول ايدولوجي الاطروحة لم تحدد).
مفهوم المثقفين الاكاديميين- حسب النور جامع شامل و سعيد الي كتلته -تصور المثقفين ككتلة- يتبادي لنا اقرب الي مفهوم اخذ يتعالي علي تتريخة الواقع الاجتماعي التاريخي في سودانا اليوم. مفهوم عالي التجريد-مثلا الانقاذ- كماساة ملهاه لازالت تعرض في تاريخنا المعاصر-تاريخ الازمه السودانية بكل تعقيداتها المكثفة تشابك السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الايدولوجي بها و فيها-تتكي ضمن ما تتكي عليه علي مثقفيها(الاكاديميين) في بقاءها كسلطة في الدفاع عنها مشاركة مثقفيها ونخبها بأجر في ممارسة التعذيب علي معارضي سلطتها. مما نود قوله ان ليس هناك بحد مطلق شيء يسمي المثقفين الاكاديميين يكمن اعتبارهم وفق اطروحة النور كتلة واحدة منوط بها نقد (القيم الرعويه)و التي هي وفق الطرح اس التخلف. ان كل مجموعة اجتماعية (وفق غرامشي) تتمظهر إلى حيز الوجود تخلق مع نفسها، عضويا، مثقفيها.فالمثقف الاكاديمي ليس كتلة تاريخية واحدة انما يتعاطي -أحيانا نقديا- مع مختلف الرؤي الاسلامويه والليبرالية والقومية و ا لماركسية و غيرها مع موضوعاته الفكرية.
علم البيئة- وفق سلافوي جيجك في كتاب ( Mapping Ideology (10) على سبيل المثال، هو أبدا ما "إيكولوجية على هذا النحو- ليس إيكولوجيا صرفاً "، فإنه مقيد دائما في سلسلة محددة من المعادلات: أنه يمكن أن يكون محافظا (الدعوة إلى العودة إلى المجتمعات المتوازنة الريفية والطرق التقليدية للحياة)،او يكون ميالا الي النزعة التوجيهية للدولة (فقط عبر تدخل الدولة بهذا القانون او ذاك يمكن أن تتلافي الكارثة البيئية الوشيكة)، اشتراكي (السبب الأساسي للمشاكل البيئية يكمن في الاستغلال الرأسمالي الهادف الي تعظيم الربح في حالة استخدام الموارد الطبيعية)، الليبرالية الرأسمالية ((ينبغي أن تشمل الأضرار التي لحقت بالبيئة في سعر المنتج، و وهكذا يمكن لأليات السوق تنظيم التوازن البيئي)، الحركة النسوية (استغلال الطبيعة ينبع من الموقف الذكوري الميال الي السيطرة(، وما إلى ذلك .
هيمنة هذا الخطاب او ذاك ،أيا كان الخطاب البيئي- من ضمن الخطابات اعلاه و غيرها- عليه ان يعتمد الى حد بعيد علي النضال من أجل هيمنته الخطابية.و هكذا يمكن القول علي علم الاقتصاد و خيارات مدارسه المختلفة.الهبة الرعوية السائدة الان كما سمتها مقالات النور- و دعنا نسميها بما سمت نفسها به(الانقاذ)- التسمية السيئة هي إضافة الي شقاء العالم كما قال ألبرت كأمي- فالإنقاذ هذه مثلا تبنت بكامل وعيها الايدولوجي و في تصالح تام مع مصالحها الاجتماعية الاقتصادية مدرسة شيكاغو في الاقتصاد- ضمن مدارس اقتصادية اخري- المدرسة الاقتصادية التي تفترض إطلاق الحرية للسوق(دعه يعمل دعه يمر مادام اخو في الله او موال- موال من التوالي) دون تدخل من الدولة ولا تهتم بالجانب الاجتماعي حيث لا عزاء للفقراء و طلاب الحرية و التنمية و الحداثة.
زبدة القول ان إشكالية التنمية وأي تنمية والحداثة وأي حداثة والتخلف وأي مقاريه لها في السودان من التعقيد بمكان وبالطبع فيما نظن- وبعض الظن خير - يتطلب التعرف إليها ومقاربتها ضمن التعقيد ذاته والذي من شأنه ان يتشابك بهذا الشكل او ذاك بالعديد من حقول خضراء واكثر ثراءً تداخل من السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأيديولوجي والعلمي وغيرها.
مراجع
1. نصر حامد بوزيد كتاب إشكاليات القراءة وآليات التأويل-المركز الثقافي العربي- طبعة 2005
2. Development as Freedom -First Anchor books edition 2000 Amartya Sen
3. اشراف: محمود امين العالم - كتاب الفكر العربي بين العولمة والحداثة وما بعد الحداثة – عن سلسلة كناب قضايا فكرية 1999
4. The Post-Colonial Studies Reader -Edited by Bill Ashcroft, Gareth Griffiths and Helen Tiffin
1995 by Routledge
5. مهدي عامل -كتاب نقد الفكر اليومي عن دار الفارابي 1989 -ص 246
6. مهدي عامل- كتاب ازمة الحضارة العربية ام ازمة البرجوازيات العربية - دار الفارابي 1987
7. Steve Ellner--https://zcomm.org --- December 27, 2016-
The Ascendance of Trump and The Limits of Globalization
8. Bill Fletcher- an interview- http://www.democracyatwork.info
9. خديجة صفوت -أيهزم ترامب النيوليبراليين ام يغتاله الأخيرون؟ مجلة الكلمة العدد 117
10. Edited by Slavoj Zizek -Mapping Ideology- New Left Review 1994
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.